أحكام التبليغ القضائي الإلكتروني في قانون أصول المحاكمات المدنية الأردنية

أحكام التبليغ القضائي الإلكتروني في قانون أصول المحاكمات المدنية الأردنية

ينبغي على المشرع مواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة في شتى المجالات والتي من بينها الإجراءات القضائية وهو ما قام به المشرع  الأردني حينما أجاز الاستعانة بالوسائل الإلكترونية لإجراء التبليغات القضائية، وسوف نبين في هذا المقال أحكام التبليغ القضائي الإلكتروني وفقاً لقانون أصول المحاكمات المدنية الأردني في النقاط التالية:

أولاً: المقصود بالتبليغ القضائي الإلكتروني

ثانياً: مميزات التبليغ القضائي الإلكتروني

ثالثاً: نطاق التبليغ القضائي الإلكتروني

رابعاً: وسائل التبليغ القضائي الإلكتروني

خامساً: بيانات التبليغ القضائي الإلكتروني والأثر المترتب على تخلفها

سادساً: بعض تطبيقات محكمة التمييز الأردنية بشأن التبليغ القضائي الإلكتروني

الخاتمة

أولاً: المقصود بالتبليغ القضائي الإلكتروني

يقصد بالتبليغ القضائي عموما بأنه : “الوسيلة الرسمية التي يتعين بها إبلاغ الخصم بالإجراء المتخذ في مواجهته لتمكينه من العلم بالإجراءات المتخذة ضده بتسليمه البلاغ القضائي لهذا الإجراء للمبلغ إليه شخصياً أو من يقوم مقامه بمن يجوز له تسلمها نيابة عنه”.[1]

  • ويعرف التبليغ القضائي الإلكتروني بأنه: “عمل إجرائي يتم من خلال إعلان الخصم في الدعوى بأي إجراء قضائي يتخذ في مواجهته باستخدام وسائل الاتصالات الحديثة، دون الحاجة إلى الانتقال المادي والبحث عن موطن الشخص المعلن إليه، بحيث يستعاض عن الطرق التقليدية في الإعلانات الحديثة، فالإعلان الإلكتروني لا يختلف عن الإعلان التقليدي في الموضوع والغاية ولكن يختلف من حيث وسيلة الإعلان بالطرق الحديثة بمختلف أنواعها”.
  • وعلى ذلك يتضح لنا مما سبق أن التبليغ القضائي الإلكتروني هو: استخدام وسائل الاتصالات الحديثة بطريقة رسمية في إعلان الخصم بالإجراءات المتعلقة بالدعوى والمتخذة ضده.

ثانياً: مميزات التبليغ القضائي الإلكتروني

إن اللجوء لاستخدام التبليغ القضائي إلكترونياً يحقق العديد من المزايا منها:[2]

  1. يساهم في سرعة إيصال التبليغ إلى الخصم ومن ثم سرعة الفصل في الدعوى.
  2. المساهمة في تقليل الجهد المبذول لإيصال التبليغ للخصم.
  3. يقلل من تكاليف التبليغ التي كانت تنفق في حالة التبليغ القضائي التقليدي.
  4. المحافظة على الخصوصية فلا يتم معرفة محتوى التبليغ إلا من قبل المرسل والمبلغ إليه.
  5. يمكن الاستعانة بالتبليغ القضائي الإلكتروني في الظروف الاستثنائية التي يتعذر فيها الاستعانة بوسائل التبليغ التقليدية كحدوث وباء يحول دون وصول المحضرين إلى المبلغ إليهم.
  6. يمكن الاحتفاظ بالتبليغ والرجوع إليه من خلال أرشفته، وقد أكدت على ذلك (المادة7/هـ) من نظام استعمال الوسائل الإلكترونية في الإجراءات القضائية المدنية الأردني رقم 95لسنة2018بقولها: “هـ. تتخذ الوزارة كل ما يلزم من إجراءات تمكن المحاكم من أرشفة التبليغات التي تتم بالوسائل الإلكترونية للرجوع إليها عند الحاجة”.

