أحكام وفاء دين الغير

أحكام وفاء دين الغير

الأصل أن يقوم المدين بالوفاء بالدين الذي يثقل ذمته، إلا أنه في بعض الأحيان قد يقوم شخص غير المدين بالوفاء بهذا الدين، وفي هذه الحالة تنشأ علاقة قانونية بين المدين وبين الموفي حيث إن الأخير سيكون له الرجوع على المدين للحصول على الدين الموفي به، ويكون له حق الرجوع إما بالدعوى الشخصية وإما بدعوى الحلول.

أولاً: من هو الموفي:

ثانياً: رجوع الموفي على المدين “إذا كان الوفاء بأمر من المدين”:

ثالثا: رجوع الموفي على المدين “إذا كان الوفاء بغير علم المدين”:

رابعاً: رجوع الموفي على المدين “حال مُعارضة المدين في الوفاء”:

خامساً: بعض اجتهادات محكمة التمييز بشأن أحكام وفاء دين الغير:

أولاً: من هو الموفي:

الأصل العام أن يكون الوفاء من الدين ذاته أو من نائبه أو من أي شخص له مصلحة في هذا الوفاء، ولكن يُلاحظ – أيضاً – أن الوفاء يكون صحيحاً في الأحوال التي يكون فيها الموفي شخصاً ليس له مصلحة من هذا الوفاء حتى ولو تم هذا الوفاء دون علم المدين، بل ودون إرادته أو رغم مُعارضته.

وهذا ما نصت عليه (المادة 317) من القانون المدني الأردني بقولها: (يصح الوفاء من المدين أو من نائبه أو من أي شخص آخر له مصلحة في الوفاء، ويصح أيضا ممن لا مصلحة له في الوفاء بأمر المدين أو بغير أمره على أنه يجوز للدائن أن يرفض الوفاء من الغير إذا اعترض المدين على ذلك وابلغ الدائن اعتراضه)[1].

ومن ثم يتضح أن إذا كانت القاعدة العامة أن يكون الموفي هو المدين أو نائبه وفي هذه الحالة فلن تثور هناك ثمة مشكلة، لأنه حت في حالة قيام النائب بالوفاء نيابة عن المدين فإن التصرف سيكون منصرفاً إلى ذمة الأخير، لأن النائب ما هو سوى ممثل عن الأصيل أي “المدين”، ولكن يدق الأمر في حالة أن يكون الموفي شخصاً غير المدين أو نائبه، حيث لن يتوقف الأمر على مجرد الوفاء، بل سيكون للموفي الحق في الرجوع على المدين ليتقاضى ما قام بدفعه.

وقبل أن نشرع في بيان الأحكام المترتبة على قيام الغير بالوفاء بدين المدين علينا بداية أن نحدد – بدقة – من هو الغير الذي سيقوم بالوفاء عن المدين؟

والواقع أنه بمطالعة المادة السابق الإشارة إليها تبين لنا أن الغير الموفي قد يكون:

1- شخص له مصلحة في الوفاء:

والشخص الذي يكون له مصلحة في الوفاء قد يكون المدين المتضامن، أو المدين مع غيره في دين لا يقبل الانقسام، وكذلك قد يكون الموفي هو الكفيل الشخصي للمدين بغض النظر عن كونه كفيل متضامن أم غير متضامن، وسواء أكان منفرداً أم معه عدد آخر من الكُفلاء للمدين ذلك أن جميعهم ملتزمين بدين المدين، فيكون لأي منهم – حين حلول الدين – أن يقوم بالوفاء به.

وفي حالة تقدم أي من هؤلاء للوفاء بدين المدين فإن الدائن عليه أن يقبل هذا الوفاء ولا يكون له حق الاعتراض على وفاء أي منهم حتى ولو كان اعتراضه راجع إلى اعتراض المدين ذاته، فهذا الاعتراض لا يكون له أثر ما لم يكن الموفي شخصاً أجنبياً.

