إذا بطل الأصل يصار إلى البدل

إذا بطل الأصل يصار إلى البدل

تعتبر القواعد الفقهية وخاصة التي نصت عليها مجلة الأحكام العدلية، قواعد ذات أهمية كبيرة خاصة فيما يتعلق بالمسائل التي لم يرد فيها نص قاطع لشرحها أو توضيحها، وتعتبر قاعدة ( إذا بطل الأصل يصار إلى البدل ) من القواعد التي انتشر تطبيقها والاستناد إليها في كثير من النزاعات المدنية، كونها قاعدة مرنة تفتح المجال لحل النزاع إذا ما تعذر على الملتزم الإيفاء بأصل الالتزام، فقدمت القاعدة حلا موضوعيا لهذه المشكلة بأن ينتقل الالتزام إلى البدل، والذي قد يكون التعويض، أو الثمن المسمى، أو المثيل، أو القيمة ولإيضاح هذه القاعدة وأهميتها سنتطرق في هذا البحث إلى بعض الحالات التي يتم تطبيق القاعدة فيها على النحو الاتي:

أولا: مفهوم قاعدة إذا بطل الأصل يصار البدل:

ثانيا: بعض تطبيقات قاعدة إذا بطل الأصل يصار إلى البدل:

ثالثاً: الخاتمة:

أولا: مفهوم قاعدة إذا بطل الأصل يصار البدل:

هذه القاعدة قد نصت عليها (المادة 53) من مجلة الأحكام العدلية، وهي مستمدة من الفقه الإسلامي ولها ألفاظ متعددة، ولكنها جميعا تجتمع في معنى واحد، مثل (بدل الشيء يقوم مقامه) ومثل (لا يجتمع الأصل والبدل).

ويقصد بالأصل ما يجب على أحد الأطراف أدائه أي أصل الالتزام، والمقصود بالبطلان في القاعدة هو تعذر الملتزم عن أداء الالتزام الأصلي في محل الالتزام، وعلى ذلك فإذا تعذر على الملتزم أداء ما يجب عليه أصلا انتقل حق الطرف المقرر له الالتزام إلى البدل، فالغاصب يقع عليه التزاما بتسليم الشيء المغصوب إلى مالكه، لكن إن تعذر عليه ذلك لهلاكه أو استهلاكه، فلا يسقط حق المالك، بل ينتقل حقه إلى البدل وهو في هذه الحالة التعويض.

ولكن لا يمكن أداء هذا البدل إلا في حالة تعذر أداء الأصل فإن وجد الأصل فلا يمكن تقديم البدل إذ أن البدل خلفا عن الأصل، وقد يكون البدل معينا مسبقا في العقد بحيث إن هلك الأصل، أو تعذر بأي حال أدائه حل محله البدل المعين وهو ما يسمي ببيع البدل، وقد يكون البدل غير معينا وفي هذه الحالة يكون البدل هو التعويض، أو المثيل، أو الضمان، أو الثمن المسمى.

وللقاعدة تطبيقات عديدة في مجال القانون المدني الأردني وسنتطرق إلى بعض هذه التطبيقات فيما يلي:

ثانيا: بعض تطبيقات قاعدة إذا بطل الأصل يصار إلى البدل:

التطبيق الأول: الالتزام البدلي:

 حيث نصت (المادة 411) من القانون المدني الأردني على أن: (يكون التصرف بدليا إذا كان محله شيئا واحدا، ولكن تبرأ ذمة المدين إذا أدى بدلا منه شيئا أخر، والأصل، لا البديل، هو وحده محل الالتزام وهو الذي يحدد طبيعته).

ويتضح من النص أن البدل يجب أن يكون بين شيئين فقط بحيث إذا توافر في الأصل الشروط المتفق عليها عند انعقاد العقد لم يكن للطرف الثاني الحق في الخيار ويلتزم بقبول الأصل، لكن إذا فقد الأصل أحد الشروط المتفق عليها انتقل حقه إلى البدل، ويلتزم البائع بتسليمه البدل المتفق عليه.