 ثالثاً: نطاق التبليغ القضائي الإلكتروني

لكي يتم التبليغ القضائي الإلكتروني صحيحاً ينبغي معرفة النطاق الشخصي و المكاني و الزماني لهذا التبليغ:[3]

النطاق الشخصي للتبليغ قضائي الإلكتروني   أ-

نصت (المادة8) من قانون أصول المحاكمات المدنية الأردني على أنه: “إذا لم يجد المحضر الشخص المطلوب تبليغه في موطنه أو محل عمله يسلم الورقة إلى وكيله أو مستخدمه أو لمن يكون ساكناً معه من الأصول أو الفروع أو الأزواج أو الأخوة أو الأخوات ممن يدل ظاهرهم على أنهم أتموا الثامنة عشرة من عمرهم على أن لا تكون مصلحة المطلوب تبليغه متعارضة مع مصلحتهم”.

  • وقد بينت هذه المادة الأشخاص الذين يتم توجيه التبليغ القضائي  التقليدي إليهم وهم أولاً شخص الموجه إليه هذا التبليغ سواء أكان في موطنه أو محل عمله، فإذا لم يكن متواجداً فيتم تسليم التبليغ إلى من تم ذكره في المادة من وكيل الشخص أو مستخدمه أو من يسكن معه طالما لا تتعارض مصلحتهم مع مصلحة الشخص المراد تبليغه.
  • أما فيما يتعلق بالتبليغ القضائي الإلكتروني فيجب أن يكون التبليغ للشخص المراد توجيه التبليغ إليه باستخدام وسائل الاتصال الإلكترونية المملوكة إليه بصفة شخصية، كالبريد الإلكتروني الخاص به هذا إذا كان الشخص المراد تبليغه هو شخص طبيعي، وفي حالة إذا كان المراد تبليغه شخص معنوي سواء أكان من الأشخاص المعنوية العامة كالدولة أو الأشخاص المعنوية الخاصة كالشركات الخاصة فإنه يتم تبليغ هذه الجهات عن طريق الوسائل الإلكترونية المعتمدة لها والموثقة كالبريد الإلكتروني.

  • وقد بينت (المادة10) من قانون أصول المحاكمات المدنية الأردني النطاق الشخصي لتبليغ الأشخاص المعنوية  بالطرق التقليدية بقولها: “مع مراعاة إجراءات التبليغ المنصوص عليها في أي قانون آخر تسلم الأوراق القضائية على الوجه الآتي:

    1. فيما يتعلق بالحكومة أو المؤسسات العامة التي يمثلها الوكيل العام تسلم للوكيل العام أو أحد مساعديه أو رئيس الديوان.
    2. فيما يتعلق بالمؤسسات العامة الأخرى والبلديات والمجالس القروية تسلم لرئيسها أو لمديرها أو للنائب عنها قانوناً أو من يمثلها قانوناً أو لرئيس الديوان فيها.

    ..5.ما يتعلق بالشركات والجمعيات وسائر الأشخاص الاعتبارية الأخرى تسلم الأوراق القضائية في مراكز إدارتها لمن ينوب عنها قانوناً أو أحد الشركاء المتضامنين أو لمن يقوم مقام أي من هؤلاء وإذا لم يكن لها مركز إدارة فتسلم هذه الأوراق لأي من الأشخاص المذكورين من غير المستخدمين في مركزها سواء بشخصه أو في محل عمله أو في موطنه الأصلي أو المختار، وإذا كان التبليغ متعلقاً بفرع الشركة فيسلم إلى الشخص المسؤول عن إدارته أو من ينوب عنه قانوناً.

    ..6.فيما يتعلق بالشركات الأجنبية التي لها فرع أو وكيل في المملكة تسلم الأوراق القضائية إلى الشخص المسؤول عن إدارة هذا الفرع أو إلى النائب عنه قانوناً أو تسلم إلى الوكيل بشخصه أو في موطنه أو محل عمله.”

