سوق الأوراق المالية
سوق الأوراق المالية أو ما يعرف بالبورصة ليس سوقاً بالمعنى المتعارف عليه، حيث لا يتم عرض البضائع ليتم تداولها في السوق كما هو معروف، ولكنها عبارة عن صكوك يتم تداولها بشكل غير مباشر، حيث إن بضاعتها ليست أصولاً حقيقية، وإنما هي أوراقاً مالية مثل الأسهم والسندات، ولكي يمكننا معرفة ذلك بشكل تفصيلي فلابد من الاطلاع عليه من خلال مقالنا التالي.
أولا: التعريف بسوق الأوراق المالية:
ثانياً: وظائف سوق الأوراق المالية:
ثالثاً: أقسام أسواق الأوراق المالية:
رابعاً: العمليات التي تتم في أسواق الأوراق المالية:
خامساً: الأوراق المالية محل التداول في أسواق الأوراق المالية:
أولا: التعريف بسوق الأوراق المالية:
تعددت تعريفات الفقهاء فيما يخص سوق الأوراق المالية أو ما يطلق عليها لفظ “البورصة” ولكننا سوف نُقصر حديثنا على التعريفين التالي بيانهم:
فالبورصة هي عبارة عن مؤسسة مستمرة ومنظمة تنظيماً دقيقاً يضمن تلاقي العرض والطلب بالنسبة للبضاعة أو القيم التي تتناولها حركتها في جو من المنافسة الحرة التامة.
وهي أيضاً سوق منظمة تنعقد في مكان معين، وفي أوقات دورية، بين المتعاملين بيعاً وشراءً بمختلف الأوراق المالية، ويعمل في هذا السوق أشخاص مختصون هم سماسرة ووسطاء الأوراق المالية، ولا يجوز أن تتم العمليات في هذا السوق إلا بواسطة وسطاء رسميين وفي الشكل المحدد قانوناً، وتتصف هذه العمليات بالصبغة التجارية، علماً بأنه لا يكسب أي من البائع أو المشتري للأوراق المالية هذه الصفة لمجرد دخوله في إحدى عمليات البورصة[1].
وما يميز البورصة عن باقي الأسواق عناصر ثلاث وهي[2]:
- تجري العمليات في البورصة دون استخدام المستندات التي هي موضوع لها دون حملها إلى البورصة بصورة فعلية، فيتم تداول الأوراق المالية كما لو أنها من الأشياء المثلية مع فروقات بسيطة تتعلق بتعيينها عن طريق تحديد كميتها ووصفها فقط.
- لا يكون هناك اتصال بين البائعين والمشترين، حيث تتم عملية البيع والشراء عن طريق وسطاء مختصين، لذا فإن المتعاملين بها لا يعرفون بعضهم.
- المتعاملين في البورصة هم من المضاربين، أي أنهم يشترون ويبيعون للمضاربة على ارتفاع الأسعار وهبوطها، والإفادة بنتيجة ذلك من فروقات الأسعار.
ثانياً: وظائف سوق الأوراق المالية:
تعتبر سوق الأوراق المالية العمود الفقري لسوق رأس المال في ظل الاقتصاد الحر، كما تمثل المرآة العاكسة للوضع الاقتصادي لأي بلد لتمتعها بحساسية شديدة للتطورات التي تطرأ على الاقتصاد القومي؛ لذا فهي تلعب دوراً هاماً في تمويل التنمية خاصة في ظل آليات السوق[3].
إن سوق الأوراق المالية بحكم وظيفتها الاقتصادية تشكل آلية هامة من آليات تجميع الموارد المالية وتوظيفها في المشروعات الاستثمارية من خلال اقتناء الأفراد والشركات لما يتداول في هذه السوق من أسهم وسندات وأدوات مالية أخرى، فهي همزة الوصل بين المشاريع والادخارات الفردية[4].
لسوق الأوراق المالية وظائف تنقسم إلى وظائف رئيسية ووظائف تبعية:
1_الوظائف الرئيسية:
لأسواق الأوراق المالية وظائف رئيسية تتمثل في:
أـ إتاحة الفرصة لسوق مستمرة للأوراق المالية كوسيلة لإمكان استرداد المستثمر لمدخراته:
وذلك لأن دوافع وأسباب الاستثمار والادخار هي المحرك الأساسي والأبرز لعمليات التداول في البورصة وهذه الدوافع غير محددة بزمن معين، ولكنها تخضع لظروف الحياة ذاتها ومتطلباتها واحتياجاتها[5].
