حجية سندات التسجيل العقاري 

حجية سندات التسجيل العقاري 

وضع المشرع الأردني من التشريعات ما يكفل للشخص المحافظة على حقوقه المالية ومنها الحق في التملك ، ولكي يحمي هذا الحق من أي اعتداء قد يمسه ، شرع في وضع قانون الملكية العقارية ، هذا القانون الذي عالج جميع الجوانب التي قد تمس حق التملك ، ومن ضمن المواضيع التي آثارها هذا القانون هو حجية سندات التسجيل ، وهو أمر على قدر كبير من الأهمية وخصوصاً في مجال الإثبات ، وسنتعرف في هذا المقال على المقصود بحجية السندات ؟، وعن أهمية سندات التسجيل في الإثبات ، وعلى حجية سندات التسجيل في الأراضي الأميرية.

جدول المحتويات

ما هو المقصود بالعقار؟

ما هو المقصود بسند التسجيل(القوشان)؟

ما هو المقصود بالسندات الرسمية؟

حجية السندات الرسمية

ما هو المقصود بالعقار؟

هو كل شيء مستقر بحيزه ثابت فيه، لا يمكن نقله دون تلف أو تغيير هيئته.

ما هو المقصود بسند التسجيل(القوشان)؟

هو وثيقة رسمية صادرة عن دائرة الأراضي والمساحة والتي من خلالها يثبت الحائز لها حق الملكية في العقار المسجل، وبناءً على هذا السند لا يستطيع أحد منازعته في ملكه.

ما هو المقصود بالسندات الرسمية؟

هي التي يقوم بتنظيمها الموظفون الذين يكون من اختصاصهم تنظيمها، وهو أيضا السندات التي ينظمها أصحابها ويصدقها الموظفون الذين من اختصاصهم تسجيلها طبقاً للقانون وينحصر العمل بها في التاريخ والتوقيع فقط.

وبناءً على التعريفات السابقة فإن سند التسجيل (القوشان) هو سند رسمي له حجية في الإثبات.

ما هي الشروط الواجب توافرها في السندات الرسمية؟

أولاً: صدور السند عن موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة:

ويعرف الموظف العام بأنه: كل شخص يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام.

ويتمتع السند الرسمي بالأهمية والحماية التي أصبغها عليه القانون وذلك بهدف تعزيز ثقة المواطن بالسندات الصادرة عن الدولة وأيضاً الثقة بالموظف الذي يقوم بإصدارها و/أو المصادقة على مضمونها.

ثانياً: سلطة الموظف العام واختصاصه في اصدار السند:

إن صدور السند الرسمي عن موظف عام لا يكفي لوحده لإصباغ هذه الصفة عليه وإعطائه الحماية القانونية اللازمة لذلك، بل يجب أن يكون الموظف العام قد تصرف في  حدود سلطته واختصاصاته والمقصود بالسلطة هنا هي ولاية الموظف وأهليته.

وعليه يجب أن تكون ولاية الموظف قائمة وقت إصدار السند الرسمي فلو قام موظف قبل تعيينه أو بعد صدور قرار بإحالته إلى التقاعد بإصدار سند فإنه يكون باطلاً، ويجب أن يكون الموظف أهلاً لإصدار جميع السندات والعقود التي تدخل ضمن اختصاصه.

ويجب أن يكون الموظف العام مختص إقليمياً في إصدار السند الرسمي، ويتعلق الاختصاص الإقليمي في أحد أمرين:

  1. موطن الأطراف أو محل إقامتهم أو الموطن المختار من طرفهم لإبرام العقد أو مكان حصول الواقعة القانونية كما هو الحال في عقود الزواج وسائر العقود المدنية.
  2. موقع ومحل وجود الأموال محل العقد لا سيما في العقود الواردة على العقارات والمحلات التجارية والأملاك المرهونة.

