الأثر المترتب على عدم تقديم المدعى عليه لائحته الجوابية

الأثر المترتب على عدم تقديم المدعى عليه لائحته الجوابية

في مستهل الحديث عن الآثار القانونية المترتبة على تخلف المدعي عليه عن تقديم اللائحة الجوابية في النظام القانوني الأردني، ينبغي أن أؤكد على أن الطلب القضائي يتكون من عنصر مادي وهو مضمون الطلب أو الادعاء وعنصر شكلي، حيث استلزمت المادة (56) من قانون أصول المحاكمات المدنية رقم 24 لسنة 1988 وتعديلاته لسنة 2017 أن يقدم الطلب من خلال لائحة يطلق عليها لائحة الدعوى، ويترتب على تقديمها لقلم المحكمة بدء الخصومة من المدعي.

وفي قانون أصول المحاكمات المدنية فقد حدد مهل لتقديم اللائحة الجوابية، وقد بين القانون كذلكالأثر المترتب على عدم تقديم المدعى عليه لائحته الجوابية ضمن المهلة القانونية الممنوحه له ، وهو ما سنفصله هنا:

أولا : مهلة تقديم اللائحة الجوابية

ثانيا: تعريف اللائحة الجوابية وبياناتها والمدة التي يلزم فيها تقديمها:

ثالثا: حرمان المدعي عليه من تقديم جوابه كجزاء لعدم تقديمه اللائحة الجوابية:

رابعا: حرمان المدعي عليه من تقديم بيناته كجزاء لعدم تقديمه اللائحة الجوابية:

خامسا : مدي عدالة الجزاءات المترتبة على المدعي عليه المتخلف عن تقديم اللائحة الجوابية:

سادسا : بعض اجتهادات محكمة التمييز حول تخلف المدعي عليه عن تقديم اللائحة الجوابية:

سادساً: خاتمة:

أولا : مهلة تقديم اللائحة الجوابية

  • وفى المقابل اشترط المشرع في المادة (59) من قانون أصول المحاكمات المدنية المشار إليه، على المدعي عليه بعد تبليغه بلائحة الدعوي أن يقدم إلى قلم المحكمة المختصة خلال ثلاثين يوماً من اليوم التالي لتبليغه بلائحة الدعوي جواباً كتابياً على هذه اللائحة تتكون من أصل وصور بعدد المدعيين، وأن يرفق بها حافظة مستندات تؤيد جوابه، مع قائمة بمفردات هذه الحافظة، وقائمة ببيناته الخطية الموجودة تحت يد الغير، وقائمة بأسماء شهوده وعناوينهم، والوقائع التي يريد إثباتها بالبينة الشخصية لكل شاهد على حدة خلال ثلاثين يوما.
  • أكد المشرع الأردني في الفقرة الثانية من المادة سالفة الذكر أن المدة من الجائز أن تزيد لتصبح ستين يوماً وذلك في حالتين هما :إذا كان المدعي عليه وكيل إدارة قضايا الدولة أو كان أحد المؤسسات الرسمية أو العامة، أو كان مقيماً خارج المملكة الأردنية الهاشمية وفى الفقرة الثالثة من ذات المادة أعطي المشرع الحق لرئيس المحكمة أو من ينتدبه أن يمدد ولمرة واحدة المدة الممنوحة للمدعي عليه مقيم خارجها، أو وكيل إدارة قضايا الدولة مدة الثلاثين يوماً وذلك بناء على طلب المدعي عليه قبل انقضاء المدة الأصلية، بناء على أسباب مبررة ومقدمة للمحكمة.
  • وترتيبا على ما تقدم فإنه إذا تخلف المدعي عليه عن تقديم اللائحة الجوابية خلال المهلة القانونية المحددة ترتب على ذلك عدة آثار هامة وسأحاول في هذا المقال الهام تسليط الضوء على الأثار القانونية المترتبة على تخلف المدعي عليه عن تقديم اللائحة الجوابية من خلال العناصر الآتية: –

ثانيا: تعريف اللائحة الجوابية وبياناتها والمدة التي يلزم فيها تقديمها:

من المسلم به أن اللائحة الجوابية هي عبارة عن جواب كتابي يقدمه المدعي عليه في الدعوي إلى قلم المحكمة المختصة، للرد على البنود الواردة في لائحة الدعوي والمقدمة من قبل المدعي ضد المدعي عليه، بعد أن يتم تبليغه بلائحة الدعوي وينبغي أن يقدمها خلال المدة المحددة في القانون.

