الأعمال التجارية المختلطة

الأعمال التجارية المختلطة في القانون الأردني

العمل التجاري المختلط هو العمل الذي يكون تجاريًا بالنسبة لأحد طرفيه، ومدنيًا بالنسبة للطرف الآخر. وبالتالي فالأعمال التجارية المختلطة لا تعتبر طائفةً جديدةً من الأعمال التجارية، كما أنها ليست أعمالًا مدنيةً، بل هي أعمال ذات وجهين أحدهما تجاري، والآخر مدني. وقد تفاوتت التشريعات الوضعية في مدى الأخذ بهذين المذهبين، غير أن الغالبية العظمى منها -بما فيها التشريع الأردني- قد سارت على مبدأ المزج بين المذهبين التجاري والمدني. وسوف نتناول جميع ما يتعلق بالأعمال التجارية المختلطة من خلال العناصر الرئيسية التالية:

أولًا: ماهية الأعمال التجارية المختلطة

ثانيًا: نطاق الأعمال التجارية المختلطة

ثالثًا: الاتجاهات القانونية بخصوص نظرية الأعمال التجارية المختلطة

رابعًا: القواعد الموضوعية في الأعمال التجارية المختلطة

خامسًا: الاختصاص بالدعاوى في الأعمال التجارية المختلطة

سادسًا: النفاذ المعجل في الأعمال التجارية المختلطة

سابعًا: شرط التحكيم في الأعمال التجارية المختلطة

ثامنًا: خضوع إثبات الأعمال التجارية المختلطة لنظام قانوني مزدوج كقاعدة عامة

تاسعًا: السوابق القضائية الخاصة بالأعمال التجارية المختلطة في القانون الأردني

ونقدم شرح تفصيلي لكل عنصر من العناصر الرئيسية السابقة فيما يلي:

أولًا: ماهية الأعمال التجارية المختلطة

الأعمال التجارية المختلطة هي “أكثر الأعمال التجارية وقوعًا في حياتنا اليومية، ترتبط بالازدواج القانوني في المعاملات، وهي تلك التصرفات القانونية التي تعتبر تجارية بالنسبة لأحد أطراف التصرف أو العمل المذكور، ومدنية في نفس الوقت بالنسبة للطرف الآخر”([1])، وبالتالي تختلط الصفة التجارية بالصفة المدنية في العمل الواحد.

ونخلص مما سبق أن الكثير من العلاقات التجارية لا تكتسب الصفة التجارية إلا بالنسبة لأحد طرفيها، بينما تكون مدنية بالنسبة للطرف الآخر. ومن أبرز أمثلتها ما نقوم بشرائه من ملابس ومواد غذائية للاستعمال أو الاستهلاك الشخصي، فضلًا عن المنافع والخدمات التي نحصل عليها من ركوب سيارات النقل العام وطائرات السفر والقطارات، حيث إنه في جميع هذه الحالات نبرم عقود لا تعد تجاريةً بالنسبة لنا؛ لأن الهدف من إبرام هذه العقود هو إشباع حاجتنا الشخصية، وليس تحقيق ربح، ولكن هذه العقود تُعد عملًا تجاريًا للطرف الآخر؛ نظرًا لأنه يسعى من وراء ذلك إلى تحقيق الربح.

ولو كان العمل مدنيًا من الطرفين لا يعتبر عملًا مختلطًا، كما لو باع مُزارع محصول مزرعته إلى المستهلك، ولكن لو كان المشتري تاجرًا واشترى محصول المزرعة من أجل إعادة بيع على المستهلكين أو تجار التجزئة؛ فإن هذا العمل يُعتبر عملًا تجاريًا خالصًا بالنسبة للتاجر المشتري.

ثانيًا: نطاق الأعمال التجارية المختلطة

يُقسم الفقه التقليدي الأعمال التجارية إلى طائفتين: أعمال تجارية بطبيعتها، وأعمال تجارية بالتبعية، فالأعمال التجارية بطبيعتها البرية والبحرية هي الأعمال التي ورد النص عليها في المواد (6، 7، 8) من قانون التجارة الأردني، وذلك سواء كان الشخص القائم بها تاجرًا أو غير تاجر. أما الأعمال التجارية بالتبعية فهي بطبيعتها أعمال مدنية، ولكنها تكتسب الصفة التجارية إذا وقعت من تاجر بمناسبة تجارته. وسوف نتناول هذه الأعمال بإيجاز غير مخل، وذلك على النحو التالي:

1.     الأعمال التجارية بطبيعتها البرية

ورد النص على الأعمال التجارية البرية في (المادة 6) من قانون التجارة الأردني بنصها على أنه: “1. تعد الأعمال التالية بحكم ماهيتها الذاتية أعمالًا تجارية برية:

شراء البضائع وغيرها من المنقولات المادية لأجل بيعها بربح سواء بيعت على حالتها أم بعد شغلها أو تحويلها.

