تأمين المركبات الأجنبية

تأمين المركبات الأجنبية في ظل نظام التأمين الإلزامي للمركبات

تعتبر المركبة من أهم ضروريات الحياة التي لا يمكن الاستغناء عنها باعتبارها وسيلة التنقل التي تساعد الناس على قضاء حوائجهم؛ لأنها تساعدهم على اختصار الكثير من الوقت والجهد؛ غير أنه على الرغم من ذلك، نجد أن استخدامها لا يخلو من العيوب لما يترتب على استعمالها من وقوع الكثير من الحوادث اليومية؛ لذلك أدرك المشرع الأردني أهمية التأمين عما ينتج عن استعمال المركبات ضمانًا أساسيا في تحقيق الاستقرار في المجتمع؛ ففرض التأمين الإلزامي على المركبات، ورغبًة من المشرع الأردني في توسيع مظلة الحماية للمتضررين من حوادث السير، لم يقصر المشرع الأردني التأمين على المركبات الأردنية فقط، بل امتد التأمين ليشمل المركبات الأجنبية إذا أرادت الدخول إلى المملكة بقصد استخدامها و تسييرها على الطرق البرية فيها؛ لذا سوف نتناول في هذا المقال مفهوم المركبات الأجنبية، ونطاق تطبيق التأمين عليها، وذلك من خلال العناصر الرئيسية الآتية:

أولاً: تعريفات هامة

ثانيا: مفهوم المركبات الأجنبية التي تشملها التغطية في ظل نظام التأمين الإلزامي للمركبات

ثالثًا: المركبات الأجنبية المستثناة من التأمين الإلزامي

رابعًا: ما الفارق بين تأمين المركبات الأجنبية والوطنية في التأمين الإلزامي للمركبات

خامسًا: آثار التأمين الإلزامي على المركبات الأجنبية في نظام التأمين الإلزامي للمركبات

سادسًا: السوابق القضائية المتعلقة بتأمين المركبات الأجنبية في ظل نظام التأمين الإلزامي للمركبات

ونُقدم شرح تفصيلي لكل من العناصر الرئيسية السابقة، فيما يلي:

أولاً: تعريفات هامة

لقد تضمن نظام التأمين الإلزامي للمركبات بعض التعريفات الهامة والمتعلقة بموضوع المقال والتي يجب الإلمام بها، ومنها ما يلي:

1-     التأمين الإلزامي:

يقصد بالتأمين الإلزامي أنه: “عقد يلتزم من خلاله المؤمِن بتعويض الأضرار التي تلحق بالمؤمَن له من جراء انعقاد مسؤوليته نتيجة استعمال المؤمن له لمركبته، وما ينجم عن هذا الاستعمال من ضرر للغير”

2-     المؤمِن:

“شركة التأمين التي تتولى إجراءات التعاقد مع المؤمن لهم”

3-     المؤمَن له:

“هو مالك المركبة والشخص المستفيد من التأمين”

4-     الحادث:

“كل واقعة ألحقت أضرارًا بالغير ناجمة عن استعمال المركبة، أو انفجارها، أو حريقها، أو سقوط أشياء منها”، وذلك وفقًا (للمادة ٢) من قانون التأمين الإلزامي الأردني.

5-     المتضرر:

لقد عرفت (المادة 2) من قانون التأمين الإلزامي الأردني المتضرر على أنه: “أي شخص تعرض للضرر بسبب الحادث بما في ذلك المؤمن له وسائق المركبة المتسببة بالحادث”.

6-     المركبة:

يمكن بيان المقصود من المركبة فيما يلي: “أي واســطة مــن وســائط النقــل البــري تســير بقــوة آلية بمــا فــي ذلــك وســائل الجــر أو الرفــع أو الــدفع ذات عجــلات ولا تشــمل وســائط النقــل المعدة للسير على الخطوط الحديدية”، وذلك وفقًا (للمادة ٢) من قانون السير الأردني رقم ٤٩ لسنة ٢٠٠٨م.

