عقد الحساب الجاري

عقد الحساب الجاري

عندما نأتي على ذكر الحساب الجاري فإن أذهاننا ستذهب إلى البنوك، وهذا صحيح فالحساب الجاري هو من أهم موارد المصرف، وأحد العلميات الأساسية فيها ، فهو يقوم بوظيفة نقدية مهمة،  بأنه يعد وسيلة دفع في المجال الاقتصادي  والتجاري، وأداة وفاء لتسوية الديون، وهو مهم لحفظ الأموال ، وتعتمد البنوك عليه كثيراً في نشاطها،  وللحساب الجاري العديد من المزايا التي تشجع على استخدامه واللجوء إليه،  لكت عقد الحساب الجاري له أركان كأي عقد قانوني، لا بد من توافرها لتمكن من فتحه، سنتعرف عليها من خلال هذا المقال ،وقد نظم المشرع الأردني عقد الحساب الجاري وبين أحكامه في قانون التجارة الأردني لسنة 1960 وتعديلاته، وذلك في المواد 106_ 1014، وسنحصر موضوع مقالنا هذا بحدود المادة 106_ 107، وذلك على النحو التالي:

جدول المحتويات

المقصود بالمصرف

المقصود بالحساب الجاري

تكيف الحساب الجاري

مميزات عقد الحساب الجاري

أركان عقد الحساب الجاري

مدى الحساب الجاري

الفرق بين عقد الحساب الجاري وعقد الحساب العادي

 

 

المقصود بالمصرف

إن الحساب الجاري هو عملية بنكية، وقبل التعرف على المقصود به لابد من الإشارة إلى تعريف البنك أو المصرف الذي يعد الحساب الجاري من أحد معاملاته، فما هو المقصود بالمصرف؟

إن المصرف أو بالمسمى المتعارف عليه البنك هو شركة مرخصة تتعاطى الأعمال المصرفية وفق أحكام قانون البنوك رقم 24 لسنة 1971، وتقوم بالأعمال المصرفية والتي عرفها ذات القانون بأنها جميع الخدمات المصرفية لاسيما قبول الودائع واستعمالها مع الموارد الأخرى للبنك في الاستثمار كلياً أو جزئياً بالإقراض أو بأية طريقة أخرى يسمح بها هذا القانون، ويعد الحساب الجاري أحد المعاملات البنكية.

 

المقصود بالحساب الجاري

هو عقد بين المودع والبنك تكون فيه المبالغ المودعة ليس عليها أرباح مقابل خدمات يقدمها البنك للعميل وأهمها دفتر الشيكات وبطاقة الفيزا كارد وعندما يصبح الحساب قوياً وله حركات كثيرة يأخذ العميل عليه تسهيلات ائتمانية وعادة لا يفتح الحساب الجاري سوى للشركات والمؤسسات أو رجال الأعمال وأهم نقطة أنه في حال إفلاس البنك يحسب كامل المبلغ للعميل [1].

ويعرف الحساب الجاري بأنه عقد بين شخصين تتحول بموجبه الحقوق والديون الناشئة عن علاقاتهما المتبادلة إلى قيود في الحساب تتناقص فيما بينهما بحيث يكون الرصيد النهائي عند إغلاق الحساب وحده ديناً يستحق الأداء [2].

أما المشرع الأردني فقد عرف الحساب الجاري في المادة 106 من قانون التجارة الأردني حيث جاء فيها:

يراد بعقد الحساب الجاري الاتفاق الحاصل بين شخصين على أن ما يسلمه كل منهما للآخر بدفعات مختلفة من نقود وأموال وأسناد تجارية قابلة للتمليك يسجل في حساب واحد لمصلحة الدافع ودينا على القابض دون أن يكون لاي منهما حق مطالبة الآخر بما سلمه له بكل دفعة على حدة بحيث يصبح الرصيد النهائي وحده عند إقفال هذا الحساب دينا مستحقا ومهيا للأداء.

