عدول المستهلك عن العقد المبرم عبر الإنترنت
ساعد التقدم التكنولوجي الكبير في تكنولوجيا الاتصالات إلى تنوع الوسائل التي يتم عن طريقها إبرام العقود المختلفة وخاصة بين الأطراف في الدول المختلفة، ويأتي في مقدمة هذه العقود التي تتم في نطاق التجارة الدولية الإلكترونية وعلى الأخص العقود المبرمة عن بعد بين المستهلكين والمنتجين في الدول المختلفة.
وكانت حاجة المستهلكين الماسة للسلع والخدمات هي المحرك الأساسي وراء تعاقدهم بشكل سريع مع المنتجين لسد احتياجاتهم، معتمدين في ذلك وراء احتياجاتهم الماسة على الإعلانات لتي قد تحتوي على معلومات مضلله أو كاذبة، بالإضافة إلى طريقة انعقادها عن طريق الإنترنت والتي تتم بموجب نماذج عقود ثابته في الغالب هي محرره لمصلحة الطرف المنتج القوي.
لذلك منح المشرع للمستهلك الذي تعاقد مع المنتج بشكل سريع تحت الحاجة الملحة، الحق في العدول عن العقد الذي انعقد بطريقة سريعة عبر الإنترنت ولم يكن لديه فرصة في رؤية المبيع.
ثالثا: الأساس القانوني لحق العدول
أولا: بيان بعض المفاهيم
1- العقد الإلكتروني
يمكن تعريفه بأنه ذلك العقد الذي يتم بين طرفين أحدهما المستهلك والآخر هو المزود أو المنتج عن طريق الإنترنت بغرض حصول المستهلك على سلع أو خدمات المنتج.
ولقد عرفه قانون المعاملات الإلكترونية الأردني رقم \15لسنة2015 في المادة \2 منه بأنه هو الاتفاق الذي يتم انعقاده بوسائل إلكترونية كليا أو جزئيا.
بينما عرفه البعض بأنه” اتفاق يتلاقى فيه الإيجاب لبيع شيء أو لتقديم خدمة مع القبول الذي يتم عبر شبكة دولية مفتوحة للاتصال عن بعد وذلك بوسيلة مسموعة مرئية بفضل التفاعل بين الموجب والقابل”([1]).
2- المستهلك
عرف قانون حماية المستهلك الأردني رقم \7لسنة2017 المستهلك في المادة \2 منه بأنه” الشخص الطبيعي أو الاعتباري الذي يحصل على سلعة أو خدمة بمقابل أو دون مقابل إشباعا لحاجاته الشخصية أو لحاجات الآخرين ولا يشمل ذلك من يشتري السلعة أو الخدمة لإعادة بيعها أو تأجيرها”.
أما المستهلك الإلكتروني أو المتعاقد عن بعد “هو المستهلك الذي يبرم عقدا مع مورد بشأن سلع وخدمات في إطار نظام بيع أو تقديم خدمات عن بعد من قبل المورد الذي يستعمل تقنية الاتصال عن بعد لغاية إبرام العقد بما في ذلك إنشاء العقد ذاته”([2]).
3- حق العدول
عرفه البعض بأنه” سلطة أحد المتعاقدين بالانفراد بنقض العقد والتحلل منه دون توقف ذلك على إرادة الطرف الآخر”([3]).
وعرف البعض الآخر بأنه” رغبة أحد المتعاقدين بنقد العقد والتحلل منه دون توقف على إرادة الطرف الآخر”([4]).
ثانيا: مبررات حق العدول
يعتبر المستهلك هو الطرف الضعيف في العلاقة العقدية التي تربطه مع المنتج عن طريق عقد إلكتروني انعقد عبر الإنترنت، إذ أنه تحت ضغط الحاجه الماسة فانه يتعاقد عبر الإنترنت لشراء سلعة أو الاتفاق على خدمة يقدمها له منتج أجنبي، وبطبيعة الحال يختلف هذا التعاقد عن مثيله عند التعاقد في موطنه، لذلك لقد حرص المشرع على توفير حماية للمستهلك بمنحه حق العدول عن العقد الذي تم عبر الإنترنت.