ويتضح من ذلك التعريف أنه لا بد أن تكون المركبة وسيلة من وسائل النقل البري التي تسير على الأرض؛ وبالتالي تقوم مسؤولية شركة التأمين بتعويض المضرور في حال وقوع حادث من أي مركبة مؤمن عليها لدى شركة التأمين؛ إلا أن هناك بعض المركبات مستثناة من إجراءات التسجيل والترخيص؛ وبالتالي فهي مستثناة من التأمين الإلزامي عليها؛ حيث لا ترتب على شركة التأمين أي مسؤولية بمقتضى أحكام هذا النظام عن الضرر الناجم عن المركبة ذات الاستخدام الخاص إذا تم استخدامها للأغراض المخصصة لها، وهي تتمثل وفقًا لنص (المادة ٣) من قانون السير الأردني في الآتي: “أ-المركبات العائدة للقوات المسلحة والأمن العام والدفاع المدني وقوات الدرك والمخابرات العامة.

ب- المركبات غير الأردنية التي تحمل لوحات خاصة بها ومصرح لها قانونيا بدخول المملكة.

ت- المقطورات التي لا يزيد وزنها الفارغ على (750) كغم والتي تجر بواسطة الجرار الزراعي، أو المصممة لغايات النزهة، أو الصيد، أو السياحة على أن تحدد أسس وشروط قطرها بموجب تعليمات تصدر لهذه الغاية.

ث- المركبات غير المخلص عليها جمركيا والعائدة للوكلاء التجاريين للمركبات، أو لمصانع المركبات، أو للمزاولين لمهنة تجارتها، أو لمراكز الأبحاث المتخصصة بتصميم وتصنيع وتطوير المركبات”.

7-     وسيلة النقل البري:

“هي أي وسيلة تسير في حركتها على الأرض فقط؛ أي يخرج عن مفهومها وسائل النقل الجوي والبحري”.

8-     المركبة الأجنبية:

“هي كل مركبة لا تحمل الجنسية الأردنية ولا تكون مسجلة وفقًا للتسجيل العادي والذي يرمز له بكلمة الأردن”.

9-     القسط:

“المبلغ المحدد أو الأقساط الدورية التي يلتزم المؤمن له يدفعها للمؤمن مقابل تحمل المؤمن تبعات تحقق الخطر المؤمن منه”([1]).

ثانيا: مفهوم المركبات الأجنبية التي تشملها التغطية في ظل نظام التأمين الإلزامي للمركبات

“يقصد بالمركبة الأجنبية المركبة غير الأردنية التي تحمل لوحات خاصة فيها، بحيث لا تكون مسجلةً وفق العادي الذي يرمز له بكلمة (الأردن)، ولا وفق التسجيل الخاص بمركبات الدولة و المؤسسات الرسمية   الحكومية، كما لا تشمل سيارات المركبات العائدة للقوات المسلحة والأمن العام والدفاع المدني وقوات الدرك والمخابرات العامة، وتعتبر المركبات القادمة إلى المملكة للإقامة المؤقتة بقصد العمل لدى المؤسسات الرسمية العامة و الدوائر والوزارات مركبات أجنبية، إذا كانت عقود عملهم تتضمن حق إدخال سياراتهم الخاصة بهم إلى المملكة، كما تعامل سيارات السفراء و سيارات الدبلوماسيين معاملة السيارة الأجنبية، وذلك وفقًا لنص (المادة ١٣٧) من قانون الجمارك “يطبق الإدخال المؤقت للسيارات التي يجلبها موظفو وزارة الخارجية الدبلوماسيون المنقولون إلى المركز و المسجلة بأسمائهم في مراكز عملهم في الخارج و ذلك طيلة مدة بقائهم في مركز الوزارة و لمدة أقصاها سنتان”([2]).

