أحكام التصفية الإجبارية للشركات

وضع المشرع تنظيماً قانونياً يتعين على الشركة الالتزام به وهى في طور نشأتها وذلك نظراً لأهمية الدور الذي تقوم به الشركات في الحياة الاقتصادية، إلا أن هذا الدور قد ينقلب بالسلب على الوضع الاقتصادي إذا ما حادت الشركة عن تحقيق أهدافها المنشودة وجنحت نحو تحقيق العجز والخسارة وتراكم الالتزامات عليها، لذلك عني المشرع بوضع تنظيم قانوني لتصفية الشركات التي ترتكب أفعالاً من شأنها تهديد الوضع الاقتصادي وهذا التنظيم يعرف باسم التصفية الإجبارية.

أولاً: التعريف بالتصفية الإجبارية:

ثانياً: أسباب الحكم بالتصفية الإجبارية:

ثالثا: حالات تحول التصفية الاختيارية إلى تصفية إجبارية:

رابعاً: آثار التصفية الإجبارية:

خامساً: إجراءات التصفية الإجبارية:

سادساً: النصوص القانونية المتعلقة بالتصفية الإجبارية للشركات:

سابعاً: بعض اجتهادات محكمة التمييز بشأن التصفية الإجبارية للشركات:

أولاً: التعريف بالتصفية الإجبارية:

تُعرف التصفية الإجبارية بأنها تقويم قضائي تقوم به المحكمة تقرر بمقتضاه تصفية الشركة التي يتعذر استمرار نشاطها، ويعرفها البعض الآخر بأنها التصفية القضائية التي تقوم بها المحكمة بناءً على الأسباب التي ورد ذكرها في القانون.

وهذا ما يترتب عليه شطب الشركة من السجلات وانتهاء شخصيتها المعنوية مما يؤدي إلى انتهاء ذمتها المالية الأمر الذي يترتب عليه ضرورة توزيع موجودات الشركة على الشركاء بعد أن تسوى كافة الديون التي كانت تشغل الذمة المالية للشركة.

ثانياً: أسباب الحكم بالتصفية الإجبارية:

بينت المادة (266/أ) من قانون الشركات الأردني الأسباب التي يكون فيها للقاضي أن يحكم بتصفية الشركة إجبارياً وذلك بنصها على أن (يقدم طلب التصفية الإجبارية إلى المحكمة بلائحة دعوى من الوكيل العام أو المراقب أو من ينيبه وللمحكمة أن تقرر التصفية في أي من الحالات التالية:

– إذا ارتكبت الشركة مخالفات جسيمة للقانون أو لنظامها الأساسي.

– إذا عجزت الشركة عن الوفاء بالتزاماتها.

– إذا توقفت عن أعمالها مدة سنة دون سبب مبرر أو مشروع.

– إذا زاد مجموع خسائر الشركة على (75%)من رأسمالها المكتتب به ما لم تقرر هيئتها العامة زيادة رأسمالها).

1- ارتكاب الشركة لمخالفات جسيمة:

يكون لكل من الوكيل العام[1] أو مراقب الشركات أو من ينيبه أن يتقدم بطلب إلى المحمة للحكم بتصفية الشركة إجبارياً، وذلك حال قيام الشركة بارتكاب مخالفات جسيمة للقانون أو لنظامها الأساسي.

والمخالفة الجسيمة تشير إلى أي فعل تقوم به الشركة ينطوي على خرق واضح لأحكام القانون أو لأحكام النظام الأساسي الخاص بالشركة، مما يكون له آثار وخيمة يتعذر تداركها من شأنها أن تهدد مصالح الشركاء ودائني الشركة، بل وتهدد باستقرار الوضع الاقتصادي الوطني.

وتختص محكمة الموضوع باستخلاص مدى خطورة الفعل الذي قامت به الشركة وبيان ما إذا كان هذا الفعل يمثل خطأ جسيماً يستوجب تصفية الشركة أم لا.

ومثال على المخالفات الجسيمة التي ترتكبها الشركة وتكون مبرر لتصفيتها ما أورده حكم محكمة عمان رقم 7 لسنة 2021 – الغرفة الاقتصادية – عمان الصادر بتاريخ 2021-01-19 والمقضي فيه بأن :

(المشرع حدد حالات الحكم بالتصفية الإجبارية وهي المنصوص عليها في المادة (266/أ) من قانون الشركات وهي حالات محددة على سبيل الحصر, منها إذا ارتكبت الشركة مخالفات جسيمة للقانون أو لنظامها الأساسي، ومحكمتنا تجد أن عدم إيداع الشركة المدعى عليها لبياناتها المالية منذ تاريخ تأسيسها وعدم وجود مقر لها وعدم ترخيصها من هيئة تنظيم الطيران المدني وعدم حصولها على شهادة مشغل جوي.

يعتبر مخالفات جسيمة لأحكام المادتين (57 و 62) من القانون المذكور والنظام الأساسي للشركة المدعى عليها، ومما يوفر الحالة المنصوص عليها في المادة (266/أ/1) من قانون الشركات من حالات التصفية الإجبارية، وبالتالي, فإنَّ هذه المخالفات التي ارتكبتها الشركة المدعى عليها وعدم توفيق أوضاعها وفقاً لأحكام قانون الشركات ولنظامها الأساسي مبرر لتصفيتها بقرار المحكمة وطلب المراقب).

