قاعدة من سعى في نقض ما تم من جهته

من سعى في نقض ما تم من جهته

تناول القانون المدني الأردني بعض القواعد الهادية والهامة والتي يحتاج إليها في تفسير العقود وفي القضاء والمعاملات ويستعان بها حينما لا يكون هناك نص خاص في العقد أو في القانون وهذه القواعد مستقاة من أحكام الشريعة الإسلامية، ومن هذه القواعد الفقهية قاعدة (من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه) والهدف من إقرار هذه القاعدة هو العمل على استقرار المعاملات بين الأفراد وحماية الأوضاع المستقرة والظاهرة، وغلق الباب أمام جميع الأشخاص في الرجوع عما سبق وأن أثبتوه على أنفسهم عن طريق القول أو الفعل أو السلوك، إذا ترتب على ذلك إلحاق الضرر بمن تعامل معهم اعتمادا على صحة ما سبق وان أثبتوه أو أقروه على أنفسهم، وذلك إلا في حدود معينة نظمها القانون وسوف نتناول في بحثنا مفهوم تلك القاعدة، وشروط انطباقها، وبعض الأمثلة عليها، والاستثناءات الواردة عليها، وذلك من خلال النقاط الآتية:

أولا: مفهوم القاعدة:

ثانيا: شروط انطباق القاعدة:

ثالثا: تطبيقات وأفرع قانونية للقاعدة:

رابعا: بعض الأمثلة على القاعدة:

خامسا: بعض الاستثناءات الواردة على القاعدة:

سادسا: أثر انطباق القاعدة على الدعوى المدعى بها:

سابعاً: بعض اجتهادات محكمة التمييز بشأن القاعدة 

أولا: مفهوم القاعدة:

قاعدة (من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه) هي قاعدة فقهية تم النص عليها في (المادة 238) من قانون المعاملات المدنية والمقصود من هذه القاعدة أنه إذا أقدم شخص ما على نقض ومخالفة ما سبق وأن أجراه بيده وتم من جهته بطوعه واختياره وإرادته المعتبرة شرعاً وقانوناً، ثم أراد عقب ذلك نقض ومخالفة ما سبق وأن قرره فلا تؤخذ رغبته في النقض ولا تقبل منه، ويكون سعيه إلى نقض ما سبق وأن قرره مردوداً عليه، لأنه والحال كذلك يكون متناقضاً في سعيه مع ما كان أتمه وأبرمه بنفسه.

والحكمة من عدم قبول ذلك هو ما في عمله من التعارض والمنافاة بين الشيء الذي تم من قبله سابقا وبين سعيه الأخير في نقضه، وهذا تدافع بين قولين متناقضين يمنع استماع الدعوى فيكون سعيه مردوداً عليه وغير معتبر.[1]

وهذه القاعدة الفقهية في المذهب الحنفي هي صاحبة الفضل في ترسيخ القاعدة العالمية والتي تقضي “بمنع التناقض إضرارًا بالغير” والمعروفة بقاعدة “الإستوبل” أو الإغلاق في مقابل التناقض لأنها تغلق على الشخص باب الرجوع عن أي قول أو فعل أو سلوك يصدر منه قبله، حيث يعد حجه عليه تمنعه من نقضه أو إنكاره.

ومعيار تطبيق هذه القاعدة تحقق شرطين:[2]

الشرط الأول: أن يصدر عن طرف ما قول أو فعل أو امتناع بحيث يتعارض ويتناقض مع سلوك سابق لذات هذا الطرف.

الشرط الثاني: أن يكون من شأن هذا التعارض إلحاق الضرر بالطرف الأخر الذي تعامل مع الطرف الأول اعتمادا على صحة ما صدر عنه من سلوك سابق، وللقاضي سلطة تقدير مدى توافر موجبات إعمال هذه القاعدة طبقًا لظروف كل دعوى.

