الحماية القانونية للوكيل التجاري الأردني

الحماية القانونية للوكيل التجاري الأردني وفقا لقانون الوكلاء والوسطاء التجاريين

لقد أدى تطور النشاط التجاري على المستوى المحلي والدولي واتجاه الدول إليه باعتباره الملاذ للنهوض بالحياة الاقتصادية والذي ينعكس بدوره على الحياة الاجتماعية، في الوقت الذي انتشرت فيه التجارة في الآونة الأخير، إلى حاجة التجار إلى وكلاء تجاريين يمثلونهم في ترويج تجارتهم سواء في الداخل أو الخارج، إذ أنه أصبح من الصعب أن يتعامل التجار مباشرة مع غيرهم من التجار أو المستهلكين.

ومن هنا ظهرت صور عديدة من العقود والتي يدخل من ضمنها عقد الوكالة التجارية الذي تناول تنظيم أحكامه القانون المدني وقانون الوكلاء والوسطاء التجاريين، ومن هنا اهتم المشرع الأردني بتقرير الحماية القانونية للوكيل التجاري واهتم به على نحو يبرز أهميته وقيمته في الوقت الراهن.

أولا: مفهوم الوكالة التجارية والوكيل التجاري

ثانيا: أركان عقد الوكالة التجارية

ثالثا: صور الحماية القانونية للوكيل التجاري في ظل قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين

رابعا: أحكام محكمة التمييز الأردنية

أولا: مفهوم الوكالة التجارية والوكيل التجاري

لم يعرف القانون المدني الأردني الوكالة التجارية واكتفي بتعريف الوكالة في المادة \833 بأنها” عقد يقيم الموكل بمقتضاه شخصا آخر مقام نفسه في تصرف جائز معلوم”.

بينما نص المشرع الأردني في المادة \ 80 من قانون التجارة على أن” الوكالة تكون تجارية ” عندما تختص بمعاملات تجارية”.

بينما عرفها المشرع الأردني في قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين رقم \28 لسنة 2001 بأنها” عقد بين الموكل والوكيل يلتزم الوكيل بموجبه باستيراد منتجات موكله، أو توزيعها، أو بيعها، أو عرضها، أو تقديم خدمات تجارية داخل المملكة أو لحسابه نيابة عن الموكل”.

وعرف ذات القانون الوكيل التجاري في المادة \2 منه بأنه” الشخص المعتمد من الموكل وكيلا أو ممثلا له في المملكة أو موزعا لمنتجاته فيها سواء كان وكيلا بالعمولة أو بأي مقابل أو كان يعمل لحسابه الخاص ببيع ما يستورده من منتجات الموكل”.

ويمكن تعريفها بأنها ذلك العقد الذي يقوم فيه شخص يسمى الوكيل بالتعامل مع الغير سواء كان فردا أو شركة لمصلحة شخص آخر هو الموكل، والذي يتحمل فيه المصروفات اللازمة لإدارة نشاطه، وسواء كان هذا النشاط في مكان واحد أو أكثر.

ثانيا: أركان عقد الوكالة التجارية

عقد الوكالة التجارية كغيره من العقود يشترط لانعقاده الشروط العامة في العقد من تراضي ومحل وسبب:

1- التراضي

ويقصد بالتراضي أن يتلاقى الإيجاب والقبول لطرفي العقد الموكل والوكيل التجاري بشكل يدل بشكل واضح على انعقاد العقد وتراضي كلاهما على شروط العقد.

فالإيجاب والقبول بأن يقول الموكل: وكلتك بهذا الأمر، فإذا قال الوكيل: قبلت أو قال كلاما آخر يشعر بالقبول تنعقد الوكالة، كذلك لو لم يقل شيئا وتشبث بإجراء ذلك الأمر يصح تصرفه لأنه قد قبل الوكالة دلالة ([1]).

وقد نصت جميع القوانين المدنية على أن التراضي ركن من أركان العقد ([2]).

فقد نصت المادة \90 من القانون المدني الأردني على أنه” ينعقد العقد بمجرد ارتباط الإيجاب بالقبول مع مراعاة ما يقرره القانون فوق ذلك من أوضاع معينه لانعقاد العقد”.

كما نصت المادة\ 91 من ذات القانون على أنه” 1- الإيجاب والقبول كل لفظين مستعملين عرفا لإنشاء العقد وأي لفظ صدر أولا فهو إيجاب والثاني قبول.

2- ويكون الإيجاب والقبول بصيغة الماضي، كما يكونان بصيغة المضارع أو بصيغة الأمر إذا أريد بهما الحال”.

