محامي دولي

إن فكرة الدولية في الآونة الأخيرة تقلصت جداً بفضل ثورت الاتصالات فمن منا ليس له عدة علاقات بأشخاص خارج القطر الوطني الذي يقطن به ذلك على مستوى الأفراد أما على المستوى الشركات والمعاملات الدولية فقد زادت بشكل كبير عدد الشركات العابرة للحدود، وبين كل ذلك برز دور المحامي الدولي كأحد الدعامات الأساسية في نطاق التعاملات الدولية، وفي هذا المقال سنتعرف ماهية المحامي الدولي من خلال النقاط الآتية:

أولًا: تعريف المحامي الدولي

ثانيًا: الغاية من الوصول للعمل الدولي بالمحاماة

ثالثًا: التخطيط والمثابرة

رابعًا: المؤهلات الأكاديمية

خامسًا: اللغات

سادسًا: الدورات

سابعًا: من أين تكون البداية؟

ثامنًا: أمثلة على تخصصات العمل الدولي بالمحاماة

أولًا: تعريف المحامي الدولي

من الصعوبة أن نضع تعريفًا دقيقًا للمحامي الدولي حيث إن عمل المحامي يبدأ من إعطاء الاستشارة القانونية مرورًا بإنجاز المهام بالمؤسسات المختلفة بصفته وكيلًا عن عملائه وصولًا للعمل داخل أروقة المحاكم وحضور الجلسات.

والرأي عندنا أنه يمكن تعريف المحامي الدولي بأنه الشخص الذي يحمل رخصة مزاولة مهنة المحاماة طبقًا لقوانين دولة معينة ويقدم خدمات عابرة للقطر الذي يقطن به سواء عن طريق سفره أو باستخدام وسائل التواصل المتاحة.

ثانيًا: الغاية من الوصول للعمل الدولي بالمحاماة

قبل الشروع في التفكير في العمل الدولي للمحاماة لابد أن يكون لك هدف من هذه الخطوة فالأهداف هي المحرك الرئيسي للإنسان، ويمكنا القول أن الغاية العظمى التي لابد أن يملأ بها المحامي الراغب في العمل الدولي فكره ووجدانه لابد وأن تكون الرغبة في التميز فالمحامي أشبه بالفارس وأعماله المنجزة أشبه بالفتوحات فلابد أن تكون رغبتك الأساسية أن تكون فارسًا عالميًا تتسلل بجوادك العديد من الأقطار، كل ذلك لا يمنع أن يرافق الغاية العظمى غايات أخرى كالبحث عن وضع مالي أفضل وما أسهل أن تجد ذلك في العمل الدولي حال تميزك.

ثالثًا: التخطيط والمثابرة

قليلًا ما يطرق الحظ أبواب من يسيرون دون خطط محدده لكن كثيرًا ما يجد المخططون لما يرغبون غايتهم إذا ما ساروا وفق الخطط التي وضعوها، فلابد أن تضع أمامك خطة مكتوبة للوصل للعمل الدولي بالمحاماة تلتزم بها وتضع بدائل سريعة للإخفاقات التي من الممكن أن تقابلها خلال تنفيذ الخطة، أما فيما يتعلق بالمثابرة فإذا أردت أن تعرف قيمة المثابرة أقرأ عن أحد المتميزين في أي مجال من المجالات وخاصة من ابتدعوا أفكارًا جديدة ستجد أنه لولا المثابرة لما وصولوا لما وصلوا إليه فالمثابرة والإصرار هما أساس النجاح حيث أن أي طريق لا يخلو من الصعوبات والمثابرة هي ما تجل الإنسان يتخطى تلك الصعوبات.

رابعًا: المؤهلات الأكاديمية

إن مهارات مهنة المحاماة تكتسب بالعمل العملي أكثر منها من التعلم الأكاديمي لكن في نفس الوقت فإن المؤهلات الأكاديمية الإضافية تضيف مزيد من التميز للمحامي فإذا كنت ترغب في العمل كمحامي دولي لابد من إضافة بعض الشهادات الأكاديمية لسيرتك الذاتية مثل الدبلوم والماجستير والدكتوراه وما يزيدك تميزًا أن تجعل تخصص دراستك في تلك المؤهلات المضافة في مجالات العمل الدولي للمحاماة مثل القانون الجوي والبحري أو غيرها من المجالات الدولية.