وعليه فإن عقد الحساب التجاري هو عقد اتفاقي، ملزم لجانبيه، يقصد به تسوية العمليات التي تتم بين الطرفين بتاريخ إقفال الحساب وبعملية مقاصة واحدة، وبذلك يعتبر الحساب الجاري أداة لتسوية الديون التجارية.

ما يميز الحساب الجاري

من خلال التعريف السابق نستنتج عدة مزايا تميز الحساب الجاري عن غيره من الحسابات البنكية، ومن أهم هذه المميزات هي:

1_ مدفوعات الحساب الجاري لا يجوز سحبها على دفعات وإنما عند إغلاق الحساب، أي أنه لا يجوز المطالبة بالوفاء قبل إغلاق الحساب.

2_ مدفوعات الحساب الجاري ناشئة عن علاقة المديونية بين طرفي الحساب، وهذه العلاقة ترتبط بالديون المرتبطة على العمليات التجارية والائتمان الجارية بينهما والتي من أجلها فتح الحساب.

تكيف الحساب الجاري

اختلفت الآراء الفقهية حول تكييف الحساب الجاري، فمنهم من اعتبر عقد الحساب الجاري عقد قرض مصرفي متبادل، ومنهم من اعتبره عقد قرض عادي، وكلاهما غير صحيح كون أن القرض يقوم على عملية أو حركة بنكية واحدة  بينما الحساب الجاري يعتمد على عمليات أو الحركات البنكية كثيرة، ومنهم من اعتبر الحساب الجاري ما هو إلا مجرد عمليات محاسبية تمثل الحركات الدائنة والمدينة المتشابكة بين الطرفين، إلا أن كل هذه التكيفات تلاشت نظراً لاختلاف أحكام الحساب الجاري عن غيره من الحسابات المصرفية، وعليه فقد استقر القضاء على اعتبار عقد الحساب الجاري عقد مستقل بذاته له أحكامه وشروطه الخاصة به [3].

مميزات عقد الحساب الجاري

1_ عقد الحساب من عقود المعاوضة، فكل طرف يأخذ مقابل لما يعطيه، فالعميل يحصل على الائتمان المالي لإدارة أعماله، وفي المقابل البنك يحصل على الفوائد والعمولات من العميل.

2_ عقد الحساب الجاري عقد رضائي، فيكفي لانعقاده توافق ورضا الطرفين، إلا أن البنوك كاي معامله تتم بشكل كتابي وذلك لحفظ الحقوق وتحاشياً للخلافات المستقبلية، ولتحديد التزامات الطرفين بوضوح.

3_ عقد الحساب الجاري عقد متتابع ومستمر، فهو لا يعتمد على حركة واحدة كعقد القرض، وإنما تتابع حركات الحساب الجاري من سحوبات وإيداعات مستمرة.

4_ عقد الحساب الجاري من العقود التجارية التي تنشأ بين التجار.

5_ عقد الحساب الجاري عقد زمني، فعنصر الزمن فيه عنصراً جوهرياً، حيث لا يمكن تحديد مدى التزامات الأطراف إلا بمرور الساعات والأيام، وخاصة فيما يتعلق بالفوائد المستحقة على العميل.

أركان عقد الحساب الجاري

1_ التراضي

ويقصد به ارتباط الإيجاب بالقبول، سواءً كان التراضي بوسائل صريحة أو ضمنية، ويتعين توجه إرادة الطرفين إلى فتح الحساب الجاري، وإلى شروطه وخصائصه المختلفة، فيتعين على سبيل المثال أن تتجه إرادة الطرفين إلى دمج وتداخل الدفعات المودعة في الحساب الجاري بحيث تفقد هذه الدفعات خصوصيتها، فلا نكون أمام حساب جاري إذا ما تبين أن إرادتي الطرفين توجهت إلى معاملة كل دفعة على حده واعتبارها دفعة مستقلة عن غيرها من الدفعات [4]، ويقصد بالتراضي أيضاً هو خلو إرادة المتعاقدين من أي عيب من عيوب الإرادة كالإكراه ، أو عدم بلوغ السن القانونية.