ومثال آخر تبينه لنا المادة (95/ب) من قانون الشركات الأردني والتي منحت لمراقب الشركات الحق في طلب تصفية الشركة إذا لم يقم الشركاء بتسديد قيمة رأس المال المكتتب به خلال ثلاث سنوات من تاريخ تسجيل الشركة أو من تاريخ زيادة رأس المال وكان رأس مالها يقل عن خمسمائة ألف دينار، وهذا ما قررته المادة المذكورة بنصها على أن :

(اذا كان راس المال المكتتب به يقل عن خمسمائة الف (500.000) دينار عند انتهاء المدة فعلى المراقب إنذار الشركة بضرورة العمل على تسديد فرق المبلغ اللازم حتى يصبح راس مال الشركة المكتتب به فعلاً خمسمائة الف (500.000) دينار وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تبليغ الإنذار إلى الشركة، فاذا تخلفت الشركة عن ذلك فعلى المراقب بعدها الطلب إلى المحكمة تصفية الشركة حسب أحكام المادة (266) من هذا القانون).

2- عجز الشركة عن الوفاء بديونها:

إذا ما توقفت الشركة التجارية عن الوفاء بالتزاماتها فإن ذلك يعرضها لشهر إفلاسها، فالمشرع الأردني قد أخضع الشركات لنظام شهر الإفلاس بموجب نص المادة (257/ج) من قانون الشركات والتي نصت على أن (تسري أحكام الباب الثاني من قانون التجارة المتعلقة بالإفلاس على الشركات والأشخاص وأعضاء مجالس الإدارة أو من في حكمهم الوارد ذكرهم في هذا القانون).

وبمطالعة أحكام قانون التجارة يتجلى لنا أن المشرع الأردني قد اعتبر أن الشركة التي تتوقف عن الوفاء بالتزاماتها في حالة إفلاس حتى ولو لم يثبت عجزها عن الوفاء بالتزاماتها بالفعل، وهذا ما يستفاد من المادة (316) من قانون التجارة والتي نصت على أن (يعتبر في حالة الإفلاس كل تاجر يتوقف عن دفع ديونه التجارية وكل تاجر لا يدعم الثقة المالية به إلا بوسائل يظهر بجلاء أنها غير مشروعة).

ومن ثم يترتب على توقف الشركة عن الوفاء بما عليها من التزامات الحكم بتصفيتها جبراً وبيع كافة موجوداتها للوفاء بديونها.

3- توقف الشركة عن مزاولة أعمالها سنة كاملة دون مبرر مشروع:

إذا ما توقفت الشركة عن مزاولة أعمالها لمدة سنة دون مبرر مشروع فإنه يتم إخطارها خطياً بتوقفها، وإعلان مراقب الشركات العام بصحيفة يومية محلية مرة واحدة عن توقفها عن العمل أو عدم قيامها بتقديم بيانات تثبت قيامها بالعمل،  فإذا لم توفق أوضاعها خلال ثلاثين يوماً من تاريخ نشر الإعلان فكون لوزير الصناعة والتجارة بناءً على تنسيب مراقب الشركات أن يصدر قرار بشطبها من السجلات، ويُعلن الشطب في الجريدة الرسمية أو في صحيفتين يوميتين محليتين مرة واحدة.

وعلى الرغم من شطب الشركة إلا أن مسئولية المساهمين فيها تظل قائمة كأن الشركة لم تشطب، فضلاً عن أن ذلك لا ينزع سلطة المحكمة من الحكم بتصفيتها تصفية إجبارية عملاً بالمادة (277/أ) من قانون الشركات التي نصت على أن:

(إذا لم تشرع أي شركة مساهمة عامة أو شركة مساهمة خاصة أو شركة توصية بالأسهم أو شركة ذات مسؤولية محدودة في أعمالها خلال سنة من تاريخ تسجيلها، أو توقفت عن العمل لمدة لا تقل عن سنة دون سبب أو مبرر مشروع، وثبت بعد إخطارها خطيا والإعلان من قبل المراقب بصحيفة يومية محلية لمرة واحدة عن توقفها عن العمل أو عدم قيامها بتقديم أي بيانات تثبت قيامها بالعمل وتصويب أوضاعها خلال ثلاثين يوما من تاريخ نشر الإعلان.

يحق للوزير بناء على تنسيب المراقب شطب تسجيلها ويعلن عن هذا الشطب في الجريدة الرسمية وفي صحيفتين يوميتين محليتين لمرة واحدة، وتبقى مسؤولية المؤسسين أو الشركاء قائمة كان الشركة لم تشطب، ولا يمس هذا الأجراء صلاحية المحكمة في تصفية الشركة التي تم شطب تسجيلها من السجل).

أما إذا كان لتوقف الشركة عن ممارسة أعمالها مسوغ فإن ذلك لا ينهض بذاته كسبب لشطبها أو الحكم بتصفيتها إجبارياً، فو طرأ أمر طارئ يعيق الشركة عن ممارسة نشاطها فإن ذلك لا يؤدي إلى شطبها أو تصفيتها، كما لو كان نشاط الشركة متمثل في الاستيراد والتصدير وصدر أمر بوقف الاستيراد والتصدير ففي هذه الحالة ستتوقف الشركة عن ممارسة نشاطها ولكن لأمر خارج عن إرادتها.

4- تعرض الشركة لخسائر تزيد على 75% من رأسمالها:

إذا تعرضت الشركة لخسائر بلغت أكثر من 75% من رأسمالها فإن ذلك يُعد مسوغ لتصفيتها إجبارياً، ولكن تستطيع الشركة أن تتوقى تصفيتها إذا ما قررت هيئتها العامة زيادة رأسمالها.

ويُعد هذا السبب من الأسباب المنطقية التي تنهض كمبرر لتصفية الشركة، ذلك أن الشركة التي تخسر 75% من رأسمالها يصعب استمرارها لضآلة رأسمالها[2].

وتجدر الإشارة إلى أن المشرع الأردني قد ألقى على عاتق رئيس مجلس إدارة الشركة أو أي من أعضائها أو المدير العام أو مدقق الحسابات عبء تبليغ مراقب الشركات بتعرض الشركة لخسارة جسيمة، وذلك حفاظاً على حقوق المساهمين.