شراء تلك الأشياء المنقولة نفسها لأجل تأجيرها واستئجارها لأجل تأجيرها ثانية.

أ. البيع أو الاستئجار أو التأجير ثانية للأشياء المشتراة أو المستأجرة على الوجه المبين فيما تقدم، ب. أعمال الصرافة والمبادلة المادية ومعاملات المصارف العامة والخاصة، ت. توريد المواد، ث. أعمال الصناعة وأن تكن مقترنة باستثمار زراعي إلا إذا كان تحويل المواد يتم بعمل يدوي بسيط، ج. النقل برًا أو جوًا أو على سطح الماء.

العمالة والسمسرة، ح. التأمين بأنواعه، ج. المشاهدة والمعارض العامة، خ. التزام الطبع، د. التخزين العام، ذ. المناجم والبترول، ر. الأعمال العقارية، ز. شراء العقارات لبيعها بربح، س. وكالة الأشغال.

  1. وتعد كذلك من الأعمال التجارية البرية بحكم ماهيتها الذاتية الأعمال التي يمكن اعتبارها مماثلة للأعمال المتقدمة لتشابه صفاتها وغاياتها”.

وهذه هي الأعمال التي نص قانون التجارة الأردني على اعتبارها أعمالًا تجارية، سواءً توافرت بالنسبة لها مقومات العمل التجاري وهي الوساطة في تداول الأموال بقصد المضاربة، أو لم تتوافر هذه المقومات، ومع ذلك اعتبرت تجاريةً بنص القانون.

ومن الجدير بالذكر أن الأعمال الوارد النص عليها في الفقرة الأولى من المادة سالفة الذكر تشمل أغلب صور التعامل التجاري البري، وأن هذه الأعمال تعتبر أعمالًا تجاريًا بطبيعتها بصرف النظر عن صفة القائم بها، أي سواء كان تاجرًا أم غير تاجر، كما أنها تكتسب هذه الصفة سواء أوقعت بصورة عارضة ولمرة واحدة، أو تكرر وقوعها بصورة مستمرة ومنتظمة.

3.     الأعمال التجارية بطبيعتها البحرية

ورد النص على الأعمال التجارية البرية في (المادة 7) من قانون التجارة الأردني بنصها على أنه: “1. تعد أعمال تجارية بحرية:

أ. كل مشروع لإنشاء أو شراء بواخر معدة للملاحة الداخلية أو الخارجية بقصد استثمارها تجاريًا أو بيعها وكل بيع للبواخر المشتراة على هذا الوجه، ب. جميع الإرساليات البحرية وكل عملية تتعلق بها كشراء أو بيع لوازمها من حبال وأشرعة ومؤن، ت. إجارة السفن والتزام النقل عليها والإقراض أو الاستقراض البحري، ث. وسائر العقود المختصة بالتجارة البحرية كالاتفاقات والمقاولات على أجور البحارة وبدل خدمتهم واستخدامهم للعمل على بواخر تجارية”

ويتبين لنا من نص المادة سالفة الذكر أن أعمال الملاحة التي تعتبر أعمالًا تجاريةً بحريةً ترتبط أساسًا بالملاحة البحرية، والتي تُعرف بأنها: الملاحة التي تتم على سفن بحرية تتعرض لمخاطر البحر؛ وعليه فإن أعمال الملاحة النهرية لا تعتبر من قبيل أعمال الملاحة البحرية.

4.     الأعمال التجارية بالتبعية

وهي أعمال مدنية بحسب طبيعتها، ولكنها تكتسب الصفة التجارية إذا صدرت من تاجر، وتعلقت بحاجات تجارته. وتجد نظرية التبعية سندها في نص (المادة 8) من قانون التجارة الأردني بنصها على أنه: “1. جميع الأعمال التي يقوم بها التاجر لغايات تجارية تعد تجارية أيضًا في نظر القانون، 2. وعند قيام الشك تعد أعمال التاجر صادرة منه لهذه الغاية إلا إذا ثبت العكس”.

والعمل قد يُعتبر تجاريًا بالتبعية بالنسبة لأحد طرفيه، كما لو قام تاجر بشراء الأثاث والأدوات اللازمة لمباشرة تجارته؛ فإن هذا الشراء يُعتبر تجاريًا بالتبعية بالنسبة للمشتري، ويُعتبر عملًا تجاريًا بطبيعته بالنسبة للبائع إذا كان قد سبق واشترى هذه الأشياء بقصد بيعها. وقد يُعتبر تجاريًا بالتبعية بالنسبة للطرفين، فعقد الإيجار المبرم بين تاجرين لحاجات تجارتهما يُعتبر عملًا تجاريًا بالتبعية بالنسبة للمؤجر والمستأجر. ( انظر مقال عن كيفية كتابة العقد )

ويتضح لنا من النصوص سالفة الذكر -المواد (6، 7، 8) من قانون التجارة الأردني- أن المشرع الأردني لم يعتمد على معيار معين بالذات في تحديد الأعمال التجارية بطبيعتها البرية والبحرية، والأعمال التجارية بالتبعية. كما أنه لم يعدد هذه الأعمال على سبيل الحصر إنما اكتفى ببيان الأعمال الأهم والأكثر شيوعًا تاركًا المجال للقياس عليها، وهو ما يُستفاد من نص (المادة 6/ 2) ونص (المادة 7/د).