    ب- النطاق المكاني للتبليغ القضائي الإلكتروني

    يتم تبليغ الخصم المراد تبليغه سواء أكان داخل المملكة الأردنية أو خارجها عن طريق الوسائل الإلكترونية الخاصة به، إذ الاعتماد على الوسائل الإلكترونية يسهل من وصول التبليغ إلى الخصم المراد تبليغه دون حاجة إلى ذهاب المحضرين إلى موطنه أو محل عمله أو خلاف ذلك، أما تبليغ المقيم خارج البلاد باستخدام الطرق التقليدية فقد بينتها (المادة 13/1) من قانون أصول المحاكمات المدنية الأردني بقولها: “1. إذا كان المطلوب تبليغه شخصاً مقيماً في بلد أجنبي وكان موطنه فيه معروفاً يجري تبليغ الأوراق القضائية بما في ذلك لائحة الدعوى ومرفقاتها إما بالطرق الدبلوماسية أو من خلال شركة خاصة تعتمد لهذه الغاية وفقاً للإجراءات التي يحددها النظام وذلك مع مراعاة أحكام أي اتفاقيات دولية”.

    ج- النطاق الزماني للتبليغ القضائي الإلكتروني

    نصت (المادة 7/ب) من نظام استعمال الوسائل الإلكترونية في الإجراءات القضائية المدنية رقم 95لسنة2018على أنه: “عند إجراء التبليغات بالوسائل الإلكترونية تراعى الشروط والبيانات التي يجب توافرها في التبليغات القضائية المنصوص عليها في القانون”، وبالرجوع إلى قانون أصول المحاكمات المدنية الأردني نجد أنه نص في (المادة4) منه على المواعيد الزمنية التي يتم فيها إجراء التبليغ وذلك بقولها: “لا يجوز إجراء أي تبليغ أو تنفيذ قبل الساعة السابعة صباحاً ولا بعد الساعة  السابعة مساءً ولا في أيام العطل الرسمية إلا في حالات الضرورة وبإذن كتابي من المحكمة.”

    • إذاً يتضح لنا مما سبق أنه يجب التقيد بمواعيد التبليغ المنصوص عليها سواء إذا كان التبليغ بالوسائل التقليدية أم بالوسائل الإلكترونية بحيث يكون فيما بين الساعة السابعة صباحاً والسابعة مساءً، وينتج التبليغ أثره من الوقت الذي أجري فيه.

    رابعاً: وسائل التبليغ القضائي الإلكتروني

    لكي ينتج التبليغ القضائي الإلكتروني أثره ينبغي الاستعانة بوسائل إلكترونية معينة يتم من خلالها إجراء التبليغ وهذه الوسائل قد حددها نظام استعمال الوسائل الإلكترونية في الإجراءات القضائية المدنية الأردني رقم 95لسنة2018  كالبريد الإلكتروني، الرسائل النصية و الحساب الإلكتروني للمحامي، وهذه الوسائل ليست على سبيل الحصر بل يمكن الاستعانة بوسائل أخرى يحددها وزير العدل  كرسائل الواتس آب وسوف نبين ذلك فيما يلي:[4]

    التبليغ بواسطة البريد الإلكتروني أ-

    لقد نصت (المادة7)  من نظام استعمال الوسائل الإلكترونية في الإجراءات القضائية المدنية الأردني على أنه: “أ. تعتمد الوسائل الإلكترونية التالية لإجراء التبليغات القضائية: 1. البريد الإلكتروني..”

    • ويقصد بالبريد الإلكتروني: وسيلة من وسائل الاتصالات الإلكترونية التي يمكن من خلالها إرسال الرسائل والملفات والصور عن طريق الأجهزة المتصلة بشبكة المعلومات.

    فمن خلال البريد الإلكتروني  الخاص بالخصم المراد تبليغه بأي إجراء من إجراءات الدعوى يمكن إرسال هذه التبليغات وكذلك التأكد من وصولها إلى المرسل إليه عن طريق موقع وزارة العدل الأردنية من قبل الموظف المختص، ولكن يجب على صاحب البريد الإلكتروني حماية بريده الإلكتروني من محاولات الاختراق التي قد تتم من أجل تحريف بيانات التبليغ عن طريق عدم إعطائه كلمة السر الخاصة به للغير أو من خلال استخدام برامج الحماية من الفيروسات.