وفي حال تخلف أي من السابق ذكرهم عن إبلاغ مراقب الشركات عن ما تعرضت له الشركة من خسارات جسيمة فإنه يكون للمساهمين الرجوع عليهم بالتعويض استناداً إلى أحكام المسئولية التقصيرية.

وهذا ما قررته المادة (168/أ) من قانون الشركات الأردني بنصها على أن:

(اذا تعرضت الشركة لأوضاع مالية أو إدارية سيئة أو تعرضت لخسائر جسيمة تؤثر في حقوق المساهمين أو في حقوق دائنيها أو قيام مجلس إدارتها أو أي من أعضاء المجلس أو مديرها العام باستغلال صلاحياته ومركزه باي صورة كانت لتحقق له أو لغيره أي منفعة بطريقة غير مشروعة ويسري هذا الحكم في حال امتناع أي منهم عن عمل يستوجب القانون القيام به أو قيامه باي عمل ينطوي على تلاعب أو يعتبر اختلاسا أو احتيالا أو تزويرا أو إساءة ائتمان وبشكل يؤدي إلى المساس بحقوق الشركة أو مساهميها أو الغير فعلى رئيس مجلس إدارتها أو احد أعضائها أو مديرها العام أو مدقق حساباتها تبليغ المراقب بذلك وذلك تحت طائلة المسؤولية التقصيرية في حالة عدم التبليغ عن ذلك).

ثالثا: حالات تحول التصفية الاختيارية إلى تصفية إجبارية:

عادة ما يقرر الشركاء تصفية الشركة بعد انتهاء الغرض الذي من أجله تأسست الشركة، أو بانتهاء أجل الشركة أو بصدور قرار من الهيئة العامة للشركة بتصفيتها أو في أي حالة أخرى ينص عليها النظام الأساسي للشركة.

وغني عن البيان أن الشركة وهى في طور التصفية تظل محتفظة بقدر من شخصيتها المعنوية يمكنها من إتمام عملية التصفية، وهذا ما تقضي به المادة (254/أ) من قانون الشركات الأردني والتي نصت على أن (تتوقف الشركة التي تقرر تصفيتها عن ممارسة أعمالها من تاريخ صدور قرار الهيئة العامة في حالة التصفية الاختيارية ومن تاريخ صدور قرار المحكمة في حالة التصفية الإجبارية وتستمر الشخصية الاعتبارية للشركة ويمثلها المصفى لحين فسخها بعد الانتهاء من تصفيتها).

 ويترتب على ذلك أنه لو توافرت أي من الحالات السابق بيانها أثناء تصفية الشركة اختيارياً فإنه يجوز للمحكمة بناءً على طلب من الوكيل العام أو المراقب أو من ينيبه أن تقضي بتحويل التصفية الاختيارية إلى تصفية إجبارية.

وتضيف المادة (265) من قانون الشركات الأردني حالة أخرى لتحول التصفية الاختيارية إلى تصفية إجبارية وذلك بنصها على أن (للمحكمة، استنادا لطلب يقدم إليها من المصفي أو الوكيل العام أو المراقب أو من أي ذي مصلحة، أن تقرر تحويل التصفية الاختيارية للشركة المساهمة العامة إلى تصفية إجبارية أو الاستمرار في التصفية الاختيارية شريطة أن تجري تحت إشرافها ووفق الشروط والقيود التي تقررها).

ومن ثم فإذا تبين أثناء تصفية الشركة تصفية اختيارية أن هناك أسباب جدية تستدعي تدخل القضاء بتحويل تلك التصفية إلى إجبارية فيكون لكل من المصفي أو الوكيل العام أو المراقب أو كل ذي مصلحة أن يتقدم بطلب إلى القضاء ليقرر تحويل التصفية إلى تصفية إجبارية، أو أن تتم التصفية تحت إشراف المحكمة.

رابعاً: آثار التصفية الإجبارية:

بمجرد صدور حكم من القضاء بتصفية الشركة تصفية إجبارية فإنها تتوقف عن ممارسة أنشطتها وتتولى المحكمة تعيين مصفي يناط به إتمام عملية التصفية، ويكون الأخير مسئولاً تجاه الشركة والمساهمين والغير من أصحاب الحقوق عن كافة التصرفات التي يقوم بها في الفترة التي تقع بين تاريخ الحكم بالتصفية لحين انتهاء عملية التصفية.

ولقد بينت المادة (276/د) الآثار التي تترتب على الحكم بتصفية الشركة إجبارياً بنصها على أن: (يترتب على صدور قرار التصفية الإجبارية ما يلي:-

 – وقف العمل باي تفويض أو صلاحية توقيع صادرة عن أي جهة في الشركة ويختص المصفي حصرا بمنح أي تفويض أو صلاحية توقيع تتطلبه إجراءات التصفية .

– وقف احتساب أي فوائد على الديون المترتبة على الشركة إلا اذا كانت فوائد هذه الديون مؤمنة برهون أو بضمانات صحيحة .

– وقف احتساب مرور الزمن المانع من سماع الدعوى بشأن أي حقوق أو مطالبات مستحقة أو قائمة لصالح الشركة لمدة ستة أشهر من تاريخ صدور قرار التصفية .

– وقف السير في الدعاوى والإجراءات القضائية المقامة من الشركة أو ضدها لمدة ثلاثة أشهر، إلا اذا قرر المصفي متابعة السير فيها قبل انتهاء هذه المدة ، وذلك مع مراعاة أحكام الفقرة (ج) من هذه المادة .

– وقف السير في أي معاملات إجرائية أو تنفيذية ضد الشركة إلا اذا كانت بناء على طلب دائن مرتهن ومتعلقة بالمال المرهون نفسه ، ففي هذه الحالة توقف تلك المعاملات أو يمنع قبولها لمدة ثلاثة أشهر من تاريخ صدور قرار التصفية.

– سقوط الآجال المتفق عليها مع مديني الشركة لتسديد الالتزامات المترتبة عليهم).

