الضمان المصرفي
يعتبر الضمان المصرفي أداة ائتمان من قبل المؤسسات المالية والمصرفية، يشجع على تمويل مختلف المشروعات الاقتصادية، وتظهر تلك الأهمية في حالة عجز الأفراد على إنشاء مثل هذه المشروعات والتي تتطلب سيولة نقدية كبيرة، إذ أن تلك الأداة تضمن الوفاء بالتزامات المدين، حيث إنه في حالة فشلة في تسوية الدين فيقع على البنك التزام بالتغطية .
ويعتبر الضمان المصرفي نوع من التسهيلات الائتمانية التي يقدمها البنك لعملائه والتي تتمثل في صورة الكفالة المصرفية والتي نصت عليها معظم التشريعات العربية.
أولا: مفهوم الضمان المصرفي أو الكفالة المصرفية:
ثانيا: أهمية عقد الكفالة المصرفية:
ثالثا: أطراف الكفالة المصرفية:
رابعا: خصائص عقد الكفالة المصرفية:
خامسا: الفارق بين خطاب الضمان والكفالة المصرفية:
سابعا: انقضاء الكفالة المصرفية:
أولا: مفهوم الضمان المصرفي أو الكفالة المصرفية:
تعني الكفالة المصرفية أن يضمن البنك أو المصرف عميله فيما يقوم بشرائه أو التعاقد عليه مع البائع دون أن يدفع المبالغ المطلوبة منه له، وفي حالة إخلاله بالدفع يقوم البنك بالوفاء بهذا الدين قبل الغير.
لم يتناول المشرع الأردني الكفالة المصرفية بشكل مباشر وإنما نص على الكفالة بوجه عام وعرفها في المادة (950) من القانون المدني الأردني بأنها: ” الكفالة ضم ذمة إلى ذمه في المطالبة بتنفيذ الالتزام”, بينما نص المشرع المصري عيها في المادة (772) من القانون المدني على بأنها: ” الكفالة عقد بمقتضاه يكفل شخص تنفيذ التزام بأن يتعهد للدائن بأن يفي بهذا الالتزام إذا لم يف به المدين نفسه”.
ويمكن من خلال التعريفين أن نعرف الكفالة المصرفية بأنها عقد بمقتضاه تتحد به ذمة البنك وعميله ( الكفيل والمكفول) في الوفاء بدين للغير لدى العميل، وذلك في حالة إخلال العميل (المكفول) أو عدم مقدرته على الوفاء به يقوم البنك ( الكفيل) بالوفاء به.
ولقد عرفها البعض بأنها: ” الكفالة بوجه عام عقد رضائي وهي العقد الذي بمقتضاه يكفل المصرف تنفيذ التزام معين على العميل بأن يتعهد لدائنه بأن يفي بهذا الالتزام إذا لم يف به المدين نفسه أي العميل”([1]).
ثانيا: أهمية عقد الكفالة المصرفية:
تأتي الكفالة المصرفية في الصورة التقليدية لها والتي يضمن فيها لبنك أو المصرف لعميله التزاماته قبل الغير في حالة إخلاله أو عدم مقدرته على الوفاء بتلك الالتزامات، وبالتالي فتظهر أهمية الكفالة المصرفية في الآتي:
أ- توفير الائتمان والثقة للعميل: إذ أنه بمجرد توقيع البنك للعقد الذي يتعهد بمقتضاه أن يغطي ما التزم به العميل (المكفول له) لحساب الغير في حالة عدم مقدرته على الوفاء به، فإنه بذلك يوفر له الثقة لدى الغير ويمنحه الائتمان اللازم لإتمام العملية أو الصفقة المتعاقد عليها مع الغير.
ب- بموجب هذا العقد فإن البنك يفسح المجال أمام العميل (المكفول له) للقيام بما تعهد به من أعمال دون أن يقوم بدفع أية مبالغ وذلك في مقابل ضمان البنك له.
