نظرية السبب والعدالة التعاقدية
بادئ ذي بدئ يتعين علينا الحديث عن نظرية تعد من أهم النظريات التي تلعب دوراً هاماً في الالتزامات والعلاقات التعاقدية وهي نظرية السبب وكيف لها أن تكون هي المناط الذي نرجع اليه في تحقيق مبدأ العدالة التعاقدية، وهو الأمر الذي يدعونا إلى التطرق لدراسة هذه النظرية التي كانت موضع اختلاف بين الفقهاء ثم بعد ذلك التطور الذي لحق بها حيث نتعرض للنظرية التقليدية للسبب، وكذلك النظرية الحديثة للسبب والعلاقة بينهم وبين العدالة التعاقدية بنظرة تعمقية بحيث يشتمل المقال على شتي جوانب الموضوع الهامة التي تجعل الصورة واضحة جلية أمام القاري وذلك على النحو التالي:
أولاً: مضمون النظرية التقليدية للسبب ” سبب الإلتزام”:
ثانياً: تحديد السبب في العقود المختلفة طبقاً للنظرية التقليدية:
ثالثاً: شروط السبب في النظرية التقليدية:
رابعاً: السبب وفقاً للنظرية الحديثة ” سبب العقد”:
خامساً: تحديد السبب ” سبب العقد” في النظرية الحديثة:
سادساً: خصائص السبب “سبب العقد” في النظرية الحديثة:
سابعاً: شروط الباعث في النظرية الحديثة:
تاسعاً: موقف القانون الأردني من نظرية السبب والعدالة التعاقدية:
أولاً: مضمون النظرية التقليدية للسبب ” سبب الإلتزام”:
تتناول هذه النظرية السبب كونه الغرض اللي يرمي إليه المتعاقد بشكل مباشر من العقد بحيث يكون المهم تحقيق الغاية المجردة دون الأخذ بأي إعتبارات أخري، حيث لم تلق هذه النظرية بألا لأي دوافع غير ظاهرة قد تكون في نفس أحد المتعاقدين فلا يتأثر تحديد السبب بآي باعث نفسي لدي البائع أو المشتري، بل العبرة بالسبب القصدي المباشر.
وخير دليل على ذلك أن النظرية التقليدية للسبب تعتبر أن عقود البيع السبب المباشر فيها هو أن يحصل البائع على ثمن الشئ المبيع بغض النظر عن نيته في هذا البيع، إذا كان سيقوم بالتبرع بهذا الثمن لبناء مسجد أو استخدامه في عمل خيري أو إستخدامة في غرض غير مشروع كتجارة المواد المخدرة، أو شراء منزل آخر وتقديمة كهدية.
فلا تعتد النظرية التقليدية بالبواعث الخفية وإنما تقتصر على القصد المباشر من العقد، وهو ما يجعل السبب يتغير من عقد إلى آخر بناء على طبيعة التعاقد ونوع هذا العقد، حيث تختلف العقود الملزمة للطرفين عن العقود الملزمة لطرف واحد، وكذلك تختلف العقود من حيث نوعها كعقود معاوضة ولها مقابل أم كونها عقود تبرع دون مقابل[1].
ثانياً: تحديد السبب في العقود المختلفة طبقاً للنظرية التقليدية:
كما سبق أن ذكرنا أن السبب طبقاً للنظرية التقليدية يتحدد على أساس طبيعة العقد، وهنا يمكننا التميز بين السبب في العقود الملزمة للطرفين، والعقود الملزمة لطرف واحد وكذلك نتناول تحديد السبب في عقود التبرع.
- العقود الملزمة للطرفين:
يعد السبب العقود الملزمة للطرفين هو إلتزام كل طرف بإلتزاماته التعاقدية تجاه الطرف الآخر بحيث يكون كل طرف لديه إلتزام مباشر تحرر بناء عليه وبهدف تحقيقه العقد المبرم بين الطرفين.
ففي عقد البيع يكون مناط إلتزام البائع هو تسليم الشئ المبيع ونقل ملكيته إلى الطرف الآخر المشتري ويأتي هذا الإلتزام بسبب الحصول على الثمن، في حين أن المشتري يكون مناط إلتزامه في العقد هو دفع الثمن والسبب وراء ذلك هو حصوله على الشئ المبيع ونقل ملكيته إليه بعد تسلمه، والأمر يقاس على هذا المنوال في كافة العقود الملزمة للطرفين الآخري مثل عقود الشركة وعقود التأمين وغيرها[2].