2- شخص ليس له مصلحة في الوفاء:

في هذه الحالة يكون الموفي هو مجرد شخص أجنبي لن تعود عليه ثمة مصلحة من الوفاء بدين المدين وعلى الرغم من ذلك يقوم بالوفاء بهذا الدين، ومن الناحية القانونية لا يهم تحديد هوية هذا الشخص سواء كونه من أقارب المدين أو صديقاً له أو شريكاً يعمل معه، لأن وصفه في القانون – أي كانت صفته – يغلب عليه أن يكون فضولياً[2].

ووفاء الأجنبي يكون صحيحاً سواء تم بعلم المدين أو بدون علمه، أو بعلم المدين ومعارضته في هذا الوفاء، ولكن يُلاحظ أنه إذا اعترض المدين على الوفاء وعلى الرغم من ذلك قبل الدائن وفاء الأجنبي فإن الموفي لن يعتريه وصف الفضولي ومن ثم لن يكون له حق الرجوع على المدين بدعوى الفضالة، ولكن يحق له الرجوع عليه بدعوى الإثراء بلا سبب.

وتجدر الإشارة إلى أن الدائن لا يكون له حق رفض الوفاء من الأجنبي الذي ليس له مصلحة في الوفاء ما لم يعترض المدين على ذلك، أما في حالة اعتراض المدين فإن الدائن يكون بالخيار بين رفض الوفاء أو قبوله، وفي حالة قبول الوفاء فإن هذا الوفاء يكون صحيحاً مبرأ لذمة المدين قبل دائنه.

ثانياً: رجوع الموفي على المدين “إذا كان الوفاء بأمر من المدين”:

1- الوفاء بأمر من المدين:

إذا قام الغير بالوفاء الراجع إلى أمر من المدين، فإن الغير في هذه الحالة يكون له أن يرجع على المدين بما أوفاه وذلك استناداً إلى (المادة 309) من القانون المدني الأردني والتي تنص على أن: (من أوفى دين غيره بأمره كان له الرجوع على الآمر بما أداه عنه وقام مقام الدائن الأصلي في مطالبته به سواء اشترط الرجوع عليه أم لم يشترط).

ويتضح من النص السابق أن الغير الذي يوفي دين المدين بناءً على أمر منه يحل محل الدائن الأصلي في الرجوع على هذا المدين، ومن ثم يكون رجوعه على الأخير في هذه الحالة بمقتضى أحكام دعوى الحلول، حيث يحل الموفي محل الدائن في مطالبة المدين بالدين.

2- طبيعة العلاقة القانونية بين المدين والموفي:

لم يكن هناك من اتفاق بين الفقه في القانون الأردني على إعطاء وصف قانوني لطبيعة العلاقة التي تنشأ بين المدين وبين الموفي، فمن الفقه من ذهب إلى اعتبار الموفي في هذه الحالة وكيل عن المدين، ولكن هذا الرأي جانبه الصواب، ذلك أنه حتى يكون الموفي وكيل عن المدين يجب أن يكون الدين قد تم دفعه من مال المدين، وذلك وفقاً لما تنص عليه (المادة 860/1) بقولها: (إذا أمر أحد غيره بأداء دينه من ماله وأداه أعتبر ذلك توكيلا ورجع المأمور على الآمر بما أداه سواء شرط الآمر الرجوع أو لم يشترط).

والمطالع لنص (المادة 309) يجد أنها لم تشترط أن يكون الوفاء قد تم من دين المدين، بل تركت النص على عمومه بقولها: “من أوفى دين غيره بأمره”، فلم تحدد المادة ما إذا كان الوفاء قد تم من مال الموفي أم من مال المدين، وفي جميع الأحوال قضت بحلول الموفي محل المدين.

في حين ذهب البعض الأخر أن هذا الأمر يحمل بين طياته عقد قرض، ويكون للموفي “أي المقرض” في هذه الحالة أن يرجع على المدين “أي المقترض” بدعوى الحلول بأن يحل محل الدائن في مطالبة المدين.

