تعريف التهرب الضريبي في القانون الأردني

تعريف التهرب الضريبي في القانون الأردني

يعد التهرب الضريبي ظاهرة عالمية، فلا تخلوا دولة من مشكلة التهرب الضريبي، فكما أن للضرائب أهمية بالغة في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي للدولة، فلابد حتى تؤتي الضريبة ثمارها أن تطبق بشكل عادل، وبدقة يصعب معها التهرب.

ولبيان تلك الجريمة بشكلٍ أكثر إيضاحاً، فعلينا تتبعها من خلال نص المقال التالي:

أولاً: تعريف الضريبة:

ثانياً: خصائص الضريبة:

ثالثاً: تعريف التهرب الضريبي:

رابعاً: صور التهرب الضريبي:

خامساً: أسباب التهرب الضريبي:

سادساً: آثار التهرب الضريبي:

سابعاً: طرق مكافحة التهرب الضريبي في القانون الأردني:

أولاً: تعريف الضريبة:

الضريبة عبارة عن: “مبلغ من المال تفرضه الدولة على المكلفين بدفعها جبراً مساهمة منهم في تغطية نفقاتها العامة وتدفع من قِبلهم بصفة نهائية ودون أن يعود عليهم نفع خاص مقابل دفع هذا المبلغ باعتبارهم أعضاء متضامنين في الدولة ويكون فرضها مرتبطاً بالمقدرة على الدفع لتحقيق أهداف الدولة المالية والاقتصادية والاجتماعية”[[1]].

ثانياً: خصائص الضريبة:

تتمثل خصائص الضريبة في:

1_ تعتبر الضريبة فريضة مالية:

 يتم فرض الضريبة على المواطنين، لتحقيق النفع العام الدولة، حتى يتم تغطية النفقات العامة لها، لتأتي لهم في صورة خدمات عامة، مثل تحسين التعليم والصحة، وإصلاح الطرق، وكافة الخدمات التي يحتاج إليها المواطن تجعل حياته أكثر سهوله.

2_ يتم دفعها جبراً:

تُدفع الضرائب جبراً، من قِبَل المواطنين، فإنها مُلزِمة لهم بحكم القانون، وليس لهم رفاهية الامتناع عن أدائها، وإذا لم يتم دفعها فإن الدولة تتخذ التدابير اللازمة لتحصيلها جبراً.

3_ تدفع الضريبة بشكل نهائي، فلا تُسترد:

الضريبة تخرج من ذمة صاحبها إلى خزانة الدولة، دون أن يحق لها المطالبة بها مرة أخرى، إلا إذا تحصَّل ضريبة زائدة عن المقرر، فله أن يستردها، وتعود تلك الضرائب إلى المكلفين بها في صورة خدمات عامة، يستفيد بها جميع المواطنين على حد سواء.

4_ يتم دفعها إلى خزانة الدولة:

أي أنها تدفع إلى الحكومة المتمثلة في الوزارات والدوائر الحكومية والمؤسسات العامة، وبالتالي فهي تعود بالنفع على الدولة بأكملها.

5_ يتم فرضها بحكم القانون:

فقد نصت على قانونية الضريبة (المادة ١١١) من الدستور الأردني، حيث جاء بها “لا تفرض ضريبة أو رسم إلا بقانون…”، فقد كانت تفرض جبراً وفق إرادة الحكام قديماً، مما كان يشكل نوعاً من اختراق العدالة.

6_ الضريبة تكليف دون مقابل:

يمكننا القول بأن الضريبة تكليف دون مقابل مباشر للمكلف، وإنما يعود النفع عليه بطريقة غير مباشرة، من خلال استفادته من تحسين الصحة والتعليم وغيرها من المرافق العامة التي لا غنى عنها في حياة الجماعة، ويتم التكليف بالضريبة على حسب دخل الفرد، فكلٌ حسب قدرته، وقد جاء النص على ذلك بالدستور الأردني في (مادته ١١١)، فقد نصت على”…وعلى الحكومة أن تأخذ في فرض الضرائب بمبدأ التكليف التصاعدي مع تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية وألا تتجاوز مقدرة المكلفين على الأداء وحاجة الدولة إلى المال”.

إذن فإن المقابل ليس مقابلاً خاصاً بفرد بعينه، وإنما تعم الفائدة لتشمل كافة أفراد المجتمع.

7_ الضريبة تساعد الدولة في تحقيق ما تربوا إليه:

تسهم الضريبة في تحقيق أمان الدولة، لتغطية النفقات العامة، إلى جانب سعيها إلى تحقيق الأهداف السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

أـ أهداف مالية:

يعد هدف الضريبة المالي من أهم أهداف الدولة التي تربوا إلى تحقيقه، وذلك لما يلزمها من تغطية النفقات العامة، وتحقيق موازنة الخزينة العامة للدولة.

