الضرر المترتب على حالة الدفاع الشرعي
الضرر هو أحد أركان المسؤولية عن الفعل الضار، فإذا ا ثبت ارتكاب مُحدث الضرر فعلًا غير مشروع؛ أصبح مسؤولًا عن جبر الضرر الذي نتج عن فعله، لكن هناك حالات لا يعتبر فيها القانون الأردني الفعل الضار موجبًا للمسؤولية؛ بل يعتبره مباحًا وجائزًا، ولا يلتزم مُحدث الضرر بالتعويض عن ذلك الضرر، فإذا أثبت مُحدث الضرر أنه كان في حالة دفاع شرعي عن نفسه أو ماله، أو نفس ومال غيره، وتوافرت شروط حالة الدفاع الشرعي؛ فلا يلتزم بالتعويض عن الضرر الناجم عن فعله، وسوف نتناول في هذا المقال جميع ما يتعلق بموضوع عدم جبر الضرر المترتب على حالة الدفاع الشرعي، وذلك من خلال العناصر الرئيسية الآتية:
أولًا: مفهوم الضرر في حالة الدفاع الشرعي في القانون الأردني والفقه
ثانيًا: دليل مشروعية الدفاع الشرعي من القرآن الكريم والسنة والقانون
ثالثًا: مشروعية عدم التعويض عن الضرر الناجم عن حالة الدفاع الشرعي
ثالثًا: ما الفارق بين حدوث الضرر في حالة الضرورة وحدوثه في حالة الدفاع الشرعي
رابعًا: التكييف القانوني والفقهي للدفاع الشرعي
خامسًا: شروط انتفاء المسؤولية عن جبر الضرر في حالة الدفاع الشرعي في القانون الأردني
سادسًا: تجاوز الشخص حدود الدفاع الشرعي
سابعًا: السوابق القضائية المتعلقة بأحكام الضرر في حالة الدفاع الشرعي
ونُقدم شرح مُفصل لكل عنصر من العناصر الرئيسية السابقة فيما يلي:
أولًا: مفهوم الضرر في حالة الدفاع الشرعي في القانون الأردني والفقه
لقد عرف بعض الفقهاء الدفاع الشرعي بأنه: “واجب الإنسان في حماية نفسه أو نفس غيره، وحقه في حماية ماله أو مال غيره من كل اعتداء حال غير مشروع بالقوة اللازمة لدفع الاعتداء”([1]). وعرفه البعض بأنه: “استعمال القوة اللازمة لصد خطر حال غير مشروع يهدد بالإيذاء حق يحميه القانون”([2]).
كما يُمكن تعريف الضرر بأنه: “…”
ثانيًا: دليل مشروعية الدفاع الشرعي من القرآن الكريم والسنة والقانون
توجد أدلة عديدة على مشروعية الدفاع الشرعي سواء من القرآن الكريم أو السنة أو الإجماع، وذلك على النحو الآتي:
١- من القرآن الكريم:
قوله تعالى:” وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (39) وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (40)
٢- من السنة:
عن أبي هريرة قال: “جاء رجل فقال يا رسول الله أرأيت إن جاء رجل يريد أخـذ مالي قال فلا تعطه مالك، قال أرأيت إن قاتلني قال قاتله، أرأيت إن قتلني قال فأنت شهيد، قال أرأيت إن قتلته، قال هو في النار”
ثالثًا: مشروعية عدم التعويض عن الضرر الناجم عن حالة الدفاع الشرعي
لقد نصت (المادة 262) من القانون المدني الأردني على أنه: “من أحدث ضررًا وهو في حالة دفاع شرعي عن نفسه وماله أو نفس الغير أو ماله كان غير مسؤول، على ألا يجاوز قدر الضرورة، وإلا أصبح ملزمًا بالضمان بقدر ما جاوزه”.
