الأشخاص المسؤولون عن الجريمة
يعد مسئولاً في الجريمة كل من كان على دراية بوقوعها، سواءً اتخذ موقفاً سلبياً بسكوته عنها، أو كان موقفه إيجابياً بأن شارك في وقوع الجريمة سواء سَهَّل مهمة الجاني لتنفيذ جريمته أو أمده بكل ما يحتاجه في الجريمة مع توافر القصد الجنائي لديه، وأيضاً من قام بتحريض شخص على ارتكاب الجريمة، وإلينا التفصيل التالي لنعرف سوياً من هم المسئولون في الجريمة، بعد أن نتعرف على مفهوم المسئولية الجزائية.
أولاً: مفهوم المسئولية الجزائية:
ثانياً: من هم الأشخاص المسئولون في الجريمة؟
ثالثًا: شروط المسؤولية والعقوبة في فاعل الجريمة
رابعًا: النصوص القانونية المتعلقة بالأشخاص المسئولون في الجريمة:
خامسًا: اجتهادات محكمة التمييز فيما يتعلق بالأشخاص المسئولون في الجريمة:
أولاً: مفهوم المسئولية الجزائية:
هي الالتزام بتحمل الآثار القانونية المترتبة على توافر أركان الجريمة، وموضع هذا الالتزام فرض عقوبة، أو تدبير احترازي حددها المشرع الجزائي في حالة قيام مسئولية أي شخص عن الجريمة [[1]].
ثانياً: من هم الأشخاص المسئولون في الجريمة؟
ليس للجريمة مسئولاً واحداً أمام القانون، ولكن قد يتعدد الشركاء في الجريمة، فيوجد فاعلاً أصلياً للجريمة، وشريكاً، ومتدخلاً، ومحرضاً.
أ_ الفاعل الأصلي للجريمة:
عرف المشرع الأردني الفاعل في (المادة ٧٥) من قانون العقوبات الأردني بأنه: من أبرز إلى حيز الوجود العناصر التي تؤلف الجريمة أو ساهم مباشرة في تنفيذها.
وقد عرفه قانون العقوبات المصري (بالمادة ٣٩) بأنه: من يرتكبها وحده أو مع غيره، أو من يدخل في ارتكابها إذا كانت تتكون من جملة أعمال فيأتي عمداً عملاً من الأعمال المكونة لها.
ونصت الفقرة الثانية من ذات المادة على أنه: ” ومع ذلك إذا وجدت أحوال خاصة بأحد الفاعلين تقتضي تغيير وصف الجريمة أو العقوبة بالنسبة له فلا يتعدى أثرها إلى غيره منهم وكذلك الحال إذا تغير الوصف باعتبار قصد مرتكب الجريمة أو كيفية علمه بها”.
ب_ الشريك في الجريمة:
فقد ورد تعريف الاشتراك في الجريمة بقانون العقوبات الأردني (بالمادة ٧٦) بأنه : إذا ارتكب عدة أشخاص متحدين جناية أو جنحة، أو كانت الجناية أو الجنحة تتكون من عدة أفعال فأتى كل واحد منهم فعلاً أو أكثر من الأفعال المكونة لها وذلك بقصد حصول تلك الجناية أو الجنحة اعتبروا جميعهم شركاء فيها وعوقب كل واحد منهم بالعقوبة المعينة لها في القانون، كما لو كان فاعلاً مستقلاً.
الأمر الذي يبين منه أن الشريك في الجريمة يُعاقب بالعقوبة المقررة للفاعل.
مثال على ذلك ما ذكرته (المادة ٧٧) من أن: الشريكان في الجريمة المقترفة بالكلام المنقول بالوسائل الآلية على ما ورد في الفقرة الثانية من (المادة ٧٣) أو في الجريمة المقترفة بإحدى الوسائل المذكورة في الفقرة الثالثة من المادة نفسها هما صاحب الكلام أو الكتابة والناشر إلا أن يثبت الأول أن النشر تم دون رضاه.
ولكن في حال توافر الظروف المخففة للعقوبة فإنها تسري على جميع الشركاء بالجريمة والمتدخلين فيها والمحرضين. وإذا ما توافرت أعذار شخصية تعفي من العقاب أو مخففة للعقوبة في حق أحد الفاعلين في الجريمة أو المتدخلين أو المحرضين فلا يتعدى أثرها إلى غير من تعلقت به وهو ما نصت عليه (المادة ٧٩) من قانون العقوبات.
