عقد العمل تحت التجربة في القانون الأردني
الأصل أن العامل بعد إبرام عقد العمل يكون ملزماً بأن يُقدم لصاحب العمل ما تم الاتفاق عليه من أعمال وللمدة المحددة في العقد نظير الأجر الذي ارتضاه الطرفين، إلا أنه في بعض الأحيان قد يرغب أحد طرفي العقد – أو كلاهما – في أن يبرم عقد عمل تجريبي لبيان مدى ملائمة العمل حتى يتسنى له البت في الاستمرار أو عدم المضي في تلك العلاقة القانونية.
ولقد تناول المشرع الأردني تنظيم أحكام عقد العمل تحت التجربة ووضع العديد من النصوص القانونية التي تكفل حماية العامل وتحفظ حقوقه نظراً لاتصافه بالطرف الضعيف في هذا العقد، وفي مقالنا الحالي سنبين ماهية عقد العمل تحت التجربة ونبين أحكامه وفقاً لما يلي:
أولاً: ماهية عقد العمل تحت التجربة:
ثانياً: التفرقة بين عقد العمل تحت التجربة وغيره من العقود:
ثالثاً: الطبيعة القانونية لعقد العمل تحت التجربة:
رابعاً: أركان عقد العمل تحت التجربة:
خامساً: الآثار المترتبة على عقد العمل تحت التجربة:
سادساً: انتهاء عقد العمل تحت التجربة:
سابعاً: بعض اجتهادات محكمة التمييز بشأن عقد العمل تحت التجربة:
أسئلة شائعة عن العمل تحت التجربة
أولاً: ماهية عقد العمل تحت التجربة:
يقصد بعقد العمل تحت الاختبار ذلك الاتفاق الذي ينشأ بين العامل و صاحب العمل، و يلتزم بمقتضاه العامل بالعمل لدى صاحب العمل مدة معينة تحت الاختبار، حتى يتم التأكد من مدى صلاحيته للقيام بالعمل الموكل إليه، ويكون نتيجة ذلك إما الاستغناء عن العامل، أو تحويل العقد إلى عقد عمل غير محدد المدة إذا ما ثبتت كفاءة العامل للقيام بما هو مطلوب منه أثناء مدة الاختبار.[1]
وقد تناوله المشرع الأردني بالتنظيم بموجب (المادة 35) من قانون العمل والتي نصت على أن: (لصاحب العمل استخدام أي عامل قيد التجربة وذلك للتحقق من كفاءته وإمكاناته للقيام بالعمل المطلوب ويشترط في ذلك أن لا تزيد مدة التجربة في أي حالة من الحالات على ثلاثة أشهر وأن لا يقل أجر العامل قيد التجربة عن الحد الأدنى المقرر للأجور، يحق لصاحب العمل إنهاء استخدام العامل تحت التجربة دون إشعار أو مكافأة خلال مدة التجربة، إذا استمر العامل في عمله بعد انتهاء مدة التجربة اعتبر العقد عقد عمل ولمدة غير محدودة وتحسب مدة التجربة ضمن مدة خدمة العامل لدى صاحب العمل).
ويُلاحظ أن التعريف السابق قصر عقد العمل تحت التجربة – أو الاختبار – على أن التجربة مقررة فقط لمصلحة صاحب العمل ليتبين من مدى مهارة العامل ومدى ملائمته للعمل المنوط به، إلا أن الأمر لا يقف عند هذا الحد، فقد يكون العقد مبرم ليتبين العامل من مدى ملائمة العمل لمصلحته ليقرر بعد ذلك إما الاستمرار في العمل أو التوقف عند هذا الحد، وفي أحيان أخرى قد تكون التجربة مقررة لمصلحة كل من طرفي العقد.
ثانياً: التفرقة بين عقد العمل تحت التجربة وغيره من العقود:
لعقد العمل تحت التجربة ذاتيته، فهو يُعد أحد العقود المسماة والتي تناولها المشرع الأردني بالتنظيم كما بينا سابقاً، ولكن هناك بعض العقود التي قد تتشابه مع عقد العمل تحت التجربة، ولكنها لا توصف بهذا الوصف حيث إنها تفترق في أحكامها عن هذا العقد، وهذه العقود هي:
1- عقد العمل تحت التجربة وعقد الاختبار المهني:
يتعين عدم الخلط بين عقد العمل تحت التجربة والاختبار المهني، وهذا الاختبار يعقده صاحب العمل للعامل قبل توليه العمل بصورة نهائية ليتأكد من مدى صلاحيته للعمل الذي سيوكل إليه، فهو لا يُعد بمثابة عقد وإنما لا يعدو أن يكون بمثابة اختبار يعقده صاحب العمل للعامل ليتأكد من مهارة أو بعض المهارات التي أدعى العامل أنه يتقنها، مثل عقد اختبار لبيان مدى قدرة العامل على الكتابة السريعة على الحاسب الآلي كما أدعى أو عقد اختبار للعامل لبيان مدى قدرته للتعامل مع برامج الحاسب الآلي المختلفة.
