التسليم كأثر لعقد البيع
التسليم هو الالتزام المقابل لسداد الثمن فيعدا محورا العقد الرئيسين، على الرغم من ذلك يعد الالتزام بالتسليم أكثر تعقيدًا من الالتزام بسداد الثمن، ولعل ذلك يرجع لعدة أسباب منها تنوع أشكال المبيع، وكذلك تعدد الاتفاقات التي يمكن أن ترد في شأن التسليم فيما بين المتعاقدين، وكذلك حال هلاك المبيع، وسنتعرض لذلك من خلال النقاط الآتية:
أولًا: الالتزام بتسليم المبيع مجردًا
ثانيًا: القيام بما هو ضروري لنقل الملكية
خامسًا: الالتزام بدفع نفقات التسليم
أولًا: الالتزام بتسليم المبيع مجردًا
ضمان تجرد المبيع من الحقوق يعد من أهم الالتزامات التي يضمنها البائع للمشتري، والعلة في ذلك أن تعلق الحقوق قد يمنع المشتري من الانتفاع من المبيع، ولقد أقر المشرع الأردني هذا الحق في الضمان حيث نصت المادة (488) من القانون المدني على (يلتزم البائع بتسليم المبيع إلى المشتري مجرداً من كل حق آخر وان يقوم بما هو ضروري من جانبه لنقل الملكية اليه.)
ولا نجد الإشكالية ثائرة بشكل كبير في بيع المنقول، أما مجال الإشكاليات نجدها أكثر في بيع العقار، ويوجد نوعان من الحقوق التي يمكن أن تتعلق بالعقار.
1- الحقوق العينية الأصلية:
الحقوق العينية الأصلية هي الحقوق التي لا تستند لوجودها لحق أخر، بل هي قائمة بذاتها، فحق الملكية يعد حق أصليًا، والحقوق الأصلية التي قد تتعلق بالمبيع هي الحقوق التي تنتقص من سلطة المشتري على المبيع. ومن تلك الحقوق
أ- حق الانتفاع
حق الانتفاع هو عبارة عن حق يخول لصاحبه الانتفاع بالشيء دون التصرف فيه، والأصل أن يكون المبيع خاليا من هذا الحق.
ب- حق الارتفاق
حق الارتفاق هو حق عيني لا يوجد منفصلا وإنما يوجد مع حق عيني أصلي، ومثال على حقوق الارتفاق حق المرور، والعلة من اشتراط عدم تعلق المبيع بمثل هذه الحقوق أنها تؤثر على استخدامه للمبيع، فمثلا البائع إذا أقر البائع لآخر حق مرور على قطعة أرض فإن هذا الحق سيؤثر على المشتري حيث إن ملكيته للممر الخاص به لن تكون خالصة له.
2- الحقوق العينية التبعية
الحقوق التبعية هي التي لا توجد منفردة وإنما يستند وجودها إلى حق أخر، ويفرق بين الحقوق التبعية والحقوق الأصلية غير حق الملكية أن الأخيرة رغم ارتباطها بحق أخر إلا أنه يجوز التعامل فيها دون الحق الأصيل على عكس الحقوق التبعية والتي لا توجد ولا يتم التعامل فيها إلا بوجود الحق الأصيل. والحقوق التبعية توجد لضمان حق شخصي.
وما يهمنا في هذا النطاق أن كما أن أموال المدين عامة تعد ضمانة لديونه تجاه الدائنين إلا إنه يمكن إضافة ضمان خاص على مال بعينه، فلابد أن يكون المبيع خارجًا عن هذا فلا يكون ضمان خاص لدين، ويتعدد شكل الضمان الذي يمكن أن يقع على المبيع.
أ- الرهن الرسمي
الرهن الرسمي هو عبارة عن عقد يتقرر بموجبه حق عيني على عقار مملوك للمدين أو كفيل له، هذا الحق يجعل الدائن متقدم على باقي الدائنين في استيفاء دينه من هذا العقار، ومن التعريف بهذا العقد يتضح لنا أهمية خلو المبيع من هذا الحق، حيث إن المشتري يكون عرضه لسحب المبيع من يده حيث إن عقد الرهن الرسمي يكون له قوة قانونية لا يستطيع المشتري تجنبها.