والالتزام البدلي يختلف عن خيار التعيين والذي لا يصح أن يكون تطبيق لهذه القاعدة لآن خيار التعيين في البيع مثلا يكون لمن قرر له حق التعيين حق الاختيار بين ثلاثة أشياء من نفس النوع متفاوتة في الجودة والسعر، بحيث يلتزم الطرف الثاني بقبول ما تم اختياره من قبل من قرر له حق التعين وهذا على خلاف الالتزام البدلي الذي لا يكون من حق من قرر لصالحه الالتزام أن يطالب بالبدل إلا إذا تعذر الأصل.

التطبيق الثاني: هلاك المال المغصوب:

الأصل أنه إذا غصب شخصا مالا مملوكا لآخر وجب عليه أن يرده إليه بالحالة التي كان عليها قبل الغصب دون أن ينقص منه شيئا، أو من قيمته، ولكن قد يحدث للمال المغصوب حادث يهلكه وهو تحت يد الغاصب، ففي هذه الحال ينتقل حق صاحب المال المغصوب والذي تعرض للهلاك إلى البدل، وهو مثل الشيء المغصوب، أو التعويض الجابر لقيمة المال المغصوب.[1]

وقد نصت (المادة 279) من القانون المدني الأردني على أن: (على اليد ما أخذت حتى تؤديه، فمن غصب مال غيره وجب عليه رده إليه بحاله التي كان عليها عند الغصب وفي مكان غصبه، فإن استهلكه، أو أتلفه أو ضاع منه، أو تلف بتعديه، أو بدون تعديه فعليه مثله، أو قيمته يوم الغصب وفي مكان الغصب، وعليه أيضا ضمان منافعه وزوائده).

التطبيق الثالث: هلاك العين المستعارة:

العارية لغة من إعارة الشيء وعرفتها (المادة 635) من القانون المدني المصري بأنها: (عقد يلتزم به المعير أن يسلم المستعير شيئا غير قابل للاستهلاك ليستعمله بلا عوض لمدة معينة، أو في غرض معين على أن يرده بعد الاستعمال)، ويظهر من هذا التعريف أن الشيء المستعار قابل للاستخدام، لكن لا ينتج عن استخدامه بشكل يتفق مع طبيعته إلى هلاكه، وهو عقد من العقود الرضائية التي يجب توافر رضاء طرفي التعاقد على إحداث الأثر القانوني للعقد كما أنه ليس عقد من عقود المعاوضة على حسب أصله.[2]

تطبيقات القاعدة في عقد العارية:

– يظهر دور قاعدة إذا بطل الأصل يصار البدل في عقد العارية في حالة هلاك الشيء المستعار تحت يد المستعير وبسبب فعله الضار، فيلزمه البدل، والبدل هنا هو الضمان وعلى ذلك فإن هلك الشيء المستعار وجب على المستعير أن يدفع قيمته، أو أن يأتي بمثيله.

ولا يجوز للمستعير أن يطلب دفع قيمة الشيء المستعار برغم عدم هلاكه، بل يجب عليه عند نهاية المدة المتفق عليها لاستعارة الشيء أن يسلم الشيء المستعار إلى مالكه، ذلك لأن الالتزام يرد على الأصل وهو الشيء المستعار ولا يصار إلى البدل إلا في حالة تعذر الأصل.

وقد قضت محكمة التمييز في حكمها رقم 580 لسنة 2019 بأن: (أما بخصوص النتيجة التي خلصت إليها فنجد أن محكمة الاستئناف قد قامت باستعراض البينات وناقشتها مناقشة وافية وتوصلت من خلالها إلى أن المدعى عليه …… قد استــــعار السيارة رقم (…….) مرسيدس المملوكة للمدعي لغايات استخدامها في زفاف ابنته وأثناء أن كانت في عهدة المدعى عليه (الطاعن) وامتناعه عن ردها قد تم حرقها ولم يقدم ما يثبت أنه لم يقصر في المحافظة عليها وعليه فإنه ملزم بدفع المبلغ الذي قدره الخبراء)).

