الضرر المادي الموجب للتعويض

الضرر المادي الموجب للتعويض

لكل إنسان الحق في سلامته والحفظ على حقوقه من أي ضرر، ولا يجوز الانتقاص منها؛ ويترتب على ذلك أن المساس بهذا الحق يتحقق في كل فعل من شأنه أن ينقص من هذا الحق مهما كان يسيرًا، وتقوم المسؤولية المدنية عقدية كانت أو عن الفعل الضار على وجوب تعويض المضرور عما أصابه من ضرر؛ لذا سوف نتناول في هذا المقال جميع ما يتعلق بالضرر المادي في العناصر الرئيسية الآتية:

أولًا: المقصود بالضرر المادي:

ثانيًا: معيار تمييز الضرر المادي:

ثالثًا: شروط الضرر المادي الموجب للتعويض:

رابعًا: صور التعويض عن الضرر المادي:

خامسًا: السوابق القضائية المتعلقة بالضرر المادي:

سوف نتناول شرح تفصيلي لكلًا من العناصر الرئيسية الآتية:

أولًا: المقصود بالضرر المادي:

يمكن تعريف الضرر المادي بأنه: “هو ما يصيب الذمة المالية؛ فيسبب لصاحبه خسارة مالية، ويشمل الأضرار التي تصيب الشخص في سلامة جسمه، وصحته، فيعتبر ضررًا ماديًا كل مساس بحقوق الشخص المالية، كحق الملكية والانتفاع، ويعتبر أيضًا ضررًا ماديًا كل مساس بصحة الإنسان، وسلامة جسمه”([1]).

ثانيًا: معيار تمييز الضرر المادي:

يمكن تمييز الضرر المادي عن الضرر الأدبي بأنه يكون الضرر ماديًا إذا كان ملموسًا يمكن رؤيته بالعين المجردة أو تحديده تحديدًا دقيقًا، ومثال ذلك إحداث تلف في سيارة أحد الأفراد أو عقاره أو أي شيء مادي مملوك له، وكذلك أعضاء جسده. ويعد من قبيل الأضرار المادية الأضرار الخاصة بالعقود وإن كانت غير ملموسة لكن يمكن تحديد الضر هنا تحديدًا دقيقًا، مثل التأخير في عقود التوريد أو البيع أو الإيجار؛ مما يسبب ضررًا ماديًّا إلى المتعاقد معه.

ثالثًا: شروط الضرر المادي الموجب للتعويض:

إن الضرر المادي هو كل أذى يلحق بمال الشخص، إلا أنه يشترط في هذا الضرر الموجب للتعويض عدة شروط، وتكمن هذه الشروط فيما نصت عليه (المادة ٢٥٧) من القانون المدني الأردني على أنه: “الأضرار بالمباشرة أو التسبب، فإن كان بالمباشرة لزم الضمان ولا شرط له، وإن كان بالتسبب فيشترط التعدي، أو التعمد، أو أن يكون الفعل مفضيًا إلى الضرر”([2]).

ويمكن تحديد شروط الضرر المادي الموجب للتعويض على النحو الآتي:

١أن يكون الضرر محققًا:

يشترط القانون المدني الأردني أن يتحقق الضرر لنشوء المسؤولية عن التعويض، والضرر المحقق هو الضرر الذي وقع فعلًا، أو الذي سيقع مستقبلًا، وهو يختلف عن الضرر المحتمل الذي لا يصلح أساسًا للتعويض.

-الضرر الحال والضرر المستقبلي:

 الضرر الحال: “يشترط في الضرر لإمكان الحكم بالتعويض أن يكون ثابتًا على وجه اليقين والتأكيد، ويكون كذلك إذا كان قد وقع فعلًا، وهو ما يسمى بالضرر الحال، سواء أكان هذا الضرر عبارة عن خسارة لحقت بالمضرور، أو كسب فاته، فكلاهما صورتان لضرر حال”([3]). ومن أمثلة الضرر الحال الذي وقع فعلًا: إحداث الوفاة، أو الجرح، أو إتلاف المال، أو التشهير بتاجر بقصد الإساءة بسمعته وصرف الزبائن عنه.