يتضح من نص المادة السابقة أن المشرع الأردني تنبه لأمر إنساني وهام جدًا بما قرره من عدم مسؤولية من أحدث ضررًا للغير عن هذا الضرر ما دام ثبت أنه في حالة دفاع شرعي عن نفسه أو عن ماله، أو كان في حالة دفاع شرعي عن الغير وماله، واعتبر المشرع في هذه الحالة أن الضرر قد نجمَّ عن عمل مشروع، وفي الوقت ذاته أن المتسبب الرئيس في الضرر هو الاعتداء غير المشروع من البداية؛ لذا كان من الأولى والأجدر ألا يستفاد المعتدي بفعله الغير المشروع، حتى وإن أصابه ضرر جسيم، وهذه كانت وجهة نظر قانونية صائبة من المشرع.
ثالثًا: ما الفارق بين حدوث الضرر في حالة الضرورة وحدوثه في حالة الدفاع الشرعي
يرجع السبب في حدوث الضرر سواء في حالة الضرورة، أو في حالة الدفاع الشرعي إلى وجود خطر حال على نفس الشخص محدث الضرر، أو على ماله، أو على نفس الغير، أو على ماله. ولكن يختلف حدوث الضرر في حالة الضرورة عن حدوثه في حالة الدفاع الشرعي من عدة أوجه على النحو الآتي:
١- إن الضرر الذي يُحدثه الشخص المدافع عن نفسه أو ماله أو نفس ومال غيره للغير، يقع على شخص معتدِ؛ لذلك فإن فعل الشخص محدث الضرر يعتبر مشروعًا، أ ما الضرر الذي يُحدثه الشخص المدافع للغير في حالة الضرورة، يقع على شخص برئ وليس معتدًا.
٢- يُشترط في حالة الضرورة أن يكون الضرر المراد تفاديه أكبر من الضرر الناشئ عن فعل الضرورة، أما في حالة الدفاع الشرعي فلا يشترط أن الخطر على درجة معينة من الجسامة.
٣- مُحدث الفعل الضار في حالة الضرورة تبقى مسؤوليته مسؤولية كاملة، ويلتزم بالتعويض إذا وقع منه خطأ، أو مسؤولية مخففة إذا توافرت شروط الضرورة، أما مُحدث الفعل الضار في حالة الدفاع الشرعي إذا توافرت شروط الدفاع الشرعي، والتزم محدث الضرر بحدود الدفاع الشرعي؛ فلا يلتزم بالتعويض عن الأضرار الناجمة.
٤- حالة الدفاع الشرعي سبب من أسباب الإباحة، أما حالة الضرورة مانع من موانع المسؤولية.
رابعًا: التكييف القانوني والفقهي للدفاع الشرعي
سوف نتناول التكييف القانوني للدفاع الشرعي ثم التكييف الفقهي للدفاع الشرعي، وذلك على النحو الآتي
١– التكييف القانوني للدفاع الشرعي:
يتمثل التكييف القانوني للدفاع الشرعي في جانبين:
أ- الجانب الأول: يتمثل هذا الجانب في الشخص مُحدث الضرر (المعتدي عليه)، إذ إنه يكون في موقف قانوني سليم؛ نظرًا لأنه في حالة دفاع شرعي نتيجة وقوع اعتداء غير مشروع على نفسه أو ماله، أو على نفس أو مال غيره؛ لذا فلا يلتزم بالتعويض.
ب- الجانب الثاني: يتمثل هذا الجانب في الشخص المعتدي، وهو الذي يقوم بفعل الاعتداء غير المشروع على نفس أو مال الغير، والذي يلحق به الضرر، ولا يحق له مطالبة محدث الضرر بالتعويض؛ لأن الضرر الذي لحق به من جراء فعله غير المشروع، وما بني على باطل فهو باطل، فقد وضع مُحدث الضرر نفسه بكامل إرادته المشروعة في وضع غير قانوني؛ مما ألحق به ضررًا، فهل يتصور تعويضه عما أصابه من ضرر في هذه الحالة.
