جنحة السكر المقرون بالشغب

جنحة السكر المقرون بالشغب

لقد حرمت الشريعة الإسلامية المسكرات ولم يأت هذا التحريم عن عبث، فهي من المشروبات الضارة التي تذهب العقل، والتي تتسبب في إحداث مشاجرات وشغب نتيجة لفقدان الوعي الذي ينتاب متناولها، ولذلك لقد حرص المشرع على تناول أحكام ارتكاب الجرائم تحت تأثير المواد المسكرة في قانون العقوبات الأردني لسنة 1960 وتعديلاته.

وتلعب المسكرات دورا كبيرا في انتشار الجرائم داخل المجتمع، إذ أنها تعد في بعض الأحيان محفزا على الجريمة، بل مساعدا على ارتكابها، وإن انتشر تناول المسكرات بين فئات من أفراد المجتمع ما هو إلا مؤشر على انخفاض الوعي الديني لديهم، وغياب الاهتمام بالناحية الأسرية، وفي ظل انتشار التكنولوجيا وانشغال رب الأسرة عن أفرادها ما أدى إلى زيادة الإقبال على هذه المسكرات وهو ما نتج عنه في كثير من الأحيان كثرة الشغب داخل المجتمع.

وسنتحدث في هذا المقال عن جنحة السكر المقرون بالشغب، سنداً للقانون المعدل لقانون العقوبات الأردني رقم 10 لسنة 2022، وذلك على النحو التالي:

جدول المحتويات

مفهوم السكر

أنواع السكر

التعديل على عقوبة جريمة السكر

أركان الجريمة

وسائل إثبات حالة السكر المنصوص عليها في المادة \390

أنواع المسكرات التي يمكن أن يتناولها المتهم

الدفوع في جنحة ضبط شخص وهو في حالة سكر في الطريق العام

مفهوم السكر

ويمكن تعريفه بأنه حالة عرضية من اللاوعي تنتاب متناول المادة المسكرة نتيجة غياب وعيه بسبب تناول المشروبات الروحية أو الكحولية أو المخمرة وهو ما يؤدي إلى فقده إلى التركيز والتمييز بشكل يجعله لا يعرف الفارق بين الصحيح والخطأ.

أنواع السكر

ويمكن أن نقسم السكر من حيث درجة فقدان التمييز ومن حيث التأثير على المسئولية:

أ- من حيث درجة فقدان التمييز ينقسم إلى:

السكر البين والسكر غير البين

السكر البين هو إذا فقد الشخص نتيجة تناوله المسكرات تركيزه بشكل كامل ويعدم قدرته على التمييز والإدراك.

أما السكر غير البين ويكون إذ ترتب على تناول الشخص المسكرات فقدان قدرته على التمييز بشكل غير كامل أو قلل من قدرته على التركيز والتمييز.

ب- من حيث درجة التأثير على المسئولية:

السكر الاختياري والسكر الإجباري

السكر الاختياري

وهو السكر المترتب على تناول الشخص للمسكرات بإرادته دون تدخل من أحد ودون أن يقع تحت إغفال أو ضغط من أي نوع أي بمحض إرادته الحرة دون أي ضغط وهو ما يترتب عليه المسائلة القانونية.

ولقد ذهب الفقه في مصر بان السكر الاختياري هو يترتب عليه المسئولية الجنائية ذلك أن المتهم يتوافر لديه القصد طالما كان على علم بأنه يتناول مسكرات من شأنها أن تدفعه إلى ارتكاب جريمة ([1]).

وهو ما قضت به محكمة النقض المصرية في حكم لها بأن” إذا كان الظاهر من محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن المتهم لم يثر جدلا حول انعدام مسئوليته الجنائية بسبب سكره وكذلك المحكمة من جانبها لم تر أن حالة السكر التي أشارت إليها مستوجبة انعدام المسئولية على أساس أن المتهم لم يكن معها فاقدا للشعور أو الاختيار في عمله فلا يقبل من المتهم المجادلة في الشأن أمام محكمة النقض”([2]).

وهو أيضا ما قضت به محكمة النقض المصرية في حكم لها بأن” من يتناول مادة مخدرة أو مسكرة مختارا وعن علم بحقيقة أمرها يكون مسئولا عن الجرائم التي تقع منه وهو تحت تأثيرها.

فالقانون في هذه الحالة يجري عليه حكم المدرك التام الإدراك مما ينبغي عليه توافر القصد الجنائي لديه……..”([3]).

