الجزاءات التأديبية في قانون العمل الأردني
علاقة العمل هي علاقة تبادلية بين صاحب العمل وبين العامل يترتب عليها حقوق والتزامات متقابلة في ذمة كلا منهما وتلك الحقوق يحكمها فضلا عن عقد العمل قانون العمل رقم 8 لسنة 1996 ومن أهم الحقوق التي منحها قانون العمل لصاحب العمل هي سلطة صاحب العمل في إدارة نشاطه على الوجه الذي يراه مناسبا ولقد اعطي له قانون العمل الحرية في إدارة منشأته بما لا يخالف أحكام قانون العمل وتعتبر سلطة صاحب في توقيع الجزاءات التأديبية نتيجة طبيعية لحقه في إدارة منشأته أو نشاطه فيجب وجود جزاء يضمن التزام العامل بقواعد وتعليمات صاحب العمل التي يفرضها بقصد تنظيم العمل داخل نشاطه حيث يترتب على عدم فرض جزاءات تأديبية عند مخالفة لوائح العمل أن تصبح تلك اللوائح عديمة الأثر
وسوف نعرض في المقال التالي إلى ماهية الجزاءات التأديبية وأنواعها وسلطة صاحب العمل في توقيعها على العامل على النحو التالي: –
أولا: المقصود بالجزاءات التأديبية
ثانيا: -التمييز بين الجزاء التأديبي والعقوبة الجزائية
ثالثا: أهمية الجزاءات التأديبية
رابعا: -السلطة التأديبية لصاحب العمل
خامسا: أنواع الجزاءات التأديبية
أولا: المقصود بالجزاءات التأديبية
الجزاء التأديبي هو العقوبة التي يفرضها قانون العمل الأردني رقم 8 لسنة 1996 عند مخالفة العامل لأحكام قانون العمل أو للوائح التنظيمية الداخلية للمنشأة والتي يضعها صاحب العمل وهو يختلف عن العقوبة الجزائية في كونه يتم توقيعه عن مخالفات إدارية ولا يجوز تعدد الجزاءات عن الفعل الواحد ولا يجوز المغالاة في تطبيقها وتعتبر الجزاءات التأديبية واقعا يفرضه ضمان التزام العامل بتنفيذ لوائح المنشأة وقواعد قانون العمل [1]
ويستعمل مصطلح الجزاء التأديبي بكثرة في تطبيقات القانون العام ومنها القانون الإداري أو القوانين المتعلقة بالموظف العام والخدمة المدنية إلا إنه أصبح يتم استعماله في قانون العمل وخصوصا بعد الفصل بينه وبين القانون المدني الذي كان ينظم علاقة العمل عن طريق العلاقة العقدية وما ترتبه من حقوق والتزامات فقد أصبح صاحب العمل يضع لوائح تنظيمه للنشاط الخاص به ويحظر على العاملين لديه مخالفة تلك اللوائح والتعليمات فإذا تمت مخالفة تلك اللوائح يتم توقيع الجزاء التأديبي عليهم ومن هذا المنطلق يمكن تعرف الجزاء التأديبي للعامل انه ” العقوبة التي توقع على العامل لارتكابه خطأ محدد ذا صلة بالعمل [2]
ولقد اختلف الفقه في تحديد تعريف للجزاء التأديبي فقد عرفه جانب من الفقه من حيث طبيعته ومحله وعرفه جانب أخر من حيث الهدف المراد تحققه كما يلي: –
أ) الجزاء التأديبي من حيث طبيعته ومحله