ب – أهداف اجتماعية:

تسهم الضرائب في تحقيق الأهداف الاجتماعية للدولة، فمن خلالها تستطيع الدولة أن تعيد توزيع الدخل، لتحسين مستوى معيشة الفرد، وذلك بفرض ضريبة مرتفعة على الأغنياء من أجل تحسين مستوى دخل الطبقات الفقيرة والمتوسطة.

ومن الجدير بالذكر أن فرض ضرائب عالية على المنتجات الضارة بالصحة، يجعل الإقبال عليها قليل، مع زيادة الإقبال على المنتجات الضرورية.

ج – أهداف اقتصادية:

تسعى الدولة من خلال فرض الضرائب إلى مليء خزينة الدولة، من أجل تغطية النفقات العامة، اللازمة لإنشاء مشروعات ضخمة لتقليل نسبة البطالة، إلى جانب أنها تسهم في تشجيع الصناعات المحلية، من خلال فرض ضرائب على المنتجات المستوردة، مما يزيد من الإقبال على المنتجات المحلية، الأمر الذي يؤدي إلى استقرار الوضع الاقتصادي لدى الدولة.

ثالثاً: تعريف التهرب الضريبي:

وردت عدة تعريفات للتهرب الضريبي نذكر منها كونه “التخلص جزئياً أو كلياً من الضريبة، ويمكن أن يتم قبل تحقق الضريبة بعدم أدائها للخزانة”[[2]].

كما تم تعريفه أيضاً بأنه “تلك المخالفات القانونية المتمثلة في عدم الامتثال للتشريع الضريبي أو الثغرات الموجودة في القانون من أجل التخلص من أداء الواجب الضريبي بجميع الوسائل والأشكال سواء تعلق الأمر بالعمليات الحسابية أو الحركات المالية، وذلك بكل أو بجزء من المبلغ الواجب دفعه إلى الخزينة العامة والذي تستعمله الدولة في تغطية نفقاتها وتحقيق أهدافها”[[3]].

وقد وضع القانون الأردني تعريفاً للتهرب الضريبي، حيث نصت المادة الثانية على أنه، “استعمال أساليب احتيالية تنطوي على غش، أو خداع، أو تزوير، أو إخفاء البيانات ،أو تقديم بيانات وهمية ،أو المشاركة في أي منها قصداً بهدف عدم دفع الضريبة أو التصريح عنها، كلياً أو جزئياً أو تخفيضها وفق ما هو محدد في هذا القانون.

رابعاً: صور التهرب الضريبي:

1_ التهرب عن طريق العمليات الحسابية:

حيث كان يتم تدقيق الإقرارات الضريبية في القانون القديم من قِبَل مدير عام الدائرة، وقد يكلف أحد موظفيها بتدقيق الإقرار، إلا أنه وفقاً لآخر تعديل لقانون ضريبة الدخل فقد أصبح الأمر أكثر دقة مما كان عليه.

فقد جاءت (المادة ٢١/١/أ) توضح لنا الأمر، فقد نصت على “تشكيل لجنة لا تقل عن خمسة من شاغلي الوظائف القيادية في الدائرة لتعيين أي من موظفيها الحاصلين على الشهادة الجامعية الأولى حداً أدنى بموافقة المدير لتدقيق الإقرارات الضريبية وتقدير الضريبة واحتساب أي مبالغ أخرى مترتبة على المكلف والقيام بأي مهام وواجبات أخرى منوطة به وفق أحكام هذا القانون”.

ونكون في هذه الحالة، أمام إحدى صورتين لإتمام عملية التهرب، وذلك على النحو التالي:

أ – تنزيل المصروفات:

  • وفق ما جاء (بالمادة ٦) من قانون ضريبة الدخل الأردني، يحق للمكلف تنزيل المصاريف المقبولة والمصاريف التي حددها القانون وهي المصاريف والنفقات التي أنفقت أو استحقت كلياً أو جزئياً خلال الفترة الضريبية لغايات إنتاج دخل خاضع للضريبة التي يجوز تنزيلها من الدخل الإجمالي وفق أحكام القانون[[4]].

ب – تخفيض الإيرادات:

وذلك بأن يقوم المكلف، بتسجيل مبيعاته وأرباحه بقيمة أقل مما هي عليه، بالإضافة إلى أنه قد يقوم، بالتحايل ونقل ملكية ما يخضع للضريبة إلى أي من أبنائه، تحت الثامنة عشر من عمرهم.

