مفهوم عبء الإثبات

مفهوم عبء الإثبات

على من يقع عبء الإثبات؟ يُعد هذا التساؤل من التساؤلات الهامة حيث يترتب على إجاباته نتائج على درجة عالية من الأهمية، ذلك أن إثبات الحق – أو مصدره – هو السبيل الموصل للحصول على هذا الحق، فإذا فشل صاحب الحق في إثبات حقه فلن يتمكن من اقتضاء حقه، فالحق يتجرد من كل قيمة مالم يقم الدليل على الحادث المبدئ له.

أولاً: القاعدة العامة فيمن يتحمل عبء الإثبات:

ثانياً: البينة على من يدعي خلاف الثابت أصلاً:

ثالثاً: دور القرائن القانونية في نقل عبء الإثبات:

رابعاً: توزيع عبء الإثبات:

سادساً: نقل عبء الإثبات بمقتضى الاتفاق:

سابعاً: بعض اجتهادات محكمة التمييز فيما يتعلق بعبء الإثبات:

أولاً: القاعدة العامة فيمن يتحمل عبء الإثبات:

تقضي القاعدة العامة في الإثبات بأن على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه، وكل ما يتمسك بالثابت حكما – أصلا وظاهرا أو فرضا – أو الثابت فعلا – حقيقة أو ضمنا – لا يقع عليه عبء الإثبات وإنما يقع عبء الإثبات على من يدعي خلاف الثابت حكما أو فعلا لأنه يدعي خلاف الأصل أو الظاهر أو المفروض أو الثابت فوجب أن يحمل عبء إثبات ما يدعيه[1]

ويتطابق ذلك مع المبدئ المستقر في الفقه الإسلامي والقاضي بأن “البينة على من أدعى واليمين على من أنكر”، ومن ثم يمكن القول إذن أن المدعي هو من يقع عليه عبء الإثبات.

ولكن من هو المدعي؟

للوهلة الأولى يبدو أن المدعي هو من يتولى رفع الدعوى للمطالبة بحق ميعن، ومن ثم فهو من يقع عليه إثبات الحق الذي يدعيه على غيره، حيث أن من يكلف خصمه للحضور أمام القضاء ويدعي عليه حق فعليه أن يشرع في إثبات هذا الحق.

والواقع أن هذا التعريف للمدعي لا يسري على إطلاقه، فليس من الضروري أن يكون المدعي هو من يتولى رفع الدعوى، حيث يمكن للخصم “أي المدعى عليه” أن يتمسك بأحد الدفوع في مواجهة المدعي فيصبح في هذه الحالة مدعياً يتوجب عليه إثبات ما يدعيه.

ومن الأمثلة على ذلك إذا تصورنا أن أحد الأشخاص أدعى دين على مدينه واستطاع إثبات الواقعة التي أنشأت هذا الدين، إلا أن المدين دفع بانقضاء الدين بالإبراء، ففي هذه الحالة يتعين على المدين – وهو المدعي عليه – أن يثبت أن دائنه قد أبراه من هذا الدين، وبالتالي فقد تحول المدعى عليه في هذه الحالة إلى مدعي متوجباً عليه إثبات ما يدعيه.

فالادعاءات بين طرفين الدعوى من الوارد أن تتشابك مما يؤدي إلى جعل كل من الطرفين محمل بالتزام إثبات ما يدعيه، ومن ثم يمكن التوصل إلى نتيجة مؤداها أن عبء الإثبات يقع على من يدعي خلاف الثابت أصلاً.

ثانياً: البينة على من يدعي خلاف الثابت أصلاً:

الأصل في الالتزامات هو براءة الذمة، والأصل في الحقوق العينية هو الواقع، والأصل في سائر الأمور هو الظاهر أو هو ما قام الدليل عليه فرضاً[2]:

1- الأصل في الالتزامات براءة الذمة:

لقد خلق الله الإنسان حراً نقياً ذات ذمة بريئة غير محملة بثمة دين لأحد، ومن ثم تظل براءة ذمة الإنسان مصاحبة له حتى يأتي الدليل على تحملها بدين، لذلك تقرر أنه من يدعي ديناً على غيره فعليه إثبات هذا الدين لأنه بذلك يدعي خلاف الثابت أصلاً وهو براءة ذمة المدعى عليه.

