جريمة السرقة في مكان العبادة
جريمة السرقة بمعناه البسيط المنصوص عيه في المادة (399) تعتبر جنحة يعاقب عليها بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين حسب نص الفقرة (1) المادة (407) من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 والتي نصت على إنه ” كل من يقدم على ارتكاب سرقة من غير السرقات المبينة في هذا الفصل كالتي تقع على صورة الأخذ أو النشل، يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين.” ولكن المشرع الأردني قد نص على بعض الظروف المشددة التي إذا اقترنت بالسرقة يتم تشديد العقوبة المنصوص عليها وتتنوع تلك الظروف المشددة بحسب شخص مرتكب السرقة إذا ما كان شخص واحد أو أكثر وفي حالات اخري يرتبط الظرف المشدد بمكان حدوث السرقة ومن إحدى الظروف المشددة للعقوبة التي ترتبط بمكان حدوث الجريمة هي جريمة السرقة في مكان العبادة والتي نص المشرع بشأنها على عقوبة مشددة لجريمة السرقة
وسوف نعرض في هذا المقال الي جريمة السرقة في مكان العبادة على النحو التالي: –
ثانيا: -الظروف المشددة للعقوبة
ثالثا: جريمة السرقة في دور العبادة
أولا: المقصود بالسرقة
ولقد عرف المشرع الأردني جريمة السرقة بمقتضي نص المادة (399) فقرة (1) من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960 والتي نصت على إنه ” 1-السرقة هي اخذ مال الغير المنقول دون رضاه” ويتضح من هذا التعريف أن جريمة السرقة يشترط لقيامها توافر عدد من الأركان والشروط تم التعرض لها سابقا تفصيلا في جريمة السلب في الطريق العام
ثانيا: -الظروف المشددة للعقوبة
السرقة في معناها المنصوص عليه في المادة (399) من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960 هي جنحة يعاقب عليها بالحبس لمدة ستة أشهر وبحد أقصى سنتين وفقا لنص الفقرة (1) المادة (407) من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 والتي نصت على إنه ” كل من يقدم على ارتكاب سرقة من غير السرقات المبينة في هذا الفصل كالتي تقع على صورة الأخذ أو النشل، يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين.” ولكن إذا اقترنت جريمة السرقة ببعض الظرف الأخرى المحيطة بها تشديد العقوبة حتى تصل في بعض الحالات إلى حد اعتبار جريمة السرقة جناية تصل عقوبة الحد الأقصى فيها إلى السجن مع الاشغال الشاقة المؤبدة ويمكن تحديد الظروف المشددة في سبع ظروف مشددة هي: –
- ظروف مشددة تتعلق بمكان ارتكاب الجريمة
- ظروف مشددة تتعلق بوقت ارتكاب الجريمة
- عدد مرتكبي الجريمة
- الوسائل التي استعملها الجاني في السرقة
- صفة الجاني
- صفة المجني عليه
- عائديه المال المسروق [1]
أ) الظروف التي تتعلق بمكان ارتكاب الجريمة
لقد نص المشرع الأردني على ظروف مشددة تتعلق بمكان ارتكاب الجريمة في المواد من (400) وحتى المادة (406) ومن الأماكن التي يعتبر سرقتها من الظروف المشددة لعقوبة جريمة السرقة هو السرقة التي تحدث في الطريق العام أو السرقة إذا حدثت في مكان معد للسكني أو السرقة إذا حدثت في دار العبادة أو السرقة إذا حدثت في أماكن مغلقة مصانة بالجدران أو إذا وقعت السرقة في بنك وفقا لنص المادة (401) فقرة (2) وتتمثل الأماكن التي يعتبر سرقتها من الظرف المشددة لعقوبة جريمة السرقة في الاتي: –
1) المحل المسكون أو المعد للسكني
لقد نص المشرع الأردني على هذا الظرف المشدد تقديرا منه لحرمة المسكن وليضفي على الفرد شعور بالاطمئنان ولينعم بالأمان في منزله وينصرف مفهوم المكان المسكون أو المعد للسكني كل ما يسكنه الناس ولو كان ذلك لفترة محددة فيشمل الفيلا أو القصر أو دار المسنين فهو يشمل كل ما يسكن فيه الانسان كما يشمل عربات النوم في القطارات ولا يشترط أن يكون مخصص للسكن بل يكتفي أن تتوافر فيه مظاهر السكن وبالتالي يدخل ضمن الأماكن المعدة للسكن والمشار اليها في الظروف المشددة الأماكن المخصصة للحارس في الأبنية الحكومية ولقد اعتبرت محكمة التمييز العراقية المقاهي من الأماكن المسكونة حيث نصت في حكم لها ” المقاهي هي بطبيعتها محل يرتاده الناس للراحة والإقامة ساعات غير معينة وبذلك تعتبر محلا مسكونا ” [2]
