رقابة المحكمة الدستورية على القوانين 

رقابة المحكمة الدستورية على القوانين 

تعتبر الدساتير هي اهم التشريعات القانونية داخل الدول، نظرا لأنها تتضمن المبادئ العامة الحاكمة للدولة في جميع الجهات والتخصصات، والأصل أن يصدر القانون من السلطة التشريعية موافقا لأحكام الدستور ومبادئه، إلا أنه  في بعض الحالات قد تصدر السلطة التشريعية قانونا مخالفا لأحكام الدستور أو يتضمن نصا مخالفا للدستور، وفي هذه الحالة كان لابد من وجود نظام قانوني يراقب ما تصدره السلطة التشريعية من قوانين بالشكل الذي يمكنه من إبطال العمل بالنص القانوني إذا ما ثبت عدم دستوريته.

  • وقد مر نظام الرقابة الدستورية على القوانين في الأردن بعدة مراحل إلى أن انتهى الأمر بصدور التعديلات الدستورية عام 2011 والتي تضمنت نصا صريحا على إنشاء المحكمة الدستورية وعهد بالاختصاص لها في رقابة دستورية القوانين والأنظمة المعمول بها داخل المملكة.
  • وفي خلال هذا المقال الوجيز سوف نحاول بيان دور المحكمة الدستورية في بسط الرقابة على دستورية القوانين،  والمحاولات السابقة على إنشائها في رقابة القوانين من حيث توافقها مع الدستور على التفصيل الآتي:

أولا: مفهوم الرقابة على دستورية القوانين

ثانيا: الأساليب المقررة في الرقابة على دستورية القوانين

ثالثا: موقف المشرع الدستوري الأردني من الرقابة على القوانين

رابعا: بعض الاجتهادات القضائية المتعلقة بدور المحكمة الدستورية في الرقابة على القوانين

خامسا: الخاتمة

 

أولا: مفهوم الرقابة على دستورية القوانين

استلزم إعطاء صلاحية إصدار التشريعات وسنها إلى السلطة التشريعية أو السلطة التنفيذية في بعض الحالات إلى ضرورة إخضاع القوانين الصادرة منهما إلى جهة قضائية مستقلة تقوم بدورها في التأكد من عدم مخالفة القانون لأحد المبادئ المنصوص عليها في الدستور، وهو ما يسمى  بالرقابة على دستورية القوانين، والتي تعرف بأنها عملية إخضاع النصوص القانونية الصادرة عن السلطة التشريعية إلى رقابة جهة محددة تقوم بدورها في الوقوف على مدى مطابقة النص القانوني لأحكام الدستور أو مخالفته لها، وذلك لتحقيق غاية مهمة وهي بقاء الدستور فوق كل القوانين متميزا عن غيره من التشريعات ويسمو فوق جميع السلطات العامة، بحيث لا يمكن لهذه السلطات التعدي عليه أو مخالفة أحكامه وإلا أصبح عديم الفائدة، لذلك كان من الضروري أن يتقرر جزاء لمخالفة الدستور وهو إلغاء النص القانوني المخالف حتى لا يفقد الدستور هيبته إذا ما كان من السهل انتهاك أحكامه. [1]

  • ولا شك أن مبدأ سمو الدستور على باقي القوانين يستلزم هذه الرقابة فإذا كانت السلطة التشريعية خول لها الدستور صلاحية إصدار القوانين، إلا أن ذلك منوط بالتزامها بالحدود المرسومة لها وهي أن يكون القانون الصادر لا يتضمن ما يخالف أحكام الدستور، وإلا كان ذلك  مجاوز للاختصاصات المحددة لها، لذلك فقد كان الجزاء الأمثل لتجاوز السلطة التشريعية لاختصاصها و استصدارها لقانون أو لنص قانوني مخالف للدستور، بطلان هذا النص وهو ما يضمن حماية السمو الشكلي للدستور،[2] وعلوه على باقي القوانين وأنه المرجع والمعيار لاستصدار القوانين.
  • وإزاء ذلك ولمواجهة هذا الشطط الذي قد يحدث من المشرع كان لزاما تفعيل الرقابة على دستورية القوانين والتي يتوقف إثارتها على وجود مخالفة موضوعية لأحكام الدستور،  إذ أن المخالفة الموضوعية هي محل الرقابة فعلا والتي تعني أن القانون قد صدر وفق الإجراءات الشكلية التي يقررها الدستور لإصدار القوانين، إلا أنه قد صدر مخالفا للدستور فيما يتعلق بأحكامه الموضوعية سواء كانت المخالفة كلية أو اقتصرت على أحد نصوصه.

  • –  أما إذا كان القانون مخالفا للدستور من الناحية الشكلية بحيث كان صدوره لا يتفق مع ما فرضه المشرع الدستوري من أحكام وإجراءات شكليه لإصداره، فإنه لا يعد قانونا من حيث الأصل ولا يجوز التعويل عليه أو القضاء بمضمونه، كأن يصدر من جهة غير الجهات التي منحها الدستور سلطة التشريع، وبالتالي فإن مضمون حديثنا في هذا الموضوع سيتطرق فقط إلى رقابة المحكمة الدستورية للمخالفات الموضوعية التي تتواجد بالقانون الصادر عن السلطة التشريعية.