خامسًا: اللغات

 من المهم إذا كنت تنوي العمل بالمجال الدولي للمحاماة أن تقتني بجانب لغتك الأم لغتين على الأقل إن ذلك سيؤهلك للعمل بهذا المجال بشكل أفضل، ولابد أن تكون مجيد لهما نطقًا لتكون قادر على ممارسة مهامك خلال المناقشات القانونية وكتابةً لتفنيد الكتابات القانونية المعروضة عليك أو لإخراج كتابات قانونية متميزة، وفيما يلي بعض الشهادات المعترف بها دوليًا في بعض اللغات.

1- اللغة الإنجليزية

شهادة الـ “TOEFL” من أهم الشهادات المعترف بها دوليًا ويمكن الحصول عليها بسهولة بكافة دول العالم.

2- اللغة الفرنسية

“DALF” “DELF” وهما شهادتان يقدمهما المركز الدولي للدراسات الفرنسية التابع لوزارة التربية في فرنسا وهناك أكثر من 1000 مركز اختبار في 164 دولة على مستوى العالم وكلا الشهادتين يعد دبلوم في اللغة.

3- اللغة الصينية

لا يخفى علينا المكانة التي تحتلها الصين في الاقتصاد العالمي واقتناع اللغة الصينية سيضيف لك المزيد من التميز، “HSK” هو اختبار اللغة الوحيد المعتمد في الصين لغير الناطقين باللغة الصينية ويمكن اجتيازه من خلال مراكز متوفرة على مستوى العالم أو من خلال الإنترنت.

سادسًا: الدورات

يوجد العديد من الدورات التي تجعل منك مؤهلًا للعلم الدولي بالمحاماة ويمكن تقسيمها لفئتين الفئة الأولى الدورات العامة مثل دورة الترجمة القانونية وصياغة العقود باللغة الإنجليزية والمصطلحات القانونية باللغة الإنجليزية والفئة الثانية هي الدورات المتخصصة وهي الدورات التي تركز على جانب من جوانب العمل الدولي الشركات، أو التحكيم الدولي أو القانون الجوي أو القانون البحري.

سابعًا: من أين تكون البداية؟

بعد توفر مقاومات المحامي الدولي من توافر المؤهلات الأكاديمية واللغة والدورات يأتي الأن وقت تحديد مجال معين من مجالات العمل الدولي وننصح بالتخصص خاصة في بداية طريق العمل الدولي بالمحاماة لأن ذلك سيزيد من فرص الالتحاق بالمكاتب العاملة بالمحاماة على نطاق دولي، يجب أن ينمي المحامي الراغب بالعمل في المجال الدولي للمحاماة مهاراته في المجال الذي أختاره تخصصًا له وذلك عن طريق أخذ دورات في هذا المجال و كثرة الاطلاع على الكتب والتطبيقات العملية في هذا المجال، ومن خلال العنصر القادم سنتعرض لبعض تخصصات العمل الدولي في المحاماة.

ثامنًا: أمثلة على تخصصات العمل الدولي بالمحاماة

يوجد العديد من المجالات كما بينا في صدر المقال التي يمكن أن يلتحق بها المحامي الدولي وسنعرض لبعض تلك المجالات ليتثنى للقارئ فهم طبيعة العمل الدولي للمحامي.

1- التحكيم الدولي

أصبح التحكيم أكثر وسائل تسوية المنازعات تناغماً مع مقتضيات التجارة الدولية وسرعة وتيرة تغيرها في ظل شيوع مبادئ حرية التجارة والسوق الحرة ويطمئن إليه المتنازعون في شؤونهم. وبات الإسراع في إصدار قوانين التحكيم سياسة تشريعية متبعة من قبل غالبية الدول ترغيباً للمتعاملين في التجارة الدولية و تسهيلاً لإجراءات التقاضي التي تتم في إطار التحكيم ومراحل تنفيذ القرار الذي تصدره هيئة المحكمين[1]. ولكي يمكن الالتحاق بهذا المجال لابد أن نتعرف على مصادر قواعد التحكيم الدولي والإلمام بها وكيفية عمل المحكمين الدوليين وإجراءات التحكيم.

