الالتصاق كسبب للملكية
تعنبر الملكية من الأشياء الضرورية ذات الأهمية البالغة التي خصها المشرع في كافة التشريعات باهتمام كبير، إذ تباينت أسباب كسبها ما بين أسباب طبيعية وأسباب بفعل البشر أو بمعنى أوضح أسباب صناعية، ويأتي الالتصاق أحد هذه الأسباب التي حددها المشرع الأردني في القانون المدني ونظم أحكامها، وهو يعتبر من الأسباب التي تتميز عن غيرها من الأسباب المكسبة للملكية، لما يتضمن من صور لا يتضمنها غيرها من الأسباب.
أولا: مفهوم الالتصاق
لقد خص المشرع الأردني الالتصاق بأحكام منظمه في نصوص (المواد من 1145:1131) من القانون المدني، لما يتميز به بأهمية خاصة عن غيره من أسباب كسب الملكية، وعرفه من خلال نصوص مواده بأنه : اندماج شيئين غير مملوكين لشخص واحد بفعل الإنسان أو الطبيعة اندماجا يصعب معه الفصل بينهما بدون أضرار أو تلف، على أن يكون هذا الاندماج بدون اتفاق سابق.
ولقد عرفه جانب من الفقه بأنه: ” اندماج أو اتحاد شيئين متميزين أحدهما عن الآخر ومملوكين لمالكين مختلفين دون اتفاق بينهما على هذا الاندماج”([1]).
وذهب رأى إلى أن الالتصاق هو واقعه قانونية خالصة لأن الاتحاد بين شيئين واقعة مادية يرتب عليها القانون أثرا وهو اكتساب مالك الشيء الأصلي الشيء الفرعي([2]).
والأصل في اعتبار الالتصاق سبب من أسباب كسب الملكية، قاعدة أن مالك الشيء الأصلي هو من يملك الشيء التابع، فملكية الأرض يستتبعها ما يقام على هذه الأرض من مباني بحكم الالتصاق، وبالتالي فإن ملكية البناء تطبيقا لقواعد الالتصاق لا تؤول إلا لمن يملك الأرض المقام عليها، وهو ما قضت به محكمة النقض المصرية في حكم لها بأن:” المقرر في قضاء محكمة النقض أن أحكام الالتصاق بالعقار ……….. فاعتبره سببا مستقلا بذاته من الأسباب القانونية للملكية وهو سبب يرتكز في الأصل على قاعدة أن مالك الشيء الأصلي هو الذي يملك الشيء التابع . فملكية الأرض يستتبعها ما يقام على هذه الأرض من مباني بحكم الالتصاق، وبالتالي فإن ملكية العقار لا تؤول إلا لمن يملك الأرض المقام عليها……………”([3]).
ثانيا: شروط تحقق الالتصاق
ومن خلال نصوص القانون التي تنظم أحكام الالتصاق يمكن أن نجمل شروط تحقق الالتصاق في الآتي:
1- وجود شيئين مختلفين عن بعضهما يندمجان مع بعضهما البعض بصورة مادية, سواء كان عقارا أم منقول.
2- ألا يكون الشيئان مملوكان لشخص واحد وقت الاندماج.
3- أن يترتب على اندماجهما أنه يصعب الفصل بينهما بدون تلف لأيهما.
4- ألا يكون هناك اتفاق سابق بين المالكين على الاندماج.
5- أن يكون أحد الشيئين أصلي والآخر تابع.
ثالثا: أنواع الالتصاق
يتضح من خلال نصوص المواد المنظمة لأحكامه يتضح لنا أن هناك نوعين للالتصاق، فقد يكون الالتصاق بعقار وقد يكون التصاق بمنقول.
1- الاتصال بالعقار
ويعرف العقار بأنه ما لا يمكن نقله من محل إلى آخر، أو كل شيء ثابت ومستقر لا يمكن نقله دون تلف، ماعدا ذلك فهو منقول .