الحكمة من القاعدة

أن الأصل في العقد رضا المتعاقدين وما التزاماه في التعاقد وان من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه وفقاً لأحكام المادتين (213) و (238) من القانون المدني ، والحكمة من هذه القاعدة أن ذلك لما في عمله من التعارض والمنافاة بين الشيء الذي تم من قِبَله وبين سعيه الأخير في نقضه ، واصل هذه القاعدة من القواعد التي قررها الفقهاء والتي اخذ بها القانون المدني الأردني ،  من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه . من فروع هذا الأصل لو رهن شيئا ثم أقر به لغيره فإنه لا يصدق في حق المرتهن ويؤمر بقضاء الدين ورده إلى المقر له كما في رهن المستعار من القنية ،  فيما يلي مبادئ قضائية حول القاعدة القانونية من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه.

ثانيا: شروط انطباق القاعدة:

يشترط لانطباق هذه القاعدة بعدم جواز نقض ومخالفة الشخص لما سبق وان أجراه بيده ما يلي:

1- أن يكون الفعل أو القول أو السلوك السابق صادر عن شخص عاقلا بالغا غير محجور عليه، فإن صدر عن صغير، أو مجنون، أو معتوه، أو سفيه فلا يصح.

2- أن يصدر هذا التناقض أمام خصم منازع، وإلا فلا يعتبر متناقضاً وتسمع الدعوى.

فلو كانت دار بيد رجل فقال هذه الدار ليست ملكا لي، وهناك شخص آخر يدعي ملكيتها، يكون نفي الأول إقراراً بالملك للأخر، فلو ادعاها الأول لنفسه بعد ذلك فلا تقبل دعواه.

أما لو لم يكن هناك خصم منازع له في ملكيتها فلا يصح نفيه، وله بعد إقراره أن يعدل عن قوله الأول ويقول إن الدار مملوكة له، وتصح دعواه بها.

ثالثا: تطبيقات وأفرع قانونية للقاعدة:

1- ما نصت عليه المادة (50) من قانون البيانات من أنه ( يلزم المرء بإقراره): 

وعلى هذا إذا ادعى المقر أنه أخطأ في إقراره فلا يسمع منه ذلك، وكذلك إذا أقر بأن لا حق له في ذمة فلان ثم عاد وادعى أن له في ذمة فلان هذا مبلغ كذا لا يسمع ادعاؤه إلا إذا ثبت أن هذا الحق ثبت له بعد إقراره، أو أثبت وقوعه في غلط في الوقائع لا في القانون، وذلك على أساس أن طبيعة الإقرار أنه إخبار بواقعة، ولذا لا يجوز للمقر أن يطلب عدم أخذه بإقراره على أساس غلطة في نتائج قانونية للواقعة المقر بها مهما كان الغلط جوهريا.[3]

2- ما نصت عليه المادة (85) من القانون المدني من أنه (لا حجة مع التناقض):

وقد تضمنت هذه المادة حكما هاما من شأنه أن يؤكد نه إذا وقع تناقض في الأدلة فإنها تبطل، والتناقض هو أن يصدر عن الشخص كلام متناقض، وللتناقض بحث كبير وأحكام مفصلة وتطبيقات وتفريعات واسعة النطاق في مباحث الدعوى والشهادة، والتناقض المقصود في هذه المادة هو تناقض الشاهد في شهادته المثبتة للدعوى، فإذا وقع التناقض في شهادة الشاهد قبل القضاء بها، كما لو شهد في دعوى الدين مثلا أن الدين قرض، ثم قال انه ثمن مبيع، أنهدم الاحتجاج بشهادته وامتنع القضاء بها، وأما إذا ظهر التناقض في البينة بعد القضاء بها، كما لو رجع الشهود عن شهادتهم، أو اعترفوا بما يكذبها بعد القضاء فإن القضاء الواقع لا يبطل، بل يضمن الشهود للمحكوم عليه ما حكم عليه به، ولو جاز الإبطال لأمكن إلغاء كثير من الأقضية عن طريق إغراء الشهود، ولذا كان من القواعد أن القضاء يصان عن الإلغاء ما أمكن.[4]

3- ما نصت عليه المادة (1048) من القانون المدني من أنه ( لا يسوغ الرجوع عن القسمة بعد تمامها ):

