أحكام الشركة المدنية في القانون الأردني
يعد نظام الشركات وسيلة قانونية فعالة لتحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية علي السواء لأنها محمية بقواعد قانونية تجعلها قادرة علي التعامل مع الأخرين، مثلها مثل الشخص الطبيعي القادر علي التعامل، فقد يتعامل بممارسة أعمال تجعله تاجر بقصد تحقيق ربح، أو يمارس أعمال تبقي علي صفته المدنية، كأعمال البيع والشراء لتلبية احتياجاته الخاصة، من هنا كانت الشركات شأنها شأن الأشخاص الطبيعيين، يمكن أن تكون شركات تجارية أو شركات مدنية.
لذلك أصبحت الشركات المدنية وسيلة هامة للارتقاء المجتمعي، من أجل تلبية احتياجات مجتمعية هامة، تسعي لتحقيقها بما لديها من رأس مال يجعلها قادرة علي تحقيقه، كما أن الشركات التجارية وسيلة للارتقاء بالمستوي الاقتصادي، حيث أن الشركات المدنية تؤسس بغرض تحقيق أهداف اجتماعية مثل التكافل الاجتماعي، أو تقديم الخدمات المهنية الحرة، أو توفير الخدمات النقابية لإصحاب المهنة أو الحرفة الواحدة، كما هو الوضع في المجال الطبي أو القانوني أو المهني أو المحاسبي وغيرها من الأهداف الاجتماعية الأخرى وأن حققت ربح.
ولأهمية الشركات المدنية فسوف نلقي الضوء في هذا المقال علي التعريف بالشركة المدنية؛ وما هي معايير التفرقة بينها وبين الشركات التجارية؟ وما هي القواعد والأحكام الخاصة بها؟ وما هي الآثار المترتبة علي الشركة المدنية؟.
أولاً: االتعريف بالشركة المدنية.
ثانياً: أركان الشركة المدنية.
ثالثاً: قواعد وأحكام الشركات المدنية.
أولا : التعريف بالشركة المدنية
تعرض المشرع الأردني لمصطلح الشركات المدنية بنص المادة (7/ج) بأنها الشركات التي تؤسس بين شركاء من ذوي الاختصاص والمهن، وتخضع لأحكام القانون المدني، وأحكام القوانين الخاصة بها وعقودها وأنظمتها الداخلية.
كما عرف المشرع المصري الشركة المدنية هي التي يكون الغرض منها مقصورا علي ممارسة عمل من الأعمال المدنية، والتي تؤسس طبقا لأحكام القانون المدني، ولا تأخذ أحد أشكال الشركات التجارية[1].
والقانون المصري لم يضع شكل قانوني معين للشركات المدنية، كما فعل عند تنظيمه للشركات التجارية، لذلك تخضع في أحكامها للمواد القانون المدني الأردني، وتشمل الشركات المدنية التي تمارس عمل غير تجاري، كالمهن الحرة، مثل المحاماة، والاستشارات الهندسية والمحاسبة، أما إذا كان غرض الشركة هو ممارسة عمل تجاري، فيجب عليها أن تأخذ شكل من أشكال الشركات التجارية، مع مراعاة أن التشريعات الانجلوسكسونية كالقانون الإنجليزي، والأمريكي، لا يأخذ بالتفرقة بين الشركات المدنية والتجارية. [2]
ومن خلال ما سبق يمكننا وضع تعريف للشركات المدنية بأنها المشروع الذي يقوم بممارسة عمل من الأعمال المدنية الواردة بقانون المعاملات المدنية علي سبيل المثال كالأعمال الزراعية، أو الأعمال الأدبية، أو الأعمال الفنية، أو المهنية، دون اتخاذ شكل قانوني معين، وتكتسب الشخصية المعنوية بمجرد استيفاء عقد تأسيسها الأركان والشروط القانونية.
والسؤال هل يحق للشركة المدنية أن تمارس أكثر من عمل أو يكون لها أكثر من غرض؟
الإجابة : نعم يجوز هذا أو ذاك لسبب واحد وهو اتجاه التشريعات القانونية حديثا إلي الأخذ بالمعيار الشكلي، للتفرقة بين الشركات المدنية والتجارية فمتي أخذت الشركة شكل من أشكال الأشخاص أو الأموال تعد تجارية أي كان غرضها[3].
بينما المشرع الأردني قسم الشركات إلي ست أشكال بالمادة (6/ أ) من قانون الشركات الأردني جاء نصها علي أنه ” مع مراعاة أحكام المادتين ( 7، 8) من هذا القانون تقسم الشركات التي يتم تسجيلها بمقتضي هذا القانون إلي الأنواع التالية: ( شركة التضامن ، شركة التوصية البسيطة ، الشركة ذات المسؤولية المحدودة ، شركة التوصية بالأسهم ، الشركة المساهمة الخاصة ، الشركة المساهمة العامة).