- العقود الملزمة لطرف واحد:
وجب التفرقة في العقود الملزمة لطرف واحد بين مايسمي بالعقد العيني والعقد الرضائي وبحيث أن العقد العيني هو الذي يرجع فيه سبب الإلتزام إلى إستلام التعاقد الشئ موضوع التعاقد كما هو في عقود العارية وكذلك عقد القرض. وبين العقد الرضائي يرجع فيه سبب الإلتزام إلى التزام سابق يرمي هذا العقد إلى الوفاء به، والأمر كذلك في الوعد بالبيع فيرجع في هذه الحالة سبب الإلتزام إلى وفاء الواعد بما وعد به من عقد[3].
- عقود التبرع:
أما في عقود التبرع يرجع سبب الإلتزام إلى الإفادة التي يحصل عليها المتبرع إليه من خلال حصوله على المبلغ أو الشئ الذي يتم التبرع به، فمناط الإلتزام هنا يعود إلى فكرة التبرع في حد ذاتها، ويختلف الأمر في عقود التفضل الذي يكون سبب الإلتزام فيها أداء خدمة للدائن وهو الأمر في عقد الكفاله وعقد الوكالة.
ثالثاً: شروط السبب في النظرية التقليدية:
جاء رواد النظرية التقليدية يؤكدون على وجود توافر شروط ثلاثة في السبب حتى يكون العقد صحيح منتج لأثاره القانونية الصحيحة كون السبب معتد به قانوناً وشروط السبب جاءت الثلاثة هي:
- وجود السبب:
ويأتي وجود السبب هنا بمعني وجود مقابل للإلتزام في العقد، أو وجود نية التبرع لدي المتبرع وثبوتها في حق الدائن، بحيث يكون أطراف العقد على يقين بوجود سبب الإلتزام وجود حقيقي وإلا يشوب العقد البطلان كون ركن الرضا بالإلتزام غير موجود، حيث يكون التعاقدان على غير علم وبينه بوجود السبب وجود حقيقي من عدمه[4].
- صحة السبب:
وبناء على القاعدة المعروفة للجميع أن “ما بني على باطل فهو باطل” لا يعد السبب الغير صحيح أساس صحيح يمكن أن ينشأ عليه التزام معين، وكذلك يعد السبب المغلوط والسبب الموهوم من قبيل السبب غير الصحيح ومثال ذلك التوهم بوجود سبب غير موجود في الحقيقة مثل الإتفاق على سداد دين أو تجديده وهذا الدين يكون قد انقضي بالفعل ولا وجود له في الحقيقة[5].
وعلى صعيد آخر يأتي السبب الصوري وهو كذلك سبب غير حقيقي ولا وجود له بينما صفة الصورية في السبب لا تبطل العقد في حد ذاته إلا في حالة إخفاء إرادة المتعاقدين بغرض حدوث أمر غير مشروع قانوناً، ولكن تكون العبرة بالسبب الحقيقي وراء العقد والأمر كذلك في عقد البيع الذي هو في حقيقته تبرع فلا يعد هنا السبب هو إلتزام الطرف الآخر بينما ينصرف السبب الحقيقي إلى نية التبرع في حد ذاتها.
- مشروعية السبب:
على الرغم من كون سبب الإلتزام مجرد ومنفصل عن دوافع المتعاقدين يمكن أن يأتي سبب الإلتزام غير مشروع لدي أحد أطراف التعاقد في الوقت الذي يأتي فيه محل الإلتزام لدي الطرف الآخر غير مشروع، ومثال ذلك أن يكون إلتزام طرف أن يعطي للطرف الآخر مبلغ يعد ثمن لإرتكابه جريمة فهنا يعد سبب الإلتزام غير مشروع وكذلك يعد محل الإلتزام أيضاً في المقابل غير مشروع[6].
رابعاً: السبب وفقاً للنظرية الحديثة ” سبب العقد”:
لقد تعرضت النظرية التقليدية إلى العديد من الإنتقادات كونها أصبحت غير قادرة على جميع الحالات التي تواجه بطلان في التعاقد حتى بعد أن تم إدخال التعديلات عليها، الأمر الذي كان دافعاً للقضاء الفرنسي للتغيير والخروج عن منهج النظرية التقليدية وذلك لتحقيق الحماية الفردية وتحقيق الحماية الجماعية دون ان تطغي إحداهما على الأخري وذلك عن طريق الجمع بين السبب والباعث في شتي العقود وليس في عقد التبرع فقط وقد تم إستيحاء ذلك الإتجاه من القانون الكنسي وسمي بالنظرية الحديثة للسبب[7].