ولم يشترط المشرع شكل معين للتعبير عن الإرادة وإنما المهم هو تلاقي الإيجاب والقبول وانعقاد العقد، فلا يهم أي شكل أو مسلك يدل على ذلك.

وهو ما نصت عليه المادة\ 93من القانون المدني على أنه” التعبير عن الإرادة يكون باللفظ وبالكتابة وبالإشارة المعهودة عرفا ولو من غير الأخرس وبالمبادلة الفعلية الدالة على التراضي وباتخاذ أي مسلك آخر لا تدع ظروف الحال شكا على دلالته على التراضي”.

ويصدر الإيجاب من الموكل أي إرادة التوكيل، ولقد عرفه قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين بأنه” المنتج أو الصانع أو الموزع المعتمد من أي منهما أو المصدر أو مقدم خدمة تجارية، ويكون مركز أي منهم خارج المملكة ويتخذ وكيلا تجاريا له فيها”.

ويجب أن تخلو إرادة الموكل من أيه عيوب كالغلط والإكراه والتدليس، وأن يكون قادرا على التصرف بنفسه.

وفي المقابل يتلقى الإيجاب الوكيل والذي يقابله القبول منه كي ينعقد العقد وينتج آثاره، وهو الطرف الثاني في عقد الوكالة التجارية والي يقوم بتمثيل الموكل في تجاريته في الداخل أو الخارج وسواء كان في منطقة بعينها أم في أكثر من مكان، ويجب أن يكون الوكيل ذا أهلية تؤهله لعقد هذا التصرف، بأن يكون قادرا على إجراء هذا التصرف بنفسه، ذلك أن القاعدة تقرر” كل من صح تصرفه لنفسه جاز أن يتصرف لغيره”.

لذلك يجب أن يكون الوكيل ذا أهلية حتى يتمكن من إجراء التصرف، أي يجب أن يتوافر فيه العقل والتمييز، كما يشترط أن يكون الوكيل معلوما علما نافيا للجهالة، فلا يصح أن يكون الوكيل مجهولا.

كما يصح أن يكون التعاقد بالوسائل الحديثة أو عبر الإنترنت أو بالهاتف أو بأية طريقة مماثله وهو ما نصت عليه المادة\ 102 من القانون المدني على أنه” يعتبر التعاقد بالهاتف أو بأية طريقة مماثلة بالنسبة للمكان كأنه تم بين متعاقدين لا يضمهما مجلس واحد حين العقد وأما فيما يتعلق بالزمان فيعتبر كأنه تم بين حاضرين في المجلس”.

2- محل الوكالة

فلا يمكن أن تكون هناك وكالة بدون محل لها، ويتمثل محل الوكالة في البضائع والمنتجات التي يتفق الوكيل مع الموكل على ترويجها أو تمثيله إياه في عقد ما يلزمها من صفقات.

ويجب أن يكون المحل معلوما أو قابلا للتعيين، كما يشترط أن يكون مملوكا للموكل وهو ما نص عليه المادة \834من القانون المدني على أنه” 1- يشترط لصحة الوكالة: أ- أن يكون الموكل مالكا حق التصرف بنفسه فيما وكل فيه.

كما يجب أن يكون مشروعا، إذ أنه لا يصح أن يكون المحل شيئا محرما، فلا يرد العقد على ممنوعات أو أشياء محرمه قانونا، فاذا كان محل العقد مواد مخدرة فيكون العقد باطلا، لعدم توافر شروط المحل كونه مخالفا للنظام العام أو الآداب العامة، كما يجب ألا يكون مستحيلا.

وهو ما نص عليه المشرع الأردني في المادة\ 159من القانون المدني على أنه” إذ كان المحل مستحيلا في ذاته كان العقد باطلا”.

وكذلك نص في المادة\ 161 من ذات القانون على أنه” 1- يشترط في عقود المعاوضات أن يكون المحل معينا تعيينا نافيا للجهالة الفاحشة بالإشارة إليه أو إلى مكانه الخاص إن كان موجودا وقت العقد أو بيان الأوصاف المميزة له مع ذكر مقداره إن كان من المقدرات أو بنحو ذلك مما تنتفي به الجهالة الفاحشة”.

2- وإذا كان المحل معلوما للمتعاقدين فلا حاجة إلى وصفه وتعريفه بوجه آخر.

3- فإذا لم يعين على النحو المقدم كان العقد باطلا”.