أما بالنسبة للبيانات الواجب توافرها في اللائحة الجوابية فهي كما يلي: –

  1. اسم المحكمة المختصة والمرفوع أمامها الدعوي من المدعي.
  2. اسم المدعي الذي تقدم بهذه اللائحة لدي المحكمة، وعنوانه بالكامل، واسم، وكيله.
  3. اسم المجاوب عليه(المدعي)، وعنوانه بالكامل واسم وكيله.
  4. الوقائع، وفيها يتم الرد على كل بند من بنود لائحة الدعوي بالتفصيل.
  5. الطلب، وفيه يلتمس المدعي عليه (المجاوب) من المحكمة المختصة رد لدعوي المجاوب عليه (المدعي)، وتحصيل الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.
  6. توقيع المجاوب أو وكيله على اللائحة الجوابية.

وينبغي أن تقدم اللائحة خلال ثلاثين يوما إذا كان المدعي عليه شخص طبيعي، وخلال ستين يوم إذا كان المدعي عليه محامي عام مدني، أو أحد المؤسسات الرسمية، أو العامة، أو مقيم خارج المملكة، وتبدأ هذه المدد من اليوم التالي لتاريخ تبليغ المدعي عليه بلائحة الدعوي.

ويلاحظ أنه يجوز لرئيس المحكمة أو من ينتدبه من القضاة بتمديد مدة تقديم اللائحة الجوابية لمره واحدة بناء على طلب المدعي عليه أو وكيله، ولكن قبل انقضاء المدة القانونية الأصلية وذلك إذا أبدي المدعي عليه أسباباً مبررة ومقنعة للمحكمة.

ثالثا: حرمان المدعي عليه من تقديم جوابه كجزاء لعدم تقديمه اللائحة الجوابية:

بادئ ذي بدء لابد أن أشير إلى أن القانون قد حدد لاتخاذ الإجراء القضائي أمام المحكمة وقتاً معيناً ووسيلة محددة، وذلك لآن الإجراء القضائي يعد عملاً شكلياً يستلزم أن يتم بكيفية معينة استلزمها المشرع، وترتيباً على ذلك فلقد أوجب قانون أصول المحاكمات المدنية رقم 24 لسنة 1988 على المدعي عليه أن يقدم للمحكمة المختصة وخلال ثلاثون يوماً من اليوم التالي لتاريخ تبليغه بلائحة الدعوي جواباً كتابياً على لائحة الدعوي، وأن يرفق بها حافظة مستندات أو ما يسمي بمرفقات الجواب وهى مجموعة الأوراق والوثائق التي تدعم موقفه.([1])

والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا الشأن ما هو الفارق بين اللائحة الجوابية ولائحة الدعوي؟

في الواقع أن لائحة الدعوي هي التي يقدمها المدعي أما اللائحة الجوابية فتقدم من المدعي عليه، وتختلف عنها في أنه لا يجوز تقديمها أمام المحاكم البدائية أو محاكم الاستئناف والتمييز إلا عن طريق محام أستاذ، وكذلك أمام محاكم الصلح في الدعاوي التي تزيد قيمتها عن ألف دينار، وبالتالي فالدعاوي التي تقل قيمتها عن ألف دينار فإنه يجوز تقديم اللائحة الجوابية بواسطة المدعي عليه ينفسه وفقاً للفقرة (ب) من نص المادة السابعة من قانون محاكم الصلح رقم 23 لسنة 2017.

ويلاحظ أن هناك بعض أنواع الدعاوي قد استثناها المشرع الأردني من تبادل اللوائح، وذلك في المادة (60) من قانون أصول المحاكمات المدنية حيث نصت المادة على أنه: (1. في الدعاوى التي تحوز صفة الاستعجال بمقتضى أحكام هذا القانون أو أي قانون آخر يعين القاضي جلسة المحاكمة فور قيد لائحتها بدون حاجة لتبادل اللوائح.