ب- الرهن الحيازي
أساس عقد الرهن الحيازي هو الحبس، حيث يترتب عليه تمكين الدائن أو أجنبي يعينه المتعاقدان من حبس الشيء حتى وفاء المدين بالتزامه، وفي حالة عدم الوفاء يتقدم الدائن المقرر له هذا الحق على باقي الدائنين، والعلة في اشتراط عدم تحميل المبيع هذا الحق أن الدائن يتقاضى حقه من ثمن هذا الشيء في أي يد يكون.
ج- حق الامتياز
هو عبارة عن حق معلق بالشيء يقدم من خلاله الدائن على كافة الدائنين حتى أصحاب الرهن الحيازي والرهن الرسمي، ويكون لصاحب حق الامتياز حق التتبع حيث يظل هذا المال مخصصًا للوفاء بالدين.
د- حق الاختصاص
يفرق حق الاختصاص عن باقي الحقوق العينية التبعية في أنه حق عيني تبعي يتقرر بموجب حكم صادر من المحكمة الكائن في دائرتها العقار، حيث إن هذا الحكم يخصص عقار معين للمدين فيجعله مقدمًا على باقي الدائنين، ويكون تتبع المدين للعقار بموجب هذا الحكم في أي يد كانت.
ثانيًا: القيام بما هو ضروري لنقل الملكية
لم يفرض القانون الروماني أي التزام على عاتق البائع بنقل ملكية المبيع للمشتري، بل كان يقتصر على إلزام البائع الذي يمكِن المشتري من حيازة المبيع الحيازة الأصلية التي تثبت عادةً للمالك ومن الانتفاع من المبيع انتفاعا هادئاً وكان يجوز للمتعاقدين الاتفاق على التزام البائع بنقل ملكية المبيع إلى المشتري، وفي هذه الحالة فقط كان يحق للمشتري مطالبة البائع بأن يقوم بما يلزم من الإجراءات لنقل ملكية المبيع إليه تنفيذا لذلك الالتزام ولا يمنع عدم وجود هذا الاتفاق من اعتبار العقد بيع[1].
فنصت المادة (488) من القانون المدني على (يلتزم البائع بتسليم المبيع إلى المشتري مجرداً من كل حق آخر وان يقوم بما هو ضروري من جانبه لنقل الملكية اليه.)
فإن كان المبيع منقولًا فرق بين المنقول المعين بالذات والذي لا تنتقل ملكيته إلا بتسليم ما تم الاتفاق عليه وقد يكون حاضرًا أو مستقبلًا والمنقول المعين بالنوع والذي قد يحل بعضه مكان البعض.
وفي المنقول المعين بالنوع الملكية لا تنتقل بمجرد انعقاد العقد، بل لابد من قيام البائع بإفراز المبيع، ومن تاريخ الإفراز تنتقل الملكية إلى المشتري، وأرى أن السبب يعود في ذلك إلى أن انتقال الملكية من شخص إلى آخر لا يمكن تصور حصوله دون أن يتحدد الشيء ويتعين بذاته، ولا يتحقق ذلك إلا بالإفراز[2].
أما العقار فلا تنتقل ملكيته إلا بالتسجيل، وفي ذلك جاء بالحكم رقم 2812 لسنة 2013 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية الصادر بتاريخ 2014-01-02 (إلا أنه ليس من شأن تلك الوكالة نقل ملكية العقار موضوع الدعوى إلا في حالة تنفيذها وتسجيل نقل الملكية في السجل العقاري لدى دائرة تسجيل الأراضي المختصة خلال المدة القانونية لأن نقل الملكية في الأراضي التي تمت فيها التسوية لا يجوز قانوناً إلا بالتسجيل في دائرة تسجيل الأراضي ، وعليه فإن إعطاء المالك (المميز ضده ممدوح تركي) للعقار موضوع الدعوى وكالة خاصة غير قابلة للعزل بتاريخ 6/8/94 للمدعي سلطان لا ينفي الخصومة والمصلحة عن المالك طالما أن العقار موضوع الدعوى ما زال مسجلاً باسمه)
ثالثًا: كيفية تسليم المبيع
1- تسليم المبيع حسب طبيعته
مع التطور الحادث حاليًا لم يضح المبيع يقتصر على العقار والمنقول في شكلهما التقليديين، لذلك وتماشيًا مع ذلك نجد التشريع الأردني قد أورد نصًا يندرج تحته كافة أنواع البيوع، وفي ذلك نصت المادة (494) من القانون المدني على:
- يتم تسليم المبيع أما بالفعل أو بان يخلي البائع بين المبيع والمشتري مع الأذن له بقبضه وعدم وجود مانع يحول دون حيازته.
