علم العقاب
يعد علم العقاب من أهم العلوم التي تعني بالعقوبة والتدابير الاحترازية التي تُتَّخذ بعد وقوع الجريمة، في محاولة له لمنع انتشارها وقمعها بأفضل السبل، إلى جانب اهتمامه بالمعاملة العقابية لشخص الجاني إصلاحه وإعادة تأهيله ليعود فرداً نافعاً في المجتمع، وتحقيق الردع العام لباقي أفراد المجتمع.
وحتى يتسنى لنا معرفة ذلك بشكلٍ أكثر إيضاحاً، فسوف نتعرف من خلال مقالنا الماثل على ماهية علم العقاب، ثم بيان نشأته وتطوره، وعلاقة هذا العلم بعلم الإجرام، ثم ننتقل إلى التعريف بالعقوبة وخصائصها، أنواع العقوبة، وأغراضها، ثم المقصود بالتدابير الاحترازية وخصائصها، وأنواع المؤسسات العقابية.
أولاً: تعريف علم العقاب:
يُقصد به: “هو ذلك العلم الذي يهتم بدراسة أغراض الجزاء الجنائي ويحدد أفضل أساليب تنفيذ ذلك الجزاء للوصول إلى الغاية المبتغاة من توقيع العقاب”، فهو فرع من فروع العلوم الجنائية”.
ثانياً: نشأة علم العقاب وتطوره:
لقد مر علم العقاب بتطورات كثيرة، فمنذ ظهور الجريمة عرف الإنسان العقوبة باعتبارها رد الفعل الطبيعي، فكان في بادئ الأمر في المجتمعات البدائية القديمة تعرف العقوبة كفكرة للانتقام وتطورت فكرة الانتقام من الانتقام الخاص الذي كان يقوم على أن الفرد يرد الأذى الذي وقع عليه انتقاماً وثأراً من الجاني والذي كان المجني عليه يستعين بعشيرته وعائلته لنصرته والانتقام من الجاني وعائلته وعشيرته.
إلى أن انتقل الأمر لمرحلة الانتقام الإلهي، فكانت الجريمة في هذه المجتمعات تفسر بأنها “فعل يثير غضب الآلهة”، ومن ثم من أجل استرضاء الآلهة كان الكهنة ورجال الدين يوقعون إيلاماً بالمجرم تكفيراً أو تطهيراً له، ومن هنا تحول الاهتمام بالانتقام من محاولة إرضاء المجني عليه لمرحلة الإيلام، وتميزت هذه المرحلة بالتأثير الواضح للديانة المسيحية علي السياسة العقابية فقد نادت بالمساواة بين الناس، حيث كان في بعض القوانين القديمة تطبق عقوبة الإعدام على العبيد وحدهم ويرجع الفضل إلى القانون الكنسي في إدخال فكرة المسؤولية الفردية وفكرة الجزاء العادل، وكان الهدف من العقوبة ليس مجرد الردع ولكن تهذيب وإصلاح الجاني؛ ولذلك كانت الكنيسة تفضل الحبس الانفرادي لأنه يساعد على التوبة والإصلاح.
ومع التطور المستمر وفي بداية الدولة الحديثة، فقد اتسمت العقوبة بالقسوة والتي تعتبر استمرارية عما كان من قبل مثل قطع اليد والأذن واستعمال الحديد المحمي، وكانت عقوبة الإعدام هي المقررة لعدد كبير من الجرائم والتي لم تكن متناسبة مع جسامة الجريمة ومن ناحية أخري، فإن أساليب تنفيذ عقوبة الإعدام اتسمت بالبشاعة والقسوة ومن أمثلة ذلك الإعدام عن طريق الحرق، أو الغرق، أو تفتيت العظام.
وظل ذلك الحال حتى القرن التاسع عشر حيث تغيرت العقوبة وألغي الكثير من العقوبات البدنية المقررة في بعض التشريعات، بل تم التضييق من نطاق تطبيق عقوبة الإعدام وأصبح يتم تنفيذ عقوبة الإعدام عن طريق الرمي بالرصاص، أو الشنق، أو استخدام الكرسي الكهربائي ،أو الغاز السام.
