الشروع في الجرائم الإلكترونية وفقا لأحكام القانون الأردني
تُعد الجريمة الإلكترونية أحد أكثر الجرائم انتشارا في الآونة الأخير وأشدها خطورة، نظرا للصعوبات التي تلحق بعملية إثباتها والتوصل إلى مرتكبيها، ولما كانت تلك الجريمة بصورها من الجرائم شديدة الخطورة فكان لزاما على المشرع أن يوسع نطاق تجريم جميع أشكالها وجميع الأفعال المؤدية لها، وفي خلال هذا البحث سوف نتطرق إلى مدى إمكانية المعاقبة على الشروع في الجرائم الإلكترونية سواء كانت جناية أو جنحة على التفصيل الآتي:
أولا: تعريف الجريمة الإلكترونية:
ثانيا: خصائص الجريمة الإلكترونية:
ثالثا: مدى خضوع الجريمة الإلكترونية للأحكام الخاصة بالشروع:
رابعا: أهمية تقرير عقوبة الشروع في ارتكاب الجرائم الإلكترونية:
أولا: تعريف الجريمة الإلكترونية:
تُعرف الجريمة في العموم بأنها كل فعل إيجابي أو سلبي غير مشروع يكون صادر عن إرادة جنائية يضع القانون له عقوبة جزائية أو تدبيرا احترازيا.[1] وبالرجوع إلى قانون الجرائم الإلكترونية نجد أنه قد خلا من وضع تعريف محدد للجريمة الإلكترونية واكتفى بذكر الجرائم التي تقع على المعلومات والبيانات والعقوبة المقررة لها. أما الفقه القانوني فقد عرف الجريمة الإلكترونية بعدة تعريفات منها أنها: ” كل فعل غير مشروع يقصد منه الإضرار بالمجتمع الذي يستخدم الحاسب الآلي،[2] كما عرفها البعض بأنها: ” الجريمة التي تتم أفعالها المادية في محيط الحاسب الآلي “.[3]
وعلى ذلك فيمكن القول إن مصطلح الجريمة الإلكترونية يمكن إطلاقه على كل جريمة يتم ارتكابها بواسطة وسيلة الكترونية سواء كانت أنظمة معلومات أو شبكة معلومات أو موقع الكتروني وأيضا الجرائم التي تقع على أي منها.[4]
ثانيا: خصائص الجريمة الإلكترونية:
1- جريمة عابرة للحدود:
حيث لا يتطلب ارتكابها وجود الجاني في ذات المكان الذي يقع فيه الجريمة، فيمكن للجاني أن يكون في مدينة أخرى أو دولة أخرى ويرتكب جريمته عن طريق استخدام الحاسب الآلي وشبكة المعلومات الدولية الأنترنت.
2- جريمة تقع في بيئة افتراضية:
حيث تقع هذه الجريمة على المعلومات والبيانات وهي أشياء معنوية ليست مادية فهي تتكون من نبضات إلكترونية وكهربائية، وقد وصفها البعض بأنها الجريمة التخيلية.
3- الجريمة الإلكترونية صعبة الاكتشاف والإثبات:
ويرجع سبب صعوبة إثبات هذا النوع من الجرائم إلى أنها غالبا لا يتخلف عن ارتكابها أي أثار مادية ظاهرة، وقد أكدت الدراسات أن الجرائم الإلكترونية التي يتم اكتشفها لا يتعدى الواحد من المائة من الجرائم المرتكبة، وأن ما يتم الإبلاغ عنه من هذه النسبة لا يتعدى الخمسة بالمائة،[5] ويرجع ذلك إلى أن تلك الجريمة تحدث في غضون ثواني معدودة مما يمكن الجاني من تدمير وإزالة أي دليل على وجوده بمجرد انتهائه من الجريمة.
