الأحكام القانونية لسجل الوكلاء والوسطاء

الأحكام القانونية لسجل الوكلاء والوسطاء

إن عمل الوكلاء والوسطاء التجاريين يجب أن يتم تحت مظلة القانون ، ولكي يستطيع أي وكيل أو وسيط اكتساب الصفة القانونية وممارسة أعمال الوكالة أو الوساطة التجارية   لا بد أن بكون مسجل في سجل الوكلاء التجاريين أو سجل الوسطاء التجاريين ، وسنتعرف في هذا المقال على أحكام السجل التجاري للوكلاء والوسطاء التجاريين ، وذلك بالاستناد إلى قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين لسنة 2001 ، ونظام تسجيل الوكلاء والوسطاء التجاريين لسنة 2002 .

جدول المحتويات

المقصود بالوكيل التجاري والوسيط التجاري

سجل الوكلاء والوسطاء التجاريين

رسوم تسجيل الوكلاء والوسطاء التجاريين

بيانات الوكيل التجاري والوسيط التجاري

الوكلاء والوسطاء التجاريين القدامى 

عقوبات مخالفة أحكام تسجيل الوكلاء والوسطاء التجاريين

المقصود بالوكيل التجاري والوسيط التجاري

الوكيل التجاري هو الشخص المعتمد من الموكل ليكون وكيلاً أو ممثلاً له في المملكة ، أو موزعاً لمنتجاته فيها سواءً كان وكيلاً بالعمولة أو بأي مقابل آخر ، أو كان يعمل لحسابه الخاص نيابة عن الموكل ، أما الوسيط التجاري فيقصد به هو الشخص الذي يقوم بأعمال الوساطة التجارية بين طرفين أحدهما منتج أو موزع أو مصدر مسجل خارج المملكة لقاء مقابل من أجل إبرام عقد أو تسهيل إبرامه في المعاملات التجارية دون أن يكون طرفاً في هذا العقد أو تابعاً لاي من طرفيه ، فمهمة الوكيل التجاري هي التزام الوكيل التجاري بموجب عقد الوكالة باسترداد منتجات الوكيل أو توزيعها أو عرضها أو تقديم خدمات تجارية داخل المملكة أو لحسابه نيابة عن الموكل ، ومهمة الوسيط التجاري هي القيام بالوساطة في إبرام العقود التجارية وما يتفرع عنها دون أن يكون طرفاً فيها ، ولكي يستطيع كل من الوكيل والوسيط القيام بمهامها بشكل قانوني لا بد أن يكونا ضمن سجل الوكلاء والوسطاء التجاريين .

سجل الوكلاء والوسطاء التجاريين

يوجد سجل الوكلاء والوسطاء التجاريين في وزارة الصناعة والتجارة  ، ويشرف عليه موظف يسمى المسجل وهو معين لتسجيل الوكلاء والوسطاء التجاريين وتسجيل الوكالات التجارية والقيام بالمهام التي تطلب منه وفق أحكام قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين ،ولدى المسجل سجل للوكلاء التجاريين وآخر للوسطاء التجاريين ، يتضمنان أسماء كل من الوكلاء والوسطاء التجاريين في المملكة وأهم المعلومات المتعلقة بوكالاتهم ومعاملات الوساطة .

رسوم التسجيل الوكلاء والوسطاء التجاريين

من إجراءات التسجيل في سجل الوكلاء والوسطاء التجاريين أن يتم دفع الرسوم لوزارة الصناعة والتجارة وهو رسم تسجيل حدده نظام الوكلاء والوسطاء التجاريين لسنة 2002 ، والذي جاء في المادة 4 منه على أن رسم تسجيل الوكيل التجاري مائة دينار ، ورسم تسجيل الوسيط التجاري خمسون ديناراً .