– مصادر قواعد التحكيم العالمية

1- قواعد غرفة التجارة الدولية (“المحكمة الجنائية الدولية”)

2- محكمة لندن للتحكيم الدولي (“لندن للتحكيم الدولي”)

3- المركز الدولي لتسوية المنازعات التابع لجمعية التحكيم الأمريكية (“ICDR”)

4- قواعد مركز سنغافورة للتحكيم الدولي (“SIAC”)

5- مركز هونغ كونغ للتحكيم الدولي (“HKIAC”).

6- قواعد المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار التابع للبنك الدولي (“ICSID”)

 7- قواعد لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي (“الأونسيترال”)

8- قواعد غرفة ستوكهولم التجارية (“SCC”).

ومن المراكز الإقليمية في هذا المجال والمستخدم لأحدى هذه القواعد “مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي” والذي أنشأ لحل النزاعات التجارية الدولية.

يطبق مركز القاهرة منذ إنشائه قواعد التحكيم الخاصة بلجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي (“الأونسيترال”) التي وافقت عليها الجمعية العامة الأمم المتحدة بموجب القرار رقم 31/98 بتاريخ 15 ديسمبر 1976، وقد اعتمد المركز هذه القواعد مع إجراء بعض تعديلات طفيفة[2]. فالإلمام بتلك القواعد قد تجعل منك محام دولي في مجال التحكيم.

2- المنازعات الرياضية الدولية

تنامى الاهتمام بالاحتراف والتسويق الرياضي سواء من اللاعبين أو من الإدارات الرياضية في العالم مما تمخض عن ذلك تداول للأموال عن طريق البيع والشراء والمضاربة والذي أدى إلى ظهور حاجات تنظيمية وإدارية وقانونية متنوعة من أهمها الأعمال المؤطرة بتصرف قانوني ولاسيما الرقابة والعقود بأنواعها لتنظيم جميع جوانب العلاقة بين الرياضيين أو المدربين المحترفين والهيئات الرياضية من حقوق وواجبات تترتب على طرفي العقد[3]. وتختص محكمة التحكيم الرياضية (CAS) بالنزاعات الناشئة عن ممارسة الرياضات.

ومن هذه المنازعات على سبيل المثال المنازعات الناشئة عن عقود رعاية الأنشطة الرياضية والعقود المتعلقة بمنح حقوق النقل التلفازي للفعاليات الرياضية، وكذلك الناشئة عن العقد بين الرياضي ومدربه والمسائل المتعلقة بمسؤولية الغير (الطرف الثالث) …الخ[4].

اللغتان المعمول بهما، هي كما ذكرنا هما اللغتان الفرنسية والإنكليزية، وبإمكان الأطراف الاتفاق على استعمال لغة أخرى خلال الإجراءات. وهذه المرونة تسمح بتجنب المشاكل المتعلقة بالترجمة، لأن مثل هذا الأمر قد يقلل من سرعة السير في الإجراءات أمام المحاكم العادية. ويمكن لأطراف النزاع أن يمثلوا أمام المحكمة بأنفسهم أو من خلال شخص يختارونه لذلك، قد يكون محامياً أو ال يكون كذلك[5]. فيعد العمل في مجال الرياضة شكلًا من أشكال العمل في المحاماة الدولية لضرورة الإلمام بالقواعد القانونية الدولية والجزاء المترتب على مخالف أي من تلك القواعد.

3- المنازعات الدولية الجوية والبحرية

الطيران المدني تحكمه قواعد عامة تم الاتفاق عليها بموجب اتفاقيات عالمية، في حال حدوث نزاع أو حادث فإن تلك الاتفاقيات تسري بجانب القوانين الداخلية وتثير وقتها العديد من المسائل خاصة وأنه في أغلب الأحوال يكون هناك اختلاف في جنسيات أطراف النزاع، وقد يكون هذا مجال للعمل الدولي بالمحاماة لاستلزامه المعرفة بالقواعد الدولية وقواعد الدول الأجنبية الطرف في النزاع.