ج- إن هذا العقد يمكن العميل من القيام بالدخول في العطاءات وكفالات الأداء والدفع المسبق وكذلك كفالات الصيانة التي تحتاج من العميل إلى دفع مسبق، إلا أن البنك يقوم بضمان ذلك مما يوفر على العميل السيولة النقدية والائتمان.
ثالثا: أطراف الكفالة المصرفية:
ونظرا لأن هذه الكفالة تتم بين البنك أو المصرف وعميله فنجد أن أطراف تلك الكفالة تتكون من:
1– الكفيل:
ويتمثل الكفيل في البنك الذي يصدر الكفالة لصالح عميله، فهو الذي يتدخل لصالح عميله من أجل ضمانه لدى الغير فيما يقوم بتنفيذه من صفقات وعمليات بيع وشراء دون أن يقوم بدفع أية مبالغ مالية.
ويختلف هذا الوضع عنه في حالة الكفالة التي يطلبها البنك لضمان القرض الذي يطلبه العميل أي لضمان ائتمان بنكي، فالبنك في هذا النوع من الكفالة ليس كفيلا.
2- العميل أو المكفول له:
وهو الشخص الذي يقوم بطلب إصدار الكفالة من البنك، وهو الذي تصدر الكفالة لمصلحته للقيام بإتمام صفقاته، وهو المنتفع الأكبر بالكفالة إذ أنها تحل محل النقود التي يتطلبها إبرام تعاقداته مع الغير .
3- المستفيد:
وهو الغير الذي يعود عليه النفع الأكبر من الكفالة في حالة إخلال المكفول بالتزامه بدفع النقود مقابل ما عقده من صفقات مع هذا الغير، ويجب أن يكون هذا الشخص حقيقيا وليس وهميا، ومحددا تحديدا دقيقا.
ويكون للمستفيد الحق في الرجوع على البنك حال إخلال العميل بالتزاماته، حيث يكون له أن يقتضي حقه من البك في هذه الحالة.
رابعا: خصائص عقد الكفالة المصرفية:
ويتميز عقد الكفالة المصرفية بعدة خصائص تتمثل في الآتي:
1- عقد الكفالة المصرفية هو عقد ضمان شخصي:
فبموجب عقد الكفالة المصرفية يضمن الكفيل الوفاء بدين المكفول (المدين)، وذلك على اعتبار أنها تأمين للدائن ضد امتناع المدين بالوفاء بالتزامه للغير.
إن ضمان البنك للمكفول (العميل المدين) يزيد من ثقة الدائن في حصوله على حقه من المكفول حتى ولو لم يستطع أو أخل بالتزامه، إذ أن البنك (الكفيل) في هذه الحالة هو الذي سيقوم بالوفاء بما التزام به المدين (المكفول)، وبالتالي فيتحقق بها الضمان للغير.
2- عقد الكفالة المصرفية هو عقد تابع:
إن التزام الكفيل يعتبر حتما تابعا لالتزام المدين الأصلي([2]), إذ أن محل التزام الكفيل هو الوفاء بالتزام المدين الأصلي عند عدم وفاء هذا الأخير به، فإذا كان هناك التزامان، التزام المدين تجاه الغير والتزام الكفيل تجاه الغير(الدائن) إلا أنه يوجد دين واحد وهو ما التزم به المدين تجاه الدائن أو الغير وهو ما يجب الوفاء به، وبالتالي فإن كل ما يمس هذا الدين ينعكس على التزام الكفيل .
فعقد الكفالة نشأ لضمان دين المدين ولا تكون الكفالة صحيحة إلا إذا كان الالتزام الأصلي صحيح، كما لا تكون الكفالة صحيحه إلا إذا كان الالتزام الأصلي المكفول صحيح، كما لا تجوز الكفالة في مبلغ أكبر مما هو مستحق على المدين المكفول، كما لا يجوز أن يكون التزام الكفيل منجزا إذا كان التزام المدين الأصلي معلقا على شرط أو مفترنا بأجل([3]).