ولقد نصت (المادة ٥) من قانون السير الأردني على أنه: “لا يسمح للمركبة غير الأردنية دخول المملكة إلا بعد تقديم عقد تأمين يغطي المسؤولية المدنية عن الضرر الذي يلحق بالغير الناجم عن استعمال تلك المركبة في المملكة وذلك وفقًا لأحكام قانون تنظيم أعمال التأمين الساري المفعول”

يتضح لنا من خلال نص المادة سالفة الذكر أنه لا يجوز للمركبة الأجنبية أن تدخل المملكة الأردنية إلا بعد تقديم عقد تأمين؛ وبالتالي يجب على مالكي المركبات الأجنبية غير الأردنية أن يؤمنوا على الأضرار التي تلحق بالغير بسبب استعمالها داخل المملكة الأردنية لدى شركات التأمين المعتمدة.

ثالثًا: المركبات الأجنبية المستثناة من التأمين الإلزامي

لقد نصت (المادة ٤) من نظام التأمين الإلزامي على أنه: “مع مراعاة الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة بما في ذلك الاتفاقيات الخاصة بالتأمين الإلزامي للمركبات، تخضع لأحكام هذا النظام جميع المركبات بما فيها المركبات غير الأردنية”.

ويتضح من خلال نص المادة سالفة الذكر أن المشرع أخضع جميع المركبات بما في ذلك المركبات الأجنبية لنظام التأمين الإلزامي للمركبات، واستثنى من المركبات الأجنبية الخاضعة للتأمين المركبات غير الأردنية الآتية:

١- ” المركبات غير الأردنية التي كانت تحمل بطاقة التأمين العربية الموحدة (البطاقة البرتقالية) في سيرها عبر البلاد العربية، وهذا الاستثناء جاء انسجامًا مع الأحكام القانونية المقررة تشريعيا وهي وجوب مراعاة الاتفاقيات الدولية”([3]).

٢- “المركبات غير الأردنية التي كانت تحمل بطاقة تأمين سارية المفعول تغطي أراضي المملكة ولها وكيل معتمد ومسجل لدى وزارة الصناعة والتجارة”([4]).

رابعًا: ما الفارق بين تأمين المركبات الأجنبية والوطنية في التأمين الإلزامي للمركبات

يتفق تأمين المركبات الأجنبية والوطنية من حيث نطاق الخطر المشمول بالتغطية، والأشخاص المستفيدين منه، ولكن المشرع الأردني ميز بين تأمين كلًا من المركبات الوطنية والمركبات الأجنبية من حيث تحديد انتهاء عقد التأمين المركبات المسجلة وفق القانون الأردني والمركبات غير الأردنية، فإذا كان عقد التأمين يبدأ سريانه من التاريخ المتفق عليه في عقد التأمين بين طرفي العقد المؤمن والمؤمن له، غير أنه تدخل المشرع في تاريخ انقضاء عقد التأمين وذلك حماية للمضرور.

“ففي حالة المركبة الوطنية فينتهي عقد التأمين بالنسبة للمركبة الأردنية إما بانتهاء المدة المحددة في العقد وغالبًا ما تكون متطابقة مع نهاية ترخيص المركبة وهي سنة واحدة، حيث لا يجوز لشركة التأمين أو المؤمن له إلغاء وثيقة التأمين الإلزامي للمركبة إذا كان ترخيصها قائمًا ما لم يقدم المؤمن له وثيقة تأمين إلزامية أخرى”([5])، كما قد ينتهي بانقضاء عقد التأمين حكمًا في حالة التلف الكلي للمركبة شريطة شطب تسجيلها بتقرير تصدره إدارة ترخيص السواقين و المركبات يؤكد عدم صلاحيتها للاستعمال حيث يتم إنهاء العقد بقوة القانون خلافًا للإنهاء بانتهاء المدة المتفق عليها، أما بخصوص المركبة الأجنبية فترتبط مدة العقد بمدة تصريح الدخول والإقامة في إقليم المملكة وهي مدة تتفاوت ما بين حالة وأخرى.

