تشكيل محكمة العدل الدولية

 تشكيل محكمة العدل الدولية

إن لمحكمة العدل الدولية دور هام في القضاء على الكثير من المنازعات التي تنشأ بين الدول، فهي الجهاز القضائي الرئيسي لمنظمة الأمم المتحدة، وتم إنشاؤها من أجل الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، والقضاء على مظاهر العنف الدولي، وهو ما تم بيانه من خلال نص المادة (92) من ميثاق الأمم المتحدة، وقد تم وضع نظام أساسي لمحكمة العدل الدولية متسقاً اتساقا تاماً مع ميثاق الأمم المتحدة والذي لا يتجزأ عنه، وينظم النظام الأساسي للمحكمة عملية تشكيل هيئة محكمة العدل الدولية وكيفية اختيار القضاة، وتعيينهم وكل ما يخص تنظيم عمليات الاقتراع والتصويت، والذي سنبينه بشكلٍ مفصل.

أولًا: قضاة محكمة العدل الدولية

ثانيًا: انعقاد المحكمة

فمن خلال مقالنا سوف نوضح بشيء من التفصيل غير المخل بيان تشكيل محكمة العدل الدولية، ومن خلال ذلك سوف نتعرف على كيفية ترشح قضاة محكمة العدل الدولية، والإجراءات التي تُتَخذ لانتخابهم، ثم ننتقل لكيفية انعقاد هيئة المحكمة، ولبيان ذلك إلينا التفصيل الآتي:

أولًا: قضاة محكمة العدل الدولية

يتم اختيار مجموعة من القضاة يُعهد إليها مهمة الفصل في القضايا التي تُنظر أمامها، حيث إنها تُعد الأداة القضائية الرئيسية لمنظمة الأمم المتحدة، ولتعيين هؤلاء القضاة مجموعة من الإجراءات وسنوضح ذلك من خلال التعرف على شروط ترشح قضاة محكمة العدل الدولية، ثم الوقوف على الإجراءات المُتبعة لانتخابهم وذلك على النحو التالي:

1-شروط ترشح قضاة محكمة العدل الدولية:

هناك بعض الشروط المُتَطلبة التي يتم انتخاب القضاة على أساسها، وفقاً لما نصت عليه المادة (2) من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية حيث نصت على:” تتكون هيئة المحكمة من قضاة مستقلين ينتخبون من الأشخاص ذوي الصفات الخلقية، الحائزين في بلادهم للمؤهلات المطلوبة للتعيين في أرفع المناصب القضائية، أو من المشرعين المشهود لهم بالكفاءة في القانون الدولي، وكل هذا بغض النظر عن جنسيتهم “.

وقد نصت المادة الثالثة فقرة (1) من ذات القانون على أنه: ” تتألف المحكمة من خمسة عشر عضواً، ولا يجوز أن يكون بها أكثر من عضو واحد من رعايا دولة بعينها”

ومنه فإنه يتعين على القاضي المُنتخب أن يتمتع ببعض الصفات اللازمة لترشحه وتوليه هذا المنصب، وسنبينها على النحو التالي:

·        الاستقلالية:

وهو ما تم ذكره بالمادة (2) من النظام الأساسي للمحكمة من استقلال القضاة عن دولتهم، فهم لا يمثلون دولتهم، وغير منتمين لأي حزبٍ أو جماعة دينية أو سياسية.

فهذا الشرط يعد شرطاً أساسياً، حيث إن عدم توافره قد يؤثر في عملهم بشكل سلبي، لذا فقد تم منحهم الامتيازات والحصانات الممنوحة للدبلوماسيين.

وقد أعطتهم المحكمة في سبيل التأكيد على هذه الاستقلالية عدداً من الامتيازات منها:

  • مدة الولاية: نصت المادة (13) من نظام محكمة العدل الدولية على أنه “: يُنتخب أعضاء المحكمة لمدة تسع سنوات، ويجوز إعادة انتخابهم…”.

الأمر الذي يجعلهم يتمتعون بالاستقرار، ويضمن لهم الاستمرار في مناصبهم بالقدر الذي يجعلهم يشعرون أكثر بالطمأنينة اللازمة لتأدية مهامهم.

