الشركة غير الربحية ( التي لا تهدف الى الربح )

الشركة غير الربحية ( التي لا تهدف الى الربح )

يحتمل مصطلح المشروع معنيين مزدوجين بين علماء القانون وعلماء الاقتصاد، والسبب في ذلك يرجع إلى العلاقة الوثيقة بين العلمين فكلاهما وجهان لعملة واحدة، فمصطلح مشروع يعني عند الاقتصاديين أي تجمع مالي من خلال أشخاص طبيعيين كانوا أو معنويين، لممارسة عمل معين سواء استهدف لربح أم لا، باعتباره مشروع يسعي لتلبية احتياجات المجتمع من سلع أو خدمات وعند القانونيين يعني الكيان الذي يعترف له القانون بالشخصية القانونية، التي تجعله أهلا للتصرفات وتحمل الالتزامات، وهو ما يعرف بين علماء القانون بمصطلح الشركات.

والمجتمع الإنساني الحالي في أمس الحاجه للمشروعات ذات الشخصية القانونية الاعتبارية سواء كانت ذات صفة مدنية، أو تجارية ، تهدف إلى تحقيق ربح أم لا تهدف إليه، فالعبرة إذا هو توفير السبيل القانوني الذي يحقق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية داخل الدولة.

 من هنا أهتمت التشريعات القانونية المختلفة بتنظيم هذا السبيل من خلال شركات لا تهدف إلى ربح، فكان المشرع الأردني من التشريعات المبادرة لتنظيم هذا النوع من الكيانات القانونية التي تسعي إلى خدمة المجتمع والارتقاء به على مستواه الإنساني.

لذلك من الأهمية بمكان إلقاء الضوء من خلال هذا المقال للتعرف على ماهية الشركات الربحية وخصائصها؟ وما هي الأحكام العامة للشركات غير الهادفة للربح؟ وكيفية إدارة تلك الشركات؟ وهي قابلة للحل والانقضاء كباقي الشركات على اختلافها أم لا ؟ وماهي الآثار المترتبة على انقضائها؟

أولاً: ماهية الشركات التي لا تهدف إلى الربح

ثانياً: الأحكام العامة للشركات التي لا تهدف إلى الربح

ثالثاً: كيفية إدارة الشركات غير الربحية وطرق انقضائها.

أولاً: ماهية الشركات التي لا تهدف إلى الربح

ماذا يقصد بالشركات التي لا تهدف إلى الربح؟

 تعد الشركات التي لا تهدف إلى تحقيق الربح، نوعا جديدا من الشركات، التي أقرها قانون الشركات الأردني رقم 22 لسنة 1997 بنص المادة (7/ د)  بجواز تسجيل شركات لا تهدف إلى تحقيق الربح، وفق أي نوع من الأنواع المنصوص عليها في هذا القانون في سجل خاص يسمي  ( سجل الشركات التي لا تهدف إلى تحقيق الربح )، دون أن يضع لها تعريف محدد لها، وأذن بصدور قانون خاص يصدر لهذه الغاية.

فأصدر المشرع الأردني القانون رقم 60 لسنة 2007 بتنظيم الشركات غير الربحية، متضمنا أحكام تأسيسها وكيفية إدارتها ، وتحديد أغراضها وأنشطتها وغيره من المسائل القانونية المتصلة بالشركة، ثم أعقبه قانون أخر برقم 73 لسنة 2010 لتنظيم ذات الشركة تحت مسمي “الشركات التي لا تهدف إلى تحقيق الربح”.

ومصطلح الشركة الربحية : يقصد به أن أي شركة تهدف إلى تحقيق الربح من خلال تجميع الأشخاص والأموال بقصد استثمار أموالهم وزيادة ربحيتها، هي من قبيل الشركات الربحية فالربح هو كل كسب مادي يضاف إلى رأس مال الشركاء فيها، فالشركة التي تهدف إلى ربح تعد شركة تجارية على العموم ، بخلاف الشركة التي لا تهدف إلى الربح أو الغير ربحية، فالجمعيات والمؤسسات والمنظمات، التي لا تؤدي إلى أي زيادة في رأس مال الشركاء فيها، تكون شركات غير ربحية[1].

وقد أقر المشرع الأردني في المرحلة التشريعية الثانية، لتنظيم الشركات التي لا تهدف إلى الربح بالقانون رقم 73 لسنة2010، الى أن الشركة التي لا تهدف إلى تحقيق أي ربح ، وإن حققت أي عوائد فلا يجوز توزيعها على أي من الشركاء أو المساهمين فيها.

 وبالرغم من عدم تعريف التشريع الاردني للشركة غير الربحية بنص قاطع، إلا أنه أشار الى ملامح تلك الشركة، بل أجاز لها أن تتخذ أحد أشكال الشركات التجارية، وأن تقوم بإدارة أعمالها وممارسة أنشطتها المالية وغير المالية من أجل تحقيق أهداف خيرية، وتسعي إلى تقديم خدمات اجتماعية ثقافية وعلمية، من أجل النهوض بالمجتمع المدني، دون أن تهدف إلى الربح أو أن ينتظر الأفراد فيها زيادة في ثرواتهم [2]

وهذا أمر مستحسن حيث بين النص التشريعي، العنصر المميز للشركة الغير ربحية، بوصفها وصف شامل بأنها لا تهدف إلى تحقيق الربح.