لم ينص المشرع الأردني على حق المستهلك في العدول صراحة عن العقد الذي أبرمه مع المزود عبر الإنترنت إلا أنه نص على حقه في طلب إرجاع السلعة إذا ما تبين له أن فيها عيوب أو أنها غير مطابقة لما تم التعاقد عليه أو أن البيانات التي أمده بها المنتج غير صحيحة أو للإخلال بأحد الالتزامات المنصوص عليها في التعاقد، وهو ما نص عليه المشرع في المادة \7 \أ \1 من قانون حماية المستهلك رقم \7لسنة2017 على أنه” يلتزم المزود في حال كانت السلعة معيبة بإرجاعها ورد ثمنها بناء على طلب المستهلك أو أي شخص آخر انتقلت إليه ملكية السلعة”.
ويبدو أن اتجاه المشرع الأردني هو ذات اتجاه المشرع المصري، إذ أن المشرع المصري لم يقرر خيار العدول للمستهلك في قانون حماية المستهلك بل أنه نص عل حق المستهلك في استبدال السلعة أو إعادتها مع استرجاع ثمنها إذا شابها عيب أو كانت غير مطابقة للمواصفات.
أم التوجه الأوربي فقد قرر حق العدول عن العقد المبرم عبر الإنترنت بشكل صريح المادة السادسة من التوجيه رقم 577 الصادر من الجماعات الاقتصادية الأوربية في 20 ديسمبر 1985 “بأنه يقع باطلا أي شرط يقضي بحرمان المتعاقد من ممارسة حق الرجوع كما لا يجوز لمن تقرر له التنازل عنه للغير”([5]).
ويمكن استخلاص مبررات العدول على النحو التالي:
1- إذا ما كانت البيانات التي أمده بها المنتج غير صحيحه أو مضلله، ولم يتبين للمستهلك ذلك إلا بعد إتمام العقد، ذلك أن المشرع الأردني قد نص على حق المستهلك في الحصول على المعلومات الكاملة والصحيحة عن السلعة أو الخدمة، وهو ما نص عليه المشرع في المادة \3 \أ من قانون حماية المستهلك رقم \7لسنة2017 على أنه”……. 2- الحصول بصورة واضحة على المعلومات الكاملة والصحيحة عن السلعة أو الخدمة التي يشتريها وشروط البيع لها”.
2- إذا ما أخل المزود أو المنتج بالميعاد الذي تم الاتفاق عليه لتسليم السلعة، وهو ما نصت عليه المادة \4 \ج على أنه” … ج- تسليم السلعة للمستهلك أو تقديم الخدمة له خلال المدة المتفق عليها أو خلال المدة المعتادة لذلك دون تأخير”.
3- إذا كانت السلعة معيبة بعيب من العيوب التي وردت في المادة \6 من ذات القانون على أنه” أ- تعتبر السلعة أو الخدمة معيبة في أي من الحالات التالية:
1- عدم توفر متطلبات السلامة فيها لغايات الاستعمال العادي أو المتوقع لها.
2- عدم مطابقتها للقواعد الفنية الإلزامية المطبقة.
3- عدم مطابقتها للخصائص المعلن عنها أو عدم تحقيقها للنتائج المصرح بها للمستهلك.
4- عدم تحقق مستويات الأداء أو الجودة المصرح بها في السلعة أو الخدمة أو وجود خلل أو نقص فيها أو عدم صلاحيتها للاستعمال وفقا لما أعدت له للمدة التي تتناسب وطبيعتها.
ب- يعتبر إخلالا بالالتزامات التعاقدية أي من الحالات التالية:
1- عدم تسليم السلعة أو تقديم الخدمة إلى المستهلك خلال المدة المتفق عليها أو خلال المدة المتعارف عليها.