وجاء نص المادة (7/ ج ) الشركات المدنية، تسجل لدي المراقب ( وهو مراقب عام الشركات وفقا لتعريفات المادة (2) من قانون الشركات الأردني)، بسجل خاص يسمي ” سجل الشركات المدنية” وهي التي تؤسس من ذوي الاختصاص والمهن وتخضع لأحكام القانون المدني.
والملاحظ لنا من نص المادة (7/ج) أن تعيين موضوع أو غرض الشركات المدنية جاء بصياغة قانونية عامة – من ذوي الاختصاص والمهن الخاضعة للقانون المدني – وهذا فيه إجازة قانونية للشركات المدنية من ممارسة أكثر من عمل أو أكثر من غرض، مما يعني أخذ المشرع الأردني بالمعيار الموضوعي، فمنح الصفة التجارية لكل شركة تحترف عمل من الأعمال التجارية الواردة بقانون التجارة الأردني، دون الاعتداد بالشكل القانوني للمشروع للتفرقة بين الشركات المدنية والتجارية ، فالشركات المدنية تأخذ أحكامها من نص العقد التي تأسست بموجبة، بالإضافة لأحكام القانون المدني[4].
فالشركة المدنية التي تسجل في السجل الخاص بها ، من ذوي الاختصاص والمهن الخاضعة للقانون المدني، تكون شركة مدنية، أي كان غرضها أو شكلها بسبب الأخذ بالمعيار الموضوعي والشكلي، مما صعب الأمر، ويفرض تحديد معيار واحد للتفرقة بين الشركة المدنية والتجارية.
الأهمية العملية للشركات المدنية
تقوم الشركات المدنية بدور هام وحيوي في خدمة الاقتصاد القومي، من خلال الأعمال التي تقوم بممارستها، فالمشروعات الصناعية والزراعية والخدمية، أخذت طريقها في التطوير والتحديث لتلبية احتياجات الأفراد داخل الدولة، سواء علي المستوي الداخلي من خلال الاستهلاك، أو الخارجي من خلال التصدير، وهناك العديد من الأفراد بحاجة إلي تحقيق أغراضهم من خلال التعاون فيما بينهم كلا في نطاق تخصصه، وذلك لسببين:
الأول: عدم تمتع جميع أفراد المجتمع بنفس القدرات والإمكانيات الفنية أو الذهنية أو العملية فالتعاون فيما بينهم هو الوسيلة الوحيدة، لضم الخبرات والتخصصات المختلفة التي لابد منها لنجاح أي مشروع.
الثاني: أن أصحاب المهن الحرة من ذوي الكفاءة والخبرة، قد لا يمتلكون من الوسائل المادية التي تعينهم علي تنفيذ خبراتهم وإمكانيتهم لحيز الوجود، فيكون التعاون فيما بين أصحاب المهنة الواحدة وسيلة هامة لضم تلك الخبرات للممارسة العمل المطلوب أداءه بشكل متقن وفعال[5]
كيفية تمييز الشركات المدنية عن غيرها من الشركات التجارية؟
جاء في قانون الشركات الأردني بنص المادة (7/ ج) الشركات المدنية هي التي تسجل لدي المراقب ، بسجل خاص يسمي ” سجل الشركات التجارية” وهي التي تؤسس من ذوي الاختصاص والمهن وتخضع لأحكام القانون المدني، ونص بالمادة (6/ أ) من ذات القانون على أنه “مع مراعاة أحكام المادتين ( 7، 8) من هذا القانون تقسم الشركات التي يتم تسجيلها بمقتضي هذا القانون إلى عدة أنواع من الشركات التجارية كما سبق بيانه.
فقد تؤسس الشركة المدنية لممارسة عمل من الأعمال غير التجارية، متخذه لها شكل قانوني من أشكال الشركات التجارية كالتضامن أو التوصية بالأسهم ، وتعتبر مدنية بسبب أن المشرع الأردني أجاز للشركات المدنية ذلك بنص المادة(7/ج ) علي ذلك ، وفي هذه الحالة قد يقع الغير المتعامل مع الشركة في غلط ، قد يصيب تصرفه بالبطلان، لاختلاف المسؤولية القانونية للشركة المدنية والشركاء فيها من جانب ، والمسؤولية القانونية للشركة التجارية والشركاء فيها من جانب أخر وفي هذا غلط ولبس يجب إزالته مما يوجب الأخذ بالمعيار الشكلي للتفرقة بين الشركة المدنية والتجارية كما فعل المشرع المصري[6]
فماهي النتائج المترتبة على التفرقة بين الشركات المدنية والتجارية؟
رتب القانون نتائج هامة على هذه التفرقة تتمثل في الاتي:
- الشركة المدنية لا تلتزم بإجراءات القيد في السجل التجاري، ولا بإمساك دفاتر تجارية.