لقد عرف الفقه الفرنسي الجزاء التأديبي من حيث طبيعته ومحله أنه جزاء ينطوي على الحاق الألم بالعامل ويتعلق هذا الألم بحالته الوظيفية مثل حرمان العامل من بعض المزايا والوظيفية أو المالية أو حتى يصل إلى حد انتهاء علاقة العمل في بعض الحالات ولقد أيد المشرع المصري هذا التعريف حيث قرر أن الجزاء التأديبي هو جزاء يصيب العامل في مركزه الوظيفي دون المساس بحريته وملكيته الخاصة بسبب مخالفات تتصل بالعمل الوظيفي بحيث يترتب عليها الحرمان أو الإنقاص من امتيازات الوظيفة ولقد اكد المشرع الأردني علي ضرورة توقيع الجزاءات التأديبية نتيجة مخالفة قواعد قانون العمل رقم 8 لسنة 1996 أو اللوائح التنظيمية التي يضعها صاحب العمل [3]
ب) تعريف الجزاء التأديبي من حيث الهدف المراد تحقيقه
ذهب جانب من الفقه إلى تعريف الجزاء التأديبي من حيث الهدف المراد تحقيقه إلى أنه ” كل تصرف عقابي يتم اتخاذه داخل نظام قانوني عام أو خاص بهدف المحافظة على حسن سير العمل “
كما عرفه جانب أخر من الفقه أنه ” وسيلة يتم إنشائها خصيصا لأسباب متعلقة بالمصلحة العامة من اجل المحافظة على السلطة التأديبية والاحترام اللازمين للهيئة التي ينتمي اليها الموظف المعاقب تأديبيا بحيث تتوقف درجة جسامتها على الضرر المترتب على المخالفة التأديبية المرتكبة
ولقد ذهب جانب من الفقه إلى الجمع بين التعريفين السابقين فعرف الجزاءات التأديبية أنها لا تعتبر عقوبات حقيقية بقدر ما تعد وسائل تم إنشاؤها لحماية النظام الداخلي للمرافق العامة ولحماية المصالح العامة والسلطات الأدبية للفئات الوظيفة المختلفة [4]
ثانيا: -التمييز بين الجزاء التأديبي والعقوبة الجزائية
يتشابه الجزاء التأديبي مع العقوبة الجزائية في أوجه معينة ويختلف معها في أوجه أخري على النحو التالي: –
أ) أوجه التشابه بين الجزاء التأديبي في قانون العمل وبين العقوبة الجزائية
يتشابه الجزاء التأديبي مع العقوبة الجزائية في عدة أوجه أهمها
1) مبدأ شخصية العقوبة
يتشابه الجزاء التأديبي مع العقوبة الجزائية في أن كلاهما يخضع لمبدأ شخصية العقوبة فلا يتم توقيع الجزاء التأديبي إلا على الموظف أو العامل مرتكب المخالفة كما لا يتم توقيع العقوبة الجزائية إلا على المتهم مرتكب الواقعة ومبدأ شخصية العقوبة هو مبدأ عام تقتضيه قواعد العدالة حتى لو لم يتم النص عليه في القانون
2) من حيث سبب توقيع العقوبة
حيث يتم توقيع العقوبة التأديبية والعقوبة الجزائية لنفس الأسباب وهي ارتكاب مخالفة فكلاهما يرتكزان على اخلال بالقواعد إلا ان العقوبة الجزائية تكون نتيجة الإخلال في حق المجتمع أما الجزاء التأديبي يوقع نتيجة الإخلال بقواعد ولوائح المنشأة[5]
ب) أوجه الاختلاف بين الجزاءات التأديبية والعقوبة الجزائية
تختلف الجزاءات التأديبية عن العقوبات الجزائية من عدة أوجه أهمها: –
1) من حيث السلطة التي توقع العقاب
حيث يتم توقيع العقوبات في الجزاءات التأديبية من صاحب العامل ويخضع في ذلك لرقابة القضاء بينما يتم توقيع العقوبات الجزائية من السلطة العامة في الدولة
2) من حيث شدة العقوبة