وقد عالج المشرع هذه المسألة من خلال نص المادة (٢٠/ب) من قانون ضريبة الدخل، فقد نصت على أنه “إذا نشأ دخل من معاملة التصرف التي أجراها المكلف لصالح أي ممن يعيلهم ممن لم يكمل الثامنة عشرة من عمره عند بدء الفترة الضريبية التي تحقق فيها الدخل، يعتبر هذا الدخل لأغراض هذا القانون دخلاً للشخص الذي أجراه معاملة تصرف”.

2_ التهرب الضريبي عن طريق عمليات مادية وقانونية:

أ – التهرب الضريبي عن طريق العمليات المادية:

يحدث ذلك من خلال قيامه بإخفاء السلع والمنتجات، أو بإخفاء إيراداته سواء بعضاً منها أو كلها.

  • الإخفاء الجزئي:

في هذه الحالة يقوم المكلف بإخفاء بعض ممتلكاته وإيراداته الخاضعة للضريبة، وقت تقديم الإقرار الضريبي، وكأن يكون له نشاط تجاري وليس لدائرة الضريبية علم به.

  • الإخفاء الكلي:

يكون الإخفاء كلياً إذا لم تعلم دائرة الضرائب به، وذلك في حالات عدة، مثل قيام المكلف بإنشاء مشروعات صغيرة داخل المناطق الريفية والمتطرفة، بحيث لا تكون تحت أعين دائرة الضرائب، ويطلق عليه في هذه الحالة الاقتصاد الموازي أو غير الرسمي، وهو أكثر أنواع التهرب الضريبي انتشاراً.

ب – التهرب الضريبي عن طريق العمليات القانونية:

وذلك من خلال قيامه بتقديم فواتير وهمية بالتكاليف التي تكبدها والأرباح غير الحقيقية لدائرة الضرائب، الأمر الذي يجعله يحصل على ما أعطاه المشرع للمكلف من رخصة في تنزيل المصروفات التي تكبدها، وبذلك يكون قد تهرب من الضرائب وبقوة القانون، لأن الفواتير التي تقدم إلى الدائرة تعد قانونية.

3_ التهرب الضريبي عن طريق عدم تقديم التقدير الذاتي:

تمنح دائرة الضرائب الثقة للمكلف، من حيث تقديره الذاتي لإيراداته، فيقوم المكلف بتقديم كافة المعلومات الصحيحة التي يتم تحديد قيمة الضريبة من خلالها، ولكن في هذه الحالة يقوم المكلف بالامتناع عن تقديم الإقرار خلال المدة المحددة لذلك، وعليه فإن على المدقق تقدير الضريبة، وتكليف المكلف بها خطياً، وعلى المكلف خلال ثلاثين يوماً من وقت الإخطار أن يقدم إقراره الضريبي، فإذا امتنع فيقوم المدقق بإصدار تقدير إداري يلغي قراره الأولي.

وقد نص المشرع الأردني (بالمادة ٣١/ب) على أنه “للمدير أو المدقق بناءً على طلب خطي من المكلف إصدار قرار تقدير إداري وفق أحكام الفقرة (أ) من هذه المادة دون إصدار قرار تقدير أولي بموجب أحكام (المادة ٣٠) من هذا القانون وفق تعليمات يصدرها المدير لهذه الغاية”.

نلاحظ هنا أن المدقق لا يستطيع الوقوف على تقدير إداري دقيق، وذلك لعدم علمه بدخل المكلف الحقيقي.

خامساً: أسباب التهرب الضريبي:

1_ الأسباب التي تتعلق بالمكلف:

أغلب أسباب التهرب الضريبي ترجع إلى المكلف، وذلك لعدة اعتبارات:

  أ – ضعف الوعي الضريبي:

من أهم الأسباب التي تدفع المكلف إلى التهرب من الضرائب، عدم شعوره بالمسئولية تجاه الدولة، فليس لديهم وعي بما تحققه الضرائب من خدمات يتمتع بها الشعب بأكمله، فإنها تعود بالنفع عليه، وهو الأمر الذي لا يعلمه، بالضرائب بالنسبة له هو استقطاع من ماله دون مقابل.

هذا إلى جانب، عدم وجود ما يستند إليه بالشرع على مشروعيتها، وفق اعتقادهم، ويعتقد الكثيرين بمشروعية سرقة الضريبة، لأنها سرقة لشخص معنوي متمثل في الدولة، فيدفعهم ذلك إلى التهرب منها.