ويمكن لنا وضع تعريف للشركة التي لا تهدف إلى ربح؛ بأنها تلك الشركة التي تأسست بغرض تقديم خدمة، أو نشاط أهلي ،أو ثقافي، أو اجتماعي، أو اقتصادي، أو غيره من الخدمات المجتمعية يكون من شأنه تحسين مستوي المواطنين في مختلف نواحي الحياة ، ولا تهدف إلى تحقيق ربح وتتمتع بالشخصية المعنوية المستقلة، ولا يحق للشركاء فيها الحصول على عائد من استثمار أموالهم فيها، وأن حققت عائد.

ومن خلال هذا التعريف نستخلص مميزات الشركة التي لا تهدف إلى الربح، فهي كغيرها من الشركات القانونية تتمتع بالوجود القانوني ، من خلال الاعتراف لها بالشخصية القانونية متي تم تأسيسها قانونا، وشخصيتها مستقلة عن شخصية الشركاء فيها، وتحقق النية لدي الشركاء وهي نيتهم في تحقيق أهداف اجتماعية تستهدف كل طوائف المجتمع ، دون نية تحقيق الربح ولو تحقق ولعل هذه المميزات التي تجعلها متفردة عن غيرها من الشركات القانونية الأخرى[3]

ما هي مميزات الشركة التي لا تهدف إلى الربح ؟

الخاصية الأولى: أنها شركة لا تهدف إلى الربح

فالنية تعد أحد الأركان الموضوعية الخاصة لعقد أي شركة، فركن النية يجب توافره لدي الشركاء عند تأسيس الشركة بقبول اقتسام الأرباح والخسائر الناتجة عن الشركة، وبذلك تكون نية الشركاء بالمشاركة في الشركة أو المشروع هو تحقيق الأرباح، وجني الأموال لتعظيم ثرواتهم، وإذا لم يتوافر ذلك كان عقد الشركة قابل للبطلان.

بينما الوضع في الشركة غير الربحية أنها لا تهدف إلى تحقيق الربح ولا تسعي إليه، والشركة التي لا تهدف إلى الربح، من حيت التأسيس هي إحدى أنواع الشركات بصفة عامة، ولكنها جزء أصيل من منظمات المجتمع المدني؛ مثل الجمعيات الخيرية ، والمؤسسات الأهلية التي لا تهدف إلى تحقيق الربح، فالنية والغاية من تأسيسها، هو نفع مجتمعي خالص، وتقديم الخدمات للمواطنين بما يساعد على تحسين أحوالهم الاجتماعية والاقتصادية[4].

ولقد نص المشرع الأردني بالمادة (4) من القانون رقم 73 لسنة 2010 على ” أن تكون غايات الشركة في القطاعات الصحية والتعليمية، وتمويل المشاريع الصغيرة والترويج الاستثماري والتدريب ، الذي يهدف إلى تنمية المجتمع أو أي غاية ترتبط بالقطاعات المذكورة يوافق عليها المراقب” .

فالشركة تقدم الخدمات لإفراد المجتمع ، دون السعي نحو تحقيق أرباح تعود عليها بالنفع، وليس معني ذلك أنه يحظر على الشركة ممارسة أعمال تعود عليها بأرباح مالية، بل يجوز لها ممارسة أعمال أو المشاركة في أنشطة تحقق لها ربح؛ بشرط عدم توزيع هذه الأرباح على الشركاء بالشركة، سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وتخصص في الأعمال الخيرية والأنشطة المجتمعية، التي تحقق أغراض الشركة.

الخاصية الثانية: اكتسابها الشخصية الاعتبارية

يقر القانون لتلك الشركة بالشخصية المعنوية المستقلة، عن الشركاء والمساهمين منذ تأسيسها وتسجيلها بالسجلات المعدة لذلك، فقد نصت المادة (4) من قانون الشركات الأردني على أن         ” يتم تأسيس الشركة في المملكة وتسجيلها فيها، بمقتضي هذا القانون، وتعتبر كل شركة بعد تأسيسها وتسجيلها على ذلك الوجه شخصا اعتباريا أردني الجنسية………”.

وتطبيقا لذلك تكتسب الشركة الشخصية الاعتبارية المستقلة، منذ التأسيس والتسجيل حسب القواعد القانونية المقررة، وتخضع في أحكامها لقانون الشركات والقوانين المرتبطة بها، ويترتب على ذلك، أن يكون للشركة أهلية قانونية تجعلها صالحة لاكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات، وذمة مالية مستقلة، فذمة الشركة هي الضامنة لديونها، وليس ذمة الشريك.

