قيود السجل التجاري
يعد السجل التجاري ذ الورقة الأساسية للبدء بممارسة أي عمل تجاري منصوص عليه في قانون التجارة الأردني لسنة 1966 وتعديلاته، فقد جاء هذا القانون متضمناً الأعمال التجارية وصفة التاجر والأحكام والقواعد التي تنظم عمل كل منهما، وأول خطوة للبدء بأي عمل تجاري هي استخراج سجل تجاري الذي يعد شرطاً للعمل بالتجارة، فمن تثبت له صفة التاجر يكتسب مركزاً قانونياً يُرتب عليه العديد من الالتزامات منها القيد في السجل التجاري ومسك الدفاتر التجارية، وسنتحدث في هذا المقال عن قيود السجل التجاري وفقاً لأحكام قانون التجارة الأردني، ونظام السجل التجاري لسنة1966 وتعديلاته وذلك على النحو التالي :
جدول المحتويات
بيانات القيود الأصلية المتعلقة بالتاجر الفرد
المقصود بالقيود التجارية
إن القيد التجاري بمفهومه البسيط يعني المعلومات المتعلقة بالأنشطة الاقتصادية التجارية والمعلومات المتعلقة بالتجار والموثقة في السجل التجاري في وزارة الصناعة والتجارة، حيث أن هناك نظام يسمى بنظام السجل التجاري والذي يقوم على تخصيص سجل تقيد فيه أسماء التجار وكافة البيانات المتعلقة بتجارتهم[1]، والتصرفات القانونية التي يرغب التاجر بقيدها في السجل، فلكل تاجر سواءً كان فرد أم شركة سجل تجاري يحمل رقم متسلسل خاص فيه يتضمن معلومات عن التاجر والنشاطات الاقتصادية التجارية التي يمارسها.
ويُعرف نظام السجل التجاري الأردني السجل على أنه: سجل التجارة المنظم في الوزارة أو في مركز المحافظة أو في مركز اللواء أو في أي مدينة يقرر الوزير إحداث سجل تجاري فيها لغايات تسجيل المعلومات الخاصة بالتجار فيه وذلك وفق أحكام القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه [2].
أهمية نظام السجل التجاري
تكمن أهمية السجل التجاري باعتباره وسيلة إشهار تتيح للجمهور الاطلاع على المعلومات المتعلقة بالتاجر وتجارتهم وذلك لتعزيز الثقة في التعاملات التجارية، كما أن السجل التجاري وسيلة لتمييز كل من التجار وأعمالهم التجارية.
كما أن القيد في السجل التجاري يعطي المحلات التجارية كياناً خاصاً ووجوداً مستقلاً عن أشخاص منشئيها، وهو بهذه الصفة وسيلة لانتقال ملكية الأسماء التجارية، ووسيلة مراقبة لمنع اللبس بين الأسماء التجارية [3]، ويمنح التجار والمؤسسات التجارية ميعاد للقيام بمعاملات التسجيل في سجل التجارة، وذلك سنداً لنص المادة 22 من قانون التجارة الأردني.
بيانات القيد في السجل التجاري
إن المعلومات التي تقيد في السجل التجاري تنقسم إلى قسمين وهما: معلومات أصلية وهي التي تقدم عند طلب القيد في السجل التجاري وتسمى قيود أصلية، ومعلومات تكميلية تقدم فيما بعد عن تعديل البيانات الأصلية وتسمى القيود المعدلة، وكلا القيود الأصلية والمعدلة منها ما هو متعلق بشخص التاجر ومنها ما يتعلق بطبيعة العمل التجاري الذي يمارسه.
وقبل البدء بالحديث عن هذه القيود لابد أن نشير إلى أن بيانات هذه القيود تختلف باختلاف صفة التاجر فيما إذا كان فرداً أو شركة، وسنتعرف من خلال هذا المقال على القيود المتعلقة بالتاجر الفرد والشركة والقيود المتعلقة بعملهم التجاري، وذلك على النحو التالي:
بيانات القيود الأصلية المتعلقة بالتاجر الفرد
سنتناول في البداية الحديث عن طلب القيد في السجل التجاري والذي يتضمن بيانات القيود الأصلية المتعلقة بالتاجر الفرد، ومن ثم سنتحدث عن هذه البيانات بشكل تفصيلي:
1_ تقديم طلب القيد في السجل التجاري
إن البيانات الأصلية للتاجر والتي تقدم عند طلب القيد في السجل التجاري في وزارة الصناعة والتجارة، تقدم ضمن تصريح يسمى تصريح تاجر.