ب – انحدار المستوى الأخلاقي:

الأخلاق تدفع صاحبها إلى الشعور بالمسؤولية تجاه أفراد مجتمعه، وبالتالي فإذا ضعف مستوى الأخلاق لدى صاحبه، فإن المسئولية تنعدم عنده تجاه الفرد والجماعة، مما يدفعه إلى التهرب الضريبي، وعدم إحساسه بما تحققه تلك الضرائب من خدمات تعود بالنفع عليه وعلى من يعول.

2_ أسباب تعود إلى النظام الضريبي ذاته:

أ – عدم استقرار التشريعات الضريبية وتعقيدها:

نجد أن النصوص القانونية المتعلقة بالضرائب ليست في حالة استقرار، وتتعدد القوانين الخاصة بالضرائب، مما يسبب خلط وعدم فهم بالنسبة للمكلف، يدفعه إلى عدم قيامه بالامتثال إليها، إلى جانب إجراءاتها المعقدة التي تجعل من التهرب وسيلة سهلة، للهروب من تلك الإجراءات.

ب – لا يتحقق الردع للمتهربين من قوانين العقاب الخاصة بهم:

يرى المكلف أن قيمة الضرائب المدفوعة، هي أكبر من العقوبة المقررة للتهرب منها، مما يجعله يبحث عن أقل الخسائر.

٣. أسباب اقتصادية:

أ_ أسباب تتعلق بالظروف الاقتصادية والسياسية الاتفاقية للدولة:

فكلما ازدهر اقتصاد الدولة، كان دخل الفرد مرتفعاً، وتزيد القوة الشرائية، مما تقل معه ظاهرة التهرب الضريبي، وذلك لما ينعمون به من رخاء في تلك الفترة، وقدرتهم على سداد الضرائب دون عناء، على عكس أوضاع التأخر الاقتصادي، الذي يجعل نسبة التهرب الضريبي في ازدياد، لقلة الخدمات المقدمة، إلى جانب انخفاض مستوى دخل الفرد.

ب – الازدواج الضريبي:

وذلك بأن يقوم المكلف بدفع الضريبة مرتين، وعلى نفس قيمة المال، وهو ما يُخل بمبدأ العدالة، نظراً لزيادة الأعباء المالية على الفرد.

سادساً: آثار التهرب الضريبي:

1_ الآثار المالية للتهرب الضريبي:

من أهم الآثار المترتبة على التهرب الضريبي، تأثيرها سلباً على الخزانة العامة للدولة، حيث إن التهرب من أداء الضريبة يؤدي إلى عدم وجود توازن بين نفقات الدولة وإيراداتها، من يخل بالنظام الاقتصادي بها، وانخفاض مستوى دخل الفرد، إلى جانب إخلالها بتحقيق المنافع العامة للدولة، مما قد يضطرها إلى فرض ضرائب جديدة، وزيادة سعر الضريبة، واللجوء إلى الاقتراض الداخلي والخارجي.

2_ الآثار الاقتصادية:

 يؤثر التهرب الضريبي إلى الإخلال بالنظام الاقتصادي للدولة، حيث يؤدي إلى تقصير الدولة في إتمام مشروعاتها التي تزيد من اقتصاد الدولة، وتقليل عدد البطالة، وزيادة الدخل القومي.

لذا فإن أداء الضريبة يجب أن يُنظر إليها بعين المسئولية، من أجل أن تحقيق النفع للفرد والمجتمع، فإن ما تنفذه الدولة من مشروعات يضمن مستقبل أفضل لأبناء المكلف، من حيث تحسين التعليم والصحة وغيرها من الخدمات والمشروعات الضخمة التي تزيد من اقتصاد الدولة، الذي يؤدي بدوره إلى زيادة الدخل القومي، وتحقيق رفاهية أكبر لأبناء الدولة.

سابعاً: طرق مكافحة التهرب الضريبي في القانون الأردني:

نذكر بعضاً منها:

1_ تشديد العقوبات:

فقد نصت المادة (٦٦/أ) على أنه: “يعاقب بغرامة تعويضية تعادل مثل الفرق الضريبي كل من قام بالتهرب الضريبي أو حاول التهرب أو ساعد أو حرض غيره على التهرب من الضريبة بأن أتى أي فعل من الأفعال التالية:

  1. قدم الإقرار الضريبي بالاستناد إلى سجلات أو مستندات مصطنعة أو تتضمن بيانات تخالف ما هو ثابت في السجلات أو المستندات التي أخفاها مع علمه بذلك.
  2. قدم الإقرار الضريبي على أساس عدم وجود سجلات أو مستندات وضمنه بيانات تخالف ما هو ثابت لديه من سجلات أو مستندات أخفاها.
  3. أتلف قصداً السجلات أو المستندات ذات الصلة بالضريبة قبل انقضاء المدة المحددة للاحتفاظ بها وفق أحكام هذا القانون.
  4. اصطنع أو غير فواتير الشراء أو البيع أو غيرها من المستندات لإيهام الدائرة بقلة الأرباح أو زيادة الخسائر.
  5. أخفى نشاطاً أو جزءاً منه مما يخضع للضريبة.
  6. اقتطع مقدار الضريبة وفق أحكام هذا القانون ولم يوردها للدائرة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ دفعها”.