وهكذا كان يتميز الانتقام بأنه فوري، وأيضاً بأنه في بعض الأحيان كان لا يتناسب مع مقدار الضرر الذي وقع على المجني عليه، وكان التقدير متروكاً للمجني عليه أو عشيرته، وهو ما يؤدي إلى المبالغة في الانتقام.
ومع تطور المجتمعات تطورت فكرة العقاب ووضع بعض القيود على ممارسة الانتقام، تتمثل تلك القيود في الآتي:
القيد الأول: القصاص والذي كان يوجب التناسب بين الانتقام والضرر.
القيد الثاني: يتمثل في الدية وكانت الدية في بداية الأمر اختيارية، ثم أصبحت إجبارية وتحدد قيمتها السلطة العامة، والتي كانت تحتفظ لنفسها بجزء منها.
ثالثاً: علاقة علم العقاب بعلم الإجرام:
ارتبط كل من علم الإجرام وعلم العقاب ببعضهما البعض منذ نشأتهما، وذلك للارتباط الطبيعي بين الجريمة والعقوبة، فلا عقوبة دون جريمة، ومنه فقد ظهر كليهما من أجل الحد من الجريمة وأثرها على الفرد والمجتمع.
وقد اهتم علم الإجرام بتحليل الظاهرة الإجرامية للكشف عن أسبابها، ومحاولة وضع الأسس التي يمكن اتباعها لمنع ارتكابها، واهتم علم العقاب بالأساليب العقابية والتدابير الاحترازية التي يتم اتخاذها بعد ارتكاب الجريمة من أجل الحد منها، إلى جانب أن علم الإجرام يهتم بدراسة الظاهرة الإجرامية قبل حدوث الجريمة، في الوقت الذي يهتم فيه علم العقاب بدراسة سبل مكافحة الجريمة بعد حدوثها، ويعد هذا اختلافاً بين كل من علم العقاب وعلم الإجرام.
ولكن على الرغم من هذا الاختلاف الظاهر بينهما، إلا أن هناك علاقة وطيدة بينهما، حيث إن لكل منهما وظيفة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأخرى، ففي حين أن علم الإجرام يهتم ببحث الأسباب المؤدية لارتكاب الجريمة، وطرق مكافحتها، فإن علم العقاب يقوم بالوقوف على الإجراءات التي من الممكن اتخاذها بعد حدوث الجريمة والتدابير الاحترازية وتنفيذها، من أجل محاولة قمعها بكافة السبل، الأمر الذي يبين منه أن كلا من علم الإجرام والعقاب، يعنيان بالجريمة وطرق مكافحتها.
رابعاً: ماهية العقوبة:
تعرف العقوبة “بأنها جزاء يقرره المشرع ويطبقه القاضي علي مرتكب الجريمة”.
وتعرف أيضاً بأنها: “إيلام مقصود يوقع من أجل الجريمة ويتناسب معها”([1]).
ويعتبر الإيلام هو جوهر العقوبة، حيث يتميز بأنه إيلام مقصود يتحقق بحرمان المجرم من حقه في الحياة (كالإعدام)، أو في الحرية (كالسجن)، أو في ممارسة حقوق المواطن (كحرمانه من شغل الوظائف الحكومية أو حقه في الترشح للمجالس المحلية)، أو بحرمانه من جزء من ماله (كالغرامة)، وأيضاً يتميز بأنه جزاء ارتكاب فعل إجرامي فالمشرع يحدد ما يعتبر جريمة ويقرر لها عقوبتها.
ويتميز أيضاً بأن الإيلام يتناسب مع جسامة الجريمة التي تعتبر أحد العناصر الأساسية للعقوبة، بل إن هذه العلاقة التي بين جسامة الجريمة ومقدار العقوبة هو ما يميز العقوبة عن التدابير الاحترازية.