- الشريك في الشركة المدنية غير مصنف بوصف قانوني محدد في مسؤوليته عن ديون الشركة إلي متضامن أو غير متضامن حسب نوع الشركة، مالم يتفق علي التضامن فمسؤوليته شخصية بمقدار نصيبة في خسارة الشركة، والسبب في ذلك أن صفة التضامن في المعاملات المدنية غير مفترض، عكس الوضع في المعاملات التجارية التي يكون التضامن فيها مفترض، ولا يجوز المطالبة بإفلاس الشركة أو الشركاء فيها.
- يسري عليها مدة التقادم العادي وهي خمسة عشر سنة وفقا لأحكام التقادم الواردة بالقانون المدني، فلا يسقط الحق في إقامة الدعاوى الناشئة عن أعمال الشركة إلا بالتقادم الطويل (15 سنة) تبدأ من تاريخ انتهاء مدة الشركة أو من تاريخ شهرها طبقا للقانون.
- مبدأ الثبوت بالكتابة هو الأصل في مسائل الأثبات المدني التي يجب مراعاتها عند نشوء المنازعات بين الشركات المدنية والغير، ولا يجوز الأخذ بمبدأ حرية الأثبات المعمول به في المعاملات التجارية[7]
- الشركات المدنية ليس لها شكل قانوني محدد، فلم يحدد القانون لها أشكال يجب عليها أن تتخذها عند التأسيس، بخلاف الشركات التجارية التي استوجب القانون لها أشكال قانونية محددة يجب أن تتخذ أحدها عند التأسيس إلا نالها البطلان.
- الشركة المدنية تكتسب الشخصية المعنوية لها بمجرد إبرام عقد تأسيسها مستوفيا للأركان والشروط اللازمة لإنشائه، وبها تصبح شخصا قانونيا مستقلا عن شخصية الشركاء فيها وتصبح الشركة أهلا لاكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات، بخلاف الشركات التجارية لا تكتسب الشخصية المعنوية إلا بعد إتمام الشهر والقيد في السجل التجاري المعد لذلك.
- الاحتجاج بالتصرفات والأعمال التي تبرمها الشركة المدنية تثبت لها الحجية وتنتج آثارها القانونية في مواجهة الشركة والغير المتعامل معها فور تأسيسها بسبب اكتسابها الشخصية القانونية الاعتبارية بمجرد التأسيس، بخلاف الوضع بالشركات التجارية لا تثبت لها تلك الحجية إلا بعد الشهر والقيد بالسجل التجاري.
الطبيعة القانونية للشركة المدنية
الأصل في نظرية الشركات بصفة عامة ما ورد بالقواعد العامة في القانون المدني بالمادة (582) مدني أردني بتعريف عقد الشركة بأنه ” عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهما في مشروع مالي بتقديم حصة من مال أو عمل لاقتسام ما قد ينشأ عن المشروع من ربح أو خسارة”.
والشركات – حسب الأصل- من الأشخاص الاعتبارية التي لها شخصية قانونية معترف بها، كما هو متفق عليه بين فقهاء القانون وأحكام القضاء، تجعلها أهلا لاكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات فالشركة كشخص قانوني اعتباري، تشبه الشخص الطبيعي العادي مع الفوارق بينهما، والأخير قد يكتسب صفة قانونية تجعله في مركز قانوني يختلف عن صفته الأساسية المدنية، كصفة التاجر.
و الشركة المدنية تولد وتأسس بموجب عقد من مجموعة أشخاص، الأمر الذي يستوجب توافر أركان العقد المتفق عليها فقها وقضاء، من تراضي ومحل وسبب، أما الأهلية الخاصة بها فيكتفي بأهلية الأداء المقررة للشخص الطبيعي، وما يطرأ عليها من ظروف وأحوال، السبب أننا بصدد مشروع مدني وليس تجاري، لأن المشروع التجاري يتطلب شروط محددة في الأهلية لممارسة العمل التجاري[8].
كما يجب أن يقوم كل شريك بالشركة، بتقديم ما تعهد به من حصة في رأس مال الشركة سواء كانت في شكل نقدي أو عيني أو عمل ، وهذه الحصة هي التي تحدد نصيبة في الأرباح والخسائر ما لم يتم الاتفاق علي خلاف ذلك.
والشركة المدنية قد يقتصر رأس مالها علي الجزء الثابت منه، كمقر الشركة وما به من تجهيزات وأدوات لازمة لممارسة العمل التي أنشت الشركة لممارسته، كالكتب القانونية اللازمة لشركة المحاماة والاستشارات القانونية، أو الأجهزة الطبية اللازمة لشركة أو مستوصف طبي لتقديم الخدمة العلاجية أو التحليلية أو التشخصية………..وهكذا.