ومن الجدير بالذكر أن نجاح العامل في الاختبار المهني لا يحول دون أن يكون هناك فترة تجربة لهذا العامل، حيث بعد اجتيازه للاختبار المهني قد يبرم معه صاحب العمل عقد عمل تحت التجربة قبل الشروع في إبرام العقد في صورته النهائية.
2- عقد العمل تحت التجربة وعقد التدرب المهني:
قوام عقد العمل تحت التجربة هو التأكد من صلاحية العامل للعمل، أما عقد التدريب المهني فقوامه أن يتم تعليم العامل مهنة أو حرفة معينة، وهذا ما يؤدي إلى خروج عقد التدريب المهني عن نطاق انطباق قانون العمل حيث إن محله لا ينصب على عمل العامل، ولكنه ينصب على قيام رب العمل بتعليم العامل لأصول مهنة أو حرفة معينة.
ويترتب على عدم اعتبار عقد التدرب المهني من عقود العمل أن المتدرب لا يشترط أن يحصل على أجر يُعادل الحد الأدنى للأجور، في حين أن العامل في عقد العمل تحت التجربة يتعين أن يحصل على أجر لا يقل عن الحد الأدنى للأجور، مع ضرورة ملاحظة أن ذلك لا يمنع من حصول المتدرب على مقابل متدرج يصل في نهاية المطاف إلى مقابل معادل للحد الأدنى المقرر للأجور.
4- عقد العمل تحت التجربة وعقد الوعد بالعمل:
عقد العمل تحت التجربة هو من العقود المكتملة الملزمة للجانبين، حيث يكون العامل ملزم بأن يؤدي لمصلحة رب العمل “العمل” الذي تم الاتفاق عليه ويكون رب العمل ملزم بأن يوفي للعامل الأجر الذي ارتضياه والذي لا يجوز أن يكون أقل مما هو مقدر للحد الأدنى للأجور.
أما عقد الوعد بالعمل فهو عقد – عادة – ملزم لطرف واحد سواء أكان العامل أم رب العمل، بحيث إذا كان الالتزام على رب العمل فهو يكون ملزم بأن يقبل تشغيل العامل لديه، وإذا كان ملزم للعامل فإنه يكون ملزم بأنه يعمل لدى رب العمل إذا أبدى الأخير رغبته في ذلك.
ثالثاً: الطبيعة القانونية لعقد العمل تحت التجربة:
ظهرت العديد من النظريات الفقهية التي تناولت تكييف عقد العمل تحت التجربة، حيث هناك من رأى أن عقد العمل تحت التجربة يُعد بمثابة عقد معلق على شرط إما واقف أو فاسخ، في حين ذهب البعض الأخر إلى تكييف عقد العمل تحت التجربة بأنه عقد تام منجز مجرد عن أي وصف أخر، وهناك من ارتأى أن عقد العمل تحت التجربة هو عقد تمهيدي لعقد العمل العادي.
والواقع – ودون الخوض في تفاصيل تلك الآراء الفقهية – فإن الراجح فقهاً أن عقد العمل تحت التجربة يُعد بمثابة عقد عمل مُعلق على شرط فاسخ، حيث يتمثل الشرط الفاسخ في عدم صلاحية العامل للعمل الموكول إليه.
رابعاً: أركان عقد العمل تحت التجربة:
عقد العمل مثله مثل أي عقد أخر لا يكون له وجود قانوني إلا إذا توافر له أركان ثلاث وهم التراضي والمحل والسبب، ولا يكون له وجود قانون صحيح إلا إذا كانت الإرادات التي كونت هذا العقد قادرة على إبرامه وكانت على بينة من أمرها لم يشوبها عيب من عيوب الرضا سواء تمثل في غلط، أو تدليس، أو إكراه، أو استغلال.
1- الرضا:
الرضا كقاعدة عامة يعني أن يتطابق الإيجاب والقبول حتى يتم إبرام العقد، ومن ثم فيجب أن يكون هناك تطابق بين الإيجاب الصادر من العامل أو رب العمل مع القبول الحاصل من الطرف الأخر.
ولا يكفي مجرد تطابق للإيجاب والقبول حتى يُقال إن العقد أصبح صحيحاً، وإنما يجب أن يكون كل طرف قادر على التعبير عن إرادته، وهذا ما يجعلنا نجيب على التساؤل التالي:
ما هي الأهلية الواجب توافرها في كل من العامل وصاحب العمل حتى يتسنى لهم إبرام عقد عمل تحت التجربة؟
بداية نشير إلى أن أهلية العامل المتطلبة لإبرام هذا العقد تختلف عن الأهلية الواجب توافرها في رب العمل، حيث إن العامل يجب أن يكون قد أكمل السادسة عشر من عمره وذلك وفقاً لما يقضي به قانون العمل الأردني في (المادة 73) والتي نصت على أن: (مع مراعاة الأحكام المتعلقة بالتدريب المهني لا يجوز بأي حال تشغيل الحدث الذي لم يكمل السادسة عشرة من عمره بأي صورة من الصور).