ويكون للمدعي في هذه الحالة أن يثبت الدين الذي يدعيه بإثبات مصدر هذا الدين، ذلك أن الحق فكرة مجردة تستعصي على الإثبات، فيكون إثبات الحق بإثبات مصدره، فإثبات الدين يكون بإثبات المصدر الذي أنشأ هذا الدين سواء أكان عقد أو عمل غير مشروع من المدين ألزمه بتعويض الدائن، أو فعل قام به الدائن أدى إلى إثراء المدين أو غير ذلك من المصادر المنشئة للالتزام.

فإذا استطاع الدائن إثبات مصدر الحق لأدى ذلك إلى دحض قاعدة براءة ذمة المدين وأصبح الثابت في هذه الحالة أن هذا الشخص ذو ذمة مالية محملة بدين للدائن، إلا أن الأمر لا يقف عند هذا الحد فيستطيع المدين في هذه الحالة أن يدفع دعوى دائنه بإثبات انقضاء هذا الدين أو بطلان مصدره.

2- الأصل في الحقوق العينية هو الوقع:

الثابت أصلاً أن واضع يده على شيء يعتبر صاحب حق عليه، وكان ذلك سبباً في ظهور قاعدة ” الحيازة في المنقول سند الحائز “، وجديراً بالذكر أن تلك القاعدة لا تقتصر فقط على المنقولات وإنما تجد قيمتها – أيضاً – في نطاق العقارات، فحائز العقار لا يُطلب منه سند حيازته ولكن يكون على من ينازع حائز العقار إثبات ما يدعيه.

وفي هذه الحالة يكون كافياً أن يتعذر على المدعي خلاف الأصل إثبات ما يدعيه حتى يقضي القاضي برفض الدعوى، دون تحميل المدعى عليه بإثبات عكس ما ادعاه المدعي، وفي هذا المعنى تقول محكمة النقض المصرية أن: ” إذا عجز المدعي عن إثبات سبب ملكيته فلا حاجة للتزيد في بحث مليكة المدعى عليه”[3].

ويتفرع عن ذلك أيضاً أن الأصل في حق الملكية أنه خال من أن يُثقل بحق عيني، فالمالك إذا تمسك بهذا الظاهر لا يُطالب بإثباته، بل يقع عبء الإثبات على من يدعي خلاف ذلك ولو كان هو المدعى عليه في الدعوى، فمن رفع دعوى على جاره يطالبه بسد مطل لا يُكلف بإثبات أن جاره فتح المطل دون أن يكون له حق ارتفاق، بل الجار – وهو المدعى عليه – هو الذي يتعين عليه أن يثبت أن له حق ارتفاق يجيز له فتح المطل.[4]

3- الأصل هو ما يتفق مع المبادئ العامة:

لا يقع عبء الإثبات على من يتمسك بما يتطابق مع المبادئ العامة، كمن يتمسك بقاعدة أن العقد شريعة المتعاقدين، أو بأن أموال المدين ضامنة للوفاء بديونه، فكل تلك الادعاءات لا تحمل مدعيها بعبء إثباتها لأنها متوافقة والقواعد العامة، بل يكون عبء الإثبات واقعاً على من يدعي ما يُخالفها، فمن يدعي عدم انطباق قاعدة أن العقد شريعة المتعاقدين على العقد محل النزاع عليه أن يثبت وجود إذعان لدحض تلك القاعدة ليتسنى للقاضي أن يتدخل ويُعدل الشروط التعسفية التي انطوى عليها العقد أو يهدرها.

4- الأصل في القانون هو الظاهر:

يقيم القانون وزناً للأوضاع الظاهرة ويعمل على حمايتها، لذلك يُعفى كل من يتمسك بالوضع الظاهر من عبء الإثبات حتى ولو كان هو المدعي، فالأصل في العقد أنه صحيح ومنتج آثاره وعلى من يدعي العكس أن يشرع في إثباته.