وجدير بالذكر أن هناك منقول، ولكنه يعتبر عقارا بالتخصيص وهو المنقول الذي رصد لخدمة عقار معين أو لاستغلاله، وهو يأخذ حكم العقار مثل ماكينة الري التي وضعت لخدمة الأرض الزراعية أو قاطرات السكك الحديدية التي خصصت لخدمة مرفق السكة الحديد لضمان حسن استغلاله([4]), وهي على عكس العقارات بطبيعتها الثابتة التي لا تتحرك ولا يمكن نقلها .
ولقد نظمه المشرع الأردني في نصوص (المواد من 1144:1131) من القانون المدني، حيث نوعه ما بين اتصال بفعل الطبيعة واتصال بفعل الإنسان.
النوع الأول : الاتصال بفعل الطبيعة
وهو الاتصال الذي يكون بفعل الطبيعة ولا دخل للإنسان بحدوثه وغالبا ما يكون بفعل مياه الأمطار، أو البحار، أو الأنهار، أو البحيرات.
أ- الأرض التي تتكون بفعل الطمي
لقد نص المشرع الأردني في (المادة1131) من القانون المدني على أنه: ” الاتصال بفعل الطبيعة: الطمي الذي يأتي به النهر أو السيل إلى أرض أحد يكون ملكا له”.
ولقد قصد المشرع الأردني من هذه المادة الأرض التي تتكون بفعل الطمي الذي يأتي تدريجيا بشكل غير محسوس، كما جاء بنص المشرع المصري في (المادة 918) الآتي بيانها، مكونا أرض تظهر بعد فترة من الزمن، فتكون ملكا لصاحب الأرض المجاورة لها([5]).
ولكن بالتمعن في هذه المادة يتبين لنا ان المشرع الأردني لم يكن موفقا في صياغتها إذ أنه بين أن الطمي الذي يجلبه النهر أو السيل إلى أرض شخص يكون ملكا له( أي الطمي ملكا له), فالملكية هنا تنصب على الطمي وليس الأرض التي يكونها الطمي، بينما المشرع المصري كان دقيقا في صياغته إذ نص في (المادة918) من القانون المدني المصري على أنه: ” الأرض التي تتكون من طمي يجلبه النهر بطريقة تدريجية غير محسوسة تكون ملكا للملاك المجاورين”.
فلفظ ( تكون) عائد على الأرض وليس الطمي كما هو في نص (المادة1131) من القانون المدني الأردني، كما أنه في نص القانون الأردني ذكر الطمي ولم يذكر لفظ (الأرض التي تتكون من الطمي), إذ أن هذه الأرض تتكون من الطمي على سنوات وليس في ليلة وضحاها أي يلزمها زمن لتتكون، كما أنه يمكن أن يأتي الطمي على أرض أحد الأشخاص ويمكن أن يكون أرضا على مر سنوات، لذلك فكان ينبغي عليه بيان أن تنصب الملكية على الأرض وليس الطمي.
ب- الأرض التي تتحول عن مكانها بسبب حادث
ونص المشرع الأردني على تلك الحالة في نص (المادة1132) على أنه” 1- يجوز لمالك الأرض التي تتحول عن مكانها بسبب حادث وقع قضاء أن يطالب بها إذا تحققت معرفتها ويضمن صاحب الأرض الأكثر قيمة لصاحب الأرض الأقل قيمة قيمتها ويمتلكها.2- ولا تسمع المطالبة بها بعد مضي سنة على وقوع الحادث”.
فلقد بين المشرع الأردني في هذه المادة أن الأرض التي يتسبب حادث في تحولها عن مكانها في ملك صاحبها، متى تحقق من معرفتها فمن حقه المطالبة بها، ووضع المشرع شرط لتلك المطالبة وهو ألا يتعدى عاما على وقوع الحادث حتى تكون دعواه مقبولة.