خامساً: خصائص العقوبة:
١ – شرعية العقوبة:
وهذا يعني أنه لا عقوبة بغير نص([2])، فلا يجوز فرض أي عقوبة إلا إذا ورد النص عليها في وقت سابق لارتكاب الجريمة، كما أن المشرع وحده له تحديد نوعها ومقدارها وشروط تطبيقها وبناءً على ذلك لا يملك القاضي النطق بعقوبة غير منصوص عليها.
٢- شخصية العقوبة:
ويقصد بذلك أن العقوبة لا توقع إلا على من تثبت مسؤوليته عن الجريمة سواء بصفته فاعل أو شريك ولا تمتد إلى غير المحكوم عليه مهما قربت صلته به، كما لا تجوز أن تمتد لورثته بعد وفاته.
٣- قضائية العقوبة:
ويعني هذا أن السلطة القضائية هي وحدها المختصة دون غيرها بتوقيع العقوبات الجنائية، ولا يحكم بها إلا من محكمة مختصة، وذلك نظراً لخطورتها بالنسبة للمحكوم عليه، مما يترتب عليها المساس بحقوقه الإنسانية.
٤- المساواة في العقوبة:
تعني أن العقوبة التي يقررها القانون للجريمة تسري على جميع الأفراد ولا تفرق بين شخص وآخر فالكل سواء أمام القانون.
سادساً: أنواع العقوبة:
تنقسم العقوبات إلى عدة أنواع تبعاً لاختلاف المعيار([3]) الذي ينظر إليه:
١. أنواع العقوبات حسب جسامتها:
وفقاً لذلك تنقسم إلى عقوبات مقررة للجنايات، وعقوبات مقررة للمخالفات، فكلما زادت العقوبة في جسامتها كلما ارتفعت جسامة الوصف القانوني للجريمة.
٢. أنواع العقوبات حسب استقلالها أو تبعيتها:
فهناك عقوبات أصلية وهي “تلك التي ينص المشرع عليها كجريمة ” مثل: الإعدام والسجن المؤبد، السجن المشدد.
وعقوبات غير أصلية “وهي التي لا يمكن النطق بها بمفردها وتكون دائماً تبعية لعقوبة أخرى”. وتنقسم إلى:
- عقوبات تبعية: “وهي تلك العقوبة التي تتبع عقوبة أصلية بقوة القانون”.
- عقوبات تكميلية: وهذا يعني بأنها لا توقع تلقائياً بقوة القانون، إنما يلزم أن ينطق بها القاضي، وتنقسم إلى:
عقوبة تكميلية وجوبية: وهي التي يتعين على القاضي النطق بها صراحة مع العقوبة الأصلية مثل: العزل من الوظائف الأميرية.
عقوبة تكميلية جوازيه: فالقاضي له سلطة تقديرية في النطق بها، أو عدم النطق بها والاكتفاء بالعقوبة الأصلية كالوضع تحت المراقبة الشرطية.
٣. أنواع العقوبات من حيث الحق الذي تنصب عليه العقوبة:
تنقسم العقوبات من حيث الحق التي تنصب عليه إلى أربعة أنواع:
أ. العقوبات البدنية:
وهي التي ينصب الإيذاء فيها على المساس بحق الإنسان في جسده كقطع اليد، أو الجلد وقد يصل إلى الإعدام.
ب. العقوبات الماسة بالحرية:
وهي تنقسم إلى: عقوبات سالبة للحرية كإيداع المحكوم عليه في مكان معين كالسجون، وعقوبات مقيدة للحرية تتمثل في وضع قيود معينة على المحكوم عليه كوضعه تحت مراقبة الشرطة.
ج- العقوبات الماسة بالشرف والاعتبار:
وهي العقوبات التي تمس المحكوم عليه في مكانته في المجتمع، مثل نشر الحكم الصادر بإدانته في الصحف، أو حرمانه من بعض الحقوق كشغل الوظائف العامة.