ويجب أن يكون العامل متمتعاً بقواه العقلية لم يحجر عليه لعته، أو جنون، أو سفه، أو غفلة، حيث يكون عمل السفيه أو ذي الغفلة مُعلق على إذن من الولي وذلك لكون عقد العمل تحت التجربة من العقود الدائرة بين النفع والضرر.
أما بالنسبة لأهلية رب العمل فإنه يجب أن يكون كامل الأهلية حتى يكون العقد صحيحاً بالنسبة له، ولما كان عقد العمل تحت التجربة من العقود الدائرة بين النفع والضرر فإن ذلك يؤدي إلى قابلية العقد للإبطال إذا كان رب العمل صبي مميز لم يبلغ الثمانية عشر من عمره.
التراضي على خضوع العامل لفترة تجربة:
انقسم الفقه حول الكيفية التي يجب أن يتم بها الاتفاق على خضوع العامل لفترة تجربة، فمنهم من رأى وجوب أن يتم الاتفاق على ذلك صراحة، ومنهم من رأى الاكتفاء بالاتفاق الضمني الذي يُستخلص من ملابسات التعاقد.
والواقع أنه لما كانت العبرة في العقود للمعاني لا للألفاظ والمباني فلا يوجد ما يمنع من أن يتم الاتفاق ضمناً على خضوع العامل لفترة تجربة قبل أن يبرم معه عقد العمل في صورته النهائية.
وفي حالة الشك حول الكشف عن الإرادة المشتركة للمتعاقدين يغلب وصف العقد البات باعتباره الأصل المعتاد الذي يأتي الاتفاق على التجربة على خلاف مقتضاه، ويقع عبء إثبات اقتران العقد بوصف التجربة على عاتق من يدعيه باعتباره يدعي خلاف الأصل المتمثل في أن العقود تبرم عادة بطرية باتة.[2]
ولكن ما تقدم لا يتفق وما ذهبت إليه محكمة التمييز الأردنية في صدد تفسير المادة (35) من قانون العمل، حيث توجهت إلى أن تلك المادة تشترط أن يكون هناك نصاً صريحاً على أن العقد هو عقد عمل تحت التجربة، فإذا انتفى وجود هذا النص لكان العقد المبرم هو عقد عمل بات.
2- المحل:
لم يورد القانون أي نص خاص فيما يتعلق بمحل عقد العمل تحت التجربة، وبناء عليه يمكن القوم بأن محل هذا العقد – كقاعدة عامة – هو قياس مدى كفاءة العامل في إنجاز العمل الموكول إليه.
3- السبب:
لما كان عقد العمل هو من العقود الملزمة للجانبين فيمكن القول إذن أن سبب الالتزام فيه هو الالتزام المقابل لكل طرف، حيث يكون سبب التزام العامل هو التزام صاحب العمل بدفع الأجر المتفق عليه، في حين يكون سبب التزام رب العمل هو التزام العامل بأداء العمل المتفق عليه وخضوعه لفترة التجربة المعينة في العقد والتي يجب أن لا تزيد على ثلاثة أشهر.
خامساً: الآثار المترتبة على عقد العمل تحت التجربة:
يرتب عقد العمل تحت التجربة التزامات على عاتق كل من طرفيه سواء أكان العامل أو صاحب العمل وذلك على النحو التالي:
1- التزامات العامل:
لا تختلف التزامات العامل في عقد العمل تحت التجربة عن التزامات العامل في عقد العمل العادي، حيث يلتزم العامل في عقد العمل تحت التجربة بذات الالتزامات التي يلتزم بها العامل في عقد العمل العادي والتي تتمثل في القيام بالعمل الموكول إليه بنفسه وأن يبذل في ذلك العناية المتطلبة وهي عناية الرجل المعتاد، وأن يطيع أوامر رب العمل لكونه يخضع لسلطته وإشرافه، وأن يُحافظ على الأشياء التي تم تسليمها إليه، فضلاً عن التزامه بالفحوصات الطبية التي يلزمه القانون بها.
2- التزامات صاحب العمل:
أ- الالتزام بدفع الأجر:
يلتزم صاحب العمل في عقد العمل تحت التجربة بدفع الأجر المتفق عليه والذي يتعين ألا يقل عن الحد الأدنى المقرر للأجور وذلك وفقاً لما قررته الفقرة (أ) من (المادة 35) من قانون العمل والتي نصت على أن: (لصاحب العمل استخدام أي عامل قيد التجربة وذلك للتحقق من كفاءته وإمكاناته للقيام بالعمل المطلوب ويشترط في ذلك أن لا تزيد مدة التجربة في أي حالة من الحالات على ثلاثة أشهر وأن لا يقل أجر العامل قيد التجربة عن الحد الأدنى المقرر للأجور).