ثالثًا: الاتجاهات القانونية بخصوص نظرية الأعمال التجارية المختلطة

اختلفت الأنظمة القانونية بخصوص نظرية الأعمال التجارية المختلطة في عدة اتجاهات قانونية، فهناك النظام المزدوج “اللاتيني”، وهناك النظام الموحد “الجرماني”، وهناك تشريعات سكتت عن تنظيم نظرية الأعمال التجارية المختلطة كالتشريع الأردني وهو محل الدراسة.

“فالملاحظ عدم وجود أي نص بخصوص نظرية الأعمال التجارية المختلطة في قانون التجارة الأردني الحالي، وبالتالي فإن الحكم في القانون الأردني يكون بحسب الاتجاه اللاتيني، وفق الحل المزدوج أي الاقتصار على تطبيق أحكام القانون التجاري على الطرف الذي يعد فيه العمل المختلط بالنسبة له تجاريًا، وتطبيق أحكام القانون المدني على الطرف الذي يكون العمل بالنسبة له مدنيًا”([2]).

وجدير بالذكر أن معظم أحكام محكمة التمييز الأردنية قد تبنت معيارًا موحدًا بخصوص الأعمال التجارية المختلطة وهو النظام المزدوج، حيث اعتبرت العمل تجاريًا بالنسبة للطرف التجاري، ومدنيًا بالنسبة للطرف المدني.

وعليه؛ نؤكد من جانبنا أن برغم خلو قانون التجارة الأردني من وجود معيار موحد لنظرية الأعمال التجارية المختلطة، إلا أن قانون البينات الأردني في (المادة 28/ أ/ ب) وقضاء محكمة التمييز الأردنية قيد تطرقا لذلك فجاءت النصوص والأحكام تتبنى المعيار المزدوج في التطبيق.

رابعًا: القواعد الموضوعية في الأعمال التجارية المختلطة

لما كانت الأعمال التجارية المختلطة لا تُعد بذاتها طائفةً ثالثةً من الأعمال التجارية، ولا تخرج عن كونها أعمالًا تجاريةً بطبيعتها أو بالتبعية، من هنا كانت الحاجة ماسةً لبيان أحكام القواعد الموضوعية التي تخضع لها هذه الأعمال، سواء بالنسبة للإعذار، أو التضامن، أو الفوائد، وذلك على النحو التالي:

1.     الإعذار في الأعمال التجارية المختلطة

لا يثبت الإخلال بالالتزامات التعاقدية إلا بعد أن يقوم الدائن بإعذار المدين بضرورة تنفيذ التزاماته، بحيث إن الدائن لا يستطيع أن يطلب فسخ العقد استنادًا إلى هذا الإخلال أو أن يطالب بتعويض ما لحقه من ضرر إلا إذا كان قد سبق وأعذر المدين بضرورة الوفاء بالتزاماته سندًا لنص (المادة 246) و(المادة 361) من القانون المدني الأردني.

حيث تنص (المادة 246) على أنه: “1. في العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوف أحد العاقدين بما وجب عليه بالعقد جاز للعاقد الآخر بعد إعذاره المدين أن يطالب بتنفيذ العقد أو فسخه.

  1. ويجوز للمحكمة أن تلزم المدين بالتنفيذ الحال أو تنظره إلى أجل مسمى ولها أن تقضي بالفسخ وبالتعويض في كل حال إن كان له مقتضى”.

وتنص (المادة 361) على أنه: “لا يستحق الضمان إلا بعد إعذار المدين ما لم ينص على غير ذلك في القانون أو في العقد”.

ويكون إعذار المدين بحسب الأصل بمطالبته بالوفاء عن طريق ورقة رسمية تكمن في الإنذار العدلي أو ما يقوم مقامه في المسائل المدنية، أما في المسائل التجارية فلا داعي فيها للإنذار فهو عقد ملزم للجانبين وتجاري ولا داعي فيه للإنذار، ويتضح لنا ضرورة استخدام ورقة رسمية للإعذار وهي “الإنذار” أو ما يقوم مقامه بالنسبة للمسائل المدنية، أما بالنسبة للمسائل التجارية فلا يتطلب أي ورقة رسمية ويكتفى في هذا الصدد بمطالبة المدين بالوفاء.