ج_ التمييز بين الشريك والفاعل الأصلي:
ميز الفقه الجنائي بين الشريك والفاعل الأصلي، وذلك باتجاهين:
١. الاتجاه الأول: يعطي للفاعل معنى واسعاً مستنداً في ذلك إلى المفهوم الموضوعي للجريمة، ويتخذ هذا الاتجاه الركن المادي للجريمة أساساً للتمييز، فالسلوك المرتكب من قبل الفاعل يتحقق به النموذج القانوني، في حين أن سلوك الشريك لا يتطابق والسلوك غير المشروع المنصوص عليه بالقاعدة التجريمية، مثال ذلك النموذج القانوني الذي ينص عليه القانون في جريمة السرقة هو فعل الاختلاس ومن يقوم به يعد فاعلاً، أما مراقبة الطريق فلا يكون الفعل الذي تتم به السرقة كما نص عليها القانون ومن ثم فإنه يُعد اشتراكاً[[2]].
٢. الاتجاه الثاني:
وهو الاتجاه الشخصي الذي يعطي للفاعل معنى أضيق قياساً بالاتجاه الموضوعي وبموجبه فإن مناط التمييز يكمن في الركن المعنوي للجريمة الذي يقوم على اعتبارات شخصية مردها إرادة من اقترف الفعل الذي ساهم به في الجريمة، فمن توافرت لديه نية المساهمة الأصلية في الجريمة فهو فاعل أصلي، أما من توافرت لديه نية المساهمة التبعية فهو شريك[[3]].
ويلاحظ أن الرأي السائد في الفقه والتشريع هو اعتماد الاتجاه الموضوعي في التمييز بين الفاعل والشريك وبالتحديد اعتماد المعيار الذي يميز بين العمل التنفيذي والعمل التحضيري، وهو يستند على أسس قانونية سليمة، إذاً يعتبر فاعلاً أصلياً كل من ارتكب عملاً يكون كافياً بذاته لاعتبار مرتكبه قد بدأ في تنفيذ الجريمة بحيث يكون شارعاً فيها، أما إذا كان العمل الذي ساهم به في الجريمة لا يخرج عن كونه عملاً تحضيرياً فلا يُعد صاحبه فاعلاً أصلياً بل شريكاً متى وقعت وتوافرت شروط الاشتراك فيه، ولا شك أن البحث في الاعتبارات الموضوعية أقل صعوبة من البحث في الاعتبارات الشخصية التي تقود دائماً إلى البحث داخل مكنونات النفس البشرية وما ينطوي ذلك من صعوبة بالغة[[4]].
د_ التمييز بين الشريك والفاعل المعنوي (الفاعل بالواسطة):
يُعرف المذهب التقليدي الفاعل المعنوي بأنه: المحرض على ارتكاب الجريمة، ويستوي لديه أن يكون منفذ الجريمة أهلا للمسئولية أو غير أهل لها.
ويعرف الفقه الحديث الفاعل المعنوي بأنه: كل شخص يُسخِر شخصاً غير مسئول جزائياً أو شخصاً حسن النية لا يتوافر لديه القصد الجنائي على تنفيذ الجريمة.
ونلاحظ أن وجه التشابه بين الفاعل المعنوي والشريك هو أن الركن المادي للجريمة لا يتوافر في أي منهما، إلا أنهما يختلفان في الآتي:
١. إن الفاعل المعنوي يستعين بشخص يكون بمثابة أداة مُسخرة أو وسيلة يتوسل بها لتنفيذ الجريمة ويكون هذا الشخص إما غير مسئول (صغير السن أو مجنون) أو يكون حسن النية كمن يغري طفلاً أو مجنوناً بحرق منزل شخص أو يطلب من شخص حسن النية تسليم حقيبة تحتوي على مخدرات دون علمه، أما الشريك فإنه يتعاون مع شخص يكون مسئولاً في نظر القانون، مثال ذلك الخادم الذي يريد أن ينتقم من مخدومه فيترك إحدى نوافذ المنزل مفتوحة للسارق الذي يريد أن يسرق المنزل باتفاق مسبق معه[[5]].