ومن الجدير بالذكر أن هذه النظرية لم تقم بإلغاء النظرية التقليدية بينما أضافت إليها حيث جعلت السبب مزدوج بحيث يكون سبب الإلتزام إلى جوار سبب العقد ولم يأت أحدهم منفرداً، والأمر في هذه النظرية أصبح محل تأييد من العديد من الفقهاء والذي من بينهم الدكتور السنهوري الذي وصفها بإضافة مرونة لنظرية السبب بحيث أصبح بفضلها السبب متغيراً ومنفصلاً عن العقد بعد أن كان جامداً لا يتأثر بشيء فأصبح السبب نفسياً بعد ان كان السبب مادياً.
خامساً: تحديد السبب ” سبب العقد” في النظرية الحديثة:
جعلت النظرية الحديثة السبب هو الباعث الأساسي وراء إبرام العقد حيث إنه أمر ذاتي يخص المتعاقدين ولا يمكن الاطلاع على ذلك الدافع إلا من خلال مراقبة الملابسات والظروف التي أحاطت بالتعاقد، فكل طرف من أطراف العقد يكون لديه غاية تكون وراء الإلتزم.
وعلى سبيل المثال أن نية التبرع وحدها لاتكفي بينما لابد من وجود دافع من خلالة يجعل ارادة المتبرع تتجة نحو الإلتزام بالتبرع كالتبرع لأحد الأقارب وذلك لتحقيق غاية وهي خروجة من حالة البؤس والفقر الذي يعاني منها وهذا لا يتم إلا بعد إنعقاد العقد بالفعل ولذلك أطلق الفقهاء على السبب أنه السبب الغائي الذي لا يتحقق إلا بعد التعاقد.
أما الأمر الذي لا يمكن إغفالة أن القضاء الفرنسي أضاف صفة الذاتية على السبب وذلك عن طريق تقصي الحقائق وادراج البواعث الذاتية التي هي العامل الرئيسي وراء تحرك الارادة بالإلتزام، ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل أعطي لنفسه الحق في تقصي الحقائق وفحص تلك البواعث لحماية المجتمع حيث يراقب مدي مراعاة تلك البواعث للنظام العام والآداب العامة في المجتمع.
وهو الأمر الذي جعل العديد من التعاقدات جديرة بالبطلان لعدم مشروعيتها وهو الأمر الذي لم يكن قابل للحدوث أو المناقشة في ظل الأخذ بالنظرية التقليدية وهنا ظهر جلياً هدف القضاء الفرنسي من إضفاء النزعة الذاتية على السبب في النظرية الحديثة[8].
سادساً: خصائص السبب “سبب العقد” في النظرية الحديثة:
يتميز السبب أو الباعث على التعاقد بعدة خصائص يمكن أن نحصرها في الآتي:
- يتميز الباعث على التعاقد كونه أمر خارجي ولذلك يجب أن يتم الاستدلال عليه بالقرائن والتقصي حوله عن الظروف والملابسات التي نشأ فيها ولذلك اشترط الفقهاء أن يكون المتعاقد على علم بالباعث غير المشروع حتى يتم إبطال العقد.
- جعلت النظرية الحديثة الباعث أمر نفسي يتسم بالذاتية بحيث يكمن في نية المتعاقدين ويتعلق بها.
- ومن أهم المميزات للباعث في النظرية الحديثة كونه يتغير من شخص لأخر حتى ولو كان في نفس النوع من العقود.
سابعاً: شروط الباعث في النظرية الحديثة:
وكما هو واضح فيما سبق ذكره أن الباعث متغير من شخص لأخر ومتغير من نوع لأخر وفي نفس النوع أيضاً من العقود وبالتالي كان يجب أن يتم حماية المتعاقد حسن النية حتى لا يتم إهدار حقوقة إذا كان هناك بواعث غير مشروعة ولذلك وجب أن يكون عالماً بها واتخذ الفقهاء في الأعتبار حدوث خلل أو زعزعة في التعاملات والتعاقدات من وراء النظرية الحديثة وهو الأمر الذي حدا بهم إلى وضع شروط لهذا الباعث وهي كالتالي[9]:
- الشرط الأول: ان يكون الباعث حاسماً دافعاً للتعاقد:
قد تعرض لتلك الشرط الدكتور السنهوري حيث يري أن الباعث الرئيسي الذي دفع بالمتعاقدين إلى التعاقد هو الباعث الذي يعتد به ويكون هو السبب وذلك لأختلاف البواعث وكثرتها واختلاف أهميتها لذا وجب الوقوف عن هذا الباعث وليس غيره واشتراط وجوده ليكون المعيار المتعمد للتعاقد.