 كما يجوز الحجز على أموال الشركة دون أموال الشريك فيها، ولقد أكدت على هذا المعني المادة (51) من القانون المدني الأردني، باستقلال الذمة المالية للشركة، كأثر من آثار الاعتراف لها بالشخصية الاعتبارية[5]

كما يحق للشركة إبرام التصرفات القانونية، اللازمة لتحقيق الأغراض التي تأسست من أجلها ولها في سبيل ذلك حق التملك والتصرف، وحق التعاقد، فلها كافة الحقوق المقررة قانونا لتحقيق أغراضها ، فأهلية الشركة تمنحها ممارسة الأنشطة الخاصة بها دون غيرها، في إطار القانون المنظم لها، كما نصت عليه المادة ( 4) من القانون الخاص بالشركات التي لا تهدف إلى الربح.

وتستقل الشركة الغير ربحية ، ككيان قانوني قائم بذاته ، بأن يكون لها اسم خاص بها، حيث اشترطت المادة (6) من القانون 73 لسنة 2010 على “إدراج عنوان الشركة واسمها التجاري أن وجد، مضافا إليهما عبارة ( لا تهدف إلى تحقيق الربح) على جميع الأوراق والمطبوعات التي تستخدمها في أعمالها وفي العقود التي تبرمها مع الغير” .

ولعل الملاحظ لنا من النص القانوني حرص المشرع الأردني على ذكر عبارة ( لا تهدف إلى الربح ) بجوار اسم الشركة، منعا لوقوع المتعاملين مع الشركة والغير في الغلط والخطأ ، وتوفير الحماية لهم، ليكونوا على علم بطبيعة الشركة التي يتعاملون معها.

الخاصية الثالثة: عدم قابلية تقسيم العوائد والأرباح على الشركاء

هذه الخاصية تعد من الخصائص المميزة لتلك الشركة عن غيرها، فالأصل أنها لا تحقق ربح ولا تمارس عمل تجاري ، ولكن هذا الأصل ليس مطلق؛ بل عليه – استثناء – فلا يوجد مانع قانوني على الشركات غير الربحية إذا مارست بعض الأعمال التجارية، لارتباطها بالغرض الأساسي للشركة، واستطاعت تلك الشركة تحقيق أرباح ، فلا يجوز بأي حال من الأحوال توزيع عوائدها أو أرباحها، بشكل مباشر أو غير مباشر على أي من الشركاء أو المساهمين فيها [6].

فقد نصت المادة (7) من قانون الشركات التي لا تهدف إلى الربح رقم 73 لسنة 2010 على أنه ” أ- تعتبر أي عوائد صافية تحققها الشركة وفرا لها، ولا يجوز استخدامها إلا لتحقيق غاياتها والأهداف التي أنشئت من أجلها وتوسعة نشاطها.

ب – لا يجوز للشركة بأي حال من الأحوال توزيع أي من عوائدها بشكل مباشر أو غير مباشر على أي من الشركاء أو المساهمين”

وتطبيقا لذلك لا يجوز تحت أي ظرف أو سبب، توزيع الأرباح التي قد تحققها الشركة على الشركاء بشكل مباشر، بصرف مبالغ نقدية لهم من الشركة، أو بشكل غير مباشر كأن يتم منحهم مزايا تعود بالنفع عليهم، كتقرير خدمات خاصة بهم مجانا وفقا لأغراضها، أو منحهم إعانات خاصة بهم.

 إلا أنه يمكن للشركة في سبيل تحقيق الغرض الذي أنشئت من أجله، مزاولة نشاط يحقق عائد وذلك بنص المادة (7) من القانون رقم 73 لسنة 2010 ، والتي بموجبها اعتبرت أي عائد تحققه الشركة لا يجوز استخدامه إلا لتحقيق غايتها والأهداف التي أنشئت من أجلها وتوسعة نشاطها وبالتالي متي كان النشاط الربحي، مرتبط بأغراض الشركة وأهدافها، ولا مانع من الحصول على الأرباح المحددة من ممارسته

 ويمكن للشركة الغير ربحية استخدام الأرباح المحققة في الحالات الاستثنائية الآتية :

الأول: تحقيق غايات الشركة وأهدافها.

الثاني: التوسع في نشاط الشركة وأغراضها.

ما هو الحكم بالنسبة للأجور التي تدفع للعاملين بالشركة والمسؤولين عن إدارتها؟

لا تعتبر الأجور التي تدفع للعاملين بالشركة من قبيل المنافع أو العوائد الموزعة عليهم من رأس مال الشركة ، ولكنها من ضروريات قيام الشركة بنشاطها وتحقيق أهدافها، فهي من النفقات الضرورية لأي مشروع أي كان نوعه.

أما بالنسبة للمديرين فقد يكونوا معيين بأجر، ففي هذه الحالة يكون أجرة من النفقات الضرورية أيضا ، أو معين بدون أجر وفي هذه الحالة يكون متطوع؛ ولا يجوز منحه أي ميزه نقدية أو عينية  مع أنه يجوز تعويضه، عما قدمه من خدمات في تحقيق غايات وأهداف الشركة طوال حياتها عند تصفية الشركة وحلها[7].