ورد بالحكم رقم 11807 لسنة 2021 – استئناف عمان الصادر بتاريخ 2021-11-16 (وبموجب المادة 26 من اتفاقية الطيران المدني الدولي ( اتفاقية شيكاغو ) وتحت عنوان “تحقيق الحوادث” قضت بأنه ( عند حصول حادث لطائرة دولة متعاقدة في إقليم دولة متعاقدة أخرى نتج عنه وفاة أو إصابات بالغة أو إتلاف فنية هامة بالطائرة أو معدات تسهيلات الملاحة الجوية تقوم الدولة التي حصل فيها الحادث بإجراء تحقيق عن ظروفه وذلك طبقا للإجراءات التي توصي بها الهيئة الدولية للطيران المدني، في الحدود التي تسمح بها لوائح الدولة. ويجب أن يتاح للدولة المسجلة فيها الطائرة الفرصة لتعيين مراقبين لها لحضور التحقيق، وعلى الدولة التي تقوم بالتحقيق إبلاغ تقريرها عنه ونتائجه إلى دولة تسجيل الطائرة ) ، ووفقا لهذه المادة فإن حادث الطيران هو حادث لطائرة دولة متعاقدة في إقليم دولة متعاقدة أخرى نتج عنه وفاة أو إصابات بالغة أو إتلاف فنية هامة بالطائرة أو معدات تسهيلات الملاحة الجوية ، وحيث أن الحادث موضوع الدعوى هو حادث وقع نتيجة الدفع الخلفي لطائرة الخطوط البريطانية أدى ذلك إلى اصطدام الطائرة البريطانية بطائرة المستأنفة وترتب على ذلك وفقا لما تدعيه المستأنفة أضرار لحقت بطائرتها فإن ذلك الحادث ينطبق عليه وصف حادث طيران.)

كذلك فإن القانون البحري يخضع للقواعد دولية  مثل اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار يمكن التعرض لها في حال مخالفة أي من الدول الأعضاء لبنودها ومثال على ذلك المادة (8/1) من تعليمات تطبيق أحكام الأمن البحري على السفن طبقا لأحكام الاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار والمدونة الدولية للأمن البحري للسفن والموانئ وتعديلاتها ( تخضع كل سفينة أردنية تنطبق عليها متطلبات الأمن البحري الواردة في هذه التعليمات والاتفاقية والمدونة لعمليات الفحص والتدقيق المحددة لغايات إصدار الشهادة الدولية لأمن السفينة وعلى النحو التالي :1- عمليات فحص أولية قبل بدء السفينة في الخدمة البحرية وقبل إصدار الشهادة الدولية لأمن السفينة ، وتشمل عملية فحص وتدقيق كامل لنظامها الأمني ولأي معدات أمنية يجب توفيرها طبقا لمتطلبات الفصل ( Xl – 2 ) والفصل الخامس من الاتفاقية والمدونة وخطة امن السفينة المعتمدة ، ويجب أن يتضمن هذا الفحص التحقق من أن النظام الأمني للسفينة وما يرتبط به من معدات أمنية يمتثل للمتطلبات طبقا للفصل ( Xl-2 ) من الاتفاقية والمدونة ويتوافق مع نوع وحجم السفينة والخدمة التي تؤديها في النقل البحري.)، ومن هذا النص يتبين لنا أن يلزم للعمل بالمجال البحري أن يلم المحامي لقواعد القانون البحري الدولي لأن الاشتراطات الدولية ليس لها نطاق معين وإمكانية حدوث النزعات بأقطار مختلفة.