إجراءات التسجيل في سجل الوكلاء والوسطاء التجاريين

أولا : طلب التسجيل

يتم تقديم طلب التسجيل وفق نماذج معتمدة من قبل وزير الصناعة والتجارة ، فهو من يحدد هذه النماذج بالإضافة لقيامه بتحديد الإجراءات اللازمة للتسجيل ،  ويقدم هذا الطلب إلى المسجل مرفقاً به الوثائق التالية :

1_ سجل تجاري يفيد بأن الوكيل أو الوسيط التجاري مسجل حسب الأصول كشركة أو مؤسسة فردية وأن الغاية من التسجيل هو لوكيل تجاري أو وسيط تجاري،

2_ رخصة مهن سارية المفعول.

3_شهادة تسجيل اسم تجاري إن وجد.

في حال تخلف الوكيل أو الوسيط عن التسجيل وفقاً لما ورد في الفقرة السابقة مدة لا تتجاوز الثلاثة أشهر فيستوفى منه مثلي رسم التسجيل المقرر وفق أحكام قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين ، وفي حال كانت مدة التخلف تتجاوز الثلاثة أشهر يستوفى خمس أضعاف الرسوم القانونية .

ثانيا : قرار المسجل

يصدر المسجل قراره بالموافقة أو بالرفض بناءً على التعليمات المحددة من قبل الوزير والمتعلقة بالطلب والوثائق المطلوبة ، ويصدر هذا القرار خلال أسبوعين كحد أقصى بعد استكمال الوثائق المطلوبة ، وفي حال صدر قرار بالموافقة على طلب التسجيل ، فعلى المسجل أن يصدر شهادة بالتسجيل خلال أسبوعين من تاريخ إصدار قراره بالموافقة .

بيانات الوكيل التجاري والوسيط التجاري

إن المعلومات والبيانات المتعلقة بالوكلاء والوسطاء التجاريين متاحة لمين يرغب بالاطلاع عليها ، وتشمل هذه المعلومات اسم الوكيل أو الوسيط التجاري واسم الوكالة التجارية ، ورقم تسجيله أو اسم الموكل وتاريخ تسجيل الوكالة أو إلغائها ، في حال تبين للمسجل أن معلومات الوكيل أو الوسيط التجاري غير صحيحة فيتوجب عليه إلغاء تسجيل الوكيل أو الوسيط وإلغاء الوكالات المسجل فيها الوكيل التجاري وتبليغه بقرار الإلغاء خلال مدة لا تتجاوز خمسة عشرة يوماً من تاريخ صدور القرار بالإلغاء .

أهمية رقم التسجيل في سجل الوكلاء والوسطاء التجاريين

على الوكيل أو الوسيط التجاري تدوين رقم تسجيله في سجل الوكلاء والوسطاء التجاريين على جميع الوكالات والمعاملات التجارية والمراسلات التي يقوم بها .

التزام الوكيل والوسيط التجاري تجاه السجل التجاري

على الوكيل التجاري والوسيط التجاري التزام يتوجب عليهم القيام به تجاه السجل التجاري وهو أنه في حال انقطاعهم عن العمل ،  أو انتهاء الوكالة وذلك بالنسبة للوكيل ،  أن يتم تبليغ المسجل بذلك خلال مدة لا تتجاوز الثلاثين يوماً من تاريخ الانقطاع ،  أو انتهاء الوكالة بالنسبة للوكيل ، وذلك لشطب تسجيله أو تسجيل الوكالة بالنسبة للوكيل التجاري .

أحكام الوكلاء القدامى

على الوكلاء والوسطاء التجاريين المسجلين قبل نفاذ أحكام قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين لسنة 2001 أن يقوموا بتزويد المسجل بأي معلومات وبيانات تطلب منهم وفق أحكام هذا القانون والأنظمة والتعليمات التي صدرت لهذه الغاية ، وفي حال كان هناك وكيل تجاري مرتبط بعقد وكالة تجارية غير مسجلة قبل سريان مفعول هذا القانون ، أن يقوم بتسجيلها وفقاً لأحكامه خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ نفاذ القانون ، وفي حال تخلف عن ذلك مدة لم تتجاوز ثلاثة أشهر عن المدة المحددة بنص القانون فيستوفى منه ضعف رسم التسجيل ، أما فب حال تجاوزت مدة التخلف عن التسجيل عن الثلاثة أشهر فستوفى خمس أضعاف رسوم التسجيل .