 الضرر المستقبلي: هو الذي لم يقع بعد، وإن كان وقوعه في المستقبل أمرًا محققًا، والضرر المستقبلي قد يمكن تقديره فورًا، وقد لا يمكن ذلك، فإذا كان من الممكن تقديره فورًا؛ حكم القاضي بتعويض كامل عنه، أما إذا لم يكن من المستطاع تقديره فورًا، وهذا هو الغالب، كإصابة عامل من شأنها أن تؤدي بحياته، أو تنتهي بعجزه عن العمل كليًا، أو جزئيًا؛ فيكون القاضي بالخيار بين الحكم بتعويض مؤقت على أن يحفظ للمضرور حقه في التعويض النهائي بعد أن يستقر الضرر نهائيًا، و بين تأجيل الحكم بالتعويض إلى حين استقرار الضرر نهائيًا.

وهذا ما نصت عليه (المادة 268) من القانون المدني الأردني: “إذا لم يتيسر للمحكمة أن تعين مدى الضمان تعيننًا نهائيًّا؛ فلها أن تحتفظ للمتضرر بالحق في أن يطالب خلال مدة معينة بإعادة النظر في التقدير”([4]).

 وفي بعض الحالات لا يكون الضرر المستقبلي منظورًا وقت الحكم بالتعويض؛ وبالتالي لا ينظره القاضي في حسابه عند تقدير هذا التعويض، ويجوز للمضرور أن يطالب بدعوى جديدة بالتعويض عما استجد من أضرار.

-تفويت الفرصة: “إن تفويت ذات الفرصة أمر محقق يجب التعويض عنه، فمثلًا: إذا كان حرمان مالك الحصان من جائزة السباق لا يعدو أن يكون ضررًا احتماليًا؛ فإن حرمانه من فرصة الاشتراك فيه ضرر محقق؛ وبالتالي يوجب التعويض”([5]). ويشترط في مثل هذه الحالة توافر شروط معينة، منها ما يتعلق بالفرصة الفائتة ذاتها، ومنها ما يتعلق بمدى إمكانية كسبها.

فيشترط في الفرصة الفائتة: أن تكون فرصة حقيقيةً جديةً، فمثلًا: فرصة الترقية يلزم أن تكون الترقية جديةً لإمكان القول بأن تفويتها ضرر محقق. وأما بالنسبة لإمكانية كسب الفرصة الفائتة يشترط أن تكون مبنيةً على أسباب معقولة، قد تؤدي بطبيعتها إلى تحقيق هذه الفرصة فيما لو لم يتم تفويتها، فمثلًا: لو أن شخصًا حرم من التقدم للمسابقة التي تعقدها جهة ما؛ لنيل وظيفة معينة، ومن ضمن شروطها إتقان اللغة الإنجليزية، ولم يكن هذا الشخص على دراية بهذه اللغة نهائيًا؛ فلا نكون بصدد تفويت فرصة؛ لأن فوزه بالوظيفة أمر مستحيل.

٢- أن يكون الضرر مباشرًا:

“من الناحية الواقعية، قد يتسبب الخطأ في سلسلة من الأضرار المباشرة، وغير المباشرة، وأن الضرر المادي كمفهوم قانوني، إما أن يكون مباشرًا، أو غير مباشر، والضرر المباشر هو الذي يعتبر مظهرًا من مظاهر رابطة السبيبة بين الفعل الضار، والضرر، ويرجع ضرورة توافر هذا الشرط في أن دعوى المسؤولية لا تقوم إلا إذا كان قد لحق بالشخص ضررًا مباشرًا”([6]).

وذلك بصريح نص (المادة ٢٦٦) من القانون المدني الأردني بأنه: “يُقدر الضمان في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من ضرر، وما فاته من كسب بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار”([7]).

أما الضرر غير المباشر: هو الضرر الذي لا يكون نتيجة طبيعية مألوفة للخطأ، وهو يُعتبر كذلك إذا كان بإمكان المضرور تجنبه ببذل جهد معقول، فمثلًا: لو ضرب شخص آخر على رأسه بعصا؛ فأدى إلى جنونه، وحزنت عليه والدته، وماتت؛ فإن الضرر المباشر المتوقع وقت وقوع الفعل الضار هو الجنون، أما موت الأم فيعتبر ضررًا غير مباشر، لا يُسأل عنه مرتكب الفعل الضار.