- الشرط الثاني: أن يكون الباعث مشتركاً بين الطرفين:
وقد تم وضع هذا الشرط حتى لا يتنصل أحد المتعاقدين من التزامه تجاه المتعاقد الآخر، وذلك بزعم ان الباعث على التعاقد كان غير مشروعاً ولذلك لا يعتد بالباعث الذي دفع أحد الأطراف للتعاقد طالما أنه ظل مجهولاً للطرف الأخر وحتى لا يتم إهدار العقود وتعرضها للإضطراب ومن ناحية أخري يعد ذلك الشرط حماية للعقد وكذلك حماية للطرف حسن النية في التعاقد، وهنا يتضح جلياً أنه مهما تعددت البواعث لم يؤخذ بعين الإعتبار إلا بالباعث المشترك المعلوم لدي طرفي التعاقد والمشروع[10].
ثامناً: وظيفة السبب وتطورها:
وهنا وجب علينا التفرقة بين سبب العقد وسبب الإلتزام حيث تختلف وظيفة كلاً منهما عن الأخر فسبب العقد من شأنه أن يحمي المصلحة العامة للمجتمع، بينما سبب الالتزام يناط به حماية المصلحة الخاصة للمتعاقد، ولم تتوقف وظيفة السبب عن ذلك، بل تمتد لوظائف أخري وسنوضحها في الآتي[11]:
أولاً: الوظيفة الكلاسيكية للسبب:
- حماية المصلحة العامة وأعتبارها أهم دور لسبب العقد:
مما لا شك فيه أن المجتمع يتغير كل زمان عن الآخر، بل وكل يوم عن اليوم الآخر الأمر الذي يجعل دور الدولة يتدخل في جميع الفروع وكل الميادين سواء كانت الاجتماعية او الاقتصادية أو الثقافية مما يجب معه مراقبة العقود والبواعث وما يحيط بها حتى يتم التيقن من قبل القاضي ان تلك البواعث لا تتنافي مع الآداب العامة في المجتمع أو تتنافي مع النظام العام والقانون السائد في الدولة بحيث يضمن حماية المتعاقد وحماية المجتمع سويا[12].
- التعادل بين الآداءات كأهم دور لسبب الإلتزام:
ويهدف هذا الدور إلى إعطاء الحماية والضمانة الكاملة للمتعاقد، حيث اشتراط تواجد السبب حتى يتم الالتزام نص عليه معظم التشريعات، حيث لا يكفي أن تكون هناك إرادة للمتعاقد تتجه نحو اداء الإلتزام بينما يشترط وجود هدف وغاية يصل اليها من ذلك الإلتزام وهي سبب التعاقد ويستطيع ان يتحرر منها إذا لم يتحقق ذلك الهدف[13].
ثانياُ: الوظيفة المستحدثة للسبب:
- دور السبب في إلغاء الشروط المبالغ فيها:
قامت الغرفة التجارية لمحكمة النقض الفرنسية بالاستناد إلى السبب كونه أساس قوي للقيام بإلغاء الشرط المبالغ فيه في قرار شهير لها يعرف بقرار chronopost، وما جاء ملفت للانظار وجديد من نوعه هو شيئين في القرار الأول فيما يخص االتعادل بين الالتزامات والثاني يخص طبيعة الجزاء الذي تم اختيارة من قبل القضاة في هذا القرار.
- معالجة إختلال التوازن العقدي:
جاء هذا القرار يساهم بشكل ملحوظ في إرساء وظيفة جديدة للسبب وهي تحقيق العدالة التعاقدية بين طرفي التعاقد، حيث جاء في القرار أن بطلان الشرط محل النزاع جاء من وراء غياب السبب الأمر الذي جعل للسبب وظيفة مستحدثة وهي مكافحة عدم التعادل العقدي والتكافؤ وجعل هناك فرصة لمراقبة الالتزامات ومدي تناسبها في التعاقد[14].