3- عقد الكفالة المصرفية هو عقد ملزم لجانب واحد:
حيث إن الشخص الوحيد الملزم فيه هو الكفيل أي البنك، فهو ملزما بالوفاء بمفرده بالتزام المكفول (عميله)، بينما المكفول غير ملزما بشيء.
وإذا كان الأصل أن الكفالة المصرفية عقد ملزم لجانب واحد فليس ذلك معناه أن الكفالة تصدر بالإرادة المنفردة من جانب واحد وهو الكفيل، بل أن الكفالة عقد لا يتم إلا بتبادل إرادتين هما الكفيل (البنك) والدائن وليس للمدين إرادة في هذا الشأن([4]).
ولكن إذا التزم الدائن نحو الكفيل بتقديم مقابل لكفالته فإنها تصبح عقدا ملزما للجانبين في هذه الحالة حيث تكون هناك التزامات متبادلة على عاتق كلا من الكفيل والدائن.
4- عقد الكفالة المصرفية عقد رضائي:
عقد الكفالة المصرفية هو من العقود التي تنعقد بمجرد رضاء أطرافه رضاء صحيح خالي من عيوب الإرادة وهي الغلط والإكراه والتدليس وانعدام الأهلية، وهو ما تنص عليه المادة (951) من القانون المدني الأردني بقولها: ” يكفي في انعقاد الكفالة ونفادها إيجاب الكفيل ما لم يردها المكفول له”.
خامسا: الفارق بين خطاب الضمان والكفالة المصرفية:
يعتبر خطاب الضمان نظام من أقرب الأنظمة للكفالة المصرفية، لذلك سنقوم ببيان أوجه الشبه والاختلاف بينه وبين الكفالة المصرفية:
1- تعريف خطاب الضمان:
لقد عرفه المشرع المصري في قانون التجارة في المادة (355\1) بأنه: ” تعهد مكتوب يصدر من البنك بناء على طلب شخص يسمى الآمر بدفع مبلغ معين أو قابل للتعيين لشخص آخر يسمى المستفيد إذا طلب منه ذلك خلال المدة المبينة في الخطاب ودون اعتداد بأية معارضة”.
ولقد عرفته محكمة التمييز الأردنية بأنه: ” تعهد نهائي غير معلق على شرط يصدره البنك بناء على طلب عميله (الآمر) بدفع مبلغ نقدي إلى المستفيد فور طلبه خلال مدة معينه”([5]).
ويتبين من هذا التعريف أن البنك يقع عليه التزام تجاه المستفيد بدفع مبلغ من النقود خلال مدة محدده وذلك بناء على طلب العميل.
2- أوجه الشبه والاختلاف بين الكفالة المصرفية وخطاب الضمان:
أ – أوجه الشبه بينهما:
– كلاهما يحقق الثقة في التعامل، فيعتبر خطاب الضمان نوع من التسهيلات غير المباشرة التي تمنحها المصارف لعملائها كبديل عن النقود التي يشترط المستفيد إيداعها كجدية للتعاقد أو حسن التنفيذ, وهي تنشأ بمجرد توقيع المصرف عليها وتحقق للمستفيد نفس المزايا التي يحققها التأمين النقدي دون أن تؤدي إلى خروج النقود من المصرف.
– يتشابهان من حيث المعنى حيث أن كلاهما يمثل ضم ذمه إلى ذمه في المطالبة بتنفيذ الالتزام, إذ أن الكفالة تنطوي على ضم ذمة البنك إلى ذمة المدين في المطالبة بتنفيذ الالتزام، ويرجع المكفول له على الكفيل إذا لم يوف المدين الأصيل بالتزامه, أما خطاب الضمان يضم ذمة البنك إلى ذمة المستورد, ويرجع المورد على البنك في حال عدم التزام المستورد أو إخلاله لبنود العقد.