4- مسائل الأحوال الشخصية

وبعد تكييف هذه المسائل واعتبارها من الأحوال الشخصية، تتبين قاعدة الإسناد الخاصة بها وفقا لما تقضي به القواعد العامة في القانون الوطني. وبدون شك أن هذه القواعد تقضي بإخضاعها للقانون الشخصي- قانون الجنسية- ما دامت معتبرة من الأحوال الشخصية، وليس في تطبيق قانون الجنسية الواجب التطبيق أية صعوبة إذا لم يكن هناك اختلاف في الجنسية ما بين أطراف العلاقة وإنما تثور الصعوبة في حالة اختلاف جنسية الأب عن الابن، أو إذا ما تغيرت جنسية الأب مثلا ما بين وقت الحمل وقت الميلاد أو وقت النزاع.[6]

ومع ازدياد أعداد الزيجات بين مختلفي الجنسيات وترتب العديد من المسائل القانونية المثارة زاد الطلب على المحامين المطلعين على القوانين المختلفة الحاكمة لمسائل الأحوال الشخصية مما يجعل هذا المجال خصبًا يصلح للتخصص لمن يرغب في العمل مجال العمل الدولي للمحاماة.

5- الجرائم الإلكترونية

أصبحت الجريمة المعلوماتية تتمتع بعناصر تميزها عن الجريمة التقليدية سواء من حيث أركانها والوسائل المستخدمة ومكان ارتكابها والمحل الذي وقع علية الاعتداء، فضلا على أن نطاق الجريمة المعلوماتية يبلغ مدى أوسع من نطاق الجريمة التقليدية لانعدام الحدود تلك المستجدات تولدت الجغرافية وانعدام القيود على الحركة في الشبكة المعلوماتية ومن الحاجة إلى إيجاد آلية قانونية لمعالجة النقص التشريعي في نطاق أنظمة المعلومات[7].

فالجرائم الإلكترونية تعد مجال مميز للعمل الدولي في مجال المحاماة حيث إن تلك الجرائم قد تكون عابرة للحدود ويلزم للعمل بها أن يكون المحامي ملم بطبيعة الجرائم الإلكترونية الخاصة وكذلك تنازع القوانين الجنائية بالنسبة للجرائم الإلكترونية مما يجعل هذا التخصص مطلوبًا خاصةً لكثرة انتشار هذا النوع من الجرائم.

6- الملكية الفكرية

الملكية الفكرية أضحت أهم نطاق العمل الداخلي والدولي حيث إنه ومع انتشار وسائل التواصل ازداد التعدي حقوق الملكية الفكرية عالميًا مما تطلب معه زيادة الطلب على المحامين الدوليين العاملين بهذا المجال،  وهذا المجال قد لاقى اهتمام عربي وعالمي.

أ- على النطاق العربي

وفى ضوء اهتمام إدارة الملكية الفكرية بتطوير تشريعات الملكية الفكرية فقد صدر قرار مجلس وزراء العدل العرب رقم 635 في نوفمبر 2006 بتشكيل لجنة مكلفة بإعداد قانون عربي استرشادي للملكية الفكرية ولقد ترأست إدارة الملكية الفكرية والتنافسية هذه اللجنة التي عقدت عشرة اجتماعات منذ عام 2007 وحتى اجتماعها الأخير في عام 2016 والذى اعتمد فيه مشروع القانون العربي الاسترشادي لحماية حقوق الملكية الفكرية وتم رفعه لمجلس وزراء العدل العرب وتمت الموافقة عليه بأجزائه الثلاثة وهى حقوق المؤلف والحقوق المجاورة –الملكية الصناعية – التدابير الحدودية[8].

ب- على النطاق العالمي

المنظمة العالمية للملكية الفكرية : (Intellectual Property Organization (WIPO World

 الويبو منظمة عالمية تعمل على حماية الملكية الفكرية في العديد من المجالات وتضم العديد من الدول وتدير المنظمة العديد من الاتفاقيات في هذا الشأن.

1- الاتفاقيات الخاصة بالملكية الصناعية:

أ. اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية ۱۸۸۳م.

ب. اتفاقية مدريد لقمع البيانات الخاطئة أو المضللة عن منشأ البضائع ۸۹۱ ا م.

ج. اتفاقية نيروبي بشأن حماية الشعار الأولمبي .. ۱۹۸۱م.

د. اتفاقية واشنطون لحماية الدوائر المتكاملة .. ۱۹۸۹م.