4- خبرة الجاني:
تتميز هذه الجرائم بأن القائمون بها يكونوا على قدر كبير من العلم والخبرة في مجال المعلومات وأمنها ويتم تصنيف الجناة في هذه الجريمة إلى عدة أنواع منها:
أ- المخترقون: وهم الهاكرز وغالبا ما يرتكبون هذه الجريمة بدافع الفضول أو الاختراق العشوائي ويغلب عليهم صفات التطفل والاندفاع لصغر أعمارهم.[6]
ب- المحترفون: وهم أشد خطورة من النوع الأول إذ يكون الهدف المرغوب في تحقيقه هو الحصول على كسب غير مشروع مثل اختراق قواعد بيانات حسابات البنوك، ومنهم من يكون هدفه من هذا العمل تحقيق أغراض سياسية أو تقديم وجهة نظر معينة.[7]
ج- الحاقدون: وهؤلاء ليس لديهم أهداف مالية أو سياسية يرغبون تحقيقها جراء ارتكاب الجريمة الإلكترونية، لكن قد تكون رغبتهم من وراء ذلك الانتقام أو إشعال الفتنة الطائفية أو العرقية.[8]
5- وقوعها أثناء معالجة البيانات آلياً:
وتعتبر هذه الخصيصة من أهم الخصائص التي تتميز بها الجريمة الإلكترونية، حيث يشترط لقيام الجريمة الإلكترونية أن تقع أثناء أحد مراحل معالجة البيانات آليا، سواء في مرحلة إدخال البيانات أو مرحلة معالجة تلك البيانات أو في مرحلة إخراجها.
ثالثا: مدى خضوع الجريمة الإلكترونية للأحكام الخاصة بالشروع:
والمقصود بالشروع في الجريمة بشكل عام هو القيام بأفعال مادية بهدف ارتكاب جريمة إلا أن شيئا يحول دون تمامها لظروف خارجة عن إرادة الفاعل.[9] وقد ورد حديث المشرع الأردني عن الشروع في الجرائم في قانون العقوبات الأردني خصوصا المواد 68، 69، 70، 71 حيث ذكر في المادة (68) الفقرة (1) المقصود بالشروع بقوله: ( الشروع: هو البدء في تنفيذ فعل من الأفعال الظاهرة المؤدية إلى ارتكاب جناية أو جنحة، فاذا لم يتمكن الفاعل من إتمام الأفعال اللازمة لحصول تلك الجناية أو الجنحة لحيلولة أسباب لا دخل لإرادته فيها عوقب على الوجه الآتي …). فالقانون لا يُعاقب على مجرد النية أو التفكير دون اتخاذ أفعال مادية أما إذا صدر من الجاني أفعالا مادية واتجهت إرادته الحرة إلى القيام بالفعل المجرم إلا انه قد حادث حادث منعه من الإكمال في جريمته أو منع تمامها ففي هذه الحالة تقوم حالة الشروع ويسال الفاعل عن الشروع في الجريمة.
أما من حيث مدى تصور وقوع جريمة الشروع في ارتكاب الجرائم الإلكترونية من عدمه فإن المشرع الأردني راعى عند تحديد نطاق الشروع الذي يوجب العقاب التقسيم الثلاثي للجرائم، والذي يقسم الجرائم إلى جنايات وجنح ومخالفات وبالتالي أسقط المشرع عن المخالفات جريمة الشروع في ارتكابها، أما الجنح فقد قصر توقيع العقوبة على الشروع في ارتكابها على الحالات التي حددها القانون على وجه الخصوص دون قياس عليها، حيث نصت المادة (71) من قانون العقوبات على: ( لا يعاقب على الشروع في الجنحة إلا في الحالات التي ينص القانون عليها صراحة. وإذا نص القانون على عقوبة الشروع في الجنحة، تكون العقوبة بما لا يزيد على نصف الحد الأعلى للعقوبة المقررة لها فيما لو تمت فعلا ما لم ينص القانون على غير ذلك).
أما الجنايات فقد قرر المشرع الأردني معاقبة كل من ثبت شروعه في ارتكاب جناية دون تمييز بينها وفقا لمفهوم المادة (68) من قانون العقوبات، ويظهر أن السبب الذي جعل المشرع يقرر معاقبة الجاني على الشروع في ارتكاب جناية يرجع إلى خطورة الجنايات وجسامتها، كما أنه قصر المعاقبة على الشروع في بعض الجنح دون البعض الأخر نظرا لكون أن هناك بعض الجنح تتسم بالخطورة التي تجعل من اللازم المعاقبة على مجرد الشروع فيها.
وترتيبا على هذا الأصل العام فيمكن القول إن الجرائم التي اعتبرها قانون الجرائم الإلكترونية من قبيل الجنايات تخضع للقواعد العامة المقررة في قانون العقوبات والتي تقرر مسائلة الجاني عن مجرد الشروع في ارتكاب جناية وما يعني جواز تصور الشروع في الجنايات الإلكترونية، بل والعقاب عليه.