2.     التضامن في الأعمال التجارية المختلطة

بيّنت (المادة 412) من القانون المدني الأردني أن التضامن لا يُفترض وإنما يكون بناءً على اتفاق أو نص في القانون. حيث تنص (المادة 412) على أنه: ” لا يكون التضامن بين الدائنين إلا باتفاق أو بنص في القانون”.

أما بالنسبة للالتزامات الناشئة عن عمل تجاري فيبدو أن افتراض التضامن في المسائل التجارية ليس مسلمًا به لا فقهًا ولا قضاءً، فهناك خلاف في الأمر. إذ يرى البعض أن القاعدة العامة في القانون المدني هي أن التضامن لا يفترض، وأن هذه القاعدة تنطبق دون تمييز بين المسائل المدنية والمسائل التجارية. ويستند هذا الرأي إلى أن التقنين التجاري ينص في حالات خاصة على التضامن، مما يستخلص منه بمفهوم المخالفة أن التضامن لا يقوم في غير هذه الحالات المنصوص عليها، وإلا لما نص القانون التجاري الأردني على حالات معينة يقوم فيها التضامن.

في حين يرى البعض الآخر أن افتراض التضامن بين المدينين تجاه الدائن في قانون التجارة الأردني موجود ومعمول به، ونرى من جانبنا أن (المادة 53) من قانون التجارة الأردني جاءت متضمنة تأكيد لذلك، بقولها إن التضامن يسري على المدينين معًا بدين تجاري، تجارًا كانوا أم غير تجار، حيث تنص على أنه: “1. إن المدينين معًا في التزام تجاري يعدون متضامنين في هذا الالتزام، 2. وتطبق هذه القرينة على كفلاء الدين التجاري”.

وقد أكد قانون التجارة الأردني على التضامن في حالات معينة بنص خاص، كما هو الحال في (المادة 26/ أ) من قانون الشركات الأردني. حيث تنص على أنه: “مع مراعاة أحكام المادة (27) من هذا القانون يعتبر الشريك في شركة التضامن مسؤولًا بالتضامن والتكافل مع سائر شركائه عن الديون والالتزامات التي ترتبت على الشركة أثناء وجوده شريكًا فيها، ويكون ضامنًا بأمواله الشخصية تلك الديون والالتزامات، وتنتقل المسؤولية والضمانة إلى ورثته بعد وفاته في حدود تركته”.

وكذلك (المادة 185) من قانون التجارة الأردني حيث تنص على أنه: “ساحب السند وقابله ومظهره وضامنه الاحتياطي مسؤولون تجاه حامله على وجه التضامن”. وبالتالي فإن هذه المادة تقرر تضامن صاحب الكمبيالة وقابلها ومظهرها في الوفاء بقيمتها لحاملها، وقد كان ذلك لإظهار أهمية التضامن في هذه الحالات، رغم أن القاعدة كما ذكرنا هي افتراض التضامن في المسائل التجارية.

وعليه؛ فإن التضامن في المواد التجارية مفترض، وذلك على عكس القاعدة في القانون المدني حيث إن التضامن لا يُفترض، وإنما يكون بناء على اتفاق أو نص في القانون. وهذا يعني أن التضامن يسري على المدينين معًا بدين تجاري، تجارًا كانوا أم غير تجار، وهو ما استقر عليه العرف التجاري منذ القدم، نظرًا لما يترتب عليه من دعم الائتمان الذي لا فائدة للتجار من دونه.

ولا شك أنه إذا كانت العلاقة تجاريةً بالنسبة لطرفيها، أي بالنسبة لكل من الطرف الدائن والمدين، وتعدد أفراد الطرف الأخير فإنهم يكونون متضامنين في الوفاء بالتزاماتهم. ولكن تبدو الصعوبة إذا لم تكن العلاقة تجارية إلا بالنسبة لأحد طرفيها فقط، في حين تكون مدنية بالنسبة للطرف الآخر، وهنا يُثار التساؤل عن مدى انطباق القاعدة التجارية التي تقضي بافتراض التضامن على المدينين بمقتضى هذه العلاقة؟

“يرى البعض أن القاعدة التجارية لا تنطبق على هذه العلاقة وذلك سواء كان الدين تجاريًا بالنسبة للدائن أم بالنسبة للمدينين، ذلك أنه إذا كان الدين تجاريًا بالنسبة للدائن ومدنيًا بالنسبة للمدينين، فلا يمكن القول بتضامن هؤلاء الآخرين، لأن التضامن يجعل عبء الدين أشد وطأة على كل منهم نظرًا لإمكان مطالبته بكل الدين، وكل ما يتعلق بتحديد عبء الدين يجب أن يُنظر فيه إلى المدين. أما إذا كان الدين تجاريًا بالنسبة للمدينين ومدنيًا بالنسبة للدائن، فهنا لا يستطيع الدائن التمسك بقاعدة افتراض التضامن، لأنها قاعدة غير مألوفة بالنسبة له، مصدرها العرف التجاري، وهذا العرف لا يحكم سوى العلاقات بين التجار”([3]).

