القرار المستعجل بإخلاء أو استرداد المأجور
يعتبر طلب استرداد المأجور أو إخلائه والمقدم وفقا لنص المادة 19 من قانون المالكين والمستأجرين من الطلبات القضائية المستعجلة والتي يختص بها القضاء المستعجل، وهذا الطلب يتم تقديمه من مالك المأجور أو المؤجر أو وكيلهما الى قاضي الأمور المستعجلة المختص، وذلك من أجل إصدار قرار باسترداد المأجور أو إخلائه بسبب امتناع المستأجر عن رده بعد انتهاء مدة عقد الايجار المنصوص عليها في العقد، وفي مقالنا هذا نتحدث عن هذا القرار المستعجل الصادر بطلب استرداد المأجور أو إخلائه وعلى النحو الآتي:
جدول المحتويات
اعتبار القرار المستعجل بالإخلاء أو الاسترداد سنداً تنفيذياً
الطعن بالقرار الصادر في الطلب المستعجل بالاسترداد أو الإخلاء
عدم إجازة الطعن في الأحكام الاستئنافية الصادرة في الأمور المستعجلة إلا بإذن من محكمة التمييز
عدم اشتراط إقامة دعوى موضوعية من قبل المالك بشأن القرار المستعجل
اعتبار القرار المستعجل بالإخلاء أو الاسترداد سنداً تنفيذياً
يعتبر القرار الصادر عن قاضي الأمور المستعجلة وتحديداً في طلب إخلاء أو استرداد المأجور قرارا قابلاً للتنفيذ لدى دائرة التنفيذ المختصة، ويعتبر حكم قضائي ينفذ وفق أحكام قانون التنفيذ، فهو وبمجرد صدوره يعد قابلاً للتنفيذ.
الشروط الواجب توافرها لتنفيذ القرار الصادر في طلب الاسترداد /الإخلاء
لا يأخذ القرار المستعجل والصادر في الدعوى الناشئة عن عقد الإيجار طابع الحكم المؤقت، ولا يلزم صاحب المصلحة برفع دعوى موضوعية خلال ثمانية أيام من اليوم التالي لتاريخ صدور القرار المستعجل كما هو الحال في الأصول المدنية، أما القرار المستعجل المتعلق بقانون المالكين والمستأجرين يعد قابلا للتنفيذ، واعتبر عقد الإيجار سندا تنفيذيا وينفذ من قبل دائرة التنفيذ، ويطبق قانون التنفيذ الأردني رقم 25 لسنة 2007 أثناء التنفيذ. [1]
والمشرع أعطى للمؤجر الحق في تنفيذ القرار الصادر عن قاضي الأمور المستعجلة باسترداد المأجور أو إخلاءه بتوافر شرطين هما:
الشرط الأول: قيام المؤجر بتبليغ المستأجر بالقرار الصادر عن قاضي الأمور المستعجلة باسترداد المأجور أو إخلائه ومرور مدة عشر أيام من تاريخ تبليغه دون الطعن فيه:
إن القرار المستعجل والصادر بقبول طلب الاسترداد /الإخلاء وحتى يعتبر سندا تنفيذيا قابلا للتنفيذ، لا بد من انقضاء مدة عشر أيام من اليوم التالي لتاريخ تبليغه للمستأجر، ودون قيام المستأجر بالطعن فيه أو تأييد محكمة الاستئناف للقرار المستعجل في حال تم الطعن فيه من قبل المستأجر، حيث يتوجب على محكمة الاستئناف النظر في الطعن مرافعة.
الشرط الثاني: تكليف المحكوم له بتقديم كفالة عدلية أو مصرفية وذلك من أجل ضمان العطل والضرر الذي قد يلحق بالمستأجر
يجب على المحكوم له /المؤجر وحتى يتسنى له من تقديم القرار الصادر عن قاضي الأمور المستعجلة من أجل استرداد المأجور أو إخلائه للتنفيذ، أن يقدم كفالة عدلية أو مصرفية، يقوم بتقديرها قاضي الأمور المستعجلة أو المحكمة المختصة، وتتمثل غاية المشرع من فرض هذه الكفالة، حماية المستأجر إذا تبين أن المؤجر غير محق في طلبه وضمان أي ضرر قد يلحق بالمستأجر.
ومن الجدير بالذكر أن المشرع إستثنى من هذا الشرط (تقديم الكفالة )كل من المؤسسات العامة و البنوك ،وهذا ما ورد في نص المادة 19/ب/2 من قانون المالكين و المستأجرين ،كما أوضحت الفقرة د من المادة نفسها شروط انتهاء مفعول الكفالة العدلية أو اعادة الكفالة المصرفية الى المالك ،حيث اشترط مرور ثلاثين يوما وتحسب من تاريخ تبليغ المستأجر للقرار المستعجل .