- ويكون التسليم في كل شيء حسب طبيعته ويختلف باختلاف حاله.
ومن خلال النص يتضح لنا أن المشرع الأردني قد عالج تطور ما قد يقع عليه البيع، فقد يكون المبيع عقار يسلم بنقل حيازته للمشتري ووضعه تحت تصرفه، كما قد يكون هذا المبيع شيء معلوماتيًا يكفي لتسليمه مجرد تسليم بيانات معلوماتية بحته كما في بيع الاستضافات لمواقع الأنترنت.
2- مكان وزمان التسلم
مكان التسليم هو المكان الذي يوجد به الشيء المبيع عند البيع، إلا استثناء وذلك عند اتفاق البائع والمشتري على مكان غير المكان الذي يوجد به الشيء المبيع. أما بالنسبة لزمان التسليم، فيتم التسليم مباشرة بعد اتفاق المتعاقدين على كل المقتضيات والشروط اللازمة لتمام البيع مما يمكنا معه القول إن المقصود بالتسليم أن يتم رفع يد البائع عن الشيء المبيع هلاك البيع فبل التسليم[3]. وكما بينا في النقطة السابقة فإن مكان التسليم قد يختلف باختلاف طبيعة المبيع فقد يتم التسليم في الواقع الافتراضي. ومن أشكال التسليم.
أ- تسليم المبيع في البيع المطلق
نصت المادة (499) من القانون المدني على:
- البيع المطلق يقتضي تسليم المبيع في محل وجوده وقت العقد.
- إذا تضمن العقد أو اقتضى العرف أرسال المبيع إلى المشتري فلا يتم التسليم إلا إذا جرى إيصاله اليه ما لم يوجد اتفاق على غير ذلك.
البيع المطلق هو ما جاء مفاده في الفقرة الأولى من نص المادة حيث إن الأصل في التسليم أن يكون في المكان الذي يوجد فيه وقت إبرام العقد، هذا ما لم يرد اتفاق بين المتعاقدين على غير ذلك حيث إن العقد شريعة المتعاقدين أو إذا اقتضى العرف تسليم المبيع بإرساله إلى المشتري.
وأهمية التفرقة بين الحالتين يكمن في تحديد من يتحمل تبعة الهلاك ففي الحالة الأولى والتي تقضي أن يكون التسليم في مكانه وقت انعقاد العقد فإن تبعة الهلاك تكون على المشتري من وقت ابرام العقد، أما الحالة الثانية والتي تقضي بأن يتم التسليم بالإرسال للمشتري فإن تبعة الهلاك تظل على البائع حتى أرسالها سليمة للمشتري.
ب- التسلم الحكمي
قرر المشرع الأردني حالتان يعتبر فيهما المشتري قد تسلم المبيع ولم يقبضه بيده، كلتا الحالتان نصت عليهما المادة (498) من القانون المدني والتي نصت على (يعتبر التسليم حكميا أيضا:
- إذا أبقي البائع المبيع تحت يده بناء على طلب المشتري.
- إذا أنذر البائع المشتري بدفع الثمن وتسلم المبيع خلال مدة معقولة والا اعتبر متسلما فلم يفعل.
هلاك المبيع بفعل المشتري.
والبين من نص المادة أن المشرع الأردني واستقرار للمعاملات بين الأفراد قد قرر في بعض الأحيان اعتبار التسليم قد تم ولو لم يتم حقيقةً، وتلك الحالات هي إذا كان بقاء المبيع تحت يد البائع بناء على طلب المشتري، والحالة الثانية أن يتنعت المشتري في تسلم المبيع فينذره البائع بضرورة التسلم في مدة معقولة فإن لم يتسلم المبيع خلال تلك المدة اعتبر التسليم قد تم.