وفيما يلي سنبين أهم الآثار المترتبة على الحكم بتصفية الشركة:

1- إسناد تصفية الشركة إلى المصفي:

أ- تعيين المصفي:

بداية نشير إلى أن المحكمة التي تصدر حكمها بتصفية الشركة يتعين عليها أن تعين مصفياً أو أكثر مع تحديد ما يقع عليهم من التزامات وذلك ما قررته المادة (267/ب) من قانون الشركات بنصها على أن (للمحكمة عند النظر في دعوى تصفية الشركة وقبل صدور القرار بالتصفية أن تعين مصفيا. وتحدد صلاحياته مع الزامه بتقديم كفالة للمحكمة، ولها تعيين اكثر من مصف واحد ولها عزل المصفي أو استبدال غيره به وتتولى المحكمة تبليغ هذه القرارات إلى المراقب).

ويتعين على المحكمة وهى في صدد تعيين مصفي للشركة أن تعين مصفي له خبرة واسعة في مجال الشركات حتى يكون الأمر أكثر عدالة وحتى لا يضر بمصالح الشركاء أو الدائنين[3]

ومن الأمثلة القضائية التي قرر فيها تعيين مصفي حال الحكم بالتصفية الإجبارية، ما ورد في حكم محكمة بداية عمان رقم 1871 لسنة 2001 الصادر بجلسة 20/5/2001 والتي قضت فيه بأن :

( تقرر وعملاً بأحكام المادة 266 و267 من قانون الشركات إعمال التصفية الإجبارية بحق الشركة المدعى عليها وإقرار تعيين أعضاء لجنة التصفية كل من المحامي مازن رشيد والمحامي فياض الشهابي ومدقق الحسابات فادي قعوار للقيام بالتصفية الإجبارية وتولي الإشراف على أعمال شركة الأردن والخليج تحت التصفية والمحافظة على أموالها وموجوداتها ووضع يدهم على سجلات ودفاتر الشركة وتخويلهم كافة الصلاحيات المنصوص عليها بالمواد 268 و269 من قانون الشركات).

وجديراً بالذكر أنه في حال تعيين أكثر من مصفي للشركة فيكون اتخاذ القرارات بينهم وفقأ لأغلبية الأصوات، فإن تعذر ذلك فعليهم الرجوع إلى المحكمة لتفصل بينهم، وهذا ما بينته المادة (261/د) بنصها على أن (إذا عين أكثر من مصف واحد فتتخذ قراراتهم وفقا لما نص عليه في قرار تعيينهم وإذا لم ينص فيه على ذلك فتتخذ قراراتهم بإجماعهم أو الأغلبية المطلقة لهم ويرجع للمحكمة للفصل بقراراتهم في حالة اختلافهم فيها).

ب- واجبات المصفي:

بينت المادتين (261، 270) واجبات المصفي أثناء عملية تصفية الشركة، وفيما يلي سنبين أهم الواجبات التي يتعين على المصفي القيام بها:

نشر إعلان التصفية:

يتمثل أول وأهم التزام يقع على عاتق المصفي في أنه يجب عليه أن ينشر إعلان التصفية وذلك ليتوافر العلم للجميع بأن الشركة أصبحت في طور التصفية حتى يتسنى لكل من له علاقة بالشركة أن يدافع عن حقوقه المتعلقة بالشركة.

وهذا ما قررته المادة (264/ب/1) من قانون الشركات بنصها على أن ( على المصفي خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدور قرار التصفية نشر إعلان التصفية في مكان ظاهر في صحيفتين محليتين يوميتين على الأقل لإشعار الدائنين بلزوم تقديم مطالباتهم تجاه الشركة سواء أكانت مستحقة الوفاء أم لا خلال شهرين اذا كانوا مقيمين في المملكة وثلاثة اشهر اذا كانوا مقيمين خارجها).

تقديم حساب عن أعمال التصفية:

ويتعين على المصفي – بعد ذلك – أن يقدم حساباً عن أعمال التصفية يشمل جميع الأعمال التي قام بها مشمولاً بالوثائق والمستندات اللازمة التي تؤكد صحة أعماله، وهذا ما قررته المادة (270/2) من قانون الشركات الأردني بنصها على أن (تزويد المحكمة والمراقب في المواعيد المقررة بحساب مصدق من مدقق حسابات التصفية عما تسلمه من مبالغ أو دفعها ولا يعتبر هذا الحساب نهائياً إلا بعد تصديقه من قبل المحكمة).

وفي جميع الأحوال يتعين على المصفي أن يتقيد بالتعليمات التي أصدرتها له المحكمة المختصة والتي تتعلق بإشرافه على أموال الشركة وتقسيم موجوداتها على الدائنين.

تقديم حساب ختامي عن أعمال التصفية:

يكون تقديم الحساب الختامي عقب الانتهاء من أعمال التصفية، ويتم تقديم هذا الحساب إلى الهيئة العامة أو إلى المحكمة المختصة، ويترتب على تصديق الهيئة العامة على هذا الحساب الختامي انتهاء أعمال التصفية.

إعادة ما تم استلامه عند قيامه بأعمال التصفية:

يتعين على المصفي فور انتهاء أعمال التصفية أن يعيد ما تسلمه من أموال وموجودات سبق وأن تسلمها لإتمام عمله، حيث أنه يكون للمصفي فور تعينه أن يطلب من المحكمة تمكينه من وضع يده على موجودات وسجلات الشركة، وهذا ما تقرر بموجب المادة (268/1) من قانون الشركات والتي نصت على أن:

(للمحكمة بناء على طلب المصفي أن تصدر قراراً يخول المصفي وضع يده على جميع أموال وموجودات الشركة المساهمة العامة وتسليمها إلى المصفي ولها بعد صدور قرارها بتصفية الشركة أن تامر أي مدين لها أو وكيل عنها أو بنك أو مندوب أو موظف بان يدفع إلى المصفي أو يسلمه أو يحول له على الفور جميع الأموال والسجلات والدفاتر والأوراق الموجودة لديه والعائدة للشركة).