ه. اتفاقيات قانون العلامات التجارية .. ۱۹۹4م

2 -الاتفاقيات الخاصة بحقوق المؤلف:

أ. اتفاقية برن لحماية المصنفات الأدبية والفنية .. ۱۸۸۶م.

ب . اتفاقية روما ۱۹۹۱م لحماية فتاتي الأداء ومنتجي التسجيلات الصوتية وهيئات الإذاعة.

ج . اتفاقية جنيف بشأن حماية منتجي التسجيلات من النسخ غير المشروع والتسجيلات الصوتية ۱۹۷۰م، وقد انضمت إليها مصر .

د. اتفاقية بروكسل لتوزيع الإشارات حاملة البرامج المرسلة عبر التوابع الصناعية ۱۹۷4م، وقد انضمت إليها المغرب.

ه. اتفاقية الجات 15 أبريل ۱۹۹4م المتعلقة بالملكية الفكرية وقعت بالمغرب من جانب ۱۱۸ دولة منها 9 دول عربية وهي: تونس، المغرب، جيبوتي، موريتانيا، مصر، الإمارات، قطر، البحرين، الكويت.

و . اتفاقية ويبو لحقوق المؤلف : ۱۹93

ز. اتفاقية ويبو لحقوق الأداء والفونغرامات ۱۹۹6م

كل تلك الاتفاقيات تنظم حقوق العمل الفكري فإذا كنت مهتم بهذا المجال وترغب في العمل الدولي للمحاماة فعليك السعي للتعرف أكثر من خلال المؤلفات الشارحة لتلك الاتفاقيات والتطبيقات العملية لها.

تاسعًا: خاتمة

في هذا المقال حاولت طرح فكرة العمل بالمجال الدولي للمحاماة بشكل مختلف لا يسعى فقط لتقديم النصائح، بل يضع أمام أعين القارئ الواقع العملي في هذا المجال من أجل المساعدة على تخطيط أدق للبدا في رحلة العمل الدولي للمحامي، لذا على كل راغب في سلك هذا الطريق أن يضع خطة يبدأها بالتعلم العام ثم التخصص ثم ممارسة المهنة عمليًا من خلال مكاتب المحاماة العاملة دوليًا.

كتابة: محمد السعيد عبد المولى

[1] م.هيوا علي حسين، التحكيم قضاءً أصيلا للمنازعات التجارية، قسم القانون بكلية قانون جامعة السليمانية صـ540

[2] مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي (CRCICA )2011 صـ8، المصدر : موقع المحامي الأردني.

[3] م. د. احسان عبد الكريم عواد، المنازعات الرياضية المنظورة لدى محكمة التحكيم الرياضية ضمانات (CAS) الاستقلالية والموضوعية لقرارتها، مجلة علوم الرياضة، العدد 28، صـ52

[4] م. د. احسان عبد الكريم عواد، المنازعات الرياضية المنظورة لدى محكمة التحكيم الرياضية ضمانات (CAS) الاستقلالية والموضوعية لقرارتها، مجلة علوم الرياضة، العدد 28، صـ57

[5] م. د. احسان عبد الكريم عواد، المنازعات الرياضية المنظورة لدى محكمة التحكيم الرياضية ضمانات (CAS) الاستقلالية والموضوعية لقرارتها، مجلة علوم الرياضة، العدد 28، صـ60

[6] فتيحة يوسف عماري،  أستاذة مكلفة بالدروس، كلية الحقوق، جامعة تلمسان، قواعد التنازع الدولي في بعض المسائل من قانون الأسرة الجزائي،صـ111

[7] بهاء فهمي الكببجي، مدى توافق أحكام جرائم أنظمة المعلومات في القانون الأردني مع الأحكام العامة للجريمة، رسالة، كلية الحقوق، جامعة الشرق الأوسط، 2013، صـ2

[8] وزير مفوض، د. مها بخيت زكي، مدير إدارة الملكية الفكرية والتنافسية ،جهود جامعة الدول العربية في حماية حقوق الملكية الفكرية،  جامعة الدول العربية.