ونود الإشارة إلى أنه لا يجوز له تولي أية وظائف أخرى سياسية أو إدارية، كما لا يجوز النظر في قضية سبق وأن كان محامياً أو وكيلاً عن أحد أطرافها أو تم نظرها من قِبله أثناء كونه قاضياً في محكمة سابقة.

·        رواتب القضاة:

أولت الأمم المتحدة اهتماما بالغاً برواتب القضاة، حيث يتقاضى كل عضو من أعضاء المحكمة راتباً كبيراً إلى جانب المكافآت والتعويضات.

ونلاحظ أن النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية لم يُقَّدِم شرحاً وافياً لما يتعلق باستقلال القضاة، سيراً على نهج فقهاء القانون الدولي.

وكما سبق وأن أشرنا فإن استقلال القضاة له أهمية بالغة، من حيث تأثيره على حياد القضاة في حال لم تتوافر تلك الاستقلالية، لما قد يُعرض عليه من قضايا يكون أحد الخصوم بها ينتمي إلى دولته، فيتطلب توافر الاستقلالية في سبيل تأدية العمل المنوط به على أكمل وجه.

وذلك كما فعل القاضي البريطاني، الذي طبق مبدأ الاستقلالية، وظهر ذلك من خلال حكمه الذي أصدره ضد بلاده في قضية ” مضيق كورفو “.

·        الصفات الخلقية العالية:

من أهم الصفات التي يجب أن يتسم بها المُرشح لهذا المنصب هي حسن الخلق، ومحمود السيرة، طيب السمعة في بلده، وألا يكون قد سبق الحكم عليه بعقوبة جنائية حكماً نهائياً، وألا يُحرم من مباشرة حقوقه المدنية والسياسية، إلى جانب ضرورة تمتعه بالنزاهة، الفطنة، والحكمة. ومن المهم أيضاً أن يتمتع بصحة جسدية وعقلية تؤهله لمباشرة عمله على الوجه الأمثل.

إلا أن النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية قد شابه القصور، من حيث عدم تأكيده على شرط السمعة الطيبة بشكلٍ واضح، الأمر الذي يجعل من التلاعب أمراً سهلاً، حيث يفتح المجال للمصالح الشخصية لاسيما وأن هذا المصطلح ليس بالدقة التي تمنع هذا التلاعب.

   ج) المؤهلات العلمية:

لابد أن يتمتع أعضاء هيئة المحكمة بالقدر اللازم من الخبرة والدراية القانونية التي تؤهلهم للعمل في هذا المجال، ولتوافر هذه الخبرة لابد وأن يكون ممن ارتقوا بمناصبهم في بلادهم.

إضافة إلى ضرورة توافر الخبرة في مجال القانون الدولي والوقوف على جميع ثغراته وتعقيداته حتى يكون قادراً على العمل في هذا المجال دون أدنى صعوبات.

  د) أن يكون من المُشرعين:

لا بد أن يكون القاضي المُرشح لأن يكون من ضمن أعضاء هيئة محكمة العدل الدولية من المُشرعين في دولهم، أي المشاركين في وضع قوانين بلادهم، وقد يكون من أساتذة الجامعات المعروف عنهم الكفاءة والخبرة في مجال القانون الدولي، والمؤلفين في مجالات القانون الدولي.

ونود الإشارة إلى أن المعيار الذي يتم على أساسه اختيار القضاة هو معيار شخصي، وليس له علاقة بجنسية القاضي، مع إيلاء الاعتبار بعدم جواز اختيار أكثر من قاضٍ ينتمي إلى نفس الدولة كما سبق وأن أشرنا.

وقد يتضح أن هناك تعارضاً بين مبدأ شخصية القضاة، وبين ما تم النص عليه بالمادة (3) من عدم جواز اختيار أكثر من قاضٍ رعايا لدولة واحدة، لكون عدد القضاة المكونين للهيئة (15) قاضياً، الأمر الذي يستحيل معه تمثيل جميع الدول من خلال هذه الهيئة، هذا ما دعي إلى اختيار القضاة على أساس المعيار الشخصي وليس الدولي.