ب- تحديد مدة التجربة:
لا يجوز لصاحب العمل أن يبرم عقد عمل تحت التجربة لمدة تزيد عن المدة المقررة قانوناً وهي ثلاث شهور وفقاً لما ورد (بالمادة 35/أ) من قانون العمل الأردني السالف بيانها، حتى يتحقق استقرار في علاقة العامل برب العمل دون أن يكون مهدد بفسخ عقده تذرعاً بعدم ملائمته للعمل الموكول إليه.
وفي هذا المقام يجب أن ننوه إلى أن القانون الأردني أغفل النص على حظر تكرار فترة التجربة لذات العامل في نفس العمل وذلك حتى لا يكون تجديد العقد ذريعة يتم الالتفاف بها حول النص القانوني الذي تولى تحديد مدة العقد، وهذا الموقف مُغاير لما اتجهت إليه العديد من القوانين العربية مثل القانون المصري الذي حظر تجديد العقد لذات العامل في نفس العمل إذا كانت مجموع المدد تزيد على ثلاث أشهر.
ولكن يمكن تدارك ذلك بأن الأردن قد انضمت إلى اتفاقية مستويات العمل رقم 1 لسنة 1968 وصدقت عليها ومن ثم أصبحت جزء من تشريعها الداخلي، وقد ورد في (المادة 22) من هذه الاتفاقية أن: (يحدد تشريع كل دولة مدة قصوى لعقد الاختبار ولا يجوز تعيين العامل تحت الاختبار أكثر من مرة واحدة عند صاحب عمل واحد).
وهذا ما أكدت عليه محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية في حكمها رقم 5052 لسنة 2021 والتي قضت فيه بأن: (وفي سياق متصل وتأكيداً لما توصلنا إليه من تعليل قانوني وواقعي وإضافة العلة للعلة فقد جاء باتفاقية مستويات العمل رقم (1) لسنة 1968 وفقاً لصيغتها المنشورة بالجريدة الرسمية على ما يلي: (نصت المادة 9 من الاتفاقية على: يجب أن تنص تشريعات العمل على اعتبار مستويات العمل من النظام العام ويعتبر باطلاً أي شرط في عقد العمل يخالفها ولا يسري هذا الحكم إذا كان الشرط أكثر فائدة للعامل. كما نصت المادة (22) من الاتفاقية على: (يحدد تشريع كل دولة مدة قصوى لعقد الاختبار ولا يجوز تعيين العامل تحت الاختبار أكثر من مرة واحدة عند صاحب عمل واحد). أي أن مدة الاختبار التي تكون عند بداية العمل لها مدة قصوى ويمنع على رب العمل استعمالها أكثر من مرة).
فبناء على ما تقدم فإنه يمكن القول بأنه يحظر على صاحب العمل أن يبرم مع ذات العامل عقد عمل تحت الاختبار لأكثر من مرة إذا كان مجموع المرات يجاوز ثلاثة أشهر، مع ملاحظة جواز ذلك إذا كان الاختبار ينصب على عمل أخر لدى رب العمل، كأن يكون العقد الأول المبرم مع العامل يتعلق باختباره كأمين مخازن لمدة ثلاثة أشهر، ولكنه فشل في إثبات كفاءته فأبرم عقد عمل تحت الاختبار مع ذات رب العمل يتعلق باختباره كموظف في قسم الموارد البشرية.
تلك هي الالتزامات الخاصة بعقد العمل تحت التجربة، وفيما عدا ذلك يلتزم صاحب العمل بالالتزامات الأخرى التي يرتبها عقد العمل مثل الالتزام بالتنظيم القانوني لوقت العمل، والالتزام بالإجازات التي قررها القانون للعمال سواء أكانت إجازات سنوية أو مرضية أو إجازة أمومة، ويتعين على رب العمل أن يوفر للعمال وسائل السلامة والصحة والرعاية الاجتماعية، فضلاً عن تعويض العمال حال إصابتهم أثناء العمل سواء بحوادث أو بأمراض مهنية، وأخيراً يلتزم رب العمل بإخضاع العامل في الضمان الاجتماعي.
سادساً: انتهاء عقد العمل تحت التجربة:
لما كان عقد العمل تحت التجربة هدفه قياس مدى ملائمة العامل للعمل الموكول إليه فإنه يحق لرب العمل فسخه طالما تبين له عدم صلاحية العامل لهذا العمل دون أن يكون ملزم بالإبقاء على تنفيذ العقد طوال الفترة المتفق عليها.