    ب- التبليغ بواسطة الرسائل النصية عن طريق الهاتف الخلوي

    لقد نصت (المادة7)  من نظام استعمال الوسائل الإلكترونية في الإجراءات القضائية المدنية الأردني على أنه: “أ. تعتمد الوسائل الإلكترونية التالية لإجراء التبليغات القضائية:..2 . الرسائل النصية عن طريق الهاتف الخلوي..”، فالرسائل النصية عن طريق الهاتف الخلوي تعتبر من الوسائل الفعالة لإجراء التبليغ القضائي الإلكتروني عن طريق قيام الموظف المختص في المحكمة بإرسال رسالة نصية إلى الشخص المبلغ إليه تحتوي على موضوع التبليغ، ويتم الاستعانة بوزارة الاتصالات وشركات الاتصال الخاصة من أجل التحقق من ملكية المبلغ إليه لهذا الهاتف الخلوي، ولكن إرسال التبليغ بواسطة الرسائل النصية عن طريق الهاتف الخلوي يحفه بعض المخاطر والتي من بينها إمكانية اطلاع الغير على محتوى التبليغ إن كان الهاتف الخلوي للمبلغ إليه يستخدم من قبل أشخاص آخرين.

    د- التبليغ بواسطة الحساب الإلكتروني المنشئ للمحامي

    لقد نصت (المادة7)  من نظام استعمال الوسائل الإلكترونية في الإجراءات القضائية المدنية الأردني على أنه: “أ. تعتمد الوسائل الإلكترونية التالية لإجراء التبليغات القضائية:..3. الحساب الإلكتروني المنشئ للمحامي..”.

    • فالمشرع الأردني سمح للمحامي  بإنشاء حساب إلكتروني على البوابة الإلكترونية لوزارة العدل يمكن من خلاله إرسال التبليغات القضائية وقد أكدت على ذلك (المادة6) من النظام السابق بقولها: “توفر الوزارة لكل محامِ حساباً إلكترونياً على بوابتها الإلكترونية يعتمد لغايات تسجيل الدعاوى القضائية والتنفيذية والطلبات وإيداع اللوائح وقائمة البينات وسائر المخاطبات والأوراق القضائية والتنفيذية”.

    هـ –  التبليغ بواسطة رسائل الواتس آب

    نصت (المادة 7/أ) من نظام استعمال الوسائل الإلكترونية في الإجراءات القضائية المدنية الأردني رقم 95لسنة2018على أنه: “أ. تعتمد الوسائل الإلكترونية التالية لإجراء التبليغات القضائية:..4. أي وسيلة أخرى يعتمدها الوزير”.

    وبناءً على هذا النص فقد تم استحداث هذه الوسيلة بموجب أمر الدفاع رقم 21لسنة 2020الصادر بمقتضى قانون الدفاع الأردني رقم 13لسنة 1992الذي نص على أنه: “2.أ. يتم تبليغ الأوراق القضائية والمذكرات والبينات للخصم أو وكيله على عنوان البريد الإلكتروني أو برسالة نصية أو باستخدام تطبيق (الواتس آب) على الهاتف المتنقل المصرح به عند قيد الدعوى أو إيداع الوكالة.

    ..د. يعتبر التبليغ وفقاً لأحكام البندين (أ) و(ب) من هذه الفقرة منتجاً لآثاره القانونية من اليوم التالي لتاريخ إرسال البريد الإلكتروني أو الرسالة النصية أو (الواتس آب) “.

    • وقد صدر هذا الأمر لغرض حماية القضاة والمحامين والكوادر الإدارية في المحاكم من خطر الإصابة بفيروس كورونا والحد من انتشاره وأجاز التبليغ عن طريق رسائل الواتس آب واعتبر أن هذا التبليغ منتج لآثاره من اليوم التالي لتاريخ إرساله.