2-إجراءات انتخاب قضاة محكمة العدل الدولية:

هناك إجراءات معينة يتم اتخاذها من أجل انتخاب قضاة محكمة العدل الدولية، ومن هذه الإجراءات قيام الأمين العام للأمم المتحدة بتوجيه طلباً إلى أعضاء محكمة التحكيم الدائمة التابعين إلى الدول المشتركة، وإلى أعضاء الشُعب الأهلية الذين تم تعيينهم وفقاّ لنص المادة (5) فقرة (2) من النظام الأساسي للمحكمة، يدعوهم من خلال هذا الخطاب إلى تقديم طلبات الترشح للأشخاص القادرين على الترشح لهذا المنصب، ويبلغهم بميعاد بدأ تقديم طلبات ترشحهم، ويكون ذلك قبل ميعاد الترشح بثلاثة أشهر.

ويكون لكل شُعبة التقدم بطلبات ترشحها على ألا يزيد عدد المتقدمين من كل شُعبة عن أربعة، ولا يكون هناك أكثر من إثنين يحملون جنسيتها، وألا يزيد عدد المُرشحين كل شُعبة عن ضعف عدد المناصب، ومن المفضل أن تقوم بعرض أسماء مرشحيها على محكمتها العليا من أجل أخذ المشورة، وكليات الحقوق ومدارسها والمجامع والفروع الأهلية الدولية المتفرغة لدراسة القانون، هذا ما نصت عليه المادة (6) من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية.

ويتم انتخاب المرشحين في الجمعية العامة ومجلس الأمن بنفس التوقيت، والعضو الذي يحصل على الأغلبية المطلقة في كلاً من مجلس الأمن والجمعية العمومية هو الفائز.

ونلاحظ أنه لا توجد تفرقة بين الأعضاء الدائمين والغير دائمين أثناء التصويت بمجلس الأمن لانتخاب القضاة، وإذا تم حصول أكثر من مرشح ينتمون لدولة واحدة على أغلبية الأصوات يتم اختيار أكبرهم سناً للفوز بالمنصب.

وفي حال ما إذا بقي هناك منصباً شاغراً، بعد إجراء عملية الانتخاب، فإنه يتم انعقاد ثلاث جلسات لحين ملأ هذا المنصب، وإن بقي شاغراً بعد الجلسة الثالثة فيجوز أن تقوم الجمعية العمومية، أو مجلس الأمن بعقد مؤتمر مشترك يضم ستة أعضاء، يتم تعيين ثلاثة منهم من قِبل الجمعية، والثلاثة الآخرين من قِبل مجلس الأمن، وتتم عملية الاقتراع من قِبل كل من الجمعية العامة ومجلس الأمن لاختيار شاغلي المنصب.

يتم انتخاب رئيس المحكمة ليتولى إدارة الجلسات والهيكل الإداري للمحكمة كما يعمل على تنظيم العمل بداخلها، ويتم انتخاب نائباً له، يقوم بمهام رئيس المحكمة في حالة غيابه لأي سبب كان، ويتم انتخاب النائب من أعضاء المحكمة ال 15 قاضياً.

والفائز بالأغلبية المطلقة يكون بحصوله على أغلبية الأصوات وزيادة صوتاً أي (8) أصوات مقابل (7) من الخمسة عشر صوتاً، ويقضي مدته الثلاث سنوات ثم يحوز انتخابه مرة أخرى، ويتم تعيين مُسجل من الموظفين، وتكون إقامة كل من الرئيس والمسجل بقصر السلام بلاهاي بهولندا.

ونظراً لخطورة منصب قضاة محكمة العدل الدولية فقد تم وضع امتيازات خاصة لهم، تتمثل في منحهم حصانات على غرار الممنوحة للدبلوماسيين، بالإضافة إلى رواتب عالية ومكافئات مجزية، معفاة من جميع الضرائب.

ويكون انتهاء خدمة هؤلاء القضاة عن طريق انتهاء ولايتهم أو استقالتهم أو فصلهم، ولا تتم عملية فصلهم إلا بإجماع آراء الأعضاء جميعاً، إن لم يكن قد توافرت الشروط المطلوبة لشغل منصبه.