كما تميز عقد تأمين المركبة الأجنبية بخصوصية ليست في عقود تأمين المركبات الوطنية ألا وهي أنه في حال انتهى عقد تأمين المركبة بانتهاء مدتها؛ فإن التأمين يمتد بحكم القانون إلى حين مغادرة المركبة إقليم المملكة على أن يدفع المؤمن له فرق القسط في حال المغادرة، وذلك وفقًا (للمادة ١٨) من نظام التأمين الإلزامي رقم ١٢ لسنة ٢٠١٠م بما نصها:” تعتبر وثيقة التأمين الإلزامي للمركبات غير الأردنية الموجودة داخل المملكة سارية المفعول حكمًا طيلة فترة وجودها فيها، ويستوفى فرق قسط التأمين الإلزامي عند مغادرتها المملكة وفق أُسس تحدد بمقتضى التعليمات الصادرة بموجب أحكام هذا النظام”

خامسًا: آثار التأمين الإلزامي على المركبات الأجنبية في نظام التأمين الإلزامي للمركبات

يعد عقد التأمين الإلزامي للمركبات من العقود الملزمة للجانبين، فهو ينشئ التزامات متقابلة في ذمة طرفيه، حيث يرتب التزامات في ذمة شركة التأمين بدفع مبلغ التعويض، والتزامات في ذمة لمؤمن له بدفع أقساط التأمين، وذلك على النحو الآتي:

1-     التزام شركة التأمين بدفع مبلغ التعويض للمضرور:

لقد ألزم المشرع الأردني وفقًا لنظام التأمين الإلزامي للمركبات شركة التأمين بدفع مبلغ التعويض للمضرورين من جراء حادث المركبة المؤمن عليها، ويرجع ذلك إلى أنه لو ترك المشرع المسؤولية عن تعويض المتضررين على المسؤول عن الضرر اعتمادًا على قدرته المالية من شأنه أن يفوت على كثير من المضرورين الحصول على مبلغ التعويض، وذلك لعدم قدرة المسؤول عن الضرر في أغلب الأحيان أداء مبلغ التعويض.

ولقد نصت (المادة ٣) من نظام التأمين الإلزامي رقم ١٢لسنة ٢٠١٠م على أنه:” تلتزم شركة التأمين بتعويض المتضرر عن الأضرار التي تسببت بها المركبة المؤمنة لديها تأمينًا إلزاميا وفقًا لأحكام هذا النظام وبنسبة مساهمة المركبة المؤمنة لديها في إحداث الضرر”

ويتبين من خلال نص المادة سالفة الذكر أن التأمين الإلزامي لا يغطي المسؤولية عن أي حادث سير، إذا يشترط أن يكون حدوث هذا الحادث ناجمًا عن استعمال المركبة؛ مما يلزم القانون التأمين من المسؤولية عليها، أي أن الضرر الواجب التغطية التأمينية هو الضرر الناجم عن استعمال المركبة المؤمن عليها، ويشمل هذا التأمين المركبات الأجنبية.

2-     التزام المؤمَن له بدفع مبلغ الأقساط:

يترتب على عقد التأمين الإلزامي بين المؤمن وبين المؤمن له التزام المؤمن له بدفع مبلغ الأقساط مقابل قيام شركة التأمين بتنفيذ التزامها بتغطية الخطر المؤمن منه، وليس للمؤمن أو المؤمن له أي دور في تحديد قيمة هذا القسط؛ وإنما للمجلس بناءً على تنسيب رئيسه المستند إلى توصية المدير العام تحديد أقساط التأمين الإلزامي للمركبات، وأي زيادة أو تخفيض عليها تفتضيها المعلومات المتعلقة بالحوادث، والمخالفات المرورية المسجلة على المركبة أو المؤمن له أو السائق، وذلك بموجب تعليمات تصدر لهذه الغاية، وذلك وفقًا لنص (المادة ١٧) من نظام التأمين الإلزامي للمركبات رقم ١٢ لسنة ٢٠١٠م.

وعلى المؤمن له دفع هذه الأقساط في المكان المتفق عليه في عقد التأمين، أما في حالة إغفال طرفي العقد الاتفاق على مكان دفع الأقساط، فيتم تطبيق القواعد العامة التي تقضي أن يتم الوفاء في موطن المدين، كما يلتزم المؤمن له بدفع القسط وفقًا للأجل المتفق عليه في العقد.