فإذا تسلم المصفي أموالاً فإنه يجب عليه أن يودعها باسم الشركة لدى البنك الذي تحدده المحكمة لهذا الغرض وذلك ما قررته المادة (270/أ/1) من قانون الشركات بنصها على أن (يلتزم المصفي للشركة المساهمة العامة التقيد بإيداع الأموال التي تسلمها باسم الشركة في البنك الذي تعينه المحكمة لهذه الغاية).

حيث أنه في بعض الأحيان يكون للمصفي – بعد الحصول على إذن من المحكمة – أن يبيع موجودات الشركة إذا كان ذلك يحقق مصلحة للشركة.

ج- حقوق المصفي:

يستحق المصفي أجراً نظير ما يقوم به من أعمال لصالح الشركة وهى في طور التصفية، وتتولى المحكمة المختصة التي أصدرت قرار تصفية الشركة إجبارياً تحديد هذا الأجر، فضلاً عن أنه يكون للمصفي أن يسترد كافة النفقات التي تكبدها في سبيل تصفية الشركة ويكون استرداده لتلك النفقات بالتقدم على باقي دائني الشركة.

2- غل يد الشركة عن التصرف في جميع أموالها:

إذا صدر حكم بتصفية الشركة فإنه يتم غل يد الشركة عن التصرف في كافة أموالها، ويقع أي تصرف منها في هذه الحالة تحت مغبة البطلان، فضلاً عن أنه لا يجوز إجراء تغيير أو تعديل في التزامات رئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة الموجودة تحت التصفية.

ويترتب على ذلك أنه لا يجوز توقيع حجوزات على أموال الشركة من قبل الدائنين، حيث أن توزيع تلك الأموال يكون من اختصاص المصفي الذي عينته المحكمة.

بل أن المشرع قد قرر إبطال كافة العقود التي أبرمتها الشركة في الثلاث شهور السابقة على الحكم بتصفيتها ما لم تثبت الشركة أنها قادرة على الوفاء بهذه الالتزامات بعد انتهاء التصفية.

وهذا ما قررته المادة (255/أ) من قانون الشركات بنصها على أن (يعتبر باطلاً:

– كل تصرف بأموال الشركة المساهمة العامة الموجودة تحت التصفية وحقوقها واي تداول بأسهمها ونقل ملكيتها.

– أي تغيير أو تعديل في التزامات رئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة الموجودة تحت التصفية أو في التزامات الغير تجاهها.

– أي حجز على أموال الشركة، وموجوداتها واي تصرف آخر أو تنفيذ يجري على تلك الأموال والموجودات بعد صدور القرار بتصفية الشركة.

– جميع عقود الرهن أو التامين على أموال الشركة وموجوداتها، والعقود أو الإجراءات الأخرى التي ترتب التزامات أو امتيازات على أموال الشركة وموجوداتها اذا تمت خلال الأشهر الثلاثة السابقة على قرار تصفية الشركة، إلا إذا ثبت أن الشركة قادرة على الوفاء بجميع ديونها بعد انتهاء التصفية، ولا يسري هذا البطلان إلا على المبلغ الذي يزيد على ما دفع للشركة بموجب تلك العقود وقت إنشائها أو بعد ذلك مع الفوائد القانونية عليها.

– كل تحويل لأموال الشركة تحت التصفية وموجوداتها أو التنازل عنها أو إجراء أي تصرف بها بطريق التدليس لتفضيل بعض دائني الشركة على غيرهم.

3- أثر التصفية على الشخصية المعنوية للشركة:

من المسلم به أن الشركة طوال فترة حياتها تكون مكتسبة الشخصية المعنوية التي تمكنها من كسب الحقوق والتحمل بالالتزامات، بل أن هناك من الفقه من يرى – وبحق- أن الشركة تكون متمتعة بقدر بالشخصية المعنوية وهى ما زالت تحت التأسيس.

وينطبق الأمر ذاته على الشركة وهى في طور التصفية، حيث تظل متمتعة بالقدر الكافي من شخصيتها المعنوية والتي تمكنها من إنهاء عملية التصفية، وهذا ما أكده المشرع الأردني عندما قرر بموجب المادة (253/أ) أن الشركة وهى في طور التصفية تظل محتفظة بالشخصية المعنوية.

وهذا ما يبرر إمكانية شهر إفلاس الشركة وهى في طور التصفية إذا ما عجزت عن تسوية ما عليها من ديون.

خامساً: إجراءات التصفية الإجبارية:

تبدأ التصفية الإجبارية بلائحة دعوى إلى المحكمة المختصة والتي تقع الشركة في دائرتها، تُقدم من الوكيل العام أو المراقب أو من ينيبه وذلك في حال توافر أي من الحالات التي وردت في المادة (266/أ) السابق بيانها.

وكذلك قد تبدأ التصفية الإجبارية للشركة حال تحولها من تصفية اختيارية إلى إجبارية بناءً على حكم من المحكمة المختصة إذا ما تقدم إليها طلب من المصفي أو الوكيل العام أو المراقب أو من أي ذي مصلحة بتحويل التصفية الاختيارية إلى إجبارية.

وفي كلتا الحالتين يكون للمحكمة أن تمحص الطلب المقدم إليها وتتبين من مدى توافر حالة من حالات التصفية التي نص عليها المشرع، فإن وجدت أي من تلك الحالات متوافرة فإنها تحكم بتصفية الشركة تصفية إجبارية وتُعين مصفي يتولى مهمة التصفية كما أوضحنا من قبل.