ومع وجاهة هذا الرأي إلا أننا نرى وجوب تطبيق القاعدة العامة، فيُفترض التضامن إذا كان الدين تجاريًا بالنسبة للمدينين ولو كان مدنيًا بالنسبة للدائن، أما إذا كان الدين مدنيًا بالنسبة للمدينين وتجاريًا بالنسبة للدائن فتُطبق الأحكام المدنية، التي تقضي بعدم افتراض التضامن، بحيث لا يكون المدينين متضامنين إلا بناءً على نص في القانون، أو اتفاق بين المدينين.

3.     الفوائد المستحقة بناءً على عمل تجاري مختلط

لقد تضمن كل من القانونين المدني والتجارة الأردنيين حكمًا مغايرًا للآخر بخصوص الفوائد، إذ أنه في حين منع الأول تقاضي الفوائد، فإن القانون الثاني قد أجاز تقاضي فوائد ضمن بعض الشروط والضوابط.

ولقد حدد المشرع الأردني نظام تطبيق كل من القانونين بنصوص صريحة، وأعطى للقائمين عليها معايير قانونية يستشهدون بها، إذا ما استلزم الأمر التمييز بين الأعمال التجارية وما عداها من أعمال، لا سيما الأعمال المدنية، لكنه لم يفعل ذلك فيما يسمى بـ “الأعمال التجارية المختلطة”.

وتثير هذه الأعمال تساؤلًا بشأن القانون الواجب التطبيق، إذ قد تخضع لنظام قانوني واحد أو تخضع لنظام قانوني مزدوج، وهذا ما سنتناوله تباعًا.

“والملاحظ أن المشرع الأردني لم ينص صراحةً على الأخذ بأي من النظامين المذكورين، لكن استقر القضاء الأردني على الأخذ بالنظام المزدوج. إذ يتم تطبيق أحكام القانون المدني والتجاري معًا على العمل المختلط، بحيث تطبق أحكام القانون المدني بالنسبة للطرف المدني الذي يعتبر مدني بالنسبة له وتطبق أحكام القانون التجاري بالنسبة للطرف الذي يعتبر العمل تجاريًا بالنسبة له”([4]).

خامسًا: الاختصاص بالدعاوى في الأعمال التجارية المختلطة

يشمل اختصاص المحاكم المدنية في القانون الأردني المنازعات المدنية والتجارية، وبالتالي فلا أهمية للتفرقة بين العمل التجاري والعمل غير التجاري من حيث الاختصاص النوعي، وإن كانت (المادة4) من قانون تشكيل المحاكم النظامية الأردني قد أوجبت استحداث غرف اقتصادية في محاكم عمان.

ولكن هناك أهمية لهذه التفرقة من حيث الاختصاص المحلي أو المكاني، سندًا لنص (المادة 44) من قانون أصول المحاكمات المدنية الأردني على أنه: “في المواد التجارية يكون الاختصاص لمحكمة المدعي عليه أو للمحكمة التي في دائرتها تم الاتفاق وتسليم البضاعة أو التي في دائرتها يجب الوفاء، بعدما نصت (المادة 36) من القانون نفسه على القاعدة العامة المتضمنة أنه: “في دعاوى الحقوق الشخصية، أو المنقولة يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه”.

ويُسمح في الدعاوى التجارية إقامة هذه الدعوى ليس فقط أمام محكمة موطن المدعى عليه، كما في الدعوى المدنية، وإنما يمكن ذلك أمام محكمة محل إبرام العقد وتسليم البضاعة أو محكمة محل الوفاء.

سادسًا: النفاذ المعجل في الأعمال التجارية المختلطة

النفاذ المعجل هو تنفيذ الحكم رغم قابليته للطعن فيه بطرق الطعن العادية، أو رغم حصول الطعن فيه فعلًا بإحدى هذه الطرق. برغم أن القاعدة العامة في الأحكام الصادرة في المواد المدنية والتجارية أنه لا يجوز تنفيذها جبرًا ما دام الطعن فيها بالاعتراض أو بالاستئناف جائزًا إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك.

ونقترح من جانبنا إضافة نص خاص في قانون التجارة الأردني يقضي بالنفاذ المعجل في الأعمال التجارية عمومًا بشرط تقديم كفالة تضمن حسن التنفيذ.