ما هي معايير التمييز بين الشركة التي لا تهدف إلى الربح وغيرها من الشركات الأخرى؟

من خلال النصوص التشريع لشركة التي لا تهدف إلى الربح، نجد أن المشرع الأردني قد أخذ بالمعيار الموضوعي، وليس الشكلي، لتمييز بين تلك الشركة وغيرها من الشركات الأخرى تجارية أو مدنية أو جمعيات ومؤسسات، فقد نص بالمادة (7/ د) من قانون الشركات الأردني رقم 22 لسنة 1997 وتعديلاته على أنه ” يجوز تسجيل شركات لا تهدف إلى الربح وفق أي من الأنواع المنصوص عليها في هذا القانون في سجل خاص……………”

وتطبيقا لذلك يجوز تأسيس شركة من الشركات التي لا تهدف إلى الربح، تحت أي شكل من أشكال الشركات المنصوص عليها في المادة (6/ أ) من قانون الشركات، فيجوز لها أن تتخذ شكل            ( التضامن ، التوصية البسيطة ، ذات المسؤولية المحدودة ، التوصية بالأسهم ، المساهمة الخاصة المساهمة العامة ) ، وعليه فالمعيار الشكلي ليس له محل للتفرقة بين تلك الشركة وغيرها من الشركات الأخرى، فالجميع يمكن تأسيسه في شكل من تلك الشركات.

وتختلف الشركة التي لا تهدف إلى الربح من حيث الموضوع ، فهي تأسس بغرض تحقيق أهداف اجتماعية وثقافية في قطاع الصحة، أو التعليم، أو التمويل للمشروعات الصغيرة ،أو التدريب، من أجل تنمية المجتمع والنهوض به حضاريا وثقافيا واجتماعيا، بينما الشركات الأخرى تجارية كانت أو مدنية تؤسس من أجل تحقيق الربح.

والسؤال المطروح ما هو الفارق القانوني بين الشركات غير الربحية والشركات التجارية  والشركات المدنية و الجمعيات الخيرية؟

الشركة التجارية : هي التي تمارس عمل من الأعمال التجارية المنصوص عليها بالمادة (9) من قانون التجارة الأردني رقم 12 لسنة 1966، فمتي تم تأسيس الشركة للقيام بعمل تجاري، وأتفق عليه بعقد التأسيس، فهي شركة تجارية ، دون النظر إلى الشكل القانوني المتخذ لها،  بعكس الحال في القانون المصري الذي جعل من شكل الشركة معيار للتفرقة بين الشركة التجارية وغيرها من الشركات الأخرى، أما الشركة إذا كان الغرض منها غاية من الغايات الاجتماعية صحية تعليمية ثقافية كانت شركة لا تهدف إلى الربح [8].

ومن هنا نجد التداخل في التشريعات للتفرقة بين الشركات غير الربحية وغيرها من الشركات ففي القانون المصري تعد الشركة غير الربحية شركة تجارية متى اتخذت شكل من أشكال الشركات المذكورة، ولو كان الغرض منها اجتماعي ،أما في القانون المدني الأردني، تكون الشركة غير ربحية متي كان الغرض منها اجتماعي، ونحن نري في هذا النطاق أن الأخذ بالمعيار الشكلي يحسم الأمر ، ويزيل اللبس والغموض والغلط في التطبيق العملي، بحظر أتخاذ الشركات غير الربحية، شكل من أشكال الشركات التجارية المنصوص عليها بالمادة ( 6 / أ ) من قانون الشركات  والأصوب والأقرب في التطبيق هو المعيار الشكلي .

 والدليل على ذلك ما نص عليه المشرع الأردني ذاته في صلب المادة ( 7/ د ) من قانون الشركات والتي أجاز بموجبها للشركات التي لا تهدف إلى الربح ، وضعها في نظام قانوني واحد بالمادة السابعة فنظم بها الشركة المدنية ، والشركات التي لا تهدف إلى الربح ، والشركات الاستثمارية والشركات المشتركة ، وشركات الاستثمار المشترك هذا من جانب ، ثم وضع قيد تشريعي على تلك الإجازة وأوكل للمشرع الأردني حق أصدرا نظام أو قانون خاص يصدر لتلك الغاية .

وهذا أن دل يدل على وجود خشية من المشرع الأردني، أن الأخذ بالمعيار الموضوعي، ليس كافي وحده بين تلك الشركة وغيرها من الشركات الأخرى، سواء التي تهدف إلى الربح أو التي لا تهدف إلى الربح.

 ومن هذا المنطلق نناشد المشرع الأردني بعمل تعديل لنص المادة ( 7 / د ) من قانون الشركات بحذف عبارة ” وفق أي من الأنواع المنصوص عليها في هذا القانون”؛ ويحظر على تلك الشركات اتخاذ أي شكل من أشكال الشركات التجارية لسهولة التطبيق ، ومنع الوقوع في الغلط ، فيما بين تلك الشركات، وجمهور المتعاملين أو الغير معها، خاصة أن مسألة نية الربح من عدمه لدي المؤسسيين للشركة، مسألة وجدان يصعب أثباتها، خاصة أن كثير من الشركات التي لا تهدف إلى الربح هي في الحقيقة هي تحقق ربح ، وليس بالقليل بل يصل أحيانا أكثر من الشركات الربحية نفسها مدنية كانت أو تجارية أو استثمارية .