– إن كلاهما يتكون من ثلاث أطراف فالكفالة تتكون من ثلاثة أطراف هم الكفيل والمكفول له
وطالب الكفالة، وكذلك خطاب الضمان يتكون من ثلاثة أطراف هم البنك وهو الكفيل والمستورد وهو طالب الكفالة والمورد وهو المكفول له.
ب- أوجه الخلاف بينهما:
– يختلف خطاب الضمان عن الكفالة المصرفية في أن الكفيل في الكفالة المصرفية له الحق في الرجوع على الكفيل أو المدين الأصلي بينما في خطاب الضمان فالمستورد له الحق في الرجوع على البنك فقط لدفع المبلغ الذي تعهد به.
– يختلفان كذلك في الإخطار حيث أن الكفيل يخطر المكفول بأنه سيدفع قيمة الكفالة بينما في خطاب الضمان فلا يلتزم البنك بإخطار المستورد بعزمه على الوفاء بقيمة خطاب الضمان.
سادسا: آثار الكفالة المصرفية:
إن البنك (الكفيل) بموجب عقد الكفالة المصرفية يقع عليه التزام وهو أن يفي بالتزامه بالوفاء بدين للغير لدى العميل، وذلك في حالة إخلال العميل (المدين) أو عدم مقدرته على الوفاء به.
ومن ثم ينشأ عن عقد الضمان المصرفي التزامات على البنك وحقوق له تتمثل فيما يلي:
1- التزامات الضامن المصرفي:
يلتزم الكفيل أو الضامن بالقيام بالوفاء بالدين الذي لا يستطيع المدين الوفاء به أو إذا أخل بهذا الالتزام، ويفي الكفيل بذلك عند حلول الأجل وهو ما نصت عليه المادة (966) من القانون المدني الأردني بقولها: ” على الكفيل أن يفي بالتزامه عند حلول الأجل، فإذا كان التزامه معلقا على شرط فإنه يتعين عند تحقق الشرط القيد والوصف معا” .
وباتحاد ذمة الكفيل مع المدين في سداد الدين فإنه يستطيع الدائن أن يطالب الكفيل أو المدين الأصلي بهذا الدين فهو مخير في المطالبة من أي منهما، فهما متضامنان معا ذلك أن الكفالة البنكية كفالة تجارية، وهو ما نصت عليه المادة (967) من القانون المدني الأردني بقولها ” للدائن مطالبة الأصيل أو الكفيل أو مطالبتهما معا، وإن كان للكفيل كفيل فللدائن مطالبة من شاء منهما، على أن مطالبته لأحدهم لا تسقط حقه في مطالبة الباقين”.
ولكن المشرع الأردني قد اشترط لرجوع الدائن على كفيل الكفيل أن يرجع أولا على الكفيل إلا إذا كان متضامنا مع كفيل الكفيل ففي هذه الحالة يجوز له الرجوع عليه قبل الكفيل.
كما يجوز للدائن في حالة تعدد الضامنين للدين الواحد أن يطالب كل منهم بكل الدين إلا إذا لم يتفق على تضامن الضامنين مع بعضهم، فلا يكون للدائن سوى أن يُطالب كل بنك بمقدار حصته فقط فق الضمان.
وهو ما نصت عليه المادة (974) مدني أردني على أنه” إذا تعدد الكفلاء لدين واحد جازت مطالبة كل منهم بكل الدين إلا إذا كفلوا جميعا بعقد واحد ولم يشترط فيه تضامنهم فلا يطالب أحد منهم إلا بقدر حصته”.
وفي حالة إذا كان الكفلاء متضامنين فيما بينهم ووفى أحدهم الدين عند حلوله فله أن يرجع على كل الباقين بحصته في الدين وبنصيبه في حصة المعسر منهم وهو ما نصت عليه المادة (975) من القانون سالف الذكر.
