تنفيذ عقد الإيجار

تنفيذ عقد الإيجار

يعتبر عقد الايجار سندا تنفيذيا قابلا للتنفيذ للمطالبة بالأجور المستحقة على المستأجر لدى دائرة التنفيذ المختصة، فالمشرع الأردني اعتبر عقد الايجار سندا تنفيذيا مشمولا بأحكام المادة 6 فقرة ب من قانون التنفيذ الأردني رقم 25 لسنة 2007 وتعديلاته، حيث منحه قوة تنفيذية يستطيع المالك بموجبها اللجوء الى دائرة التنفيذ المختصة للمطالبة بالأجور المستحقة وفق أحكام التنفيذ، وعليه وفي مقالنا هذا نتحدث بالتفصيل عن كل ما يتعلق بتنفيذ عقد الاجارة لدى دائرة التنفيذ وعلى النحو الآتي:

جدول المحتويات:

الشروط الواجب توافرها لاعتبار عقد الايجار سندا تنفيذيا قابلا للتنفيذ

دائرة التنفيذ المختصة مكانيا

اجراءات تنفيذ عقد الايجار لدى دائرة التنفيذ المختصة

 

الشروط الواجب توافرها لاعتبار عقد الايجار سندا تنفيذيا قابلا للتنفيذ

اعتبر المشرع الأردني عقد الايجار سندا عاديا بموجب نص المادة 6 فقرة ب من قانون التنفيذ، وعليه فإنه يشترط لاعتبار عقد الايجار سندا تنفيذيا يقبل التنفيذ لدى دائرة التنفيذ المختصة للمطالبة بالأجور المستحقة ما يشترط القانون توافره في السند العادي.

ويمكن تعريف السند العادي حسب ما ورد في المادة 10 من قانون البينات أنه “السند الذي يشمل على توقيع من صدر عنه أو على خاتمه أو بصمة إصبعه وليس له صفة السند الرسمي”[1]

ويشترط في السند العادي توافر شرطين لا بد من توافرهما في عقد الايجار أيضا باعتباره سندا عاديا وهما:

  • الكتابة: يتوجب أن يكون عقد الإيجار خطيا ليضمن حق طالب التنفيذ، فلا بد أن يكون عقد الايجار موقعا من قبل المستأجر أو مختوما بختمه أو عليه بصمة إصبعه، والكتابة قد تكون باللغة العربية أو بلغة أخرى ولا خلاف في ذلك، ولا يشترط أن تكون الكتابة بخط يد من وقع السند (العقد)أو بصم عليه أو ختم بختمه، فيجوز أن تكون الكتابة بخط يد شخص آخر، ويمكن أن تكون أيضا بخط اليد أو مطبوعة.
  • التوقيع: يجب أن يكون عقد الايجار موقعا من قبل المستأجر أو من ينوب عنه بموجب القانون أو الاتفاق، ونضرب على ذلك مثال أن يكون من وقع عقد الايجار وكيل المستأجر أو الوصي عليه أو وليه.

وعليه فإن توقيع عقد الايجار أو وضع بصمة المستأجر أو ختمه يعد شرط جوهري لا بد من توافره لإمكانية اعتبار عقد الايجار سندا تنفيذيا للمطالبة بالأجور المستحقة لدى دائرة التنفيذ المختصة، والعلة في جوهرية هذا الشرط تكمن في قبول المستأجر بما هو مدون ومكتوب في عقد الإيجار، كما أن عدم وجود التوقيع أو بصمة الإصبع أو الختم على عقد الايجار يفقده قوته وقيمته القانونية، ولا يجوز للمالك أن يحتج به في مواجهة المستأجر أو ورثته.

متى يكون عقد الإيجار سندا رسميا؟

إذا قام كل من المالك والمستأجر بتصديق عقد الايجار أمام كاتب العدل، فيعتبر بذلك عقد الإيجار سندا رسميا كونه مصدق من موظف مختص بتصديقه، وهذا ما نصت عليه المادة 25 من قانون كاتب العدل رقم 11 لسنة 1952 والمعدل بالقانون رقم 2 لسنة 2004، إلا أن حجية عقد الايجار في هذه الحالة تقتصر على التاريخ والتوقيع، ومعنى ذلك أنه لا يجوز للمالك أو المستأجر إنكار تصديق العقد أو التوقيع عليه، كما لا يجوز الطعن في التاريخ أو التوقيع إلا بالتزوير.

دائرة التنفيذ المختصة مكانيا

أوردت المادة 18 من قانون المالكين والمستأجرين عبارة “دوائر التنفيذ المختصة”فقط وبإستقراء نص المادة 4 بفقرتيها أ وب من قانون التنفيذ نجد أن دوائر التنفيذ المختصة مكانيا بتنفيذ عقد الايجار هي:

دائرة التنفيذ التي توجد في منطقة المحكوم له (المالك)، ودائرة التنفيذ التي تم إنشاء عقد الايجار في دائرتها، ودائرة التنفيذ التي توجد في منطقة محكمة المدين (المستأجر)، ودائرة التنفيذ التي توجد في منطقتها أموال المدين (المستأجر)وأخيرا دائرة التنفيذ التي اشترط وفاء بدلات الإيجار في منطقتها.