الشركة المدنية: هي التي تؤسس بين شركاء من ذوي الاختصاص والمهن وتخضع لأحكام القانون المدني وأحكام القوانين الخاصة بها وعقودها وأظمتها الداخلية، فهنا أيضا أعتمد المشرع الأردني على المعيار الموضوع وليس الشكلي، في حين أن هناك بعض المهن التي هي بحسب الأصل مدنية ، تصبح تجارية إذا مارست على وجه الاحتراف، كمهنة النجارة والحلاقة وغيرها من المهن المدنية، لو تم ممارستها في شكل شركة تجارية، فتتحول إلى تجارية وليس مدنية، في حين لو تم تأسيس شركة لمزاولة مهنة الطب أو القانون أو الهندسة فتظل مدنية [9].

لذلك فإن الفارق الوحيد بين تلك الشركة والشركة المدنية ، أن الشركة المدنية يشترط فيها التماثل أو الارتباط بين المهنة الواحدة ، أما الشركة الغير ربحية فلا يشترط فيها التماثل والتكامل في الغاية أو الهدف ،أكثر من الالتزام بالغاية والأهداف المتصلة بخدمة المجتمع ،والارتقاء به دون السعي الربح[10]

الجمعية الخيرية: هي شخص اعتباري مؤلف من مجموعة من الأشخاص، لا يقل عددهم عن سبعة ، ويتم تسجيله وفقا لأحكام قانون الجمعيات رقم 51 لسنة 2008 ، لتقديم خدمات أو القيام بأنشطة على أساس تطوعي، دون أن يستهدف الربح واقتسامه، أو تحقيق أي منفعة لأي من أعضائه، أو لأي شخص محدد بذاته أو تحقيق أي أهداف سياسية، تدخل ضمن نطاق أعمال وأنشطة الأحزاب السياسية وفق أحكام التشريعات النافذة.

 كما نصت المادة الثالثة من قانون الجمعيات، وتقريبا نفس التعريف الوارد بقانون الجمعيات الأهلية المصري رقم 149 لسنة 2019 ، كما تتمتع تلك الجمعيات بالشخصية الاعتبارية المستقلة ويترتب عليها ما يترتب على اكتساب الشخصية الاعتبارية من أهلية وذمة مالية، وتكون أموالها ضامنة لديونها دون مسؤولية على مؤسسيها[11]

ولعلل الفارق بينهما ضئيل جدا، بل يكاد يكون غير موجود سوى أمر واحد فقط أن الشركة التي لا تهدف إلى الربح أجاز لها القانون أن تتخذ شكل من أشكال الشركات التجارية، وهذا ما يؤكد على صحة نظرنا في تعديل نص المادة ( 7 / د ) من قانون الشركات الأردني، إذ يذوب الفارق بين تلك الشركات ونظام الجمعيات وهذا ما أستدركه المشرع المصري عند تنظيمه للجمعيات والمؤسسات ذات الطابع الذي لا يهدف إلى تحقيق الربح [12] .

ثانياً: الأحكام العامة للشركات التي لا تهدف إلى الربح

الشركة سواء كانت لا تهدف إلى تحقيق ربح أو تهدف إلى تحقيق ربح ، فهي تخضع لأحكام عقد الشركة الواردة في القانون المدني الأردني ، باعتباره الشريعة العامة لعقد الشركة ، من حيث الأركان والشروط ، والإدارة والانقضاء للشركة، وعليه فالشركات التي لا تهدف إلى الربح لا تختلف عن الشركات التجارية ، من حيث التأسيس، فيشترط في عقد تأسيسها ما يشترط في باقي الشركات التجارية، من أركان موضوعية عامة الرضا والمحل والسبب، والأركان الموضوعية الخاصة من تعدد الشركاء ، باستثناء ركن النية في تحقيق الأرباح ، ويتم أثبات ذلك بكافة طرق الأثبات المقررة في قانون الأثبات، وإذا ثبت تحققه صراحة أو ضمنيا بطل عقد الشركة .

