الإشكال في تنفيذ الأحكام الجزائية

الإشكال في تنفيذ الأحكام الجزائية

إن الوصول إلى نهاية إجراءات الدعوى والحصول على حكم بات مبرم فيها هي غاية أي من الخصوم في الدعوى، فالحكم الصادر بصورة قطعية هو عنوان للحقيقة التي أصبحت واجبت التنفيذ لاكتساب الحكم قوة الأمر المقضي به، ولتبدأ مرحلة جديدة من مراحل الدعوى إلا وهي المراحل النهائية لإغلاق ملف الدعوى وهي مرحلة التنفيذ، وقد يحصل عند تنفيذ الحكم إشكال من قبل المحكوم عليه، فينازع في صحة إجراءات التنفيذ أو الإجراءات السابقة عليها، وتفادياً لأي مشاكل قد تظهر عند تنفيذ الحكم، فقد حرص المشرع على النص على الأحكام القانونية التي تنظم تنفيذ الأحكام الجزائية بصورة صحيحة في المادة 363 من قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني ـلسنة 1961 وتعديلاته.

موقف المشرع الأردني من تنفيذ الأحكام الجزائية

لقد حرص المشرع الأردني على النص على الأحكام القانونية التي تنظم تنفيذ الأحكام الجزائية بصورة صحيحة بحيث يكون تنفيذ الحكم مطابق لنصوص القانون، وتنفيذه على الوجه الذي أرادته المحكمة التي أصدرت الحكم بذلك، فبين المشرع الأصول والإجراءات والشروط التي تتبع بشأن المنازعة أو الإشكال في التنفيذ وذلك في المادة 363 من قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني ، وذلك لغايات ضمان أن تنقضي الدعوى الجزائية برمتها من حيث الحكم وتنفيذه بشكل صحيح وعلى الوجه الذي حدده وبينه القانون.

المقصود بالإشكال في التنفيذ

هو نزاع بشأن القوة التنفيذية للحكم من حيث وجود هذه القوة أو من حيث الكيفية التي يتعين أن يجري بها التنفيذ[1]، فهو نزاع حول تنفيذ حكم يرفعه المحكوم عليه زاعماً أن الحكم غير واجب التنفيذ أو أنه ينفذ على غير من وقع عليه أو بغير الطريقة التي نص عليها القانون[2].

إذاً الإشكال في التنفيذ هو ادعاء مزعوم من المحكوم عليه ينصب على إجراءات تنفيذ الحكم، وذلك محاولةً منه في منع تنفيذ الحكم.

مجال الإشكال في التنفيذ

هو إجراءات تنفيذ الحكم من حيث جوازها وصحتها، ولا شأن للإشكال في التنفيذ بصحة الحكم أو صحة الإجراءات السابقة عليه، فالإشكال في التنفيذ من مراحل الدعوى الجزائية، ولا علاقة له بالحكم فالحكم صدر بصورة قطعية ولا مجال لتغير مضمونه، وعليه يخرج عن مضمون الإشكال في التنفيذ أي مسألة كان قد فصل فيها بالحكم صراحةً أو ضمناً.

الإشكال في التنفيذ والطعن في الحكم

قد يعتقد البعض أن الإشكال في التنفيذ طريق من طرق الطعن في الأحكام الجزائية ، والحقيقة أن طرق الطعن قد نص عليها المشرع في القانون وقد جاءت على سبيل الحصر، وبتالي الإشكال في التنفيذ ليس طريقاً للطعن في الأحكام ،وأيضا لا يعد من درجات التقاضي، وما يميز الأشكال عن الطعن عدة أمور منها أن الطعن يرفع إلى محكمة أعلى درجة من المحكمة التي نظرت الدعوى وأصدرت الحكم فيها، بينما الإشكال في التنفيذ يرفع إلى نفس المحكمة التي أصدرت الحكم، أبضاً من حيث الموضوع الإشكال في التنفيذ موضوعه المنازعة في إجراءات تنفيذ الحكم ليس إلا، أما الطعن في الحكم يتناول الحكم ذاته والإجراءات التي استند إليها ويهدف إلى تعديل الحكم أو إلغائه.