والسبب في ذلك مرجعة أن هذه المشروعات تعتمد في المقام الأول علي نوعية دراسة الشركاء وخبراتهم العملية ، فالعمل الذي يمارسونه من خلال الشركة، مرتبط ارتباط وثيق بالناحية الذهنية والفكرية، وهو ما لا يمكن تقويمه بالمال، إلا من خلال تسويق الخدمة، وهذ الأمر يختلف من نشاط لآخر، حسب نوع العمل الذي تمارسه الشركة المدنية.
وقد نص القانون المدني علي صور عديدة لتقديم رأس المال في الشركة، كما يجب توافر نية المشاركة لدي الشركاء في العمل الذي تأسست الشركة من أجله، بهدف تحقيق الربح، فهذا لا يمنع من تحقيقه بالشركات المدنية، لأنها كأي مشروع يحتمل الربح أو الخسارة، لذلك نص القانون بالمادة( 7/ج/4) علي ( جواز أن يتفق الشركاء بالشركة المدنية في عقد تأسيس الشركة أو في نظامها الداخلي، علي أي أحكام خاصة لإدارة الشركة، أو توزيع أرباحها ، أو تنظيم ملكية الحصص فيها……..).
ويتم اثبات نية المشاركة عند الشركاء من خلال طبيعة النشاط الذي اشتركوا فيه، وهي تعد من مسائل الواقع التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع، ويستتبع ذلك اتفاقهم على كيفية تقسيم الأرباح والخسائر، فإذا أتفق على تحمل أحد الشركاء الخسارة دون الأرباح أو العكس، كان عقد الشركة باطل.
كما يجب أن يكون عقد الشركة مكتوبا، لأنه من العقود الشكلية، فالكتابة هنا شرط انعقاد، وليس شرط أثبات، وينتج عن عدم كتابة عقد الشركة بطلان الشركة، كما أن عقد الشركة من العقود الملزمة للجانبين، فكل شريك مسؤول تجاه الشركة والعكس، ويجب الوفاء بالتزاماتهم الواردة بالعقد، كما يعد عقد الشركة من عقود المعاوضة، والسبب في ذلك أن كل شريك ملزم بتقديم حصة في رأس مال الشركة، مقابل حصوله على جزء من الأرباح الناتجة عن ممارسة الشركة لأعمالها.
ولقد نصت المادة (584) من القانون المدني علي أنه ” يجب أن يكون عقد الشركة مكتوبا، فإذا لم يكن العقد مكتوبا، فلا يؤثر علي حق الغير، وإما بالنسبة للشركاء أنفسهم فيعتبر العقد صحيحا إلا إذا طلب أحدهم اعتباره غير صحيح ، فيسري هذا على العقد من تاريخ إقامة الدعوى” .
وعليه تعد الشركة المدنية ذات طبيعية عقدية في المقام الأول، فالأصل العام لنظرية الشركات تحكمها قواعد ونصوص القانون المدني، الذي يعد الشريعة العامة للقانون التجاري ، وأي قانون مرتبط به أو منبثق عنه.
ما هي أنواع الشركات المدنية؟
لا يمكن حصر أنواع الشركات المدنية ، فالعمل المدني هو الأصل ولا يقع تحت حصر ، وهذه الشركات تقوم في- الغالب الأعم- علي الجهد البدني والفكري، أكثر من اعتمادها علي رأس المال كأعمال المحاماة، وممارسة الطب والهندسة وغيرها من الأعمال المدنية الأخرى، التي يمكن ممارستها من خلال شركة، فعلي سبيل المثال للتوضيح وترسيخ الفكرة تعد من الشركات المدنية:
الشركات الزراعية: وهي التي تمارس الأنشطة المرتبطة بالزراعة، والتي تقع ضمن مجموعة من الأعمال، كالأعمال المرتبطة بالتربة مثل الحبوب والخضروات.
شركات استخراج الفحم: وهي التي تمارس العمل علي استخراج الفحم من المناجم، وكذلك استثمار مصادر المياه المعدنية، بشرط أن لا تكون هناك عمليات تحويل علي المنتج، حتي لا تتحول إلي عمل تجاري.
شركات الأعمال الأدبية والفنية: وهي التي تعتمد علي العمل الذهني والفكري، فهذه الأعمال كالفن والغناء والتمثيل والتأليف تعد أعمال مدنية، ولو قام صاحب العمل ببيع أتناجه الأدبي.
شركات المهن الحرة: وهي التي تقوم بممارسة عمل من الأعمال الحرة، كأعمال المهندسين الذين يقومون بوضع الخرائط والتصميم والأشراف علي التنفيذ، والخدمات التي يقوم بتقديمها المستشارين القانونيين والمحاسبين وغير ذلك من المهن الحرة[9]
ثانياً: أركان الشركة المدنية.
يجب أن يتوافر في عقد تأسيس الشركة المدنية الأركان الواجب توافرها في الشركات التجارية وهي الأركان الموضوعية لعقد الشركة، والأركان الموضوعية والشكلية مع مراعاة الفارق بينهما كما يلي .