السكر الإجباري

فهو السكر المترتب على تناول الشخص المسكرات نتيجة للإكراه الذي وقع عليه من شخص معين بقصد إفقاده لوعيه للوصول إلى هدف معين وهو ما يترتب عليه عدم مسائلته.

وهو ما قضت به محكمة النقض المصرية عند بيانها مفهوم من يتناول مادة مخدره مختارا على أنه” أنه لما كانت الغيبوبة المانعة من المسئولية على مقتضى المادة \62من قانون العقوبات هي التي تكون ناشئة عن عقاقير مخدرة تناولها الجاني قهرا عنه أو على غير علم منه بحقيقة أمرها كان مفهوم ذلك أن من يتناول مادة مخدرة مختارا وعن علم بحقيقة أمرها يكون مسئولا عن الجرائم التي تقع منه وهو تحت تأثيرها”([4]).

التعديل على عقوبة جريمة السكر

ولقد نص المشرع الأردني في القانون المعدل لقانون العقوبات رقم 10 لسنة 2022 على جريمة تناول مادة مسكرة في نص المادة \390منه على أنه:

يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر أو بغرامة لا تقل عن مائة دينار ولا تزيد على مائتي دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين كل من: –

1- تصرف في محل عام تصرفا منافيا للآداب أو يحدث إخلالا بالطمأنينة العامة.

2- وجد في محل عام أو مكان مباح للجمهور وهو في حالة السكر وتصرف تصرفا مقرونا بالشغب وإزعاج الناس.

وقد كانت المادة 390 تنص في قانون العقوبات قبل تعديله على:

من وجد في محل عام أو مكان مباح للجمهور وهو في حالة سكر وتصرف تصرفا مقرونا بالشغب وإزعاج الناس، عوقب بغرامة لا تتجاوز عشرة دنانير أو بالحبس حتى أسبوع “.

وبتالي قد رفع المشرع الحد الأدنى والحد الأعلى من عقوبة السكر المقرون بالشغب.

ولقد خلا التشريع الأردني من النص على ما إذا كان قد تم تناول المسكرات بشكل اختياري أو إجباري واكتفى بذكر إيجاد الشخص وهو في حالة سكر بصفة مطلقة دون أن يبين ما إذا كان بينا أم غير بين فجاء اللفظ على العموم.

على عكس المشرع في قانون حظر الخمر رقم \63لسنة1976فقد نص على بيان نوع من السكر، وهو السكر البين، فنص في المادة \7 منه على أنه” يعاقب كل من يضبط في مكان عام أو في محل عام في حالة سكر بين بالحبس الذي لا تقل مدته عن أسبوعين ولا تزيد على ستة أشهر أو غرامة لا تقل عن عشرين جنيها ولا تجاوز جنيه ويجب الحكم بعقوبة حبس في حالة العود”.

أركان الجريمة

يشترط لقيام جريمة السكر المقرون بشغب توافر ركنين هما:

الركن المادي:

أي ارتكاب الشخص الفعل أو السلوك المكون للركن المادي للجريمة، ويتوافر الركن المادي للجريمة بتناول الشخص المادة المسكرة أو المشروبات الكحولية التي تفقد الوعي أيا كان نوعها، ولا يكفي تناول الشخص هذه المادة فحسب، بل لابد وأن يأتي بأفعال شغب من شانها إزعاج الناس، وأن يكون ارتكاب هذا الفعل في مكان عام أو مكان مباح للجمهور، كما يشترط أن تكون المادة المسكرة قد ذهبت بوعيه وأصبح فاقدا له لا يميز بين الصحيح والخطأ.

الركن المعنوي:

ويقصد به العلم والإرادة أي أن يكون الجاني عالما بأن الفعل أو السلوك الذي ارتكبه والمكون للركن المادي للجريمة يؤدي إلى قيامها كما لابد وأن تتجه إرادته ونيته لإحداث هذه الفعل أي الشغب وإزعاج الناس.

وإذا كانت المادة \390من قانون العقوبات الأردني سالفة الذكر قد اشترطت حالة السكر وقيامه بتصرف مقرونا بشغب لكي تقوم الجريمة فمعنى ذلك أنه إذا كان الشخص قد تناول خمرا أو مسكرات، ولكنه غير مسكر أو لم يصل إلى حد السكر فلا تقوم الجريمة، لأنه هناك فارق بين شارب الخمر أو المسكرات وبين السكران، فليس كل شارب خمر سكران فقد يكون شاربا لخمر إلا أنه لم يصل إلى حد السكر وبالتالي فانه لا تقوم الجريمة لانتفاء حالة السكر.

