مكافحة دعم المنتج الأجنبي
يُقصد بالدعم تقديم مساهمة مالية من حكومة بلد التصدير أو من هيئة عامة بها، ينتج عنها تحقيق منفعة لمتلقيها، ويعتبر الدعم من الممارسات الضارة وغير المشروعة والتي ينتج عنها العديد من الآثار الضارة بالمنتجات الوطنية والمحلية، مثال ذلك الانخفاض الكبير في أسعار السلع المحلية المماثلة للسلع المستوردة، أو توقف إنتاجها لقلة الطلب عليها لعدم مقدرتها على منافسة المنتجات المستوردة المتلقية للدعم الأجنبي، لذلك تلجأ الدول المصدر إليها هذا المنتج المدعوم إلى فرض الرسوم والتدابير التعويضية ضد الدعم، بغرض التصدي لتلك المنافسة الغير مشروعة، وتحقيق المنافسة المتوازنة بين المنتجات المستوردة والمنتجات الوطنية، وقد نظم المشرع الأردني في كلا من نظام مكافحة الإغراق والدعم، وقانون حماية الإنتاج الوطني الطرق والتدابير التي يتم من خلالها حماية السوق المحلي من المنتج المستورد المدعوم من البلد المصدر، بهدف إتاحة المجال للصناعات الوطنية لإعادة هيكلة نفسها، والارتقاء بقدراتها التنافسية، لتكون فيما بعد أكثر قدرة على تحمل منافسة المنتجات المستوردة.
وسوف نتناول في مقالنا بداية تعريف المقصود بدعم المنتج الأجنبي، وصوره، وشروط خضوعه للحماية القانونية، على أن نلي ذلك ببيان الإجراءات والتدابير الخاصة بمكافحة دعم المنتج الأجنبي، وذلك من خلال النقاط الآتية:
أولا: المقصود بدعم المنتج الأجنبي:
ثالثا: شروط خضوع الدعم للحماية القانونية:
رابعا: إجراءات مكافحة دعم المنتج الأجنبي:
أولا: المقصود بدعم المنتج الأجنبي:
يقصد بدعم المنتج الأجنبي المساهمة المالية التي تقدمها حكومة بلد التصدير أو هيئة عامة بها، وينتج عنها تحقيق منفعة مالية لمتلقيها.
وقد عرف المشرع الأردني المقصود بدعم المنتج الأجنبي بأنه المنفعة أو المساهمة المالية التي تقدمها الدولة المصدرة أو أي شكل من أشكال دعم الدخل أو دعم الأسعار وفق المفهوم الوارد في المادة (16) من اتفاقية الجات لعام 1994، والتي تؤدي إلى تحقيق منفعة لجهات أو أفراد يقومون بإنتاج السلع أو توزيعها أو نقلها أو بيعها أو تصديرها أو غير ذلك.[1]
وباستقراء المادة السابقة يتبين لنا أنه يشترط لاعتبار الدعم ممارسة ضارة بالاقتصاد الوطني توافر ثلاثة عناصر هي:
1- حكومة الدولة المصدرة أو هيئة عامة بها:
يقصد بالحكومة السلطة الحاكمة بالدولة وجميع السلطات العامة في الدولة، والمتمثلة في الوزارات والإدارات الحكومية والهيئات والمؤسسات الحكومية.
2- المساهمة المالية التي تقدمها الدولة المصدرة: وتتمثل في:
|أ- التمويل المباشر الذي تقدمه كالمنح والقروض والمساهمة المالية في شكل آسهم.
ب- التمويل غير مباشر الذي تقدمه الدولة المصدرة كتقديم ضمانات للقروض التي تمنحها جهات أخرى كالبنوك والمؤسسات المصرفية.
ج- التنازل عن إيرادات مالية مستحقة لها سواء كان ذلك بالإعفاء منها أو عدم تحصيلها، كالضرائب والرسوم.
ويستثنى من ذلك البند:
- إعفاء المنتج المصدر من الرسوم أو الضرائب المفروضة على المنتج المشابه عندما يوجه للاستهلاك المحلي.
- إعادة تلك الرسوم أو الضرائب بعد التصدير إذا تم استيفاؤها بشرط ألا يتجاوز المبلغ المعاد المقدار الذي تم استيفاؤه فعليا.
د- قيام الدولة المصدرة بشراء سلع أو تقديم سلع وخدمات خارج إطار مهامها المتمثلة بتوفير البنية التحتية العامة.