٣-أن يصيب الضرر حقًا أو مصلحة مالية مشروعة للمتضرر:

فيشترط في الضرر الموجب للتعويض أن يُصيب حقًا، أو مصلحة مالية مشروعة للمتضرر، والمصلحة المشروعة هي: “رابطة لا تخالف قواعد النظام العام والآداب، ولا ترتقي إلى مرتبة الحق الثابت الذي هو مصلحة يحميها القانون، وهذه المصالح عديدة تختلف باختلاف الأنظمة الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية”([8]).

٤-أن يكون الضرر شخصيًا لمن يطالب بتعويضه:

ويقصد بشخصية الضرر أنه: “يشترط في الشخص الذي يطالب بالتعويض أن يكون هو المضرور، فلا يجوز لشخص أن يطالب بالضمان عن ضرر أصاب غيره، ما لم يفوضه أو يوكله في ذلك، ولا يعني هذا أن يكون الضرر قد أصاب الشخص بطريق مباشر، بل يمكن أن يكون الضرر قد أصاب شخصًا وتعداه إلى سواه، فيجوز لكل من أصابه الضرر أن يطالب فيه بالتعويض”([9]).

وإذا وجد عدة متضررين، فالغالب أن الضرر الذي يصيب البعض منهم ليس إلا نتيجة الضرر الذي أصاب البعض الآخر، أي أن الضرر الذي يلحق شخص معين قد ينعكس على غيره؛ فيصاب بضرر شخصي بالتبعية ويسمى بالضرر المرتد، واستقر القانون المدني والاتجاه القضائي على التعويض عن الضرر المرتد.

مثال ذلك: أن تؤدي حادثة سير إلى قتل شخص ما، فهذه الإصابة المميتة أدت بدورها إلى إلحاق الضرر بأولاد المتوفي، وزوجته الذين كانوا يعتمدون في معيشتهم على إعالته لهم.

وبالتالي يمكن تعريف الضرر المرتد بأنه: “هو المساس بحق، أو مصلحة مشروعة للمضرور بالارتداد ناتج عن المساس بحق، أو مصلحة مشروعة للمضرور الأصلي نتيجة وجود رابطة معينة بينهما، تجعل الضرر الذي أصاب المضرور المباشر مصدرًا للضرر الذي أصاب المضرور بالارتداد”([10]).

رابعًا: صور التعويض عن الضرر المادي:

إن للمتضرر أن يلجأ للقضاء؛ لكي يطالب بالتعويض عن الضرر الذي حدث بفعل المتسبب، وتختص المحكمة بتقرير نوع التعويض المناسب الذي يتحقق من خلاله جبر الضرر، سواء كان التعويض عيني، أو غير نقدي، أو نقدي، ونتناول كل نوع على حدة فيما يلي:

١-التعويض العيني:

يمكن تعريف التعويض العيني: “الحكم بإعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل أن يرتكب المسؤول عن الخطأ الذي أدى إلى وقوع الضرر، إذ يمكن في بعض الفروض، وخاصةً إذا كان الضرر ماديًا أن تأمر المحكمة بناءً على طلب المتضرر بإعادة الحالة إلى ما كانت عليه”([11]).

مثال ذلك: أن يبني شخص حائطًا في ملكه، ولكنه يسبب ضررًا لجاره لمنع الضوء والهواء عنه، ويجوز هنا أن يكون التعويض عينًا بهدم الحائط على حساب الباني.

٢-التعويض غير النقدي:

يمكن تعريف التعويض غير النقدي بأن: “تحكم المحكمة على المتسبب بتعويض مشابه مثل الشيء الذي أُتلِف، وخسره المضرور”([12])، ومن أمثلة التعويض غير النقدي حكم المحكمة لصاحب السيارة التي أصابها تلف كلي بخطأ الغير بتعويضه بسيارة مشابهة على حساب مرتكب الخطأ.

وبالتالي لا يتصور التعويض غير النقدي بالإصابات الجسدية، ذلك لانتفاء التعويض بهذه الطريقة؛ لأنه لا يمكن أن يعوض ما فقد، أو تعطل من جسم المصاب بشيء مثله.

٣-التعويض النقدي:

التعويض النقدي هو الذي يغلب الحكم به في دعاوى المسؤولية، ذلك أن المصاب عندما يطالب بالتعويض عن جبر الضرر بسبب الإصابة، فيكون أفضل طريقة لجبر هذا الضرر مبلغ نقدي عادل يحقق له ًبديلًا عما حدث، وذلك بهدف إعادة التوازن عما أصاب المضرور.