وهو ما قضت به محكمة النقض المصرية في حكم لها بأن ” لا شك أن هناك فرقا شاسعا بين السكران وشارب الخمر فليس كل شارب خمر سكران بل أن العكس هو الصحيح وعن افترضنا جدلا – والفرض لا يرقى إلى الحقيقة- ومن هنا فنحن لن ننفي واقعة تناول المسكر بل ننفي واقعة السكر ذاتها , فالمنشآت السياحية المصرح لها ببيع الخمور هي منشآت مرخص لها بذلك وبالتالي فليس هذا النشاط من الأنشطة المحظورة أو الممنوعة لذلك فقد نص القانون رقم \63لسمة1976 في مادته الثانية على ” يحظر تقديم أو تناول المشروبات الروحية أو الكحولية أو المخمرة في الأماكن العامة أو المحال العامة ويستثني من هذا الحكم. أ- الفنادق والمنشآت السياحية المحددة طبقا لأحكام الفانون رقم \1لسنة1973في شأن المنشآت الفندقية والسياحية. ب- الأندية ذات الطابع السياحي التي يصدر بتحديدها قرار من وزير السياحة طبقا لأحكام القانون رقم \77لسنة1975باصجدار قانون الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة………. “([5]).

ويعتبر تقدير حالة السكر التي يكون عليها المتهم بهذه الجريمة هي من الأمور التي تخضع لتقدير مأمور الضبط القضائي فله السلطة التقديرية في ذلك وهو ما قضت محكمة النقض المصرية في حكم لها بأن” ………. وأن تقدير توافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من الأمور الموضوعية البحت التي توكل بداءة لرجل الضبط القضائي على أن يكون تقديره خاضعاً لرقابة سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وفق الوقائع المعروضة عليها بغير معقب، مادامت النتيجة التي انتهت إليها تتفق منطقياً مع المقدمات والوقائع التي أثبتتها في حكمها…………. “([6]).

وسائل إثبات حالة السكر المنصوص عليها في المادة \390

إذا كان تقدير سكر المتهم وهو في حالة التلبس يرجع لتقدير مأمور الضبط القضائي وهو ما استقرت عليه أحكام المحاكم العليا وهو ما قضت به محكمة النقض المصرية في حكم لها بأن” …….. وأن تقدير توافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من الأمور الموضوعية البحت التي توكل بداءة لرجل الضبط القضائي على أن يكون تقديره خاضعاً لرقابة سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وفق الوقائع المعروضة عليها بغير معقب”([7]).

غير أن بناء الأحكام الجنائية لا يكون على الظن وإنما تبنى الأحكام على الجزم واليقين لذلك فلابد أن يتم إثبات حالة السكر قبل إصدار الحكم وذلك عن طريق احدى الطرق الآتية:

1- تحليل الدم وذلك بسحب عينه من دم المتهم لبيان عما إذا كانت تحتوي على مادة مخدره من عدمه ونسبة المخدر في الدم.

2- عمل غسيل للمعدة وتحليل العصارة المعدية لبيا ن مدى احتوائها على مخدر منع دمه.

3- تحليل البول لبيان عما إذا كان يحتوي على آثار للمواد المخدرة من عدمه.

أنواع المسكرات التي يمكن أن يتناولها المتهم

لم يحدد المشرع الأردني في نص قانون العقوبات أنواع المواد المسكرة واكتفى بالنص على الجريمة فقط وعقوبتها إلا أن المشرع المصري نص في المادة الأولى من قانون شرب الخمر على انه” تعتبر خمورا في تطبيق أحكام هذا القانون المشروبات الروحية والكحولية والخمور المبينة بالجدول الملحق بهذا القانون، ويجوز بقرار من وزير الداخلية إضافة أنواع أخرى للجدول المذكور”

ولقد احتوى الجدول المرفق بالقانون على تلك الأنواع وهي: أولا: المشروبات الكحولية المقطرة: براندي بأنواعه، روك بأنواعه، زبيب شراب بأنواعه. ثانيا: المشروبات الكحولية المخمرة، البيرة بأنواعها، العرقي بأنواعه، الكينا بأنواعها، البوظة. ثالثا: مشروبات كحولية مقطرة. الويسكي بأنواعه، الفودكا بأنواعها، الكونياك بأنواعها، الشمبانيا بأنواعها.