والجنايات الواردة في قانون الجرائم الإلكترونية هي الجرائم المنصوص عليها في المادة (7) منه حيث نصت على: ( يعاقب كل من قام بأحد الأفعال المنصوص عليها في المواد (3) و(4) و (5) و(6) من هذا القانون إذا وقعت على نظام معلومات أو موقع الكتروني أو شبكة معلوماتية تتعلق بتحويل الأموال، أو بتقديم خدمات الدفع أو التقاص أو التسويات أو بأي من الخدمات المصرفية المقدمة من البنوك والشركات المالية بالأشغال المؤقتة مدة لا تقل عن خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن (5000) خمسة الأف دينار ولا تزيد عن (15000) خمسة عشر الف دينار).
وكذلك ما ورد في المادة (9/ج) من ذات القانون حيث نصت على: (يعاقب كل من قام قصدا باستخدام نظام معلومات أو الشبكة المعلوماتية لغايات استغلال من لم يكمل الثامنة عشرة من العمر أو من هو معوق نفسيا أو عقليا، في الدعارة أو الأعمال الإباحية بالأشغال المؤقتة وبغرامة لا تقل عن (5000) خمسة الأف دينار ولا تزيد على (15000) خمسة عشر ألف دينار).
وما ورد في المادة (12) الفقرتين (ب، د) حيث جاء نصها بأن: (يعاقب كل من دخل قصدا دون تصريح أو بما يخالف أو يجاوز التصريح إلى الشبكة المعلوماتية أو نظام معلومات باي وسيلة كانت بهدف الاطلاع على بيانات أو معلومات غير متاحة للجمهور تمس الأمن الوطني، أو العلاقات الخارجية للمملكة، أو السلامة العامة، أو الاقتصاد الوطني بالحبس مدة لا تقل عن أربعة أشهر وبغرامة لا تقل عن (500) خمسمائة دينار ولا تزيد على (5000) خمسة الأف دينار.
- إذا كان الدخول المشار إليهم في الفقرة (أ) من هذه المادة بقصد الغاء تلك البيانات، أو المعلومات، أو إتلافها، أو تدميرها، أو تعديلها، أو تغييرها، أو نقلها، أو نسخها، أو إفشائها، فيعاقب الفاعل بالأشغال المؤقتة وبغرامة لا تقل عن (1000) ألف دينار ولا تزيد على (5000) خمسة الأف دينار.
-
إذا كان الدخول المشار إليه في الفقرة (ج) من هذه المادة لإلغاء تلك البيانات، أو المعلومات، أو إتلافها، أو تدميرها، أو تعديلها، أو تغييرها، أو نقلها، أو نسخها، فيعاقب الفاعل بالأشغال المؤقتة وبغرامة لا تقل عن (1000) ألف دينار ولا تزيد على (5000) خمسة الأف دينار). فهذه الجنايات الواردة في قانون الجرائم الإلكترونية والتي تقرر المعاقبة على مجرد الشروع فيها تطبيقا للقاعدة العامة المنصوص عليها (المادة 68) من قانون العقوبات.
أما فيما يتعلق بالجنح التي نص عليها قانون الجرائم الإلكترونية فلم ينص القانون على المعاقبة على الشروع فيها، ولذلك يجب الرجوع إلى الأصل العام المنصوص عليه في قانون العقوبات والذي يقرر أن العقاب على الشروع في الجنح لا يكون إلا في الجنح التي نص القانون على العقاب عليها، حيث نصت المادة (71) من قانون العقوبات في فقرتها (1) على ( لا يعاقب على الشروع في الجنحة إلا في الحالات التي ينص القانون عليها صراحة)، إذ اشترطت المادة أن يكون القانون قد نص على العقاب على الشروع في جنحة ما وأن يكون هذا النص صريح، ولما كان قانون الجرائم الإلكترونية قد خلا من أي نص يشير إلى قيام جريمة الشروع في الجنح المشار إليها فيه أو في أحدها، فيترتب على ذلك القول بعدم جواز العقاب على الشروع في الجنح الإلكترونية كون القانون لم ينص على ذلك.