ومن الأهمية تحديد وضع الأحكام التي تصدر في نزاع متعلق بعلاقة مختلطة، أهو صادر في مادة تجارية وبالتالي يكون واجب النفاذ معجلًا أيًا كانت هذه العلاقة، أم هو حكم صادر في مادة مدنية فلا يجوز تنفيذه معجلًا؟

ويرى البعض أنه إذا كان موضوع النزاع علاقةً مختلطةً؛ فإن تحديد ما إذا كان صادرًا قي مادة تجارية أو مدنية يتوقف على صفة الدين بالنسبة للمدين، فإن كانت العلاقة تجاريةً بالنسبة للمدين؛ كان الحكم صادرًا في مادة تجارية، وبالتالي كان واجبًا النفاذ معجلًا، أما إذا كانت العلاقة مدنيةً بالنسبة للمدين؛ فإن الحكم يُعتبر صادرًا في مادة مدنية، وبالتالي لا يجوز تنفيذه معجلًا.

سابعًا: شرط التحكيم في الأعمال التجارية المختلطة

لقد خلا قانون التجارة الأردني من أي نص يُبين مدى جواز شرط التحكيم في الأعمال المختلطة من عدمه، لذلك وبالرجوع إلى قانون التحكيم الأردني نجد أن (المادة 3/ أ) تنص على أنه: “مع مراعاة أحكام الاتفاقيات الدولية النافذة في المملكة تسري أحكام هذا القانون على كل تحكيم اتفاقي، يكون مقره في المملكة وعلى كل تحكيم يتم الاتفاق على إخضاعه لهذا القانون، سواء تعلق بنزاع مدني أو تجاري بين أطراف أشخاص القانون العام أو القانون الخاص وأيًا كانت طبيعة العلاقة القانونية التي يدور حولها النزاع، عقدية أو غير عقدية”.

ويتضح لنا من النص السابق جواز التحكيم في الأعمال التجارية في القانون الأردني، سواءً الأعمال التجارية بطبيعتها أو بالتبعية. أما بالنسبة للأعمال التجارية المختلطة فإن المشرع الأردني في قانون التحكيم سكت عن تنظيمها وإدراجها في النص.

ونقترح من جانبنا إدراج نص في قانون التجارة الأردني يُفيد بجواز اللجوء إلى التحكيم في المنازعات التجارية دون المنازعات المدنية، هذا ما لم يرد نصًا خاصًا في عقد تجاري مختلط يقضي بجواز اللجوء إلى التحكيم بناءً على طلب أو موافقة من الطرف المدني.

ثامنًا: خضوع إثبات الأعمال التجارية المختلطة لنظام قانوني مزدوج كقاعدة عامة

وفقًا لما استقر عليه الفقه والقضاء الأردنيين يخضع إثبات العمل التجاري المختلط لنظام قانون مزدوج، حيث يكون لغير التاجر أن يثبت العمل في مواجهة التاجر بكافة طرق الإثبات، أما التاجر فلا يستطيع أن يثبت العمل في مواجهة غير التاجر إلا باتباع طرق الإثبات المنصوص عليها في القانون المدني. فقواعد الإثبات في الأعمال التجارية المختلطة، إما أن تكون -وفقًا لهذا الرأي- تخضع لنظام قانوني مزدوج كقاعدة عامة، أو أن تكون حجيتها وفقًا للدفاتر التجارية.

وهنا يثور التساؤل بشأن الاستثناءات التي أدخلها المشرع الأردني على القاعدة العامة والتي تجعل إثبات الأعمال التجارية المختلطة خاضعة لنظام قانوني موحد، وهذا ما سنتناوله تباعًا، وذلك على النحو التالي:

1.     خضوع إثبات الأعمال التجارية لنظام قانوني موحد كاستثناء

إذا كانت القواعد العامة هي التطبيق المزدوج لوسائل الإثبات على الأعمال التجارية المختلطة؛ فإنه وعملًا بالاستثناءات الواردة في (المادة 28) من قانون البينات الأردني و(المادة 51) من قانون التجارة الأردني، فإنه بالإضافة إلى جواز الاتفاق على خلاف الأصل بين الطرفين المدني والتجاري وإخضاع العمل المختلط لنظام قانوني موحد في الإثبات، نجد أن هناك نصوص قانونية واتفاقات خاصة في النظام القانون الأردني توجب إخضاع إثبات الأعمال التجارية المختلطة لقواعد قانونية موحدة تسوي بين التاجر وغير التاجر في الإثبات في حالات معينة. وذلك على النحو التالي:

أ‌.       الاستثناءات الواردة في قانون البينات في إثبات الأعمال التجارية المختلطة

لقد نصت (المادة 28/ 1/ أ) من قانون البينات على أنه: “إذا كان الالتزام التعاقدي في غير المواد التجارية تزيد قيمته على مائة دينار أو كان غير محدد القيمة فلا تجوز الشهادة في إثبات وجود الالتزام أو البراءة منه ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك”؛ لذا فإن في هذه الحالة يخضع إثبات العمل المختلط لقواعد قانونية موحدة، حيث يمكن للتاجر ولغير التاجر إثبات الالتزام وفق مبدأ حرية الإثبات ما دامت قيمة الالتزام لا تتجاوز مبلغ مائة دينار أردني.