ويشترط أن يكون التحول بفعل الطبيعة وليس بفعل الإنسان، كما لو حدث صدع أو هبوط للأرض بحيث أدى ذلك لتحولها عن مكانها، وفي هذه الحالة يشترط أن يتحقق من معرفتها كي يحق له المطالبة بها، ولكن خلال سنه من وقوع الحادث.
ج- الجزر الكبيرة والصغيرة التي تتكون داخل البحيرات وطمي البحيرات والبحر وكذلك تلك التي تتكون بصورة طبيعية في مجرى الأنهار أو مجاري المياه، وكذلك الأراضي التي ينكشف عنها البحر والبحيرات أو الغدران أو المستنقعات التي لا مالك لها، فكل ذلك يدخل في أملاك الدولة الخاصة، تنظمها (المواد1135:1133,) من القانون المدني الأردني، إذ تنص (المادة1133) على أنه” الجزر الكبيرة والصغيرة التي تتكون بصورة طبيعية في مجرى الأنهر أو مجاري المياه تعتبر جزءاً من أملاك الدولة الخاصة .”.
وتنص (المادة1134) على أنه:” الجزر الكبيرة والصغيرة التي تتكون داخل البحيرات وكذلك طمي البحيرات والبحر تعتبر من أملاك الدولة الخاصة “.
وتنص (المادة1135) على أنه:” الأراضي التي ينكشف عنها البحر، أو البحيرات، أو الغدران، أو المستنقعات التي لا مالك لها تكون ملكا للدولة”.
د- مجرى النهر القديم المجاور لأراضي بعد تحول النهر لمجرى آخر
ويطلق على تحول المجرى القديم بفعل مياه النهر، طرح وأكل النهر أي أنه ينقص من أراضي على حساب أراضي أخرى، فمجرى النهر وقت الفيضان قد يترتب عليه تحويل الأرض من مكانها وتكوين الجزر وظهور أرض جديدة وهو ما يُسمى بطرح النهر، وكذا إخفاء أرض عن المكان التي كانت فيه من قبل وهو ما يسمى بأكل النهر([6]).
فيكون لأصحاب هذه الأراضي المجاورة للمجرى القديم أخذ هذا المجرى ببدل المثل كل في الجزء الذي يقع أمام أرضه([7]) , ثم يوزع ثمن المجرى القديم على أصحاب الأرض التي شغلها المجرى الجديد كل بحسب نسبة ما فقد من أرضه, ونصت عليها (المادة1136) على أنه:” إذا اتخذ نهر مجرى جديدا كان لأصحاب الأراضي المجاورة للمجرى القديم حق أخذ هذا المجرى بدل المثل كل في الجزء الذي يقع أما أرضه حتى خط مفترض في وسط المجرى ويوزع ثمن المجرى القديم على أصحاب الأرض التي شغلها المجرى الجديد كل بنسبة ما فقد من أرضه”.
النوع الثاني: الالتصاق بفعل الإنسان (الصناعي)
وهو على عكس الالتصاق الطبيعي، ويكون ذلك عن طريق تدخل الإنسان بفعل يترتب عليه اندماج شيئين بطريقة مادية بحيث يصعب فصلهما عن بعض بدون أن يترتب على ذلك تلف، كوضع غراس أو إقامة بناء أو منشآت.
ويتضح من نصوص (المواد1144:1137) أن له حالات عده وهي:
1- وقد يكون ذلك الفعل بغرس أو بناء قائم على أرضه بمواد مملوكة لأجنبي ([8]).
فيعتبر هذا الغرس ملك صاحب الأرض، ويخصه ما لم يكون هناك دليل على عكس ذلك، إذ أن له إثبات ذلك بكافة طرق الإثبات ([9]), وتنظمها (المادة 1137).
2- إقامة شخص محدثات على أرض غيره بمواد مملوكة له.
