الأحكام القانونية للعمل الإضافي في قانون العمل الأردني

 الأحكام القانونية للعمل الإضافي في قانون العمل الأردني

العمل هو الركن الأصيل لبناء الأمم وهو الذي يساهم في ارتقاء المجتمعات والدول، لذلك عمل المشرع على الحرص على حقوق العمال وعدم المساس بهم وبحقوقهم، ومن ضمن هذه الحقوق قواعد العمل الإضافي التي عمل المشرع على حمايتها وأن يحصل العامل على حقه دون أي مساس من صاحب العمل بهذه الحقوق لذلك نص المشرع على العديد من القواعد التي تنظم العمل الإضافي بالنسبة للعامل، كما نص على العقوبة التي من الممكن توقيعها على صاحب العمل في حالة المساس بهذه الحقوق.

في هذا المقال سوف نتحدث عن:

 

أولاً: ماهية قانون العمل

ثانياً: أحكام وأهداف تطبيق قواعد العمل الإضافي

ثالثا: بعض اجتهادات محكمة التمييز الأردنية فيما يتعلق بالعمل الإضافي

 

أولاً: ماهية قانون العمل

يختلف مفهوم قانون العمل لدى العامة فمنهم من يعتقد أن نصوصه تعتبر من القواعد الأمرة التي لا يجوز الاتفاق على مخالفتها أي أنها تتعلق بالنظام العام، ومنهم من يعتقد أنها ليس لها صلة بالنظام العام ويجوز الاتفاق على مخالفتها،

سوف نتحدث عن هذا تفصيلاً من خلال الاتي:

1_ تعريف قانون العمل

وقبل تحديد المقصود بقانون العمل يجب علينا تفسير المقصود بالعمل، فالعمل هو كل جهد يبذله الشخص سواء كان جهداً بدنياً أم فكرياً ويكون ذلك مقابل أجر يستوي في ذلك أن يكون العمل بشكل   دائم أو مؤقت فقد نصت المادة رقم (2) من قانون العمل الأردني رقم 8 لسنة 1996 على تحديد المقصود بالعمل بنصها: (العمل هو كل جهد فكرى أو جسماني يبذله العامل لقاء أجر سواء كان بشكل دائم، أو عرضي، أو مؤقت، أو موسمي).

فالعمل الفكري هنا أي أن العامل لا يستخدم فيه غير تفكيره وذهنه حيث لا يضطر الى استعمال عضلاته أو قوة جسده ويكون ذلك كعمل المستشار القانوني أو المحاسب.

وعلى ذلك يمكن تعريف العمل أنه: كل جهد يبذله العامل ويستغرق من وقته ويبذل جهده فيه من أجل حصوله على أجر لقاء هذا الجهد المبذول، سواء كان جهد يستدعى استخدام قدراته العقلية أو قدراته الجسدية، وسواء كان هذا العمل بشكل يومي أو ينجز بمواسم معينة في السنة أو ينجز في حالات طارئة.

–  بناءً على ذلك يمكن تعريف قانون العمل كما عرفه جانب من الفقه بأنه: مجموعة القواعد القانونية التي تنظم أحكام العلاقة الناشئة عن قيام شخص طبيعي بالعمل لدى مصلحة شخص أخر من أشخاص القانون الخاص وتحت إشرافه أو إدارته مقابل أجر.[1]

كما عرفه جانب أخر من الفقه بأنه: مجموعة القواعد القانونية التي تنظم العلاقات الفردية والجماعية الناشئة بين أصحاب العمل وبين العمال الذين يعملون تحت إشرافهم وتوجيههم مقابل أجر.[2]

ثانياً: أحكام وأهداف تطبيق قواعد العمل الإضافي

تبدأ ساعات العمل الإضافية بمجرد الانتهاء من ساعات العمل الإلزامية، وبما أنها ساعات عمل فلا يستطيع المشرع إلا أن يتحدث عنها وأن يدخلها في تنظيمه لتكتمل طريقته في الحفاظ على حقوق العمال، فقد نظم المشرع ساعات العمل الإضافية وأجر هذه الساعات بطريقة تتناسب مع قانون العمل لا تتعارض معه ومن هنا سوف نتحدث عن:

من الوجه الأول: أحكام العمل الإضافي

يعد العمل الإضافي ضرورة لا غنى عنها في بعض الأحيان لبعض العمال، حيث يلجاً إليها الكثير من العمال لتحسين دخلهم وتحسين أوضاعهم المعيشية، لذلك كان لزاماً على المشرع الأردني أن ينظم ساعات العمل الإضافي وأجر العمال خلال هذه الساعات حتى يحافظ لهم على حقوقهم وعلى هذا الأساس سوف نتحدث عن ساعات العمل الإضافي المسموح بها:

1_ ساعات العمل الإضافي المسموح بها

نص المشرع الأردني على تحديد عدد ساعات العمل اليومية بألا تزيد عن ثماني ساعات ولا تزيد أسبوعياً عن ثمانية وأربعون ساعة كما يستثني منها أوقات الراحة وتناول الطعام، وبذلك عمل المشرع على تحديد الحد الأعلى لساعات عمل العامل المسموح بها، حيث نصت المادة ( 57 ) من قانون العمل الأردني على 🙁 يجوز لصاحب العمل تشغيل العامل أكثر من ساعات العمل اليومية أو الأسبوعية وذلك في أي من الحالات التالية على أن يتقاضى العامل في أي من هذه الحالات الأجر الإضافي المنصوص عليه في هذا القانون:1 _ القيام بأعمال الجرد السنوي للمؤسسة وإعداد الميزانية والحسابات الختامية والاستعداد للبيع بأثمان مخفضة بشرط ألا يزيد عدد الأيام التي تنطبق عليها أحكام هذه الفقرة على ثلاثين يوماً في السنة وألا تزيد ساعات العمل الفعلية على عشر ساعات في كل يوم منها.