حيث تكون العقوبات الجزائية أشد قسوة من الجزاءات التأديبية حيث تنطوي العقوبات الجزائية على عقوبات مقيدة للحرية وغيرها من العقوبات المشددة بينما أقصى عقوبة تأديبية يمكن توقيعها على العامل هي عقوبة الفصل من العمل والتي يخضع فيها صاحب العمل إلى رقابة القضاء
ثالثا: أهمية الجزاءات التأديبية
الجزاءات التأديبية لها أهمية كبيرة سواء بالنسبة للعامل أو بالنسبة لصاحب العمل كما يلي: –
أ) أهمية الجزاءات التأديبية للعامل
يعتبر النص في قانون العمل على جزاءات تأديبية يحقق مصلحة العامل لأن تطبيق القواعد المدنية على علاقة العمل قد يتسبب في إرباك العلاقة بين العامل وصاحب العمل الذي قد لا يهدف إلى الحصول على تعويض أو فسخ عقد العمل بل يقتصر رد فعله على توقيع جزاء تأديبي بغرض منع العامل من تكرار المخالفة فيكون من صالح العامل توقيع الجزاء التأديبي [6]
ب) أهمية الجزاءات التأديبية لصاحب العمل
تمثل الجزاءات التأديبية أهمية كبر لصاحب العمل حيث أن بديل الجزاء التأديبي هو اللجوء لقواعد القانون المدني بصفته يحكم العلاقة التعاقدية الأمر الذي لن يكون فاعلا بالنسبة لطبيعة عقد العمل حيث أن لجوء صاحب العمل إلى القضاء لرفع دعوي تعويض على العامل أو المطالبة بفسخ العقد لإخلال العامل بالتزاماته هو أمر غير مجد بالنسبة لصاحب العمل وذلك لعدم قدرة العامل المالية على دفع تعويض بالإضافة إلى أن تلك الدعاوي تستغرق وقتا وجهدا كبيرا
رابعا: -السلطة التأديبية لصاحب العمل
لقد منح قانون العمل الأردني رقم 8 لسنة 1996 لصاحب العمل سلطة توقيع الجزاءات التأديبية حيث نصت المادة 55 من قانون العمل على إنه ” على كل صاحب عمل يستخدم عشرة عمال فأكثر أن يضع نظاما داخليا لتنظيم العمل في مؤسسته يبين فيه أوقات الدوام وفترات الراحة اليومية والأسبوعية ومخالفات العمل والعقوبات والتدابير المتخذة بشأنها بما في ذلك الفصل من العمل وكيفية تنفيذها وأي تفاصيل أخرى تفتضيها طبيعة العمل ويخضع النظام الداخلي للمؤسسة لتصديق الوزير أو من يفوضه ويعمل به من تاريخ تصديقه “
ويتضح من نص المادة السابقة أن المشرع فرض على صاحب العمل حتى يتمكن من توقيع الجزاءات التأديبية على العاملين بالمنشأة أن يتم إعلامهم بالمخالفات التي يحظر عليهم ارتكابها والعقوبات المترتبة عليها وذلك عن طريق وضع لائحة تنظيمية للمنشأة ويجب أن تشتمل تلك اللائحة على نظام العمل من أوقات الحضور والانصراف وأيام الراحة الأسبوعية والمخالفات التي يحظر على العامل ارتكابها والعقوبات التي يتم توقيعها في حالة ارتكاب تلك المخالفات وكافة التفاصيل التي يرغب صاحب العمل بتنظيمها ولا تسري هذه اللائحة إلا بعد التصديق عليها من الوزير المختص
كما نصت المادة 48 من ذات القانون على انه ” لا يجوز لصاحب العمل اتخاذ أي اجراء تأديبي أو فرض غرامة على العامل عن مخالفة غير منصوص عليها في لائحة الجزاءات المعتمدة من قبل الوزير أو من يفوضه”