2- حقوق البنك الكفيل:
ويحق لبنك الكفيل أن يسترجع ما قام بالوفاء به لعميله وهو المدين الأصلي، وذلك عن طريق الدعوى الشخصية أو دعوى الحلول .
وإلى جانب سداد ما قام بالوفاء به يقوم المدين الأصلي بسداد قيمة عمولة البنك الكفيل مقابل ما أداه من ديون عليه لحساب الغير، وهو ما نصت عليه المادة (985) من القانون المدني الأردني بقولها: ” للكفيل أن يرجع على المدين بما يؤديه من نفقات لتنفيذ مقتضى الكفالة”.
وإذا كان المدينون متضامنون فللبنك الكفيل أن يرجع على أي منهم بما وفاه من دين وهو ما نصت عليه المادة (986) من القانون المدني الأردني.
سابعا: انقضاء الكفالة المصرفية:
وتنقضي الكفالة المصرفية في حالات وهي:
1- بطبيعة الحال فإن الكفالة هي التزام يقع على عاتق البنك الكفيل وبقيام البنك بأداء الدين فانه يكون قد قام بالوفاء به وبالتالي تنقضي الكفالة, وكذلك تنقضي الكفالة بقيام المدين بالوفاء إذا كان قادرا, وفي هذه الحالة يقوم الدائن بإبراء الكفيل أو مدينه وهو ما نصت عليه المادة (987) من القانون المدني الأردني بقولها: ” تنتهي الكفالة بأداء الدين أو تسليم المكفول به وبإبراء الدائن أو كفيله من الدين”
2- تنقضي الكفالة المصرفية أيضا بفسخ عقد الكفالة قبل انتهاء مدته وتحقيق الغرض الذي أنشأ من أجله, ولا يتحقق هذا الفسخ إلا إذا كان هناك إخلال بالتزام جوهري يضر بمصالح أحد الأطراف، أما إذا كان لا يسبب ضررا فإنه لا يترتب عليه فسخ العقد ولا تنقضي الكفالة, وهو ما نصت عليه المادة (988) بقولها ” الكفيل بثمن المبيع يبرأ من الكفالة إذا انفسخ البيع أو استحق المبيع أو رد بعيب “.
3- وتنقضي الكفالة المصرفية أيضاً باتحاد الذمة، وتتحد الذمة في حالة إذا ما اجتمع في شخص واحد صفتا الدائن والمدين بالنسبة للدين الواحد فينقضي هذا الدين بمقدار اتحاد الذمة.
كما لو اتحدت ذمة المدين بعد وفاة الدائن وكان ميراثه محصورا في المدين فقط ففي هذه الحالة يبرئ الكفيل من أداء الكفالة، وإذا كان له وارث آخر يبرئ الكفيل في حصة المدين فقط وهو ما نصت عليه المادة (990) على أنه” إذا مات الدائن وانحصر ارثه في المدين برئ الكفيل من الكفالة فان كان له وارث آخر برئ من حصة المدين فقط”.
كتابة دكتور/ عبد المنعم الشرقاوي.
([1]) د. محمد السيد الفقي, القانون التجاري (الأوراق التجارية, الإفلاس, العقود
التجارية، عمليات البنوك), منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، لبنان, 2003, ص809.
([2]) د. عبدالرزاق السنهوري, الوسيط في شرح القانون المدني, ج10, التأمينات الشخصية والعينية, دار إحياء التراث العربي, بيروت, لبنان, ص26
([3]) د. عبدالرزاق السنهوري, الوسيط في شرح القانون المدني, مرجع سابق, ص27
([4]) في هذا المعنى, د. عبدالرزاق السنهوري, المرجع السابق, ص 25.
([5]) حكم تمييز حقوق رقم\ 1522لسنة1996, مجلة نقابة المحامين, 1997, ص3516.