أو يشترط لإنهاء مفعول الكفالة أن يتقدم المالك بطلب الى قاضي الأمور المستعجلة لإنهاء مفعول الكفالة العدلية، والشرط الأهم عدم قيام المستأجر برفع دعوى موضوعية أمام المحكمة المختصة بخصوص عقد الايجار موضوع القرار المستعجل، وكذلك يجب لإنهاء مفعول الكفالة العدلية أو إعادة الكفالة المصرفية أن يصدر قرار من قاضي الأمور المستعجلة بذلك.
دائرة التنفيذ المختصة بتنفيذ القرار المستعجل باسترداد المأجور أو إخلائه
ورد في المادة 18 من قانون المالكين والمستأجرين جل ما يخص دوائر التنفيذ المختصة، وتكون دائرة التنفيذ التي توجد في منطقة المحكمة التي أصدرت الحكم، أو موطن المحكوم له أو الدائرة التي تم إنشاء السندات التنفيذية في منطقتها هي الدائرة المختصة. [2]
وعليه وبموجب ما ذكر أعلاه والمادة 18 من قانون المالكين والمستأجرين فإن دائرة التنفيذ المختصة التي توجد في منطقة المحكوم له أو التي تم إنشاء عقد الإيجار في دائرتها، أو دائرة التنفيذ التي توجد في منطقة محكمة المستأجر أو دائرة التنفيذ التي توجد في منطقتها أموال المستأجر وأخيرا دائرة التنفيذ التي اشترط وفاء بدلات الإيجار في منطقتها. [3] ( انظر مقال عن كيفية كتابة العقد )
الطعن بالقرار الصادر في الطلب المستعجل بالاسترداد أو الإخلاء
أجاز المشرع الأردني الطعن في القرار الصادر في الطلب المستعجل قبل صدور الحكم المنهي للخصومة، وأتاح للمؤجر والمستأجر الطعن بالقرار الصادر عن قاضي الأمور المستعجلة، ومحكمة الاستئناف تنظر بالطعن كمحكمة أمور مستعجلة، كما حدد المشرع ميعاد الطعن في القرار المستعجل لاسترداد المأجور أو اخلاءه عشرة أيام من اليوم التالي لتاريخ صدور القرار المستعجل، وذلك لغايات السرعة وتحقيق فعالية القضاء المستعجل.
عدم إجازة الطعن في الأحكام الاستئنافية الصادرة في الأمور المستعجلة إلا بإذن من محكمة التمييز
لم يجز المشرع الطعن في الأحكام الاستئنافية الصادرة في الطلب المستعجل إلا بإذن تمييز من رئيس المحكمة أو من يفوضه، حيث يقدم طلب الإذن بالتمييز خلال عشرة أيام من اليوم التالي لتاريخ صدور الحكم إذا كان وجاهيا أو من اليوم التالي لتاريخ تبلغه سندا لأحكام المادة 191/2/3 من قانون أصول المحاكمات المدنية.
عدم اشتراط إقامة دعوى موضوعية من قبل المالك بشأن القرار المستعجل
لم يشترط المشرع إقامة دعوى موضوعية من قبل المالك بشأن القرار المستعجل بالإخلاء أو الاسترداد، ولم يلزم من يقدم الطلب المستعجل لاسترداد المأجور أو اخلاءه أن يتبعه بدعوى موضوعية، وفي الوقت ذاته أجاز لكلا الطرفين إقامة دعوى موضوعية ضد الطرف الآخر لتقدم أي مطالبة أو ادعاء وذلك وفق أحكام المادة 19 فقرة ج من قانون المالكين والمستأجرين والتي أجازت إقامة هذه الدعوى الموضوعية.
اجتهادات محكمة التمييز الأردنية بشأن القرار المستعجل باسترداد المأجور أو إخلائه
قرار محكمة التمييز بصفتها الحقوقية رقم 2651/2016 تاريخ 8/11/2016
“……. نجد أن طلب استرداد المأجور طبقا لأحكام المادة (21) من قانون المالكين والمستأجرين المعدل يحتاج الى إذن بالتمييز من رئيس محكمة التمييز أو من يفوضه بذلك كما هو مبين في المادة (191/2) من قانون أصول المحاكمات المدنية وذلك طبقا للقرار الصادر عن محكمتنا بهيئتها العامة رقم (3533/2010) تاريخ 31/5/2010 “.
إعداد: المحامية ثمار غبراهيم
[1] -المادة 19/ب من قانون المالكين والمستأجرين الأردني.
[2] -المادة 4/أ/ب من قانون التنفيذ الأردني.
[3] -صلاح الدين شوشاري –شرح القوانين المعدلة لقانون المالكين والمستأجرين –ص 89. ( انظر مقال عن كيفية كتابة العقد )
المراجع من الانترنت
1- مقال كيفية كتابة وصياغة العقد التجاري.
2- مقال كيفية كتابة العقد وفق الأنظمة السعودية .
3- مقال كيفية مراجعة العقود وتدقيقها من ناحية قانونية