كما يشمل المحل المسكون أو المعد للسكن الأماكن التي يشغلها أصحابها على فترات ومنها الشقق الصيفية وتشمل أيضا الأماكن الملحقة بالأماكن المسكونة مثل الجراج وغرفة الخدم والحظيرة الخاصة بالحيوانات وبذلك تكون نوعية المكان المسكون أو المعد للسكن ليست مطلوبة من المشرع الجنائي
ولقد نص المشرع الأردني على الأماكن المسكونة أو المعدة للسكن كظرف مشدد لجريمة السرقة في الحالات الأتية:
- حيث نصت الفقرة (4) من المادة (400) من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960 على إنه “بالدخول إلى مكان معد لسكنى الناس أو ملحقاته أو ما يشمله هذا المكان وملحقاته -حسب التعريف المبين في المادة الثانية -بهدم الحائط، أو تسلق الجدار ،أو بكسر، أو خلع الباب ،أو فتح الأقفال بمفاتيح مصطنعة، أو أدوات مخصوصة، أو بانتحال صفة موظف ،أو بارتداء زيه وشاراته، أو بالتذرع بأمر من السلطة.”
- كما نصت الفقرة ج من المادة 406 من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960 على إنه ” أن تقع السرقة في بيت السكن ……….. .”
2) المحلات المعدة للعبادة
وهي الأماكن التي يستعملها الأشخاص للعبادة وممارسة الشعائر الدينية ولقد كفل لها المشرع الأردني الحماية عن طريق تشديد عقوبة السرقة إذا وقعت في إحدى دور العبادة لما لها من قدسية وحرمة دينية وهي بصفة عامة المساجد والكنائس والمعابد وذهب جانب من الفقه إلى قصر دور العبادة المنصوص عليها بمقتضي الفقرة (ج) من نص المادة (406) إنها دور العبادة العامة واستثني منها دور العبادة الملحقة بالمدارس والجمعيات والمستشفيات بينما ذهب جانب أخر من الفقه أن الظرف المشدد يسري على دور العبادة سواء كانت عامة أو ملحقة بمدارس أو جمعيات أو مستشفيات [3]
ولقد نص المشرع الأردني على دور العبادة كظرف مشدد متعلق بمكان ارتكاب الجريمة في جريمة السرقة بمقتضي الفقرة (ج) من المادة (406) والتي نصت على إنه ” ان تقع السرقة في بيت السكن أو في مكان خاص أو مكان عبادة.”
3) البنوك
وهي كل مكان يمارس العمليات المصرفية ويرجع السبب في تشديد عقوبة السرقة الواقعة على البنوك لما يجب أن تحتويه تلك الأماكن من عوامل الأمان لجعل الأشخاص تثق في وضع أموالها بداخلها ولقد نص المشرع الأردني على البنوك كظرف مشدد لجريمة السرقة إذا وقعت فيه بمقتضى نص الفقرة (2) من المادة (401) من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 والتي نصت على إنه ” وتكون عقوبة السرقة الواردة في الفقرة السابقة الأشغال المؤقتة مدة لا تقل عن عشر سنوات إذا وقعت السرقة في بنك أو إذا تسبب عن العنف رضوض أو جروح.”
4) الطريق العام
ويقصد به الطرق والممرات المباح للجمهور المرور فيها في أي وقت وذهب جانب من الفقه أنها تقتصر على الممرات الطرق التي تقع خارج المدينة فقط لأنها تشكل مصدر إغراء لكونها خالية من المارة ومن رجال السلطة العامة بعكس الطرق الداخلية المكتظة برجال السلطة العامة وذهب جانب أخر من الفقه إلى أن الطريق العام يشمل كل ما يباح للجمهور المرور فيه
ولقد نص المشرع الأردني على الطريق كظرف مشدد لجريمة السرقة إذا تم ارتكابها فيه بمقتضي نص المادة (402) من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 160 والتي نصت على إنه ” يعاقب الذين يرتكبون السلب في الطريق العام على الوجه الآتي:
1-بالأشغال المؤقتة مدة لا تنقص عن سبع سنوات إذا حصل فعل السلب نهارا من شخصين فأكثر وباستعمال العنف.