د- العقوبات المالية:
وهي التي تصيب المحكوم عليه في ذمته المالية كالغرامة والمصادرة.
والجدير بالذكر أن هناك بعض البدائل لتجنيب المحكوم عليه السجن، بحيث يترك المحكوم عليه حراً مع التزامه ببعض القيود([4]):
- كإيقاف التنفيذ ويعني ذلك تعليق تنفيذ العقوبة على شرط وهو عدم عودة المحكوم عليه لارتكاب جريمة خلال مدة معينة، فإذا انقضت هذه المدة دون أن يرتكب جريمة جديدة يسقط الحكم الصادر ضده واعتبر كأن لم يكن، أما إذا عاد إلى الإجرام خلال مدة الإيقاف نفذت العقوبة الموقوفة ضده وكذلك المقررة للجريمة الجديدة.
- وأيضاً من بعض هذه البدائل الوضع تحت المراقبة الإلكترونية فيعد هذا النظام من أحدث بدائل العقوبة السالبة للحرية فهو يهدف إلى تفادي الاختلاط السيئ داخل السجون، ويشترط للاستفادة من هذا النظام أن تكون مدة العقوبة السالبة لحرية المحكوم بها أقل من سنة، ويصدر هذا الحكم من قاضي التنفيذ من تلقاء نفسه، أو بناءً على طلب النائب العام، وأيضاً يشترط موافقة المحكوم عليه للخضوع لهذا النظام.
سابعاً: أغراض العقوبة:
تنقسم إلى:
1. أغراض أخلاقية للعقوبة:
كتحقيق العدالة حيث تأتي العقوبة لتمحو العدوان الناتج عن المحكوم عليه، وتعيد الشعور بالأمن والطمأنينة داخل المجتمع، وتعييد للقانون هيبته، ومن ناحية أخري فهي تسعي إلى إرضاء شعور الجماعة وضمائر الأفراد الذين تأذوا من الجريمة.
2. أغراض نفعية للعقوبة:
حيث تهدف إلى حماية المجتمع وذلك من خلال طريقين:
الأول: الردع العام: وهو إنذار الناس كافة بسوء عاقبة الجريمة باستخدام التهديد بالعقاب.
الثاني: الردع الخاص: وهو علاج هذه الخطورة الكامنة في شخص المجرم ومنعه من العودة إلى ارتكاب الجريمة مرة أخرى في المستقبل، كإنذار الجاني بأنه إذا عاد إلى ارتكاب الجريمة مرة أخرى سيعاقب بعقوبة سالبة لحريته، أو كإصلاح الجاني ويتمثل في تأهيل الجاني وتهذيب سلوكه بما يحقق توافقه مع المجتمع.
ثامناً: التدابير الاحترازية وخصائصها:
1_ تعريف التدبير الاحترازية
المقصود بها: ” بأنها مجموعة من الإجراءات التي يصدر بها حكم قضائي لمواجهة الخطورة الإجرامية الكامنة في شخص مرتكب الجريمة بهدف تخليصه منها ودرأها عن المجتمع “.
2_ خصائص التدابير الاحترازية
أما ما يتعلق بخصائص التدابير الاحترازية فتتمثل في الآتي:
أ_ خضوع التدبير لمبدأ الشرعية:
فلا تدبير بغير قانون، فالمشرع وحده هو الذي يحدد أنواع التدابير، ويحدد أنواع الجرائم أو الأفعال غير مشروعة وهذا يتشابه مع العقوبة.
ب_ يصدر التدبير بحكم قضائي:
أي السلطة القضائية وحدها المستقلة بتطبيق التدبير الاحترازي، ونلاحظ في بعض التشريعات بأنه يسمح للسلطات الإدارية باتخاذ بعض التدابير.
ج_ التدبير غير محدد المدة:
لأنه يتمثل في مواجهة الخطورة الإجرامية الكامنة في المجرم، ومن الصعب تحديد المدة التي تزول فيها هذه الخطورة، لذلك تكتفي بعض التشريعات بوضع حد أدنى للتدبير.