فعقد العمل تحت التجربة مناطه التأكد من السلامة الأخلاقية للعامل وصلاحيته المهنية – شأنه في ذلك شأن العقد المبرم للموظف في الجهاز الإداري للدولة تحت التجربة – مما يؤدي إلى منح رب العمل السلطة في فسخ العقد إذا بدى من العامل ما يشير إلى عدم كفاءته المهنية أو صلاحيته المسلكية.[3]
ولكن يجب الإشارة إلى أن تلك الرخصة قد تكون ممنوحة للعامل أيضاً إذا كانت التجربة مقررة لمصلحته هو الأخر، فيكون له الحق في فسخ العقد إذا تبين له عدم ملائمة العمل لمتطلباته الشخصية دون أن يلتزم بالاستمرار في العمل لحين انتهاء المدة المقررة.
ومن الأهمية بمكان أن نجيب على الأسئلة التالية:
1- مدى حرية صاحب العمل في إنهاء العقد، هل هي حرية مطلقة أم مقيدة:
الواقع أن القانون لا يعرف فكرة الحق المطلق، فالحقوق جميعاً يجب أن تستخدم في إطار مراعاة حقوق الأخرين وعدم الإساءة إليهم حين استعمال هذا الحق وذلك تأسيساً على فكرة عدم جواز التعسف في استعمال الحق.
مما يعني أن رب العمل لا يجوز له أن يُنهي العقد دون أن يكون هناك مسوغ مشروع وإلا ثارت مسئوليته مما يستوجب إلزامه بتعويض العامل عما لحقه من ضرر جراء إنهاء عقد العمل تحت التجربة دون مبرر.
وذلك موافق لما ورد في الفقرة الأولى من (المادة 35) من قانون العمل والتي أعطت لرب العمل سلطة إنهاء العقد حال أن تبين له عدم كفاءة العامل للعمل، وهذا ما يُستفاد من قول المشرع ” لصاحب العمل استخدام أي عامل قيد التجربة وذلك للتحقق من كفاءته وإمكاناته للقيام بالعمل المطلوب”، وتأسيساً على ذلك فلا يكون لرب العمل الحق في إنهاء عقد العمل تحت التجربة إلا لأحد السببين التاليين:
- عدم كفاءة العامل.
- عدم توفر الإمكانيات المطلوبة في العامل.
2- هل تخضع سلطة رب العمل في إنهاء عقد العمل تحت التجربة لرقابة القضاء:
بمطالعة أحكام القضاء المصري يتجلى لنا أن القضاء يبسط رقابته على سلطة رب العمل في إنهاء عقد العمل، حيث قضت محكمة عمال القاهرة الجزئية في حكمها رقم 557 لسنة 1957 بأنه: ( لم يمنح المشرع لرب العمل فسخ عقد الاختبار كرخصة مطلقة، حتى لو كان في ممارستها تعد على الغير أو على من يريد صاحب هذا الحق مباشرته قبله، وإنما منح المشرع لرب العمل حق الفسخ في حدود القانون ).
وبمطالعة أحكام التمييز الأردنية نجد أن محكمة التمييز – أيضاً – بسطت رقابتها على سلطة رب العمل في إنهاء عقد العمل تحت التجربة حيث اشترطت ألا يكون رب العمل متعسفاً مع العامل بإنهائه لعقد العمل.
3- ما الأثر المترتب على انتهاء مدة التجربة دون استعمال خيار الفسخ:
أجابت على هذا التساؤل (المادة 35/ج) من قانون العمل الأردني بنصها على أن: (إذا استمر العامل في عمله بعد انتهاء مدة التجربة اعتبر العقد عقد عمل ولمدة غير محدودة وتحسب مدة التجربة ضمن مدة خدمة العامل لدى صاحب العمل).
ومن ثم يتبين أن صاحب العمل إذا لم يشرع في إنهاء عقد العمل قبل انتهاء مدة التجربة فإن العقد بذلك ينقلب إلى عقد عمل بات غير محدد المدة وتكون مدة التجربة مضافة إلى مدة عمل العامل لدى رب العمل.
وأخيراً بقي أن نشير إلى أن عقد العمل مثله مثل أي عقد زمني يمكن انقضائه بإرادة الطرفين وهو ما يسمى بإقالة العقد، حيث يجوز لكلا الطرفين الاتفاق على فسخ العقد قبل انقضاء مدته وهو ما يطلق عليه “التقايل” والذي يختلف عن الفسخ الذي يقع بحكم القضاء ويختلف أيضاً عن الانفساخ الذي يقع بقوة القانون.[4]
سابعاً: بعض اجتهادات محكمة التمييز بشأن عقد العمل تحت التجربة:
ورد في حكمة محكمة التمييز بصفتها الحقوقية رقم 1001 لسنة 2019 ما يلي:
المشرع أشار صراحة بالنص على مدة التجربة لعقد العمل وحدد لها حدوداً قصوى حيث نصت المادة (35) من قانون العمل على :
أ. لصاحب العمل استخدام أي عامل قيد التجربة وذلك للتحقق من كفاءته وإمكاناته للقيام بالعمل المطلوب ويشترط في ذلك أن لا تزيد مدة التجربة في أي حالة من الحالات على ثلاثة أشهر
ب. يحق لصاحب العمل إنهاء استخدام العامل تحت التجربة دون إشعار أو مكافأة خلال مدة التجربة إذ إن المشرع إمعاناً منه في بسط حماية العامل وضع حداً أقصى لمدة التجربة وهي ثلاثة أشهر بهدف قطع السبل أمام تحايل صاحب العمل على إطالة مدة التجربة لفترة أطول.