والأصل أن يكون التعويض النقدي المقرر بالحكم مبلغًا معينًا يعطى دفعة واحدة، ولكن ليس ما يمنع القاضي من الحكم تبعًا للظروف بتعويض نقدي مقسط، أو بإيراد مرتب مدى الحياة، وهذا ما تضمنه نص (المادة٢٦٩) بما نصه على أن: “يكون الضمان مقسطًا، يصح أن يكون إيرادًا مرتبًا، ويجوز في هاتين الحالتين إلزام المدين بأن يقدم تأمينًا تقدره المحكمة”([13]).

وبالتالي قد تقرر المحكمة أن يكون التعويض النقدي دفعة واحدة، وهو دائمًا الخيار الأفضل للمضرور، وقد يكون التعويض على شكل مرتب يدفعه مرتكب الضرر للمضرور مدى الحياة،

أمثلة على الأضرار المادية القابلة للتعويض

ونقدم هنا على سبيل المثال لا الحصر بعض أشكال الأضرار المادية القابلة للتعويض :

1- الفواتير الطبية والمستشفيات: 

فاذا تكبد المتضرر دفع فواتير علاج للمستشفى فيكون المتسبب بالضرر مسؤول عن دفع قيمة تلك الفواتير باعتبارها جزء من التعويض عن الأضرار المادية.

2- أثمان العلاجات الطبية والأدوية 

فيجوز للمتضرر أن يطالب بالتعويض عن ثمن العلاجات التي دفعها للصيدليات أو المستشفيات بسبب الضرر الذي أصابه، سواء أكانت هذه أثمان أدوية يومية أو مزمنة ، المهم أن تكون ناتجة عن الحادث بشكل مباشر.
3- مصاريف إعادة التأهيل

أحيانا قد يصاب شخص إصابة بدنية تتسبب به بأمراض نفسية وهو ما يتطلب إعادة تأهيله من قبل معالج نفسي متخصص، وهذه أيضا تدخل في الأضرار المادية التي يجوز للمتضرر أن يطالب بالتعويض عن تكاليفها.
4- العلاج البدني

وقد تكون إصابة المتضرر بحاجة الى علاج بدني من قبل أخصائي علاج طبيعي ، فهنا يكون المتسبب بالضرر ملزم بتغطية بدل النفقات أو دفع التعويض المساوي لها، ولا يشترط في ذلك أن تكون حالة فقد يكون العلاج مستقبلي ، فيستطيع المتضرر أن يطالب ببدل العلاج البدني المستقبلي، شريطة إثبات أنه ناجم عن الحادث وشريطة إثبات مقداره وتكاليفه حتى تتمكن المحكمة من ففرض التعويض المناسب.
5- مصاريف الإسعاف

وتعتبر مصاريف الإسعاف وما تكبده الشخص للوصول للمستشفى ونفقات سيارة الإسعاف من قبيل الأضرار المادية.

6- الأدوية والوصفات الطبية

وهي كذلك تعتبر من عناصر الضرر المادي

7- رعاية التمريض في المنزل

قد ينطوي الضرر الذي تسبب به التسبب الى احتياج المتضرر الى الرعاية التمريضية المنزلية المؤقتة أو الدائمة ، وهنا تحكم المحكمة بتعويضات تساوي تلك الأجور.
8- الخدمات المحلية

وقد تتطلب أيضا خدمات محلية وتعتبر أيضا جزء من الأضرار المادية.
9- معدات طبية

وقد يتطلب علاج شخص الاستعانة بمعدات وأجهزة طبية مثل الكراسي المتحركة أو الأسرة الطبية أو مساعدات السمع والنظر والوقوف والمشي ، وكلها تحكم المحكمة بالتعويض عنها متى أثبتت.
10- الأجور المفقودة أو الدخل الوظيفي المفقود

وقد يتسبب الضرر الذي يلحق بالشخص بتوقفه عن علمه أو فصله من عمله بسبب حالته الطبية الناجمة عن خطأ المتسبب، وهنا تحكم المحكمة بمقدار ما فقد الشخص من دخل ويسمى بالربح الفائت. زيادة 11- 11- نفقات المعيشة