5- الأصل هو ما قام الدليل عليه:

من استطاع إقامة الدليل على واقعة فإنها تصبح ثابتة فعلاً، وتحولت إلى أصل لا يُعمل بخلافه إلا إذا دُحض الدليل المنشئ لها، فإذا استطاع الدائن أن يثبت وجود عقد مع مدينه وأن هذا العقد هو مصدر نشأة الدين، وفشل المدين في إثبات التخالص من الدين فإن ذلك يكون كافياً للحكم عليه، لأن المدين ادعى خلاف ما أصبح ثابت أصلاً وفشل في إقامة الدليل على ما يدعيه.

6- الثابت فرضاً كالثابت أصلاً وكالثابت ظاهراً:

رأينا إذن أنه يُعمل “بالأصل” في نطاق الحقوق الشخصية، “والظاهر” في نطاق الحقوق العينية، إلا أن القانون قد يضع “فرضاً” بقرينه قانونية يقيمها مما يؤدي إلى جعل حلول الثابت فرضاً محل الثابت أصلاً والثابت ظاهراً، فمثلاً إذا أراد أحد الأشخاص الحصول على تعويض لضرر أصابه تعين عليه أن يثبت خطأ الفاعل والضرر الذي أصابه وعلاقة السببية بين الخطأ والضرر، ولكن في بعض الأحيان يضع المشرع “فرضاً” من شأنه أن ينقل عبء الإثبات إلى المدعى عليه نظراً لأن المدعي يدعي بالثابت فرضاً.

وهذا ما نوضحه في العنصر التالي:

ثالثاً: دور القرائن القانونية في نقل عبء الإثبات:

1- تعريف القرينة القانونية:

القرينة القانونية هي اعتبار واقعة معينة ثابتة بحكم القانون بمجرد ثبوت واقعة أخرى غيرها[5]، ومن يتضح من هذا التعريف أن القرينة القانونية لا تعفي المدعي من عبء الإثبات بصورة كلية وإنما تنقل عبء الإثبات إلى واقعة أخرى عادة ما تكون أيسر في إثباتها.

وهذا ما ينص عليها المشرع الأردني بموجب (المادة 40) من قانون البينات بقولها: (القرينة التي ينص عليها القانون تغني من تقررت لمصلحته عن أية طريقة أخرى من طرق الإثبات على أنه يجوز نقض هذه القرينة بالدليل العكسي ما لم يوجد نص يقضي بغير ذلك).

2- أنواع القرائن القانونية:

القرينة القانونية إما أن تكون بسيطة وإما أن تكون قاطعة:

أ- القرينة القانونية البسيطة:

القرينة القانونية البسيطة هي القرينة التي يجوز إثبات عكس ما تقتضي به، وبالتالي فإن دورها يتمثل في نقل عبء الإثبات إلى واقعة أيسر ولكنها لا تحول دون استطاعة المدعي عليه من إثبات عكس ما استطاع من تقررت القرينة القانونية لمصلحته من إثباته.

ومثال للقرينة القانونية البسيطة ما قرره المشرع الأردني بموجب (المادة 290/1) من القانون المدني والتي نصت على أن: (الضرر الذي يحدثه للغير انهيار البناء كله أو بعضه يضمنه مالك البناء أو المتولي عليه إلا اذا ثبت عدم تعديه أو تقصيره)، ففي هذه الحالة يُعفى المضرور من إثبات خطأ حارس البناء وعليه فقط أن يثبت أن ما أصابه من ضرر راجع إلى تهدم البناء ليترتب على ذلك مباشرة إلزام الحارس بالتعويض إلا إذا استطاع أن يثبت عدم تعديه أو تقصيره.