ضد من يوجه الإشكال التنفيذي؟

يقام الإشكال في التنفيذ ضد تنفيذ حكم لم ينفذ بعد أو نفذ جزئياً، وذلك بهدف الاستمرار في هذا التنفيذ، وإذا كان الحكم قد نُفذ، فلا يكون هناك مصلحة للمحكوم عليه أن يستشكل ويتعين على لقضاء عدم قبول دعوى الإشكال في مثل هذه الحالة لانتفاء الجدوى منها[3].

المحكمة التي تحكم في الإشكال في التنفيذ

إن الإشكال في التنفيذ يرفع للمحكمة التي أصدرت الحكم كما ذكرنا سابقاً، وهذا هو الإجراء السليم، لأن المحكمة التي أصدرت الحكم هي الجهة الأقدر من غيرها على تفهم كل ما يتعلق بهذا الحكم[4].

الجهة التي تقدم الإشكال في التنفيذ للمحكمة

إن النزاع الذي يثيره المحكوم عليه يقدمه للنيابة العامة وهي من تقدم الإشكال التنفيذي للمحكمة المختصة، وذلك على وجه السرعة.

ماذا لو قدم المحكوم عليه الإشكال التنفيذي مباشرة للمحكمة؟

يرد شكلاً لأنه قدم على خلاف أحكام القانون ولا يجوز بحثه موضوعاً.

أنواع الأشكال في التنفيذ

1_ الإشكال الوقتي

وهو الإشكال الذي يرد على تنفيذ الحكم بطلب وقف تنفيذه حتى يفصل في النزاع نهائياً من محكمة الموضوع، وهذا النوع من الإشكال لا يقبل إلا بالنسبة للنزاع في حكم قابل للطعن.

2_ الإشكال الموضوعي

هو الذي يرد على تنفيذ حكم بقصد طلب وقف تنفيذه نهائياً، مثل النزاع الذي يقدم في حالة النزاع في شخصية المحكوم عليه، أو حالة النزاع بسبب انعدام الحكم، ويكون من سلطة المحكمة المرفوع إليها الإشكال وقف تنفيذ الحكم نهائياً أو منع تنفيذه إذا وجدت أن هناك سبباً لذلك.

حجية الحكم الصادر في الإشكال الوقتي والإشكال الموضوعي

يقرر الفقه أن هناك خلاف بين الإشكال الوقتي والإشكال النهائي في أن حجية الحكم الصادر في الإشكال الوقتي تزول بزوال الواقعة التي استند إليها هذا الإشكال، أما الحكم الصادر في الإشكال النهائي أو القطعي، فله حجية دائمة [5].

أسباب الإشكال في التنفيذ

تتعدد أسباب الإشكال في التنفيذ وتنقسم إلى:

1_ الأسباب تتعلق بالحكم ذاته من حيث صلاحيته ليكون سنداً للتنفيذ.

2_ الأسباب المتعلقة بنطاق التنفيذ.

3_ الأسباب المتعلقة بإجراءات التنفيذ.

الأسباب المتعلقة بالحكم من حيث صلاحيته سنداً للتنفيذ

أولاً: الادعاء بعدم وجود حكم يعتبر سنداً قانونياً وسبباً للإشكال في التنفيذ

وعدم وجود الحكم يفترض عدم وجود حكم من الأساس، أو وجد لكنه لم تكن له القوة التنفيذية، كان التنفيذ غير جائز قانوناً.

صور عدم وجود حكم

1_ الادعاء بأن الحكم المراد تنفيذه هو حكم منعدم، وهو الحكم الذي شابه عيب جسيم يفقده كل قيمة في نظر القانون.

2_ الحالة التي يكون فيها الحكم موجوداً، ولكنه زال بعد ذلك من الوجود قانوناً، كصدور حكم غيابي في جناية أو جنحة ولم يعلن عنه، ومضت المدة المقررة لتقادم الدعوى الجزائية، فأنقضت هذه الدعوى وزال بذلك الحكم الجزائي باعتباره آخر إجراءاتها، فإذا ما أريد تنفيذه، كان التنفيذ غير ذي سند قانوني، وصلح ذلك سبباً للإشكال فيه.