وقد أتاحت البورصة للمدخرين في وقتنا الحالي استثمار أموالهم بشكل آمن، حيث يُسمح لهم باسترداد أموالهم في أي وقت، فقد كان يقابل المستثمرين فيما سبق مشكلة كبيرة في حال ما إذا قام المستثمر بشراء أسهم بشركة مساهمة، فمن الصعب إفرازها، وبالتالي لا يمكن استرداد حصته إلا بعد تصفيتها، وهذا غير ممكن إلا بانتهاء النظام الأساسي للشركة وقد يكون بعد مدة قد تطول لسنوات طوال.
ب. تحديد الأسعار المناسبة للأسهم والسندات:
ترتبط هذه الوظيفة ارتباطاً وثيقاً بالوظيفة السابقة، بمعنى أن المدخر في الوقت الذي يحرص فيه على أن تكون لديه فرص كثيرة لبيع أوراقه المالية كلما احتاج إلى أمواله في صورة سائلة فإنه يحرص أيضاً على أن يكون السعر الذي بيع به سعر مناسباً لاستثماراته وإلا فإنه سوف يتردد في بيع أسهمه أو بيعها بخسارة، ودور ووظيفة البورصة هنا هو الموائمة بين السيولة والسعر بحيث يتم تجميع الطلب والعرض في مكان واحد ووقت واحد ليتخذ السعر العادل بتلاقيهما ويتم ذلك عن طريق السماسرة والوسطاء المتخصصين الذين يقومون بأعمال التداول طبقاً للقواعد والأنظمة التي تضعها الجهات المسئولة لضبط ورقابة عمليات التداول فضلاً عن الأعراف وآداب المهنة التي ترسخت على مر الزمان[6].
2_ الوظائف التابعة:
تتمثل الوظائف التابعة والتي يأتي دورها بعد الوظائف الرئيسية في:
أ: تفادي التقلبات العنيفة للأسعار:
تؤدي البورصة وظيفة هامة سواء عن طريق المتخصصين في إحداث التوازن بالشراء في حالة هبوط الأسعار بدون مبرر أو البيع في حالة ارتفاع الأسعار[7].
ب: سلامة تقييم المشروعات وحسن توجيه المدخرات:
يتبين من خلال الأسعار المتعامل بها القيمة الحقيقية للمشروعات التي يتم تداول أوراقها، الأمر الذي يدفع المستثمرين إلى توجيه مدخراتهم إلى المشروعات الأكثر ربحاً، مما ييسر عملية تمويل المشروعات الجديدة القائمة.
ج: إتاحة المجال لاستثمارات طويلة الأجل وقصيرة الأجل:
قد يشتري المستثمر أسهم الشركات للاحتفاظ بها فيكون الاستثمار طويل الأجل أو لإعادة بيعها مرة أخرى في مدة قصيرة فتكون قصيرة الأجل ويستطيع المستثمر أن ينوع استثماراته ما بين طويلة الأجل وقصيرة الأجل معتمداً على أن البورصة لا تسمح بقيد الشركة إلا بعد التأكد من نجاح هذه الشركات وتقديم ما يثبت ذلك بالإضافة إلى استقرار رقابتها على أداء هذه المشروعات[8].
د: مؤشر للحالة الاقتصادية:
للبورصة أهمية بالغة في بيان ما تؤول إليه الحالة الاقتصادية، فمن خلال ما تشير إليه الأسعار في البورصة يمكن معرفة ما هي المشروعات المطلوب إقامتها والوقت المتاح لها، بالإضافة إلى أهميتها في بيان ما يجب أن تشتمل عليه التشريعات المالية والاقتصادية، فيمكن أن نعتبرها المرآة الكاشفة للوضع الاقتصادي للبلاد.
ه: تساعد في نشر الوعي المالي والاستثماري:
تلتزم البورصات بنشر المعلومات الخاصة بها للعامة، بهدف نشر الوعي لديهم، ومعرفة ما هي الشركات التي تطرح أسهمها بالبورصة، ويحدث ذلك بصفة دورية.
كما توجد طبقة من المستثمرين قد تعودوا على تحمل مخاطر الاستثمار نتيجة للعمليات التي يبرمونها، بالإضافة إلى أن البورصات نفسها وكذلك السماسرة يعملون على تنمية الوعي الاستثماري لدى الجمهور من خلال البرامج التي تتعرض للموضوعات الاقتصادية مع محاولة تبسيطها وتيسيرها[9].