هـ – قيام الدولة المصدرة بمنح مبالغ مالية لمؤسسات التمويل المتخصصة، أو الإيعاز لجهة خاصة لتنفيذ أي شكل من أشكال الدعم السابق بيانها في النقاط 1،2،3،4 عالية.
3 – الدعم التي تقدمه الدولة المصدرة: ويتمثل في:
دعم الدخل أو دعم الأسعار، والذي يعمل بطريق مباشر أو غير مباشر على زيادة صادرات أو تخفيض واردات أي منتج من أو إلى إقليمها والذي يؤدي إلى تحقيق منفعة لجهات أو أفراد يقومون بإنتاج السلع أو توزيعها أو نقلها أو بيعها أو تصديرها أو غير ذلك.[2]
ويقصد بالمنفعة الفائدة المحققة لمتلقي الدعم من تدخل الحكومة لفائدته، وتتمثل المنفعة في الفرق بين ما كان سيتحمله متلقي الدعم من التزامات مالية من دون تدخل الحكومة لفائدته وما تحمله فعلياً بفضل التدخل الحكومي، وبالتالي فإن القروض التي تقدمها البنوك الحكومية لا يعتبر فيها تحقيق منفعة، ما لم تكن الفائدة على القرض التي يدفعها متلقي القرض أقل من المبالغ التي يقوم بدفعها متلقي القرض من بنوك غير حكومية.
ثانيا: صور الدعم:
1- الدعم المحظور:
وهو الدعم الممنوح من الدولة المصدرة للمنتج المصدر، والذي يترتب عليه حق الدولة المصدر إليها في اتخاذ إجراءات تعويضية، لحماية المنتج الوطني بها،[3] ويكون الدعم محظورا في أي من الحالتين التاليتين:
أ – إذا توقف منح الدعم المقدم من الدولة المصدرة على قيام متلقي الدعم بتصدير المنتج، سواء أكانت هناك شروط أو اعتبارات أخرى لمنح الدعم أم لا.
ويكون الدعم متوقفا على التصدير بحسب الواقع، إذا تبين ومع انتفاء النص التشريعي أن منح الدعم مرتبط بالتصدير الفعلي أو المتوقع، أو بالحصول على إيرادات التصدير.
ب- إذا توقف منح الدعم المقدم من الدولة المصدرة على الاشتراط على متلقي الدعم باستخدام السلع المحلية دون السلع المستوردة في إنتاج المنتج المصدر، وإن اقترن بهذا الشرط شروط أخرى.
على أنه لا يكفي لاعتبار الدعم المقدم من الدولة المصدرة دعما محظورا، كون المؤسسة أو الشركة متلقية الدعم ذات أنشطة تصديرية، بل لابد من توافر أي من الحالات الموضحة سالفا.
2- الدعم المسموح:
وهو الدعم الممنوح من الدولة المصدرة للمنتج المصدر، والذي لا يجوز للدولة المصدر إليها اتخاذ أي إجراءات تعويضية ضده،[4] ويتخذ الدعم المسموح احد أشكال التالية :
أ – الدعم الممنوح لأنشطة البحوث التي تقوم بها الشركات نفسها أو مؤسسات التعليم العالي أو مؤسسات البحوث بناء على عقود تبرمها مع الشركات، على أن لا يزيد مقدار الدعم على (75%) من إجمالي تكاليف البحث الصناعي، أو (50%) من إجمالي تكاليف التطوير الذي يسبق مرحلة التنافس، ويتم تحديد أنواع هذه التكاليف ومفهوم البحث الصناعي بموجب تعليمات يصدرها الوزير لهذه الغاية.
ب- الدعم المقدم لمساعدة المناطق المحرومة داخل الدولة المصدرة، وذلك ضمن خطة عامة للتنمية الإقليمية شريطة ألا تقدم تلك المساعدات إلى مؤسسات معينة في تلك المنطقة. ويتم تحديد الشروط والمعايير اللازمة لاعتبار هذه المناطق محرومة بموجب تعليمات يصدرها الوزير لهذه الغاية.
جـ- الدعم المقدم لمساعدة المنشآت على التكيف مع المتطلبات البيئية الجديدة التي تفرضها التشريعات المتعلقة بذلك، والتي تؤدي إلى زيادة القيود والأعباء المالية على الشركات والمؤسسات، ويشترط في ذلك أن لا تزيد نسبة الدعم على (20%) من تكلفة التكيف مع المتطلبات البيئية وأن تكون المنشاة عاملة لمدة سنتين على الأقل من تاريخ فرض المتطلبات البيئية الجديدة، بالإضافة إلى أي شروط يحددها الوزير بتعليمات يصدرها لهذه الغاية.