فما هو تصريح التاجر وما هي آلية تقديمه؟
نصت المادة 6 من نظام السجل التجاري على تصريح التاجر، حيث إن هذا التصريح ملزم كل تاجر بتقديمه أما بشكل خطي أو إلكتروني ويقدم لدى مراقب السجل التجاري الذي يعين بموجب أحكام نظام السجل التجاري، بشكل يدوي أو إلكتروني أو بواسطة شركة البريد المعتمدة التي يعتمدها الوزير للقيام بإرسال واستقبال الوثائق الخاصة بالتسجيل والتبليغ.
ما هي مهام المكلف بها مراقب السجل التجاري بخصوص تصريح التاجر؟
على مراقب السجل التجاري التأكد من أن مقدم التصريح ليس محكوما عليه بالإفلاس أو محجورا عليه أو فاقدا الأهلية لأي سبب، وأن يطلب تقديم أي وثائق أو معلومات إضافية يراها ضرورية لصحة السجل، وأن يثبت مضمون التصريح في السجل ويعطي شهادة بذلك للتاجر أو لوكيله.
القيود الأصلية للتاجر الفرد
وردت هذه القيود في نص المادة 2 من نظام السجل التجاري، وهذه القيود هي:
1_ اسم التاجر
ويجب على التاجر أن يذكر أسمه الرباعي، بالإضافة لاسم الشهرة إن وجد.
2_ تاريخ الميلاد، ومكان الولادة، والجنسية
فتاريخ الميلاد يبين أهلية التاجر لممارسة التجارة، والجنسية تبين مدى اشتراك الأجانب في الجانب الاقتصادي في الدولة.
3_الاسم التجاري أو العنوان التجاري
إن الاسم التجاري هو وسيلة لتمييز المحال التجارية عن بعضها البعض، والعنوان التجاري يقصد به اسم المدينة والشارع والرقم الذي يقع فيه المحل التجاري، ويقصد من ذكر العنوان الإشهار.
4_ نوع النشاط التجاري الذي يمارسه
على التاجر أن يذكر في التصريح نوع النشاط التجاري الذي يمارسه، بحيث يبين ماهية هذا النشاط بياناً كافياً دالاً على موضوع تجارته، وأن يبين أيضاً فيما إذا كان موضوع تجارته يعتمد على البيع بالجملة أو بالمفرد.
5_فروع محله التجاري داخل المملكة إن وجدت
في حال كان للتجار محال تجارية فرعية تتبع النشاط التجاري الأصلي الذي يمارسه، فيجب أن يذكر أسمائها التجارية وعناوينها، وذلك لاطلاع الجمهور على دائرة أعماله التجارية.
6_أسماء المفوضين بالتوقيع وبإدارة المحل التجاري وألقابهم وتاريخ ميلاد كل منهم وأمكنة ولادتهم وجنسياتهم والصلاحيات الممنوحة لهم
يجب أن يذكر التاجر في التصريح الوكلاء ومن في حكمهم وليس العمال أو المستخدمين، وهم من يقومون بأعمال قانونية كالبيع، والوفاء لذمة صاحب المحل، وهم يخضعون لعقد الوكالة، فالوكيل المفوض يحمل توكيلاً من صاحب المحل يحدد فيه مدى وكالته[4].
7_ رأس المال المصرح به
وهو يبين حجم الأموال الداخلة في النشاط التجاري في الدولة، حيث إن هذه المعلومات وغيرها تفيد دائرة الإحصاءات بشكل عام.