ولقد نصت (المادة ١٨) من نظام التأمين الإلزامي للمركبات رقم ١٢ لسنة ٢٠١٠م على أنه:” لا يجوز السماح للمركبة غير الأردنية بمغادرة المملكة إلا بعد تقديم ما يثبت دفع فرق قسط التأمين الإلزامي”، وقد ابتغى المشرع من هذا النص حماية المؤمِّن باعتباره هو المسؤول عن ضمان المسؤولية الناجمة عن استعمال المركبة الأجنبية و تعويض المضرورين، بحيث في حالة انتهاء مدة العقد وما زالت المركبة الأجنبية موجودة في المملكة؛ فإن مالك المركبة الأجنبية يكون مٌلزمًا بدفع الأقساط بعد انتهاء العقد حيث لا يسمح لهذه المركبة مغادرة أرض المملكة إلا إذا قدَّم إثباتًا يفيد أن مالك المركبة الأجنبية قام بدفع فرق قسط التأمين الإلزامي؛ وتأسيسًا على ذلك فإنه وفي حالة انتهاء مدة العقد وما زالت المركبة الأجنبية موجودة في المملكة؛ فإن شركة التأمين غير مجبرة على تقديم التأمين للمركبات الأجنبية دون مقابل.

ويثور التساؤل ماذا لو قام مالك المركبة الأجنبية بدفع أقساط التأمين كاملة لشركة التأمين ثم غادر المملكة قبل انتهاء عقد التأمين، هل يحق له استرداد الجزء المتبقي من القسط بما يعادل قيمة ما دفع عن الفترة التي لم يغطيها التأمين الإلزامي؟

للإجابة عن هذا التساؤل يمكن القول “بأن سبب التزام المؤمَن له بدفع الأقساط هو التزام المؤمِن بتغطية الخطر المؤمَن منه؛ وعليه إذا غادر مالك المركبة الأجنبية أرض الوطن قبل انتهاء مدة عقد التأمين؛ فله استرداد المبلغ الذي لم تتحمل شركة التأمين في مقابله خطر؛ ذلك لأن احتفاظ المؤمن به يكون دون سبب؛ فيجب على شركة التأمين أن ترد للمؤمن له الجزء المتبقي من القسط وذلك عن الفترة الزمنية التي لم يعد فيها ضامنًا للخطر المؤمن منه”([6]).

سادسًا: السوابق القضائية المتعلقة بتأمين المركبات الأجنبية في ظل نظام التأمين الإلزامي للمركبات

المادة 4

مع مراعاة الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة بما في ذلك الاتفاقيات الخاصة بالتأمين الإلزامي للمركبات ، تخضع لأحكام هذا النظام جميع المركبات بما فيها المركبات غير الأردنية القادمة الى المملكة أو المارة فيها.

مبادئ لمحكمة التمييز على هذا النص

كما ورد في الحكم (رقم ٤٠٠) لسنة 2021م الصادر من محكمة التمييز بصفتها الحقوقية، ٢٣/٢/٢٠٢١م، بما نصه:” إن المركبة موضوع الدعوى والتي كان يقودها المميز ضده…………تحمل رخصة أردنية / عمومي وأن المذكور كان يقود المركبة برخصة سوق أجنبية، وأن هذه الرخصة لا تخوله قيادتها، وأنه يطالب في هذه الدعوى بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به نتيجة لحادث السير الذي تسبب به أثناء قيادته للمركبة نتيجة مخالفته لقانون السير المتمثل بتغيير المسرب بشكل مفاجئ، وأن المدعى عليها تدفع الدعوى بعدم أحقيته باقتضاء التعويض وفق أحكام المادة (16/أ/1) من نظام التأمين الإلزامي الأمر الذي كان يتوجب على محكمة الاستئناف معالجة هذه الدعوى وفقًا لما سبق بيانه ولما لم تفعل؛ فإن قرارها يكون في غير محله وهذه الأسباب ترد عليه ويتعين نقضه”