الأركان الموضوعية العامة لعقد الشركة المدنية
عقد الشركة: مدنية كانت أو غير مدنية يجب له توافر الأركان الموضوعية العامة والخاصة طبقا لنظرية العامة في العقود عامة؛ وعقود الشركات خاصة ، حتي يتم تأسيس الشركة بشكل قانوني صحيح، لا يصيبه عيب يبطله، سواء كان هذا العيب يقع في إرادة الشركاء المؤسسين للشركة كالغلط أو الإكراه أو التدليس أو الاستغلال، وذلك طبقا لنص المادة(5) من قانون الشركات الأردني التي حظرت علي مؤسسي الشركات من تسجيل شركة باسم لغاية احتيالية ، أو في أهلية الشركاء من نقص في أهليتهم أو عارض من عوارضها ، فيجب فيمن يوقع علي عقد تأسيس الشركة المدنية كامل الأهلية وهو سن (18) في القانون المدني الأردني ، في حين سن البلوغ في القانون المدني المصري(21 عاما)، لا يشوب أهليته نقصان أو انعدام، أو في المحل الذي يجب أن يكون مشروعا غير مخالف للنظام العام والآداب العامة [10]
الأركان الموضوعية الخاصة لعقد الشركة المدنية
تعدد الشركاء وتقديم الحصص بالشركة
قوام عقد الشركة وجود شخصين أو أكثر، وهوما يعبر عنه بركن تعدد الشركاء، فلا شركة بدون اتفاق بين شخصان أو أكثر، فهو ركن أساسي في تأسيس الشركات بل وبقائها، فهما اللذان يقومان بتكوين رأس مال الشركة، من خلال تقديم كل شريك بما تعهد به من حصة سواء كانت في صورة نقدية أو عينية أو عمل، ولا يشترط أن تكون حصص متساوية القيمة، بقدر ما يشترط أن تكون محددة القيمة.
والحصة العينية تتمثل في تقديم عقار، يصلح أن يكون مقر للشركة أو منقول كالأجهزة والمعدات والكتب وما شابه ذلك، تصلح في قيام الشركة بالعمل المدني الذي اتخذته نشاطا لها، وقد تكون الحصة مقدمة من الشريك علي سبيل التمليك، فتصبح في تلك الحالة من ممتلكات الشركة وجزء من ذمتها المالية، أو علي سبيل الانتفاع، فيحق للشركة الانتفاع بها طوال حياتها فقط، ولا تخرج من ذمة صاحبها الشريك[11].
ولقد نص القانون المدني الأردني علي ذلك بالمادة (586) علي أنه ” يجوز أن تكون حصة الشريك في الشركة حق ملكية أو حق منفعة أو أي حق عيني آخر، وتسري عليها أحكام البيع فيما يتعلق بضمانها إذا هلكت أو استحقت أو ظهر فيها عيب أو نقص، أما إذا كانت الحصة مجرد الانتفاع بالمال، فإن أحكام الإيجار هي التي تسري في كل ذلك، فإذا كانت الحصة عملا وجب علي الشريك أن يقوم بالخدمات التي تعهد بها في العقد”.
توافر نية المشاركة بالشركة
كما ينبغي توافر ركن القصد ، وهو ما يعبر عنه بركن نية المشاركة أو الاشتراك في المشروع وهو يعبر عنه بالإرادة في التعاون بين الشركاء بالشركة، علي العمل في شكل جماعي، بهدف تحقيق الغرض من تأسيس الشركة، مع مراعاة قبول اقتسام ما ينشأ عن الشركة من ربح أو خسارة فهم شركاء في الغنم شركاء في الغرم ، فقبول المخاطرة بالدخول في الشركة، لا يتحقق إلا من اقتسام الأرباح التي تنتج من ممارسة الشركة لأعمالها ، ولقد نصت المادة (582) من القانون المدني الأردني علي ذلك.
وعملية توزيع الأرباح أو الخسائر مردها إرادة الشركاء ، بمعني الاتفاق فيما بينهم بعقد تأسيس الشركة، علي كيفية تقسيم الأرباح وتحمل الخسائر، فالمرجع في ذلك الاتفاق والإرادة وليس القانون والإلزام، ولا يشترط فيها التساوي بينهم ، فلا قيد عليهم سوي عدم استئثار أحدهم بالأرباح أو إعفاء أحدهم من تحمل الخسارة، وكان المشرع الأردني حريص علي ذلك بنص المادة(590) من القانون المدني بأنه ” إذا أتفق في العقد علي أن أحد الشركاء، لا يفيد من أرباح الشركة ، ولا يساهم في خسائرها كان عقد الشركة باطلا” .