3 – كيفية تحديد مقدار الدعم لاعتباره دعما محظورا من عدمه:
يتم تحديد مقدار الدعم بناء على المنفعة المتحققة لمتلقي الدعم والتي يتم احتسابها في المدة الخاضعة للتحقيق، وذلك وفقا للقواعد التالية:
أ- لا تعتبر مساهمة الحكومة المصدرة في رأسمال شركة محققا منفعة لتلك الشركة إلا إذا كانت المساهمة لا تتفق مع الممارسات الاستثمارية العادية المألوفة التي يمارسها مستثمر من القطاع الخاص في أراضي الدولة المصدرة.
ب- لا يعتبر قيام الحكومة المصدرة بتقديم قرض محققا منفعة لمتلقي القرض، إلا إذا كان هناك فرقا بين الفائدة وأي تكاليف أخرى تدفعها الشركة المقترضة على القرض الحكومي وتلك التي كانت ستدفعها على قرض تجاري مشابه يمكن أن تحصل عليه وفق معايير السوق، وفي هذه الحالة تحسب المنفعة على أساس الفرق بين المبلغين.
ج- لا يعتبر قيام الحكومة بضمان قرض محققا منفعة للشركة متلقية الضمان إلا إذا كان هناك فرقا بين المبلغ الذي تدفعه الشركة متلقية الضمان على القرض المضمون من الحكومة والمبلغ الذي كانت ستدفعه على قرض تجاري مشابه دون ضمان حكومي، وفي هذه الحالة تحسب المنفعة على أساس الفرق بين المبلغين مع الأخذ بعين الاعتبار الفرق بين الرسوم التي تدفعها الشركة في كلتا الحالتين.
د- لا يعتبر قيام الحكومة بتزويد المنتجين بالسلع والخدمات أو بشرائها منهم محققا لمنفعة إلا إذا تم هذا التزويد بعوض يقل عن سعر السوق أو تم الشراء بعوض يزيد على سعر السوق، مع الأخذ بعين الاعتبار أوضاع السوق والمعايير السائدة فيه كالنوعية والوفرة وإمكانية التسويق والنقل وشروط البيع والشراء الأخرى .
ثالثا: شروط خضوع الدعم للحماية القانونية:
يشترط لخضوع الدعم المقدم للمنتج الأجنبي للتدابير التعويضية توفر ثلاثة شروط جوهرية:
1- أن يكون الدعم من قبيل الدعم المخصص:
لا يكفي مجرد وجود الدعم ليترتب عليه فرض تدابير تعويضية ضده، ولكن يجب أن يكون الدعم من قبيل الدعم المخصص بأن تقصره الحكومة المانحة أو التشريعات التي تعمل بمقتضاها على مؤسسات معينة أو داخل منطقة جغرافية محددة، ويقصد بعبارة مؤسسة معينة مؤسسة واحدة أو قطاع صناعي محدد أو مجموعة من المؤسسات أو الصناعات.[5]
2- أن يترتب عن الواردات المدعومة ضرر مادي للصناعة الوطنية التي تنتج سلع مماثلة للمنتجات المستوردة:
ويتحقق الضرر بتوافر العناصر الآتية:
أ- وجود زيادة ذات أهمية في حجم المستوردات التي تتلقى الدعم، سواء بشكل مطلق أو بالنسبة للإنتاج أو الاستهلاك المحلي، وأن تكون المستوردات التي تتلقى الدعم قد طرحت بأسعار اقل من سعر المنتج المشابه بفارق ذي أهمية.
ب- أن تؤدي المستوردات وبشكل أساسي، إلى انخفاض في سعر المنتج المحلي المشابه أو منع زيادة في سعره كان من الممكن حدوثها لولا وجود تلك المستوردات.
جـ – أن تؤثر المستوردات التي تتلقى الدعم على المنتجين المحليين، بأن تؤدي إلى الانخفاض الفعلي أو المحتمل في المبيعات أو الأرباح أو الإنتاج أو حصة السوق أو عائد الاستثمار أو استغلال الطاقة الإنتاجية، أو تؤثر بالسلب الفعلي أو المحتمل على الأسعار المحلية والتدفق النقدي والمخزون والعمالة والأجور والنمو والقدرة على استقطاب رؤوس الأموال أو الاستثمارات.
– الضرر المحتمل:
ويقصد به احتمالية تعرض المنتجين المحليين لضرر وشيك الوقوع، ويعتبر الضرر وشيك الحدوث إذا توافر أي من العوامل الآتية:
أ- أي عوامل تدل على احتمال وجود زيادة كبيرة في المستوردات التي تتلقى الدعم مثل:
- أي تزايد ملحوظ في معدل المستوردات.