ثالثاً: أقسام أسواق الأوراق المالية:
تعد سوق الأوراق المالية قسماً من أقسام سوق المال؛ لذا فعلينا بدايةً أن نبين ماهية سوق المال مع بيان أقسامه:
1_ سوق المال:
هي التي تعمل على حشد وتعبئة الموارد المالية؛ أي يتم فيها تدفق الأموال من الوحدات المدخرة إلى الوحدات المستثمرة؛ حيث تنتقل الأموال من الوحدات التي تقوم بالادخار ولديها فائض مالي، وليس لديها فرص استثمارية كافية إلى الوحدات التي لديها فرص استثمارية، وليس لديها الأموال الكافية لاستغلال هذه الفرص[10].
فتنقسم أسواق المال من حيث المدة التي يريد المستثمر خلالها استثمار ما لديه من فائض إلى سوق النقد، وأسواق رأس المال:
أ_ أسواق النقد:
وهي تلك الأسواق التي تتعامل مع أوراق مالية قصيرة الأجل مثل أذون الخزانة من 3 أشهر إلى سنة، والأوراق التجارية لا تتعدى 270 يوماً، وشهادات الإيداع فإنها لا تتجاوز العام، ويتكون هذا النوع من الأسواق من نوعين أحدهما سوق الخصم وهي التي يتم فيها خصم الأوراق التجارية العادية كالكمبيالات والسندات الأذنية، وأذون الخزانة.
والآخر سوق القرض قصير الأجل، ويتضمن هذا جميع القروض التي تعقد لآجال قصيرة تتراوح بين أسبوع واحد وسنة كاملة، ويكون قوامها الأساسي من المشروعات والأفراد من ناحية والبنوك التجارية وبعض مؤسسات الإقراض المتخصصة في تقديم الائتمان قصير الأجل من ناحية أخرى، وكلما زادت درجة النمو الرأسمالي بالاقتصاد القومي، وبلغت سوق النقد درجة عالية من التقدم، كلما اتسع فيها نطاق التعامل على القروض لفترة قصيرة جداً[11].
ب_ أسواق رأس المال:
تنقسم أسواق رأس المال إلى سوق الإقراض متوسط أو طويل الأجل، وسوق الأوراق المالية والذي هو محور حديثنا في هذا المقال:
سوق الإقراض متوسط أو طويل الأجل:
وفيه تقوم علاقة مباشرة بين كل من الدائنين والبنوك التجارية، حيث يتم إبرام عقود بقروض لا يحل أجلها إلا بعد سنوات
سوق الأوراق المالية:
يهتم سوق الأوراق المالية بالتعامل في الأوراق المالية التي تتسم بطول أجلها، كالأسهم التي يرتبط عمرها بعمر الشركة، والسندات التي يتم إصدارها لعدة سنوات؛ لذلك فهو يمثل الشق الثاني لسوق المال، بيد أن البعض يعتبر سوق الأوراق المالية سوقاً ثالثة مقارنة بسوق النقد وسوق رأس المال، بحيث ينقسم سوق التمويل إلى الأقسام الثلاثة السابقة، إلا إننا نرى لا ضرورة للخروج عما استقر عليه الرأي من تقسيم سوق التمويل إلى القسمين الذين تعرضنا لهم: فسوق رأس المال كما هو واضح مهمته الأساسية هي مشكلة التمويل طويل الأجل دون تحديد للشكل الذي يتخذه التمويل قروض مباشرة أو أوراق مالية[12].
ويتفرع من سوق الأوراق المالية فرعين، لكل منهما اختصاصه، فالأول هو سوق الإصدار المختص بإصدار الأوراق المالية، والثاني هو سوق التداول والذي يختص بتداول الأوراق المالية، وذلك على النحو التالي:
السوق الأولية أو سوق الإصدار:
وهي السوق التي تباع فيها الأوراق المالية المصدرة لأول مرة سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وذلك بأن يتم البيع إلى المستثمرين مباشرة من الجهة المصدرة، أو أن يتم بالاكتتاب العام في الأوراق المالية وذلك عن طريق المؤسسات المتخصصة التي تقوم بعرض تلك الأوراق المصدرة على العامة.
وغالباً ما يطلق على هذه المؤسسات التي تباشر عملية الاكتتاب نيابة عن الشركة المصدرة للأوراق المالية تسمية بانكر أو بنك الاستثمار وهو عادة ما يكون مؤسسة مالية متخصصة، ولا يخرج هذا البنك عن كونه وسيطاً بين الجهات المصدرة للأوراق المالية والجمهور الراغبين في شراء تلك الأوراق المالية، كما تظهر السوق الأولية (سوق الإصدار) أيضاً عند الاكتتاب لزيادة رأسمال تلك الجهات، أو لدى تحويل شركات القطاع العام المملوكة للدولة لتصبح شركات خاصة وهو ما يعرف اصطلاحاً بالخصخصة أو لدى حاجة شركة أو جهة حكومية قائمة لغرض[13].