 كما يشترط لصحة العقد تحديد غرض الشركة، بأن يكون لغايات وأهداف في قطاعات الصحة والتعليم، وتمويل المشاريع الصغيرة، والترويج الاستثماري، والتدريب، كما نصت المادة الرابعة من القانون الخاص بالشركات التي لا تهدف إلى تحقيق الربح، وتدل صياغة النص على جواز الجمع والتعدد في أغراض الشركة، لاستخدام المشرع حرف ( الواو) وهو يفيد التعدد ، ولم يستخدم لفظ ( أو ) الذي يدل على الإفراد والاختيار بين أمرين، وكذلك ركن تقديم الحصص وركن المشاركة بهدف تنمية المجتمع[13]

وقد استوجب المشرع الأردني عقد الشركة في المقام الأول، مع النظام الأساسي للشركة بعكس بعض التشريعات القانونية الأخرى كالمشرع الكويتي الذي وضع خيار لمؤسس الشركات غير الربحية بين العقد أو النظام الأساسي، لان المشرع المصري لم يفرد نظام لمثل هذه الشركات وأن تناولها في قانون الجمعيات الأهلية، ولعل ما فعله المشرع الأردني هو الأصوب، لأن عقد الشركة هو الأصل فيما يتفق عليه من شروط وأحكام لا يجوز مخالفتها، أم النظام الأساسي فهو بمثابة الميثاق العام لجماعة المؤسسين في إدارة الشركة[14].

ولما كان المشرع الأردني أجاز للشركات التي لا تهدف إلى الربح، أن تتخذ شكل من أشكال الشركات، فيجب أن يتضمن عقد تأسيسها البيانات الخاصة بكل شكل من تلك الأشكال ، مع مراعاة عدم الاتفاق بعقد الشركة على توزيع الأرباح والخسائر بين الشركاء.

إجراءات تأسيس الشركة غير الربحية

  لا تختلف إجراءات تأسيس الشركة التي لا تهدف إلى الربح، عن الإجراءات الواجب اتخاذها عند تأسيس أي من الشركات التي ينظمها القانون، فيجب لصحة إجراءات تلك الشركة الحصول على ترخيص من المراقب العام للشركات بنص المادة (7/ د )، بتسجيل تلك الشركة في السجل الخاص بها بعد استيفاء البيانات التي يجب أن تقوم بتقديمها للمراقب وسائر الأمور المتعلقة بها والحصول على شهادة تسجيل بتأسيس الشركة من وزارة والصناعة والتجارة [15].

وقد نص القانون رقم 73 لسنة 2010 الخاص بالشركات النافذ، على أن تتم إجراءات التأسيس عن طريق جهة إدارية تابعة لوزارة الصناعة والتجارة، وهي السجل الخاص بالشركات التي لا تهدف إلى الربح، ولعل هذا من الإجراءات الهامة في مسلك المشرع الأردني عندما خصص سجل خاص للشركات غير الربحية بعيدا عن غيرها من الشركات الأخرى تجارية أو غير تجارية لأن ذلك يحقق الحماية القانونية لتعاملات الشركة من جانب وتعامل الغير معها من جانب أخر.  خاصة في حالة اتخاذها أحد أشكال الشركات التجارية، الأمر الذي يقلل حالات الوقوع في الغلط واللبس في نوع الشركة عند التعامل، ويقدم طلب التسجيل إلى مراقب عام الشركات على النموذج الخاص بالشركات التي لا تهدف إلى الربح والذي يتم اعتماده من جهة رسمية وهي الدائرة “دائرة مراقبة الشركات” [16].

والسؤال المطروح هل يجوز للشركات التي لا تهدف إلى الربح قبول المساعدات والتبرعات من عدمه ؟

للإجابة على هذا السؤال بنعم أو لا ؛  يتوقف على موقف المشرع الأردني من ذلك حيث نص بقانون الشركات رقم 22 لسنة 1997 بالمادة ( 7 / د ) على أنه ” يحق للشركة ……….. أن تحدد….، ……..، وطريقة حصولها على المساعدات والتبرعات ومصادر تمويلها و……… وسائر الأمور المتعلقة بها بموجب نظام خاص يصدر لهذه الغاية” .

وتطبيقا لذلك يحق للشركات التي لا تهدف إلى الربح قبول المساعدات والتبرعات بالطريقة التي تحددها الشركة في عقد تأسيسها ونظامها الأساسي، ولكن هذا الحق مكفول للشركاء بالشركة عند التأسيس مقيد بقيد القانون الخاص الذي يصدر لهذه الغاية .

وقد نصت المادة العاشرة من قانون الشركات ، التي تنظم تحويل الشركة من شركة لا تهدف إلى الربح إلى شركة تهدف إلى الربح، فنصت المادة ( 10 / ج ) على أنه ” يقرر الشركاء أو الهيئة العامة للشركات حسب مقتضي الحال تحديد الجهة أو الجهات المراد التبرع لها بالفائض المالي للشركة المطلوب تحويلها، شريطة أن تكون هذه الجهات أردنية لا تهدف إلى تحقيق الربح …….”

فالمشرع الأردني عالج هنا موضوع الفائض المالي بموجودات الشركة عند التحول، وكيفية التصرف فيه، خاصة إذا كان من جهات متبرعة به للشركة، فنص على حق الشركاء في التصرف بالمال المتبرع به للشركة عند تحويلها بطريق التبرع منها، بشرط أن يكون المتبرع له جهة من الجهات الأردنية سواء كانت عامة أو خاصة، فاللفظ جاء مطلق، وليس مقيد،  فيأخذ على إطلاقة

وتطبيقا لذلك يحق للشركات قبول المساعدات والتبرعات من جهات أردنية أو غير أردنية دون الحصول على موافقة من رئيس مجلس الوزراء أو الوزير المختص، طبقا للقاعدة العامة المنصوص عليها بالمادة ( 7/ د) من قانون الشركات الأردني.