ما ورد في الحكم ( رقم 3733 ) لسنة 2011م الصادر من  محكمة صلح جزاء شمال عمان، بتاريخ ٢/٥/٢٠١١، بما نصه:” وبتطبيق القانون على وقائع الدعوى نجد أن قيام المشتكى عليه بقيادة سيارته دون الالتزام بمبادئ القيادة المتمثلة بتغير المسرب بشكل مفاجئ، إنما يشكل كافة أركان وعناصر مخالفة قانون السير المسندة إليه مما يستوجب إدانته عنها، أما وعن جرم إلحاق الضرر بمال الغير المنقول الذي نجم عن مخالفة المشتكى عليه لقواعد قانون السير، وحيث إن نص (المادة ٤٤٥) من قانون العقوبات قد نصت على وجود القصد الجرمي لدى المشتكى عليه، وحيث إن الحادث لم يكن مقصود؛ لذا يستوجب على المحكمة إعلان عدم مسؤولية المشتكى عليه عن هذا الجرم لانتفاء القصد الجرمي، أما وعن مخالفة قانون السير المتمثلة بعدم وجود عقد التأمين للمركبة الأجنبية، وحيث ثبت للمحكمة ومن خلال البينة الدفاعية وجود عقد التأمين لمركبة المشتكى عليه مما يستوجب على المحكمة إعلان براءته عن هذا الجرم ”

قرار محكمة تمييز حقوق رقم 1962 لسنة 2015

1- يكون الإنذار العدلي لازماً في العقود الملزمة للجانبين وفي حال كانت الدعوى قائمة على مطالبة مالية فيكون توجيه الإنذار العدلي لا ضرورة له ولا يؤثر على صحة الدعوى وذلك وفقاً لنص المادة (246) من القانون المدني.

2- يجوز لشركة التأمين الرجوع على المؤمن له والسائق بما دفعته واسترداده في حال استعملت المركبة بطريقة تؤدي الى زيادة الخطر وذلك وفق أحكام المادة (18/4) من نظام التأمين الإلزامي رقم (32) لسنة 2001 .

3- تعتبر المخالصة و الإبراء المقدم من قبل الجهة المتضررة من الحادث بينة قانونية كافية للإثبات ، والتي تفيد بان شركة التامين هي من قامت بدفع التعويض للمتضرر . محامي تأمين ، محامي الأردن- حماة الحق

قرار محكمة تمييز حقوق رقم 2567 لسنة 2015

1- يجوز للمحكمة ان تقضى بالضمان للأزواج وللأقربين من الأسرة عما يصيبهم من ضرر ادبج بسبب موت المصاب ، ويعتبر من الأسرة الأشخاص المنصوص عليهم في نص المادة (34) من القانون المدني ، وذلك وفقاً لأحكام المادة (2/267) من القانون المدني .

2- إن شركة التأمين والمدعى عليها مالكة المركبة وسائقها مسؤولين بالتكافل والتضامن عن الضرر الذي يلحق بالغير وذلك بمقتضى أحكام المادة (10) و (15) من نظام التأمين الإلزامي من المسؤولية المدنية الناجمة عن استعمال المركبات وتعديلاته رقم (32) لسنة 2001 .

3- يكون قرار محكمة الموضوع صحيحاً في حال عالجت جميع أسباب الطعن بكل وضوح وتفصيل وبينت في الحكم الصادر عنها مجمل أركان ووقائع الدعوى وكان قرارها مسبباً ومعللاً تعليلاً سليماً وكافياً وذلك وفقاً لأحكام المواد (188/4) و (160) من قانون أصول المحاكمات المدنية.

4- لا يعتد بتقرير الخبرة كبينة في الدعوى إذا لم يكن موافقاً للواقع و الأصول و مستوفياً لشروطه القانونية وفقاً لأحكام المادة (83) من قانون أصول المحاكمات المدنية .

4- يجب على محكمة الموضوع ان تقوم بتكليف أطراف الدعوى بتسمية الخبراء قبل أن تتولى انتخابهم وتسميتهم بنفسها ، وإلا ترتب البطلان على تقرير الخبرة وذلك وفقاً لنص المادة (83) من قانون أصول المحاكمات المدنية .