– ويشترط لوجوب الضمان في العارية أن يكون هلاك الشيء ناتج عن إساءة استعمال وتعد من المستعير، فإن أثبت المستعير أن استعماله للشيء المستعار يتفق مع طبيعته، لا يلزمه الضمان ولا يجوز إعمال القاعدة محل البحث في هذه الحالة، وقد نصت (المادة 764) من القانون المدني على أن: (العارية أمانة في يد المستعير فإذا هلكت، أو ضاعت أو نقصت قيمتها بلا تعد ولا تقصير فلا ضمان عليه ما لم يتفق على غير ذلك).

التطبيق الرابع: هلاك الوديعة:

عرفت (المادة 868) في فقرتها الثانية الوديعة بأنها: (الوديعة هي المال المودع في يد أمين لحفظه)، وهي من العقود الرضائية، ومع ذلك ليست من عقود المعاوضة حيث لا يتقاضى المودع لديه أجرا على حفظه للوديعة.

ويظهر دور قاعدة إذا بطل الأصل يصار إلى البدل، في حالة هلاك الشيء المودع تحت يد المودع لديه حيث يلزمه ضمان الوديعة، والشيء المودع هنا هو الأصل والواجب على المودع إليه تسلميه للمودع عند طلبه له، ولا يجوز للمودع المطالبة بدفع قيمة الشيء المُودَع طالما كان الأصل موجودا، إعمال للقاعدة محل البحث، إذ بوجود الأصل وهو الشيء المودع لا يمكن الانتقال إلى البدل، لكن إن هلك الشيء المودع تحت يد المودع إليه بتقصير منه، أو تعد أو استعمال أدى إلى استهلاكه، يصار إلى البدل وهو ضمان المودع إليه ما هلك تحت يده وذلك إما بالتعويض عن قيمته، أو بمثيله.

وقد نصت (المادة 872) من القانون المدني على أن: (الوديعة أمانة في يد المودع لديه وعليه ضمانها إذا هلكت بتعديه، أو بتقصيره في حفظها ما لم يتفق على غير ذلك).

ويجب أن نشير إلى أن هذه المادة قد تضمنت في مؤخرتها حكما على أنه يجوز للطرفين في عقد الوديعة الاتفاق على غير ذلك، وبالتالي فقد يتفق الطرفان على عدم مسئولية المودع إليه عن هلاك الشيء المودع، وفي هذه الحالة يتعذر إعمال القاعدة محل البحث كون مالك الوديعة قد أحل المودع لديه من التزامه بالحفظ.

التطبيق الخامس: هلاك المبيع في خيار الشرط:

المقصود بخيار الشرط: هو أن يشترط أحد المتعاقدين على الآخر أن يمهل لمدة يكون له الحق خلالها بإمضاء العقد وإتمامه أو بالتراجع عنه.

وقد يكون خيار الشرط للبائع وقد يكون للمشتري، ولإعمال القاعدة محل البحث يجب أن نفرق بين حالتين:

الحالة الأولى: إذا كان شرط الخيار للبائع فقط تظل مليكة الشيء المباع لصالح البائع، فإن هلك تحت يده لا يلزمه شيء للمشتري لأن الخيار له، لكن إن كان المبيع بيد المشتري وهلك بسبب المشتري، فيلزمه الضمان إعمالا للقاعدة محل البحث فالأصل أن المشتري يده على الشيء يد ضامن، إلى أن يقرر البائع بما له من حق الخيار أن يقرر إمضاء العقد، أو التراجع عنه فإن تراجع عنه البائع لزم المشتري برد الأصل وهو المبيع، فإن تعذر ذلك لهلاك المبيع يصار الالتزام إلى البدل، وهو في هذه الحالة إما مثيل الشيء الذي تعرض للهلاك، أو قيمته المادية.