وتنص (المادة 30) من قانون البينات على أنه: “يجوز الإثبات بالشهادة في الالتزامات التعاقدية، حتى لو كان المطلوب تزيد قيمته على مائة دينار:

  1. إذا وجد مبدأ الثبوت بالكتابة. ومبدأ الثبوت بالكتابة هو كل كتابة تصدر عن الخصم ويكون من شأنها أن تجعل وجود العقد المدعى به قريب الاحتمال.
  2. إذا وجد مانع مادي أو أدبي يحول دون الحصول على دليل كتابي أو إذا كان العرف والعادة لا يقضيان بربطها بسند.

ويعتبر مانعًا ماديًا ألا يوجد من يستطيع كتابة السند أو أن يكون طالب الإثبات شخصًا ثالثُا لم يكن طرفًا في العقد. يعتبر مانعًا أدبيًا القرابة بين الزوجين أو ما بين الأصول والفروع أو ما بين الحواشي إلى الدرجة الثالثة أو ما بين أحد الزوجين وأبوي الزوج الآخر.

  1. إذا فقد الدائن سنده المكتوب لسبب لا يد له فيه.
  2. إذا طعن في العقد بأنه ممنوع بالقانون أو مخالف للنظام العام أو الآداب.
  3. لبيان الظروف التي أحاطت بتنظيم السند على أن يتم تحديدها.
  4. لتحديد العلاقة بين السند موضوع الدعوى وسند آخر.
  5. في حال الادعاء بأن السند أخذ عن طريق الغش أو الاحتيال أو الإكراه على أن يتم تحديد أي من هذه الوقائع بصورة واضحة”.

ويتضح من الفقرة الأولى من النص السابق أنه في حالة وجود مبدأ ثبوت بالكتابة، فإن التاجر يُعفى من القيد الوارد بالنسبة لإثبات العمل المختلط في مواجهة الطرف المدني، وبالتالي يخضعان معًا لقواعد قانونية موحدة تأخذ بمبدأ الثبوت بالكتابة.

ويتبين من الفقرة الثانية أنه إذا تعذر على التاجر الحصول على الدليل الكتابي نتيجة للأسباب الواردة في المادة المذكورة أعلاه؛ فإنه يمكن للتاجر أن يثبت بشهادة الشهود العمل التجاري المختلط في مواجهة الطرف المدني، حتى وإن تجاوزت قيمة النزاع مائة دينار.

“كما يجوز -وفقًا للفقرة الثالثة- على سبيل الاستثناء للتاجر في مواجهة الطرف المدني الإثبات عن طريق الشهادة وغيرها من وسائل الإثبات في حالة فقدان الحجة الكتابية لسبب لا يد له فيه. وضرورة الاستثناء في هذه الحالة واضحة جلية، ذلك أنه يجوز أن تحل الشهادة محل الدليل الكتابي لإثبات ما تفوق قيمته مائة دينار أردني، إذا فقد السند بدون تقصير من حامله، حيث راعى المشرع الوضعية الحرجة التي قد يوجد عليها التاجر الذي فقد الدليل الكتابي بعدما وجد، وذلك صيانة لحقوقه”([5]).

في حين جاءت الفقرات (4، 5، 6، 7) متضمنة مجموعة أخرى من الحالات التي تجيز على سبيل الاستثناء للتاجر في مواجهة الطرف المدني الإثبات عن طريق الشهادة وغيرها من وسائل الإثبات، حيث ورد في هذه المادة أنه يجوز الإثبات بالشهادة في الالتزامات التعاقدية، حتى لو كان المطلوب تزيد قيمته على مائة دينار في الحالات الواردة في الفقرات سالفة الذكر.

ونخلص مما سبق أن المشرع الأردني سندًا (للمادة 30) سالفة الذكر قد أجاز للطرف التاجر إثبات التزام خصمه الذي يُعد العمل مدنيًا من جانبه بكافة طرق الإثبات بما في ذلك شهادة الشهود، وذلك في الحالات التالية:

  1. حالة عدم تجاوز قيمة العمل التجاري المختلط مائة دينار أردني أو وجود مانع من الحصول على دليل كتابي.
  2. حالة وجود مبدأ ثبوت بالكتابة
  3. حالة فقدان السند الكتابي
  4. حالات أخرى نصت عليها (المادة 30) من قانون البينات الأردني.

ب‌.    حالة إثبات الرهن الحيازي التجاري في إثبات الأعمال التجارية المختلطة

إذا كانت القاعدة في الأعمال التجارية المختلطة خضوعها لنظام قانوني مزدوج، مفاده تطبيق القانون المدني على الطرف الذي يعد العمل مدنيًا بالنسبة له، والقانون التجاري على الطرف الذي يُعد العمل تجاريًا بالنسبة له؛ فإن المشرع الأردني وبموجب نص خاص في قانون التجارة جعل الرهن الحيازي من الاستثناءات القانونية التي تخضع لنظام قانوني موحد في الإثبات، وهو نظام إثبات الرهن الحيازي التجاري بجميع طرق الإثبات، حيث لا يمكن للطرف المدني أن يتمسك بمطالبة خصمه بالدليل الكتابي، وذلك سندًا لنص (المادة 61) من قانون التجارة الأردني على أنه “1. فيما خلا القيود التالية يثبت الرهن بجميع طرق الإثبات.