ثانياً: أن يفقد الحكم قوته التنفيذية لأي سبب من الأسباب

في هذه الحالة يكون الحكم صحيح إلا أنه يفقد قوته التنفيذية فيصبح غير صالح كسند قانوني للتنفيذ ويكون الادعاء بفقدانه لقوته التنفيذية سبباً للإشكال في تنفيذه، ومن الأمثلة على ذلك صدور  حكم صحيح بالإدانة إلا أن هذا الحكم كان قابلاً للطعن فيه أي لم يصبح قطعياً بعد ومن الأمثلة على ذلك أيضاً أن يكون للحكم قوته التنفيذية إلا أنها معلقة على شرط، أيضاً الحالة التي يصدر فيها نص قانوني بعد حكم قطعي بالإدانة، يجعل من الفعل الذي حكم على المتهم من أجله غير معاقب عليه، لأن مثل هذا النص يزيل عن الحكم قوته التنفيذية.

الأسباب المتعلقة بنطاق التنفيذ

في هذه الحالة المحكوم عليه يسلم بوجود الحكم إلا أنه ينازع في مضمونه من حيث نوع أو مقدار العقوبة التي يراد تنفيذها، ومن الأمثلة على هذه الحالة أن يستشكل المحكوم عليه بعقوبة الحبس إذا ما ادعى أنه يراد التنفيذ عليه بعقوبة الأشغال الشاقة، أيضاً من الأمثلة على هذه الحالة أن يدعي المحكوم عليه أنه لم يخصم من مدة العقوبة السالبة للحرية المحكوم بها مدة التوقيف إعمالاً لنص المادة 41 من قانون العقوبات.

الأسباب المتعلقة بإجراءات التنفيذ

في هذه الحالة يدعي المحكوم عليه بطلان إجراءات التنفيذ المتخذة بمواجهته كلها أو بعضها، وهناك عدة صور لهذا البطلان وهي:

1_ النزاع حول شخصية المحكوم عليه.

2_ الادعاء بوجود سبب يوجب إرجاء التنفيذ.

3_ مخالفة إجراءات التنفيذ للقانون

الصورة الأولى: النزاع حول شخصية المحكوم عليه.

تعد هذه الصورة أخطر صور الإشكال في التنفيذ، وقد نص المشرع على هذه الصورة في المادة 363/3 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، إن هذه الصورة مستمدة من مبدأ شخصية العقوبة، الذي يقتضي ألا تنفذ العقوبة إلا فيمن يثبت مسؤوليته عن الجريمة بناءً على حكم قضائي قطعي، في هذه الصورة يفترض أن المحكوم عليه هو مرتكب الجريمة، فإذا ما أريد تنفيذ الحكم فيه، قد يدعي أنه ليس الشخص المعني بالحكم القضائي، وإنما المعني به شخص آخر يشتبه معه في الاسم، ففي هذه الحالة يجري الإشكال في التنفيذ.

الصورة الثانية: الادعاء بوجود سبب يوجب إرجاء التنفيذ.

هناك ظروف نص على القانون من شأنها إرجاء تنفيذ الحكم، كتنفيذ حكم الإعدام بحق امرأة حامل، فهنا يثور الإشكال في التنفيذ يكون له سبب يصلح لذلك ويوجب إرجاء التنفيذ وجوبياً، أيضاً يصلح سبباً للإشكال في التنفيذ من جانب المحكوم عليه بالإعدام إذا ما أريد تنفيذ العقوبة المحكوم بها في أحد أيام الأعياد الخاصة بديانته أو في الأعياد الرسمية.

الصورة الثالثة: مخالفة إجراءات التنفيذ للقانون.

في هذه الحالة يثور الإشكال في التنفيذ بسبب مخالفة إجراءات التنفيذ للقانون، أي أن إجراءات التنفيذ التي ينبغي أن تكون وفق إجراءات سليمة قد تمت بصورة غير سليمة مما يصلح معه أن يكون سبباً للإشكال في التنفيذ، ومن الأمثلة على ذلك إذا ادعى المحكوم عليه أن إجراءات غير صحيحة تتبع بحقه عند تنفيذ العقوبة، أيضاً أن يدعي نزيل السجن الموقوف بموجب مذكرة توقيف أنه لم يعزل عن النزلاء المحكوم عليهم بعقوبة سالبة للحرية، أي الذين صدر بحقهم حكم قضائي بهذه العقوبة.