أما فيما يتعلق بمدى جواز تصور قيام جريمة الشروع في الجنح الإلكترونية من عدمه فيجب أولا التأكيد إلى أن قيام جريمة الشروع يستلزم أولا استظهار الركن المادي للجريمة الإلكترونية والمتمثل في الأفعال المادية والسلوك الإجرامي والذي قد يتمثل في إعداد البرامج والتطبيقات اللازمة للقيام بعملية الاختراق أو إعداد فيروسات وبرامج ملغمة بالفيروسات بقصد بثها،[10] كما يجب أيضا استظهار الركن المعنوي وذلك بأن يثبت اتجاه نية الجاني لارتكاب الفعل وهذه الأمور وإن كانت ممكنة الإثبات في الجرائم والجنح العادية، إلا أنها في مجال الجرائم الإلكترونية تزداد صعوبتها خاصة وأن هناك بعض الجرائم الإلكترونية لا تتماشى بطبيعتها مع فكرة الشروع، مثل جريمة تقديم أو إتاحة المواد الإباحية الطفولية،[11] فهي جريمة بطبيعتها لا تقبل فكرة الشروع بل يجب تمامها لقيام المسئولية الجنائية، وتصبح في هذه الحالة القاعدة العامة من أنه لا شروع في الحالة التي يستعصى على طبيعة الجريمة أن يتصور الشروع فيها.
ومن الجنح الإلكترونية التي لا يتصور فيها أيضا الشروع جريمة الذم أو القدح أو التحقير فهي من الجرائم التي لا يتصور العقاب عليها إلا بتمامها لأن ما قبل تمامها لا يعدو أن يكون مجرد تفكير أو تبييت نية لا يصلح وحده للعقاب فهي جريمة إما أن تقع تامة أو لا تقع من الأساس.
أما الجنح التي يتصور فيها الشروع في الجرائم الإلكترونية مثل الجنحة المنصوص عليها في المادة (3) من القانون والتي نصت على: (أ- يعاقب كل من دخل قصدا إلى الشبكة المعلوماتية أو نظام معلومات باي وسيلة دون تصريح أو بما يخالف أو يجاوز التصريح، بالحبس مدة لا تقل عن أسبوع ولا تزيد على ثلاثة أشهر أو بغرامة لا تقل عن (100) مائة دينار ولا تزيد على (200) مائتي دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين. ب- إذا كان الدخول المنصوص عليه في الفقرة (أ) من هذه المادة لإلغاء، أو حذف، أو إضافة، أو تدمير، أو إفشاء، أو أتلاف، أو حجب، أو تعديل، أو تغيير، أو نقل، أو نسخ بيانات، أو معلومات، أو توقيف، أو تعطيل عمل الشبكة المعلوماتية أو نظام معلومات الشبكة المعلوماتية فيعاقب الفاعل بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن (200) مائتي دينار ولا تزيد على (1000) ألف دينار. ج- يعاقب كل من دخل قصدا إلى موقع الكتروني لتغييره، أو إلغائه، أو إتلافه، أو تعديل محتوياته، أو إشغاله، أو انتحال صفته، أو انتحال شخصية مالكه بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن (200) مائتي دينار ولا تزيد على (1000) ألف دينار).
فهذه الجرائم يمكن أن يدخل فيها الشروع على الركن المادي فالجاني عندما يرغب في ارتكاب أحد الجرائم المنصوص عليها في المادة السابقة مثل دخول موقع بدون إذن أو تصريح فإنه يقوم بمجموعة أعمال مادية لإتمام هذا الفعل مثل شراء برامج معدة لاختراق المواقع والولوج إليها دون تصريح، كذلك شراء برمج متخصصة في تصنيع الفيروسات وتلغيم البرامج بها، وشراء الجاني برامج لفك رموز التشفير وغيرها من أفعال مادية، مع وجوب أن يتوافر لدي الجاني العلم والإرادة الحرة للقيا بتلك الجريمة.
كذلك يتصور الشروع في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون خاصة المادة (4) المتعلقة بنشر برنامج إلغاء أو حذف، وكذلك المادة (5) المتعلقة بجريمة الالتقاط أو الاعتراض أو التنصت أو التحوير أو الإعاقة أو الشطب الواقع على محتويات إلكترونية، وكذلك الجنحة المنصوص عليها في المادة (6) من ذات القانون بخصوص الاعتداء على بطاقة الائتمان أو بيانات المعلومات المالية والمصرفية، ونحن إذ نذكر هذه الجنح الإلكترونية فإننا نذكرها على سبيل المثال والتدليل وليس عل سبيل الحصر، كما يجب أن نؤكد على أن قانون الجرائم الإلكترونية لم ينص صراحة على المعاقبة على مجرد الشروع في ارتكاب تلك الجرائم وبالتالي فالذي يحكم المسالة هو قانون العقوبات والذي لا يجيز المعاقبة على الشروع في الجنح إلا إذا كان منصوص عليها في القانون صراحة، وهو الأمر الذي نتمنى أن يتداركه المشرع وذلك بتعديل قانون الجرائم الإلكترونية وتقرير معاقبة الجاني على مجرد الشروع في ارتكاب أحد الجنح التي يتصور قيام فكرة الشروع فيها.