الدفوع في جنحة ضبط شخص وهو في حالة سكر في الطريق العام

1– الدفع بانعدام مسئولية المتهم جنائيا بسبب حالة السكر

إذ لابد من دفاع المتهم أن يتمسك بأن المتهم كان في جالة سكر وقت ارتكابه الجريمة وكان لا يعي شيئا وفاقد للتمييز بين الصحيح والخطأ، ولقد قضت في ذلك محكمة النقض المصرية في حكم لها بأن” إذا كان الظاهر من محضر جلسة المحاكمة أن دفاع المتهم لم يثر جدلا حول انعدام مسئوليته الجنائية بسبب سكره وكانت المحكمة من جانبه لم تر أن حالة السكر التي أشارت إليها مستوجبة انعدام المسئولية على أساس أن المتهم لم يكن معها فاقد العور أو الاختيار في عمله فلا يقبل من المتهم المجادلة في الشأن أمام محكمة النقض”([8]).

وقضت في حكم آخر لها بأن” السكران متى كان فاقد الشعور أو الاختيار في عمله فلا يصح أن يقال عنه كانت لديه نية القتل وذلك سواء أكان قد اخذ السكر بعلمه ورضاه أم كان قد أخذه قهرا عنه أو على غير علم منه ما دام المسكر قد أفقده شعوره واختياره ومثل هذا الشخص لا تصح معاقبته على القتل العمد إلا غّا كان قد انطوى القتل ثم اخذ المسكر ليكون مشجعا له على تنفيذ نيته”([9]).

2- الاستدلال على حالة السكر والتحقق من أثرها

إ ذ أنه يجب على المحكمة التأكد من حالة السكر بالشخص وأثرها على ارتكاب الجريمة وهل يجب توافر القصد الجنائي، حتى لو توافرت حالة السكر وهل تناول المتهم للمادة المسكرة نفى عنه القصد الجنائي، أم أن حالة السكر هي التي دفعت المتهم لارتكاب الجريمة.

وهو أيضا ما قضت به محكمة النقض المصرية في حمك لها بأن” الغيبوبة الناشئة عن السكر لا تعفي من العقاب إلا إذا أخذ الجاني المسكر قهرا عنه أو على غير علم منه فاذا كان الحكم الذي أدان المتهم في

جريمة إحداث عاهة لم يذكر أنه كان في حالة سكر شديد، بل ذكر أنه كان ثملا مما لا يفيد أنه كان فاقدا الشعور أو الاختيار في عمله وكان المتهم لم يثر أمام المحكمة شيئا في هذا الصد فلا يحق له أنه يطالبها بالتحدث عن مدى تأثير السكر وفي مسئولية ما دامت هي قد اقتنعن بمسئوليته جنائيا عما وقع منه”([10]).

3- الدفع بالسكر الإجباري

إذ إن تعرض المتهم للإكراه بتناول المادة المسكرة يجعل إرادته غير متوافرة في ارتكاب الجريمة وإنما هو تم تعرض لضغط بتناول المادة المسكرة مما أدى إلى ارتكابه الجريمة.

وهو ما قضت به محكمة النقض المصرية في حكم لها بأن” الأصل أن الغيبوبة المانعة من المسئولية – على مقتضى المادة 62 من قانون العقوبات هي التي تكون ناشئة عن عقاقير مخدرة تناولها الجاني قهراً عنه أو على غير علم منه بحقيقة أمرها. ومفهوم ذلك أن من يتناول مادة مخدرة أو مسكرة مختارا وعن علم بحقيقة أمرها يكون مسئولا عن الجرائم التي تقع منه وهو تحت تأثيرها، فالقانون في هذه الحالة يجري عليه حكم المدرك التام الإدراك. مما ينبني عليه توافر القصد الجنائي لديه، إلا أنه لما كانت هناك بعض الجرائم يتطلب القانون فيها ثبوت قصد جنائي خاص لدي المتهم، فإنه لا يتصور اكتفاء الشارع في ثبوت هذا القصد باعتبارات وافتراضات قانونية، بل يجب التحقق من قيامه من الأدلة المستمدة من حقيقة الواقع، وهذا ما استقر عليه قضاء محكمة النقض في تفسيرها للمادة 62 من قانون العقوبات، وهو المعول عليه في القانون الهندي الذي أخذت عنه المادة المذكورة”([11]).