ج- تعذر تسليم المبيع عند حلول الأجل
قد يحدث أن يتعذر تسليم المبيع لسبب عارض لا دخل للبائع فيه وفي تلك الحالة فإن القانون قد أعطى للمشتري حق الاختيار بين انتظار موعد أخر للتسليم أو فسخ العقد، وفي ذلك نصت المادة (536) من القانون المدني على (إذا تعذر تسليم المبيع عند حلول الأجل بسبب انقطاع وجوده لعارض طارئ كان المشتري مخيرا بين انتظار وجوده أو فسخ البيع.)
رابعًا: تسليم الملحقات
الملحقات شيء مستقل عن الأصل وليست متولدة منه، بل تابع للأصل وملحق به؛ وذلك حتى يمكن استعمال هذا الأصل الغرض المقصود منه أو لاستكمال هذا الاستعمال[4].
ويتبع تسليم المبيع تسليم الملحقات الخاصة به والتي قد يحددها العقد أو العرف. ومثال لتلك الملحقات التماثيل التي قد توجد في العقارات، الحديقة المحيطة بالمنزل.
خامسًا: الالتزام بدفع نفقات التسليم
المادة (531/ب) من القانون المدني نصت على (نفقات تسليم الثمن وعقد البيع وتسجيله وغير ذلك من نفقات تكون على المشتري ونفقات تسليم المبيع تكون على البائع ما لم يوجد اتفاق أو نص في قانون خاص يقضي بغير ذلك.)، وهذا التقسيم ليس من النظام العام إذ يجوز الاتفاق على ما يخالفه.
ويقصد بنفقات التسليم كل ما يلزم لتسلم المبيع، مثال على تلك المصروفات مصروفات النقل من مكان التسليم لمكان التسلم، كذلك يعد من المصروفات الرسوم الجمركية والضريبية، ويتثنى من تحمل المشتري لتلك المصروفات ما يقضي به العقد من غير ذلك أو العرف أو القانون.
سادسًا: تطبيقات قضائية
– الحكم رقم 6348 لسنة 2021محكمة التمييز بصفتها الحقوقية الصادر بتاريخ 2022-02-23
فلما كان ذلك وكانت واقعة الدعوى الثابتة من مجمل الأوراق أن المدعي (المميز ضده) قد اتفق مع الجهة الطاعنة على أن يشتري – حسب المسلسل رقم (1) من قائمة بيناته – مبايعة سيارة المؤرخ في 2/10/2017 بمبلغ (29000) دينار بدفعة (10000) دينار والباقي شيكات تدفع شهرياً (500) دينار (37) شيكاً والذي تسلم به الجهة الطاعنة وأن هذا البيع لم يسجل في دائرة السير مما يجعله باطلاً.
وحيث إن البيع المطلق حسب أحكام المادة (499/1) من القانون المدني يقتضي تسليم المبيع في محل وجوده وقت العقد وقد ثبت في الدعوى المعروضة أن المميز ضده استلم السيارة في 2/10/2017 كما أن على المشتري تسليم الثمن عند التعاقد أولاً وقبل تسليم المبيع أو المطالبة به ما لم يتفقا على غير ذلك وفق ما هو مقرر في المادة (522) من القانون المدني.
وحيث إن البين من سند المبايعة المشار إليه سابقاً أن المتعاقدين قد اتفقا على أن يكون باقي ثمن السيارة بموجب شيكات (37) شيكاً بواقع (500) دينار لكل شيك وبما مجموعه (19000) دينار فإن ما يفهم من إقرار الجهة الطاعنة باستلام مبلغ (780) ديناراً من باقي ثمن المبيع الأقساط اللاحقة ومنها قسط السيارة المدفوع لها عن طريق البنك الإسلامي الأردني بتاريخ 19/12/2017 أنها (الجهة الطاعنة/ المدعى عليها) قد قبضت مبلغ الدفعة الأولى وقت تحرير سند المبايعة في 2/10/2017 وسلمت السيارة المبيعة للمدعي بالتاريخ ذاته.
وحيث إن ذلك المبيع باطل مطلقاً لا يرتب أثراً ولا ترد عليه الإجازة وقد ثبت من أوراق الدعوى أن الطاعنة قد استلمت السيارة المبيعة فإن مقتضى إعادة الحال إلى ما كانت عليه يوجب إلزام الجهة المدعى عليها برد مبلغ عشرة آلاف دينار التي قبضتها (الدفعة الأولى) للمدعي.