وتكون الشركة في طور التصفية فور تقديم لائحة دعوى إلى المحكمة، وهذا ما قررته المادة (267/أ) من قانون الشركات الأردني والتي نصت على أن (تعتبر المحكمة قد بدأت في تصفية الشركة المساهمة العامة من تاريخ تقديم لائحة دعوى التصفية لها وللمحكمة تأجيل الدعوة أو ردها أو الحكم بالتصفية وبالمصاريف والنفقات على الأشخاص المسؤولين عن أسباب التصفية).

ومما يؤكد ذلك أن المشرع قد أجاز للمحكمة قبل إصدارها حكم بتصفية الشركة أن تٌعين مصفي وتحدد له حقوقه وواجباته، وهذا ما قرره المشرع الأردني بموجب المادة (267/ب) والتي نصت على أن (للمحكمة عند النظر في دعوى تصفية الشركة وقبل صدور القرار بالتصفية أن تعين مصفيا، وتحدد صلاحياته مع الزامه بتقديم كفالة للمحكمة، ولها تعيين اكثر من مصف واحد ولها عزل المصفي أو استبدال غيره به وتتولى المحكمة تبليغ هذه القرارات إلى المراقب).

والسؤال هل يمكن للشركة توقي الحكم عليها بتصفيتها إجبارياً؟

يجوز للشركة أن تتوقى إصدار حكم بتصفيتها إجبارياً إذا ما استطاعت أن توفق أوضاعها وتذلل السبب الذي من شأنه دفع المحكمة إلى الحكم بتصفيتها إجبارياً، وهذا ما قررته المادة (266/ب) من قانون الشركات الأردني عندما نصت على أن (للوزير الطلب من المراقب أو من الوكيل العام إيقاف تصفية الشركة اذا قامت بتوفيق أوضاعها قبل صدور القرار بتصفيتها).

سادساً: النصوص القانونية المتعلقة بالتصفية الإجبارية للشركات:

1- قانون الشركات:

المادة (253) والتي نصت على أن:

إذا صدر قرار بتصفية الشركة المساهمة العامة وتعيين مصف لها، يتولى المصفي الإشراف على أعمال الشركة المعتادة والمحافظة على أموالها وموجوداتها.

المادة (254) 

أ- تتوقف الشركة التي تقرر تصفيتها عن ممارسة أعمالها من تاريخ صدور قرار الهيئة العامة في حالة التصفية الاختيارية ومن تاريخ صدور قرار المحكمة في حالة التصفية الإجبارية وتستمر الشخصية الاعتبارية للشركة ويمثلها المصفي لحين فسخها بعد الانتهاء من تصفيتها .

ب- على الجهة التي قررت تصفية الشركة تزويد المراقب والهيئة والسوق والمركز بنسخة من قرارها خلال ثلاثة أيام من صدوره وعلى المراقب نشره في الجريدة الرسمية وفي صحيفتين يوميتين محليتين على الأقل  خلال مدة لا تزيد على سبعة أيام من تاريخ تبلغه للقرار .

ج- على المصفي إضافة عبارة ( تحت التصفية ) إلى اسم الشركة في جميع أوراقها ومراسلاتها.

المادة (255) 

أ- يعتبر باطلا:-

1- كل تصرف بأموال الشركة المساهمة العامة الموجودة تحت التصفية وحقوقها وأي تداول بأسهمها ونقل ملكيتها .

2- أي تغيير أو تعديل في التزامات رئيس وأعضاء مجلس إدارة  الشركة الموجودة تحت التصفية أو في التزامات الغير تجاهها .

3- أي حجز على أموال الشركة ، وموجوداتها وأي تصرف آخر أو تنفيذ يجري على تلك الأموال والموجودات بعد صدور القرار بتصفية الشركة .

4- جميع عقود الرهن أو التأمين على أموال الشركة وموجوداتها ، والعقود أو الإجراءات الأخرى التي ترتب التزامات أو امتيازات على أموال الشركة وموجوداتها إذا تمت خلال الأشهر الثلاثة السابقة على قرار تصفية الشركة، إلا إذا ثبت أن الشركة قادرة على الوفاء بجميع ديونها بعد انتهاء التصفية، ولا يسري هذا البطلان إلا على المبلغ الذي يزيد على ما دفع للشركة بموجب تلك العقود وقت إنشائها أو بعد ذلك مع الفوائد القانونية عليها .

5- كل تحويل لأموال الشركة تحت التصفية وموجوداتها أو التنازل عنها أو إجراء أي تصرف بها بطريق التدليس لتفضيل بعض دائني الشركة على غيرهم .

ب- يفقد المحكوم له على الشركة حقه بما أوقعه من حجز على أموال الشركة وموجوداتها وفي أي إجراء آخر اتخذه بشأنها إلا إذا كان الحجز أو الإجراء قد تم قبل بدء إجراءات تصفية الشركة .

ج- إذا تبلغ مأمور الإجراء إشعاراً بصدور قرار تصفية الشركة المساهمة العامة قبل بيع أموالها وموجوداتها المحجوزة أو قبل إتمام معاملة التنفيذ عليها فيترتب عليه أن يسلم تلك الأموال والموجودات للمصفي بما في ذلك ما تسلمه منها من الشركة، وتكون النفقات الإجرائية ورسومها دينا ممتازاً على تلك الأموال والموجودات .

د- للمحكمة أن تأذن للمصفي ببيع موجودات الشركة المساهمة العامة الموجودة تحت التصفية سواء أكانت تصفية اختيارية أو إجبارية إذا تبين لها أن مصلحة الشركة تستدعي ذلك.

المادة (261) 

يتولى المصفي تسوية حقوق الشركة المساهمة العامة والتزاماتها وتصفية موجوداتها وفقا للإجراءات التالية:-

أ- يمارس الصلاحيات التي يخولها القانون للمصفي في التصفية الإجبارية للشركة .