    ثانيا: الأساليب المقررة في الرقابة على دستورية القوانين

    تباينت الدساتير في الأساليب التي تتجه  إليها  لمراقبة القوانين والتأكد من صدورها موافقه للدستور، حيث اتجهت بعض الدساتير إلى إعمال فكرة الرقابة السياسية، بينما اتجه البعض الأخر منها إلى إعمال فكرة الرقابة القضائية، وسوف نتحدث بشيء من الإيجاز عن طبيعة الرقابة في كل من هاذين الأسلوبين على النحو الآتي:

    أ- الرقابة السياسية على دستورية القوانين

    تعني الرقابة السياسية على دستورية القوانين إسناد عملية المراقبة إلى جهة سياسية يتم تشكيلها وفق أحكام الدستور المقرر لها، وتتولى هذه الجهة مسئولية الرقابة على القوانين التي تصدرها السلطة التشريعية والتأكد من مطابقتها لأحكام الدستور الحاكم للبلاد، وهذه الجهة لا يتوقف دورها عند فحص هذه القوانين بعد صدورها فقط،  بل غالبا ما يكون لتلك الجهة السياسية دورا اكبر في عملية إعداد مشروع القانون بحيث تمنع صدور القانون إذا كان مخالفا للدستور، وقد نادى مؤيدي هذا الاتجاه بضرورة اتباعه وعدم إعمال الرقابة القضائية على دستورية القوانين حتى لا تفقد المحاكم شخصيتها القضائية ويتم تسيسها.

    • ومن اهم الدول  التي أخذت بهذا الاتجاه في إعمال الرقابة الدستورية هي جمهورية فرنسا بل تعتبر هي صاحبة الفكرة من الأساس ومصدرها، وقد بدأت تلك الفكرة في النبوغ منذ الثورة الفرنسية حيث نادى أحد رجال الثورة الفرنسية و (سييز)  بالأخذ بفكرة الرقابة السياسية على دستورية القوانين، وإن كانت هذه الفكرة قد قوبلت بالرفض في بادئ الأمر إلا أن الأمر انتهى إلى تطبيقها، حيث قرر الدستور الفرنسي تشكيل مجلس دستوري مكون من مجموعة من الأعضاء الذين يغلب على أعمالهم ووظائفهم السابقة الطابع السياسي، مثل رؤساء الجمهورية السابقين وفقا لما قررته المادة( 56 ) من الدستور الفرنسي.[3]

    ب- الرقابة القضائية على دستورية القوانين

    و يقصد بالرقابة القضائية على دستورية القوانين بأنها  تخويل عملية الرقابة لجهة قضائية تقوم بمهامها في الوقوف على مدى مطابقة القانون الصادر من السلطة التشريعية للدستور الحاكم للبلاد من عدمه، إلا أن الملاحظ أن الرقابة القضائية هي من صور الرقابة اللاحقة على خلاف الرقابة السياسية إذ أن امر عدم دستورية القانون أو النص التشريعي لا تتصل به الجهة القضائية المخول  إليها  سلطة الرقابة إلا بعد صدور التشريع المخالف أو المتضمن على نص قانوني مخالف.

    • وتعتبر الرقابة القضائية على دستورية القوانين هي الأكثر انتشارا في الوقت الحالي في الأنظمة الدستورية حول العالم، إذ يتولى القضاء مسألة الرقابة على النص القانوني وإصدار حكم قضائي بمطابقة القانوني للدستور أو عدم مطابقته، [4]  وتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية هي أحد اشهر الدول التي أخذت بالأسلوب القضائي في المراقبة على توافق القوانين مع الدستور.
  • وبالرغم أن كثير من الدول قد أخذت بأسلوب الرقابة القضائية على دستورية القوانين إلا أنها قد تباينت واختلفت في  أسلوب تطبيقها، ويرجع ذلك إلى أن تطبيق الأسلوب القضائي للرقابة على دستورية القوانين يتم على أسلوبين في الرقابة، وهما الرقابة عن طريق دعوى اصليه، والأخر الرقابة عن طريق الدفع بعد الدستورية وسوف نتطرق لكل أسلوب منها على التفصيل الآتي:

  • أ- الرقابة القضائية بإقامة دعوى أصلية بعدم دستورية قانون

    في هذا الأسلوب يتم انتهاج طريق هجومي لإعمال الرقابة القضائية وذلك عن طريق رفع دعوى بعدم دستورية تشريع معين أو نص قانوني معين، من أحد الأشخاص الذين خول لهم الدستور هذا الحق، بحيث إذا ثبت للمحكمة المختصة بالفصل في تلك الدعوى عدم دستورية هذا التشريع أو النص أبطلت العمل به، ولا يمكن الاستناد إليه، [5]  وهو ما يطلق عليه رقابة الإلغاء، وإزاء خطورة هذا الإجراء فقد قصر المشرع الدستوري في البلاد التي تعمل بهذا الأسلوب حق رفع الدعوى على عدد محدد من الأشخاص مثل رئيس الدولة، كما رأى المشرع الدستوري ضرورة قصر سلطة الاختصاص بالفصل في هذه الدعوى على محكمة مركزية واحدة تكون متخصصة في الفصل في دستورية التشريع أو النص القانوني ولا يعهد بهذا الاختصاص لغيرها من محاكم الدولة.[6]