7- لم يصدر فاتورة أصولية.

وقد أورد بالفقرة (ب) من ذات المادة في حالة تكرار الجريمة عقوبة أخرى إلى جانب الغرامة فقد نصت على:

“إضافة إلى الغرامة المنصوص عليها في الفقرة (أ) من هذه المادة، تكون العقوبة في حال تكرار ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها فيها على النحو التالي:

  • الحبس مدة لا تقل عن أربعة أشهر ولا تزيد على سنة واحدة في حال ارتكاب أي من الجرائم للمرة الثانية.
  • الحبس مدة لا تقل عن سنة واحدة ولا تزيد على سنتين في حال ارتكاب أي من الجرائم للمرة الثالثة.
  • الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على ثلاث سنوات في حال ارتكاب أي من الجرائم للمرة الرابعة وما يليها”.

2_ حجز الضريبة قبل وقوعها في أيدي المكلف:

يتم ذلك من خلال اقتطاع مقدار الضريبة من راتب المكلف عن طريق البنك.

أ_ اطلاع دائرة الضرائب على المستندات الخاصة بالمكلف:

حتى يتم تقدير الضريبة بشكل دقيق، فللموظف أن يطلع على كل ما يلزمه من بيانات ومستندات يمكن من خلالها تقدير نسبة الضريبة بدقة، حتى لا يتم التهرب من الضريبة، وقد أشارت إلى ذلك (المادة ٦١/أ) من قانون ضريبة الدخل الأردني، حيث جاء بها ” للمدير أو لأي موظف يفوضه خطياً طلب المعلومات الضرورية لتنفيذ أحكام هذا القانون من أي شخص أو جهة كانت ويشترط في ذلك أن لا يلزم موظفو الحكومة والمؤسسات الرسمية العامة والمؤسسات العامة والبلديات بإفشاء أي تفاصيل يكونون ملزمين بحكم القانون بالمحافظة عليها وكتمانها كما يشترط عدم المساس بسرية العمليات المصرفية ويعتبر كل من يمتنع عن إعطاء هذه المعلومات أنه ارتكب جرماً يعاقب عليه بالعقوبات المنصوص عليها في المادة (66) من هذا القانون”.

ب_ التزام المكلف بتنظيم السجلات والمستندات والبيانات المالية:

وقد نصت على ذلك (المادة ٢٣/أ ) من قانون ضريبة الدخل، بقولها:

أ. يلتزم المكلف بتنظيم السجلات والمستندات والبيانات المالية اللازمة لتحديد مقدار الضريبة المستحقة عليه شريطة أن تكون معدة وفق معايير المحاسبة الدولية ومدققة ومصادقاً عليها من محاسب قانوني وبالاحتفاظ بها لمدة أربع سنوات تبدأ من آخر أي من التواريخ التالية:

  1. تاريخ انتهاء الفترة الضريبية التي تم تنظيم السجلات والمستندات فيها.
  2. تاريخ تقديم الإقرار الضريبي.
  3. تاريخ تبليغ الإشعار بنتيجة قرار التقدير الإداري.

إعداد/ نسمه مجدي.

[[1]] خصاونة، جهاد سعيد، علم المالية العامة والتشريع الضريبي بين النظرية والتطبيق، الطبعة الأولى ٢٠١٠، دار وائل للنشر، عمان، ص٨٢.

[[2]] الشوابكة، سالم محمد (٢٠٠٣) ، التهرب الضريبي في المملكة الأردنية الهاشمية، مجلة الحقوق، مجلس النشر العلمي، العدد ٤، السنة ٢٧، ص٢٦٣.

[[3]] عواضة، حسن، وقطيش، عبد الرؤوف (٢٩٩٥) ، المالية العامة الموازنة للضرائب والرسوم، دار الخلود، ص٢٩١.

[[4]] صبرة، هدى توفيق، التهرب الضريبي وطرق مكافحته في القانون الأردني، دراسة مقارنة، رسالة ماجستير، جامعة عمان الأهلية، عمادة الدراسات العليا والبحث العلمي، 2019.

Scroll to Top