السوق الثانوية (سوق التداول):
يقصد بالسوق الثانوية أو سوق التداول أنها عبارة عن مكان تجري فيه جميع المعاملات على الأوراق المالية التي سبق طرحها في السوق الأولية (سوق الإصدار) وذلك بين المتعاملين في هذه السوق بالبيع والشراء وفقاً للأسعار السائدة للأوراق المالية محل التعامل فيها، وتنقسم هذه السوق إلى قسمين، السوق المنظمة، والسوق غير المنظمة (الموازية)[14].
السوق المنظمة (رسمية):
يكون التداول فيها بالتقاء كل من المشترين والبائعين، على أن تكون الأوراق الخاصة بهم مسجلة ومستوفاة لشروط التبادل، ويكون التعامل بها داخل البورصة.
سوق غير منظمة (غير رسمية- موازية)[15]:
حيث يتم التعامل في هذه السوق بالأوراق المالية غير المسجلة في السوق الرسمية وهذه السوق يكون التعامل فيها سهلاً ومتحرراً من بعض الشروط التي تشترطها السوق الرسمية لإتمام التعامل فيها من خلال مكاتب المتعاملين Dealers وسماسرة السوق الرسمية Brokers خارج المنصة، ويتم التفاوض على سعر الورقة المالية وجهاً لوجه[16].
رابعاً: العمليات التي تتم في أسواق الأوراق المالية:
توجد عدة قوانين تتحكم في العمليات المالية الخاصة بالأوراق المالية المدرجة في البورصة، ومن هذه القوانين قانون الشركات التجارية، وقانون التجارة والتشريعات المنظمة لبورصة الأوراق المالية، وتشترط تلك القوانين من أجل صحة هذه المعاملات، أن يتم التداول من خلال سوق رسمي مرخص من جهة حكومية، وأن تتم من خلال شركات وساطة مالية ذات خبرة كبيرة في البورصة، ومرخص لها بمقتضى تشريعات خاصة.
ومن أهم ما يميز عمليات بورصة الأوراق المالية، الخصوصية حيث لا يمكن لمن يتعاملون بالأوراق المالية أن يعرف أي منهم الآخر؛ وذلك لكون عملية التداول تتم من خلال وسطاء ماليين ينوبون عنهم في تنفيذ تلك العمليات، إضافة إلى أن أثر تلك العمليات لا يسري فقط على المتعاملين بالأوراق المالية وإنما يمتد أيضاً إلى كل من يملك نفس نوع الورقة المالية المتداولة، وهو الأمر الذي يؤثر بوجه عام على الحياة الاقتصادية؛ لذا فإن البورصة تخضع لسلطات الدولة.
وتكون هناك عمليات بجب أن ترد على الأوراق المالية، أولها الإدراج أي إيداع الأوراق المالية بالبورصة، ولا يمكن أن تتم عملية الإدراج هذه دون موافقة الهيئات العامة للأوراق المالية وإدارات البورصات.
وتجدر بنا الإشارة إلى ما يسمى بعملية التداول وهي العملية التي يتم من خلالها البيع والشراء بين المستثمرين، وفيها تقوم شركات الوساطة المالية بتنفيذ هذه العملية نيابة عنهم.
ثم إن هناك عمليات أخرى تتداخل في عمليات تداول الأوراق المالية، ألا وهي عمليات التسوية والمقاصة التي تقوم بها عادة إدارات خاصة في بورصات الأوراق المالية، كما هو الحال في معظم الدول، والتي تهدف فيها هذه الإدارات إلى العمل على تحديد صافي حقوق والتزامات شركات الوساطة المالية وتسوية المراكز المالية الناشئة عن عمليات تداول الأوراق المالية، ثم نقل ملكيتها من حساب مستثمر إلى حساب مستثمر آخر[17].
خامساً: الأوراق المالية محل التداول في أسواق الأوراق المالية:
1_الأسهم:
الأسهم هي صكوك تصدر عن شركات المساهمة أو شركات التوصية بالأسهم متساوية القيمة وقابلة للتداول ويتمثل فيها حق المساهم في الشركة التي أسهم في رأسمالها، حيث يحصل المساهم على أسهم تعادل حصته في رأسمالها وتخوله بصفته هذه ممارسة كافة حقوقه في الشركة، ولاسيما حقه في المشاركة في الإدارة، وحقه في الحصول على نسبة من أرباح الشركة، وحقه في الحصول على نصيبه في موجوداتها عند تصفيتها، كما أن للمساهم الحق في الاطلاع على بيانات الشركة ومستنداتها وسجلاتها، ولا تستطيع الشركة الامتناع عن تمكينه من الاطلاع إلا بالاحتجاج بسرية بعض المعلومات[18].