الحالة الثانية: إذا كان شرط الخيار للمشتري فالأصل أن المبيع قد خرج من ملك البائع وعلى ذلك إذا هلك المبيع بسبب فعل المشتري، لا تبرأ ذمته إلا بدفع الثمن المتفق عليه مع البائع، فالمبيع محل خيار الشرط هو الأصل ويجب على صاحب الخيار إما أن يقرر إكمال العقد، أو أن يقوم بإرجاع المبيع إلى البائع لأن المبيع هو محل الالتزام   لكن إذا هلك أو تعذر إعادته إلى البائع فينتقل، حق البائع إلى البدل وهو الثمن المتفق عليه بين البائع والمشتري إعمالا للقاعدة محل البحث.

التطبيق السادس: تصرف الشريك في ملك شريكه:

وتفترض هذه الحالة أن يكون المال مشاركة بين فردين، أو أكثر إلا أن أحد الشركاء يقوم بالتصرف في المال المشترك، ولا يقف تصرفه عند الجزء الخاص به في الشركة، بل يتعداه إلى ملك الشريك الأخر فإن هذا التصرف يقع منه باطلا وعليه رد الملك لصاحبه.

ولكن إذا تعذر رد الملك  للشريك الأخر وهو الأصل، التزم بالبدل وهو ضمان مال الشريك إعمالا للقاعدة محل البحث، وقد قضت محكمة التمييز في حكمها رقم 2249 لسنة 1998 بأن: (إن بيع أحد الشريكين لحصته في الشقة المشتركة المقامة على أرض تمت تسويتها خارج دائرة التسجيل للشريك الأخر يعتبر باطلا عملا بالمادة ( 16/ 3 ) من قانون تسوية الأراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952 بطلانا مطلقا لا يفيد حكما وإن الأثر المترتب عليه هو إعادة المتعاقدين إلى حالهما قبل التعاقد أن المادة 1031 / من القانون المدني تخول الشريك في الملك المشترك حق التصرف بحصته كيف شاء، دون إذن من باقي الشركاء شريطة أن لا يلحق الضرر بحقوق سائر الشركاء، وبما أن الشريك الذي يسكن في العقار المشترك، أو ينتفع به دون إذن شريكة يلحق ضررا بينا بشريكه بحرمانه من حق الانتفاع بحصته واستغلالها، فإن من حق الشريك المتضرر أن يطالب بجبر الضرر الذي لحق به ونحن نجد أن هذا الضرر يجبر بإلزام الشريك الذي انتفع بالعقار المشترك دون إذن شريكه بأجر مثل حصته . وهذا الحكم مؤيد بما جاء في المادة (1075) من مجلة الأحكام العدلية التي اعتبرت كل واحد من الشركاء في الملك المشترك أجنبي في حصة الأخر ولا يجوز له التصرف فيها بدون إذن صاحبها. أما ما ورد فيه هذه المادة من جواز سكن الشريك في الملك المشترك دون أن يكون ملزما باجر مثل حصة شريكه أو الشركاء فحكم يعتبر معدلا بما جاء في المادة (1031) من القانون المدني، إعمالا لنص المادة (1448/ 1) من ذات القانون وبناء على هذا الاستخلاص يغدو الشريك في الملك المشترك أجنبيا في حصة شريكه يسري عليه حكم المادة (279) من القانون المدني سواء من حيث رد العين أو ضمان المنفعة وحيث ان القرار المميز انتهى لخلاف ما توصلنا إليه فانه يكون مخالفا للقانون ومستوجبا للنقض))

التطبيق السابع: أثر هلاك المرهون:

الرهن كما عرفته (المادة 1322) من القانون المدني عقد يكتسب به الدائن حقا على عقار معين للوفاء بدينه عينيا ويكون له الأولية على باقي الدائنين في استيفاء حقه من هذا العقار.