 فإذا بادر أحد الورثة بقسمة التركة مع بقية الورثة، وبعد تمام القسمة ادعى أن عينا من أعيانها هي ملك له وأراد إعادة القسمة، فلا يقبل منه ذلك، فقد نصت مجلة الأحكام العدلية أن – البدار – أي الإسراع – إلى تقسيم التركة إقرار بكون المقسوم مشتركا، ومن ثم لو ادعى بعد القسمة بأن المقسوم ملكه كان متناقضا، كما لو ادعى أحد الورثة بعد تقسيم التركة بأنه اشترى هذه الأعيان المقسومة من الميت أو كان الميت قد وهبه وسلمه إياها في حال صحته فلا تسمع دعواه.[5]

رابعا: بعض الأمثلة على القاعدة:[6]

1- قيام شخص ببيع شيء ما لمشتري وقيام شخص ثالث بكفالة المبيع:

فإنه وفي هذه الحالة لا يقبل من الكفيل الادعاء بملكية الشيء المبيع لأن ذلك يتناقض مع كفالته التي كفل بها سلامة المبيع.

2- قيام شخص بتسليم شخصاً آخر وديعة وإبلاغه بأنه وكيل لمالك الوديعة:

فلا يقبل من ذلك الوكيل طلب استرداد الوديعة لنفسه بحجة عدم إثبات الوكالة التي سبق أن ادعاها بنفسه عند تسليم الوديعة لهذا الشخص.

3- قيام شخص برهن شيء لدى شخص أخر وتسليمه له:

فلا يقبل منه بعد ذلك القول بان الشيء أو المال المرهون يخص فلان، على أن إقراره هذا وإن كان غير مصدق بحق المرتهن إلا أنه ملزم به بعد أدائه الدين واسترداده المرهون.

4- قيام الصبي المميز المحتمل البلوغ بالبيع أو الشراء واعترافه بالبلوغ عندئذ:

فلا يقبل منه بعد ذلك ادعاء عدم البلوغ، ولا يلتفت له وينفذ بيعه وشراءه.

خامسا: بعض الاستثناءات الواردة على القاعدة:[7]

1- ادعاء مشتري العقار أن البائع وقبل بيعه للعقار كان قد اتخذه مسجداً أو مقبرة: فعندها ينتقض البيع خلافاً لما تنص عليه القاعدة.

2- ادعاء بائع العقار بعد بيعها أنها وقف: فتقبل دعواه وينتقض العقد إذا برهن على ذلك.

3- إذا باع الأب مال ولده ثم ادعى أنه وقع بغبن فاحش.

4- إذا باع الوصي ثم ادعى وقوعه في غبن فاحش.

5- إذا باع متولي الوقف ثم ادعى وقوعه في غبن فاحش.

6- وكذا كل من باع ثم ادعى الفساد في البيع وهو غير عالم به حين البيع.

سادسا: أثر انطباق القاعدة على الدعوى المدعى بها:

إذا ثبتت القاعدة في حق المدعى بالحق بأن كان في عمله تعارضا بين الشيء الذي تم من قِبَله وبين سعيه الأخير في نقضه، اعتبر هذا تدافع بين كلامين متناقضين يترتب عليه أن يمنع استماع الدعوى المقامة من قبله فيكون سعيه مردوداً عليه وغير معتبر.[8]

سابعاً: بعض اجتهادات محكمة التمييز بشأن قاعدة من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه:

ورد في حكم محكمة التمييز الأردنية بصفتها الحقوقية رقم 3839 لسنة 2021:

وتجد محكمتنا أن الثابت من البينات الشخصية والخطية المبرزة بالملف والتي استعرضتها محكمة الاستئناف بوصفها محكمة موضوع بوزن وترجيح البينات على مقتضى أحكام المادتين (33 و34) من قانون البينات ثبت لها من بينات المدعى عليها الشخصية المتمثلة بشهادة مدير مبيعات شركة ….. الأردن والموظف العامل لديها أن التعاقد تم بين المستورد/ مستودع الأدوية وشركة ….. الأردن وقامت الأخيرة بالتنسيق مع شركة …… أمريكا لتنفيذ مضمون هذا التعاقد وأنهما يتبعان جهة واحدة (…….).

كما أقرت المدعى عليها أن التلف حدث أثناء وجود البضاعة في حوزة شركة …… نيويورك وتحت حراستها وقبل نقلها إلى الطائرة من أمريكا لذا فإن شركة …… الأردن تعد خصماً بالدعوى ويغدو هذا الدفع المثار من قبل المدعى عليها والمتضمن عدم صحة الخصومة لا أساس له من الصحة وحرياً بالرد عملاً بأحكام المادة (238) من القانون المدني لأن من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه.