وعليه فإن الجواب : يكون نعم ، يحق للشركة قبول المساعدات والتبرعات من الداخل أو الخارج وبدون قيد.

ثالثاً: كيفية إدارة الشركات غير الربحية وطرق انقضائها.

كيف تتم إدارة الشركات التي لا تهدف إلى الربح؟

الشركة التي لا تهدف إلى تحقيق الربح مثلها مثل باقي الشركات ، فقد تم السماح بتأسيسها بموجب قانون الشركات الأردني رقم 22 لسنة 1997 بالمادة (7/ د) وتتضمن النص السماح أيضا بإصدار قانون خاص لهذه الشركات، يتولى تنظيم وتحديد أحكامها وشروطها، وجاء القانون الخاص بها رقم 73 لسنة 2010 خاليا من نص ينظم أو يضع إدارة خاصة بتلك الشركة، تختلف عن إدارة الشركات الأخرى تجارية أو غيرها .

الأمر الذي نرى معه أن الشركة التي لا تهدف إلى الربح ، يتم إدارتها وفقا للقواعد العامة لإدارة الشركات من خلال مدير أو أكثر أو مجلس إدارة، وفقا للشكل القانوني التي ستتخذه الشركة، لذلك يجب تعيين مدير أو أكثر أو مجلس إدارة يباشر سلطات ومهام إدارة الشركة، ويكون له جميع السلطات في تيسير شئون الشركة، وفقا لما يستوجب تحقيق أغراضها التي لا تهدف إلى الربح ولا يقيد تلك السلطات وهذه الاختصاصات في إدارته للشركة ،إلا نص في القانون أو عقد الشركة أو قرارات الجمعية العامة للشركة.

هل تخضع الشركة التي لا تهدف إلى الربح للرقابة على الشركات كباقي أنواع الشركات ؟

الجواب: نعم تخضع الشركات التي لا تهدف إلى الربح إلى الرقابة والإشراف من قبل المراقب مراقب عام الشركات ، وهو الشخص المسؤول عن السجل الخاص لقيد تلك الشركات التي لا تهدف إلى الربح، بأرقام متسلسلة حسب تاريخ التسجيل، وتدرج به كافة التعديلات والتغييرات التي تطرأ على الشركة طبقا لنص المادة (4 ) من القانون رقم 73 لسنة 2010، ويجب تزويده بعنوان ومقر الشركة وأرقام الهواتف وصندوق البريد الخاص بالشركة بنص المادة ( 5/ ب ).

هل يجوز للشركة أن تتخذ قرار بتحويلها أو اندماجها لشركة أخري من الشركات التي تهدف إلى الربح ؟

للإجابة على هذا التساؤل: بنعم أو لا يجب التفرقة بين حالتين: الأولى : حالة تحويل الشركة والثانية : حالة اندماج الشركة.

الحالة الأولى: تحويل الشركة: أجاز المشرع الأردني بالمادة (10/ ا، ب ) من القانون رقم 73 لسنة 2010 بتحويل الشركة التي لا تهدف إلى الربح إلى شركة ربحية ، وفقا للإجراءات المنصوص عليها في القانون عند التسجيل ، بمعنى إذا تم تسجيل الشركة التي لا تهدف إلى الربح في شكل من الشركات التجارية ، فيتبع عند التحويل إجراءات التحويل المنصوص عليها بقانون الشركات رقم 22 لسنة 1997 وتعديلاته بالفصل الخاص بتحويل الشركات ، و أضاف المشرع الأردني شرط هام عند التحويل، وهو أن يكون رأس مالها بعد التحويل هو ذاته قبل التحويل     ولا يجوز زيادته من الفائض المالي للشركة ، والذي يجب رده إلى الجهات التي تبرعت به للشركة أو تحديد الجهات المراد التبرع لها ، ويجب أن تكون جهات أردنية لا تهدف إلى الربح.

الحالة الثانية: اندماج الشركة: أجاز القانون رقم 73 لسنة 2010 اندماج الشركة في غيرها من الشركات المثيلة أي الشركات التي لا تهدف إلى الربح، حتى ولو كانت متخذه شكل من أشكال الشركات التجارية، ومنع عليها الاندماج مع الشركات الربحية، ولو كانت متخذة شكل شركة تجارية، هنا فرق القانون بين أمرين: الأول : اذا كانت الشركة المندمجة والدامجة لا تهدف إلى الربح جاز الاندماج.

والثاني: اذا كانت الشركة المندمجة لا تهدف إلى الربح والشركة الدامجة تهدف إلى الربح، فلا يجوز الاندماج، واذا تم كان مشوبا بالبطلان.

هل تتعرض الشركات التي لا تهدف الربح للانقضاء والتصفية؟

الجواب : بنعم فالشركات التي لا تهدف إلى الربح تتعرض للانقضاء، فهي كباقي أنواع الشركات التي تنقضي متى توافر سبب من أسباب انقضائها العامة أو الخاصة.