- توافر طاقة إنتاجية غير مستغلة في بلد التصدير أو توافر زيادة في مخزون السلعة في ذلك البلد وعدم وجود أسواق تصديرية أخرى كافية لاستيعاب الصادرات الأخرى.
- وجود صفقات لتصدير السلعة المغرقة أو التي تتلقى الدعم مستقبلا للمملكة.
- وجود المنتج المدعوم بأسعار تقل عن المنتج المحلي المشابه بحيث تشير إلى احتمالية تزايد الطلب على ذلك المنتج المدعوم.
ب- زيادة في مخزون المنتج الذي تلقى الدعم في المملكة الأردنية.
3 – وجود علاقة سببية بين الواردات المدعومة والضرر المادي للصناعة الوطنية:
ويتحقق ذلك بأن تكون الواردات المدعومة هي التي أثرت بشكل مباشر ورئيسي في الأضرار الفعلية أو المحتملة التي تصيب المنتج المحلي، على أن تأخذ الجهة المختصة بعين الاعتبار عند تقييم العلاقة السببية أي عوامل أخرى غير المستوردات التي تتلقى الدعم، والتي سببت أو قد تسبب هذا الضرر، مثل حجم المستوردات التي لا تباع بأسعار الدعم وأسعارها، والعوامل الأخرى التي تؤثر في الأسعار المحلية وتقلل الطلب والتغيرات في أنماط الاستهلاك والممارسات المقيدة للتجارة والمنافسة بين المنتجين الأجانب والمحليين وتطور التكنولوجيا وأداء التصدير وإنتاجية المنتجين المحليين.
رابعا: إجراءات مكافحة دعم المنتج الأجنبي:
1- التقدم بطلب الحماية:
يكون للمنتجين المحليين أو من يمثلهم كغرف الصناعة والتجارة والاتحادات والجمعيات والنقابات المعنية والوزارات المشرفة على أي من قطاعات الإنتاج وغيرها أن تتقدم إلى الوزير بطلب خطي لحماية إنتاجهم من المستوردات المغرقة أو التي تتلقى الدعم على النموذج المعد في الوزارة لهذه الغاية، على أن يتضمن الطلب أدلة على الدعم والضرر والعلاقة السببية، كما يجب أن يشمل الطلب، قدر الإمكان، على المعلومات والبيانات التالية:
- التعريف بمقدم الطلب وتحديد حجم إنتاجه وقيمته من المنتج المشابه.
- وصف مفصل للسلعة المدعى دعمها والمنتج المحلي المشابه مشتملا على مواصفاتهما الفنية أو استعمالاتهما وبند التعريفة الجمركية المنسق وعلى تحديد بلد المنشأ أو التصدير ذات العلاقة.
- تحديد حجم الإنتاج من المنتج المحلي وقيمة هذا الإنتاج.
- اسم وعنوان كل مصدر أو منتج أجنبي معروف لمقدم الطلب ينتج أو يصدر السلعة التي تتلقى الدعم وقائمة بالمستوردين المعروفين الذين يستوردونها.
2- تقديم تعهدات الأسعار:
ويقصد بها التعهدات التي يقدمها المصدر للمنتج متلقي الدعم، بناء على طلبه أو تلبية لطلب الدولة المصدر إليها المنتج، والتي يلتزم بموجبها بمراجعة أسعار منتجاته، أو وقف تصديرها إلى الدولة المستوردة المتضررة من المنتج المصدر متلقي الدعم.[6]
ويتحقق ذلك بإصدار الوزير المختص قرارا أوليا بوجود الدعم والضرر المترتب عليه وعلاقة السببية بينهما، مما يجوز معه لحكومة المملكة بناء على طلبها أو بناء على طلب المصدر نفسه، إلزامه بالتعهد بمراجعة أسعاره، أو وقف صادراته إلى المملكة بسعر الدعم.
على أنه لا يجوز أن تقبل التعهدات المتعلقة بالأسعار إذا كانت تتضمن زيادة في الأسعار إلى حد أعلى من مقدار الدعم.
وينقضي التعهد تلقائيا إذا صدر قرار نهائي بعدم وجود الدعم أو الضرر الناجم عنه، إلا في الحالات التي يكون فيها هذا القرار قد تم نتيجة مباشرة لوجود هذا التعهد، وللوزير في هذه الحالات أن يشترط بقاء التعهد قائما لمدة مناسبة.