ورد في حكم محكمة التمييز الأردنية بصفتها الحقوقية رقم 2659 لسنة 2021:

وبالنسبة للسبب الثاني ومفاده تخطئة المحكمة بالرجوع عن قرارها المضمن إجازة سماع البينة الشخصية للمميز، وفي الرد على ذلك نجد بأن المميز تقدم بجوابه وبينته الخطية وشهادة المحامي ….. لإثبات أن من حيث وجوده أثناء تنظيم الاتفاقية ولمن قدمت الخدمات والاستشارات القانونية أن قدمت للمميز بصفته الشخصية ولأعمال تتعلق به، أم قدمت لأعمال تتعلق بالشركات التي يملكها، وفي الرد على ذلك فمن ناحية نجد بأن هذه الشهادة هي بينة فردية معترض عليها من قِبَل المدعي وهي بينة غير مقبولة قانوناً بحكم المادة (34) من قانون البينات، ومن ناحية ثانية جاءت لإثبات خلاف ما ورد في تسوية الأتعاب التي تم الاتفاق بموجبها على اعتماد مبلغ 250000 ريـال سعودي أو ما يقابله بالدينار الأردني كتسوية نهائية له مقابل خدمات واستشارات قانونية وقضايا قام بها بناء على طلب المميز – له أو عليه – وأقر بذلك ، ويسدد المبلغ حسب قدرات المميز وإمكانياته المادية ، وبالتالي فإن هذه البينة غير مقبولة قانوناً إعمالاً لحكم المادة (238) من القانون المدني أيضاً ، ومفادها أن من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه، كما أن المستند لا يحمل توقيعاً للشاهد لإجازة سماع شهادته، وأن المميز ضده صرف النظر عن الشاهد المطلوب ، واعترض على سماع شهادته ، وأن المميز لم ينكر توقيعه على السند مما يتعين رد هذا السبب .

ورد في حكم محكمة التمييز الأردنية بصفتها الحقوقية رقم 2640 لسنة 2021:

وعن الأسباب الأول والثاني والثالث ومفادها جميعاً تخطئة محكمة الاستئناف بالحكم للمميز ضده بالفائدة القانونية بواقع 9% حيث إن المميز ضده قد قام وكما هو موضح بسند الرهن بإعطاء المميز المبلغ على سبيل القرض حيث إنها قد خالفت نصوص القانون فقد جاء في المادة (640) من القانون المدني (إذا اشترط في عقد القرض منفعة زائدة على مقتضى العقد سوى توثيق حق المقرض لغا الشرط وصح العقد) كما جاء في المادة (43) من قانون البنك المركزي ما يلي:” للبنك المركزي أن يصدر للبنوك ومؤسسات الإقراض المتخصصة باستثناء البنوك والمؤسسات المالية للعمل بالاستثمار وفق الشريعة الإسلامية”، وفي ذلك فإننا نجد أن بردنا على الأسباب الثاني والثالث والرابع والخامس والسادس من أسباب التمييز المقدم من المدعي المميز في القضية التمييزية رقم 1211/2021 ما يكفي للرد على هذه الأسباب وتحاشياً للتكرار نحيل الرد إليها أضف إلى ذلك أن المميز في القضية التنفيذية المطروحة للتنفيذ للمطالبة بالدين نفسه قد طلب احتساب الفائدة المطالب بها موضوع هذه الدعوى بواقع 9% بدلاً من 20% شهرياً ، وعملاً بالمادة (238) من القانون المدني التي تنص ” من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه ” وبذلك فإن هذه الأسباب لا ترد على القرار المميز مما يتوجب رده.

ورد في حكم محكمة التمييز الأردنية بصفتها الحقوقية رقم 2792 لسنة 2021:

وعن السببين الثاني والثالث ومفادهما تخطئة محكمة الاستئناف بعدم رد دعوى المدعي لعدم الاستحقاق وأن قرارها شابه فساد في الاستدلال وقصور في التعليل عندما أخضعت المدعي إلى أحكام نظام المكافأة والتعويض وصندوق الادخار عند حساب مكافأة نهاية الخدمة.