٢. إن الفاعل المعنوي يعمل على أساس أن الجريمة مشروعه الشخصي، فهو يملك السيادة على المشروع الإجرامي والمنفذ المادي يعمل لحسابه هو. أما الشريك فإنه يعمل على أساس أن الجريمة مشروع غيره (الفاعل الأصلي) وتتجه إرادته إلى أن يساهم في الجريمة بوصفه شريك فيأتي سلوكاً لمعاونة ومعاضدة صاحب المشروع الإجرامي (الفاعل الأصلي)[[6]].
٣. إن إرادة الفاعل المعنوي هي الإرادة الوحيدة في المشروع الإجرامي إذ تنصرف إرادته إلى استخدام المنفذ المادي الذي لا يعتد بإرادته، ويمكن التوصل إلى أن الركن المعنوي للجريمة يكون متمثلاً أو متحققاً في الفاعل المعنوي دون الركن المادي الذي يتحقق بالفعل الذي يأتيه المنفذ المادي (الشخص غير المسئول جزائياً أو حسن النية). أما الشريك فإرادته ليست هي الوحيدة في المشروع الإجرامي، بل تكون جنباً إلى جنب مع إرادة الفاعل الأصلي للجريمة[[7]].
هـ_ المحرض والمتدخل في الجريمة:
المحرض يعد شريكاً في الجريمة، حيث إن المحرض هو من حمل أو حاول أن يحمل شخصاً آخر على ارتكاب جريمة بإعطائه نقوداً أو بتقديم هدية له أو بالتأثير عليه بالتهديد، أو بالحيلة والخديعة ،أو باستغلال النفوذ ،أو بإساءة الاستعمال في حكم الوظيفة، كما جاء بنص (المادة ٨٠/١) من قانون العقوبات الأردني.
كما ورد تعريف المتدخل في الجريمة بأنه: من يساعد الفاعل الأصلي على ارتكاب الجريمة، فقد نصت (المادة ٨٠/٢) من ذات القانون على أنه: يعد متدخلاً في جناية أو جنحة:
- من ساعد على وقوع جريمة بإرشاداته الخادمة لوقوعها.
ب. أعطى الفاعل سلاحاً أو أدوات أو أي شيء آخر مما يساعد على إيقاع الجريمة.
ج. من كان موجوداً في المكان الذي ارتكب فيه الجرم بقصد إرهاب المقاومين أو تقوية تصميم الفاعل الأصلي أو ضمان ارتكاب الجرم المقصود.
د. من ساعد الفاعل على الأفعال التي هيأت الجريمة أو سهلتها أو أتمت ارتكابها.
ه. من كان متفقاً مع الفاعل أو المتدخلين قبل ارتكاب الجريمة وساهم في إخفاء معالمها أو تخبئه أو تصريف الأشياء الحاصلة بارتكابها جميعاً، أو بعضها، أو إخفاء شخص ،أو أكثر من الذين اشتركوا فيها عن وجه العدالة.
و. من كان عالماً بسيرة الأشرار الجنائية الذين دابهم قطع الطرق وارتكاب أعمال العنف ضد أمن الدولة، أو السلامة العامة، أو ضد الأشخاص ،أو الممتلكات وقدم لهم طعاماً، أو مأوى، أو مختبأ، أو مكاناً للاجتماع.
والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا المقام هل يعتبر كل من المحرض والمتدخل في الجريمة مسئولاً أمام القانون ؟
المحرض والمتدخل تماثلا في العقوبة المقررة، وأنه ليس كما يظن البعض من أن الفاعل الأصلي هو فقط من يستحوذ على العقاب وحده، فقد ورد النص على عقوبة كل من المحرض والمتدخل (بالمادة ٨١) والتي نصت على أنه:
يعاقب المحرض أو المتدخل:
١.أ. المؤبدة أو بالأشغال من عشرين إلى خمس وعشرين سنة إذا كانت عقوبة الفاعل الإعدام.
- بالعقوبة ذاتها إذا كانت عقوبة الفاعل الأشغال المؤبدة أو الاعتقال المؤبد.
٢. في الحالات الأخرى، يعاقب المحرض والمتدخل بعقوبة الفاعل بعد أن تخفض العقوبة من السدس إلى الثلث.