وبمطالعة أحكام القضاء الأردني نجد أنه يصف هذا الأمر بأنه من قبيل الفعل النافع، حيث قضت محكمة صلح حقوق عمان في حكمها رقم 8359 لسنة 2021 بأن: (إن قيام المدعية بدفع تلك التكاليف يعتبر وفاء لدين مترتب في ذمة غير الو بالتالي فإن التكييف السليم لهذا الوفاء بأنه قضاء لدين الغير باعتباره من صور الفعل النافع والذي تم بأمر من المدعى عليها والذي يعطي حق للمدعية بالرجوع عليها بما قامت بإدائه عنها وعليه تكون مطالبة المدعية تستند إلى أساس قانوني وواقعي وتستوجب الحكم قانوناً وفقاً لطلبات المدعية).

3- آثار رجوع الموفي على المدين بدعوى الحلول:

يترتب على حلول الموفي محل الدائن في مطالبة المدين، أن يحل الموفي محل الدائن في حقه بما له من خصائص وما يلحقه من توابع وما يكفله من تأمينات وما يرد عليه من دفوع، ويمكن بيان ذلك فيما يلي:

أ- يكون حق الموفي هو نفس حق الدائن بخصائصه كما لو كان الدين تجارياً أو مدنياً أو تسري له مدة تقادم خاصة أو كان ثابتاً في سند تنفيذي يجوز التنفيذ بمقتضاه دون حاجة إلى استصدار حكم من القاضي.[3]

ب- يحل الموفي أيضاً محل الدائن في الحق الموفي به بما له من توابع ويعتبر من قبيل التوابع الفوائد، كالفوائد الأخيرية “القانونية” وهي الفوائد المستحقة على التأخير في الوفاء بالدين علماً بأن الحكم بالفوائد القانونية لا يكون إلا من تاريخ المطالبة القضائية بها.[4]

ج- يكون للموفي الحق في أن يستفيد من التأمينات التي تضمن الوفاء بالدين، حيث تنتقل تلك التأمينات إلى الموفي سواء أكانت تأمينات شخصية – كالكفالة – أو عينية كالرهن التأميني – أي الرسمي – أو الحيازي.

د- ولكن في المقابل يكون للمدين أن يتمسك في مواجهة الموفي بكافة الدفوع التي كان يستطيع أن يتمسك بها في مواجهة الدائن، كالدفع ببطلان الحق أو انقضائه لأي سبب من أسباب الانقضاء.

ثالثا: رجوع الموفي على المدين “إذا كان الوفاء بغير علم المدين”:

1- الوفاء بغير علم المدين:

تنص (المادة 310/1) على أن: (من أوفى دين غيره دون أمره فليس له الرجوع بما دفعه على المدين إلا وفقا للمادة (301) ولا على الدائن إلا إذا أبرأ المدين من الدين ولو بعد استيفاء دينه منه)، في حين تنص (المادة 301) على أن: (من قام بفعل نافع للغير دون أمره، ولكن أذنت به المحكمة أو أوجبته ضرورة أو قضى به عرف فانه يعتبر نائبا عنه وتسري عليه الأحكام التالية).

2- شروط رجوع الموفي على المدين:

حتى يستطيع الموفي أن يرجع على المدين فيجب بداية أن يكون قد دفع الدين بالفعل إلى الدائن، سواء أكان وفائه للدين وفاء جزئي أو كلي، ويُضاف إلى ذلك أنه يجب أن تتوافر حالة من الحالات التي بينتها (المادة 301) والتي تتمثل في:

  • الحصول على إذن من المحكمة بالوفاء.
  • وجود عرف يقضي بالوفاء.
  • وجود ضرورة اقتضت الوفاء بالدين.

فإذا توافر حالة من الحالات المتقدمة كان للموفي أن يرجع على المدين بما وفاه، وفي هذا الصدد تقضي محكمة بداية حقوق عجلون في حكمها رقم 128 لسنة 2021 بأن: (وحيث أن المدعي شقيق المتسببة بالحادث ……. وأنه قام بفعل نافع لها دون أمرها لكن قضى به عرف لأن المجتمع الأردني يقوم على فكرة أن الأخ مسؤول عن شقيقته خاصة في هذه الحوادث وانه أيضا ألجأته إليه الضرورة حتى يتفادى أن يصدر حكم الحبس بحق شقيقته وأن العرف العشائري يقضي أن الأب أو الأخ هو الذي يتولى أمور البنت في البيت وبالتالي فإن مبررات المادة (301) من القانون المدني وهي الضرورة والعرف متحققة وبالتالي فإن المدعي يعتبر نائباً عنها وتسري عليه أحكام الفضالة وله حق الرجوع نيابةً عن شقيقته على شركة التأمين بما دفع نيابةً عنها للضرورة والعرف الساري في المجتمع وان دعواه تقوم على صحيح من القانون).