    • ويعتبر المثال الأكثر شيوعا على إعمال هذا الأسلوب هو قيام رئيس الدولة بإحالة تشريع معين يرى مخالفته للدستور إلى المحكمة المختصة للفصل في دستوريته، بحيث يكون مصير هذا القانون متوقفا على قبول تلك المحكمة له أو رفضه. [7]

    ب- الرقابة القضائية بالدفع بعد الدستورية

    ويفترض هذا الأسلوب وجود دعوى قضائية أمام أحد المحاكم  إذ يقوم أحد الخصوم بالدفع بعدم دستورية نص قد يقضى بموجبه في مواجهته،  فيقوم القاضي بالتأكد من مطابقة النص القانوني أو القانون – المثار بشأنه دفع عدم الدستورية – للدستور من عدمه بحيث إذا تيقن عدم مطابقته للدستور ومخالفته لأحكامه امتنع عن تطبيقه على الواقعة القانونية التي يفصل فيها ويتوقف سريانه في مواجهة أطراف الدعوى، إلا أنه  يبقى نافذا وساريا في حالات أو دعاوى قانونية أخرى، إذ لا يعد امتناع القاضي في هذه الحالة عن تنفيذ النص القانوني إبطالا كليا للنص القانوني. [8]

    ثالثا: موقف المشرع الدستوري الأردني من الرقابة على القوانين

    أخذ المشرع الأردني بأسلوب الرقابة القضائية على دستورية القوانين واستبعد فكرة الرقابة السياسية وهو كما سبق أن ذكرنا الاتجاه السائد في مختلف دول العالم، إلا أن تقرير مسألة الرقابة الدستورية على القوانين والتشريعات الأردنية قد تأخرت كثيرا بالمقارنة بباقي الدول، حيث لم تنص الدساتير المتعاقبة على أعمال هذه الرقابة ولم تطرق بأي شكل إلى كيفية مواجهة إخلال السلطة التشريعية بالتزامها بأن يصدر القانون موافقا ومتماشيا مع أحكام ومبادئ الدستور، وهذا الأمر لم يختلف كثيرا ما بين الدستور الأردني الصادر عام 1921 أو دستور 1946 وأيضا الدستور الحالي المعمول به من عام 1952، حتى جاءت التعديلات الدستورية الأخيرة في عام 2011 وأقرت  الرقابة الدستورية على القوانين، إذ قرر المشرع الدستوري إنشاء محكمة خاصة للفصل في دستورية القوانين  وهي المحكمة الدستورية المنشأة بموجب المادة( 58 ) من التعديلات الدستورية حيث جاء نصها : ( 1. تنشأ بقانون محكمة دستورية يكون مقرها في العاصمة وتعتبر هيئة قضائية مستقلة قائمة بذاتها، وتؤلف من تسعة أعضاء على الأقل من بينهم الرئيس يعينهم الملك.

    1. تكون مدة العضوية في المحكمة الدستورية ست سنوات غير قابلة للتجديد).
    • وهناك سؤال يطرح نفسه بقوة كيف كان الحال قبل صدور هذه التعديلات ؟

    وللإجابة على هذا السؤال نرى أنه  من الضروري توضيح صور الرقابة على دستورية القوانين قبل صدور تلك التعديلات، ثم الموقف الحالي بعد صدور التعديلات الدستورية في 2011 على النحو الآتي :

     أ- صور الرقابة على دستورية القوانين في الأردن قبل صدور تعديلات 2011

    • في خلال هذه الفترة وقبل صدور تعديلات 2011 لم يكن هناك نص دستوري يجيز أو يشير إلى الجهة المختصة بمراقبة التشريعات الصادرة من السلطة التشريعية، وهو ما سبق أن وضحناه، إلا أن الحاجة لإعمال تلك الرقابة كان ضروريا لضمان عدم مخالفة الدستور حتى لو لم ينص الدستور صراحة على هذه الرقابة أو كيفية تطبيقها أو الجهة المختصة بالفصل في المنازعات المتعلقة بها، وهو ما نادى به الفقه الأردني وطلب إنشاء مجلس دستوري على غرار الدول العاملة بهذا النظام، إلا أن ذلك قوبل بالرفض لوجود نصوص قانونية تقر هذه الرقابة الدستورية وهو ما تمثل في بعض النصوص التي تضمنها قانون محكمة العدل العليا رقم 12 لعام 1992  الملغي والذي نص في المادة( 9 / أ/ 7 ) منه على : ( أ . مع مراعاة أحكام الفقرة ( ب ) من هذه المادة وأحكام المادتين (10، 11 ) من هذا القانون :
      تختص محكمة العدل العليا دون غيرها بالنظر والقضاء في الدعاوى المتعلقة بالأمور التالية :…….