ومن الجدير بالذكر أن أساس انتفاء مسؤولية مُحدث الضرر عن جبر الضرر في حالة الدفاع الشرعي ترجع إلى فكرة الموازنة بين المصالح المتعارضة، وتغليب مصلحة أولى بالعناية، فالتعارض هنا بين مصلحتين، مصلحة المدافع المعتدي عليه المهدد، ومصلحة المعتدي، ووفقًا لهذا التصور فبالطبع يتم تغليب المصلحة التي يحميها القانون وهي مصلحة المدافع المعتدي عليه، وذلك تحقيقًا للمصلحة العامة.
٢-التكييف الفقهي للدفاع الشرعي:
اختلف الفقهاء حول التكييف الفقهي للدفاع الشرعي، هل هو واجب على المدافع، بحيث لا يجوز له أن يتخلى عنه متى كان في مقدوره، أم هو حق للمدافع يجوز له أن يستعمله، أو يتركه؟ ويختلف هذا التكييف باختلاف الحق الذي يقع عليه الاعتداء، كما يختلف باختلاف أوضاع المعتدي، وأوضاع المعتدي عليه.
فبالنسبة للدفاع عن العرض أجمع الفقهاء على وجوب الدفاع عن العرض حال الاعتداء عليه، ولو أدى هذا الدفع إلى قتل المعتدي؛ فلا ضمان على الدافع، “ولكن الشافعية اشترطوا لوجوب الدفاع عن العرض، ألا يخاف الدافع على نفسه، أو عضو من أعضائه، أو حتى منفعة من منافع أعضائه”([3]).
أما بالنسبة للدفاع عن النفس فقد اختلف الفقهاء في حكم الدفاع عن النفس، هل هو واجب أم لا؟ “فذهب الحنفية، والبعض عند الشافعية، بأنه يجب الدفاع عن النفس”([4]). وذهب المالكية، والبعض عند الحنابلة بأن الدفاع عن النفس ليس واجبًا؛ بل هو جائز، وأنه طالما يُمكن للمعتدى عليه الهرب، فالأولى الفرار من خطر المعتدي وليس مواجهته واستغلال حالة الدفاع الشرعي.
أما بالنسبة للدفاع عن المال، فذهب الشافعية إلى أنه يجب الدفاع عن المال مطلقًا، وذهب الحنفية إلى أنه يجوز الدفاع عن المال.
خامسًا: شروط انتفاء المسؤولية عن جبر الضرر في حالة الدفاع الشرعي في القانون الأردني
لقد نصت (المادة ٢٦٢) من القانون المدني الأردني على أنه: “من أحدث ضررًا وهو في حالة دفاع شرعي عن نفسه وماله أو نفس الغير أو ماله كان غير مسؤول على أ لا يجاوز قدر الضرورة وإلا أصبح ملزمًا بالضمان بقدر ما جاوزه”، ويتضح من نص المادة السابقة أنه يشترط لانتقاء مسؤولية الشخص محدث الضرر عن جبر الضرر في حالة الدفاع الشرعي حتى يُعد فعله مشروعًا عدة شروط لا بد من تحقيقها، وإلا أصبح ملزمًا بضمان الضرر على قدر تجاوزه وذلك على النحو الآتي:
١-أن يكون هناك اعتداء:
لا تكون حالة الدفاع إلا عندما يكون الفعل الواقع على الدافع يشكل خطرًا؛ وبالتالي إن لم يكن يشكل الفعل خطرًا؛ فإنه لا يتحقق وجود الدفاع الشرعي، كتأديب الأب لولده، والزوج لزوجته.