أما إذا تخلف توافر أي من الحالات السابقة فإن الموفي لا يكون له سند في هذا الوفاء، ومن ثم يصبح عديم الحق في الرجوع على المدين بموجب (المادة 301)، وهذا ما أكدته محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية في حكمها رقم 397 لسنة 2020 والتي قضت فيه بأن: (وعلى ضوء أن اشتراك الكهرباء مسجل باسم المستأنف فإنه لا يستطيع الرجوع على المدعى عليهم ببدل الغرامة إلا إذا توافرت حالة من الحالات المنصوص عليها في المادة (301) المذكورة وهي: إذنْ المحكمة, أو أوجبته الضرورة, أو قضى به عرف, وبما أن المدعي (المستأنف) لم يقدم البينة على أن دفع الغرامة من قبله كان أثراً لتوافر حالة من الحالات المنصوص عليها في المادة (301) من القانون المدني المشار إليها آنفاً؛ أو أنه كان بناءَ على طلب المستأنف ضدهم فإنه لا يعتبر نائباً عن المدعى عليهم بدفع غرامة العبث بالعداد, ولا يحق له مطالبتهم بما أداه, سيما أن الثابت لنا أن عداد الكهرباء مسجلاً باسم المدعي, بالتالي تغدو دعواه هذه لا تقوم على أساس سليم من القانون, الأمر الذي يستتبع ردها).

3- آثار رجوع الموفي على المدين:

إذا توافرت حالة من الحالات السابق ذكرها فإن الموفي يكون له حق الرجوع على المدين بما أوفاه، ويكون له الحق في أن يُطالبه بالدين الذي قام بالوفاء به بالإضافة إلى المطالبة بالمصروفات الضرورية التي أنفقها والمطالبة بتعويض عما لحقه من ضرر جراء الوفاء بهذا الدين.

وهذا ما تؤكده (المادة 307) من القانون المدني الأردني بقولها: (على رب العمل أن ينفذ التعهدات التي عقدها الفضولي لحسابه وان يعوضه عن التعهدات التي التزم بها وان يرد له النفقات الضرورية والنافعة التي سوغتها الظروف وأن يعوضه عن الضرر الذي لحقه بسبب قيامه بالعمل ولا يستحق الفضولي أجرا عن عمله إلا أن يكون من أعمال مهنته).

4- رجوع الموفي على الدائن:

الأصل أن الموفي لا يكون له الحق في أن يرجع على الدائن بما وفاه، إلا أن (المادة 310/1) من القانون المدني الأردني ذكرت حالة واحدة يكون فيها من حق الموفي أن يرجع على الدائن والتي تتمثل في أن يقوم الدائن بإبراء المدين من الدين بعد تمام الوفاء من الموفي.

ويكون للموفي في هذه الحالة أن يرجع على الدائن سواء تم الوفاء بعلم الدائن أم بدون علمه، وهذا ما تؤكده (المادة 235) من المذكرة الإيضاحية للقانون المدني الأردني بقولها: (إذا قضى أحد دين غيره بلا أمره سقط الدين عن المديون، سواء قبل أو لم يقبل ويكون الدافع متبرعا لا رجوع له على المديون بشيء مما دفعه بلا أمره، ولا رجوع له على رب الدين القابض لاسترداد ما دفعه إليه، أما إذا كان الدائن قد أبرأ المديون بعد استيفاء دينه من المتبرع يكون للمتبرع في هذه الصورة الرجوع على القابض بما دفعه إليه).