    7-  الدعوى بإبطال أي قرار صادر بموجب نظام يخالف الدستور أو القانون بناء على طلب المتضرر).

    • كذلك وجود المجلس العالي لتفسير الدستور والذي رأى فيه البعض الآخر من الفقه قدرته على ممارسة الرقابة الدستورية على التشريعات.[9]
  • وعلى ذلك فيمكن اختصار الرقابة الدستورية على القوانين في هذه الحقبة وحتى صدور التعديلات الدستورية عام 2011 بأنها انحصرت بين المجلس العالمي لتفسير الدستور ومحكمة العدل العليا وذلك خلال فترتين زمنيتين متعاقبتين:

  • – الفترة الأولى : حيث تولى المجلس العالي لتفسير الدستور مهمة الرقابة على دستورية القوانين، إلا أنه  ورغم النص صراحة على إنشاء ذلك المجلس في دستور 1952 فلم يشر الدستور إلى أن أحد اختصاصات هذا المجلس  هو الرقابة على دستورية القوانين، ومع ذلك بقى المجلس العالي يباشر هذه المهمة، ومن اهم التطبيقات القضائية على قيامه بهذا الاختصاص القرار الصادر منه  رقم 1 لسنة 1965 بعدم دستورية قانون الخدمة المدنية،  كما لم تتوقف رقابة المجلس العالي على القوانين الصادرة بالفعل بل خول لنفسه صلاحية الرقابة السابقة على القوانين وقبل صدورها، إذ قرر عدم دستورية مشروع قانون نقابة المعلمين.[10]

    • وفي مرحلة تالية على ذلك بدأ ظهور بعض الآراء بوجوب إعمال الرقابة القضائية على دستورية القوانين، وذلك من خلال رقابة الامتناع عن تنفيذ التشريعات التي يثبت مخالفتها لأحكام الدستور إلا أن موقف القضاء من إعمال تلك الرقابة كان متسما بالتردد، وسرعان ما تراجع القضاء عن إعمال الرقابة على دستورية القوانين بقالة أن في هذا ما يؤدي إلى التعدي على مبدأ الفصل بين السلطات وسيادة الأمة، [11] وهو الاتجاه الذي أخذت به محكمة التمييز والتي رات ضرورة الالتزام بالنصوص التشريعية التي نظمت المحاكم ودراجاتها والاختصاص الموكلة إليها، أما عندما تولت محكمة التمييز اختصاصات محكمة العدل العليا إذ كانت محكمة العدل العليا خلال هذه الفترة مشكلة من قضاة محكمة التمييز وفقا لما قررته المادة ( 9 م) ن قانون تشكيل المحاكم النظامية رقم 26 لسنة 1952 فقد كانت محكمة التمييز بصفتها محكمة عدل عليا تمارس رقابتها في حدود رقابة الامتناع، وليس رقابة الإلغاء إذ كان يتوقف دورها عند القرار بالامتناع عن تنفيذ النص القانوني الغير دستوري دون إلغائه، و دون أن يكون لتلك الرقبة سندا دستوريا بل كان السند في تلك الرقابة هو وجوب الامتناع عن تنفيذ قانون مشوب بعيب عدم الدستورية. [12]
  • الفترة الثانية: وفي خلال هذه الفترة استقلت محكمة العدل العليا عن محكمة التمييز وذلك بصدور القانون رقم 11 لسنة 1989 وقد حدد المشرع في قانونها اختصاصاتها ومن ضمنها الاختصاص المنصوص عليه في المادة ( 9/ أ / 7 )  السابق ذكرها والتي خولت لكل ذي مصلحة طلب إلغاء القانون أو النص القانوني المخالف للدستور، وتعتبر هذه هي المحاولة  الأولى لإقرار الرقابة القضائية على دستورية القوانين، وهو ما أكدته محكمة العدل العليا بعد ذلك في العديد من أحكامها بأن اختصاصها في الرقابة على الدستورية هو اختصاص أصيل لها، وصدرت عنها  عدة أحكام بمنطوق عدم دستورية القانون. [13]

  • والملاحظ أن هذه الفترة قد اتسمت فيها الرقابة الدستورية بوجود مرجع وسند قانوني لها  والذي تمثل في قانون محكمة العدل العليا، إلى جانب وضوح تشكيلها فأصبحت كيان خاص مستقل مشكل بشكل يجعلها متمايزة عن غيرها من محاكم، بعد أن كانت مختلطة في التشكيل بين اسمها بانها محكمة عدل عليا وبين أن قضاتها هم قضاة محكمة التمييز.