    خامساً: بيانات التبليغ القضائي الإلكتروني والأثر المترتب على تخلفها

    تعد إجراءات التبليغ القضائي الإلكتروني هي ذاتها الإجراءات المتبعة في التبليغ القضائي التقليدي فقد أحالت (المادة 7/ب) من نظام استعمال الوسائل الإلكترونية في الإجراءات القضائية المدنية الأردني  رقم 95لسنة 2018 بيان شروط التبليغ وبياناته إلى قانون أصول المحاكمات المدنية الأردني بقولها: “عند إجراء التبليغات بالوسائل الإلكترونية تراعى الشروط والبيانات التي يجب توافرها في التبليغات القضائية المنصوص عليها في القانون”.[5]

    • وبالرجوع إلى قانون أصول المحاكمات المدنية الأردني نجد أنه نص على البيانات الواجب ذكرها في ورقة التبليغ حتى ينتج التبليغ أثره القانوني، وهذه البيانات يجب توافرها سواء أكان التبليغ تقليدياً أم إلكترونياً وقد بينت(المادة5/1) منه هذه البيانات على سبيل الحصر بقولها :”1.يجب أن تشتمل ورقة التبليغ على البيانات الآتية:
    • تاريخ اليوم والشهر والسنة والساعة التي حصل فيها التبليغ.
    • اسم طالب التبليغ بالكامل وعنوانه واسم من يمثله إن وجد.
    • اسم المحكمة أو الجهة التي يجري التبليغ بأمرها.
    • اسم المبلغ إليه بالكامل وعنوانه أو من يمثله إن وجد.
    • اسم المحضر بالكامل وتوقيعه على كل من الأصل والصورة.
    • موضوع التبليغ.
    • اسم من سلم إليه التبليغ وتوقيعه على الأصل بالاستلام أو إثبات امتناعه وسببه”.

    وسوف نتحدث عن هذه البيانات بشيء من التفصيل في النقاط التالية:

    أ- تاريخ اليوم والشهر والسنة والساعة التي حصل فيها التبليغ

    فيجب بيان تاريخ التبليغ بذكر اليوم الذي تم فيه والشهر والسنة حتى يتم حساب مواعيد الطعن على هذا التبليغ، وكذلك يجب بيان الساعة التي يتم فيها التبليغ لبيان ما إذا كان التبليغ قد تم في المدة المحددة قانوناً من عدمه وهي ما بين الساعة السابعة صباحاً والسابعة مساءً فلا يجوز إرسال التبليغ قبل الساعة السابعة صباحاً ولا بعد الساعة السابعة مساءً.

    • و يترتب على خلو التبليغ من بيان تاريخ اليوم والشهر والسنة التي حصل فيها التبليغ بطلانه وقد أكدت على ذلك (المادة16) من قانون أصول المحاكمات المدنية الأردني بقولها: “يترتب البطلان على عدم مراعاة مواعيد وإجراءات التبليغ وشروطه المنصوص عليها في هذا القانون والنظام الصادر بمقتضاه.”

    ب- اسم طالب التبليغ بالكامل وعنوانه واسم من يمثله إن وجد

    فيجب ذكر اسم طالب التبليغ وهو المدعي كاملاً وعنوانه وبريده الإلكتروني ورقم هاتفه أو اسم من يمثله قانوناً وعنوانه وبريده الإلكتروني ورقم هاتفه حتى يتمكن المبلغ إليه من الرد على هذه التبليغات.

    • وفي حالة خلو التبليغ من اسم طالب التبليغ وعنوانه أو اسم من يمثله فإن ذلك يترتب عليه بطلان التبليغ عملاً بنص (المادة16) من قانون أصول المحاكمات المدنية الأردني.

    ج-  اسم المحكمة أو الجهة التي يجري التبليغ بأمرها

    يجب ذكر اسم المحكمة المختصة محلياً ونوعياً بالدعوى محل التبليغ حتى يتمكن المبلغ إليه من المثول أمامها وتقديم الطعن أمامها، ويؤدي عدم ذكر اسم المحكمة المختصة  في ورقة التبليغ بطلان هذا التبليغ عملاً بنص (المادة16) من قانون أصول المحاكمات المدنية الأردني.

