الحماية القانونية للمرأة والطفل في قانون العمل الأردني
أصبحت المرأة في العصر الحديث عنصرا فعال بسوق العمل فقد اقتحمت أغلب المجالات لدرجة قد تتساوي مع الرجل ونظرا لاختلاف تكوينها الفسيولوجي وقدراتها البدنية وما قد تمر به من مراحل حمل وإرضاع ونظرا لما قد يكون ملقي عاتقها من كونها ربة منزل وزوجة وأم لذلك فقد أخذ المشرع الأردني على عاتقه مسؤولية تنظيم قواعد تكفل للمرأة العاملة الحماية القانونية اللازمة وتنظيم قيامها بالعمل من حيث الإجازات التي قد تحتاجها والتي تختص بكونها أم مثل إجازة الأمومة والإرضاع كما حدد أوقات عمل المرأة واستثناءاتها والأعمال التي لا يجوز تشغيل المرأة بها كما عني أيضا بوضع قيود على عمل الطفل ووضع حد أدني لسن تشغيل الطفل
وسوف نعرض في هذا المقال إلى الحماية التي كفلها القانون الأردني للمرأة العاملة والطفل بقانون العمل على النحو التالي: –
أولا: الأحكام الخاصة برعاية المرأة العاملة
ثانيا: -الاحكام الخاصة بالأم العاملة
ثالثا: الحماية القانونية لعمل الأطفال
أولا: الأحكام الخاصة برعاية المرأة العاملة
لقد ترك المشرع الأردني مهمة تنظيم عمل المرأة إلى الوزير المختص بعد استطلاع رأي الجهات المختصة وفقا لنص المادة (69) من قانون العمل رقم 8 لسنة 1996 والتي نصت على إنه ” تحدد بقرار من الوزير بعد استطلاع رأي الجهات الرسمية المختصة:
أ-الصناعات والأعمال التي يحظر تشغيل النساء فيها.
ب-الأوقات التي لا يجوز تشغيل النساء فيها والحالات المستثناة منها.”
وقد قام الوزير المختص بتنظيم عمل المرأة وذلك بوضع القواعد الخاصة بعمل المرأة بهدف حمايتها وتنظيم عملها وفقا لطبيعتها البدنية والفسيولوجية وطبيعة حياتها كزوجة وأم حيث تتحمل عبء كونها ربة منزل بالإضافة إلى اعبائها العملية وتتمثل تلك القيود في الإجازات والأعمال التي يحظر على المرأة العمل بها والأوقات التي لا يجوز تشغيل المرأة بها على النحو التالي: [1]
أ) الصناعات والأعمال التي يحظر تشغيل المرأة بها
لقد حدد وزير العمل الأردني الأعمال التي يحظر على المرأة ممارستها بموجب القرار (قرار خاص بالأعمال والأوقات التي يحظر تشغيل النساء فيها لسنة2010)[2]
حيث نصت المادة (2) من قرار وزير العمل لسنة 2010 على إنه ” يحظر تشغيل النساء في الصناعات والأعمال الآتية:
- المناجم والمحاجر وجميع الأعمال المتعلقة باستخراج المعادن والحجارة تحت سطح الأرض
- صهر المعادن
- تغضيض المرايا بواسطة الزئبق
- صناعة المواد المتفجرة والمفرقعات والأعمال المتعلقة بها
- لحام المعادن بكافة أشكالها
- العمليات الصناعية التي يدخل في تداولها عنصر الرصاص أو أكاسيد الرصاص أو مركبات الرصاص
- عمليات المزج والعجن في صناعة وإصلاح البطاريات الكهربائية
- تنظيف الورش التي تزاول الأعمال المبينة في البنود أعلاه
- صناعة الزفت -الإسفلت
- صناعة الكاوتشوك
- شحن وتفريغ وتخزين البضائع في الأحواض والأرصفة والموانئ ومخازن الاستيداع واستقبال وصيانة السفن “