د_ التدبير لاحق على ارتكاب الجريمة:
ومعنى ذلك أنه لا يجوز تطبيقه إلا بعد أن يرتكب الشخص الجريمة، لأن ارتكابه للجريمة يدل على توافر الخطورة الإجرامية لديه واشتراط سبق ارتكاب الجريمة لتطبيق التدابير يهدف إلى حماية الحرية الفردية، ومن أمثلة هذه التدابير الإيداع في احدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية، أو الإلحاق بالتدريب المهني.
وبناءً على ما سبق نستخلص أن السياسة الجنائية الحديثة تعتمد على العقوبة والتدبير الاحترازي، إلا أن العقوبة تظل هي الجزاء الجنائي الأساسي، ومن أجل تنفيذ العقوبة تم إنشاء مؤسسات متخصصة لتناسب جميع فئات المحكوم عليهم وتتفق مع ظروفهم وخطورتهم الإجرامية وعلى ذلك تنقسم تلك المؤسسات إلى:
مؤسسات مغلقه:
وهي التي تكون محاطة بأسوار عالية وقضبان وينتشر حولها الحراس المسلحون، كالسجون العمومية والسجون الخاصة والسجون المركزية.
مؤسسات مفتوحة :
تكون غالباً خارج المدينة وتتميز بغياب أي مانع مادي يحول دون هروب المحكوم عليه، مثل الأسوار العالية والحراسة فهي تركز على إصلاح المحكوم عليه، وإعادته عضواً نافعاً في المجتمع، وقد حققت نجاحًا كبيراً في معظم الدول كألمانيا وسويسرا وإيطاليا.
مؤسسات شبه مفتوحة:
فهي متوسطة الحراسة تم اختيار السجناء بعد دراسة شخصيتهم، وفي الغالب تكون المؤسسات شبه المفتوحة في المناطق الزراعية، أو قرب المناطق الصناعية وتشمل الحرف المختلف لتدريب النزلاء([5]).
وفي ختامنا لهذا الموضوع نود أن نشير إلى قاعدة من القواعد العقابية لمعاملة السجناء وفقاً للاتفاقيات الدولية وتوصيات منظمة الأمم المتحدة المتعلقة بمعاملة المجرمين والسجناء.
وتلك القاعدة هي:
القاعدة 8 :
توضع فئات السجناء المختلفة في مؤسسات مختلفة أو أجزاء مختلفة من المؤسسات مع مراعاة جنسهم وعمرهم وسجل سوابقهم وأسباب احتجازهم ومتطلبات معاملاتهم، وعلى ذلك:
- أ- يسكن الرجال والنساء بقدر الإمكان في مؤسسات مختلفة وحين تكون هناك مؤسسات تستقبل جنسيين يتحتم أن يكون مجموع الأماكن المخصصة للنساء منفصلاً كليا.
- ب- يفصل المحبوسين احتياطياً عن المسجونين المحكوم عليهم.
- ت- يفصل المحبوسون لأسباب مدنية، بما في ذلك الديون، عن المسجونين بسبب جريمة جزائية.
ج. يفصل الأحداث عن البالغين.
كتابة : المحامية مريم رضا
تدقيق وإشراف حُماة الحق
([1]) دكتور محمد احمد المنشاوي ،مبادئ علم العقاب ،معهد الإدارة العامة بالرياض، مكتبة القانون والاقتصاد ،الطبعة الأولي 1436ه/2015م –ص24.
([2]) دكتور أحمد فاروق زاهر، مبادئ علم العقاب، كلية الحقوق جامعة المنصورة، جهاز نشر الكتب الجامعية، بدون سنة نشر.
([3]) دكتور هشام شحاته إمام، دروس في علم العقاب، بدون سنة نشر ـ ص21.
([4]) دكتور أحمد فاروق زاهر، المرجع السابق ص333.
([5]) دكتور أحمد فاروق زاهر، مرجع سابق ص375.