عقوبات مخالفة أحكام التسجيل

يعاقب الوكيل أو الوسيط التجاري بالغرامة المالية والمقدرة بين خمسمائة دينار والفي دينار في حال ارتكب اي من المخالفات التالية :

1_تقديم بسوء نية معلومات أو بيانات غير صحيحة للمسجل.

2_ الادعاء باي وسيلة كانت بأنه وكيل أو وسيط تجاري دون أن يكون مسجل في سجل الوكلاء أو الوسطاء التجاريين.

كما يعاقب بذات العقوبة

  1. من تخلف عن تسجيل وكالته وفقا لأحكام هذا القانون

4_ الوكيل أو الوسيط التجاري الذي ينقطع عن عمله دون إبلاغ المسجل خلال المدة التي حددها القانون.

5_ تمثيل شركة أو مؤسسة أجنبية مسجلة في المملكة بالإضافة لأعمالها شركات أجنبية مؤسسة في الخارج بموجب وكالة تجارية ، إلا إذا كانت هذه الوكالات مسجلة باسمها قبل نفاذ أحكام هذا القانون

عقوبة ممارسة الوكيل أو الوسيط الأعمال الممنوعة في قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين .

يعاقب الوكيل أو الوسيط التجاري بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد عن سنة ، وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف دينار ولا تزيد عن خمسة وعشرين ألف دينار في حال مارس أي من الأعمال الممنوعة بنص المادة 12 من قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين والمتعلقة بتجارة الأسلحة ولوازمها ، بالإضافة إلى تضمينه مقدار العمولات أو الأرباح التي تقاضاها أو تم التعهد له بها أو وعد بالحصول عليها ، وفي حال كانت غير مقدرة يتم تقديرها من قبل المحكمة .

النصوص القانونية المتعلقة بأحكام تسجيل الوكلاء والوسطاء التجاريين

قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين لسنة2001

المادة 4
ينظم في الوزارة سجل تحت إشراف المسجل لتدوين أسماء الوكلاء التجاريين في المملكة والمعلومات الرئيسية الخاصة بوكالاتهم وسجل أخر لتدوين أسماء الوسطاء التجاريين .

المادة 5
لا يجوز لاي شخص ممارسة أعمال الوكالة التجارية أو الوساطة التجارية في المملكة الا إذا كان مسجلا ، حسب مقتضى الحال ، في سجل الوكلاء التجاريين أو سجل الوسطاء التجاريين .

المادة 6
أ . 1. يقدم طلب تسجيل الوكيل التجاري أو الوسيط التجاري الى المسجل مرفقا به الوثائق المحددة بمقتضى التعليمات التي

ب . على المسجل ان يصد قراره ويبلغه خلال مدة أقصاها أسبوعان بعد استكمال الوثائق المحددة بمقتضى التعليمات التي
يصدرها الوزير وفقا للفقرة (أ) من هذه المادة وعليه في حالة الموافقة ان يصدر شهادة بالتسجيل خلال أسبوعين من
تاريخ قراره .
ج . يستوفي المسجل عند تسجيل الوكيل التجاري أو الوسيط التجاري أو الوكالة التجارية الرسوم المقررة بمقتضى النظام
الصادر وفقا لأحكام هذا القانون .

للاطلاع على باقي النصوص القانونية اضغط على قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين لسنة 2001 والأنظمة والتشريعات المتعلقة به .