ومن الجدير بالذكر أن اختيار هؤلاء القضاة يتم بشكلٍ معقد وغاية في التشدد نظراً لحساسية المنصب، لذا فقد تم وضع الامتيازات التي تجعلهم أكثر حفاظاً وولاءً لعملهم.

ثانيًا: انعقاد المحكمة

كما سبق وأن أشرنا أن هيئة المحكمة تتكون من 15 قاضياّ يتولون مهمة الفصل في القضايا المعروضة عليهم، إلا أن الهيئة قد تنعقد بأكملها، وقد يتم انعقادها على هيئة دوائر أو غرف، وهذا ما سوف توضحه من خلال التقسيم الآتي:

1-انعقاد كامل هيئة المحكمة

نصت المادة (25) من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية على أنه:” تجلس المحكمة بكامل هيئتها إلا في الحالات الاستثنائية التي تم النص عليها في هذا النظام الأساسي”. حيث تنص اللائحة الداخلية للمحكمة على أنه: ” يجوز أن يُعفى من الاشتراك في الجلسات قاضٍ أو أكثر حسب الظروف وبطريق المناوبة على ألا يترتب على ذلك أن يقل عدد القضاة الموجودين تحت التصرف لتشكيل المحكمة على أحد عشر قاضياً.  يكفي تسعة قضاة لصحة تشكيل المحكمة “.

وفي حال ما إذا كان القاضي يحمل أكثر من جنسية فالعبرة هنا بجنسية الدولة التي يتمتع فيها بحقوقه المدنية والسياسية.

ويجوز في بعض الظروف إعفاء قاضي أو أكثر من قضاة الهيئة، على ألا يقل عدد القضاة عن المسموح به لانعقاد الهيئة كاملة.

وأيضاً إذا كان للقاضي مصلحة خاصة في الدعوى فيجب أن يتنحى، على الرغم من جواز نظر قضية تكون دولته طرفاً فيها وفقاً لما تم ذكره خلال المادة (31) من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية.

وقد نصت المادة (31) في فقرتها الثانية على أنه:” إذا كان في هيئة المحكمة قاضٍ من جنسية أحد أطراف الدعوى جاز لكل من أطرافها الآخرين أن يختار قاضياً آخر للقضاء، ويحسن أن يختار هذا القاضي من بين القضاة الذين جرى ترشيحهم وفقا للمادتين (4 و5)”

حيث إن هذا حقاً مكفولاً للخصم مدام كان هناك قاضياً من نفس دولة الخصم الآخر.

ولا يكون قاضيا دائما لدى المحكمة وإنما فقط ليباشر القضية التي عُين من أجلها، مع تمتعه بكافة المزايا التي يتمتع بها باقي قضاة المحكمة الأصليين.

إلا أن ذلك قد يؤدى إلى زعزعة الثقة في القضاة الأصليين، ولكن وظيفتهم تنحصر في تثبيت فكرة التوازن أمام المتخاصمين.

2-انعقاد غرف المحكمة:

نصت المادة (26) على أنه يجوز للمحكمة أن تشكل من وقت لآخر دائرة أو أكثر تؤلف كل منها من ثلاثة قضاة أو أكثر على حسب ما تقرره، وذلك للنظر في أنواع خاصة من القضايا كقضايا العمل والقضايا المتعلقة بالترانزيت والمواصلات.

 ويجوز للمحكمة أن تشكل من وقت لآخر دائرة أو أكثر تؤلف كل منها من ثلاثة قضاة أو أكثر على حسب ما تقرره، وذلك للنظر في أنواع خاصة من القضايا كقضايا العمل والقضايا المتعلقة بالترانزيت والمواصلات، ويجوز للمحكمة أن تشكل في أي وقت دائرة للنظر في قضية معينة وتحدد المحكمة عدد قضاة هذه الدائرة بموافقة الطرفين، تنظر الدوائر المنصوص عليها في هذه المادة في القضايا وتحكم فيها إذا طلب إليها ذلك أطراف الدعوى.