ويتجلى من نص المادة السابقة أنه يحظر عمل النساء في بعض الأعمال لما تنطوي من خطورة سواء صحية أو بدنية فقد حظر عمل النساء في صهر المعادن لما قد يؤدي إليه هذا العمل من التأثير على صحة المرأة وقد حظر القانون الفلسطيني العمل بصهر المعادن بالنسبة للحوامل والمرضعات فقط
كما حظر القرار الوزاري عمل المرأة في تغضيض المرايا بالزئبق حيث أن الزئبق عنصر سام ولقد حظر المشرع المصري جميع الأعمال التي تتعلق بالزئبق كما حظر القرار عمل النساء بصناعة المواد الخطرة والمتفجرة والمفرقعات هذا بالإضافة لحظر عمل النساء في المواد التي يدخل في صناعتها الرصاص أو اكاسيد الرصاص أو مركبات الرصاص وغيرها من الأعمال التي يترتب عليها احتمال الخطر بالنسبة للمرأة [3]
ب) الأوقات التي لا يجوز تشغيل النساء فيها
لقد منح المشرع الأردني وزير العمل الأردني صلاحية تحديد الأوقات التي يحظر عمل المرأة فيها ولقد حددها وزير العمل بموجب القرار الوزاري الصادر سنة 2010 والذي حدده بثمان ساعات تبدأ من الساعة العاشرة ليلا وتنتهي الساعة السادسة صباحا
ت) الاستثناءات على الأوقات التي يحظر عمل النساء فيها
لقد استثني القرار الوزاري بعض الأعمال من الحظر الورد في المادة (4) من القرار الوزاري لسنة 2010 والتي نصت على إنه ” لا يجوز تشغيل النساء ما بين الساعة العاشرة ليلا والسادسة صباحا إلا في الأعمال التالية وبعد موافقتها: –
- العمل في الفنادق والمطاعم والمقاهي ودور الملاهي والمسارح ودور السينما ومراكز التسوق التجارية) المولات
- العمل في المطارات وشركات الطيران والمكاتب السياحية
- العمل في المستشفيات والمصحات والعيادات والصيدليات
- العمل في نقل الأشخاص والبضائع بالطرق المائية والجوية والبرية
- العمل في مجال قطاع تكنولوجيا المعلومات والمهن المرتبطة بها
- القيام بأعمال الجرد السنوي للمؤسسة وإعداد الميزانية والحسابات الختامية والاستعداد للبيع بأثمان مخفضة بشرط ألا تزيد عدد الأيام التي تنطبق عليها أحكام هذه الفقرة على ثلاثين يوما في السنة وألا تزيد ساعات العمل الفعلية على عشر ساعات في كل يوم منها
- القيام بأي عمل من اجل تلافي وقوع خسارة في البضائع أو أي مادة أخرى تتعرض للتلف أو لتجنب مخاطر عمل فني أو من أجل تسلم مواد معينة أو تسليمها أو نقلها بشرط ألا تزيد عدد الأيام التي تنطبق عليها أحكام هذه الفقرة على عشرين يوما في السنة الواحدة
- مشاريع العائلة
- العمل في مؤسسات تقدم خدمات في المناسبات الاجتماعية”
ولقد أيدت محكمة صلح جزاء شمال عمان هذا القرار حيث قضت في حكمها رقم (9204 لسنة 2009) -صلح جزاء شمال عمان الصادر بتاريخ 15/12/2009 ” بالتدقيق في أوراق هذه القضية تجد المحكمة انها تتلخص أنه ولدى قيام منظمي الضبط بالوظيفة الرسمية تبين أن المشتكى عليها تخالف أحكام المادة (69) من قانون العمل الأردني رقم خلافا لأحكام 8 لسنة 1996 المتمثلة بتشغيل النساء ما بين الساعة الحادية عشرة صباحا ولغاية الحادية عشرة مساءا حيث تم تنظيم الضبط وجرت الملاحقة
هذه الوقائع ثابتة للمحكمة من خلال ضبط المخالفة المبرز ن/1 الذي لم يرد ما يناقضه.