٢-أن يكون الاعتداء حالًا:
ويقتضي هذا الشرط وجود خطر حال على وشك الوقوع يُهدد الشخص محدث الضرر في ماله ، أو نفسه، أو مال الغير، والمرجع في تقدير خطورة الاعتداء هو ظروف الشخص المدافع، ولا يشترط أن يقع هذا الاعتداء على الشخص المدافع ذاته، ولكن يجوز الشخص أن يُدافع عن نفس ومال غيره سواء يوجد بينهم صلة قرابة أو صداقة، أو عدم وجود هذه الصلة بينهم، فنص (المادة ٢٦٢) جاء مطلقًا، ولا يمكن تقييده بحالة دفاع الشخص عن نفسه أو ماله، دون نفس ومال في غيره؛ وبالتالي إذا كان الاعتداء المهدد به الشخص محدث الضرر اعتداء مستقبلًا لا يقع إلا بعد فترة زمنية من الممكن اللجوء خلالها إلى السلطات المختصة لتمنع وقوع هذا الاعتداء، ولا يمكن لمرتكب الفعل الضار التمسك بحق الدفاع الشرعي.
٣-أن يكون الاعتداء غير مشروع:
لا يكفي لانتقاء مسؤولية الشخص محدث الضرر وجود خطر حال يُهدد الشخص محدث الضرر، ولكن يجب أن يكون الاعتداء على محدث الضرر غير مشروع، أي لا يستند إلى حق أو إلى أمر صادر من سلطة أو من القانون، فإذا كان الخطر ناجم عن استعمال الحق أو السلطة أو القانون؛ فإنه يكون مشروعًا ومباحًا؛ وبالتالي لا يجوز دفعه، حتى ولو كان يُشكل خطرًا على النفس أو المال ، أي أنه إذا كان الاعتداء على محدث الفعل الضار مشروع؛ فيكون مسؤولًا عن تعويض الضرر، فالقبض على شخص لارتكابه جريمة لا يمثل اعتداء يسمح له أو لغيره استخدام القوة ضد أفراد الشرطة الذين يحاولون إلقاء القبض عليه.
فإذا تحققت هذه الشروط انتفت المسؤولية عن جبر الضرر، ولا يعد مرتكبًا لفعل غير مشروع؛ بل إن فعله مباح ويحبذه القانون، وذلك لقوله تعالى: (ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم).
٤-أن يقع الاعتداء على النفس أو المال:
يلزم أن يكون الخطر مهددًا لحق، وهذا هو موضوع الاعتداء، وهذا الحق إما أن يكون ماسًا بسلامة بدن المعتدى عليه، أو ماسًا بسلامة ماله، وذلك وفقًا لنص (المادة ٢٦٢) من القانون المدني الأردني.
سادسًا: تجاوز الشخص حدود الدفاع الشرعي
يشترط لانتقاء مسؤولية الشخص محدث الضرر عن جبر الضرر في حالة الدفاع الشرعي، أن يكون دفع الاعتداء بالقدر الضروري، أما إذا قام المعتدى عليه باستعمال قدر من القوة أكبر مما تفتضيه الضرورة لدفع الاعتداء الواقع عليه؛ يكون بذلك مسؤولًا عن فعله الذي تعدى به مقدار حالة الدفع المشروع، ويعتبر الزائد عن هذا المقدار عدوانا غير مشروع؛ لأنه تجاوز حدود الدفاع الشرعي، فمثلًا لو قام شخص بالاعتداء على آخر، فقام الشخص المعتدي عليه بقتله، فهو يكون في حالة دفاع شرعي عن نفسه إذا كان قتله هو الوسيلة الوحيدة أمامه لدفع الاعتداء، أما إذا كان في إمكانه دفع الاعتداء بطرق أخرى ولكنه لجأ إلى قتله، فيكون بذلك تجاوز حدود الدفاع الشرعي، ويكون مسؤولًا عن جبر الضرر، كذلك إذا كان السارق مجردًا من السلاح، وكانت السرقة نهارًا، فليس من حق صاحب المنزل أن يستخدم السلاح بحجة الدفاع الشرعي، وفي حالة استخدامه سلاح يكون قد تجاوز حدود دفاعه الشرعي؛ فتقوم مسؤوليته، ويلتزم بالتعويض.