2- عدم صحة المعلومات التي تم تزويد المستهلك بها عن السلعة أو الخدمة أو إخفاء المزود عن المستهلك أي معلومة جوهرية عنها.
3- عدم صحة المعلومات التي تم تزويد المستهلك بها قبل إتمام عملية الشراء بخصوص الالتزامات التي تترتب في ذمته للمزود أو حقوق المزود في مواجهته أو إخفاء المزود عن المستهلك أس معلومة جوهرية متعلقة بذلك.
4- عدم توافر خدمات ما بعد البيع أو قطع الغيار اللازمة للسلع أو الخدمات التي تتطلب طبيعتها ذلك في السوق المحلي ما لم يكن هناك اتفاق بين المزود والمستهلك على خلاف ذلك”.
4- عدم توافر الخبرة الكافية لدى المستهلك والتي تؤهله لحماية مصالحة الخاصة .
ذلك أنه عندما يكون العقد إلكترونيا فانه يحتاج إلى خبرة فنية قد يخطئ فيه المستهلك وقد يكلفه هذا الخطأ كثيرا، وكذلك أنه لا يمكن إنكار الإغراء الذي يشعر به المستهلك الإلكتروني فيقدم على التعاقد بتسرع وبدون تفكير كاف بينما التاجر صاحب العبرة والإمكانيات الفنية والذي استعد لذلك كثيرا من الناحية الفنية والترويجية يظهر متفوقا من الناحية الفنية على المستهلك، مما يجعل التدخل التشريعي لحماية المستهلك ضروريا ([6]).
5- القدرات الإقناعية التي يتمتع بها الطرف القوي ( المزود) تمكنه من التحكم في نفسية المستهلك وتدفعه إلى التعاقد بسبب حاجته إلى السلعة أو الخدمة دون معاينة السلعة ودون دراسة متأنية وتروٍ كافٍ من جانب المستهلك([7]).
ثالثا: الأساس القانوني لحق العدول
لم ينص المشرع الأردني على حق العدول فيما يتعلق بالعقد المبرم عن بعد على غرار التشريعات الأخرى كالتشريع الفرنسي والتوجه الأوربي، وإن كان يستشف من مضمون نصوص قانون حماية المستهلك رقم \7لسنة2017 إلا أنه يمكن الاستناد إلى في ذلك للقواعد العامة في القانون المدني الأردني فيما يتعلق بخيار الرؤية.
وذهب جانب من الفقه إلى أنه يمكن الاستناد لتأسيس حق العدول الممنوح للمستهلك فيما يتعلق بالعقد المنعقد عن بعد إلى خيار الرؤية وذلك باعتباره عقدا منعقد عن بعد ([8]).
ويقصد بخيار الرؤية هو مكنة تثبت لأحد المتعاقدين بفسخ العقد أو إمضائه عند رؤية محله بسبب عدم رؤيته عند إبرامه للعقد أو قبله ([9]).
ويعتمد خيار الرؤية على رؤية المشتري للمبيع بعد العقد بسبب عدم تمكنه من رؤيته وقت العقد، ثم وجده في وضع لا يشبع رغبته، ففي هذه الحالة يحق له نقض العقد بمحض إرادته، وهو ما ينطبق مع حق العدول الذي ومنحه المشرع للمستهلك في العقد الذي انعقد عبر الإنترنت.
ولقد نص المشرع الأردني عليه في القانون المدني في نص المادة \184 على أنه” يثبت خيار الرؤية في العقود التي تحتمل الفسخ لمن صدر له التصرف ولو لم يشترطه إذ لم ير المعقود عليه وكان معيبا بالتعيين”.
كما نصت المادة \185على أنه” يبق خيار الرؤية حتى تتم الرؤية في الأجل المتفق عليه أو يوجد ما يسقطه”.
ويفهم من هذه المادة أن المدة هنا هي يتم تحديدها بانتهاء الفترة المتفق عليها بين المتعاقدين لرؤية المعقود عليه، أو وجود مسقط لخيار الرؤية ففي هذه الحالة يسقط حق المستهلك في الخيار بين إمضاء العقد أو فسخه ويصبح العقد لازما.