الأركان الشكلية لعقد الشركة المدنية
عقد الشركة عقد رضائي – بحسب الأصل – ينعقد ويرتب آثاره القانونية، فور إبرامه مستوفيا أركانه السابقة، ولم يتطلب المشرع الأردني للشركة المدنية شرط النشر والقيد بالسجل التجاري حتي يعترف لها بالشخصية القانونية، كما هو الوضع بالشركات التجارية ، أما الشركة المدنية تكتسب الشخصية القانونية فور استيفاء عقد تأسيسها لأركانه وشروطه.
والشرط الشكلي الذي تطلبه قانون الشركات الأردني في تأسيس الشركات المدنية، أن يتم تسجيلها لدي مراقب عام الشركات في سجل خاص، كما يجب أن تسجل كافة التعديلات والتغييرات التي تطرأ علي الشركة منذ تأسيسها حتي حلها، وهذا أمر يجب الإشادة به بحق المشرع الأردني بضمان حقوق الشركة والشركاء والغير، من خلال سجل تقيد فيه كافة بيانات الشركة المدنية يوازي السجل التجاري، الذي تقيد فيه كافة البيانات المتعلقة بالشركة التجارية من تأسيسها وحتي انقضاءها.
كما أن كافة تصرفات الشركة وتعاقداتها تسري بحق الغير، وتصبح حجة عليهم منذ تاريخ تسجيلها بهذا السجل الخاص بالشركات المدنية ، فهو أجراء لإثبات الحجية الرسمية لتعامل الشركة مع الغير ، وليس إجراء لاكتسابها الشخصية القانونية المقررة لها منذ تحرير عقد التأسيس، لذلك يحق للغير التمسك بوجود الشركة وتصرفاتها ولو لم يتم تسجيلها بالسجل المعد لذلك بنص المادة(583/3) من القانون المدني الأردني بأنه ” ولكن للغير أن يتمسك بهذه الشخصية، رغم عدم استيفاء الإجراءات المشار إليها ” .
وهنا لنا ملاحظه علي نص المادة (7/1) من قانون الشركات الأردني لفقدانه الغاية التشريعية بالنص علي تسجيل الشركات المدنية بسجل خاص، يسمي بسجل الشركات المدنية ، كشرط للاحتجاج بالشركة وتصرفاتها تجاه الغير، وضمان حقوق الغير تجاه الشركة، من خلال إداه قانونية تحقق وسائل الأثبات للحقوق والالتزامات المتبادلة مع الغير.
وبالرغم من ذلك أجاز القانون المدني للغير أن يتمسك بالشخصية القانونية للشركة ،في حالة عدم تسجيلها، والمشرع لم يرتب البطلان علي ذلك ، مما يعني أنه مقرر لصاحب الشأن ، في حين أن شخصية الشركة ثابتة بقوة القانون فور التأسيس، وليس بتصرفاتها مع الغير، فما هي الغاية التشريعية من النصين، وتعارض يجب إزالته، لأن المشرع لم ينص علي ضرورة قيد الشركة المدنية بسجل خاص، إلا بهدف الأثبات للشركة وتصرفاتها مع الغير .
ثالثاً: قواعد وأحكام الشركات المدنية
لقد وضع المشرع الأردني نظام قانوني متعدد لإدارة الشركات المدنية، فقد أخضعها للقانون المدني باعتباره الشريعة العامة للمعاملات المدنية ، ثم نظمها قانون الشركات الأردني بالمادة السابعة بالفقرة ( ج)، المكونة من ثلاثة بنود تتضمن أحكام الشركات المدنية باعتبارها القانون الخاص بالشركات عامة، كما أخضعها لقوانين المهن والأعمال المدنية التي تأسس الشركة لممارستها، بالإضافة إلى عقد تأسيس الشركة ذاته ، وأنظمتها الداخلية .
ونستخلص من ذلك عدد من القوانين الحاكمة للشركات المدنية هي:
أولا: القانون المدني
ثانيا: قانون الشركات
ثالثا: قانون المهنة التي تأسست الشركة من أجله، كمهنة المحاماة ، أو مهنة الهندسة، أو مهنة الطب، أو مهنة الزراعة، أو مهنة التأليف والابتكار والفن والتمثيل وغيرها من المهن الأخرى والتي تنظم كل منها بقانون خاص.
رابعا: عقد تأسيس الشركة
خامسا: النظام الأساسي الداخلي للشركة
فعلى سبيل المثال: ما نجده في قانون مهنة المحاماة، ونظم ممارستها سواء بشكل فردي أ وبشكل جماعي من خلال شركة ، يشترط القانون فيمن يرغب في ممارسة مهنة المحاماة من خلال شركة يجب مراعاة الاتي:
- إشعار النقابة كتابيا (خطيا) بتأسيس الشركة خلال مدة لا تزيد عن ثلاثين يوما من تاريخ التأسيس، أو من تاريخ انضمام محام جديد إليها.