لذا وتأسيسا على ما تقدم وعملا بأحكام المادة 177 من قانون أصول المحاكمات الجزائية تقرر المحكمة ما يلي:
إدانة المشتكى عليها بجرم مخالفة احكام المادة 69 من قانون العمل رقم 8 لسنة 1996 والحكم عليها عملا بأحكام المــادة 77 من ذات القانون بالغرامة ثلاثمائة دينار والرسوم “
ويتجلى من الحكم السابق الحرص على توفير الحماية للمرأة العاملة وتطبيق الحظر الوارد بالقرار الوزاري
ثانيا: -الاحكام الخاصة بالأم العاملة
لقد أختص المشرع الأردني الأم العاملة ببعض الأحكام بالنظر إلى طبيعة مسؤوليتها كأم وربة منزل وهذه الأحكام هي:
أ) إجازة الأمومة
لقد حرص المشرع الأردني على توفير الرعاية للمرأة العاملة بوصفها أم حيث نص على منحها أجازه أمومة وحق المرأة في الحصول على إجازة أمومة نابع من حقها في الحصول على الراحة الكافية اثناء الحمل والولادة فقد منح المشرع الأردني الحق في إجازة الأمومة لكل من الأم التي ترغب في رعاية أبنائها وكذلك للمرأة الحامل قبل وبعد الولادة [4]
وتستحق الأم إجازة الوضع بمجرد الولادة سواء كانت طبيعية أو قيصرية وتكون مدتها عشر أسابيع فلا يجوز أن تقل مدة الإجازة التي تلي الوضع عن ستة أسابيع بينما تكون الإجازة التي تسبق الوضع أربعة أسابيع وفقا لنص المادة (70) من قانون العمل الأردني رقم 8 لسنة 1996 والتي نصت على إنه ” للمرأة العاملة الحق في الحصول على إجازة أمومة بأجر كامل قبل الوضع وبعده مجموع مدتها عشرة أسابيع، على ألا تقل المدة التي تقع من هذه الاجازة بعد الوضع عن ستة أسابيع، ويحظر تشغيلها قبل انقضاء تلك المدة.”
وتستحق المرأة العاملة إجازة الأمومة بقوة القانون ولا يحق لصاحب العمل حرمانها منها وتستحق المرأة العاملة كامل أجرها عن مدة الإجازة ويشمل الأجر كافة المزايا التي كان يتم منحها للمرأة من أجر أساسي وعلاوات وبدلات ولقد توخي المشرع عند النص على منح الأم الإجازة بأجر كامل أن يدفعها نقصان الأجر إلى العمل لدي صاحب عمل أخر خلال الإجازة أو الذهاب إلى العمل خلال الإجازة [5]
كما حظر المشرع الأردني فصل الأم العاملة خلال مدة الإجازة المنصوص عليها بالمادة (70) من قانون العمل حيث نص المشرع الأردني في المادة (27) فقرة (أ) من قانون العمل الأردني رقم 8 لسنة 1996 على إنه ” أ-مع مراعاة أحكام الفقرة (ب) من هذه المادة لا يجوز لصاحب العمل أنهاء خدمة العامل أو توجيه إشعار إليه لإنهاء خدمته في أي من الحالات التالية:
- المرأة العاملة الحامل ابتداء من الشهر السادس من حملها أو خلال اجازة الأمومة”
ولعل الهدف من هذا الحظر هو ضمان استقرار المرأة العاملة وفي حالة قيام صاحب العمل بإنهاء خدمة الأم العاملة خلال إجازة الأمومة يكون الفصل تعسفيا وتستحق العاملة التعويض كما لا يجوز له توجيه إشعار للعاملة بأنهاء الخدمة إلا إذا كان هذا الإشعار يتعلق بالمدة فيما قبل إجازة الأمومة