  • ب- الرقابة على دستورية القوانين بعد صدور التعديلات الدستورية لعام 2011

    رغم تقرير الرقابة القضائية على دستورية القوانين وفقا لقانون محكمة العدل العليا، إلا أن البعض قد انتقد أن يكون سند الرقابة على دستورية القوانين أصله قانوني وليس دستوري، ووصف البعض هذا الوضع أنه  بمثابة تعدي من السلطة القضائية على السلطة التشريعية ومخالفة لمبدأ الفصل بين السلطات، القضائية والتشريعية والتنفيذية، وأن الحل المثل لهذه المعضلة هو تعديل دستوري ينشأ بموجبه محكمة دستورية تختص بالرقابة على  القوانين إعمالا لمبدأ سمو وارتفاع الدستور على غيره من التشريعات، وإسناد مهمة الرقابة الدستورية لجهة قضائية منصوص عليها في الدستور وليس في قانون عادي.

    • وقد جاءت الفرصة مواتية لتطبيق هذا الرأي وذلك إبان صدور التعديلات الدستورية في عام 2011 إذ تم طرح الفكرة  مرة أخرى، وقد رات اللجنة المكلفة بالتعديلات الدستورية وجاهة هذا الرأي فتضمنت التعديلات الدستورية نصا خاصا بإنشاء المحكمة الدستورية كجهة قضائية مستقلة ومختصة بالفصل في دستورية القوانين، واعقب هذا النص صدور قانون المحكمة الدستورية والذي تضمن تشكليها واختصاصها وإجراءات الطعن على القوانين بعدم الدستورية أمامها، فأصبح الشكل القانوني النموذجي متوافرا لإعمال الرقابة على دستورية القوانين من حيث كون سند إنشاء المحكمة هو الدستور الأردني، وما أعقبه من قيام السلطة التشريعية بوضع القانون المنظم لهذه المحكمة، وهو القانون رقم 15 لسنة 2012 المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 6-12-2012 والمعمول به بعد نشره ب 120 يوم.

    – وهناك بعض الملاحظات الخاصة بقانون المحكمة الدستورية فيما يتعلق باختصاصها الرقابي على دستورية القوانين منها:

    أ-  فيما يتعلق بأعضائها القائمين بعملية الرقابة على القوانين

    حيث انتقد البعض تصريح المادة( 6/ب ) جواز أن يكون من ضمن أعضاء المحكمة الدستورية أعضاء من غير القانونين، مثل أن ينضم لها بعض أعضاء مجلس الأعيان الذين تنطبق عليهم شروط الانضمام، و يرى البعض أنه  كان من الأولى قصر الانضمام إلى المحكمة الدستورية العليا على الخبراء القانونيين فقط، نظرا لطبيعة عمل المحكمة والصفة القضائية المتوفرة لقراراتها، والتي يجب أن تصدر عن من لهم الخبرة القانونية الكافية لإصدارها، كما أن مسالة جواز تعيين أعضاء غير قانونيين من بين أعضائها قد يوحي بأنها هيئة مختلطة بين سياسيين وقانونيين وليس بمحكمة بالمفهوم القانوني للمحاكم وتشكيلها، حيث نصت المادة (6) من قانون المحكمة الدستورية على : ( أ. يشترط فيمن يعين عضوا في المحكمة ما يلي :

    1. أن يكون أردنياً ولا يحمل جنسية دولة أخرى.
    2. أن يكون قد بلغ الخمسين من العمر.
    3. أن يكون من أي من الفئات التالية:

    أولا : ممن خدموا قضاة في محكمتي التمييز والعدل العليا .

    ثانيا ً: من أساتذة القانون في الجامعات الذين يحملون رتبة الأستاذية .

    ثالثا : من المحامين الذين أمضوا مدة لا تقل عن خمس عشرة سنة في المحاماة .

    ب. يجب أن يكون أحد أعضاء المحكمة من المختصين الذين تنطبق عليهم شروط العضوية في مجلس الأعيان على أن يكون قد بلغ الخمسين من العمر).

    ب- اقتصار رقابة المحكمة الدستورية على القوانين التي صدرت بالفعل

    أي إعمال الرقابة الدستورية اللاحقة وليس لها الحق بالتدخل بالرقابة على مشاريع القوانين قبل صدورها، وعدم إعمال الرقابة الدستورية السابقة، ونرى أن هذا الأمر يستحق نظرة المشرع إذ أن في تخويل المحكمة الدستورية سلطة الرقابة الدستورية السابقة على صدور القوانين ما يسهل من عملية إصدار تشريع متوافق مع الدستور، وتجنيب الطعن عليه بعدم الدستورية من أي طرف من الأطراف التي خولها القانون حق الطعن، مع بقاء الرقابة اللاحقة قائمة كون أعضاء المحكمة الدستورية بشرا قد يقعون في خطأ إقرار دستورية مشروع قانون ثم بعد ذلك يظهر عدم دستوريته أو عدم دستورية أحد نصوصه ما يمكنها من تدارك هذا الخطأ وإعادة الأمر إلى نصبه الصحيح.