2-بالأشغال المؤقتة مدة لا تنقص عن عشر سنوات، إذا حصل فعل السلب ليلا من شخصين فأكثر وباستعمال العنف أو كانوا جميعهم او واحد منهم مسلحاً.
3-بالأشغال المؤبدة إذا حصل فعل السلب بالصورة الموصوفة في الفقرة الثانية وتسبب عن العنف رضوض أو جروح.”
ب) الظروف المشددة الراجعة إلى زمان ارتكاب الجريمة
لقد نص المشرع الأردني على صورتين من صور تشديد العقوبة الراجعة إلى زمان ارتكاب الجريمة وهو ارتكاب الجريمة ليلا وارتكاب الجريمة في حالة العصيان والاضطرابات والحريق والحرب والنوائب نوضحهم تفصيلا على النحو التالي: –
1) ارتكاب الجريمة ليلا
ويقصد بارتكاب الجريمة ليلا هو حدوث الجريمة خلال الفترة بين غروب الشمس وقبل الشروق فالمقصود هنا بالليل هو الفترة التي يخيم فيها الظلام ولعل السبب في اعتبار ارتكاب الجريمة ليلا من الظروف المشددة التي تتعلق بزمان ارتكاب الجريمة في السرقة هو الاطمئنان الذي يبعثه الظلام في نفس الجاني يساعده على ارتكاب جريمته مستترا بالظلام كما يساعده على الهرب بالإضافة الي ان الليل هو الوقت الطبيعي الذي ينام فيه الناس
ويعد الليل كظرف مشدد لعقوبة السرقة محل خلاف بين الفقهاء حيث لم يورد له المشرع الأردني تعريف محدد وقد عرفته محكمة النقض المصرية على انه ” ان قانون العقوبات اذ نص علي الليل كظرف مشدد لجريمة السرقة في المواد ( 315-316-317 ) وكظرف مشدد لقتل الحيوان والاضرار به في المادة 356 ولإتلاف الزراعة في المادة 368 ولانتهاك حرمة ملك الغير المادة 372 دون ان يحدد بدايته ونهايته فقد افاد أنه إنما يقصد باليل ما تواضع الناس عليه بين غروب الشمس وبين شروقها فغذا كان الحكم قد بين ان الواقعة قد حدثت عقب الفجر بقليل أي قبل الشروق فانه لا يكون اخطأ في اعتبار الواقعة متوافر فيها ظرف الليل ” [4]
ولقد نص المشرع الأردني على حدوث الجريمة ليلا كظرف مشدد لجريمة السرقة بمقتضي المواد 402 فقرة 2 – 406 فقرة 1/أ – 400 فقرة 1 من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960
2) فترة الاضطرابات والعصيان والنوائب
ويرجع تشديد العقوبة على جرائم السرقة التي تقع في هذه الأوقات هو مراعاة ما تمر به البلاد من ظروف تتطلب تكاتف المجتمع حيث يكون الناس منشغلين في مواجه الاضطرابات والنوائب فيستغل الجاني تلك الظروف ولقد نص المشرع الأردني على فترة الاضطرابات والعصيان والنوائب كظرف مشدد بمقتضي نص المادة 405 فقرة 1 من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960 والتي تنص على انه ” يعاقب بالأشغال كل من ارتكب سرقة في حالة العصيان، أو الاضطرابات، أو الحرب، أو الحريق، أو غرق سفينة ،أو أية نائبة أخرى.”