وبالحديث عن التراضي هل يلزم البنك بالموافقة على طلب فتح الحساب الجاري؟

إن البنك من حيث الأصل له حرية التعاقد مع ما يشاء من العملاء، فهو غير ملزم بالموافقة على جميع الطلبات التي تقدم إليه، وما يهم البنك في عملائه هو السمعة المالية، وله حرية الموافقة من عدمها فيما إذا رأى عدم الملاءة المالية للعميل، فهو المسؤول أمام الغير عن أي ضرر يصيبهم نتيجة تهاونه في الإجراءات القانونية لفتح الحساب.

2_ الأهلية

إن الأهلية لها صورتان وهما: أهلية وجوب وأهلية أداء، وأهلية الوجوب مدى اكتساب الشخص الحقوق وتحمله الالتزامات، أما أهلية الأداء فهي صلاحية الشخص للممارسة تلك الحقوق وأداء تلك الالتزامات، وما يهمنا في فتح الحساب الجاري هو أهلية الأداء، وعلى البنك التحقق من بلوغ الشخص طالب فتح الحساب سن الرشد وهو بالقانون الأردني ثماني عشرة سنة شمسية كاملة، ويتم هذا التحقق من خلال الاطلاع على وثائقه الشخصية كبطاقة الأحوال المدنية، كما يجب على البنك التأكد من سلامته الذهنية والعقلية وذلك من خلال ظاهر الحال.

وعليه مثلاً المجنون جنون غير مطبق إذا فتح حساب جاري وكان ذلك في وقت إفاقته يعتبر الحساب صحيحاً.

هل يستطيع الصغير المميز وغير المميز فتح حساب جاري؟

لا يستطيع ذلك إلا بالولاية أي أن يفتح له وليه حساب جاري ويبقى الولي هو المسؤول والقادر على التحكم في الحساب إلا أن يبلغ الصغير سن الرشد، ولا يمكن كشف حساب القاصر بالولاية أو الوصاية، ولا يمكن للولي أو الوصي أن يستدين باسم القاصر.

ماذا عن أهلية الشخص المعنوي؟

يقصد بالشخص المعنوي هو الشخص الحكمي، ويقصد بالأشخاص الحكمية هي الشركات والمؤسسات المختلفة والدولة والبلديات والطوائف الدينية التي تعترف لها الدولة بالشخصية القانونية، والشخص المعنوي له ذمة مالية مستقلة عن الشخص الطبيعي ، كما له أن يبرم التصرفات في الحدود التي يعينها سند أنشائه أو نصوص القانون، وله موطن ، وله حق التقاضي ، وأهليته تحكمها الغايات من إنشائه ، وعلى البنك التحقق من أهلية الشخص المعنوي من خلال الاطلاع على عقد تأسيسه ، كما على البنك التحقق من الممثلين الشرعيين للشخص المعنوي ومن صلاحياتهم ، والسؤال الذي يثور هل معنى ذلك أن جميع الأشخاص المعنويين فتح حساب جاري؟

بالنسبة للوزارات والدوائر الحكومية، فقد خصت المادة (47/أ) من قانون البنك المركزي الأردني رقم 23 لسنة 1971 بالبنك المركزي وحده إمكانية فتح حساب للوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية، وبناءً على ذلك فإنه لا يمكن فتح حسابات مصرفية (على اختلاف أنواعها) لصالح الوزارات والدوائر الحكومية لدى أي من المصارف التجارية [5].