ب- ينظم قائمة بأسماء  المدينين للشركة ويضع تقريرا بالأعمال والإجراءات التي قام بها للمطالبة بالديون المستحقة للشركة على مدينيها وتعتبر هذه القائمة بينة أولية على أن الأشخاص الواردة أسماؤهم فيها هم المدينون لها .

ج- يتولى دفع ديون الشركة ويسوى ما لها من حقوق وما عليها من التزامات.

د- إذا عين أكثر من مصف واحد فتتخذ قراراتهم وفقا لما نص عليه في قرار تعيينهم وإذا لم ينص فيه على ذلك فتتخذ قراراتهم بإجماعهم أو الأغلبية المطلقة لهم ويرجع للمحكمة للفصل بقراراتهم في حالة اختلافهم فيها .

المادة (265)

للمحكمة، استنادا لطلب يقدم إليها من المصفي أو الوكيل العام أو المراقب أو من أي ذي مصلحة، أن تقرر تحويل التصفية الاختيارية للشركة المساهمة العامة إلى تصفية إجبارية أو الاستمرار في التصفية الاختيارية شريطة أن تجري تحت إشرافها ووفق الشروط والقيود التي تقررها.

المادة (266) والتي نصت على أن:

أ- يقدم طلب التصفية الإجبارية إلى المحكمة بلائحة دعوى من الوكيل العام أو المراقب أو من ينيبه وللمحكمة أن تقرر التصفية في أي من الحالات التالية:

1- إذا ارتكبت الشركة مخالفات جسيمة للقانون أو لنظامها الأساسي .

2- إذا عجزت الشركة عن الوفاء بالتزاماتها .

3- إذا توقفت عن أعمالها مدة سنة دون سبب مبرر أو مشروع .

4- إذا زاد مجموع خسائر الشركة عن ( (75%) من رأسمالها المكتتب به ما لم تقرر هيئتها العامة زيادة رأسمالها .

ب- للوزير الطلب من المراقب أو من المحامي العام المدني إيقاف تصفية الشركة اذا قامت بتوفيق أوضاعها قبل صدور القرار بتصفيتها

المادة (276) والتي نصت على أن:

أ- تعتبر المحكمة قد بدأت في تصفية الشركة المساهمة العامة من تاريخ تقديم لائحة دعوى التصفية لها وللمحكمة تأجيل الدعوى أو ردها أو الحكم بالتصفية وبالمصاريف والنفقات على الأشخاص المسؤولين عن أسباب التصفية .

ب- للمحكمة عند النظر في دعوى تصفية الشركة وقبل صدور القرار بالتصفية أن تعين مصفياً, وتحدد صلاحياته مع إلزام  ه بتقديم كفالة للمحكمة ، ولها تعيين أكثر من مصف واحد ولها عزل المصفي أو استبدال غيره به وتتولى المحكمة تبليغ هذه القرارات إلى المراقب .

ج- للمحكمة بناء على طلب المدعي بالتصفية أن توقف السير في أي دعوى أقيمت أو إجراءات اتخذت ضد الشركة المطالب بتصفيتها أمام المحاكم ويشترط في ذلك أنه لا يجوز سماع أي دعوى أو إجراءات قضائية جديدة إذا أقيمت على الشركة أو اتخذت بحقها بعد تقديم دعوى التصفية .

د. يترتب على صدور قرار التصفية الإجبارية ما يلي:

1- وقف العمل باي تفويض أو صلاحية توقيع صادرة عن أي جهة في الشركة ويختص المصفي حصرا بمنح أي تفويض أو صلاحية توقيع تتطلبه إجراءات التصفية .

2- وقف احتساب أي فوائد على الديون المترتبة على الشركة إلا اذا كانت فوائد هذه الديون مؤمنة برهون أو بضمانات صحيحة .

3- وقف احتساب مرور الزمن المانع من سماع الدعوى بشأن أي حقوق أو مطالبات مستحقة أو قائمة لصالح الشركة لمدة ستة أشهر من تاريخ صدور قرار التصفية .

4- وقف السير في الدعاوى والإجراءات القضائية المقامة من الشركة أو ضدها لمدة ثلاثة أشهر، إلا اذا قرر المصفي متابعة السير فيها قبل انتهاء هذه المدة ، وذلك مع مراعاة أحكام الفقرة (ج) من هذه المادة .

5-وقف السير في أي معاملات إجرائية أو تنفيذية ضد الشركة إلا اذا كانت بناء على طلب دائن مرتهن ومتعلقة بالمال المرهون نفسه ، ففي هذه الحالة توقف تلك المعاملات أو يمنع قبولها لمدة ثلاثة أشهر من تاريخ صدور قرار التصفية.

6- سقوط الآجال المتفق عليها مع مديني الشركة لتسديد الالتزامات المترتبة عليهم .

المادة (277/أ) والتي نصت على أن:

إذا لم تشرع أي شركة مساهمة عامة أو شركة مساهمة خاصة أو شركة توصية بالأسهم أو شركة ذات مسؤولية محدودة في أعمالها خلال سنة من تاريخ تسجيلها، أو توقفت عن العمل لمدة لا تقل عن سنة دون سبب أو مبرر مشروع، وثبت بعد إخطارها خطيا والإعلان من قبل المراقب بصحيفة يومية محلية لمرة واحدة عن توقفها عن العمل أو عدم قيامها بتقديم أي بيانات تثبت قيامها بالعمل وتصويب أوضاعها خلال ثلاثين يوما من تاريخ نشر الإعلان، يحق للوزير بناء على تنسيب المراقب شطب تسجيلها ويعلن عن هذا الشطب في الجريدة الرسمية وفي صحيفتين يوميتين محليتين لمرة واحدة، وتبقى مسؤولية المؤسسين أو الشركاء قائمة كان الشركة لم تشطب، ولا يمس هذا الأجراء صلاحية المحكمة في تصفية الشركة التي تم شطب تسجيلها من السجل

2- قانون التجارة:

نصت المادة (316) على أن:

يعتبر في حالة الإفلاس كل تاجر يتوقف عن دفع ديونه التجارية وكل تاجر لا يدعم الثقة المالية به إلا بوسائل يظهر بجلاء أنها غير مشروعة.