كما يترتب على انقضائها تصفيتها ، وسداد ديونها ، وتقسيم صافي الموجودات بين الشركاء فيها طبقا لنص المادة (13).

وأيضا ما نصت عليه المادة ( 12) من القانون 73 لسنة 2010 بأنه ” مع مراعاة أحكام التصفية المنصوص عليها في القانون، للوزير بناء على تنسيب المراقب إنذار الشركة لتصويب أو ضاعها خلال ثلاثون يوما ، وإذا لم تقم بتصويب أوضاعها خلال هذه المدة يقرر الوزير، بناء على تنسيب المراقب، إحالة الشركة للمحكمة المختصة لتقرير تصفيتها في أي من الحالات التالية:

  • إذا خالفت أحكام القانون أو هذا النظام أو خالفت نظامها الأساسي وعقد تأسيسها.
  • إذا مارست أعمالا أو أنشطة لا تدخل ضمن غايتها.
  • إذا نجم عن أي نشاط قامت به مخالفة للنظام العام أو الآداب العامة.

رابعًا: الخاتمة

الشركات التي لا تهدف إلى الربح، هي أحد أنواع الشركات التي أقرها ونظمها المشرع الأردني بالقانون 73 لسنة 1997، وحدد لها أنشطة وأغراض محددة بقطاعات الصحة والتعليم وتمويل المشاريع الصغيرة والترويج الاستثماري والتدريب، التي تهدف إلى تنمية المجتمع أو أي غاية ترتبط بالقطاعات المذكورة يوافق عليها مراقب عام الشركات.

وأفرد لها المشرع بموجب قانون الشركات الأردني قانون خاص ينظم أحكامها وتأسيسها وإجراءات تسجيلها ، وتبين لنا أنها شركة كباقي الشركات لا فرق بينها وبين الشركات الأخرى سوي في أمرين الأول: أنها شركة لا تهدف إلى الربح بخلاف باقي أنواع الشركات الأخرى والثاني : أنها لا توزع أرباح أو عوائد محققه من خلال ممارستها لأعمالها، كما أنها تدار كباقي الشركات، وتنقض كما تنقضي ويترتب على ذلك تصفيتها ، مع مراعاة الأحكام الخاصة بالشركات غير الربحية.

ونود الإشارة إلى ضرورة النظر في إعادة صياغة المادة ( 7 / د ) من قانون الشركات بحذف عبارة ” وفق أي من الأنواع المنصوص عليها في هذا القانون،” ويحظر على تلك الشركات اتخاذ أي شكل من أشكال الشركات التجارية لسهولة التطبيق.

إعداد : د. نهاد أحمد إبراهيم

[1] – د. أكرم يا ملكي، القانون التجاري دراسة مقارنة، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 2020 ، صـ 27 .

[2] – د. طارق عبدالرحمن كميل، تمييز الشركة غير الربحية عن الأنظمة القانونية المشابهة لها دراسة مقارنة، مجلة الشارقة للعلوم القانونية، المجلد 17 ، العدد 1 ، جامعة الشارقة ، الأمارات العربية المتحدة ، 2020 .

[3] – د. طارق عبدالرحمن كميل، مرجع سابق، صـ 353 .

[4] – د. أكرم يا ملكي، مرجع سابق، صـ15 .

[5] – د. أسامة نائل المحيسن، الوجيز في الشركات التجارية والإفلاس، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان ، الأردن، 2009، صـ52 .

[6] – د. فاروق إبراهيم جاسم ، مرجع سابق، صـ522 .

[7] – د. فاروق إبراهيم جاسم، الشركة غير الربحية ، مرجع سابق، صـ 523

[8] – د. فوزي  محمد سامي، شرح القانون التجاري، الجزء الأول، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان ، الأردن ، 2008 ، صـ 105 .

[9] – د. جمال عبدالرشيد، النظام القانوني للشركات المدنية المهنية، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان ، 2015، صـ59 .

[10] – د. فوزي محمد سامي، الشركات التجارية، مرجع سابق، صـ1999 .

[11] – – د. طارق عبدالرحمن كميل، مرجع سابق،صـ369 .

[12] – د. عزيز العيلكي، الوسيط في الشركات التجارية دراسة فقهية قضائية مقارنة في الأحكام العامة والخاصة، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان ، الأردن، 2012 ، صـ12 .

[13] – د. خليل فيكتور تادرس، الجوانب القانونية للشركات غير الهادفة للربح دراسة مقارنة علي ضوء قانون الشركات الكويتي ولائحته التنفيذية، مجلة كلية القانون الكويتية العالمية، صـ 42 .

[14] – د. خليل فيكتور تادرس،  المرجع السابق، صـ44 .

[15]– د. فاروق إبراهيم جاسم، الشركة غير الربحية ، مرجع سابق، صـ536 .

[16] – د. خليل فيكتور تادرس،  المرجع السابق، ص54.

Scroll to Top