5- لا تثريب على محكمة الموضوع في حال أنها قامت بتطبيق نظام التامين الإلزامي رقم (32) لسنة 2001 على وقائع الدعوى وقامت بالإشارة عن طريق السهو في فقرتها الحكمية الى تطبيق نظام التامين الإلزامي رقم (12) لسنة 2010 .

قرار محكمة تمييز حقوق رقم 2613 لسنة 2015

1- يجب أن تكون أسباب الطعن واضحة ومحددة وخالية من الجدل وذلك وفقاً لأحكام المادة (193/5) من قانون أصول المحاكمات المدنية.

2- يستفاد من نظام التامين الإلزامي رقم 12 لسنة 2010 بان عقد التامين الشامل يعتبر عقد تامين شامل بالنسبة لجسم المركبة وتامين الزاميا بالنسبة للأضرار التي تلحق الغير.

3- إن الخبرة نوع من البينة وفقاً للمادة (2/6) من قانون البينات، ويُعتد بتقرير الخبرة كبينة في الدعوى إذا كان مستوفياً لشروطه القانونية وفقاً لأحكام المادة (83) من قانون أصول المحاكمات المدنية.

4- لمحكمة الموضوع سلطة تقديرية في وزن البينة و ترجيح بينة على أخرى ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها ما دامت النتيجة التي توصلت إليها مستخلصة استخلاصاً سائغاً ومقبولاً ومن بينة قانونية ثابتة ولها أساس في الدعوى وذلك وفقاً لأحكام المادتين (33) و (34) من قانون البينات.

5- يكون قرار محكمة الموضوع صحيحاً في حال قامت بمعالجة جميع أسباب الطعن معالجة وافية و بكل وضوحٍ وتفصيل وذلك وفقاً لأحكام المادة (188/4) من قانون أصول المحاكمات المدنية .

قرار محكمة تمييز حقوق رقم 1613 لسنة 2015

1- يجوز لشركة التامين الرجوع على المؤمن له و سائق المركبة المتسببة ، لاسترداد ما دفعته من تعويض الى الغير المتضرر ، في حال كان السائق غير مرخص لسوق المركبة وقت وقوع الحادث ، ويستوي في ذلك ان يكون السائق غير مرخص إطلاقاً أو مرخص لقيادة فئة أقل من فئة المركبة التي كان يقودها وقت الحادث ، وفقا لأحكام المادة (16/أ) من نظام التأمين الإلزامي رقم (12) لسنة 2010 .

2- استقر الاجتهاد و الفقه القضائي على انه عند وجود التعارض بين النص العام و النص الخاص يطبق الخاص ، حيث ان الخاص يقيد العام .

3- يكون قرار محكمة الموضوع صحيحاً في حال عالجت جميع أسباب الطعن بكل وضوح وتفصيل وبينت في الحكم الصادر عنها مجمل أركان ووقائع الدعوى وكان قرارها مسبباً ومعللاً تعليلاً سليماً وكافياً وذلك وفقاً لأحكام المواد (188/4) و (160) من قانون أصول المحاكمات المدنية .

قرار محكمة تمييز حقوق رقم 1280 لسنة 2015

1- في حال كان الحكم الذي صدر من قبل محكمة الدرجة الأولى بحق المميزة وجاهياً اعتبارياً فإن عدم نظر الدعوى الاستئنافية مرافعة بحق المميزة يعد موافقا للقانون ، كما وأن المميزة فاستكملت بيناتها وقدمت مرافعتها مما ينطبق ذلك على أحكام المادة (182/3) من قانون أصول المحاكمات المدنية ، وعليه فإن عدم نظر الدعوى مرافعة موافق للقانون .

2- لا يجوز لأطراف الدعوى أن يُثيروا نقطة جديدة للطعن في القرار أمام محكمة التمييز لم يتم إثارتها من قبل أمام محكمة الموضوع وذلك وفقاً لأحكام المادة (198/6) من قانون أصول المحاكمات المدنية.