في ذلك نجد ابتداءً أن الطعن الوارد بهذين السببين المتمثل بعدم استحقاق المدعي لمكافأة نهاية الخدمة يتناقض مع دفع المدعى عليها بأنه استوفى كامل حقوقه من المدعى عليها والواردة بلائحة دعواه التي تضمنت المطالبة بالجزء المتبقي من حقوقه لبدل مكافأة نهاية الخدمة .

بمعنى أن المدعى عليها مرة تدعي بأن المدعي لا يستحق بدل مكافأة نهاية الخدمة ومرة أخرى تدعي بأنها أوفت للمدعي بدل مكافأة الخدمة بموجب إبراء صادر عنه وهذا يعتبر تناقضاً ومن المقرر قانوناً وحسبما ورد في المادة ( 85 ) من القانون المدني أنه لا حجة مع التناقض ومن سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه حسبما ورد في المادة ( 238) من القانون نفسه .

ورد في حكم محكمة التمييز الأردنية بصفتها الحقوقية رقم 3607 لسنة 2021:

وفي الحالة المعروضة في هذه الدعوى فقد كان دفاع المدعى عليه (المميز) قد ارتكز على وجود اتفاقية شراكة فيما بينه والمدعى عليه الأول (….) من جهة وبين المدعى عليه الثالث (…..) المستفيد والمظهر من جهة أخرى وأنه قام بسداده جزءاً من قيمة الكمبيالات فإن جميع هذه الدفوع لا تسري بحق المدعي (المظهر له) حسن النية، وقد أصابت محكمة الاستئناف بعدم إجازة سماع البينة الشخصية للمميز لإثبات الظروف التي أحاطت بتنظيم الكمبيالتين وعلاقتهما باتفاقية الشراكة سالفة الإشارة، خصوصاً وأن تلك الاتفاقية المدعي ليس طرفاً فيها ولم يرد فيها أية إشارة للكمبيالتين موضوع الدعوى، كما لم يرد أي دفع للمميز بوجود تواطؤ بين المستفيد من الكمبيالات (المظهر) وحاملها (المدعي) وأن تظهيرها كان بسوء نية وبقصد الإضرار به سنداً لأحكام المادة( 147) من قانون التجارة ليصار إلى توجيه اليمين التي يطلبها المميز وهو كفيل وليس ساحباً للسندين، بالإضافة إلى التناقض بين الادعاء بأن تحرير الكمبيالتين تم على سبيل التأمين والادعاء بالسداد الجزئي وأنه لا حجة مع التناقض وفقاً لأحكام المادة (85) من القانون المدني ومما يتعين معه رد كافة هذه الأسباب لعدم ورودها على القرار المستأنف.

الحكم رقم 3154 لسنة 2017 – محكمة تمييز حقوق

1- من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه وفا لأحكام المادة (238) من القانون المدني.

2- 1- لمحكمة الموضوع سلطة تقديرية في وزن البينة و ترجيح بينة على أخرى ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها ما دامت النتيجة التي توصلت إليها مستخلصة استخلاصا سائغاً ومقبولاً ومن بينة قانونية ثابتة ولها أساسي الدعوى وذلك وفقاً لأحكام المادة (33) و (34) من قانون البينات.

3- أجاز المشرع للمحكمة ومن تلقاء نفسها توجيه اليمين المتممة الى اي من الخصمين ولها في ذلك أن تقرر الوقائع المتنازع عليها التي يكون فيها الدليل غير كامل حيث يعد ذلك حقا للمحكمة.

الحكم رقم 131 لسنة 2017 – محكمة تمييز جزاء

1- دخول البضائع الى البلاد بمعاملات جمركية لا يمنع دائرة الجمارك من إعادة تدقيق كافة المعاملات الجمركية و التثبت من صحة إجراءاتها.

2- يعد محضر الضبط قانونياً ، حال اشتماله على كافة البيانات الواردة في المادة (185) من قانون الجمارك.