ولم يحدد المشرع الأردني عدد مرات معين لاستحقاق المرأة العاملة إجازة الأمومة بعكس المشرع المصري الذي وضع حد أقصى لاستفادة الأم العاملة بإجازة أمومة تقدر بمرتين خلال عملها لدي صاحب عمل واحد كما لم يشترط المشرع الأردني مدة خدمة معينة لدي صاحب العمل حتى تستفيد العاملة من إجازة الأمومة بعكس المشرع المصري الذي اشترط أن تمضي العاملة في العمل عشرة أشهر حتى تستفيد من إجازة الوضع
ب) الإجازات المرتبطة بإجازة الأمومة
لم يقصر المشرع الأردني الإجازات المستحقة للأم العاملة على إجازة الأمومة بل منحها الحق في بعض الإجازات الأخرى منها:
1) إجازة ارضاع المولود الجديد
لقد نص المشرع الأردني على حق الأم العاملة بعد انتهاء إجازة الأمومة في الحصول على فترات راحة لإرضاع الصغير لا تتجاوز الساعة في اليوم الواحد ولمدة سنة من تاريخ الولادة حيث نصت المادة (71) من قانون العمل الأردني رقم 8 لسنة 1996 على إنه “للمرأة العاملة بعد انتهاء أجازه الأمومة المنصوص عليها في المادة ( 70 ) من هذا القانون الحق في أن تأخذ خلال سنة من تاريخ الولادة فترة أو فترات مدفوعة الأجر بقصد ارضاع مولودها الجديد لا يزيد في مجموعها على الساعة في اليوم الواحد .”
2) إجازة الأم لرعاية الأطفال
منح أيضا المشرع الأردني الأم العاملة الحق في الحصول على إجازة بدون أجر لرعاية أطفالها حيث نصت المادة (67) من قانون العمل رقم 8 لسنة 1996 على إنه “للمرأة التي تعمل في مؤسسة تستخدم عشرة عمال أو أكثر الحق في الحصول على أجازه دون أجر لمدة لا تزيد على سنة للتفرغ لتربية أطفالها، ويحق لها الرجوع إلى عملها بعد انتهاء هذه الإجازة، على أن تفقد هذا الحق إذا عملت بأجر في أي مؤسسة أخرى خلال تلك المدة”
ولقد وضع المشرع عدة شروط لتتمتع الأم العاملة بإجازة رعاية أطفالها وهي:[6]
- أن تعمل في مؤسسة تستخدم عشرة عمال أو أكثر
- أن تكون الإجازة بدون أجر
- ألا تزيد مدة الاجازة عن سنة
- ألا تعمل بأجر لدي صاحب عمل أخر خلال مدة الإجازة
3) رعاية أطفال العاملات
حرصا من المشرع على الأم العاملة فقد الزم صاحب العمل وفقا لشروط وضوابط معينة أن يقوم بتهيئة مكان مناسب وفي عهدة مربية مؤهلة يكون بمثابة حضانة للأطفال حيث نصت المادة (72) من قانون العمل الأردني رقم 8 لسنة 1996 على أنه ” أ-يلتزم صاحب العمل الذي يستخدم عددا من العمال في مكان واحد ولديهم من الأطفال ما لا يقل عن خمسة عشر طفلا لا تزيد أعمارهم على خمس سنوات بتهيئة مكان مناسب ويكون في عهدة مربية مؤهلة أو أكثر لرعايتهم، كما ويجوز لأصحاب العمل الاشتراك في تهيئة هذا المكان في منطقة جغرافية واحدة.
ب -للوزير تحديد البدائل المناسبة إذا تبين عدم إمكانية صاحب العمل على تهيئة المكان المناسب في المنشأة أو محيطها ضمن تعليمات تصدر لهذه الغاية.”