وحيث إن عقد العمل المبرم ما بين المميز والمميز ضدها وفي البند الثالث من عقد العمل قد تضمن شرط التجربة ( لمدة ثلاثة أشهر وأنه يحق لأي من الطرفين إنهاء عقد العمل خلالها ).
وحيث إن المدعي (المميز) على علم منذ التعاقد على هذا الشرط وهذا الشرط ليس فيه ما يخالف القانون أو النظام العام وليس مخالفاً لأحكام المادة (4) من قانون العمل فيكون إنهاء المدعى عليها لعمل المدعي خلال فترة التجربة قد تم وفقاً لأحكام عقد العمل الذي تضمن شرط التجربة ووفقاً لأحكام المادة (35) من قانون العمل وإن ما توصلت إليه محكمة الاستئناف واقع في محله وأسباب الطعن لا ترد على القرار.
ورد في حكمة محكمة التمييز بصفتها الحقوقية رقم 1209 لسنة 2014 ما يلي:
يستفاد من المادة (35/أ) من قانون العمل أن فترة التجربة ليست إلزامية بحكم القانون وإنما هي خيارية لرب العمل إذ يجوز له أن يتفق مع العامل بأن يكون الأخير تحت التجربة لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر. وبما أن العقد غير المخالف للقانون أو النظام العام أو الآداب العامة هو شريعة المتعاقدين. الأمر الذي يترتب عليه أنه يجوز لرب العمل خلال مدة التجربة إنهاء عقد العمل دون إشعار أو مكافأة أو دفع أجور عن باقي مدة العقد سوى أجر الأيام التي عمل خلالها. وبما إن المميزة قد أنهت استخدام المميز ضدها خلال فترة التجربة مستعملة الحق الذي منحها إياه قانون العمل والعقد الموقع بينهما والذي لا يشترط ذكر أسباب الإنهاء التي قد تسيء إلى العامل ذاته في حال ذكرها فان قرارها موافق للقانون.
ورد في حكمة محكمة التمييز بصفتها الحقوقية رقم 106 لسنة 1965 ما يلي:
إذا نص عقد العمل على تعيين العامل تحت التجربة لمدة ثلاثة أشهر ،فان من حق صاحب العمل أن ينهي استخدامه خلال مدة التجربة إذا تبين له انه غير كفء للعمل ولا يكون صاحب العمل ملزما في هذه الحالة بأي عطل وضرر لأنه لم يخالف شروط العقد ولم يثبت التعسف في استعمال حق إنهاء خدمة العامل خلال مدة التجربة.
أسئلة شائعة عن العمل تحت التجربة
وقد نصت المادة 35 من قانون العمل على حق صاحب العمل بوضع هذا الشرط في عقد العمل.
“أ – لصاحب العمل استخدام أي عامل قيد التجربة وذلك للتحقق من كفاءته وإمكاناته للقيام بالعمل المطلوب”
يعامل عقد العمل الذي يحتوي على شرط التجربة معاملة عقد العمل العادي من حيث حقوق وواجبات العامل وصاحب العمل المنصوص عليها في قانون العمل والعقد (بشرط عدم مخالفتها لقانون العمل)
إن رب العمل غير ملزم بتبرير إنهاء خدمة العامل أثناء فترة التجربة كون الخيار بفترة التجربة لصاحب العمل وليس للعامل.
يجب ألا تزيد مدة التجربة عن ثلاثة أشهر وألا يقل أجره في هذه الفترة عن الحد الأدنى للأجور. وذلك وفقاً لما نصت عليه المادة المذكورة سابقاً.
لا يجوز اشتراط فترة التجربة إلا في العقود غير محددة المدة ، ومثال ذلك لا يجوز أن يكون عقد عمل مدته سنة ويتضمن شرط تجربة، وفي ذلك المثال لو فصل صاحب العمل العامل خلال الثلاث أشهر الأولى دون سبب مشروع للفصل، فيعتبر فصلا تعسفيا وتلزمه المحكمة بدفع ما تبقى من المدة العقدية كاملة.