فلا يجوز لصاحب العمل وفقا لما سبق سرده أن يوقع أي عقوبة تأديبية أو فرض غرامة على العامل لم يتم النص عليها في لائحة الجزاءات التي تم التصديق عليها من الوزير المختص
ومن ذلك يمكن تعريف السلطة التأديبية لصاحب العمل على إنها ” حق صاحب العمل في توقيع الجزاء التأديبي المناسب والمقرر قانونا على العامل المرتكب الخطأ الوارد باللائحة التنظيمية للعمل والجزاءات مراعيا قيود التأديب في سبيل تنظيم المنشأة [7]
ولقد ايدت محكمة التمييز الأردنية هذا المبدأ حيث قضت ” اعتبار انهاء عمل العامل بداعي إنه خالف النظام الداخلي لصاحب العمل قبل أن تتحقق المحكمة مما إذا كان نظام موظفي الشركة المدعي عليها قد جري تصديقه من وزير العمل طبقا لأحكام المادة 55 من قانون العمل أم لا يجعل الحكم سابقا لأوانه لما للتصديق علبيه من عدمه من تأثير في نتيجة الدعوي “[8]
خامسا: أنواع الجزاءات التأديبية
لقد أخذ المشرع الأردني بمبدأ تدرج العقوبة حيث نص على درجات مختلفة من العقوبة تبدأ بالإنذار وتصل إلى حد الفصل من العمل كما فرق المشرع الأردني بين الخاضعين لأحكام قانون العمل والخاضعين لأحكام قانون الخدمة المدنية حيث فرض جزاء خفض الرتب بقيمة علاوة فيما يتعلق بالمخاطبين بأحكام قانون الخدمة المدنية بينما خلا قانون العمل الأردني رقم 8 لسنة 1996 من مثل تلك العقوبة ولعل السبب في ذلك أن المشرع لم يفرض في قانون العمل منح علاوة سنوية للعامل مثلما فعل مع المخاطبين بأحكام قانون الخدمة وبالتالي فلا يمكنه النص على الحرمان منها كجزاء
ولم يتضمن قانون العمل الأردني نص موحد فيما يتعلق بأنواع الجزاءات، بل نص عليها في مواضع متفرقة وهي بصفة عامة تتمثل في أربعة أنواع من الجزاءات تم ذكرها على سبيل الحصر هي :
أ) الإنذارات
تعتبر الإنذارات هي أخف درجة من درجات الجزاءات التأديبية المنصوص عليها في قانون العمل ويتم توقيعه عادة في حالة المخالفات البسيط مثل التأخير عن العمل ولم يشترط المشرع شكل معين للإنذار فيجوز أن يكون شفاهه عن طريق التنبيه على العامل وإعلامه بتشديد المخالفة في حالة التكرار وقد يكون كتابة يسلم للعامل بشخصه أو يرسل إليه بخطاب مسجل موصي بعلم الوصول أو عن طريق إنذار رسمي على يد محضر ولم يشترط المشرع الأردني شكل معين للإنذار إلا في الحالة التي يترتب عليها عقوبة اشد وهي الفصل من العمل دون اشعار وفقا لنص المادة 28 فقره (د)- (ه) من قانون العمل الأردني رقم 8 لسنة 1996 والتي نصت على إنه ” د- إذا خالف العامل النظام الداخلي للمؤسسة بما في ذلك شروط سلامة العمل والعمال رغم انذاره كتابة مرتين .
هـ -إذا تغيب العامل دون سبب مشروع أكثر من عشرين يوما مقتطعة خلال السنة الواحدة أو أكثر من عشرة أيام متتالية على أن يسبق الفصل انذار كتابي يرسل بالبريد المسجل على عنوانه وينشر في إحدى الصحف اليومية المحلية مرة واحدة.”