شروط الحكم المنازع فيه

يجب أن يكون الحكم المنازع فيه حكماً باتاً مبرماً ، أي حكم قد صدر بصورة قطعية بحيث استنفذ جميع طرق الطعن التي حددها القانون، وتطبيقاً لذلك قضت محكمة التمييز أن النزاع في التنفيذ لا يكون إلا إذا كان هناك حكم قضائي مبرم قابل للتنفيذ، وحيث أن الحكم موضوع الدعوى هو حكم غيابي قابل لإعادة المحاكمة وفق مقتضيات المادة 254 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، فإن هذا الحكم ليس له قوة النفاذ ويصفه الفقه بأنه حكم تهديدي وبتالي فإنه لا يكون مشمولاً بالنفاذ بحكم المادة 363 من الأصول الجزائية ، ويكون من المتعين على محكمة الجنايات الكبرى رد الطلب شكلاً[6].

إجراءات الإشكال في التنفيذ

المحكمة المختصة بنظر الإشكال التنفيذي

نص المشرع في المادة 363 على الإجراءات المتبعة عند الإشكال في التنفيذ، فحدد المحكمة المختصة بنظر الإشكال تحديداً واضحاً وصريحاً، بحيث عقد الاختصاص للنظر فيه للمحكمة التي أصدرت الحكم، معللاً ذلك بأنها الأقدر من غيرها على الفصل في النزاع، كونها مطلعه على الحكم وتفصيلاته، ويؤيد هذا الرأي غالبية الفقهاء سواءً في مصر أو الأردن أو فرنسا وبريطانيا و بلجيكا، فالسبب في العديد من إشكالات التنفيذ يرجع إلى غموض الحكم والاختلاف في تفسيره ، لذلك المحكمة التي أصدرت الحكم هي الأقدر على الفصل في الإشكال التنفيذي .

إجراءات رفع الإشكال في التنفيذ

يقدم النزاع في الإشكال التنفيذي إلى المحكمة التي أصدرت الحكم وذلك من قبل النيابة العامة وذلك على وجه السرعة، ويتم تحديد جلسة لنطره ويتم تبليغ ذوي الشأن بها، وتفصل المحكمة في الإشكال في التنفيذ بعد سماع النيابة العامة وذوي الشأن، وفي حال رأت المحكمة بأن الفصل في القضية يستلزم تحقيقاً إضافياً، فإن لها قانوناً إجراء مثل هذا التحقيق[7].

الآثار المترتبة على رفع الإشكال في التنفيذ

1_ دخول هذه الدعوى في حوزة المحكمة المختصة بنظر النزاع، وتلتزم هذه المحكمة بالفصل فيه بحكم وظيفتها، وبما لها من ولاية أناطها بها القانون.

2_ للمحكمة سلطة إيقاف تنفيذ الحكم، وهي تقرر ذلك إذا كان هناك احتمال لإلغاء الحكم المستشكل فيه بناءً على الإشكال المعروض أمامها، أو إذا كان هناك احتمال وقوع ضرر يصعب جبره، وقرار المحكمة بوقف تنفيذ الحكم قرار غير قابل للطعن.

3_ للنيابة العامة أن توقف تنفيذ الحكم حتى قبل تقديم النزاع إلى المحكمة، إذا رأت أن الانتظار لحين رفع دعوى الإشكال وتقديمها للمحكمة ينطوي على ضرر يصعب فيما بعد إصلاحه، وذلك إما من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب المحكوم عليه.

متى تنقضي سلطة النيابة العامة في تقرير إيقاف تنفيذ الحكم؟

تنقضي سلطة النيابة العامة في تقرير إيقاف تنفيذ الحكم بدخول الإشكال في حوزة المحكمة المختصة، إذ تصبح وحدها من لها سلطة إيقاف تنفيذ هذا الحكم.

هل للمحكمة أن تقرر عدم نظر دعوى الإشكال في التنفيذ؟

ليس للمحكمة أن تحجم عن الفصل في الدعوى متى توافرت شروط صحة رفعها، وإلا كان ذلك إنكاراً للعدالة من جانب المحكمة[8].

جلسات النظر في الإشكال التنفيذي

لم يحدد المشرع فيما إذا كانت دعوى الإشكال في التنفيذ تنظر في جلسات سرية أو علانية، ونظراً لم تحديد يتم العمل بالقواعد العامة لجلسات المحاكمة وهي نظر الدعوى علناً إلا إذا رأت المحكمة ضرورة نظرها سراً وذلك استنادا إلى ما يوجب أن تكون إجراءات المحاكمة سرية.