– يجب أن يكون شرط التجربة مكتوباً وإلا فإنه لا يعتد بوجوده ففي عقود العمل الشفوية لا يمكن القول بوجود شرط تجربة.
-يرد شرط التجربة فقط في عقود العمل غير محددة المدة أما العقود محددة المدة فإن شرط التجربة يتنافى معها وبالتالي في حال ورد فيها فإنه لا يعتد به قانوناً وهذا ما استقر عليه اجتهاد محكمة التمييز الأردنية.
يحق لصاحب العمل إنهاء خدمة العامل خلال فترة التجربة ولا يستحق مكافأة عن فترة التجربة باستثناء رواتبه المنصوص عليها في العقد.
ولم ينص قانو ن العمل صراحة على حق العامل في ترك العمل خلال فترة التجربة إلا أنه من باب أولى أن يعطى العامل هذا الحق باعتبار شرط التجربة ضمان للطرفين ويجب أن يكون هناك فرصة للعامل في حال لم يكن العمل مناسباً له أن يتاح له المجال في ترك العمل ودون إشعار صاحب العمل بذلك مع عدم ترتيب أي التزام مادي تجاه صاحب العمل.
فترة التجربة هي نفس مصطلح شرط التجربة وفي القانون لا يجوز ان تزيد مدتها عن ثلاث أشهر .
يستفاد من المادة 35/ب من قانون العمل رقم 8 لسنة 1996 بأن الاستخدام تحت التجربة الجاري برضا واتفاق الطرفين يجيز لصاحب العمل إنهاء عمل المستخدم خلال هذه المدة، مع وجود مبرر لذلك، ويسعف ذلك أن العقد غير المخالف للقانون أو النظام العام أو الآداب العامة هو شريعة المتعاقدين.
شرط التجربة في قانون العمل الأردني أجازه القانون يستفاد من الشرط الوارد في عقد العمل المتضمن (ان مدة الخدمة في هذا العقد يجب ان تكون سنة وبناء على موافقة الطرفين فانه يمكن تمديد مدة التعاقد تحت شروط مختلفة) ان إرادة المتعاقدين قد اتجهت الى ان مدة العقد هي سنة واحدة ولكنها قابلة للتجديد وبذلك يكون عقد العمل هذا من العقود المحددة المدة الذي يستمر حتى تنتهي مدته، ولا تنطبق عليه الفقرة (ب) من المادة (35) من قانون العمل المتعلقة بأنهاء الاستخدام خلال مدة التجربة لأنها تنطبق على عقد العمل غير المحدد المدة فقط وعليه فان وجود شرط التجربة في العقد لا يخرج عقد العمل المحدد المدة عن صفته هذه.
قد عرفت العامل بانه:- ” كل شخص ذكرا كان أو أنثى يؤدي عملا لقاء اجر ويكون تابعا لصاحب العمل وتحت إمرته ويشمل ذلك الأحداث ومن كان قيد التجربة أو التأهيل”.
كما عرفت عقد العمل بانه:- “عقد العمل:- ” اتفاق شفهي أو كتابي صريح أو ضمني يتعهد العامل بمقتضاه ان يعمل لدى صاحب العمل وتحت إشرافه أو إدارته مقابل اجر . ويكون عقد العمل لمدة محدودة، أو غير محدودة ،أو لعمل معين ،أو غير معين “.
كما ان المادة (780) من القانون المدني قد عرفت عقد المقاولة بانه:- ” المقاولة عقد يتعهد أحد طرفيه بمقتضاه بان يصنع شيئا أو يؤدي عملا لقاء بدل يتعهد به الطرف الآخر”.
أ- لصاحب العمل استخدام أي عامل قيد التجربة وذلك للتحقق من كفاءته وإمكاناته للقيام بالعمل المطلوب ويشترط في ذلك ألا تزيد مدة التجربة في أي حالة من الحالات على ثلاثة أشهر وألا يقل أجر العامل قيد التجربة عن الحد الأدنى المقرر للأجور.
ب- يحق لصاحب العمل إنهاء استخدام العامل تحت التجربة دون إشعار أو مكافأة خلال مدة التجربة.
ج- إذا استمر العامل في عمله بعد انتهاء مدة التجربة اعتبر العقد عقد عمل ولمدة غير محدودة وتحسب مدة التجربة ضمن مدة خدمة العامل لدى صاحب العمل.