     ج-  قصر إعمال المحكمة الدستورية لرقابتها على ما يثار أمامها من دعاوى دستورية

    حدد قانون المحكمة الدستورية آلية إعمال تلك الرقابة فليس للمحكمة الدستورية التصدر بشكل مباشر ودون طلب للقضاء بدستورية قانون أو نص قانوني، بل يتوقف مباشرتها للدعوى الدستورية على الطعن بعدم دستورية قانون أو نص من أحد الجهات المخول لها هذا الحق، وقد حدد قانون المحكمة الدستورية الجهات المخول لها حق الطعن على عدم دستورية القوانين، والتي بطعنها  يفتح المجال أمام المحكمة الدستورية لإعمال رقابتها الدستورية على النحو الآتي :

    أ- إعمال حق المحكمة الدستورية بالرقابة الدستورية عن طريق الطعن المباشر

    بمجرد قيام أحد الجهات التي خولها القانون حق إقامة دعوى عد الدستورية بشكل مباشر أمام  المحكمة الدستورية يبدأ حق المحكمة الدستورية في إعمال رقابتها على النص محل الدعوى الدستورية، بحيث تتوقف على مدى مطابقة القانون أو النص القانوني للدستور من عدمه وقد حددت المادة( 9 / أ ) من قانون المحكمة الدستورية الجهات التي للها الحق برفع الدعوى الدستورية بشكل مباشر وذلك على سبيل الحصل حيث نصت على : ( أ. للجهات التالية على سبيل الحصر حق الطعن مباشرة لدى المحكمة في دستورية القوانين والأنظمة النافذة :

    1. مجلس الأعيان.
    2. مجلس النواب.
    3. مجلس الوزراء).

     ب- إعمال حق المحكمة الدستورية بالرقابة الدستورية عن طريق الدفع بعدم الدستورية

    تقوم المحكمة الدستورية بإعمال رقابتها  على القوانين أو على النصوص القانونية في هذه الحالة بمجرد أن تحيل  إليها  أحد المحاكم النظامية – بعد موافقة محكمة التمييز –  دفعا بعدم الدستورية رأت المحكمة النظامية جديته وضرورة الفصل فيه قبل القضاء في تلك الدعوى، حيث يقوم أحد اطراف الدعوى  بالدفع عدم دستورية قانون أو نص من أحد القوانين، فتقوم المحكمة التي تفصل في الموضوع بالوقوف على مدى جدية هذا الدفع فإذا ثبت لها جديته أحالته لمحكمة التمييز التي بدورها تتثبت من جديته وأنه مرشح للقبول، فإذا رات ذلك وافقت على إحالته إلى الحكمة الدستورية والتي ينعقد لها منذ ذلك الوقت حق الرقابة على دستورية القانون أو النص القانوني المحال  إليها،  وقد نصت المادة( 11 ) من قانون المحكمة الدستورية على حالات وإجراءات الدفع بعد الدستورية، و الذي يجيز للمحكمة الدستورية إعمال رقابتها الدستورية وفقا لها حيث جاء نصها : ( أ. لأي من أطراف دعوى منظورة أمام المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها الدفع بعدم دستورية أي قانون أو نظام واجب التطبيق على موضوع الدعوى .

    ب. يقدم الدفع بعدم الدستورية أمام المحكمة الناظرة للدعوى بموجب مذكرة يبين فيها الطاعن اسم القانون أو النظام الذي أثير الدفع بعدم دستوريته ورقمه ونطاق الدفع بصورة واضحة ومحددة وما يؤيد ادعاءه بان ذلك القانون أو النظام واجب التطبيق على موضوع الدعوى ووجه مخالفته للدستور، ويجوز لأي طرف آخر في الدعوى تقديم رده خلال المدة التي تحددها تلك المحكمة على أن لا تزيد على خمسة عشر يوماً من تاريخ تقديم مذكرة الدفع بعدم الدستورية .

    ج.1. مع مراعاة أحكام الفقرة ( د) من هذه المادة، إذا وجدت المحكمة الناظرة للدعوى أن القانون أو النظام الذي أثير الدفع بعدم دستوريته واجب التطبيق على موضوع الدعوى وأن الدفع بعدم الدستورية   جدي توقف النظر في الدعوى وتحيل الدفع إلى محكمة التمييز لغايات البت في أمر إحالته إلى المحكمة، ويكون قرار المحكمة الناظرة للدعوى بعدم الإحالة قابلا للطعن مع موضوع الدعوى .

    1. لكل طرف في الدعوى أن يقدم مذكرة إلى محكمة التمييز بشأن أمر الإحالة إلى المحكمة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدور قرار المحكمة الناظرة للدعوى بإحالة الدفع إلى محكمة التمييز.
    2. لغايات البت في أمر الإحالة، تنعقد محكمة التمييز بهيئة من ثلاثة أعضاء على الأقل، وتصدر قرارها خلال ثلاثين يوماً من تاريخ ورود الدعوى إليها، واذا وافقت على الإحالة تقوم بتبليغ اطراف الدعوى بذلك.

    د. إذا أثير الدفع بعدم الدستورية أمام محكمة التمييز أو محكمة العدل العليا فتتولى مباشرة أمر البت في الإحالة وفق أحكام هذه المادة ).