القيود التكميلية أو المعدلة
يقصد بالقيود التكميلية هي البيانات التي يرغب التاجر بقيدها في السجل التجاري والتي من شأنها أن تعدل أو تغير أو تضيف على القيود الأصلية، ويجب على التاجر إعلام مراقب السجل خلال شهر بأي تغيير يطرأ على البيانات المثبتة في السجل، سنداً لنص المادة 9 من نظام السجل التجاري، ليقوم مراقب السجل بإضافتها، وهناك قيود معينة لا يتم إضافتها إلى السجل إلا بقرار من المحكمة المختصة، وهي القيود التي تتعلق بتصحيح السجل من ناحية المعلومات التالية، والوارد ذكرها بنص المادة سابقة الذكر وهي: أ. الأحكام والقرارات القاضية بتعيين وصي أو قيم على التاجر المسجل أو بالحجز على أمواله أو برفع هذه التدابير عنه.
ب. الأحكام والقرارات المعلنة للإفلاس أو المتضمنة تصديق الصلح الواقي من الإفلاس، أو فسخه، أو إبطاله، أو المعلنة لمقدرة المفلس، أو إغلاق التفليسة لعدم كفاية الموجودات أو العدل عن إغلاقها أو إعادة الاعتبار.
ومن الأمثلة على القيود التكميلية التي لا تحتاج إلى قرار من المحكمة لإضافتها على السجل التجاري:
نقل ملكية المحل التجاري أو جزء منه للغير، ولا يعتد بالعقد المبدئي لنقل الملكية لدى مراقب السجل ما لم تستكمل إجراءات النقل بشكلها النهائي خلال ستة أشهر من تاريخ تقديم العقد الى مراقب السجل.
القيود الأصلية للتاجر الشركة
وقد ورد الحديث عن هذه القيود في قانون التجارة، حيث إن المشرع أورد نصوص قانونية تتضمن المعلومات الواجب تسجيلها في السجل التجاري لكل نوع من الشركات، وسنقوم بذكر المعلومات أو القيود الأصلية المطلوبة لتسجيل الشركات التجارية بشكل عام، على أن نقوم في مقالات أخرى بالحديث عنها بشكل مفصل إن شاء الله.
1_ نوع الشركة
1_شركة التضامن.
2_ شركة التوصية البسيطة.
3_الشركة ذات المسؤولية المحدودة.
4_شركة التوصية بالأسهم.
5_ الشركة المساهمة الخاصة.
6_ الشركة المساهمة العامة.
2_ عنوان التجارة واسمها التجاري، والسمة التجارية
فعنوان الشركة وأسمها التجاري يدل على نوع التجارة التي تمارسها، ووسيلة لاستقطاب الزبائن.
3_الغرض من تأسيس الشركة
إن الغرض من تأسيس الشركة يبين الغاية من تأسيسها وبالتالي نوع النشاط الذي تمارسه.
4_ العنوان الرئيسي للشركة
أي عنوان مركز الإدارة الرئيسي للشركة، وهو المكان الذي يجتمع فيه مجلس الإدارة وتصدر الأوامر منه، وتعقد الصفقات والعقود فيه.
5_ عناوين الفروع أو الوكالات
6_مقدار رأس المال والمبالغ المؤداة منه
7_ تاريخ ابتداء الشركة وتاريخ انتهائها
8_ أسماء وألقاب الشركاء وغيرهم المنوط بهم إدارة الشركة
9_ رقم تسجيل العلامة التجارية والرسوم والنماذج الصناعية المسجلة باسم الشركة
إعداد المحامية: ليلى خالد.
[1] د. عبد الفضيل محمد أحمد، الالتزام بالقيد في السجل التجاري، مجلة البحوث القانونية والاقتصادية، جامعة المنصورة كلية الحقوق، 2015، ص4.
[2] المادة 1، نظام السجل التجاري الأردني لسنة 1966 وتعديلاته.وكذلك مقال محامي تجاري .
[3] سعيد حسين مزروع، السجل التجاري كوسيلة للشهر القانوني في فلسطين، رسالة ماجستير جامعة بيرزيت، فلسطين، 2004، ص 18.
[4] سعيد حسين مزروع، السجل التجاري كوسيلة للشهر القانوني في فلسطين، رسالة ماجستير جامعة بيرزيت، فلسطين، 2004، ص54.