أحكام محكمة التمييز

1– لقد قضت محكمة التمييز الأردنية في حكم لها برقم \ 9لسنة2018, جلسة 18\1\2018 بأن” وحيث أنه وباستطلاع نص المادة \390من قانون العقوبات نلاحظ أن هذا الجرم يقوم على ثلاثة عناصر وهي: 1- تعاطي المسكرات والمشروبات الكحولية. 2- أن يتواجد المتعاطي في مكان عام أو مباح للجمهور. 3- أن يتصرف بشكل يثير الشغب والقلاقل., وحيث أن المتهم كان يتعاطى المسكرات داخل الشقة التي استأجرها لإيواء المجني عليها ولم يثر عليه بحالة سكر في مكان عام أو مباح للجمهور ولم يبدر منه أي شغب أو مواقف مثيرة للقلاقل وبالتالي فان عناصر جنحة السكر المقرونة بالشغب عنده متوافرة بالكامل مما يستدعي إعلان عدم مسئوليته المتهم عن هذه الجنحة كون أفعاله لا تشكل جرما”

2- قضت محكمة التمييز الأردنية في حكم لها برقم \801لسنة2008, جلسة 16\6\2008 بأن” وحيث أن المتهمين كانا بحالة سكر وانهما أحدثا شغبا مما يتعين إدانته بجنحة السكر المقترن بالشغب طبقا لمادة 390من قانون العقوبات”.

3- قضت محكمة التمييز الأردنية في حكم لها برقم\ 1111لسنة2010, جلسة 26\12\2010بأن” وحيث أن فعل الظنيين بتناولها الكحول وارتكابهما للمشاجرة وهما بحالة سكر وقيامهما برمي الحجارة باتجاه منزل المتهم الثالث سائر أركان جنحتي السكر المقرون بالشغب خلافا لمادة \390من قانو العقوبات وإلحاق الضرر بمال الغير خلافا للمادة \445من قانون العقوبات كما يشكل فعل المتهم الثالث والظنيين بحيازتهم لأدوات حادة وراضه سائر أكان جنحة وحيازة أداة حادة مما يتوجب معه إدانة كل منهم بهذه الجنحة”.

4- قضت محكمة التمييز الأردنية في حكم لها برقم \89لسنة200, جلسة 26\3\2006بأن” وحيث ثبت للمحكمة أن المتهم والظنيين كانا في حالة سكر وأنهما قد شربا الكونياك والبيرة يوم الحادث وقيامهما بالتشاجر في الشارع العام فيما أحدث الشغب فان أفعالهما تشكل سائر أركان جنحة السكر المقرون بالشغب خلافا للمادة\ 390من قانون العقوبات”.

5- قضت محكمة التميز الأردنية في حكم لها بأن” وحيث أن اعتراق المتهم لدى المدعى العام وشهادة العريف تثبت تناول المتهم المشروبات الكحولية بالإضافة للأفعال التي قام بها إنما تشكل كافة أركان           وعناصر جريمة السكر المقترن بالشغب بحدود المادة \390من قانون العقوبات وعليه يكون قرار محكمة الجنايات الكبرى واقع في محله وموافق للقانون”.

كتابة دكتور \عبد المنعم الشرقاوي

([1]) د. رؤوف عبيد, مبادئ القسم العام من التشريع العقابي, ط3, دار الفكر العربي, 1966, ص549.

([2]) حكم نقض مصري, طعن رقم \ 307لسنة16ق, جلسة 12\2\1946, مجموعة أحكام النقض.

([3]) حكم نقض مصري, طعن رقم \626لسنة29ق, جلسة30\6\1959, س10, ص742, مجموعة أحكام النقض.

([4]) حكم نقض مصري, طعن رقم \576لسنة20ق, جلسة 12\6\1950, مجموعة أحكام النقض.

([5]) حكم نقض مصري, طعن رقم \3695لسنة58ق, جلسة 12\1\1998, مجموعة أحكام النقض.

([6]) حكم نقض مصري, طعن رقم \18292لسنة75ق, جلسة13\11\2012, مكتب فني, س63, ق121, ص680.

([7]) حكم نقض مصري, طعن رقم \ 182929لسنة75ق, جلسة 13\11\2012, مكتب فني, س63, ق121, ص680.

([8]) حكم نقض مصري, طعن رقم \307لسنة16ق, جلسة 12\2\1946, مجموعة أحكام النقض.

([9]) حكم نقض مصري, طعن رقم\ 732لسنة16ق, جلسة 13\5\1946, مجموعة أحكام النقض.

([10]) حكم نقض مصري, طعن رقم \746لسنة18ق, جلسة2\2\1948, مجموعة أحاكم النقض.

([11]) حكم نقض مصري, طعن رقم \ 626لسنة29ق, جلسة 30\6\1959, س10, ص742, مجموعة مكتب فني.

Scroll to Top