- طبيعة الجزاء المطبق:
جاء الجزاء هنا في حالة غياب السبب بشكل كلي هو بطلان العقد أو فسخه بينما أكتفي القضاة في هذا القرار ببطلان جزئي للعقد لغياب جزئي للسبب وهو للشرط الخاص بالآجل والذي لم يلتزم به المتعاقد وجاء ذلك حماية للعقد ومراعاة لمصلحة المتعاقد والتي هي الأعتبارات الأولي التي جاءت من أجلها نظرية السبب[15].
- دور السبب في الرقابة الاقتصادية للعقد:
قد صدر أيضا قرار شهير صادر عن الغرفة المدنية لمحكمة النقض المصرية يسمي قرار piller وجاء هذا القرار يثير الجدل بين القانونين فجاء القرار بتوسعة غير مسبوقة في مجال غياب السبب وهي وجود العوض المرغوب، وكذلك جاء القرار من جهة أخري تبني هذا القرار مفهوماً جديداً للسبب يتجاوز من خلاله التقسيم التقليدي وتفوق عليه[16].
تاسعاً: موقف القانون الأردني من نظرية السبب والعدالة التعاقدية:
تناول القانون المدني الأردني في المذكرة الإيضاحية منه نظرية السبب في المادة (123) والتني تنص على الأتي:
” لمذكرة الايضاحية للمادتين (165) و (166) العوامل الأدبية والخلقية والدينية مما يجعل محلاً للاعتداد بالباعث الذي تقاس به شرف النوايا وطهارتها ونجد أحد هذين العاملين يتغلب في بعض المذاهب والاخر هو الغالب في المذاهب الاخرى ففي المذهب الحنفي والشافعي تختفي نظرية السبب تحت ستار من صيغة العقد والتعبير عن الإرادة ويختلط السبب بالمحل فلا يعتد بالسبب اي الباعث على التعاقد الا حيث يتضمنه التعبير عن الارادة فان لم يتضمنه التعبير عن الارادة لم يعتد به وهو مسلك الفقه الالماني[17]”
خاتمة:
ختاماً لابد ان نعترف بمدي أهمية نظرية السبب سواء كانت النظرية التقليدية أو بعد التطورات التي أكتسبتها بالنظرية الحديثة كونها تنظم العلاقة التعاقدية بين المتعاقدين وترسي مبدأ العدالة التعاقدية وكذلك تتخذ المصلحة العامة للمجتمع وكذلك المصلحة الخاصة للمتعاقدين كأهداف رئيسية لها ووظيفة لنظرية السبب واستخدامة كأداة لتحقيق العدالة التعاقدية وحماية العقد وحماية المتعاقدين وتبادل الإلتزامات بشكل ينشط الأوضاع الأقتصادية للمجتمع وأطراف التعاقد سوياً.
إعداد: زينة الشريف
[1] . سعد خليفة العبار، نظرية السبب في القانون المدني، جامعة بنغازي، ص31.
[2] . سعد خليفة العبار، نظرية السبب في القانون المدني، جامعة بنغازي، ص32.
[3] . . سعد خليفة العبار، نظرية السبب في القانون المدني، جامعة بنغازي، ص33.
[4]. سعد خليفة العبار، نظرية السبب في القانون المدني، جامعة بنغازي، ص34.
[5] . بن عزوز، درماش، نظرية السبب والعدالة التعاقدية، ص402.
[6]. بن عزوز، درماش، نظرية السبب والعدالة التعاقدية، ص402.
[7] . بن عزوز، درماش، نظرية السبب والعدالة التعاقدية، ص 403.
[8] . بن عزوز، درماش، نظرية السبب والعدالة التعاقدية، ص404.
[9] . بن عزوز، درماش، نظرية السبب والعدالة التعاقدية، ص405.
[10] . بن عزوز، درماش، نظرية السبب والعدالة التعاقدية، ص406.
[11] . بن عزوز، درماش، نظرية السبب والعدالة التعاقدية، ص406.
[12]. بن عزوز، درماش، نظرية السبب والعدالة التعاقدية، ص407.
[13] . بن عزوز، درماش، نظرية السبب والعدالة التعاقدية، ص408.
[14] . بن عزوز، درماش، نظرية السبب والعدالة التعاقدية، ص410.
[15]. بن عزوز، درماش، نظرية السبب والعدالة التعاقدية، ص411.
[16] . بن عزوز، درماش، نظرية السبب والعدالة التعاقدية، ص413.
[17]. موقع قرارك.