سابعاً: بعض اجتهادات محكمة التمييز بشأن التصفية الإجبارية للشركات:

الحكم رقم 1485 لسنة 1996 – محكمة التمييز الحقوقية الصادر بتاريخ 1996-09-26 :

خولـت المـادة (301) مـن قانون الشركات رقم (1) لسنة 1989 كلا من النائب العام ومراقب الشركات صلاحية إقامة الدعوى لتصفية أي شركة تصفية إجبارية إذا ارتكبت الشركة مخالفـات جسيمـة للقانـون أو لنظامهـا الأساسي أو اذا عجزت عن الوفاء بالتزاماتها ، وصلاحيتهما هذه مستمدة من قانـون الشركـات وليس من قانون دعاوى الحكومة ولا يشترط فيها أن يكلـف أي منهمـا بإقامة الدعوى من وزير المالية، ولا وجه للاحتجاج بأحكام قانون دعاوى الحكومـة في ذلك.

الحكم رقم 2405 لسنة 2019 – محكمة التمييز الحقوقية الصادر بتاريخ 2019-05-13 :

وعن السبب الخامس ومفاده تخطئة محكمة الاستئناف الضريبية أن الشركة التي تم الحجز على أموال المميز بصفته شريكاً فيها قد انقضت بشطب تسجيلها لدى دائرة مراقبة الشركات بتاريخ 20/6/2017 وحيث إن قرار الحجز صدر بتاريخ 21/11/2017 بعد انقضاء الشركة .

وفي هذا نجد أن المادة (277/أ) من قانون الشركات نصت على أن:

( إذا لم تشرع أي شركة مساهمة عامة أو شركة مساهمة خاصة أو شركة توصية بالأسهم أو شركة ذات مسؤولية محدودة في أعمالها خلال سنة من تاريخ تسجيلها أو توقفت عن العمل لمدة لا تقل عن سنة دون سبب أو مبرر مشروع وثبت بعد إخطارها خطياً والإعلان من قبل المراقب بصحيفة يومية محلية لمرة واحدة عن توقفها عن العمل أو عدم قيامها بتقديم أي بيانات تثبت قيامها بالعمل وتصويب أوضاعها خلال ثلاثين يوماً من تاريخ نشر الإعلان يحق للوزير بناء على تنسيب المراقب شطب تسجيلها ويعلن عن هذا الشطب في الجريدة الرسمية وفي صحيفتين يوميتين محليتين لمرة واحدة وتبقى مسؤولية المؤسسين أو الشركاء قائمة كأن الشركة لم تشطب ولا يمس هذا الإجراء صلاحية المحكمة في تصفية الشركة التي تم شطب تسجيلها من السجل ).

وحيث تم شطب الشركة بتاريخ 20/6/2017 فإن مسؤولية الشركاء فيها تبقى قائمة كأن الشركة لم تشطب مما يتعين معه رد هذا السبب.

الحكم رقم 3432 لسنة 2006 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية الصادر بتاريخ 2007-02-15 :

يستفاد من المواد 259 و265 و266 من قانون الشركات أن المشرع حدد شروط محدده حصراً للتصفية الإجبارية ولا بد من توفر هذه الشروط لتحويل التصفية الاختيارية إلى إجبارية، وقد تقدم المدعي (المميز) بهذه الدعوى يطلب تحويل التصفية الاختيارية إلى تصفية إجبارية على سند من القول أن القائمين على إدارة الشركة قاموا بالتصرف بموجودات الشركة ورهن عقاراتها بدون وجه حق وبدون صلاحيات مما ألحق الضرر بالشركة وبحقوق الشركاء.

وحيثأن الثابت أن محكمة الاستئناف بقرارها رقم 2046/2004 تاريــــــخ 15/7/2004 المكتسب الدرجة القطعية قد قررت رد الدعوى فيما يتعلق بالطعن بقرارات الهيئة العامة المنعقدة بتاريخ 7/8/1999 وما صدر عنها من قرارات لاحقه فإنه يترتب على ذلك عدم جواز البحث في صحة قرارات القائمين على إدارة الشركة هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى نجد أن المميز لم يقدم أي دليل يثبت توفر أي شرط من شروط تحويل التصفية من اختيارية إلى إجبارية، وحيث أن محكمة الموضوع وبما لها من صلاحية في وزن البينة وتقديرها توصلت لهذه النتيجة فيكون قرارها موافقاً للقانون والأصول وأسباب التمييز لا ترد عليه ويتعين ردها).

الحكم رقم 2458 لسنة 2013 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية الصادر بتاريخ 2013-08-18 والذي قضت فيه بأن:

يدخل قرار قاضي التصفية بصرف بدل مكافأة للمصفي مبلغ عشرين ألف دينار ضمن صلاحياته المنصوص عليها بالمادة (260) من قانون الشركات التي أوكلت لقاضي التصفية بتعيين المصفي وتحديد أتعابه.

إعداد/ أحمد منصور.

مراجعة وتدقيق/ المحامي سامي العوض.

[1] كان اختصاص تقديم طلب إلى المحكمة منوط بالمحامي العام المدني سابقاً، إلا أنه أسند إلى الوكيل العام بموجب نص المادة (20) من قانون إدارة قضايا الدولة رقم (28) لسنة 2017.

[2] رنا عمران الكبيسي – تحول التصفية في الشركة المساهمة العامة – 2010 – ص65.

[3] ختام خالد – أحكام التصفية الإجبارية في الشركات المساهمة العامة – ص 22.

اذا كان لديك ملاحظة اكتبها هنا

error: حقوق الطبع والنشر محفوظة لشركة حماة الحق © Copy Right Protected
%%footer%%