ب- القرينة القانونية القاطعة:

القرينة القانونية القاطعة هي التي لا تقبل إثبات عكس ما ورد بها، وهذه القرينة تنقل عبء الإثبات إلى واقعة أخرى يسهل إثباتها ولكنها تمنع الطرف الأخر من إثبات عكس من استطاع خصمه – والذي تقررت القرينة القانونية القاطعة لمصلحته – أن يقم الدليل عليه.

ومن الأمثلة على القرائن القانونية القاطعة أن القانون يقرر للأحكام حجية قانونية لا يجوز إثبات عكسها، مما يعني أن الحكم يمثل قرينة قانونية قاطعة، وهذا ما تقرره محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية في حكمها رقم 463 لسنة 2021 والتي قررت فيه أن: (إن لهذا الحكم الجزائي القطعي حجه أمام هذه المحكمة عملا بأحكام المادة 332 من قانون أصول المحاكمات الجزائية كونه فصل في نسبه الفعل إلى الفاعل وهو المدعي وقضي الحكم بإدانته وبالتالي فلا يكون هناك مجال لعدم الأخذ بهذا الحكم الجزائي وتجاهله من عداد البينات حيث أن هذا الحكم يشكل قرينه قانونيه قاطعه على أن المدعي هو من استجر الطاقة الكهربائية بطريقه غير مشروعه , وهذه القرينة القانونية القاطعة لا تقبل إثبات عكسها وفقا للمادة 40 من قانون البينات).

رابعاً: توزيع عبء الإثبات:

نخلص مما سبق أن عبء الإثبات يقع على من يدعي خلاف الثابت أصلا أو خلاف الظاهر أو خلاف الثابت فرضاً سواء أكان مدعياً أم مدعى عليه، وإذا استطاع من يدعي خلاف الثابت إثبات ادعائه فإن الأمر لن ينتهي عند هذا الحد حيث ينتقل عبء الإثبات إلى الطرف الأخر ومن ثم فإن عبء الإثبات يتوزع بين أطراف الخصومة وذلك على النحو التالي:

1- توزيع عبء الإثبات بحكم الواقع:

وذلك كأن يدعي شخص صورية عقد صدر من أب إلى ابنه، ففي هذه الحالة يتعين عليه أن يثبت علاقة البنوة بين الأب والأبن وأن يثبت صغر سن الابن مما يعني أنه عديم الكسب، ففي هذه الحالة ينتقل عبء الإثبات إلى الأب الذي يتعين عليه أن يثبت مصدر دخل للأبن ليبرهن على قدرته على دفع الثمن وإلا حكم بصورية عقد البيع وإخفائه لعقد هبة.

ومن ثم فيمكن القول أن في هذه الحالة – وفي الحالات المشابهة لها – أن القرينة القضائية التي أقيمت أمام القاضي أدت إلى توزيع عبء الإثبات بين طرفي الدعوى.

2- توزيع عبء الإثبات بحكم القانون:

في بعض الأحيان قد يتولى القانون توزيع عبء الإثبات بين طرفي الدعوى، والمثال على ذلك ما ورد (بالمادة 375) من القانون المدني الأردني والتي نصت على أن: (يجوز الحجر على المدين إذا زادت ديونه الحالة على ماله)، فهذا النص يشير إلى أن الدائن ليس عليه سوى إثبات زيادة ديون المدين على حقوقه ليثبت إعسار المدين، إلا أن المدين يكون له الحق في إثبات أن له أموال كافية لتسديد ما يثقل ذمته من ديون ليتوقى الحكم بشهر إفلاسه، وهذا ما قرره المشرع المصري صراحة في (المادة 239) من القانون المدني والتي نصت على أن: (إذا ادعى الدائن إعسار المدين فليس عليه إلا أن يثبت مقدار ما في ذمته من ديون وعلى المدين نفسه أن يثبت أن له مالاً يساوي قيمة الديون أو يزيد عليها).

سادساً: نقل عبء الإثبات بمقتضى الاتفاق:

قواعد الإثبات لا تتعلق – بحسب الأصل – بالنظام العام، ومن ثم يكون للأطراف الاتفاق على ما يخالفها، سواء تم هذا الاتفاق قبل نظر النزاع أم أثناء عرضه على القاضي، ويصح مثل هذا الاتفاق سواء أكان صادراً بصورة صريحة أو ضمنية.