من اجتهادات محكمة التمييز الأردنية

الحكم رقم 7430 لسنة 2019 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية

من طلبات الجهة المدعية :

خامساً:-

  1. مع تمسك المميزة في البطلان فإن الجهة المدعى عليها لم تثبت بأنها تقوم بأعمال الوساطة والوكالة التجارية وتمارس أعمالها خلافاً لأحكام قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين المادة (5) التي منعت القيام بأعمال الوكالة والوساطة لغير المسجلين رسمياً وبينت أنه.
  2. لا تسمع دعوى المدعية بدعوى التحكيم ما لم تثبت المدعية:-
  3. بأنها قامت بأعمال الوساطة التجارية.
  4. أن تكون مسجلة تسجيلاً حقيقياً كوسيط تجاري المادة (10/ب) من قانون الوكلاء والوسطاء.

وعن السبب الخامس الذي تتمسك فيه المستدعية بالبطلان فإن المستدعى ضدها لم تثبت أنها تقوم بأعمال الوساطة والوكالة التجارية وتمارس أعمالها خلافاً لأحكام قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين.

الحكم رقم 2140 لسنة 2020 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية

وفي ذلك نجد أن محكمة الاستئناف وبقرارها المطعون فيه توصلت إلى أن :

الثابت أن المدعية وإن كانت وكيلاً تجارياً عن المدعى عليها إلا أن هذه الوكالة لم يتم تسجيلها لدى مسجل الوكلاء والوسطاء التجاريين استناداً لأحكام المادة (5) من قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين .

إن وكالة المدعية – الطاعنة – انتهت بتاريخ 19/6/2005 استناداً للإنذار العدلي الموجه من المدعى عليها للمدعية بتاريخ 5/1/2005 والذي أخطرتها فيه بانتهاء هذه الوكالة .

إن عقد الوكالة بين المدعية – الطاعنة – والمدعى عليها – المميز ضدها – غير مسجل لدى مسجل الوكلاء والوسطاء التجاريين ولا يجوز للمدعية – الطاعنة – الاحتجاج بهذه الوكالة في مواجهة المدعى عليها – المميز ضدها – استناداً لنص المادة (10/أ) من قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين .

وإن الطاعنة شركة مجموعة سختيان لم تقم بتسجيل وكالتها التجارية لدى مسجل الوكلاء والوسطاء التجاريين .

وحيث إن المادة (4) من قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين رقم (28) لسنة 2001 نصت على أنه ( ينظم في الوزارة سجل تحت إشراف المسجل لتدوين أسماء الوكلاء التجاريين في المملكة والمعلومـات الرئيسية الخاصـة بوكالاتهم وسجل آخر لتدوين أسماء الوسطاء التجاريين ) .

كما نصت المادة (5) من القانون ذاته على أنه لا يجوز لأي شخص ممارسة أعمال الوكالة التجارية أو الوساطة التجارية في المملكة إلا إذا كان مسجلاً حسب مقتضى الحال في سجل الوكلاء التجاريين أو سجل الوسطاء التجاريين .

وحيث يستفاد من المادة (10/أ) من القانون ذاته أنه لا يتمتع أي من طرفي وكالة غير مسجلة وفق أحكام قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين بأي مزايا منحها القانون للموكل أو للوكيل التجاري .

كما أن المادة (18) من القانون ذاته اعتبرت أن التخلف عن تسجيل الوكالة التجارية جريمة معاقب عليها قانوناً وفق أحكام تلك المادة .

مما ينبني على ذلك أن أحكـام قانـون الوكـلاء والوسطاء التجاريين تطبق على أي نزاع أو خلاف ناشئ عن عقد وكالة تجارية مسجلة وفقاً لأحكامه التي لا تجيز ممارسة أعمال الوكالة التجارية إلا إذا كان الوكيل مسجلاً في سجل الوكلاء والوسطاء التجاريين .

إعداد المحامية : ليلى خالد

Scroll to Top