  1. تعتبر الدعوى غير تابعة لتبادل اللوائح بقرار يصدره رئيس المحكمة أو من ينتدبه إذا استدعت طبيعة هذه الدعوى أو موضوعها أو إذا اقتصر طلب المدعي فيها على استيفاء دين أو مبلغ متفق عليه من المال مستحق على المدعى عليه وناشئ عما يلي:
    أ. عقد صريح أو ضمني (كالبوليصة والكمبيالة أو الشيك مثلا)، أو
    ب. سند تعهد أو عقد مكتوب يقضي بدفع مبلغ من المال متفق عليه، أو
    ج. كفالة إذا كان الادعاء على الأصيل يتعلق فقط بدين أو مبلغ من المال متفق عليه.
  2. وتعين المحكمة جلسة لهذه الدعوى خلال عشرة أيام من تاريخ قيدها في قلم المحكمة.
  3. تطبق أحكام المادتين (57) و(59) من هذا القانون على لوائح الدعاوي المستعجلة واللوائح الجوابية ولوائح الرد المقدمة فيها وما يلزم إرفاقه بها من بينات وطلبات على أن تكون مدد تقديم اللوائح الجوابية ولوائح الرد نصف المدد المحددة في المادة (59) ومن دون أن تكون قابلة للتمديد).
  • وجدير بالذكر أنه في الدعاوي الحقوقية المرفوعة لدي محاكم الصلح قد المشرع وضع لها نفس نظام تبادل اللوائح المنصوص عليه في قانون أصول المحاكمات المدنية رقم 24 لسنة 1988، وذلك في نص المادة الخامسة من قانون محاكم الصلح رقم 23 لسنة 2017.
  • وتماشياً مع ما تم ذكره، وفى هذا الإطار أيضاً يتبين لنا وبحق أهمية اللائحة الجوابية التي يقدمها المدعي عليه، فبالنسبة للقضاء تؤدي اللائحة الجوابية الي اختصار زمن التقاضي وسرعة البت في الدعاوي وصدور الأحكام ومنع المماطلة في الدعاوي وإطالة أمدها، أما بالنسبة للمدعي عليه فلا يخفي عن الفطنة أن اللائحة الجوابية تؤدي دوراً هاماً له فقد تنقله من مركز قانوني إلى مركز آخر، فعلي  سبيل المثال عندم يرفع المدعي دعوي يطالب المدعي عليه بدين معين ويقدم المدعي عليه لائحة جوابية تفيد انه دفع هذا المبلغ ويرفق بها مخالصة فهذا قد يبرأ ذمته من الدين، علاوة علي ذلك فإن المدعي عليه عندما يقدم لائحته الجوابية خلال المهلة التي حددها القانون فهو بذلك يقطع مدة سقوط تقديمها، ويحتفظ بحقه في تقديم بيناته ودفوعه.

  • وفى هذا الصدد لا يفوتنا أن ننوه على أن تقديم اللائحة الجوابية من قبل المدعي عليه قد يعود بالفائدة على المدعي، وذلك إذا سلم المدعي عليه ببعض بنود لائحة الدعوي، فبذلك يتجنب المدعي مخاطر صعوبة إثبات جزء من حقه ما كان ليحصل عليه لولا قيام المدعي عليه بالتسليم به. ([2])

  • ونتيجة لأهمية تقديم اللائحة الجوابية، فانه إذا لم يقم المدعي عليه بتقديم جواباً كتابياً على لائحة الدعوي خلال المهلة الممنوحة له قانوناً تعرض للجزاء الوارد في الفقرة الخامسة من المادة (59) من قانون أصول المحاكمات المدنية، وهو حرمان المدعي عليه من تقديم جوابه وبيناته على لائحة الدعوي، وبذلك الجزاء الذي فرضه المشرع على المدعي عليه المهمل في تقديم جوابه يستهدف المشرع تنشيط الإجراءات، وعدم إطالة أمد المنازعات وإجراءات التقاضي.

رابعا: حرمان المدعي عليه من تقديم بيناته كجزاء لعدم تقديمه اللائحة الجوابية:

غني عن البيان أن البينات هي ” مجموعة من الأدلة التي يتعين على المدعي عليه أن يرفقها مع لائحته الجوابية عند تقديمها خلال المدة القانونية، والتي يرغب في إثباتها، وهي تختلف باختلاف نوع الدعوي، ويقدم أصل هذه البينات وصور لها بقدر عدد المدعين. ([3])

  • ويلاحظ أن أنواع هذه البينات قد وردت في نص المادة الثانية من قانون البيانات الأردني رقم 30 لسنة 1952 وتعديلاته، بموجب القانون رقم 22 لسنة 2017 والتي نصت على أنه: (تقسم البينات إلى: 1- الأدلة الكتابية، 2- الشهادة، 3- القرائن، 4- الإقرار، 5- اليمين، 6- المعاينة والخبرة).
  • وتجدر الإشارة إلى أن عبارة (حافظة المستندات المؤيدة لجوابه مع قائمة بمفردات هذه الحافظة)، والتي وردت في نص المادة (59) من قانون أصول المحاكمات المدنية يقصد بها كافة البينات المتوفرة لدي المدعي عليه وتؤيد جوابه، وتبين مدي صحة ما ذكره باللائحة الجوابية التي قدمها خلال المدة القانونية، سواء كانت هذه البينات خطية، أو شخصية، أو إقرار، أو خبره، أو غيرها من وسائل الإثبات الواردة في قانون البينات والتي سبق ذكرها.