3- السبب

ويجب بالإضافة للتوافر شرطي التراضي والمحل في عقد الوكالة أن يتوافر شرط السبب، إذ لا يعقل أن ينعقد العقد بدون أن يكون هناك سببا لانعقاده، ويقصد به الغرض الذي من أجله انعقد العقد بين طرفيه.

ويشترط أن يكون السبب وراء انعقاده مشروعا، فإذا كان مخالفا للنظام العام أو الآداب العامة كان عقدا باطلا.

وهو ما نصت عليه المادة \ 165من القانون المدني على أنه” 1- السبب هو الغرض المباشر المقصود من العقد.

2- ويجب أن يكون موجودا وصحيحا ومباحا غير مخالف للنظام العام أو الآداب”.

كما نصت المادة\ 166من ذات القانون على أنه

” 1- لا يصح العقد إذا لم تكن فيه منفعة مشروعة لعاقديه.

2- ويفترض في العقود وجود هذه المنفعة المشروعة ما لم يقم الدليل على غير ذلك”.

ثالثا: صور الحماية القانونية للوكيل التجاري في ظل قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين

لقد عني المشرع الأردني بحماية الوكيل التجاري من خلال قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين، إذ أنه نظم له أحكاما لحمايته:

1- لقد قصر المشرع الأردني الوكيل التجاري على الجنسية الأردنية فقط، سواء كان شخصا طبيعيا أو شركة، كما اشترط أن يتم تسجيله في السجل المخصص لذلك من خلال المسجل الذي حدده القانون، فلا يجوز لأي شخص ممارسة هذا العمل إلا إذا كان مقيدا في ذلك السجل.

وهو ما نص عليه المشرع الأردني في هذا القانون في المادة\ 3منه على أنه” يجب أن يكون الوكيل التجاري أو الوسيط التجاري أردنيا إذا كان شخصا طبيعيا أو شركة أردنية وفق أحكام هذا القانون”.

ونص في المدادة\ 4 منه على أنه” ينظم في الوزارة سجل تحت إشراف المسجل لتدوين أسماء الوكلاء التجاريين في المملكة والمعلومات الرئيسية الخاصة بوكالاتهم وسجل آخر لتدوين أسماء الوسطاء التجاريين”.

2- لقد قرر المشرع الأردني حماية كبيرة للوكيل التجاري وذلك بأن قرر أنه في حالة قيام الموكل بإنهاء العقد دون سبب مشروع أو دون خطأ من الوكيل، إذ من حق الوكيل أن يطالب بالتعويض عما لحقه من خسارة وما فاته من كسب من جراء هذا الإنهاء غير المبرر.

وهو ما نص عليه المشرع في المادة\ 14من ذات القانون على أنه” إذا ألغى الموكل عقد الوكالة قبل انتهاء مدته دون خطأ من الوكيل أو لأي سبب غير مشروع يحق للوكيل مطالبة الموكل بتعويض عن الضرر الذي يلحق به والربح الذي يفوته”.

وبذلك فيستحق الوكيل التعويض في حالتين:

أ- إذا أنهى الموكل عقد الوكالة التجارية لسبب غير مشروع

ب- إذا أنهى الموكل العقد دون أن يقع من الوكيل خطأ.

وذلك بأن كان الوكيل قد قام بكافة واجباته ممن ترويج للسلعة وإنفاق مصروفات على تسويقها أو إبرام ما قد يلزمها من تعاقدات أو صفقات، وأن يكون قد أدى عمله إلى زيادة عدد العملاء لدى الموكل، وأن يكون الوكيل قد نفذ عقد الوكالة بحسن نية ووفاء من الوكيل بالتزام قانوني يقع على عاتقه طبقا لما هو منصوص عليه في العقد وما نص عليه القانون.

ويقع عبء إثبات وقوع الخطأ على الموكل وليس الوكيل، فالموكل وحده هو المكلف بتقديم مبرر لإنهاء عقد الوكالة التجارية وأن إنهائه كان مبررا أم مستندا لخطأ ثابت في حق الوكيل، ولا يقع على عاتق الوكيل إثبات التعسف في جانب الموكل، إذ أن الإثبات يقع على عبء مدعيه وهو هنا الموكل وليس الوكيل.

ويقع على عاتق محكمة الموضوع التحقق من وجود السبب أو المبرر المشروع للإنهاء وإلا كان حكمها معيبا ([3]).

ويتم تقدير التعويض وفقا لاعتبارات لما لحق الوكيل من خسارة وما فاته من كسب، وكذلك ما كان الوكيل سيحققه من مكسب متمثلة في عمولات كان سيتقاضاها لو استمر وكالته ([4]).