ويجوز للمحكمة أن تحكم ببدل نفقات غلاء المعيشة المترتبة على ذلك الضرر ، والمحكمة تقدره بواسطة الخبراء ، ومثال ذلك إذا كانت الدولة مقبلة على مرحلة تضخم اقتصادي فيجوز للمحكمة أن تحكم بما يساوي هذا التضخم في المستقبل.
12 – استبدال أو إصلاح الممتلكات

وقد يترتب على الفعل الضار هدم أو تخريب أو تكسير في الممتلكات العقارية أو المنقولة أو المركبات ، وهنا المحكمة قد تحكم ببدل يساوي تلك الممتلكات، وقد تحكم بردها عينا أو ما يشابهها.
13 نفقات ومصاريف النقل والانتقال 

فقد يضطر الشخص للانتقال للمستشفى أو مراكز العلاج بسبب الفعل الضار الذي أصابه ، ويجوز للمحكمة ان تحكم ببدل تلك النفقات لتعويض المتضرر.

خامسًا: السوابق القضائية المتعلقة بالضرر المادي:

لقد ورد في الحكم رقم (1937) لسنة 2021م الصادر من محكمة التمييز بصفتها الحقوقية بتاريخ 10/6/2021م، بما نصه: “وفي ذلك نجد أن محكمة الاستئناف وبعد النقض واستجابة لقرار النقض كلفت الخبير والذي قدم في الدعوى خبرة قبل النقض أن يقدم تقريرًا لاحقًا يراعي فيه مقتضيات قرار النقض حيث قدم الخبير التقرير اللاحق المطلوب واشتمل هذا التقرير على تقدير الأضرار المادية التي لحقت بالمميز ضدها نتيجة لحادث السير الذي تعرضت له من قبل المركبة التي كان يقودها المدعى عليه ….. والعائدة ملكيتها للمميزة أمانة عمان الكبرى.

ومن الرجوع إلى هذه الخبرة نجد أن الخبير قد راعى في تقديره للأضرار التي لحقت بالمميز ضدها انعكاس هذه الإصابة على الجوانب المادية للمميز ضدها وقام بتقديرها وفقًا لمعادلة صحيحة فإن ذلك يشكل ضررًا ماديًا موجبًا للضمان بالمعنى الوارد في المادة (266) من القانون المدني؛ وبالتالي فإن هذا التقرير يصلح لبناء حكم عليه وتلتزم المميزة بأداء الضمان بوصفها مالكة للمركبة المسببة للحادث الأمر الذي تغدو معه هذه الأسباب لا ترد على القرار المميز ويتعين ردها”([14]).

إعداد: محمد محمود

[1] د. علي فيلالي، الالتزامات، الفعل المستحق للتعويض، ص٢٨٨.

[2] انظر نص (المادة ٢٥٧) من القانون المدني الأردني.

[3] د. عدنان السرحان. نوري خاصر، شرح القانون المدني، مصادر الحقوق الشخصية، الالتزامات، ص٤٣٥.

[4] انظر (المادة ٢٦٨) من القانون المدني الأردني.

[5] د. محمد سعيد الرحو، الوجيز في النظرية العامة للالتزام، مصادر الالتزام، ص٢٦٨.

[6] د.اللصاصمة، عبد العزيز، نظرية الالتزام في القانون المدني المقارن، المسؤولية المدنية التقصيرية، الفعل الضار، ص١٣٠.

[7] انظر نص (المادة ٢٦٦) من القانون المدني الأردني.

[8] د. الفضل، منذر، النظرية العامة للالتزامات، ص٣٩٠.

[9] الخصاونة، تالا عقاب، الأساس القانون للتعويض، ص١١٢.

[10] د. الصمادي، محمد حسن، الضرر المرتد الناجم عن فعل ضار في القانون المدني الأردني، ص٨.

[11] د. العامري، سعدون، تعويض الضرر في المسؤولية التقصيرية، ص١٥٠.

[12] د. السنهوري، عبد الرازق، الوسيط في شرح القانون المدني الجديد، ص١٠٩٣.

[13] انظر نص (المادة ٢٦٩) من القانون المدني الأردني.

[14] الحكم رقم (1937) لسنة 2021م الصادر من محكمة التمييز بصفتها الحقوقية بتاريخ 10/6/2021م

Scroll to Top