  • وتأسيساً على ما هو مقرر في الفقرة الرابعة من المادة( 59 ) من قانون أصول المحاكمات المدنية، فلقد وقع المشرع الأردني جزاءً على المدعي عليه الذي تخلف عن تقديم اللائحة الجوابية خلال المدة القانونية يتمثل في حرمانه من تقديم بيناته، علاوة على حرمانه من تقديم جوابه، بيد أن المدعي عليه لا يفقد كافة حقوقه إذا حرم من تقديم بيناته وجوابه، ويدلل على ذلك أن المشرع الأردني عاد وقرر في الفقرة الخامسة من المادة( 59 ) المشار إليها آنفاً من قانون أصول المحاكمات المدنية، منح المدعي عليه الحق في تقديم مذكرة تتضمن دفوعه واعتراضاته على بينات المدعي، ومن زاوية أخري له الحق في توجيه اليمين الحاسمة.([4])

  • خامسا : مدي عدالة الجزاءات المترتبة على المدعي عليه المتخلف عن تقديم اللائحة الجوابية:

    • لا يخفي عن الفطنة أن الجزاء الذي ورد في نص المادة (59) من قانون أصول المحاكمات المدنية والذي يوقع عليه المهمل والمقصر عن تقديم لائحته الوجوبية خلال المهلة المحددة في القانون فيه الكثير من القسوة، وذلك عندما يحرمه من تقديم جوابه الكتابي ويحرمه أيضاً من تقديم أي بينة، فهو لم يراع وجود أعذار أو موانع عند المدعي عليه قد تكون قد أدت لعدم تقديمه للائحة الجوابية، أو ظروف حدثت لا دخل لإرادته فيها.

    • وعلاوة على ذلك وعلى الرغم من تعامل المشرع الأردني مع المدعي عليه بهذه القسوة، ففي المقابل لم يفرض أي جزاءات على المدعي إذا لم يرد على اللائحة الجوابية خلال المدة القانونية وهي عشرة أيام، وهذا المسلك من المشرع ينطوي على إهدار صارخ لمبدأ المساواة بين الخصوم في الدعوي.

    وهكذا يتضح لنا من خلال نص المادة (59/ 6) من قانون أصول المحاكمات المدنية الأردني، أن المشرع جعل تقديم رد المدعي على اللائحة الجوابية أمر جوازي متروك له على الرغم من أنه جعل تقديم اللائحة الجوابية من قبل المدعي عليه وجوبيا، وهو أمر يبدو غريباً وغير مفهوم من المشرع، بل ويمثل إخلال بالمساواة بين أطراف الدعوي.

    سادسا : بعض اجتهادات محكمة التمييز حول تخلف المدعي عليه عن تقديم اللائحة الجوابية:

    1. قرار محكمة التمييز الأردنية رقم (190) لسنة 2009، هيئة خماسية، تاريخ 29/3/2009، منشورات مركز عدالة:
    • وقضت فيه المحكمة بأنه: (حدد المشرع في المادة (59) من قانون أصول المحاكمات المدنية كيفية تقديم اللوائح الجوابية ومددها أما تقديم رد من المدعية على اللائحة الجوابية فهو أمر جوازي متروك لها وعليه فإن تقديم اللائحة الجوابية هو على المدعى عليه وليس على المدعية وحيث أن محكمة الجمارك الاستئناف أيدت محكمة الدرجة الأولى بعدم قبول اللائحة الجوابية من المدعى عليه لمضي المدة القانونية واعتبرت أن الملف الضريبي العائد للمدعية وكتاب المطالبة البينة الرئيسية للمدعى عليه فقد أصابت صحيح القانون).
    1. قرار محكمة التمييز الأردنية حقوق رقم 1921/2006، هيئة عامة، تاريخ 8/1/2009، منشورات مركز عدالة: –

    حيث قضت بأنه: (أوجب المشرع في قانون أصول المحاكمات المدنية وفى الماد (59) منه على المدعي عليه أن يقدم للمحكمة المختصة وخلال 30 يوماً من اليوم التالي لتاريخ تبليغه لائحة الدعوي جواباً كتابياً على لائحة الدعوي مرفقاً بها حافظة مستندات، ويمكن زيادة المدة حسب ما جاء بالفقرتين 2، 3 من ذات المادة، وإذا لم يتقدم المدعي عليه بجواب يمتنع عليه تقديم جوابه على لائحة الدعوي، ويقتصر حقه على تقديم مذكرة بدفوعه واعتراضاته….)