هذا إلى جانب ما أنفقه الوكيل من مصروفات في سبيل الترويج للسلعة وما أنفقه في مقابل زيادة أعداد العملاء للموكل.

وتقدير التعويض يقع على كاهل قاضي الموضوع وعند تقديره يجب أن يكون التقدير مساويا لحجم الضرر الذي لحق بالوكيل وشاملا له ومساويا لا أقل منه أو يتجاوزه، أما إذا كان التعويض مقدرا سلفا في العقد أو في اتفاق لاحق عليه فللقاضي أيضا بناء على طلب أحد الطرفين أن تعدل في هذا الاتفاق بما يجعل التعويض مساويا للضرر ويقع باطلا كل اتفاق يخالف ذلك.

وهو ما نصت عليه المادة\ 364من القانون المدني على أنه” 1- يجوز للمتعاقدين أن يحددا مقدما قيمة الضمان بالنص عليه في العقد أو في اتفاق لاحق مع مراعاة أحكام القانون.

2- ويجوز للمحكمة في جميع الأحوال بناء على طلب أحد الطرفين أن تعدل في هذا الاتفاق بما يجعل التقدير مساويا للضرر ويقع باطلا كل اتفقا يخالف ذلك”.

3- كما قرر المشرع حماية أكثر للوكيل التجاري وذلك في حالة إنهاء العقد من جانب الموكل لسبب غير مشروع، بأن يتحمل كافة الالتزامات الناشئة عن العقد والتي كان قد التزم بها الوكيل بموجبه.

كما يلتزم الوكيل التجاري الجديد والموكل متضامنين مجتمعين ومنفردين بشراء ما يكون لدى الوكيل السابق المنهي عقد ه من بضاعة كانت قد شملها العقد المنهي وذلك بسعر لا يعرضه للخسارة أي بسعر التكلفة أو سعر السوق المحلي أيهما أقل.

وهو ما نصت عليه المادة\ 15من ذات القانون على أنه” تنفيذا لأحكام المادة\ 14من هذا القانون يكون الموكل والوكيل التجاري الجديد متضامنين وملزمين مجتمعين ومنفردين بشراء ما يكون لدى الوكيل السابق من بضاعة شملتها الوكالة التجارية وذلك بسعر التكلفة أو بسعر السوق المحلي أيهما أقل بجميع الالتزامات الناشئة عن عقد الوكالة التي التزم بها الوكيل السابق للغير”.

رابعا: أحكام محكمة التمييز الأردنية

لقد قضت محكة التمييز الأردنية في حكم لها برقم\ 43لسنة2018، جلسة 6\2\2018 بالتعويض إذ أنهى الموكل العقد دون مبرر أو بسبب غير مشروع،  فقضت بأن” وحيث أن المادة 14 من قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين رقم 28 لسنة2001 تنص على أنه إذا ألغى  الموكل عقد الوكالة قبل انتهاء مدته دون خطأ من الوكيل أو لأي سبب غير مشروع يحق للوكيل مطالبة الموكل بتعويض عن الضرر الذي يلحق به والربح الذي يفوته أي أن المشرع أعطى للوكيل التجاري في حال قيام الموكل بإلغاء عقد الوكالة التجارية قبل انتهاء مدته دون خطأ من الوكيل أو لأي سبب غير مشروع الحق بمطالبة الموكل بتعويض عن الضرر إضافة إلى حقه بالمطالبة بالربح الذي يفوته.

أما المادة 364 من القانون المدني فإنها أجازت للمتعاقدين أن يحددا مقدماً قيمة الضمان بالنص عليها في العقد أو في اتفاق لاحق مع مراعاة أحكام القانون وأجازت هذه المادة للمحكمة في جميع الأحوال بناء على طلب أحد الطرفين أن تعدل في هذا الاتفاق بما يجعل التقدير مساوياً للضرر ويقع باطلاً كل اتفاق يخالف ذلك أي أن الاتفاق على تحديد قيمة الضمان في العقد لا يمنع المحكمة من أن تعدل في هذا الاتفاق بما يجعل التقدير مساوياً للضرر ورتبت البطلان على كل اتفاق يخالف ذلك.