وإذا هلك العقار المرهون ينتقل حق المرتهن من الأصل وهو العقار المرهون إلى البدل وهو المال الذي يحل محله، وقد نصت (المادة 1339) من القانون المدني على أن: (ينتقل الرهن عند هلاك العقار المرهون رهنا تأمينياً أو تعيبه إلى المال الذي يحل محله وللمرتهن أن يستوفي حقه منه وفقا لمرتبته).

التطبيق الثامن: نزع العين للمنفعة العامة:

قد يصدر قرار من الدولة بنزع العين للمنفعة العامة وفي هذه الحالة لا يكون أمام مالك العين سوى اللجوء للقضاء لإعادة العين لملكيته، وإلغاء قرار النزع إذا كان لذلك محل، ولكن قد يحدث أن يصدر القضاء حكم بإلغاء النزع ومع ذلك يتعذر إعادة تسجيل ملكية الأرض المنزوعة إلى صاحبها، وفي هذه الحالة يصار إلى البدل وهو التعويض تطبيقا للقاعدة محل البحث.

التطبيق التاسع: هدم دارا دون لإذن صاحبها:

وهذه الحالة قد نصت عليها (المادة 919) من مجلة الأحكام العدلية، ومفادها أنه إذا قام أحد الأفراد بهدم دارا ملكا لغيره ولم يكن ذلك بإذن صاحبها فعليه الضمان، والضمان هنا بدلا عن الأصل وهو الدار فلما تعذر الأصل وهو إعادة الوضع على ما كان عليه وجب البدل وهو التعويض الجابر للضرر، لكن إن كان الهدم تم بإذن من ولي الأمر، أو بتصريح من مالكها فلا يلزمه الضمان ولا مجال في هذه الحالة لإعمال القاعدة موضوع البحث.

التطبيق العاشر: جناية الحيوان:

والمقصود بجناية الحيوان: ما يصدر من الحيوان من أفعال ضارة تلحق بغير مالكه.

ونطاق إعمال القاعدة محل البحث في هذه الحالة إذا كان الفعل الضار بالغير تم ارتكابه من حيوان ملك للغير ولم يحاول صاحبه منعه، أو ردعه، أو رده ففي هذه الحالة إن كان المحل هلك بفعل الحيوان وتعذر إرجاعه انتقل حق المضرور إلى البدل وهو التعويض، أو المثيل لما هلك، لكن إذا كان فعل الحيوان بنفسه أو حاول مالكه ردعه دون جدوى، أو لم يكن مالكه موجودا وقت الفعل الضار فلا مجال لإعمال القاعدة محل البحث.

ثالثاً: الخاتمة:

ختاما فقد حاولنا في هذا المقال الوجيز بيان مفهوم قاعدة إذا بطل الأصل يصار إلى البدل، وصورها والتطبيقات القضائية للقاعدة، وظهر جليا تعدد صورها وتطبيقاتها، وأهمية الرجوع إليها خاصة في حالة هلاك الشيء محل الالتزام، تحقيقا للعدالة بين المتعاقدين وتمكينا للمضرور من استيفاء حقه في حالة تعذر حصوله على أصل الالتزام، كما ظهر جليا مدى اعتماد القضاء الأردني على القاعدة في الفصل في النزاعات التي يتعذر فيها تحقيق أصل الالتزام.

إعداد/ محمد إسماعيل حنفي.       

 [1] شرح القواعد الفقهية المؤلف: أحمد بن الشيخ محمد الزرقا [1285هـ – 1357هـ] صححه وعلق عليه: مصطفى أحمد الزرقا الناشر: دار القلم، دمشق، سوريا الطبعة: الثانية، 1409هـ – 1989م ص 287.

[2] محمد عزمي البكري، موسوعة الفقه والقضاء والتشريع، المجلد الثامن، دار محمود للنشر والتوزيع، سنة 2018، ص 4.

Scroll to Top