وفي هذا الصدد تقرر محكمة النقض المصرية في حكمها رقم 187 لسنة 32 القضائية أن: ( القواعد التي تبين على أي خصم يقع عبء الإثبات لا تتصل بالنظام العام، ويجوز للخصم الذى لم يكن مكلفا في الأصل بحمل عبء إثبات واقعة أن يتطوع لإثباتها بطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق من أجلها، فإذا أجابته المحكمة إلى طلبه امتنع عليه أن يحتج بأنه لم يكن مكلفا قانونا بالإثبات وذلك على أساس أن تقدمه بهذا الطلب وسكوت خصمه عنه يعد بمثابة اتفاق بينهما على نقل عبء الإثبات إليه).

سابعاً: بعض اجتهادات محكمة التمييز فيما يتعلق بعبء الإثبات:

ورد في حكم محكمة التمييز بصفتها الحقوقية رقم 1323 لسنة 2017 ما يلي:

إن هذا الطلب ليس فيه ما يخالف القانون باعتبار أنه يجوز للخصم أن يتحمل عبء إثبات ما يلتزم خصمه بإثباته حيث إن قواعد الإثبات لا تتعلق بالنظام العام ويجوز النزول عنها صراحة أو ضمناً.

ورد في حكم محكمة التمييز بصفتها الحقوقية رقم 3780 لسنة 2020ما يلي:

ولما كان على المميزين (المعترضين) إقامة البينة على أن حيازتهم لقطعتي الأرض كانت هادئة و مستقرة طيلة المدة المنصوص عليها آنفاً مما ينبني عليه أن نعيهم بأن المميز ضدهم قد رد اعتراض بعضهم شكلاً وأن أحدهم سحب اعتراضه ولم يقدموا البينة على أن حيازتهم كانت بصورة هادئة ومستمرة فلا يستقيم ذلك وقواعد الإثبات التي ألقت على عاتقهم عبء إثبات مدعياتهم أصلاً على اعتبار أن عبء الإثبات يقع على من يدعي خلاف الثابت حكماً أو فعلاً لأنه يدعي خلاف الأصل أو الظاهر وبما أن البينة على من ادعى وفقاً للمادة (77) من القانون المدني مما يغدو معه والحالة هذه ولعدم ثبوت مدعياتهم استناداً لهذا القرار وما ابتغوه منه أن نعيهم مردود من هذا الجانب.

ورد في حكم محكمة التمييز بصفتها الحقوقية رقم 1071 لسنة 1987 ما يلي:

وقد يدفع المدعى عليه الدعوى بدفع فيصبح مدعيا في هذا الدفع وعليه إثبات هذا الدفع كان يدفع المدين الدعوى بانه وفى دينه فعليه إثبات هذا الوفاء . وبناء عليه فان عبء الإثبات يقع على من يدعي خلاف الثابت حكما أو فعلا لأنه يدعي خلاف الأصل أو الظاهر أو المفروض أو الثابت. واستنادا إلى ذلك فلا يرد القول بان المدعى عليه لم يثبت دفعه بعدم الخصومة وان عبء إثبات ذلك يقع عليه لان المدعى عليه لم يعترف بالدين المدعى به حتى يقال بانه قدم دفعا للتخلص منه فيترتب عليه إثباته.

إعداد/ أحمد منصور.

[1] حكم محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية  رقم 3702 لسنة 2021.

[2] الأستاذ الدكتور/ سمير تناغو، أحكام الالتزام والإثبات، 2009، ط1، مكتبة الوفاء القانونية، ص 74.

[3] أنظر الأستاذ الدكتور/ سمير تناغو، المرجع السابق، ص 77.

[4] أنظر الأستاذ الدكتور/ عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، الجزء الثاني، دار إحياء التراث العربي، ص70 – 74.

[5] الأستاذ الدكتور/ سمير تناغو، مرجع سابق، ص83.

Scroll to Top