3- على محكمة الموضوع معالجة جميع أسباب الطعن معالجة ً وافية ً و بكل وضوح وتفصيل والا استوجب قرارها للنقض وذلك وفقاً لأحكام المادة (188/4) من قانون أصول المحاكمات المدنية.

4- يستمر تطبيق نظام التامين الإلزامي رقم (32) لسنة 2001 و التعليمات و القرارات الصادرة بموجبه على وثائق التامين المبرمة قبل نفاذ نظام التامين الإلزامي رقم (12) لسنة 2010 والتي أبرمت في ظل سريان الأخير .

أ- تعتبر وثيقة التأمين الإلزامي للمركبة غير الأردنية الموجودة داخل المملكة سارية المفعول حكماً طيلة فترة وجودها فيها ، ويستوفى فرق قسط التأمين الإلزامي عند مغادرتها المملكة وفق أسس تحدد بمقتضى التعليمات الصادرة بموجب أحكام هذا النظام.

ب- لا يجوز السماح للمركبة غير الأردنية بمغادرة المملكة الا بعد تقديم ما يثبت دفع فرق قسط التأمين الإلزامي.

مبادئ لمحكمة التمييز الأردنية على هذه المادة

قرار محكمة تمييز حقوق رقم 1962 لسنة 2015

1- يكون الإنذار العدلي لازماً في العقود الملزمة للجانبين وفي حال كانت الدعوى قائمة على مطالبة مالية فيكون توجيه الإنذار العدلي لا ضرورة له ولا يؤثر على صحة الدعوى وذلك وفقاً لنص المادة (246) من القانون المدني.

2- يجوز لشركة التأمين الرجوع على المؤمن له والسائق بما دفعته واسترداده في حال استعملت المركبة بطريقة تؤدي الى زيادة الخطر وذلك وفق أحكام المادة (18/4) من نظام التأمين الإلزامي رقم (32) لسنة 2001 .

3- تعتبر المخالصة و الإبراء المقدم من قبل الجهة المتضررة من الحادث بينة قانونية كافية للإثبات ، والتي تفيد بان شركة التامين هي من قامت بدفع التعويض للمتضرر .

قرار محكمة تمييز حقوق رقم 2613 لسنة 2015

– يستفاد من نظام التامين الإلزامي رقم 12 لسنة 2010 بان عقد التامين الشامل يعتبر عقد تامين شامل بالنسبة لجسم المركبة وتامين الزاميا بالنسبة للأضرار التي تلحق الغير.

– إن الخبرة نوع من البينة وفقاً للمادة (2/6) من قانون البينات، ويُعتد بتقرير الخبرة كبينة في الدعوى إذا كان مستوفياً لشروطه القانونية وفقاً لأحكام المادة (83) من قانون أصول المحاكمات المدنية.

– لمحكمة الموضوع سلطة تقديرية في وزن البينة و ترجيح بينة على أخرى ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها ما دامت النتيجة التي توصلت إليها مستخلصة استخلاصاً سائغاً ومقبولاً ومن بينة قانونية ثابتة ولها أساس في الدعوى وذلك وفقاً لأحكام المادتين (33) و (34) من قانون البينات.

[1] د. مراد علي الطراونة، التأمين الإلزامي من حوادث المركبات، (ص١٥٢).

[2] د. أسيد حسن الذنيبات، نطاق خصوصية تأمين المركبة الأجنبية في ظل نظام التأمين الإلزامي الأردني، (ص٦٢١).

[3] د. بهاء بهيج شكري، التأمين من المسؤولية في النظرية والتطبيق، (ص ٤٧٥).

[4] د. مراد علي الطراونة، التأمين الإلزامي من حوادث المركبات، (ص٩٤). وموضوع منشور عن محامي تأمين ، محامي الأردن- حماة الحق

[5] د. ظافر عودة المبیضین، الأحكام القانونية لمدة عقد التأمين، (ص٤٣).

[6]  د. عبد الحليم صالح علي العرمان، تأثير التأمين الإلزامي في المسؤولية المدنية الناجمة عن استعمال المركبات، (ص١٤).

Scroll to Top