    رابعا: بعض الاجتهادات القضائية المتعلقة بدور المحكمة الدستورية في الرقابة على القوانين

    1- الحكم رقم (1) لسنة (2022) الصادر عن المحكمة الدستورية  بتاريخ 1-2- 2022 والمنشور بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 5771  حيث جاء فيه   : ( وحيث أن الفقرة الأولى من المادة (59) من الدستور تنص على أن (تختص المحكمة الدستورية بالرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة ….) كما أن الفقرة (أ) من المادة (4) من قانون المحكمة الدستورية رقم (15) لسنة (2012) صدعتْ للحكم الذي أرساهُ الدستورُ، بهذا الصدد، والذي مؤداهُ أن الرُكن الركين للاختصاصِ المعقودِ للمحكمةِ الدستورية، بالرقابةِ على دستوريةِ القوانين والأنظمة مشروطٌ بكونها سارية المفعول (مرعية النفاذ) .

    • وحيث أن الطعن الماثل المقدم من الشركةِ الطاعنةِ، بتاريخ (8/9/2021) أثناء نظر الطعن التمييزي الثاني، يتناول نصّين، ثبتَ أن كلاً منهما، كان بهذا التاريخ غير نافذ لعلّة سبقِ إلغائهِ، فإن ما يؤسس على هذا انتفاءَ اختصاص هذه المحكمة، وأن الطعن مستوجبُ الرّدِ، فنقرر الحكم بردهِ) .

    2– الطعن رقم 2 لسنة 2022 المنشور بعدد الجريدة الرسمية رقم 5792 بتاريخ 16-5- 2022 والقاضي رفض الطعن بعدم دستورية  بداعي عدم دستورية البند (2) من الفقرة (ز) من المادة (64) من قانون الضمان الاجتماعي وتعديلاته رقم (1) لسنة (2014) وبالتناوب عدم دستورية المادة (44) بفقرتيها (1 ،2 ) من قانون الضمان الاجتماعي وتعديلاته رقم (30) لسنة (1978)حيث جاء فيه : ( أما عمّا أبداه الطاعن، تناوباً في البند (6) من مذكرته المقدمة لمحكمة بداية الحقوق في عمان التي نظرت طلب الدفع بعدم الدستورية، وأستند إليه لدى المحكمة الدستورية، فيما يتعلق بالدفع بعدم دستورية الفقرتين ( 1، 2 ) من المادة (44) من قانون الضمان الاجتماعي رقم (30) لسنة (1978) الملغى  بحجة أن هذا القانون كان ساري المفعول حين اشتراك الطاعن بمؤسسة الضمان الاجتماعي فنرى فضلاً عن مجافاة هذا القول للقاعدة القانونية القائلة بوجوب السريان المباشر لأحكام التشريع الجديد من حيث الزمان ما يلي :

    أ- أن الفقرة الأولى من المادة (59) من الدستور، والفقرة (أ) من المادة (4) من قانون المحكمة الدستورية النافذ، عقدتا اختصاص المحكمة الدستورية بالرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة فحسب .

    ب- أنه  تم احتساب راتب التقاعد المبكر للطاعن في ظل أحكام التشريع النافذ عند تقديم طلب التقاعد وهو القانون رقم (1) لسنة (2014) .

    لهذا وتأسيساً على كل ما بيناه نقرر :

    1. الحكم برد الطعن المتعلق بالبند (2) من الفقرة (ز) من المادة (64) من قانون الضمان الاجتماعي النافذ رقم (1) لسنة (2014) .
    2. الحكم بعدمالاختصاص بالنسبة للطعن بعدم دستورية الفقرتين الأولى والثانية من المادة (44) من قانون الضمان الاجتماعي الملغى
      رقم (30) لسنة (1978) ).

    3-  الحكم رقم 1046 لسنة 2019 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية الصادر بتاريخ 2019-04-28 حيث جاء فيه : ( وعن سببي التمييز ومفادهما تخطئة محكمة الجمارك الاستئنافية بالنتيجة التي توصلت  إليها  عندما طبقت قرار المحكمة الدستورية على المعاملات الجمركية موضوع الدعوى مخالفة بذلك نص المادة (59/1) من الدستور والمادة (15) من قانون المحكمة الدستورية رقم 15 لسنة 2012 وأن حكمها جاء غير مسبب وغير معلل.

    وفي ذلك ومن الرجوع إلى المادة (59/1) من الدستور الأردني نجد أنها نصت على ما يلي:

    (تختص المحكمة الدستورية بالرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة وتصدر أحكامها باسم الملك وتكون أحكامها نهائية وملزمة لجميع السلطات وللكافة كما تكون أحكامها نافذة بأثر مباشر ما لم يحدد الحكم تاريخاً آخر لنفاذه وتنشر أحكام المحكمة الدستورية في الجريدة الرسمية خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدورها)

    كما نصت المادة (15/أ) من قانون المحكمة الدستورية رقم 15 لسنة 2012 على أنه:

    (تصدر المحكمة حكمها في الطعن المقدم لديها باسم الملك ويكون الحكم الصادر عنها نهائياً وملزماً لجميع السلطات والكافة).