وتنص المادة \188على انه” يتم الفسخ بخيار الرؤية بالقول أو بالفعل صراحة أو دلالة بشرط علم المتعاقد الآخر”.
– شروط خيار الرؤية
لكي يكون خيار الرؤية صحيحا ومنتجا لآثاره يجب أن يتوافر ثلاثة شروط وهي:
أ- عدم تمكن المشتري من رؤية المعقود عليه قبل إبرام العقد أو أثناء انعقاده بفترة زمنية لا يمكن أن يتم فيها التغيير
ب- أن يكون العقد من العقود التي تقبل الفسخ، كالعقود الواردة على الأموال.
ج- أن يكون العقد من العقود التي تقبل الفسخ كعقود الأموال.
وحيث أن العقد المبرم بين المستهلك والمزود عبر الإنترنت عقد من عقود الأموال والتي لم يثبت فيها رؤية المستهلك للمعقود عليه وقت التعاقد أو قبله، فانه يصلح أن يكون عقدا ينطبق عليه خيار الرؤية المستمد من الشريعة الإسلامية، والتي أقرته ليتمكن المستهلك الذي تعاقد متسرعا أو تحت تأثير عوامل خارجه عن إرادته أو لم يكن لديه متسع من الوقت أو انعقد العقد بعيدا أن يمارس حقه الشرعي وأن يعدل عن التعاقد ويتراجع عنه([10]).
رابعا: آثار العدول عن التعاقد
يترتب على استعمال المستهلك حقه في العدول عن العقد المبرم بينه وبين المزود عبر الإنترنت وقف نفاذ العقد وعدم ترتب آثاره، أما إذا لم يقم المستهلك باستعمال هذا الحق فيصبح العقد لازما أي يكتسب صفة اللزوم ويصبح باتا واجب النفاذ من قبل الطرفين، وفي حالة اختياره حق العدول فانه يترتب على استعمال هذا الحق آثار وهي:
1- رد السلعة إلى المزود
فلقد نص المشرع الأردني في المادة \7 من قانون حماية المستهلك سالف الذكر على هذا الأثر على أنه” أ- 1- يلتزم المزود في حال كانت السلعة معيبة بإرجاعها ورد ثمنها بناء على طلب المستهلك أو أي شخص آخر انتقلت إليه ملكية السلعة.
2- إذا لم يتمكن المزود من إرجاع السلعة لظهور العيب بعد استهلاك المستهلك لها يلتزم المزود بأن يدفع للمستهلك مبلغا يعادل قيمة الضرر”.
وبالتمعن في هذا النص يتبين لنا أن المشرع الأردني قد قرر التزاما على المزود في حالة كانت السلعة معيبه وهو ردها إلى المستهلك إذا ما طلب ذلك أو أي شخص آخر انتقلت إليه السلعة وفي مقابل ذلك يقوم برد ثمنها الذي دفعه الشخص المالك سواء كان المستهلك أو آخر، أي العودة إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد.
وفي الفقرة الثانية إذا كان العيب في السلعة قد ظهر بعد استعمالها من المستهلك فيقع على المزود التزام بدفع التعويض عن الضرر المترتب على ذلك بمبلغ من المال.
وكذلك الحال بالنسبة للخدمة إذ نص المشرع الأردني في المادة \7 \ب من ذات القانون على أنه” ب- 1- يلتزم المزود في حال كانت الخدمة معيبة بإعادة ثمنها بناء على طلب المستهلك وذلك إذا لم يتلق المستهلك تلك الخدمة أو كان بالإمكان رجوع المزود عن تقديم الخدمة.
2- إذا ظهر العيب في الخدمة بعد تلقي المستهلك لها بصورة كاملة يلتزم المزود بأن يدفع للمستهلك مبلغا يعادل قيمة الضرر”.