رابعاً: رجوع الموفي على المدين “حال مُعارضة المدين في الوفاء”:

بمطالعة نصوص القانون المدني المصري نجد أن الموفي الذي قام بالوفاء بدين المدين يكون له الرجوع عليه بما أوفاه حتى ولو ثبت أن المدين عارض في هذا الوفاء، ويكون للموفي في هذه الحالة أن يرجع على المدين بمقتضى قواعد الإثراء بلا سبب، ومن ثم لا يكون له سوى الرجوع عليه بأقل القيمتين وهما مقدار ما دفعه أو مقدار ما وفى من الدين، وعادة ما تكون القيمتان متساويتان، إلا أنه قد يوفي الدين بمبلغ أقل من مقداره فلا يرجع على المدين بمقدار الدين، بل بمقدار ما وفى.[5]

أما القانون المدني الأردني فيرى أن الموفي في هذه الحالة متبرعاً لا يكون له الحق في الرجوع على المدين بما أوفاه، وذلك استناداً لما قررته المذكرة الإيضاحية للقانون المدني الأردني في (المادة 235) بقولها: (إذا قضى أحد دين غيره بلا أمره سقط الدين عن المديون، سواء قبل أو لم يقبل ويكون الدافع متبرعا لا رجوع له على المديون بشيء مما دفعه بلا أمره).

خامساً: بعض اجتهادات محكمة التمييز بشأن أحكام وفاء دين الغير:

ورد في حكم محكمة التمييز بصفتها الحقوقية رقم 222 لسنة 2017 ما يلي:

باستقراء الواد (301) من و(309) و(310) من القانون المدني يتبين أن الفضولي إذا أدى دين الغير دون أمره فله حق الرجوع على المدين بما أداه عنه في حدود المادة (301). وبما أن تسجيل الأسهم باسم المدعى عليهم بناءً على طلب المدعي تستلزمه أحكام قانون الأوراق المالية وبما أنه لا يمكن تسجيل علاوة الإصدار المقررة بموجب قانون الأوراق المالية ولا يمكن تسجيل الأسهم باسم المكتتبين إلاّ بعد أداء تلك القيمة وبما أن المدعي قد قام بدفع علاوة الإصدار عن المدعى عليهم فإن من حقه الرجوع عليهم بتلك المبالغ طالما أن المدعى عليهم لم يثبتوا قيامهم بدفع هذه المبالغ للمدعي أو لهيئة الأوراق المالية.

ورد في حكم محكمة التمييز بصفتها الحقوقية رقم 1673 لسنة 2010 ما يلي:

لا يجوز للدائن الرجوع بما دفعه عن المدين دون أمره إلا إذا توافرت شروط المادة [301] من ذات القانون وهي أذن المحكمة أو أوجبته الضرورة أو قضى به عرف. وحيث أن محكمة الاستئناف وبصفتها محكمة موضوع لم تبحث هذه الحالات السالفة الذكر الواردة في المادة [301] من القانون المدني الأمر الذي يتعين معه أن القرار المطعون فيه يكون مستوجباً النقض لورود أسباب الطعن عليه.

ورد في حكم محكمة التمييز بصفتها الحقوقية رقم 1673 لسنة 2010 ما يلي:

وحيث ثبت من خلال البينة الشخصية واستدعاء الشكوى الذي تقدم به المميز بدفع [19.000] دينار من المبلغ الملزم بأدائه المميز وذلك بموافقته وبقبوله فيكون قد أوفى دين المميز وعليه فإن أحكام المادة [309] من القانون المدين هي واجبة التطبيق، وعليه فإن المميز ملزم بأداء المبلغ المدفوع عنه سداداً لدينه للمميز ضده.

إعداد/ أحمد منصور.

[1] يُقابل هذا النص، نص (المادة 323) من التقنين المدني المصري.

[2] أنظر الأستاذ الدكتور/ عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، الجزء الثالث، دار إحياء التراث العربي، ص656.

[3] الأستاذ الدكتور/ سمير تناغو، أحكام الالتزام والإثبات، 2009، ط1، مكتبة الوفاء القانونية، ص381.

[4] نائل على حماد، الحلول بسبب الوفاء، 2005، الجامعة الأردنية – عمادة البحث العلمي، ص308.

[5] أنظر الأستاذ الدكتور/ عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، الجزء الثالث، دار إحياء التراث العربي، ص 660.

Scroll to Top