صور أو حالات الإشكال في التنفيذ

من صور الإشكال في التنفيذ

1_ حالة ما إذا كان المحكوم عليهما زوجين وفي رعايتهما من هو دون الثامنة عشرة من عمره فإنه وبمقتضى الفقرة الثالثة من المادة 27 من قانون العقوبات، إذا كانت العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنة فإن تنفيذ العقوبة بحقهما يكون على التوالي أي لا يجوز التنفيذ عليهما معاً، فلو أريد تنفيذ الحكم بحقهما في نفس الوقت فإن بإمكانهما الإشكال في التنفيذ أي المنازعة في التنفيذ سنداً، لأن القانون ينص على أن يكون التنفيذ بحقهما على التوالي وليس على الاثنين معاً في آن واحد.

2_ إذا أصيب المحكوم عليه بالإعدام بالجنون قبل تنفيذ حكم الإعدام، فإنه وبموجب القانون يتعين إرجاء تنفيذ الإعدام لحين شفائه بتقرير طبي صادر عن لجنة طبية مختصة.

3_ إذا كان المحكوم عليه قد صدر قرار الحكم يتضمن وقف تنفيذ العقوبة بحقه سنداً للمادة 54 مكررة من قانون العقوبات وأرادت النيابة العامة تنفيذ الحكم بحقه رغم ذلك فيكون من حقه طلب الإشكال في التنفيذ.

4_ إذا كان الجرم موضوع الحكم مشمولاً بالعفو العام، حيث إن المادة 50/2 من قانون العقوبات تنص على أن العفو العام يزيل حالة الإجرام من أساسها، ويصدر بالدعوى العمومية قبل اقترانها بحكم وبعد الحكم بها بحيث يسقط كل عقوبة أصلية كانت أم فرعية، ولكنه لا يمنع من الحكم للمدعي الشخصي بالإلزامات المدنية ولا من إنفاذ الحكم.

5_ إذا كان المراد تنفيذ الحكم بحقه قد حصل على عفو خاص من جلالة الملك، مع ملاحظة أن العفو الخاص لا يصدر إلا بعد أن يصبح الحكم الجزائي باتاً مبرماً وأنه شخصي ويمكن أن يكون بإسقاط العقوبة، أو إبدالها، أو بتخفيفهما كلياً، أو جزئياً من المادة 51 من قانون العقوبات.

الحكم الصادر في دعوى الإشكال في التنفيذ

إن الحكم الصادر في دعوى الإشكال في التنفيذ هو حكم نهائي غير قابل للطعن، ويخضع حكم المحكمة في الإشكال في التنفيذ لجميع شروط صحة الأحكام، فلا بد من أن يصدر في جلسة علنية، وبعد مداولة قانونية، وأن يصدر بالإجماع أو بالأغلبية، وأن يكون مسبباً، وأن يوقع عليه أعضاء المحكمة التي صدر عنها، ويكون القرار الذي تصدره المحكمة بالنزاع في التنفيذ نهائياً، أي غير قابل للطعن فيه، كما يفهم من نص المادة 363/4 من قانون أصول المحاكمات الجزائية.

إعداد المحامية: ليلى خالد.

[1] د. عبد العظيم وزير، دور القضاء في تنفيذ الأحكام الجنائية، رسالة الدكتوراة، جامعة القاهرة، 1978، ص 193.

[2] د. محمد سعيد نمور، أصول الإجراءات الجزائية، دار الثقافة للنشر والتوزيع، 2021، ص 568.

[3] د. عبد رؤوف عبيد، المشكلات العملية الهامة في الإجراءات الجنائية، الجزء الأول، دار الفكر العربي، 1980، ص 569.

[4] د. محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، ص 521.

[5] د. محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، ص 944.

[6] تمييز جزاء 482/2003 تاريخ 2/6/2003 مركز عدالة.

[7] د. محمد سعيد نمور، أصول الإجراءات الجزائية، دار الثقافة للنشر والتوزيع،2021، ص 574.

[8] د. محمد سعيد نمور، أصول الإجراءات الجزائية، دار الثقافة للنشر والتوزيع، 2021، ص 575.

Scroll to Top