ب) الغرامة
ويقصد بها العقوبة المالية التي يتم توقيعها على العامل عن طريق خصم جزء من مستحقاته وتعتبر عقوبة أشد من الإنذار حيث لا يقتصر أثرها على الجانب المعنوي للعامل فقط بل تمتد لتشمل الحقوق المالية للعامل ولعل ذلك ما حدا بالمشرع الأردني إلى وضع الضوابط بالنسبة لتوقيع عقوبة الغرامة حيث نصت المادة 48 من قانون العمل رقم 8 لسنة 1996 على إنه ” لا يجوز لصاحب العمل اتخاذ أي اجراء تأديبي أو فرض غرامة على العامل عن مخالفة غير منصوص عليها في لائحة الجزاءات المعتمدة من قبل الوزير أو من يفوضه على أن يراعى ما يلي: –
أ-ألا تفرض على العامل غرامة تزيد على أجر ثلاثة أيام في الشهر الواحد أو إيقافه عن العمل بدون أجر لمدة تزيد على ثلاثة أيام في الشهر الواحد وأن تتاح له فرصة سماع أقواله للدفاع عن نفسه قبل فرض العقوبة عليه، وأن يكون للعامل حق الاعتراض على العقوبة التي فرضت عليه لدى مفتش العمل خلال أسبوع واحد من تاريخ تبليغها له.
ب-ألا يتخذ بحق العامل أي اجراء تأديبي أو فرض غرامة عليه عن أي مخالفة من المخالفات المنصوص عليها في لائحة الجزاءات المعتمدة بعد انقضاء خمسة عشر يوما على ارتكابها.
ج-أن تسجل الغرامات التي تفرض بمقتضى هذه المادة في سجل خاص يبين فيه اسم العامل ومقدار أجره وأسباب فرض الغرامة عليه وأن تخصص الغرامات لتحقيق خدمات اجتماعية للعمال في المؤسسة وفق ما يقرره الوزير أو من يفوضه”
ويتجلى من استقراء نص المادة السابقة أن المشرع الأردني قد فرض أربع قيود على توقيع عقوبة الغرامة على العامل وهي: –
- أن يتم التصديق على اللائحة الخاصة بالجزاءات من الوزير المختص
- ألا يزيد مبلغ الغرامة المخصومة من أجر العامل خلال الشهر الواحد عن أجر ثلاثة أيام إلا ان ذلك لا يمنع أن يتم خصم باقي الجزاء من الشهر التالي
- ألا يتم توقيع الغرامة إذا مر على ارتكاب المخالفة أكثر من خمسة عشر يوم
- أن ينشئ صاحب العمل سجل خاص بالغرامات يتم قيد الغرامات التي يتم فرضها على العمال بهذا السجل على ان ترد تلك الغرامات إلى العمال في صورة خدمات اجتماعية في المؤسسة
ت) الإيقاف عن العمل
ويقصد بالإيقاف عن العمل منع العامل من مزاولة عمله بصورة مؤقته مع حرمانه من الأجر والإيقاف عن العمل بهذه الصورة يتماثل مع الغرامة من حيث كونه يتضمن عقوبة مالية وبالتالي يخضع لنف الضوابط التي تخضع لها الغرامة والمنصوص عليها بالمادة 48 فلا يجوز أن تزيد مدة الوقف والحرمان من الاجر عن ثلاثة أيام كما يشترط قيد تلك المبالغ بسجل الغرامات
ث) الفصل من العمل
يعتبر جزاء الفصل من العمل هو أشد العقوبات التأديبية التي تم النص عليها في قانون العمل حيث يتضمن حرمان العامل من عمله ومصدر دخله لذلك فقد نص المشرع الأردني على الحالات التي يجوز فيها فصل العامل على سبيل الحصر بمقتضي نص المادة 28 من قانون العمل رقم 8 لسنة 1996 والتي نصت على إنه ” لصاحب العمل فصل العامل دون اشعار وذلك في أي من الحالات التالية: –
أ-إذا انتحل العامل شخصية أو هوية غيره أو قدم شهادات أو وثائق مزورة بقصد جلب المنفعة لنفسه أو الإضرار بغيره.
ب-إذا لم يقم العامل بالوفاء بالالتزامات المترتبة عليه بموجب عقد العمل.