هل يجوز للنوادي والجمعيات فتح حساب جاري؟

إن الحساب الجاري المدين لا يتم فتحه إلا للتجار بصدد أعمالهم التجارية، وعليه فإن فتح حساب عادي لا ينسجم وغايات وصلاحيات النوادي والجمعيات، فغايات تأسيس الجمعيات والنوادي بشكل عام هي غايات مدنية أو اجتماعية بحتة.

3_ المحل

إن محل الحساب الجاري هي المدفوعات ويقصد بالمدفوعات هي الحقوق التي تكون للدافع على القابض، ولمحل الحساب الجاري شروط كأي شروط لأي محل لعقد ما وهي ألا يكون المحل مخالفاً للنظام العامة أو الآداب مثل أن تكون المدفوعات من المخدرات أو الخمور المحظور التعامل فيها، فيشترط بالمحل ألا يكون ممنوعاً التعامل به بنص القانون.

4_ السبب

يقصد بسبب الحساب الجاري هو الغرض المقصود منه، وغرض العميل من فتح الحساب الجاري هو الحصول على الائتمان والاعتماد المالي الذي يمكنه من سحب الأموال التي يريدها وقت الحاجة، ويشترط في السبب أن يكون صحيحاً ومباحاً وغير مخالف للنظام العام أو الآداب العامة، وإلا اعتبر الحساب الجاري عقد باطلاً.

اشتراط صفة التاجر في عقد الحساب الجاري

هل يشترط أن يكون الشخص الراغب بفتح عقد حساب جاري تاجراً؟، في الحقيقة ليس من الضرورة أن يكون تاجراً، فيجوز أن يكون لشخص غير تاجر حساب جاري مع أحد المصارف، فقد جاء في حكم أصدرته محكمة استئناف باريس بتاريخ 3 كانون الثاني سنة 1931م ما فحواه: –

لا يوجد أي نص يمنع من انشاء حساب جار بين تاجر وغير تاجر ومهما تكن صفة الأشخاص الذين تم بينهم الاتفاق على انشاء الحساب، يخضع هذا لقواعد الحساب الجاري وخاصة فيما يتعلق بالفوائد المركبة[6] .

مدى الحساب الجاري

نصت المادة 107 من قانون التجارة الأردني على ما يفيد بجواز تقييد الحساب أو جعله شاملاً، حيث جاء فيها:

  1. يتوقف مدى الحساب الجاري على إرادة المتعاقدين فلهما أن يجعلاه شاملا لجميع معاملاتهما أو لنوع معين منها فقط.
  2. يجوز أن يكون الحساب الجاري مكشوفا لجهة الفريقين أو لجهة فريق واحد ، وفي هذه الحالة الأخيرة لا يلزم احد الفريقين بإسلاف المال للآخر إلا اذا كان لدى الأول مقابل وفاء كاف. ولا يجوز في حال من الأحوال أن يستقر هذا الحساب على رصيد إيجابي لمصلحته.

وبالنظر في هذا النص نجد أن المشرع جعل مدى الحساب الجاري بإرادة المتعاقدين فلهم أن يقيدوا أو أن يجعلوا الحساب الجاري شاملاً.

الفرق بين عقد الحساب الجاري وعقد الحساب العادي

إن عقد الحساب الجاري وعقد الحساب العادي من العمليات المصرفية، إلا أن كل عقد يختلف بأحكامه عن الأخر، ومعيار التفرقة بينهما هو قصد الطرفين البنك وعميله من قيد المفردات في الحساب، فإذا قصدا تسويتها فوراً واتخاذ الحساب مجرد إثبات لهذه التسوية فهو حساب عادي، أما إذا كان القصد تحويل العملية إلى مفرد من مفردات الحساب، وإرجاء تسوية هذا المفرد إلى وقت نهاية الحساب وهو حساب جار[7].