إن المادة (35) من قانون العمل (رقم 8 لسنة 1996) وتعديلاته تنص على ما يلي : ((أ. لصاحب العمل استخدام أي عامل قيد التجربة وذلك للتحقق من كفاءته وإمكانياته للقيام بالعمل المطلوب فيه ويشترط في ذلك ألا تزيد مدة التجربة في أي حالة من الحالات على ثلاثة أشهر . ب. يحق لصاحب العمل إنهاء استخدام العامل تحت التجربة ودون إشعار أو مكافأة خلال مدة التجربة…)
وحيث المستفاد من النص أعلاه أن فترة التجربة ليست إلزامية بحكم القانون وإنما هي اختيارية لصاحب العمل تجيز له الاتفاق مع العام ه=على أن يكون تحت التجربة لمدة معينة لا تزيد على ثلاثة أشهر وبجوز لصاحب العمل خلالها إنهاء عقد العمل دون إشعار أو مكافأة أو دفع أجور عن باقي مدة العقد أو بدل الفصل التعسفي
يشترط في عقد العمل توافر عنصري التبيعة والإشراف ، وفق التفصيل الاتي:
أولا:- عنصر التبعية:–
وهو اهم ما يميز رابطة العمل التي تقوم بين العامل وصاحب العمل، ومقتضى التبعية ان يؤدي العامل عمله تحت إشراف صاحب العمل ، أو بإدارته بحيث يكون له حق إصدار أوامر العمل ، وعلى العامل الالتزام بها تحت طائلة توقيع الجزاء.
والتبعية المقصودة هنا هي التبعية القانونية وتكون على صورتين تبعية مثبتة وتتمثل بخضوع العامل لتوجيه وإشراف كامل، أو شبه كامل من قبل صاحب العمل في جوهر العمل بدقائقه، وجزئياته، وهي اشد أنواع التبعية والصورة الثانية تبعية إدارية تنظيمية بحيث ينحصر خضوعه لصاحب العمل في شان الظروف الخارجية التي ينحصر في ظل هذا التنفيذ، كتحديد وقت العمل ومكانه مثلا.
ثانيا:- عنصر الأجر
وهو ركن أساسي من أركان علاقة العمل الخاضعة لقانون العمل، ويستوي في ذلك ان يكون الأجر، نقديا، أو عينيا، وأيا كانت طريقة تحديده.
وان اجتهاد محكمة التمييز الموقرة مستقر على اعتبار الأجر ركنا من أركان العقد حتى يعتبر العقد عقد عمل. (لطفا انظر تمييز حقوق رقم (118/2007)، تاريخ 15/5/2007، منشورات عدالة).
وبرجوع المحكمة الى البينات المقدمة لا تجد أية علاقة عمل تربط المدعي بالمدعى عليه ذلك ان المدعي لم يكن يعمل تحت إشراف المدعى عليه ورقابته ، بل انه كان يقوم بتسليمة الفواتير المراد تدقيقها لغايات تقديمها للضريبة ، وان المدعي كان يتقاضى بدلا عن عمله هذا وذلك حسب حجم العمل الذي يقوم به ، وان المدعي كان ، وعليه فان مسالة الرقابة والإشراف والتي تعتبر معيارا للتفرقة ما بين عقد العمل وعقد المقاولة (حيث تعتبر من مستلزمات عقد العمل) غير متوافرة من جانب المدعى عليه على المدعي ، ومن هنا فان العلاقة التي كانت تربط الطرفين هي علاقة مقاولة، وليست علاقة عمل تحكمها نصوص قانون العمل، وتكون هذه المطالبة خاضعة للرسم القانوني.
على انه:- “.. من اهم عناصر عقد العمل هي التزام العامل بأداء عمله تحت إشراف ورقابة رب العمل بحيث يكون تابعا له أثناء العمل ولقاء اجر، اذا كانت عناصر عقد العمل غير متوافرة في العلاقة بين العامل المدعي والفندق المدعى عليه ذلك انه لا يعمل تحت إشراف المدعى عليه وليس تابعا له ذلك انه التزم بنقل موظفي المدعى عليه في الباص العائد له لقاء بدل معلوم وان ذلك يستغرق وقتا زمنيا قد لا يصل الى الساعة الواحدة فقط وباقي أوقات اليوم يكون المدعي مالكا لوقته يستطيع ان يعمل فيها لدى اي جهة أخرى دون مساءلة من المدعى عليه أو اعتراض فان طبيعة العلاقة بين المدعي والمدعى عليه أنما تشكل عقد مقاولة طبقا للمادة 780 من القانون المدني وتكون الدعوى خاضعة للرسوم..”.
إعداد/ أحمد منصور.
[1] أنظر د. مروه عبد السلام أبو العلا الطحان، قانون العمل، المبحث الرابع.
[2] محمد توفيق نجيب، عقد العمل تحت التجربة في القانون الأردني، 2005، ص 23.
[3] أنظر في ذلك، محمد جمال الذنيبات، مدى التباين في المركز القانوني بين الموظف والعامل تحت التجربة في القانون الأردني، 2006، جامعة الكويت – مجلس النشر العلمي، ص 216.
[4] أنظر في تفصيل “الإقالة” المقال المنشور على موقع ” حُماة الحق ” والمتاح على الرابط التالي: https://jordan-lawyer.com/2021/11/30/contract-dissolution/