    د –  اسم المبلغ إليه بالكامل وعنوانه أو من يمثله إن وجد

    يجب ذكر اسم المبلغ إليه الرباعي تفادياً لتشابه الأسماء وعنوانه أو اسم وعنوان من يمثله قانوناً وكذلك يجب ذكر بريده الإلكتروني ورقم هاتفه الشخصي، ويترتب على عدم ذكر اسم المبلغ إليه وعنوانه أو من يمثله بطلان التبليغ عملاً بنص (المادة16) من قانون أصول المحاكمات المدنية الأردني.

    هــ –  اسم المحضر بالكامل وتوقيعه على كل من الأصل والصورة

    يجب بيان اسم المحضر الذي يقوم بالتبليغ كاملاً وكذلك الطريقة التي قام فيها بالتبليغ ويرى بعض الفقه أنه لا يشترط توقيع المحضر على أصل التبليغ وصورته إن كان التبليغ إلكترونياً.

    و- موضوع التبليغ

    فيجب بيان موضوع التبليغ المراد تبليغه إلى المبلغ إليه حتى يتمكن من الرد عليه ، وموضوع التبليغ بيان جوهري ينبغي ذكره ويترتب على خلو التبليغ منه بطلان هذا التبليغ.

    ز- اسم من سلم إليه التبليغ وتوقيعه على الأصل بالاستلام أو إثبات امتناعه وسببه

    فيجب بيان اسم من تسم التبليغ وأن يقوم بالتوقيع عليه وفي حالة امتناعه يجب على المحضر ذكر سبب الامتناع، ولكن يرى بعض الفقه أن هذا البيان لا يتلاءم مع التبليغ الإلكتروني.

    سادساً: بعض تطبيقات محكمة التمييز الأردنية بشأن التبليغ القضائي الإلكتروني

    قضت محكمة التمييز الأردنية بصفتها الحقوقية في القرار رقم 1917/2022 الصادر بتاريخ 16/6/2022 بما يلي: “وعن السبب الأول والذي مفاده تخطئة محكمة الاستئناف بعدم تبلغ وكيل الجهة المميزة موعد الجلسة بعد النقض المنعقدة بتاريخ 30/11/2021 بواسطة التبليغ الإلكتروني بتاريخ 15/11/2021 ولم يحضر موعد الجلسة المذكورة رغم المناداة عليه وانتظاره الوقت الكافي من الدوام الرسمي ولم يقدم المعذرة المشروعة التي تبرر غيابه عن حضور جلسات المحاكمة مما يجعل إجراء محاكمته بمثابة الوجاهي متفقاً وأحكام القانون ويكون ما جاء بهذا السبب حقيقاً بالرد”.

    الخاتمة

    يحاول المشرع بشتى الطرق تسهيل الإجراءات القضائية على أطراف النزاع ومن بين ذلك أجاز الاستعانة بالوسائل الإلكترونية من أجل تبليغ الخصم بإجراءات الدعوى، كما أتاح للخصم الرد على التبليغ، وقد حدد المشرع البيانات الواجب توافرها في التبليغ على سبيل الحصر بحيث إذا خلا من إحداها اعتبر التبليغ باطلاً، أما وسائل التبليغ الإلكتروني فهي مذكورة على سبيل المثال لا الحصر بحيث يجوز لوزير العدل استحداث وسائل إلكترونية أخرى بخلاف البريد الإلكتروني والرسائل النصية والحساب المنشئ للمحامي.

    إعداد: أبرار سيد

    [1] انظر: حامد، محمد فواز عبدالفتاح، أحكام التبليغ القضائي الإلكتروني، جامعة الشرق الأوسط، ص9،.

    [2] انظر: عبيد، حسام فكرة التبليغ القضائي الإلكتروني، مجلة دراسات البصرة العدد (34)، ص316.

    [3] وانظر: المطرودي، بدر بن عبدالله محمد،  أحكام التبليغ القضائي الإلكتروني، موقع دار المنظومة، ص770.

    [4] الدباس، نور عاكف عبدالمجيد، أحكام التبليغ القضائي الإلكتروني في قانون أصول المحاكمات المدنية الأردني، موقع دار المنظومة،،ص79

    [5] انظر: حامد، محمد فواز عبدالفتاح، المرجع السابق، ص30، وانظر: المطرودي، بدر بن عبدالله محمد،  المرجع السابق، ص758.

    Scroll to Top