وحيث أن محكمة الاستئناف ذهبت لخلاف ذلك وقررت أنه لا يجوز الحكم للمميزة بالربح الفائت وان حقها بالتعويض ينحصر بما يساوي الشرط الجزائي فإنها تكون قد خالفت صريح المادة 14 من قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين التي أجازت للوكيل المطالبة ببدل الربح الفائت الناشئ عن إلغاء الموكل الوكالة التجارية دون مبرر قانوني كما أنها خالفت المادة 364 من القانون المدني التي أجازت للمتعاقدين أن يحددا مقدماً قيمة الضمان بالنص عليها في العقد أو في اتفاق لاحق إلا أنها أجازت للمحكمة في جميع الأحوال وبناء على طلب أحد الطرفين أن تعدل في هذا الاتفاق بما يجعل التقدير مساوياً للضرر أي أن الاتفاق على تحديد قيمة الضمان في العقد لا يمنع المحكمة من أن تعدل في هذا الاتفاق بما يجعل التقدير مساوياً للضرر ورتبت البطلان على كل اتفاق يخالف ذلك.

وحيث جاء في المذكرة الإيضاحية للقانون المدني عند شرح هذه المادة أنه إذا استحق التعويض وكان ما قدره الطرفان مساوياً للضرر كان بها أما إن كان أزيد أو أقل فإن القاضي ينقصه أو يزيده بناء على طلب أحد الطرفين إذ الحكم الفقهي أن يكون التعويض مساوياً للضرر الحاصل. كما جاء في اجتهاد محكمتنا أنه إذا تم فسخ العقد فإنه يترتب على الإخلال به من أحد الطرفين استحقاق الطرف الآخر للتعويض عملاً بالمادة 241 من القانون المدني فإن كان التعويض مقرراً في العقد بمبلغ ذكر به فإن هذا الشرط ملزم إلا إذا طلب أحد الطرفين من المحكمة أن تعدل هذا الاتفاق بما يجعل التقدير مساوياً للضرر عملاً بالمادة 364/2 من القانون المدني تمييز حقوق 784/1988.

وحيث أن المميزة ادعت أن مقدار التعويض المتفق عليه في عقد الوكالة التجارية لا يساوي الضرر الحقيقي وبدل فوات الكسب وطلبت من المحكمة تعديل هذا الاتفاق وزيادة قيمة التعويض بما يجعله مساوياً للضرر الفعلي وقدمت أدلتها وبيناتها على هذا الادعاء المتمثلة بالبينة الخطية والشخصية إضافة إلى تقرير الخبرة الثلاثية الذي اعتمدته محكمة الاستئناف إلا أنها تجاهلت تقدير ووزن تلك البينات مما يجعل قرارها مخالفاً للقانون”.

2- لقد قضت محكمة التميز الأردنية في حكم لها برقم\ 159لسنة2018، جلسة11 \2\2018 بشروط انعقاد الوكالة التجارية أن يكون الموكل مالكا حق التصرف أي المحل، فقضت بأن ” وحيث أن الماد 834/1 من القانون المدني أن يكون الموكل مالكاً حق التصرف فيما وكل به وغير ممنوع من التصرف فيما وكل به وأن يكون الموكل به معلوماً وقابلاً للنيابة

وحيث أن الخصومة من النظام العام وللمحكمة التصدي لها من تلقاء ذاتها ولو لم يثرها أي من الخصوم ومن الرجوع إلى الوكالة المقام بموجبها الدعوى والمعطاة من المدعي لوكيله نجد أنها تضمنت الخصوص الموكل به واسم وتوقيع الموكل ومصادق عليها من المحامي الوكيل ما يجعلها موافقة لأحكام المادتين 834،833من القانون المدني”.

3- وقضت أيضا محكمة التمييز الأردنية في حكم لها برقم\ 118لسنة2017، جلسة5\3\2017 بشمول الوكالة على اسم الموكل وعدم التجهيل، وقضت بأن” وحيث أن الوكالة الخاصة المعطاة من المدعي لوكيله الذي أقام هذه الدعوى بالاستناد إليها اشتملت على أسماء الخصوم والخصوص الموكل به واسم المحكمة المختصة ولا ينتابها أي جهالة”.

كتابة دكتور \عبد المنعم حسن الشرقاوي

دكتوراه القانون المدني

([1]) مجلة الأحكام العدلية، 1\280، مادة\ 1415.

([2]) د. عبدالرزاق السنهوري, الوسيط في شرح القانون المدني, ص143. وكذلك مقال محامي تجاري.

([3]) نقلا عن مقال محامي الأردن).د. نبيل محمد أحمد صبيح, دور وكلاء العقود في التجارة الدولية, ص94.

([4]) د. سميحة القليوبي, شرح العقود التجارية, ص121.

Scroll to Top