سابعًا: السوابق القضائية المتعلقة بأحكام الضرر في حالة الدفاع الشرعي
ماورد في القرار رقم( 21895) لسنة 2010م-الصادر من محكمة صلح جزاء عمان الصادر بتاريخ 2٥/1/2012م-بما نصه: “بتطبيق القانون على وقائع هذه الدعوى تجد المحكمة أن المدعية بالحق تستحق التعويض عن الأضرار التي لحقتها بشخصها جراء أفعال المدعى عليه بالحق، وحيث ثبت للمحكمة أن الأضرار التي تم تقديرها بموجب تقرير الخبرة قد لحقت بالمدعية من جراء أفعال المدعى عليه، وعن قول وكيل المدعى عليه بأن المدعى عليه كان في حالة دفاع شرعي، فتجد المحكمة أن المدعى عليه قد قام بتهديد المدعية عندما، وقام بأخذ ابنتها مما يعني أن وقوع اعتداء من المدعية على المدعى عليه على فرض ثبوت ذلك يعني أنه كان بسبب استفزاز المدعى عليه بالحق الشخصي لها وإثارتها عندما قام بأخذ ابنتها وتهديدها مما لا تتوافر معه شروط الدفاع الشرعي؛ وبالتالي تعذر تطبيق (المادة 262)، أما بالنسبة للأضرار الواردة في تقرير الخبرة المتعلق بالطفلة ابنة المدعية، فتجد المحكمة أنه لا يجوز للمدعية المطالبة بهذه الأضرار، حيث إن المدعية لم تبرز حجة وصاية عن الطفلة التي تعتبر صغيرًا غير مميز، وعليه فإن الادعاء مقدم ممن لا يملك حق تقديمه؛ لذلك تٌقرر المحكمة: إلزام المدعى عليه بتعويض المدعية بقيمة الأضرار التي لحقت بها، والمقدرة بمبلغ ألفين وخمسين دينار مع الرسوم والمصاريف، والفائدة القانونية، ومبلغ مائة وخمسة دنانير أتعاب محاماة، ورد المطالبة بالأضرار التي لحقت بالطفلة؛ كون الادعاء مقدم ممن لا يملك له الحق بتقديمه.
كما ورد في الحكم رقم (6024) لسنة 2018م -الصادر من محكمة صلح جزاء غرب عمان- بتاريخ 23/١١/٢٠٢١م، بما نصه:” بتطبيق القانون على وقائع الدعوى تجد المحكمة أنه لا يوجد أي تناسب ما بين فعل المدعى عليه، وبين فعل المدعي، وذلك ثابت للمحكمة من خلال البينة الشخصية المقدمة أن المدعى عليه قام بدفش المدعي مع علمه بأنه يفوقه بالعمر، وأن فعله لم يكن يتناسب مع فعل المدعي حيث أدى قيامه بدفشه إلى سقوطه وإصابته بمفصل الورك الأيمن، على عكس المدعى عليه الذي لم يلحق بأي أضرار، وذلك ثابت من خلال التقرير الطبي المنظم بحقه، الأمر الذي نجد معه أن شروط الدفاع الشرعي غير متوافرة؛ وبالتالي فإن فعل المدعى عليه لا ينطبق عليه أحكام (المادة 262)؛ لذلك وتأسيسـًا على ما تقدم تقرر المحكمــة :عملًا بأحكام (المادة 1818) من مجلة الأحكام العدلية والمواد 256 و 266 و 284 من القانون المدني إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغ وقدره 4613.256 دينار ورد المطالبة بباقي المبلغ، وعملًا بأحكام المواد 161 و 166 من قانون أصول المحاكمات المدنية، و(المادة 46) من قانون نقابة المحامين تضمين المدعى عليه الرسوم والمصاريف، ومبلغ 60 دينار أتعاب محاماة، والفائدة القانونية من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام”
إعداد/ محمد محمود
[1] د. عبد القادر عواد، التشريع الإسلامي مقارنًا بالقانون الوضعي، (ص٤٧٣).
[2] د. عبد الحميد الشواربي، الدفاع الشرعي في ضوء القضاء والفقه، (ص ٢٥).
[3] كشاف القناع، (ج٦/ص١٥٣).
[4] تبين الحقائق، (ج٦/ص١٠).