وقد نص المشرع الأردني على شكلية هامة في عقود بيع العقارات وهي وجوبية التسجيل في دائرة الأراضي ليكون البيع مكتمل الأركان، وعليه لا يمكن الإعتراف بملكية شخص لعقار ما لم يكن مسجلاً لدى دائرة الأراضي وإن أي عقد بيع لعقار خارج الدائرة يعتبر باطلاً ولا أثر قانوني له.

حجية السندات الرسمية

يكون للسندات الرسمية حجة على كافة الناس بما تضمنته من بيانات ووقائع مادية ، ولا يطعن فيه إلا بالتزوير وعليه فإن سند التسجيل يتمتع بهذه الحجية كونه صادر عن موظف مختص بإصداره ويتضمن توقيعه وختم الدائرة التي صدر عنها.

هل  يعتد بسند التسجيل لوحده ؟

نعم كون سند التسجيل(القوشان) يتمتع بكفاية ذاتية ولا يحتاج لبينة إضافية لإثبات مضمونه وعليه فإن هذا السند يعتد به أمام المحاكم وأي معاملة رسمية، وفي حال تبين وجود خطأ في السند فلا يجوز إبطاله ولا تصحيحه إلا وفقاً لأحكام القانون فيكون تصحيح الخطأ بناءً على قيام المدعي برفع دعوى أمام محكمة البداية ويقوم بتقديم البينات اللازمة لإثبات الأمر الصحيح وبناءً على ذلك يطلب تصحيحه وتقوم المحكمة إذا قنعت بالبينة بإصدار قرار بتصحيح هذا الخطأ.

متى تظهر أهمية حجية سند التسجيل؟

تظهر أهمية حجية سند التسجيل في قضايا إعادة وضع اليد على العقار أو قضايا حيازة العقار فعند إبراز سند التسجيل وإثبات مبرزه بأن له حق الملكية في العقار المتنازع عليه، فإن دعوى الصورية تحتمل وجود عقدين الأول عقد بيع والآخر هبة مثال على ذلك تنازل المورث لأحد الورثة بالعقار بعقد ظاهري (صوري) بيع وهو في الحقيقة عقد هبة وذلك إضراراً بالورثة أو  الدائنين ولكن  لا يستطيع أي شخص الاحتجاج بصورية العقد كونه تم تسجيل العقار بشكل رسمي وقانوني.

ما هي حجية سندات التسجيل في العقارات المملوكة للخزينة( العقارات الأميرية)؟

يكون للقيود المسجلة في دائرة الأراضي فيما يتعلق بعقارات الخزينة (الأميرية) حجية السند الرسمي ولها قوة إثبات كافية بحد ذاتها لا تحتاج إلى أي بينة إضافية لتعزيزها.

النصوص القانونية المنظمة لحجية سند التسجيل

نص قانون الملكية العقارية على حجية سندات التسجيل بالنصوص التالية:

المادة 9

تعمل المحاكم والحكومة بمضامين سندات تسجيل العقارات الصادرة عن مديريات التسجيل بلا بينة، ولا يجوز إبطال أي من هذه السندات أو إصلاح خطأ فيها ادعي أنه مخالف لقيود السجل العقاري إلا وفق أحكام هذا القانون.

المادة 10

لا تسمع دعاوى وضع اليد والاسم المستعار (الصورية) في العقارات المسجلة في السجل العقاري.

المادة 11

أ- يعمل بمضمون قيود الدائرة المتعلقة بعقارات الخزينة وتحكم بها المحاكم بلا بينة.

ب. مدة مرور الزمن في الأراضي الأميرية قبل نفاذ أحكام هذا القانون والموقوفة والأملاك المحلولة والتي يتعلق بها حق التصرف ست وثلاثون سنة إذا كانت الدعوى على رقبتها .