كيفية الانضمام والخروج من الشركات المدنية؟
لا يوجد مانع قانوني من تطبيق أحكام الانضمام للشركة المدنية بنفس وقواعد أحكام الانضمام بالشركات التجارية، وهي ضرورة موافقة جميع الشركاء بالشركة على دخول شريك جديد ، أو في حالة تنظيم الانضمام للشركة بعقد التأسيس، فيجب الرجوع إليه فيما يتعلق بطلب موافقة معينة بالأجماع أو الأغلبية من الشركاء
والشركة المدنية كون معيار الاعتبار الشخصي فيها محل اعتبار، وعليه فإن خروج الشريك قد يؤدي إلى حلها، سواء كان هذا الخروج بسبب الوفاة أو الحجر، إلا أن هذه القاعدة لا تتعلق بالنظام العام ، ويجوز الاتفاق على مخالفتها، فيجوز الاتفاق على استمرار الشركة بالرغم من وفاة الشريك أو الحجر عليه أو حتى خروجه بإرادته الحرة.
وقد نصت المادة (603) من القانون المدني الأردني علي ذلك، فأجازت الاتفاق بين الشركاء علي استمرار الشركة، إذا مات أحد الشركاء أو حجر علية أو أعسر أو انسحب أو افلس، وهذا الاستمرار لا يحول من حق ورثته في الحصول علي نصيبه في رأس مال الشركة، ويقدر قيمته بحسب يوم وقوع الحدث كالوفاة أو الإعسار، ويسدد له نقدا [12].
والسؤال هل هناك مانع قانوني من شخص له صفة التاجر من المشاركة في شركة مدنية؟
الجواب : بحسب الأصل – لا يوجد مانع قانوني – من مشاركة التاجر طبيعي كان أو معنوي في الشركة المدنية ، مالم يكن العمل محظور عليه بنص القانون، فالأصل في القانون أن كل شخص له كافة الحقوق المدنية؛ والاستثناء هو التجارة، فحقوق الشخص متعددة منها المدنية والتجارية والشخصية والسياسية والاجتماعية[13] .
كما أن فصل الشريك من الشركة المدنية جائز، متي توافرت أساب الفصل، كارتكاب الشريك لخطأ يستوجب فصله من الشركة ، كم لو تم شطب محام من النقابة، لارتكابه أعمال تنافي ميثاق وشرف مهنة المحاماة، أو طبيب وقام بأفعال تنافي مهنة الطب وهكذا ، وقد نصت المادة (605) من القانون المدني الأردني علي ذلك بأنه ” يجوز لكل شريك أن يطلب من المحكمة بفصل أي من الشركاء، يكون وجوده قد أثار اعتراضا علي مد أجلها، أو تكون تصرفاته مما يمكن اعتباره سببا مسوغا لحل الشركة ، علي أن تظل الشركة قائمة بين الباقين” .
المسؤولية الناشئة عن الشركة المدنية
القاعدة الأصولية أن التضامن في الأعمال المدنية غير مفترض، وان تم مباشرة تلك الأعمال في شكل شركة، فالشريك في الشركة المدنية لا يكتسب صفة التاجر، أو صفة التضامن، فدخوله في شركة مدنية لا تؤثر على شخصيته القانونية، وبالتالي فمسؤوليته عن ديون الشركة تكون مسؤولية شخصية، كما لو كانت ديونه الخاصة، إلا هذه المسؤولية ليست مطلقة، بل محدودة بمقدار نصيبه في خسارة الشركة، وليس بمقدار الحصة التي ساهم فيها عند تأسيس الشركة.
والسؤال كيف تتم إدارة الشركة المدنية؟
تتم إدارة الشركة المدنية بالاتفاق فيما بين الشركاء علي تعيين المدير، فقد يتم تعيينه بعقد تأسيس الشركة باختيار أحدهم، أو اختيار مدير من غير الشركاء، ليتولى إدارة الشركة عملا بنص المادة ( 592 ) من القانون المدني الأردني.
وفي حالة عدم تعيين مدير للشركة، فيحق لكل شريك القيام بأعمال الإدارة وأعمال التصرف المرتبطة بتحقيق أغراض الشركة، عملا بنص المادة (591) من القانون المدني الأردني، وتكون نافذة بحق الشركة والشركاء، بشرط عدم مخالفتها لنظام الشركة أو القانون.
كيفية انقضاء الشركة المدنية؟
للإجابة علي هذا التساؤل يرجع للقواعد الأصولية العامة ، الواردة بنص القانون المدني علي انقضاء عقد الشركة علي وجه العموم بنص المادة (601، 602) من القانون المدني الأردني والتي عددت طرق انقضاء الشركات ، لأسباب عامة : تتمثل في انتهاء مدة الشركة أو انتهاء العمل التي أنشئت الشركة من أجله، أو هلاك رأس مال الشركة.
كما تنقضي لأسباب خاصة تتعلق بالشركاء، كالوفاة أحد الشركاء أو الحجر عليه أو إعساره أو بانسحاب أحد الشركاء ، أو بالاتفاق فيما بين الشركاء علي حل الشركة وتصفيتها، سواء اتفاقا أو قضاء بنص المادة (605، 606) من القانون المدني الأردني.