ونشير إلى أن: القانون ارتأى تخفيض عقوبة التحريض في حال ما إذا لم يفض التحريض على ارتكاب جناية أو جنحة إلى نتيجة فتُخفض العقوبة السابق ذكرها في الفقرتين السالفتين إلى ثلثها وهو ما جاء ذكره (بالمادة ٨١/٣).
ولكن التحريض على ارتكاب مخالفة لا يستلزم العقاب كما في الجناية والجنحة.
ثالثًا: شروط المسؤولية والعقوبة في فاعل الجريمة
بحسب ما ورد في نص (المادة 74) من قانون العقوبات نجد أنها قد اشترطت في فقرتها الأولى أن يكون الفاعل الذي أقدم على الفعل على وعي وإدراك وإرادة حتى يُحكم عليه بعقوبة.
وفيما يتعلق بمسؤولية الشخص المعنوي فقد نصت الفقرة الثانية من المادة سالفة الذكر على اعتبار الشخص المعنوي مسؤولًا جزائيَا عن أعمال رئيسه أو أي من أعضاء إدارته أو مديريه أو أي من عماله أو ممثليه حينما يمارسون تلك الأعمال باسمه أو بإحدى وسائلة بصفته شخصًا معنويًا وذلك باستثناء الدائرة الحكومية أو المؤسسة الرسمية أو العامة.
وفيما يتعلق بالعقوبة على الشخص المعنوي فقد جاء نصًا في الفقرة الثالثة من المادة سالفة البيان ما يلي : لا يحكم على الأشخاص المعنويين إلا بالغرامة والمصادرة وإذا كان القانون ينص على عقوبة أصلية غير الغرامة استعيض بالغرامة عن العقوبة المذكورة وأنزلت بالأشخاص المعنويين في الحدود المعينة في المواد من (22) إلى (24) من هذا القانون .
رابعًا: النصوص القانونية المتعلقة بالأشخاص المسئولون في الجريمة:
نصت (المادة ٧٤) من قانون العقوبات الأردني على أنه:
- لا يحكم على أحد بعقوبة ما لم يكن قد أقدم على الفعل عن وعي وإرادة.
- يعتبر الشخص المعنوي باستثناء الدائرة الحكومية أو المؤسسة الرسمية أو العامة مسؤولاً جزائياً عن أعمال رئيسه أو أي من أعضاء إدارته أو مديريه أو أي من ممثليه أو عماله عندما يأتون هذه الأعمال باسمه أو بإحدى وسائله بصفته شخصاً معنوياً.
- لا يحكم على الأشخاص المعنويين إلا بالغرامة والمصادرة وإذا كان القانون ينص على عقوبة أصلية غير الغرامة استعيض بالغرامة عن العقوبة المذكورة وأنزلت بالأشخاص المعنويين في الحدود المعينة في المواد من (22) إلى (24) من هذا القانون.
كما جاء بنص (المادة ٧٥) من ذات القانون على أن:
فاعل الجريمة هو من أبرز إلى حيز الوجود العناصر التي تؤلف الجريمة أو ساهم مباشرة في تنفيذها.
وأيضاً فقد نصت (المادة ٧٦) على أنه:
إذا ارتكب عدة أشخاص متحدين جناية أو جنحة، أو كانت الجناية أو الجنحة تتكون من عدة أفعال فأتى كل واحد منهم فعلاً أو أكثر من الأفعال المكونة لها وذلك بقصد حصول تلك الجناية أو الجنحة اعتبروا جميعهم شركاء فيها وعوقب كل واحد منهم بالعقوبة المعينة لها في القانون، كما لو كان فاعلاً مستقلا لها.
وجاء (بالمادة ٧٩) أنه:
١. مفاعيل الأسباب المادية التي من شأنها تشديد العقوبة أو تخفيضها أو الإعفاء منها تسري على كل من الشركاء في الجريمة والمتدخلين فيها والمحرضين على ارتكابها.
٢. وتسري عليهم أيضاً مفاعيل الظروف المشددة الشخصية أو المزدوجة التي سببت اقتراف الجريمة.
٣. إذا توافرت أعذار شخصية معفية من العقاب أو مخففة له في حق أحد الفاعلين في الجريمة أو المتدخلين أو المحرضين فلا يتعدى أثرها إلى غير من تعلقت به.