وعليه لا يكون حساب جارياً الحساب الذي تبدأ فيه مدفوعات أحد الطرفين عندما تنتهي مدفوعات الطرف الآخر، كالقرض الذي يتسلمه العميل دفعة واحدة ويتم تسديده على أقساط، فهو في حقيقته حساباً بسيطاً أو عادياً، أما إذا كان في مكنة العميل إيداع قسطاً ثم سحبه، أو سحب قسطاً ثم إيداعه، فحينها نكون بصدد حساب جار[8].

من اجتهادات المحاكم الأردنية فيما يتعلق بعقد الحساب الجاري

قرار تفسيري رقم 1/2003

النص: نجد أن عقد (الحساب الجاري مدين). له طبيعة خاصة يختلف عن غيره من العقود ، فكل دفعة منه وكل سحب منه تفقد ذاتيتها وتتحول الى مفرد حسابي تشكل في ذاتيتها وتتحول الى مفرد حسابي تشكل في مجموعها حركة الحساب الذي لا يسوي إلا عند إغلاقه ، الأمر الذي يعني انه أثناء سير الحساب الجاري المدين ( سحب وإيداع ) لا يكون هناك دائن أو مدين ، ولا يعرف من هو الدائن في الحساب ومن هو المدين إلا عند أغلاق الحساب واستخراج الرصيد ، عندها فقط يعرف من هو الدائن ومن هو المدين فاذا كان العميل هو المدين فهو ملزم بتسديد مديونيته للبنك ، أما اذا كان هو الدائن فله الحق بمطالبة البنك بالرصيد الدائن الذي يصبح حسب رايي بمجرد إغلاق الحساب بحكم الوديعة ويكون خاضعا في هذه الحالة وخلافا لراي الأكثرية المحترمة لحكم الفقرة ( أ ) من المادة (12) من قانون المؤسسة العامة لضمان الودائع رقم (33) لسنة 2000 أما قبل إغلاق الحساب الجاري فلا يخضع الرصيد الدائن لحكم الفقرة المذكورة .

الحكم رقم 463 لسنة 2022 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية: في الحساب الجاري يجب إغلاق الحساب قبل المطالبة.

 نجد أن المطالبة عبارة عن عقد قرض وحساب سحوبات بطاقة فيزا وليس (جاري مدين) وبالتالي فإنه لا وجه للقول بلزوم إغلاق الحساب قبل المطالبة كما نجد أن ما حكمت به محكمة الموضوع يستند إلى كشف الحساب والخبرة المحاسبية التي أجريت وبالتالي فإن هذا السبب بغير سند من القانون ويتعين رده.

إعداد المحامية: ليلى خالد.

[1] د. محمد توفيق بطاح، آثار الحساب الجاري في العمليات المصرفية، مؤسسة الوراق للنشر، عمان، الأردن، 2003، ص 84.

[2] مصطفى كمال طه، القانون التجاري، ص 143.

[3] المصري، حسني، القانون التجاري (عمليات البنوك)، جامعة عين شمس، 1987، ص 74_75.

[4] د. عبد الله أنور عبد الله دنون، أحكام الحساب الجاري في القانون الأردني، رسالة ماجستير_ الجامعة الأردنية_، عمان، 1998، ص 56.

[5] نص المادة (47/أ) من قانون البنك المركزي والتي جاء فيها:
أ. البنك المركزي بنك الحكومة ووكيلها المالي وعلى جميع الوزارات والدوائر الحكومية التي يشمل قانون الميزانية العامة إنفاقها وإيراداتها أن تحصر بالبنك المركزي فتح حساباتها وجميع معاملاتها المصرفية..

[6] عيد، إدوارد، العقود التجارية وعمليات المصارف، مطبعة النجوى، بيروت، 1968، ص 312.

[7] العقيلي، عزيز، القانون التجاري الجزء الثاني، الأوراق التجارية وعمليات البنوك، مرجع سابق، ص 412.

[8] التصرفات القانونية الواردة على الحساب الجاري، ناصر محمد الناصر، رسالة ماجستير، جامعة آل البيت، 2017، ص 15.

error: Alert: Content is protected !!