رابعا: أهمية تقرير عقوبة الشروع في ارتكاب الجرائم الإلكترونية:
رغم عدم نص قانون الجرائم الإلكترونية على تقرير عقوبة جزائية على الشروع في ارتكاب أي جناية من الجنايات المنصوص عليها في هذا القانون، إلا أن ذلك لا يعد قصورا في القانون إذ أن الجنايات بصفة عامة تخضع لمبدأ العقاب على مجرد الشروع فيها إعمالا للأصل العام الوارد في قانون العقوبات، ونرى ضرورة إلحاق بعض الجنح الواردة في هذا القانون بقاعدة المعاقبة على الشروع للأسباب الآتية:
1- أن العلة من العقاب على الشروع متحققة في كثير من الجنح المنصوص عليها في هذا القانون وبتجريم الشروع حماية لحقوق الأفراد من الخطر الذي قد يلحق بهم، حتى لو لم تتحقق النتيجة التي يهدف الجاني لتحقيقها.
2- أن زيادة التعاملات والأنشطة التجارية عبر الوسائل الإلكترونية يستلزم إحاطة هذه التعاملات بسياج من الحماية القانونية ليس فقط بمعاقبة الجاني عن جريمته التامة، بل أيضا بمعاقبة الجاني عن مجرد الشروع في ارتكابها، وفي ذلك تشجيعا للأفراد على الدخول في مضمار التجارة الإلكترونية وتحقيقا للردع العام كل من تسول نفسه ارتكاب الجريمة أو السير في أفعالها المادية إلى جانب الردع الخاص للجاني.
3- أن الضرر البالغ الذي لحق بالأفراد والشركات نتيجة الجرائم الإلكترونية وخسارتهم الكثير من الأموال سواء في حالة تمام الجريمة، أو ما أنفقوه لمنع حصولها يستدعي تدخلا تشريعيا لزيادة الحماية لهم من أفعال المجرم الإلكتروني.
4- يساعد تجريم الشروع في الجرائم الإلكترونية في بث الطمأنينة لدى المؤلفين والكتاب ويشجعهم على نشر مصنفاتهم عبر الإنترنت.
إعداد/ محمد إسماعيل حنفي
[1] نجـم، محمـد صـبحي، الوجيز فـي علـم الإجـرام والعقـاب، مكتبـة دار الثقافـة للنشـر والتوزيع، الطبعـة الثانية ١٩٩١، ص١٢.
[2] مشار له لدى: عبابنة، محمود أحمد، جرائم الحاسوب وأبعادها الدولية، الثقافة، عمان، ٢٠٠٥، ص١٥.
[3] نائلــة عــادل قورة، جــرائم الحاســب الاقتصادية، دراســة نظرة وتطبيقية، دار النهضــة العربية، ٢٠٠٣-٢٠٠٤، ص 30.
[4] عبـد الاله محمـد النوايسة، جـرائم تكنولوجيا المعلومـات، شـرح الأحكـام الموضوعية فـي قـانون الجـرائم الإلكترونية، دار وائـل للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى ٢٠١٧، ص145.
[5] مصعب القطاونة، الإجراءات الجنائية الخاصة في الجرائم المعلوماتية، بحث مقدم لشبكة قانوني الأردن، ص 6.
[6] نائلة عادل قوره، جرائم الحاسب الآلي الاقتصادية، منشورات الحلبي الحقوقية ن بيروت، ص 178.
[7] خالد ممدوح إبراهيم، الجرائم المعلوماتية، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، ص 78.
[8] خالد ممدوح إبراهيم، مرجع سابق، ص 79. وانظر مقال منشور على موقع محامي الأردن – حماة الحق – بعنوان محامي إنترنت.
[9] محمـد نجم، شـرح قـانون العقوبـات الأردنـي القسـم العـام، دار الثقافـة للنشـر والتوزيع، الطبعـة الثانية، عمان ١٩٩١، ص ١٢٦.
[10] سامر الدلالعة، الحماية القانونية الدولية والوطنية لتكنولوجيا المعلومات، مرجع سابق، ص ١٠٠ وما بعدها. وانظر مقال محامي جرائم إنترنت، منشور على موقع محامي الأردن – حماة الحق.
[11] هلالي عبد اللاه، الجو انب الموضوعية والإجرائية لجرائم المعلوماتية، دار النهضة العربية ٢٠٠٦، ص ١٤٧.