  1. يجري رهن السند الاسمي بمعاملة انتقال على سبيل التأمين تسجل في سجل المحل الذي أصدر السند وعلى السند نفسه.
  2. أما السند لأمر فيجري الرهن عليه بتظهير تدرج فيه عبارة (القيمة وضعت تأمينًا) أو عبارة أخرى بالمعنى نفسه.
  3. وأما الديون العادية المترتبة لشخص معين فيجري الرهن عليها في كل الأحوال بسند مكتوب ذي تاريخ ثابت يبلغ للمدين الذي أقيم الرهن على دينه”.

“والغاية من تقرير هذا الحكم من طرف المشرع أي فرض قانون موحد فيما يخص إثبات الرهن الحيازي التجاري، وإخضاعه بالتالي للقانون التجاري القاضي بمبدأ حرية الإثبات بالرغم من كونه عملًا مختلطًا، هو الزيادة في فعالية الضمان باعتباره وسيلة من وسائل الائتمان اتجاري، وتحرير إثباته من القيود المدنية البطيئة المتمثلة في ضرورة الكتابة، والتصديق على التوقيعات، وغيرها من الإجراءات المعتادة”([6]).

ج. حالة إثبات البنك مديونية العميل غير التاجر بواسطة كشف الحساب البنكي في إثبات الأعمال التجارية المختلطة

أجاز المشرع الأردني اعتماد كشف الحساب كوسيلة للإثبات أمام القضاء بشأن المنازعات الناشئة بين البنوك وعملائها التجار وغير التجار، وبمجرد تقديمها كبينة خطية في الدعوى دون تمييز بين الطرف المدني والتاجر، رغم أن الكشف من إعداد وصنع هذه البنوك، وذلك استثناءً على القاعدة المقررة في الإثبات التي تقضي بأنه لا يجوز للمدعي أن يصنه دليلًا لنفسه.

تاسعًا: السوابق القضائية الخاصة بالأعمال التجارية المختلطة في القانون الأردني

لقد ورد في الحكم رقم (3138) لسنة 2021 الصادر من محكمة التمييز بصفتها الحقوقية بتاريخ 01/09/ 2021م، بما نصه: “4- إن المقرر بمقتضى المادة (123) من قانون التجارة أن الشيك يعتبر من الأوراق التجارية بماهيتها أي أنه تعتبر عملًا تجاريًا مطلقًا سواء كان محررها تاجرًا أم غير تاجر وسواء حرر بمناسبة عملية مدنية أو عملية تجارية وإن القول بغير ذلك لا يتفق وأحكام القانون”.

لقد ورد في الحكم رقم (3203) لسنة 2018 الصادر من محكمة التمييز بصفتها الحقوقية بتاريخ 16/05/ 2018م، بما نصه: “1- إذا كانت الطاعنة تمييزًا مرخصة للقيام بأعمال السمسرة وما تقوم به فإنه يشكل عملًا تجاريًا وفقًا لأحكام المادة (6) من قانون التجارة”.

كما ورد في الحكم رقم (3203) لسنة 2018 الصادر من محكمة التمييز بصفتها الحقوقية بتاريخ 16/05/ 2018م بما نصه ” 1- إن معاملات المصارف العامة والخاصة تعد أعمالًا تجارية بحكم ماهيتها الذاتية دون النظر بصفة العميل المتعاقد مع البنك وتسري أحكام قانون التجارة وفقًا لأحكام المادة (1/6/د) من قانون التجارة والمادة (92/ه) من قانون البنوك”.

إعداد/ محمد محمود

[1] أحمد سليمان زايد، موقف قانون التجارة الأردني من الفوائد في الأعمال المختلطة، (ص 50).

[2] محمد عوض الطراونة، تقديم البينات الإضافية أمام محكمة الاستئناف في القانون الأردني، (ص7).

[3] علاء زكي الدالي، مدى تنظيم الأعمال التجارية المختلطة في التشريع الأردني، (ص30).

[4] أحمد سليمان زايد، موقف قانون التجارة الأردني من الفوائد في الأعمال المختلطة، (ص 53-54).

[5] علاء زكي الدالي، مدى تنظيم الأعمال التجارية المختلطة في التشريع الأردني، (ص 57). ( انظر مقال عن كيفية كتابة العقد )

[6] علاء زكي الدالي، مدى تنظيم الأعمال التجارية المختلطة في التشريع الأردني، (ص 57).

Scroll to Top