    ومن الرجوع إلى المادة (15) من قانون المحكمة الدستورية نجد من هذا النص أن المشرع قد رتب أثر الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية باعتباره نصاً قانونياً واجب التطبيق.

    وحيث أن المحكمة الدستورية قد أصدرت الحكم رقم 5 لسنة 2017 بتاريخ21/8/2017 والمتمثل بعدم دستورية تطبيق أحكام العبارة الواردة في المادة الأولى من نظام الضريبة الخاصة المعدل رقم 97 لسنة 2016 والمنشور في عدد الجريدة الرسمية رقم (5413) تاريخ 1/8/2016 والذي أوجب العمل بأحكامه اعتباراً من تاريخ 21/6/2016.

    وحيث أن العبارة الواردة في نهاية المادة الأولى تفيد بسريان أحكام هذا النظام بأثر رجعي على وقائع تمت واكتملت في ظل نظام سابق.

    وحيث أن القانون يطبق على كافة الوقائع المماثلة وأنه لم يفصل فيها بحكم قطعي وبالتالي فإن مطالبة دائرة الجمارك المستندة إلى أحكام النظام المعدل رقم 97 لسنة 2016 في الدعوى المنظورة مخالفة لأحكام القانون ولا يوجد ما يبرره.

    وحيث توصلت محكمة الجمارك الاستئنافية إلى النتيجة ذاتها فإننا نؤيدها فيما توصلت إليه ويكون سببا التمييز غير واردين على القرار المميز ويتعين ردهما).

    خامسا: الخاتمة

    ختاما فقد حاولنا في هذا المقال إلقاء الضوء حول الدور المحوري الذ تلعبه المحكمة الدستورية العليا في الرقابة على دستورية القوانين، وقد ظهر لنا بما لا يدع مجالا للشك أن التعديلات الدستورية التي أجريت عام 2011 و بموجبها أنشأت المحكمة الدستورية للرقابة على القوانين قد كانت من اهم التعديلات الدستورية التي أدخلها المشرع الدستوري الأردني على الدستور، إذ جعل الرقابة على دستورية  القوانين اكثر وضوحا واكثر ملائمة للأنظمة القانونية، وتخطى به عقبات الأنظمة السابقة سواء المجلس التفسيري أو محكمة العدل العليا وتغلب على مشكلة التعدي على السلطة التشريعية وأعمل مبدا الفصل بين السلطات بشكل جدي ودستوري.

    كتابة: محمد إسماعيل حنفي

    [1] إبراهيم شيحا ، الوجيز في النظم السياسية والقانون الدستوري، دارسة تحليلية للنظام الدستوري اللبناني، الدار الجامعية للنشر والتوزيع، بيروت، ص705.

    [2] عبد الر ازق أحمد السنهوري، مخالفة التشريع للدستور والانحراف في استعمال السلطة التشريعية، مجلة مجلس الدولة، ا3، دار النشر للجامعات  المصرية، القاهرة، يناير، 1952 ،ص114

    [3] علي يوسف الشكري ، مبادئ القانون الدستوري والنظم السياسية، ط 2004 ، ، ص459..

    [4] علي يوسف الشكري، مرجع سابق، ص462.

    [5]   عزيزه الشريف، دراسة في الرقابة على دستورية التشريع، جامعة الكويت، 1985. ، ص167..

    [6]   عبد المنعم محفوظ، علاقة الفرد بالسلطة ، دراسة مقارنة، المجلد 2 ، 1 ،عالم الكتب للنشر، القاهرة، 1984، ص370

    [7] . إسماعيل مرزه، مبادئ القانون الدستوري والعلم السياسي، ط 3 ،دار المالك للنشر،  2004. ، ص192.

    [8] فؤاد العطار، النظم السياسية والقانون الدستوري، دار  الهرم العلمية، القاهرة، ص205

    [9] نفيس مدانات، المجلس العالي لتفسير الدستور هل هو محكمة دستورية، بحث منشور في مجلة دمشق للعلوم الاقتصادية القانونية، مجلد 19 ،عدد 2،  2003 ،ص158

    [10]    عبد الرؤوف أحمد مفلح الكساسبة،  المحكمة الدستورية ودورها في الرقابة على دستورية القوانين في الأردن، جامعة الحسين بن طلال – عمادة البحث العلمي والدراسات العليا،2021 ،  ص 44

    [11] صباح موسى، الرقابة على دستورية القوانين، دراسة مقارنة تحليلية، الدار العلمية الدولية للنشر والتوزيع، ط 1 ،2017 ،ص167.

    [12] نعمان الخطيب ، ، الوسيط في النظم السياسية والقانون الدستوري، دار الثقافة للنشر والتوزيع، ط12 ،عمان، 2018 ، ص512.

    [13] الخطيب، نعمان الخطيب، مرجع سابق، ص510.

    Scroll to Top