ولقد الزم المشرع الأردني وزير العمل بتحديد البدائل المناسبة في حالة تعذر قيام صاحب العمل بتوفير المكان المناسب وفقا لنص المادة السابقة فقرة (ب) ولكن المشرع لم يحدد إذا ما كانت هذه الحضانة مجانية أو بأجر
ثالثا: الحماية القانونية لعمل الأطفال
نظرا لما يطلبه العمل من قوة بدنية ومستوي فكري معين فقد وضع المشرع الأردني قيودا لعمل الأطفال بقانون العمل الأردني على النحو التالي: –
أ) المقصود بالحدث
لقد عرف المشرع الأردني المقصود بالحدث وفقا لنص المادة (2) من قانون العمل رقم 8 لسنة 1996 حيث نصت على إنه ” الحدث: كل شخص ذكرا كان أو انثى بلغ السابعة من عمره ولم يتم الثامنة عشرة.”
وفقا لنص المادة السابقة فإن كل من كان عمره بين السابعة والسبعة عشر يعتبر حدث سواء كان ذكرا أو انثي
ب) الشروط الخاصة بعمل الأحداث
لقد وضع المشرع الأردني بعض القيود على عمل الاحداث لما تنطوي علي من خطورة وأثر كبير على المجتمع بعض تلك الشروط يتعلق بالسن أو الحالة الصحية أو المهنية كما يلي
1) شروط تتعلق بالسن [7]
لقد وضع المشرع الأردني حد أدني لسن العمل في قانون العمل الأردني وهذا الحد الأدنى ينقسم إلى حد أدنى عام ينطبق على جميع الأعمال أو حد أدني خاص يتعلق بنوع معين من الأعمال على النحو التالي:
حد ادني عام: وهو ما نصت عليه المادة (73) من قانون العمل 8 لسنة 1996 من تحديد سن العمل في القانون بالسادسة عشر حيث نصت على إنه ” مع مراعاة الأحكام المتعلقة بالتدريب المهني لا يجوز بأي حال تشغيل الحدث الذي لم يكمل السادسة عشرة من عمره بأي صورة من الصور”
فقد حظر المشر الأردني تشغيل الحدث الذي لم يكمل السادسة عشر بأي صورة من الصور فلا يجوز إبرام عقد عمل مع عامل لم يتم السادسة عشر بعد ويترتب على إبرام عقد عمل بالمخالفة للسن القانوني بطلان العقد
حد أدني خاص: بالإضافة إلى الحد الأدنى العام فقد استلزم المشرع الأردني حد أدني خاص ببعض الأعمال التي تتسم بالخطورة والتي تستلزم مؤهلات خاصة ولقد حدد السن القانوني بثمانية عشر عام وفقا لنص المادة (74) من قانون العمل والتي نصت على إنه ” لا يجوز تشغيل الحدث الذي لم يكمل الثامنة عشرة من عمره في الأعمال الخطرة أو المرهقة أو المضرة بالصحة وتحدد هذه الأعمال بقرارات يصدرها الوزير بعد استطلاع آراء الجهات الرسمية المختصة.”
2) شروط صحية
حيث يلتزم صاحب العمل بموجب قانون العمل الأردني بتوقيع الكشف الطبي على الطفل قبل تشغيله وتقديم شهادة بلياقة الطفل الصحية للعمل المطلوب على أن تكون موقعه من طبيب مختص ومصدق عليها من وزارة الصحة حيث نصت المادة (76) فقرة(ب) على إنه ” على صاحب العمل قبل تشغيل أي حدث أن يطلب منه أو من وليه تقديم المستندات التالية:
ب-شهادة بلياقة الحدث الصحية للعمل المطلوب صادرة عن طبيب مختص ومصدقة من وزارة الصحة”
3) الاحتفاظ بسجل للطفل العامل
يلتزم صاحب العمل وفقا لنص المادة (76) من قانون العمل 8 لسنة 1996 على أن يحتفظ بسجل للطفل الذي يعمل لديه يحتوي على شهادة ميلاد للتأكد من تاريخ ميلاده وبلوغه السن القانوني وشهادة بكونه لائق صحيا للعمل المطلوب وموافقة خطيه من ولي الأمر حيث نصت على إنه ” على صاحب العمل قبل تشغيل أي حدث أن يطلب منه أو من وليه تقديم المستندات التالية:
أ-صورة مصدقة عن شهادة الميلاد.