وقد نصت (المادة ٨٠) على أنه:
- أ . يعد محرضاً من حمل أو حاول أن يحمل شخصاً آخر على ارتكاب جريمة بإعطائه نقوداً أو بتقديم هدية له أو بالتأثير عليه بالتهديد، أو بالحيلة والخديعة ،أو باستغلال النفوذ ،أو بإساءة الاستعمال في حكم الوظيفة.
ب. إن تبعة المحرض مستقلة عن تبعة المحرض على ارتكاب الجريمة.
- يعد متدخلاً في جناية أو جنحة:
أ . من ساعد على وقوع جريمة بإرشاداته الخادمة لوقوعها.
ب. من أعطى الفاعل سلاحاً أو أدوات أو أي شيء آخر مما يساعد على إيقاع الجريمة.
ج. من كان موجوداً في المكان الذي ارتكب فيه الجرم بقصد إرهاب المقاومين أو تقوية تصميم الفاعل الأصلي أو ضمان ارتكاب الجرم المقصود.
د . من ساعد الفاعل على الأفعال التي هيأت الجريمة أو سهلتها أو أتمت ارتكابها.
ه. من كان متفقاً مع الفاعل أو المتدخلين قبل ارتكاب الجريمة وساهم في إخفاء معالمها أو تخبئه أو تصريف الأشياء الحاصلة بارتكابها جميعها، أو بعضها، أو إخفاء شخص ،أو أكثر من الذين اشتركوا فيها عن وجه العدالة.
و. من كان عالماً بسيرة الأشرار الجنائية الذين دابهم قطع الطرق وارتكاب أعمال العنف ضد أمن الدولة، أو السلامة العامة، أو ضد الأشخاص ،أو الممتلكات وقدم لهم طعاماً، أو مأوى، أو مختبأ، أو مكاناً للاجتماع.
كما وقد نصت المادة (٨١) على عقوبة المحرض والمتدخل في الجريمة بقولها:
يعاقب المحرض أو المتدخل:
- أ. بالأشغال المؤبدة أو بالأشغال من عشرين سنة إلى خمس وعشرين سنة إذا كانت عقوبة الفاعل الإعدام.
ب. بالعقوبة ذاتها إذا كانت عقوبة الفاعل الأشغال المؤبدة أو الاعتقال المؤبد.
- في الحالات الأخرى، يعاقب المحرض والمتدخل بعقوبة الفاعل بعد أن تخفض العقوبة من السدس إلى الثلث.
٣. إذا لم يفض التحريض على ارتكاب جناية أو جنحة إلى نتيجة خفضت العقوبة المبينة في الفقرتين السابقتين من هذه المادة إلى ثلثها.
خامسًا: اجتهادات محكمة التمييز فيما يتعلق بالأشخاص المسئولون في الجريمة:
فقد رأت محكمة التمييز بصفتها الجزائية من خلال حكمها رقم 2180 لسنة 2020 – الصادر بتاريخ ٢٩/ ٤/ ٢٠٢١ على أنه:
تشمل المسؤولية إضافة إلى مرتكبي المخالفات وجرائم التهريب كفاعلين أصليين والمتدخلين وأصحاب البضاعة موضوع المخالفة أو جريمة التهريب والشركاء والممولين والكفلاء والوسطاء والموكلين والمتبرعين والناقلين والحائزين والمنتفعين ومرسلي البضائع كل في حدود مسؤوليته في وقوع الفعل.
إعداد/ نسمة مجدي.
[[1]] أحمد فتحي سرور (٢٠٠١) الوسيط في شرح قانون العقوبات، القسم العام، دار النهضة العربية، القاهرة، ص ٤٩٣.
[[2]] المجالي، نظام توفيق (١٩٩٨) ، شرح قانون العقوبات (القسم العام) ، مكتبة دار الثقافة، عمان ص٣٦٩.
[[3]] مصطفى، محمود محمود، (١٩٩٠) ، أصول قانون العقوبات، دار النهضة العربية، القاهرة، ص١٨.
[[4]] مصطفى، محمود محمود، المرجع السابق، ص٧٣.
[[5]] ثروت، جلال (١٩٩٩) قانون العقوبات (القسم العام) ، الدار الجامعية، الإسكندرية ص٢٠٣.
[[6]] أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون العقوبات، مرجع سابق، ص٦١٨.
[[7]] بهنام، رمسيس، النظرية العامة للقانون الجنائي، منشأة المعارف، الإسكندرية، ص٨٠١.