وتنظر الدوائر المنصوص عليها في هذه المادة في القضايا وتحكم فيها إذا طلب إليها ذلك أطراف الدعوى.

كما نصت المادة (29) على أنه للإسراع في إنجاز نظر القضايا تشكل المحكمة كل سنة دائرة من خمسة قضاة يجوز لها، بناء على طلب أطراف الدعوى، أن تتبع الإجراءات المختصرة، للنظر في القضايا والفصل فيها، وزيادة على ذلك يختار قاضيان للحلول محل من يتعذر عليه الاشتراك في الجلسة من القضاة.

وتنقسم هذه الغرف إلى غرف متخصصة، غرف خاصة، وغرف الإجراءات المختصرة.

سنبين ماهية كل منهم على النحو التالي:

·        الغرف المتخصصة:

تمتاز هذه الغرف عن باقي الغرف من حيث إن أمرها متروكاً للسلطة التقديرية للمحكمة، وفقاً لما نظمه النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية، فكما نصت المادة (26) من نظام المحكمة على أنه “: يجوز للمحكمة أن تشكل من وقت لآخر دائرة أو أكثر تؤلف كل منها من ثلاثة قضاة أو أكثر على حسب ما تقرره، وذلك للنظر في أنواع خاصة من القضايا كقضايا العمل والقضايا المتعلقة بالترانزيت والمواصلات.

وما نظمته الفقرة الثالثة من المادة (25) من أنه يجوز أن تُشكل المحكمة من أكثر من ثلاثة قضاة، إلا أنه لا يجوز أن يتعد السبعة قضاة، لأن المحكمة تتشكل كاملة بتسعة قضاة.

وهذه الغرف المتخصصة يتم تحديد المنازعات الخاصة التي تُنظر أمامها وعدد أعضاء المحكمة ومدة عضويتهم وتاريخ أداء مهامهم، من قِبل المحكمة.

·        الغرف الخاصة

يتم انعقاد هذه الغرف الخاصة لنظر قضية معينة وذلك بناءً على طلب أطراف النزاع أنفسهم، وتقتصر مهمتها على نظر تلك القضية فقط، وتعد هذه الغرف الخاصة مستحدثة من قبل محكمة العدل الدولية، حيث إنها لم تكن موجودة من قِبل محكمة العدل الدولية الدائمة، حيث قامت لجنة واشنطن الحقوقيين الواضعة للنظام، بالنص عليها في النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية .

حيث تم تشكيلها أول مرة عام 1982 وذلك في قضية خليج ماين.

ويتم إنشاء هذه الغرف من قِبل أطراف النزاع مثل ما يتم في الغرف المتخصصة، فتُنشأ من قبل المحكمة ويتم تحديد عدد قضاتها عن طريق أطراف النزاع.

 ج) غرفة الإجراءات المختصرة

تتكون هذه الغرف من خمسة قضاة، يتم تشكيلها سنوياً للإسراع في الإجراءات، والفصل في القضايا بشكل أسرع.

وتُشكل من رئيس المحكمة ونائبة وثلاثة قضاة أصليين، يتم انتخابهم كل سنة، ويُختار قاضيان آخران حتى إذا تخلف أحد أعضائها يتولون مهامه.

وتختلف هذه الغرفة عن نظيرتيها الغرفة الخاصة والمتخصصة، في أنها تُعقد سنوياً فهي دائمة، أما ما يتعلق بالغرف الخاصة فإنه يتم انعقادها بناء على طلب أطراف النزاع في أوقات الضرورة فحسب، وقت نشوب نزاع بينهما، لذا فلا علاقة لأطراف النزاع بإنشاء تلك الغرف التي تعرف بغرف الإجراءات المختصرة، إلا أن تلك الغرف لم تغير الواقع من حيث إنها لم تلعب الدور المنوط بها على أكمل وجه فلم تسرع من الإجراءات، وظلت على نفس التعقيد.

ومن المعروف أن محكمة العدل الدولية لا تحمل سوي درجة واحدة من درجات التقاضي، وبالتالي فإن إنشاء مثل هذه الغرف يعمل على تسهيل الإجراءات وسرعة الفصل فيها.

كتابة: نسمة مجدي

Scroll to Top