ب-شهادة بلياقة الحدث الصحية للعمل المطلوب صادرة عن طبيب مختص ومصدقة من وزارة الصحة.
ج-موافقة ولي امر الحدث الخطية على العمل في المؤسسة، وتحفظ هذه المستندات في ملف خاص للحدث مع بيانات كافية عن محل إقامته وتاريخ استخدامه والعمل الذي استخدم فيه وأجره وأجازته.”
4) شروط تتعلق بالمهنة
حيث منحت المادة (74) من قانون العمل للوزير المختص حق تحديد الأعمال التي تتسم بالخطورة ويحظر علي الطفل ممارستها ولقد صدر قرار وزير العمل بمسمي (قرار خاص بالأعمال الخطرة أو المرهقة أو المضرة بالصحة للأحداث لسنة 2011) ولقد حدد هذا القرار الأعمال التي لا يجوز تشغيل الحدث الذي لم يتجاوز الثامنة عشر فيها ومنها على سبيل المثال: –[8]
- الأعمال ذات المخاطر الجسيمة ومنها على سبيل المثال العمل بالمواد المتفجرة أو المشتعلة والأعمال التي تتطلب التحكم في أجهزة خاصة بتأمين الهواء للعاملين الأنشطة التي لا يمكن القيام بها دون ارتداء أجهزة الوقاية والحماية الشخصية وأعمال حراسة الأنفس العمل في المحطات الحرارية ومحطات الغازات المضغوطة
- الأعمال ذات المخاطر النفسية والاجتماعية ومنها العمل في المنازل والعمل في مكان يتطلب الإقامة خارج منزل الأهل العمل في تحضير ودفن جثث الموتى
- الأعمال ذات المخاطر الأخلاقية ومنها الأعمال التي تتضمن استغلال جنسي والعمل في الفنادق والملاهي الليلية واعمال بيع وتقديم التبغ والأراجيل والخمور
5) شروط تتعلق بوقت العمل
حدد المشرع الأردني أوقات عمل الطفل بمقتضي نص المادة (75) من قانون العمل 8 لسنة 1996 والتي نصت على إنه ” يحضر تشغيل الحدث:
أ-أكثر من ست ساعات في اليوم الواحد على أن يعطى فترة للراحة لا تقل عن ساعة واحدة بعد عمل أربع ساعات متصلة.
ب-بين الساعة الثامنة مساء والسادسة صباحا.
ج-في أيام الأعياد الدينية والعطل الرسمية وأيام العطلة الأسبوعية “
أسئلة متكررة حول المرأة العاملة
هل يحق للمرأة العاملة الحامل أخذ إجازة وما هي مقدارها وهل تكون مدفوعة الأجر؟
يحق للمرأة العاملة الحامل أخذ إجازة أمومة بأجر كامل قبل الوضع وبعده مجموع مدتها عشرة أسابيع ، على ألا تقل المدة التي تقع من هذه الإجازة بعد الوضع عن ستة أسابيع ويحضر تشغيلها قبل انقضاء تلك المدة. وفق ما نصت عليه المادة 70 من قانون العمل.