3- من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه ، والحكمة من هذه القاعدة أن ذلك لما في عمله من التعارض والمنافاة بين الشيء الذي تم من قِبَله وبين سعيه الأخير في نقضه ،

4- جرم التهريب من الجرائم العمدية والتي يتوجب لإثبات تلك الجريمة الجزائية توافر القصد وذلك تبعا لتوافر عنصري العلم والإرادة لدى المتهم.

5- يُعد قرار الحكم قانونياً ، حال كونه مستوفياً لجميع شروطه القانونية واقعة و عقوبة وتسبيباً ،سنداً لنص المادة (237) من قانون أصول المحاكمات الجزائية و خالياً من أي عيب من العيوب التي تستوجب نقضه سنداً لنص المادة (274) من ذات القانون.

الحكم رقم 860 لسنة 2016 – محكمة تمييز حقوق

1- لم يرد في قانون أصول المحاكمات المدنية ما يُلزم محكمة الموضوع بتوحيد الدعويين.

2- لا يجوز لأطراف الدعوى أن يُثيروا نقطة جديدة للطعن في القرار أمام محكمة التمييز لم يتم إثارتها من قبل أمام محكمة الموضوع وذلك وفقاً لأحكام المادة (6/198) من قانون أصول المحاكمات المدنية.

3- من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه ، وفق أحكام المادة (238) من القانون المدني.

4- إن اليمين الحاسمة مُنهية للنزاع بالنسبة إلى الواقعة التي تناولتها اليمين ويُعتبر من وجهها مُتنازلاً عن كافة بيناته المتعلقة بتلك الواقعة وذلك وفقاً لنص المادة (53) و (61) من قانون البينات.

5- يكون قرار محكمة الموضوع صحيحاً في حال عالجت جميع أسباب الطعن بكل وضوح وتفصيل وذلك وفقاً لأحكام المادة (4/188) من قانون أصول المحاكمات المدنية.

الحكم رقم 1123 لسنة 2016 – محكمة تمييز حقوق

1- تُعد الخبرة من عداد البينات وفقاً للمادة (2/6) من قانون البينات ، ولمحكمة الموضوع سلطة تقديرية في وزن البينة و ترجيح بينة على أخرى ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها ما دامت النتيجة التي توصلت إليها مستخلصة استخلاصا سائغاً ومقبولاً ومن بينة قانونية ثابتة ولها أساس في الدعوى ، وذلك وفقاً لأحكام المادة (33) ، (34) من قانون البينات.

2- يُعتد بتقرير الخبرة كبينة في الدعوى إذا كان موافقاً للواقع والأصول وقائم على أساس سليم ولم يرد أي مطعن قانوني يجرحه ومستوفياً لشروطه القانونية ، وفقاً لأحكام المادة (83) من قانون أصول المحاكمات المدنية.

3- من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه وفقاً لأحكام المادة (238) من القانون المدني.

4- لا حجة مع التناقض وفقاً لنص المادة (85) من القانون المدني.

الحكم رقم 6509 لسنة 2018 – محكمة تمييز حقوق

1- لا حجة مع التناقض ومن سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه وفقاً لأحكام المادتين (85) و(238) من القانون المدني.

2- يكون قرار محكمة الموضوع صحيحاً في حال عالجت جميع أسباب الطعن بكل وضوح وتفصيل وبينت في الحكم الصادر عنها مجمل أركان ووقائع الدعوى وكان قرارها مسبباً ومعللاً تعليلاً سليماً وكافياً وذلك وفقاً لأحكام المواد (188/4) و (160) من قانون أصول المحاكمات المدنية.

الحكم رقم 3733 لسنة 2018 – محكمة تمييز حقوق

1- على المدعى عليه بموجب المادة (59) من قانون أصول المحاكمات المدنية أن يقدم إلى قلم المحكمة المختصة خلال ثلاثين يوم من اليوم التالي لتاريخ تبلغه لائحة الدعوى جواباً كتابياً على هذه اللائحة من أصل وصور بعدد المدعين مرفقاً بها حافظه بالمستندات المؤيدة لجوابه وقائمة بيناته الخطية الموجودة تحت يد الغير وقائمة بأسماء الشهود ، وعناوينهم الكاملة والوقائع التي يرغب في إثباتها بالبينة الشخصية لكل شاهد على حدة.