وحيث إن محكمة الاستئناف بحكمها الطعين وباستخلاص سائغ له أصله الثابت بالأوراق ولما لها من سلطة تقديرية في وزن البينة وتقدير الأدلة قد خلصت إلى النتيجة ذاتها فإن أسباب التمييز محل التمييز لا ترد عليه فنقرر ردها.
الحكم رقم 425 لسنة 1975 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية الصادر بتاريخ 1975-11-16
إذا تلف المبيع كليا أو جزئيا بفعل أجنبي وهو في يد البائع فالمشتري مخير له ان يفسخ البيع ويسترد الثمن وله ان يقبل الباقي بحصته من الثمن أو يقبله كله بالثمن المسمى ويضمن الأجنبي ما تلف منه. ان الادعاء بأن البائع لم يمتنع عن تسليم المبيع – الذي تلف بفعل أجنبي وهو في يده – حتى يضمنه هو قول مردود لان المبيع ما لم يسلم إلى المشتري فهو في ضمان البائع سواء كان هذا البائع ممتنعا عن التسليم أو غير ممتنع. لا تنطبق أحكام الأمانة على المبيع الذي يتلف في يد البائع بفعل أجنبي، لان القانون افرد له حكما خاصا به في المادة (293) من المجلة وينبغي تطبيق هذا الحكم في هذه الدعوى دون باقي نصوص المجلة.
الحكم رقم 30 لسنة 2022 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية الصادر بتاريخ 2022-03-10
ومحكمتنا تبدي أن تسليم المبيع إلى المشتري التزام على البائع وبمقتضى المادة (499/2) من القانون المدني فإنه إذا اقتضى العرف إرسال المبيع إلى المشتري كما هو الحال بدعوانا فلا يتم التسليم إلا إذا جرى إيصاله إليه وعليه وحيث إن الثابت بالبينة بموجب محاضر القضية الجزائية أن المميزة لم تقم بإيصال المبيع إلى المميز ضدها فيكون طلبها سماع البينة الشخصية لإثبات ذلك غير منتج ويكون قرار محكمة الاستئناف بعدم إجازتها موافقاً للمادة (4) من قانون البينات ونقرها على ذلك.
سابعًا: خاتمة
في هذا المقال تحدثنا عن التسليم كأحد الاثار المترتبة على عقد البيع، وبينا أن الالتزام بالتسليم يعد الالتزام المقابل لسداد الثمن، وبينا ضرورة أن يتم هذا التسليم للمبيع مجردا من الحقوق التي قد تمنع المشتري من الاستفادة من المبيع سواء كانت تلك الحقوق عينية أصلية أو عينية تبعية، وبينا ماهية التسليم الحكمي والذي يتم فيه التسليم ولو لم يوضع المبيع تحت يد المشتري وذلك عند طلب المشتري ببقاء المبيع تحت يد البائع أو تعنته في تسلمه للمبيع فيعد مستلم حكما بمجرد إنذاره بالتسلم خلال مدة معقوله، وبينا كيف أن تسليم المبيع يختلف باختلاف طبيعته، ولعل أهمية الوقوف على الأحكام الخاصة بالتسليم تكمن في نقطتين، الأولى هي حق المشتري في فسخ العقد لعدم الوفاء بالتزام التسليم، والثانية هي تحديد من يتحمل تبعة هلاك المبيع.
كتابة: محمد السعيد عبد المولى
[1] سليمان مرقص، شرح القانون المدني، العقود المسماة، المجلد الأول، عقد البيع، الطبعة الرابعة , 1980 م، عالم الكتب، صـ254
[2] شيخه حسن محمد حسن، عقد البيع في القانون الإماراتي، بحث، كلية القانون جامعة الشارقة، 2019/2020، صـ27، أيضا مقال محامي عقارات منشور على موقع حماة االحق 2020.
[3] شيخه حسن محمد حسن، عقد البيــــــــــــــــــــع في القانون الإماراتي، بحث، جامعة الشارقة – فرع كلباء- كليـة القانون، 2019/2020، صـ55
[4] د. عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، الجزء الرابع، المجلد الأول، البيع والمقايضة , 1960 م، صـ505