كما لو بذر أجنبي في أرض الغير بدون إذنه ففي هذه الحالة يكون لصاحب الأرض الخيار بين أن يملك البذر بمثله يعطيه للأجنبي أو يترك الأرض للأجنبي حتى يتم الحصاد وتنظمها (المادة1138).
– إذا أقام شخص على أرض غيره ولكن بمواد من عنده على أرض غيره بدون إذنه
ففي هذه الحالة كان لصاحب الأرض أن يطلب إزالة ما أقام الشخص على الأرض على نفقة من أقامها أو يتملك هذه الأشياء إذا كان سيترتب على إزالتها ضرر([10]), وتنظم أحكامها (المادة1140).
– حالة إذا أقام شخص منشآت بمواد من عنده ولكن على أرض غيره بإذنه, فلا يجوز لمالك الأرض أن يطلب إزالة ما أحدثه الشخص وذلك في حالة إذا لم يكن بينهما اتفاق, ولكن له أن يطلب ممن أحدثها قيمتها قائمة, وتنظمها (المادة1142).
– وهناك حالة أيضا يقوم فيها الشخص بإقامة بناء أو غراس أو منشآت بمواد من عنده على أرض مملوكة لغيره لسبب شرعي يزعمه, كما لو كان يعتقد أن هذا البناء يصبح ملكه لملكيته مواد البناء, وهو ما قضت به محكمة النقض المصرية في حكم لها بأن:” الحائز الذي بقيم المنشآت على أرض مملوكه لغيره يفترض فيه أنه كان حسن النية وقت أم أقام هذه المنشآت والمقصود بحسن النية في تطبيق المادة(395) من القانون المدني أن يعتقد الباني أن له الحق في إقامة المنشآت ولا يلزم أن يعتقد أنه يملك الأرض فاذا ادعى مالك الأرض أن الباني سيء النية فعليه حسبما تقضي به المادة من (934) من القانون المدني أن يقيم الدليل على أن الباني كان بعلم وقت أن أقام المنشآت أن الأرض مملوكو لغيره وأنه أقامها دون رضاء مالك الأرض”([11]).
ففي هذه الحالة لقد منحه المشرع خياران، الأول: إذا كانت قيمة ما أقامه أكثر من قيمة الأرض كان لمن أحدثها أن يمتلك بثمن مثلها، الثاني: إذا كانت قيمة الأرض لا تقل عن قيمة ما أحدثه الشخص كان لصاحب الأرض أن يتملكها بقيمتها وتنظمها (المادة1141).
وحسن نية الباني في أرض لا يملكها ليس له من أثر في تملك البناء، وإنما يمتنع مالك الأرض من طلب الإزالة، وهو ما قضت به محكمة النقض المصرية في حكم لها بأن:” حسن نية الباني في أرض لا يملكها ليس له من أثر في تملك البناء وإنما ينحصر أشره في منع صاحب الأرض من طلب الإزالة تطبيقا للمادة(934) من القانون المدني وتخويل الباني حقا في طلب التعويض وفقا للضوابط الواردة بنص المادة (935) من هذا القانون”([12]).
3- أقام المالك بناء على أرضه بمواد ليست ملكه أو بذر بذور غيره بدون إذنه
ففي هذه الحالة خير المشرع المالك بين خيارين: الأول: هو أنه إذ كانت المواد موجودة وطلب صاحبها استردادها وجب على صاحب الأرض إعادتها إليه، الثاني: إذا كانت المواد قد هلكت فيجب على المالك دفع قيمتها لأصحابها، وفي الحالتين يدفع مالك الأرض تعويضا إن كان له وجه وتنظمها (المادة1139).
– حالة إذا أقام شخص غراس أو منشآت بمواد مملوكة لغيره على أرض غيره.
ففي هذه الحالة ليس لمالك المواد طلب استردادها، ولكن له الرجوع بالتعويض على من أحدثها، وكذلك له الرجوع على صاحب الأرض لا يزيد عما هو باق في ذمته لمن أحدثها، وتنظمها (المادة1143).