ج) الظروف المشددة الراجعة إلى تعدد الجناة
ويقصد بالتعدد ان يرتكب الجريمة أكثر من شخص ويوجد التعدد إذا تم ارتكاب الجريمة بواسطة شخصي سواء كان الشخصيين فاعلين اصليين او كان أحدهم فاعل أصلي والأخر شريك ساعده على ارتكاب الجريمة حتى إذا اقتصر دوره على مراقبة الطريق لتنبيه المجرم قبل ان يقبض عليه ولا يكون التعدد متوافر إذا اقتصر دور الشريك على التحريض أو امداد الفاعل الأصلي بالأدوات اللازمة لارتكاب جريمته، بل يشترط لتوافر شرط التعدد مشاركة الشريك في تنفيذ الجريمة [5]
ويستفاد من ذلك أنه يشترط لتوافر ظرف التعدد توافر شرطين هما: –
الأول: تعدد الجناة
يشترط كما سبق ايضاحه أن يرتكب الجريمة أكثر من شخص والعلة من التشديد في هذه الحالة هو ان تعدد الجناة يزيد من شعورهم بالقوة وإقدامهم على ارتكاب جريمة السرقة كما يبث الخوف في نفس المجني عليه فيضعف من قدرته على المقاومة [6]
الثاني: وحدة الجريمة المرتكبة
فلا يتوافر التعدد المنصوص عليه بقانون العقوبات الأردني إذا ارتكب عدد من الجناة عدد من الجرائم في ذات الوقت، بل يشترط في التعدد ان يرتكب كل الجناة جريمة واحدة تقع على مجني عليه واحد ولا يؤثر على التعدد كون أحد الجناة جاهلا بالجريمة او غير مسؤول كان يكون فاقد الإدراك او التمييز او مجنون
ولقد نص المشرع الأردني على التعدد كظرف مشدد لعقوبة بمقتضي مواد قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 المادة رقم 400 فقرة 2-المادة 401 فقرة 1/أ-المادة 402 فقرة 1 – المادة 406 فقرة 1/ب
د) الظروف المشددة الراجعة الى وسيلة ارتكاب الجريمة
الوسيلة التي قد يستخدمها الجاني في ارتكاب جريمة السرقة قد تكون سببا في تشديد العقوبة وفقا لقواعد وأحكام قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 حيث نص المشرع على بعض الوسائل التي اعتبرها المشرع ظرف مشدد للعقوبة وهي: –
1) استعمال العنف
يعتبر استعمال العنف وفقا لأحكام قانون العقوبات من الظروف المشددة لعقوبة جريمة السرقة ويقصد الإكراه المادي الذي يقع على المجني عليه عن طريق استعمال العنف بقصد تعطيل مقاومة المجني عليه واتمام السرقة ويستلزم استعمال العنف ليتوافر به الظرف المشدد توافر الشروط الأتية:
- أن يكون واقعا على انسان فأعمال العنف التي تقع على الأشياء او الحيوان لا تصلح لان تكون سبب في توافر الظرف المشدد مثل كسر الباب ويستوي في العنف الواقع على الانسان أن يكون وقع على مالك المال نفسه أو الغير مثل السارق الذي يفر من المحل المسروق ويقوم بضرب الحارس
- أن يكون استعمال العنف لأحد الأغراض المنصوص عليها في مواد قانون العقوبات وهي تهيئة الجريمة أو تسهيلها أو تأمين الهروب
- ولقد نص المشرع الأردني على استعمال العنف كظرف مشدد لعقوبة جريمة السرقة في المواد ارقام 400 فقرة 5-401 فقرة 1/ب – 402 فقرة 2-403 فقرة 1
2) حمل السلاح
لم يعرف المشرع الأردني السلاح المقصود في الظرف المشدد لعقوبة جريمة السرقة وترك مسؤولية تعريفه إلى الفقه الجنائي الذي عرفه على انه كل ما يستعين به الانسان للاعتداء على غيره ويمكن تقسيم الأسلحة بحسب طبيعتها الى نوعين من الأسلحة
الأول: ما هو معد بطبيعته للاعتداء على الانسان مثل البندقية والسيوف والخناجر والمسدسات وبالنسبة لهذا النوع من الأسلحة فإن مجرد حمله يتوافر به الظرف المشدد لعقوبة جريمة السرقة حتى لو كان سبب حملها هو لسبب خارج عن ظروف ارتكاب الجريمة كان يكون طبيعة عمل الجاني تفرض عليه حمل هذا السلاح ويتوافر الظرف المشدد بمجرد حمل السلاح فلا يشترط استعماله ولعل العبرة من تشديد العقوبة المنصوص عليها في قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960 هي ما يبعثه حمل السلاح في نفس حامله حيث يجعله اكثر جرأة واقداما على ارتكاب الجريمة ممن لا يحمل السلاح لذل ك فإن العبرة بحمل السلاح وليس استخدامه سواء تمت ملاحظته من المجني عليه أو لم يتم ملاحظته بل ان الظرف المشدد يتحقق حتي لو كان السلاح غير معبأ أو فاسد لا يصلح للاستخدام [7]