اجتهادات المحاكم فيما يتعلق بحجية سند التسجيل

محكمة بداية جزاء عمان بصفتها الإستئنافية القرار رقم 721-2020 استئناف

وبتطبيق القانون :

فإن قانون العقوبات لم ينص على عقوبة لفعل الاخلال بالعقود الصوريه المنصوص عليها في القانون المدني ولأن الثابت في شهادة المشتكي والبينة الخطية أن قطعة الارض موضوع النزاع رقم (420) حوض (4) البلد القويسمه من اراضي جنوب عمان مسجلة باسم المستأنف ضده اسامه والذي كان قد امضى الوكالة العدلية رقم (7555/2012) لصالح المشتكي غير قابلة للعزل (في ضوء أن المشتكي لا يستطيع تملك العقارات في الاردن كونه اجنبي لم يحصل على موافقة الجهات الرسمية) والذي قام لاحقا بعزله عنها بموجب الانذار العدلي تاريخ 21/10/2018 فإن قانون العقوبات لا يعاقب على التصرفات القانونية في جرم الاحتيال او الصوريه في العقود ثم ان القانون منع سماع دعوى المواضعة والاسم المستعار في العقارات المسجلة خلافا لشكوى المشتكي مما يجعل من دعوى المشتكي ووفقا للمادة (864) من القانون المدني والتي تنص على أنه : (يلتزم الموكل بضمان الضرر الذي يلحق بالوكيل من جراء عزله في وقت غير مناسب أو بغير مبرر مقبول) مما يجعل النزاع بين الاطراف لا تختص به المحكمة الجزائية وفق ما توصلت اليه محكمة الصلح مما يستوجب رد الطعن موضوعاً.

الحكم رقم 100 لسنة 2020 – بداية حقوق المفرق

أما بخصوص ادعاء المدعيين بأن الثمن هو (90000) دينار وليس كما ورد في عقد البيع رقم (796/2008) بأنه (ألف) دينار، وأن الثمن الوارد في عقد البيع هو ثمن صوري، فإن المحكمة تجد أن هذا الادعاء لا يصح ولا يسمع، حيث لا تسمع دعوى الصورية بالنسبة لعقود بيع العقارات المسجلة في السجل العقاري وفقا للمادة (10) من قانون الملكية العقارية رقم (13) لسنة (2019)، وذلك لأن عقد البيع موضوع الدعوى وهو العقد رقم (796/2008) هو عقد بيع رسمي منظم لدى مديرية تسجيل أراضي المفرق، وهو سند رسمي ولا يطعن به إلا بالتزوير، كما أن من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه وفقاً لأحكام المادة (238) من القانون المدني، وبالتالي فإن ادعاء المدعيين بأن مورثهم المرحوم (سليمان محمد سليمان العمايرة) اشترى قطع الأراضي محل عقد البيع بثمن يزيد عن الثمن الوارد في عقد البيع هو ادعاء غير مقبول وواجب الرد. (أنظر تمييز حقوق 4741/2019 تاريخ 9/9/2019 وتمييز حقوق 1892/2009 تاريخ 24/12/2009).

الحكم رقم 6 لسنة 2020 – بداية حقوق المفرق

وبتطبيق القانون: تجد المحكمة أن الثابت من خلال عقود البيع الرسمية أرقام (7245/2012) تاريخ (26/12/2012) و(4527/2013) تاريخ (1/8/2013) أن المدعى عليه هو من قام بدفع ثمن الحصص التي اشتراها في قطعتي الأرض أرقام (151) و(152) حوض (7 البلد) من أراضي المفرق، وحيث أن هذه العقود هي عقود بيع رسمية، وحيث أنه لا تسمع دعوى الصورية بالنسبة لهذه العقود باعتبارها عقود بيع عقارات مسجلة في السجل العقاري، وذلك وفقا للمادة (10 أنظر تمييز حقوق 4741/2019 تاريخ 9/9/2019).

إعداد المحامي عبدالله الزبيدي

Scroll to Top