– إذا بنى أحد الشركاء على الشيوع لنفسه بدون إذن الآخرين, ثم طلب هؤلاء القسمة, فهذا الشريك الذي بنى لا يعد من حيث المبدأ بانيا ولا غارسا في أرض الغير, ولقد نظم المشرع الأردني هذه الحالة بنص (المادة 1144).
2_ الاتصال بالمنقول
ويعرف المنقول بأنه الشيء الذي يمكن نقله من محل إلى آخر([13]).
وهي الحالة الذي يتصل فيها منقولان لمالكين مختلفين بحيث لا يمكن فصلهما دون تلف، ولم يكن هناك اتفاق بين المالكين فتقضي المحكمة في هذه الحالة بالعرف وقواعد العدالة مع مراعاة الضرر وحالة الطرفين وحسن النية لكل منهما، وتنظمها (المادة1145) والتي تنص على أنه: ” 2- الاتصال بالمنقول إذ اتصل منقولان لمالكين مختلفين بحيث لا يمكن فصلهما دون تلف ولم يكن هناك اتفاق بين المالكين قضت المحكمة في النزاع مسترشدة بالعرف وقواعد العدالة مع مراعاة الضرر الذي وقع وحالة الطرفين وحسن نية كل منهما”.
وبفهم من تلك المادة أن شروط التصاق المنقول تتمثل في:
1- أن يكون المنقولان مملوكان لمالكين مختلفين وليس مالك واحد فقط.
2- أن يندمج هذان المنقولان قضاء وقدر وليس باتفاق المالكان.
3- أن يترتب على اندماجهما المادي أنه لا يمكن فصلهما عن بعض دون أن يحدث تلف جسيم.
كتابة: د عبد المنعم الشرقاوي
([1]) د. عبدالرزاق السنهوري, الوسيط في شرح القانون المدني, ج2, أسباب كسب الملكية, دار إحياء التراث العربي, بيروت, لبنان, 1952, ص245.
([2]) د. محمد المنجى, دعوى ثبوت الملكية, مراحل الدعوى, ط3, منشاة المعارف, الإسكندرية, مصر, 1999, ص257.
([3]) حكم نقض مصري, طعن رقم\ 2712لسنة72ق, جلسة17\2\2015, مجموعة مكتب فني.
([4]) د. محمد وحيد الدين سوار, مرجع سابق, ص29.
([5]) د. عبدالرزاق السنهوري, الوسيط في شرح الفانون المدني, ج9, أسباب كسب الملكية, دار أحياء التراث العربي, بيروت, لبنان, ص252
([6]) د. عبدالرزاق السنهوري, مرجع سابق, ص255.
([7]) د, رضا عبدالحليم عبدالمجيد عبدالباري, الوجيز في الملكية والحقوق العينية التبعية, جامعة بنها, ص155
([8]) د. رضا عبدالحليم عبدالمجيد عبدالباري, الوجيز في الملكية والحقوق العينية التبعية, المرجع السابق, ص158.
([9]) د, عبدالرزاق السنهوري, الوسيط في شرح القانون المدني, مرجع سابق, ص264,263.
([10]) د. عبدالرزاق السنهوري, الوسيط في شرح القانون المدني, ج9, أسباب كسب الملكية, دار إحياء التراث العربي, بيروت, لبنان, 1952, ص264,261.
([11]) حكم نقض مصري, طعن رقم\19لسنة 43ق, جلسة17\\31976, مجموعة وكتب فني, ص453.
([12]) حكم نقض, طعن رقم\354لسنة50ق, جلسة28\1\1981, مجموعة مكتب عني, ص367.
([13]) د. محمد وحيد الدين سوار, شرح القانون المدني الأردني, الحقوق العينية الأصلية, الأشياء والأموال, ص29.