الثاني: هي الأسلحة غير المعدة للاعتداء على البشر بطبيعتها مثل الأدوات والمعدات التي يستخدمها الحرفيين في أعمالهم وتلك الأسلحة فالأصل ان لا يتوفر الظرف المشدد بحملها الا إذا استدلت المحكمة ان حملها كان بمناسبة السرقة
ولقد نص المشرع على حمل السلاح كظرف مشدد بمقتضى قانون العقوبات في المادة 400 فقرة 3 – المادة 401 فقرة ب – المادة 402 فقرة 2 – المادة 406 فقرة 2
ه) الظروف المشددة الراجعة الى صفة الجاني
وقد حدد المشرع الأردني الظروف المشددة الراجعة الى شخص الجاني بمقتضي نص المادة 406 من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960 والتي نصت على إنه “3/أ -ان يكون السارق خادما بأجرة ويسرق مال مخدومه او مال شخص اتى الى بيت مخدومه او مال صاحب البيت الذي ذهب اليه برفقة مخدومه
ب-أن يكون السارق مستخدما، أو عاملا، أو صانعا، أو تلميذا في صناعة ويسرق من بيت استاذه أو مخزنه أو معلمه،
ج-أن يسرق شخص من المحل الذي يشتغل فيه بصورة مستمرة.
4-أن يكون السارق صاحب خان أو نزل أو حوذيا أو نوتيا أو سائق سيارة وامثالهم من اصناف الناس واتباعهم من ارباب الحرف ويسرق كل ما اودعه أو بعضه.”
والعبرة في تشديد العقوبة المقررة قانونا على ارتكاب جريمة السرقة في حالة ارتكابها من أحد الأشخاص الذين نص عليهم المشرع بالمادة (406) تتمثل في سببين رئيسيين هما:
الأول: -ما يتمتع به هؤلاء من ثقة صاحب المال فهم بحكم صفتهم او بحكم عملهم يستطيعون الوصول إلى أموال مخدومهم أو صاحب العمل أو المحل للقيام وبذلك تكون المغريات والباعث على ارتكاب جريمة السرقة لديهم أكبر من غيرهم
الثاني: -هي إساءة هؤلاء الأشخاص إلى الثقة التي وضعها فيهم صاحب المال
ثالثا: جريمة السرقة في دور العبادة
لقد نص المشرع الأردني على هذه الصورة من صور السرقة بمقتضي نص المادة (406) من قانون العقوبات والتي نصت على انه ” يعاقب بالحبس من سنة الى ثلاث سنوات على السرقات التي تحصل في حال من الاحوال الآتية :
1/أ -أن يكون الوقت ليلا، أو
ب-أن يكون السارق اثنين فأكثر، أو
ج -ان تقع السرقة في بيت السكن أو في مكان خاص أو مكان عبادة.”
ولقد سبق توضيح المقصود بدور العبادة في شرح الظروف المشددة لعقوبة السرقة والخاصة بمكان ارتكاب الجريمة ويقصد بها كل مكان يلجأ اليه الشخص للعبادة وقد شدد المشرع العقوبة على السرقة التي تحدث في أماكن العبادة لما لها من حرمة وقدسية حيث رتب عليها عقوبة تبدأ من سنة كحد ادني وثلاث سنوات كحد أقصى ولقد ساوى المشرع بين البيوت المسكونة والأماكن الخاصة وبين السرقات التي تحدث في أماكن العبادة
[1] – شرح قانون العقوبات القسم الخاص – الدكتور ماهر عبد شويش الدرة ص277
[2] – قرار محكمة التمييز العراقية رقم 913ج / 52 والصادر في 17/6/1952
[3] – التعليق على قانون العقوبات – المستشار مصطفي هرجة رئيس محكمة الاستئناف المصرية ص 647
[4] – محكمة النقض المصرية الطعن رقم 2136 لسنة 17ق جلسة 9/1/1948
[5] – التعليق على قانون العقوبات – المستشار مصطفي هرجة ص 603-604
[6] – شرح قانون العقوبات – القسم الخاص -الدكتور ماهر عبد شويش الدرة ص279
[7] – التعليق على قانون العقوبات – المستشار مصطفي هرجة طبعة 1998 الطبعة الثانية ص 604