3- اتخاذ التدابير العاجلة:
تكون التدابير التي يتم اتخاذها من قبل حكومة المملكة عبارة رسم أو تامين نقدي أو كفالة مصرفية لحساب دائرة الجمارك بشرط أن لا تزيد على مقدار الدعم وفقا للمعلومات المتوافرة للجهة المختصة وقت التقدير، على أن لا تتجاوز مدة تلك التدابير الأربعة أشه .
4- فرض رسوم تعويضية:
يتم فرض رسوم تعويضية إذا كان الدعم الممنوح للمنتج المستورد إلى المملكة قابلا لاتخاذ إجراء ضده،[7] ويتم تحصيل رسم مكافحة الدعم والرسم التعويضي من كل المصدرين الذين تقرر أن مستورداتهم تسبب ضررا دون تمييز وذلك باستثناء المستوردات من المصادر التي قبلت منها تعهدات متعلقة بالأسعار، على أن تقوم الوزارة بتبليغ دائرة الجمارك بأسماء جميع المصدرين للسلعة المعنية الذين ثبت أنهم يتلقون دعما ليتم التحصيل منهم دون غيرهم.
مع مراعاة أنه عندما تكون الجهة المختصة قد اقتصرت في التحقيق على عينة إحصائية من المصدرين أو المنتجين، فلا يجوز أن تتجاوز الرسوم التعويضية المتوسط المرجح لقيم الدعم المحسوبة لجميع المصدرين أو المنتجين الذين تم التحقيق بشأنهم ويتم عند احتساب المتوسط المرجح استبعاد أي قيمة دعم سلبية أو صفرا أو محسوبة بالاعتماد على المعلومات المتوافرة.
ولا يفرض الرسم التعويضي إلا بالمقدار وإلى المدى اللازمين لمواجهة الدعم المتسبب بالضرر أو إزالته وبما يمكن المنتجين المحليين من توفيق أوضاعهم والتكيف مع المنتجات المستوردة وبما يضمن حماية مصالح المملكة.
ولا يجوز أن يتجاوز مقدار ما يفرض من رسوم تعويضية مقدار الدعم الذي يتم تحديده نتيجة التحقيق، ويجوز أن تحدد هذه الرسوم بمقادير اقل من مقدار الدعم إذا كانت كافية لإزالة الضرر.
ولا يجوز أن يخضع المنتج المستورد ذاته لرسوم تعويضية لمكافحة الدعم، ورسوم مكافحة الإغراق في الحالات التي تشكل إغراقا ودعما في آن واحد.[8]
5- تدابير الحماية:
للوزير المختص بناء على توصية المديرية اتخاذ ما يراه ضروريا من تدابير الحماية التالية:
- تحديد الحصص الكمية التي يجوز استيرادها من المنتج المستورد.
- التوصية لمجلس التعريفة الجمركية بالنظر في فرض تعريفة جمركية على المنتج المستورد أو زيادة التعريفة الجمركية المطبقة عليه أو بإلغاء التعريفة المطبقة أو تخفيضها على مادة مستوردة تدخل في إنتاج المنتج المشابه.
- أي إجراءات تساعد المنتجين المحليين على التكيف مع المنتجات المستوردة شريطة عدم تعارضها مع اتفاقية تدابير الحماية الصادرة عن المنظمة.
تحدد الأسس والشروط اللازمة لاستثناء أي دولة نامية من الدول الأعضاء من تطبيق تدابير الحماية ضد المنتجات المستوردة منها بمقتضى أنظمة تصدر لهذه الغاية على أن يتم الاستثناء في جميع الأحوال بقرار من مجلس الوزراء بناء على تنسيب من الوزير المختص.[9]
إعداد/ أكرم محمد محمود المحامي
[1] المادة 22 من قانون مكافحة الإغراق والدعم رقم 26 لسنة 2003.
[2] المادة 16 من اتفاقية الجات 1994.
[3] المادة 24 من قانون مكافحة الإغراق والدعم رقم 26 لسنة 2003.
[4] المادة 25 من قانون مكافحة الإغراق والدعم رقم 26 لسنة 2003.
[5] المادة 23 من قانون مكافحة الإغراق والدعم رقم 26 لسنة 2003.
[6] أنظر د. أمل شلبي، الحد من آليات الاحتكار، الإسكندرية 2006، ص 79.
[7] المادة 3 قانون حماية الإنتاج الوطني رقم 21 لسنة 2004.
[8] المادة 18 قانون حماية الإنتاج الوطني رقم 21 لسنة 2004.
[9] المادة 21 قانون حماية الإنتاج الوطني رقم 21 لسنة 2004.