اجراءات تنفيذ عقد الايجار لدى دائرة التنفيذ المختصة

تجدر بنا وقبل أن نتناول الحديث بشكل مفصل عن اجراءات تنفيذ عقد الايجار أن نوضح أن دائرة التنفيذ تختص بالتنفيذ ضد المستأجر لمطالبته بالأجور المستحقة فقط، أما المبالغ المتفق على دفعها بموجب العقد مثل بدل الخدمات المشتركة، وضريبة المعارف وبدل أثمان الكهرباء والماء وأجرة حارس البناء، فلا تعتبر جزءا من الأجور وعلى المالك في حال أراد المطالبة بها أن يقوم برفع دعوى موضوعية لدى المحكمة المختصة، وفيما يلي نعرض الإجراءات المتعلقة بتنفيذ عقد الايجار لدى دوائر التنفيذ:

  • تقديم الدائن (المالك)طلبا لتنفيذ عقد الإيجار للمطالبة بالأجور المستحقة: ويتمثل ذلك بتقديم المالك أو وكيله عقد الايجار لدى دائرة التنفيذ المختصة للمطالبة بالأجور المستحقة ودفع الرسوم القانونية المستحقة، ويتوجب على المالك دفع رسم عقد الإيجار والغرامات المنصوص عليها في قانون تنظيم عقود الايجار رقم 3 لسنة 1973.
  • إخطار المدين(المستأجر): عند تقديم المالك أو وكيله عقد الايجار للمطالبة بالأجور المستحقة، تقوم دائرة التنفيذ وبواسطة مأمور التنفيذ توجيه إخطار الى المستأجر يتضمن ملخصا بطلبات المالك والواردة في طلب التنفيذ وعنوان طالب التنفيذ وتكليف المدين /المستأجر بالوفاء بالدين خلال المدة القانونية المنصوص عليها في الإخطار التنفيذي.
  • موقف المستأجر /المدين بعد تبلغه الإخطار التنفيذي: بعد أن يتم تبليغ المستأجر بالإخطار التنفيذي وحسب الأصول، يصبح لدى المستأجر في هذه الحالة الخيارات التالية:
  • الوفاء بالدين (الأجور المستحقة بالإضافة الى الرسوم والمصاريف القانونية).
  • عرض تسوية قانونية تتناسب مع مقدرته المالية: عندما يتبلغ المستأجر الاخطار التنفيذي وخلال مهلة الإخطار، قد يقوم بعرض تسوية قانونية حسب أحكام القانون تتناسب مع مقدرته المالية، على ألا تقل الدفعة الأولى بموجب التسوية عن 25%من قيمة المبلغ المطالب به (الربع القانوني).
  • إنكار المستأجر الدين (الأجور المستحقة والمطالب بها) كله أو بعضه: قد يقوم المستأجر بإنكار الدين كله أو بعضه وذلك خلال مهلة الإخطار التنفيذي، وفي مثل هذه الحالة يصدر رئيس التنفيذ القرار بتكليف المالك أو وكيله بمراجعة المحكمة المختصة لإثبات ما وقع عليه الانكار وذلك عملا بأحكام المادة 7 فقرة ه من قانون التنفيذ.

وفي حال أثبت المالك صحة الدين المطلوب (الأجور المستحقة) تصدر المحكمة قرارها بتغريم المستأجر غرامة تعادل خمس الدين المتنازع عليه تدفع للخزينة العامة بالإضافة الى ما تحكم به المحكمة للمالك من رسوم ومصاريف وفائدة قانونية وأتعاب محاماة.

  • عدم مراجعة المستأجر دائرة التنفيذ خلال مهلة الإخطار التنفيذي: في حال عدم قيام المستأجر بمراجعة دائرة التنفيذ خلال مهلة الإخطار التنفيذي فإن عدم المراجعة هذه يؤدي الى تأكيد القوة التنفيذية لعقد الإيجار، ويستطيع المالك أن يطلب المباشرة في إتخاذ إجراءات التنفيذ الجبري ضد المستأجر، حيث يستطيع المالك الحجز على أموال المستأجر أو حبسه.
  • إقرار المستأجر بجزء من الدين المطالب به: قد يقر المستأجر بالدين كله أو بعضه، وفي حال إقراره بجزء من الدين يتم تدوين هذا الإقرار في محضر التنفيذ ويتم التنفيذ بما جرى الإقرار به وذلك وفقا لما جاء بالمادة 7 فقرة د من قانون التنفيذ، وفي حالة الإقرار بجزء من الدين، فإن المستأجر يكون بشكل حتمي قد أنكر صراحة أو ضمنا القسم الباقي من الدين، وفي هذه الحالة يكلف رئيس التنفيذ المالك بمراجعة المحكمة المختصة لإثبات ما وقع الإنكار عليه.
  • ادعاء المدين بوفاء جزء من الدين :عند ادعاء المستأجر بوفاء جزء من الدين ،ففي هذه الحالة تستمر دائرة التنفيذ في اجراءات التنفيذ بناءا على طلب المالك ،وعلى المستأجر مراجعة المحكمة المختصة لإثبات الوفاء الذي يدعيه ،ومنع المالك من المطالبة بالدين والحصول على قرار من المحكمة المختصة بنظر الدعوى بمنع المطالبة و وقف التنفيذ لحين الفصل في الدعوى ،وفي حال استوفى المالك كله أو بعضه دون وجه حق، فيحق للمستأجر أن يقوم برفع دعوى لاسترداد ما استوفي منه دون وجه حق عملا بأحكام المادة 7 فقرة ج من قانون التنفيذ ،وذلك خلال ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه المستأجر بحقه في الرجوع على المالك ،على أن لا تسمع هذه الدعوى بانقضاء خمس عشرة سنة من اليوم الذي نشأ فيه حق الرجوع وهذا ما أوردته المادة 311 من القانون المدني رقم 43 لسنة 1976 .

إعداد المحامية ثمار إبراهيم

[1] -المادة 10 من قانون البينات الأردني رقم 30 لسنة 1952.

error: Alert: Content is protected !!