2- إذا لم يقم المدعى عليه بتقديم جواب كتابي على لائحة الدعوى خلال المدد المحددة بالمادة (59) من قانون أصول المحاكمات المدنية فلا يحق له تقديم جواب على لائحة الدعوى بأي صورة من الصور مع عدم الإخلال بحقه بتوجيه اليمين الحاسمة ويقتصر حقه على تقديم مذكرة بدفوعه واعتراضاته على بينة المدعي ومناقشتها وتقديم مرافعة ختامية.

3- يُستفاد من أحكام المادة (241) من القانون المدني على أنه إذا كان العقد صحيحاً لازماً فلا يجوز لأحد المتعاقدين الرجوع فيه ولا تعديله ولا فسخه إلا بالتراضي أو التقاضي

4- أن الأصل في العقد رضا المتعاقدين وما التزاماه في التعاقد وان من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه وفقاً لأحكام المادتين (213) و (238) من القانون المدني

5- اذا اجر المستأجر الماجور بأذن المؤجر فان المستأجر الجديد يحل محل المستأجر الأول في جميع الحقوق والالتزامات المترتبة بمقتضى العقد الأول وفقاً لأحكام المادة (705) من القانون المدني.

6- يتوجب على محكمة الاستئناف تدقيق بينات الدعوى وتفسير المواد القانونية وتأويلها وفقاً لأحكام القانون ، وإلا كان قرارها معيباً بفساد الاستدلال وقاصراً من حيث التسبيب والتعليل مما يحرم محكمة التمييز بسط رقابتها ، وذلك وفقاً لأحكام المواد (160) و (188) من قانون أصول المحاكمات المدنية.

الحكم رقم 4615 لسنة 2018 – محكمة تمييز حقوق

1- اذا جاءت لائحة دعوى المدعي متضمنة على اسم المدعي والمدعى عليه ووكيل المدعي وأورد قيمة المطالبة ومن خلال بنود الدعوى تضمنت الوقائع التي استند اليها المدعي في طلباته والمطالبة جاءت واضحة لا غموض فيها وعلى فرض ان هنالك غموض فإنه على المحكمة ان تطلب توضيح ذلك وان الإجراء لا يكون باطلاً إلا إذا تص القانون على بطلانه وفقاً لأحكام المادة (24) من قانون أصول المحاكمات المدنية

2- من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردوداً عليه وانه لا حجة مع التناقض وفقاً لأحكام المادة (85) من القانون المدني.

الحكم رقم 4020 لسنة 2017 – محكمة تمييز حقوق

1- من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه ، وفق نص المادة (238) من القانون المدني.

2- إن الخبرة نوع من البينة وفقاً للمادة (2/6) من قانون البينات ، ولمحكمة الموضوع سلطة تقديرية في وزن البينة وترجيح بينة على أخرى ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها ما دامت النتيجة التي توصلت إليها مستخلصة استخلاصا سائغاً ومقبولاً ومن بينة قانونية ثابتة ولها أساس في الدعوى وذلك وفقاً لأحكام المادتين (33) و (34) من قانون البينات.

3- استقر الاجتهاد القضائي على أنه لا يجوز أن يطعن مدعى عليه بمواجهة مدعى عليه أخر لأنهما بنفس المركز القانوني ، وذلك وفقاً لقرار تمييز حقوق (41203/2013).

إعداد/ أكرم محمد محمود المحامي.

[1] محمد صدقي آل بورنو، الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية، ص360.

[2] نقض مصري طعن رقم ١٨٣٠٩ لسنة ٨٩ قضائية – الصادر بجلسة ٢٠٢٠/١٠/٢٧.

[3] د. جميل الشرقاوي، الإثبات في المواد المدنية ص 179 ، د. عبد المنعم فرج الصده، الإثبات في المواد المدينة، فقرة 276.

[4] على حيدر، درر الحكام في شرح مجلة الأحكام، شرح المواد 1728،729،1731.

[5] على حيدر، درر الحكام في شرح مجلة الأحكام، شرح المادة 1656.

[6] على حيدر، درر الحكام في شرح مجلة الأحكام، شرح المادة 100.

[7] الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة، لابن نجم، ص 195.

[8] محمد صدقي آل بورنو، كتاب الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية، ص 360.

Scroll to Top