2_السندات:
السند أداة مالية تصدرها الحكومات والشركات عندما تريد اقتراض مقدار كبير من المال، يتعذر في العادة أن تحصل عليه من فرد واحد، أو مؤسسة واحدة فتجزئ القرض إلى أجزاء صغيرة متساوية، وتصدر في مقابل كل جزء صكاً، يحمل قيمة إسمية مساوية لذلك الجزء؛ بحيث يمثل مجموع قيم هذه الصكوك مجموع المال الذي تريد اقتراضه، ثم تعرض هذه الصكوك على الراغبين في الإقراض من الأفراد والمؤسسات؛ ليشاركوا جميعاً في تقديم القرض، كلٌ حسب قدرته ورغبته بحيث تمثل هذه الصكوك بالنسبة لكل منهم سند تثبت كونه دائناً للشركة بالقدر الذي أقرضه لها، ولهذا اصطلح على تسمية هذه الصكوك بالسندات[19].
وتعد السندات هي أموال التمويل المهمة للشركات، وسد عجز الميزانيات الحكومية، فالشركات تصدرها لزيادة رأس مالها وتنشيط أعمالها، والحكومة والهيئات تصدرها لسد عجز ميزانياتها، وهي من أدوات التمويل المفضلة للشركات، لسهولة وقلة تكلفة بيعها وتسويقها من سائر الأدوات المالية الأخرى أولاً، وثانياً لأن الفائدة التي تغلها أي تأخذها السندات يتم استقطاعها واستبعادها من الأرباح الخاضعة للضريبة من الشكات المصدرة للسندات[20].
3_حصص التأسيس:
وهي صكوك تصدر عن كل من شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم، وذلك من غير أن يكون لها قيمة إسمية في رأس المال، وتمنح تلك الصكوك لمالكها الحق الحصول على نسبة من الربح كمقابل عما قدمه من خدمات وقت تأسيس الشركة.
إعداد/ نسمه مجدي.
[1] محمد يوسف ياسين المحامي، البورصة – عمليات البورصة، منشورات الحلبي القانونية، لبنان بيروت، ط 1 2004، ص16.
[2] محمد يوسف ياسين المحامي، المرجع السابق ص16.
[3] د. تامر صالح، الحماية الجنائية لسوق الأوراق المالية، دراسة مقارنة، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية 2011، ص39.
[4] محمد يوسف ياسين المحامي، مرجع سابق ص20.
[5] د. مصطفى كمال طه و أ. شريف مصطفى كمال طه، بورصات الأوراق المالية، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، ط1 2009، ص15.
[6] د. مصطفى كمال طه وآخر مرجع سابق ص17.
[7] د. مصطفى كمال طه، وآخر مرجع سابق، ص18.
[8] نفس المرجع، ص19.
[9] د. مصطفى كمال طه وآخر، مرجع سابق، ص 21.
[10] عمر ناطق يحيى الحمداني، الآلية القانونية لعمل سوق الأوراق المالية عبر شركات الوساطة، دار النهضة العربية، 2011، ص64.
[11] عمر ناطق يحيى الحمداني، مرجع سابق، ص65.
[12] عمر ناطق يحيى الحمداني، مرجع سابق، ص67.
[13] الأستاذ جمال عبد العزيز العثمان، الإفصاح والشفافية في المعلومات المتعلقة بالأوراق المالية المتداولة في البورصة، دار النهضة العربية، القاهرة، 2010، ص26.
[14] الأستاذ جمال عبد العزيز العثمان، المرجع السابق، ص27.
[15] إلياس أنطوان إلياس وأدوار بورصة الأسهم، أ الياس قاموس الجيب، دار الجيل بيروت، 1987.
[16] د. طه حسن يوسف، مرجع سابق، ص35.
[17] الأستاذ جمال عبد العزيز العثمان، مرجع سابق، ص98.
[18] مرجع سابق.
[19] الدكتور مبارك بن سليمان بن محمد آل سليمان، أحكام التعامل في الأسواق المالية المعاصرة، ج1، كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية، الرياض، ط1، 2005، ص202
[20] د. حسن عبد الله الأمين، تقنيات المال والاقتصاد المعاصرة من منظور إسلامي، دار التجديد للطباعة والنشر وللترجمة، ط1، 2002، ص33.