    1. قرار محكمة التمييز الأردنية، رقم 273/2005، هيئة خماسية، تاريخ 24/1/2005، منشورات مركز عدالة: –

    حيث قضت محكمة التمييز الأردنية بأنه” أوجبت المادة (59) من قانون أصول المحاكمات المدنية على المدعى عليه أن يقدم خلال ثلاثين يوم من اليوم التالي لتاريخ تبلغه لائحة الدعوى، جوابه على لائحة الدعوى وحافظة المستندات المؤيدة لجوابه و قائمة بيناته الخطية الموجودة تحت يد الغير وقائمة بأسماء شهوده، و بحال عدم تقديمها خلال المدة المحددة لا يحق للمدعى عليه تقديم جوابه على لائحة الدعوى، وتقديم إي بينة في الدعوى ويستفاد من ذلك أن عدم قبول الكتاب المشار إليه والذي لم يكن مشار له في قائمة البينات تتفق مع أحكام قانون أصول المحاكمات المدنية”.

    1. قرار محكمة التمييز الأردنية حقوق، رقم 1062/2013، بتاريخ 17/6/2013، منشورات مركز عدالة: –

    والتي قضت فيه بأنه:( إذا لم يتقدم الطاعن بجوابه الخطي وقائمة بيناته وعلى ما يطلبه في هذه الأسباب، لكونه هو المقصر وهو الذي يتحمل نتائج تقصيره، الأمر الذي يجعل من عدم السماح له بتقديم بيناته قد وافق القانون).

    1. قرار محكمة التمييز الأردنية حقوق، رقم 2612/2009، هيئة عامة، بتاريخ 24/01/2010، منشورات مركز عدالة: –

    حيث قضت محكمة التمييز الأردنية،” أن تقديم المدعى عليه لطلب مستقل لرد الدعوى قبل التعرض لموضوعها لا يقطع ميعاد تقديم اللائحة الجوابية والبينات الدفاعية المشار إليها في المادة (59) من قانون أصول المحاكمات المدنية، إلا انه يتوجب على المدعى عليه مراعاة المدد المبينة في المادة المشار إليها.”

    سادساً: خاتمة:

    وأخيراً وفى نهاية هذا المقال لابد أن أؤكد على أهمية تقديم اللائحة الجوابية من قبل المدعي عليه سواء له أو للمدعي أو للمحكمة، وذلك خلال المدة المحددة في القانون، وأن الجزاءات المترتبة على تخلفه عن تقديمها تعد قاسية، لذلك نتمنى من المشرع الأردني أن يعدل الجزاءات المفروضة على تخلف المدعي عليه عن تقديم اللائحة الجوابية، واستبدالها بغرامة مالية توقع على المدعي عليه المقصر، وأن يفرض غرامة مثلها على عدم رد المدعي على اللائحة الجوابية خلال المدة القانونية ليحقق قدرا من العدالة والمساواة بين الخصوم.

    كتابة: الأستاذ/ جمال مرعي

    [1] – انظر د. عوض احمد الزعبي: الوجيز في قانون أصول المحاكمات المدنية الأردني، ط1، دار وائل للنشر والتوزيع، عمان، 2007، ص 494.

    [2] – انظر شرف عبد الكريم البريزات، مدي عدالة الجزاءات المترتبة على عدم قيام المدعي عليه بتقديم اللائحة الجوابية، رسالة ماجستير، جامعة مؤتة، 2011، ص 16، ص 18.

    [3] –  انظر د/ عوض أحمد الزعبي: الوجيز في قانون أصول المحاكمات المدنية الأردني، ط1، دار وائل للنشر والتوزيع، عمان، 2007، ص 253.

    [4] – انظر الخزاعلة: شمس الدين قاسم: الآثار القانونية المترتبة على تخلف المدعي عليه عن تقديم اللائحة الجوابية في النظام القانوني الأردني، مجلة البحوث الفقهية والقانونية، العدد 37، 2022، ص 1942.

    Scroll to Top