هل تستطيع المرأة أخذ إجازة للتفرغ لتربية أطفالها وكم مقدار هذه الإجازة وهل هي مدفوعة الأجر؟
يحق للمرأة التي تعمل في مؤسسة تستخدم عشرة عمال أو أكثر الحق في الحصول على إجازة دون أجر لمدة لا تزيد على سنة للتفرغ لتربية أطفالها ، ويحق لها الرجوع إلى عملها عند انتهاء هذه المدة على أن تفقد هذا الحق إذا عملت بأجر لدى مؤسسة أخرى خلال تلك المدة. وفق ما نصت عليه المادة 67 من قانون العمل.
هل يحق للمرأة أخذ فترات لإرضاع مولودها وهل تكون هذه الفترات مدفوعة الأجر وكم مقدار أو مجموع هذه الفترات؟
للمرأة الحق في أخذ فترة أو فترات لإرضاع مولودها خلال سنة من تاريخ الولادة مدفوعة الأجر على ألا يزيد مجموعها على الساعة في اليوم الواحد. وفق ما نصت عليه المادة 71 من قانون العمل.
هل يجوز فصل المرأة في حالة كانت حامل؟
ان المادة 27/أ/1 من قانون العمل نصت بصراحة على عدم جواز إنهاء خدمة المرأة العاملة الحامل ابتداء من الشهر السادس من حملها أو خلال إجازة الأمومة وحتى على عدم جواز توجيه إشعار اليها ( أي إنذار ) لإنهاء خدماتها . وحيث انه من المقرر فقها وقضاء ان نصوص قانون العمل فيما أمرت به أو أنهت عنه لتحقيق مصلحة للعامل أو تقرير حق له هي من النظام العام والتي لا يجوز حتى الاتفاق على مخالفتها ويعتبر التصرف المخالف لهذه النصوص باطلا ويحق للمحكمة إثارته والقضاء به من تلقاء نفسها .
فلا يجوز لصاحب العمل إنهاء خدمة العامل أو توجيه إشعار اليه لإنهاء خدمته في اي من الحالات التالية:
1. المرأة العاملة الحامل ابتداء من الشهر السادس من حملها أو خلال إجازة الأمومة … ) . ان المستفاد من نص المادة أعلاه ووفق ما استقر عليه اجتهاد محكمة التمييز انه لا يجوز إنهاء خدمات المرأة العاملة الحامل ابتداء من الشهر السادس من حملها أو خلال إجازة الأمومة وحتى على عدم جواز توجيه إشعار لها ( اي إنذار ) لإنهاء خدماتها ولا يجوز الاتفاق على مخالفة هذا الأمر ويعتبر التصرف المخالف لها النص باطلا … ويعتبر إنهاء العقد فيها فصلا تعسفيا.
———
[1] – الحماية القانونية للمرأة العاملة في قانون العمل الأردني والاتفاقيات الدولية -كتابة / دعاء موفق اديب – اشراف د/ عمر فلاح ص11
[2] )قرار خاص بالأعمال والأوقات التي يحظر تشغيل النساء فيها لسنة2010 ) المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5068 صفحة 6828 الصادر بتاريخ 1/12/2010
[3] – الحماية القانونية للمرأة والطفل في قانون العمل الأردني: دراسة مقارنة اعداد / سهي عز الدين حسني -اشراف د/ منصور إبراهيم ص35-36
[4] – المرجع السابق ص 51
[5] – الحماية القانونية للمرأة العاملة في قانون العمل الأردني والاتفاقيات الدولية -كتابة / دعاء موفق اديب – اشراف د/ عمر فلاح ص49، عن محامي في الأردن ،
[6] – الحقوق الخاصة بالمرأة العاملة حسب احكام قانون العمل الأردني – المجلة الأردنية في القانون والعلوم السياسية كتابة د/ ليندا حامد احمد ملكاوي ص88
[7] مشروعية عمل الأحداث في القانون الأردني-مجلة المنارة للبحوث والدارسات كتابة / رضوان عبيدات ونائل مساعدة ص116
[8] – المادة 2 من القرار الوزاري لعام 2011