ج-إذا ارتكب العامل خطأ نشأ عنه خسارة مادية جسيمة لصاحب العمل بشرط أن يبلغ صاحب العمل الجهة أو الجهات المختصة بالحادث خلال خمسة أيام من وقت علمه بوقوعه.
د-إذا خالف العامل النظام الداخلي للمؤسسة بما في ذلك شروط سلامة العمل والعمال رغم انذاره كتابة مرتين.
هـ -إذا تغيب العامل دون سبب مشروع أكثر من عشرين يوما مقتطعة خلال السنة الواحدة أو أكثر من عشرة أيام متتالية على أن يسبق الفصل انذار كتابي يرسل بالبريد المسجل على عنوانه وينشر في احدى الصحف اليومية المحلية مرة واحدة.
و-إذا أفشى العامل الأسرار الخاصة بالعمل.
ز-إذا أدين العامل بحكم قضائي اكتسب الدرجة القطعية بجناية أو بجنحه ماسه بالشرف والأخلاق العامة.
ح-إذا وجد أثناء العمل في حالة سكر بين أو متأثرا بما تعاطاه من مادة مخدرة أو مؤثر عقلي أو ارتكب عملا مخلا بالآداب العامة في مكان العمل.
ط-إذا اعتدى العامل على صاحب العمل أو المدير المسؤول أو أحد رؤسائه أو أي عامل أو على أي شخص أخر أثناء العمل أو بسببه وذلك بالضرب أو التحقير.”
وتعتبر الحالات المنصوص عليها بالمادة 28 على سبيل الحصر فلا يجوز توقيع جزاء الفصل من العمل في غير تلك الحالات ولقد اكدت محكمة التمييز الأردنية على هذا المبدأ حيث قضت “يستفاد من نص المادة 28 من قانون العمل أن فصل العامل من عمله يكون مبررا في أي حالة من الحالات التي عددتها هذه المادة فإذا ما وقع لغير حالة من هذه الحالات التي نص عليها قانون العمل كان الفصل تعسفيا وأن محاكم الموضوع تستقل باستخلاص الوقائع وتطبيق القانون عليها “[9]
كتابة أ/ كريم عبد السلام
[1] – تدرج الجزاءات التأديبية في القانون الأردني – مذكرة لنيل شهادة الماجستير – اعداد سليم صالح السالم – اشراف د/ مهند مختار ص9
[2] – تقييم أحكام الجزاءات التأديبية في قانون العمل الأردني – المجلة الأردنية في القانون والعلوم السياسية المجلد 2 العدد 3 رجب 1431 ه / تموز 2010 – كتابة هيثم حامد ص159
[3] – تدرج الجزاءات التأديبية في القانون الأردني – مذكرة لنيل شهادة الماجستير – اعداد سليم صالح السالم – اشراف د/ مهند مختار مرجع سابق ص11-12
[4] – المرجع السابق ص12، عن محامي في الأردن ،
[5] – ضمانات تأديب الموظف العام في القانون الأردني والمصري – مذكرة لنيل الماجستير – اعداد / بدر محمد القعيسي –اشراف د/ سالم محمد شوبكه ص 27
[6] – تقييم أحكام الجزاءات التأديبية في قانون العمل الأردني – المجلة الأردنية في القانون والعلوم السياسية المجلد 2 العدد 3 رجب 1431 ه / تموز 2010 – كتابة هيثم حامد ص158
[7] – رسالة لنيل الماجستير –سلطة صاحب العمل في تحديد الأخطاء التأديبية للعامل – دراسة في اقنون العمل الأردني – إعداد صالح محمد أوعيسي سكوتي – إشراف د/ محمد احمد الشمري ص9
[8] – تمييز حقوق 687/2000 مجلة نقابة المحاميين العدد الأول والثاني والثالث س 51 عام 2003 ص352
[9] – تمييز حقوق 1608/2002 – هيئة عامة – مجلة نقابة المحامين العدد 4-5-6-س52 لسنة 2004 ص 662