كما يلتزم المستهلك بدفع مصاريف رد السلعة، فإذا كان لا يقع التزام بدفع أيه مصاريف مقابل عدول المستهلك عن العقد مع المزود إلا أنه يقع عليه التزام بدفع مصاريف إعادة السلعة إلى المزود وتشمل مصاريف الشحن والتنقل والتأمين وهي بطبيعة الحال مصاريف يتحملها المستهلك في مقابل عدولة عن التعاقد، وإن كان المسرع الأردني لم ينص عليها صراحة إلا أنها بطبيعة الحال يتحملها.
2- التزام المزود برد ثمن السلع أو الخدمة
وبالنظر في ذات المادة سالفة الذكر نجد أن المزود يقع عليه التزم برد ثمن السلعة الذي قام بسداده المستهلك لشرائها، وكذلك الحال بالنسبة للخدمة فيلتزم برد ثمنها في حالة قيام المستهلك بإرجاع الخدمة إليه لعيب فيها.
– الخاتمة:
نخلص من ذلك أن المشرع الأردني لم يتناول حق عدول المستهلك عن العقد المبرم مع المزود عبر الإنترنت بشكل صريح كما حصل في التوجه الأوربي وبعض التشريعات الأخرى، وإنما اكتفى بتضمين ذلك في نص المادة \7 من قانون حماية المستهلك رقم \7لسنة2017، وكان ينبغي عليه أن يقرر ذلك صراحة ويحدد المدة التي يحق للمستهلك فيها الرجوع في التعاقد المبرم عبر الإنترنت كما فعل المشرع الأوربي في هذا الشأن.
كتابة دكتور \ عبدالمنعم حسن الشرقاوي
دكتوراه القانون المدني
([1]) د. عباس العبودي، التعاقد عن طريق وسائل الاتصال الفوري وحجيتها في الإثبات المدني، دار الثقافة، عمان، ص36.
([2]) طوني عيسى، التنظيم القانوني لشبكة الإنترنت، 2001، ص254، أورده د، إبراهيم محمود يوسف المبيضين، الحماية المدنية للمستهلك في عملية التعاقد الإلكتروني.
([3]) سامية بوزيري، حق العدول عن تنفيذ العقد الإلكتروني، رسالة ماجستير، جامعة أكلي محند أولحاج، كلية الحقوق والعلوم السياسية، 2013، ص12.
([4]) د. سلمة لدغش، حماية المستهلك عبر شبكة الإنترنت بين الواقع والضرورة، الملتقى الدولي السابع عشر حول الحماية القانونية للمستهلك في ظل التحولات الاقتصادية، 2017، ص373.
([5]) د. عمر محمد عبدالباقي ،الحماية العقدية للمستهلك ، منشاة المعارف، الإسكندرية، 2004، ص770.
([6]) د. نسرين محاسنة، حق المستهلك في العدول عن العقد الإلكتروني، دراسة في ضوء قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية القطري مقارنو بالتوجيه الأوربي لحقوق المستهلك، بحث منشور، مجلة كلية القانون الكويتية العالمية، س6، ع4، 2018،ص196.
([7]) د. محمد عبد الظاهر حسين، الجوانب القانونية للمرحلة السابقة على التعاقد، المؤسسة الفنية للطباعة والنشر، القاهرة، 2001-2002، ص60.
([8]) هلا علي شلهوب، العدول عن العقد في ظل التعاقد الإلكتروني، رسالة ماجستير، 2019\2020، الجامعة اللبنانية، ص27.
([9]) د. سعدون العامري، الوجيز في شرح العقود المسماة، ج1، ط3، مطبعة العاني، بغداد، 1974 نقلا عن د. ناصر خليل جلال، الأساس القانوني لعدول المستهلك عن العقود المبرمة إلكترونيا عن بعد، بحث منشور، ص362.
([10]) لخضر دايخة، حق المستهلك في العدول عن التعاقد، رسالة ماجستير، 2017\2018، ص26.