رابعًا: الخاتمة.
تعرفنا علي الشركة المدنية باعتبارها أحد أنواع الشركات، التي لا تقل أهمية عن مثيلاتها من الشركات التجارية ، لما لها من دور اقتصادي اجتماعي في تحقيق التنمية الاقتصادية للدولة، لذلك أولاها المشرع الأردني بالاهتمام بإفراد نص تشريعي في قانون الشركات الأردني بالتنظيم ، من حيث التعريف بها متخذا المعيار الموضوعي والشكلي، للتمييز بينها وبين الشركات التجارية، بخلاف المشرع المصري الذي اكتفي بشأنها بما ورد بالقواعد العامة لعقد الشركة بالقانون المصري.
فهي شركة تقوم بممارسة الأعمال المدنية، والأعمال المهنية التي تعتمد علي الجهد الذهني والفكري، أكثر من اعتمدها علي رأس المال ، وتستلزم لتأسيسها توافر الأركان الموضوعية العامة والخاصة لعقد الشركة ، فضلا عن تسجيلها بسجل خاص بالشركات المدنية ‘ كوسيلة للأثبات وليس للانعقاد.
وتتسم بسهولة الإجراءات في التأسيس، وتكتسب الشخصية الاعتبارية بمجرد تحرير عقد التأسيس، وتخضع لقواعد قانونية تكفل حمايتها وتضمن حقوق المتعاملين معها، وتدار بالقواعد العامة في إدارة الشركات، الواردة في نصوص القانون المدني، من حيث تعيين مدير للشركة من أحد من الشركاء فيها أو من غيرهم، يخضع لاتفاق الشركاء جميعا علي ذلك، وفي حالة عدم الاتفاق تكون إدارتها مسؤولية الشركاء جميعا.
وتكون مسؤولية الشركة والشركاء فيها مسؤولية شخصية، ولكنها بالنسبة للشركاء تكون مسؤولية خاصة وليست مطلقة في حدود الحصص المقدمة منهم بالشركة، لان التضامن في المعاملات المدنية غير مفترض، وتتعرض للانقضاء والحل بنفس أسباب انقضاء الشركات.
وما تلاحظ لنا ضرورة مناشدة المشرع الأردني من إعادة صياغة للمادة (7/ج) من قانون الشركات للأخذ بالمعيار الشكلي للتفرقة بينها وبين الشركات التجارية، بحظر أتخاذ الشركة المدنية لأي شكل من أشكال الشركات التجارية، لمنع الوقوع في عيب الغلط، وإزالة اللبس تجاه الغير للاختلاف البين في قواعد وأحكام المسؤولية القانونية، للشركاء عن ديون الشركة، ليس هذا فحسب بل لوجود قواعد خاصة في إدارة الشركات التجارية تختلف باختلاف شكل الشركة.
إعداد : د. نهاد أحمد إبراهيم
[1] – د. هاني سري الدين ، المرجع السابق، صـ24 .
[2] – راجع د. هاني سري الدين ، المرجع السابق، صـ25 .
[3] – د. رضا السيد عبد الحميد، الأعمال التجارية والتاجر، دار النهضة العربية، 2012، صـ25 .
[4] – د. عزيز العكيلي، الوسيط في الشركات التجارية ، عمان ، الأردن ، دار الثقافة للنشر والتوزيع، 2006، صـ35 .
[5] – د. حاتم محمود احمد البخيت، النظام القانوني للشركات المدنية، رسالة ماجستير، جامعة مؤتة، عمادة الدراسات العليا، 2012، صـ12 .
[6] – د. مصطفي كمال طه، القانون التجاري، جزء الشركات، الدار الجامعية ، القاهرة، صـ 252 .
[7] – د. هاني صلاح سري الدين، مرجع سابق، صـ27 . المزيد على محامي في الأردن ،
[8] – د. فوزي محمد سامي، الشركات التجارية الأحكام العامة والخاصة، الجزء الرابع، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 2020 ، صـ 51.
[9] – د. حاتم غائب سعيد، المعايير القانونية للتمييز بين الشركات التجارية والمدنية، بحث منشور بمجلة الباحث للعلوم القانونية، العدد الثاني، كلية القانون ، جامعة الفلوجة، 2019،صـ37 .
[10] – د. محمد فريد العريني، الشركات التجارية، دار الجامعة الجديدة، مصر، الإسكندرية،2015،صـ15.
[11] – د. محمد السيد الفقي، القانون التجاري، دار الجامعة الجديدة، 2019، ص، 195
[12] – د. عبدالرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، الجزء الخامس العقود التي تقع علي الملكية، صـ 542 .
[13] – د. سميحة القليوبي، الشركات التجارية، دار النهضة العربية، القاهرة، 2016، صـ52 .