2_ من أجل تلافى وقوع خسارة في البضائع أو أي مادة أخرى تتعرض للتلف أو لتجنب مخاطر عمل فني أو من أجل تسلم مواد معينة أو تسليمها أو نقلها بشرط ألا يزيد عدد الأيام التي تنطبق عليها أحكام هذه الفقرة على عشرين يوماً في السنة الواحدة).

  • ويتضح لنا من نص المادة سالفة الذكر أن المشرع الأردني قد عمل على تقييد كلاً من صاحب العمل والعامل من خلال عدد ساعات عمل معينة لا يجوز الخروج عنها، فالعمل الإضافي وإن كان إجبارياً إلا أن المشرع لم يتركه بدون تحديد، فالمشرع عمل على مراعاة صحة العامل وعدم استغلال واستنفاذ طاقته بشكل يكون خطراً عليه، فقد نص المشرع على عدد ساعات العمل الإضافي الإجباري المسموح بها بالإضافة الى عدد الأيام التي ينبغي تشغيل العامل فيها، ففي الحالة الأولى من حالات العمل الإضافي الإجباري هو الجرد السنوي فقد سمح المشرع فيها بتشغيل العامل لمدة ساعتين تحت بند العمل الإضافي، أي أنه يعمل بمقدار عشرة ساعات في اليوم الواحد في حال كان هناك ضرورة تستدعى العمل الإضافي الإجباري، مع عدم جواز تشغيل صاحب العمل للعمال متي ما شاء من عمل إضافي إجباري، فهو لديه رخصة فقط لمدة ثلاثين يوماً في كل سنه لا يجوز له أن يخرج عنهم سواء كان ذلك بشكل متصل أو منفصل.
  • أما الحالة الثانية التي سمح فيها المشرع بالعمل الإضافي الإجباري فهي حالة تلافى وقوع خسارة في البضائع أو في أي مادة أخرى، وقد حددها المشرع بمدة معينة وهي ألا تزيد عن عشرين يوماً خلال السنة الواحدة.

  • ويلاحظ أنه مع تنظيم المشرع الأردني للعمل الإضافي الإجباري إلا أنه لم يقم بتنظيم العمل الإضافي الاختياري تنظيماً كافياً، ويظهر ذلك من خلال عدم تحديد ساعات العمل المسموح بها في العمل الإضافي الاختياري، فقد نصت المادة (59 / أ) من قانون العمل الأردني على: (يجوز تشغيل العامل بموافقته أكثر من ساعات العمل اليومية أو الأسبوعية على أن يتقاضى العامل عن ساعة العمل الإضافية أجراً لا يقل عن 125% من أجرة المعتاد).

  • وبالرغم من توقف العمل الإضافي الاختياري على حرية العامل إلا أنه كان يجب تحديد ساعات العمل المسموح له بها في العمل الإضافي الاختياري، لأن عدم تحديد ساعات العمل قد يتيح لأصحاب العمل استغلاله، فيمكنهم بذلك إجبار العامل على العمل ساعات أخرى تحت مظلة العمل الإضافي الاختياري، كما يتيح لهم تشغيل العامل ساعات أكثر والتهرب من دفع الأجور المستحقة عن هذه الساعات الإضافية، وأن قيام العامل بالعمل هذه الساعات الإضافية كان بناءً على رغبة منه، والعامل لن يكون منه إلا الموافقة على ذلك نظراً لحاجته للعمل.

2_ أجر العامل الإضافي

نصت المادة 2 من قانون العمل الأردني على تعريف الأجر فنصت على أنه: (كل ما يستحقه العامل لقاء عمله نقداً أو عيناً مضافاً إليه سائر الاستحقاقات الأخرى أياً كان نوعها إذا نص القانون أو عقد العمل أو النظام الداخلي أو استقر التعامل على دفعها باستثناء الأجور المستحقة عن العمل الإضافي).

يتضح لنا أن المشرع الأردني اعتبر كل ما يستحقه العامل نتيجة لعمله أجرا سواء كان نقداً أو عينا ً أي إذا كان يحصل على مقابل عمله سواء بمردود نقدي أم على شكل بدل عيني، وقد شمل المشرع الأردني كافة الاستحقاقات الأخرى التي يستحقها العامل من ضمن الأجر بغض النظر عن نوعها وبغض النظر عن إذا كان نص القانون قد نص على مثل هذه الاستحقاقات، إلا أن المشرع الأردني قد استثنى ما يستحقه العامل لقاء عمله الإضافي.

  • فقد عمل المشرع الأردني على تحديد أجر العامل مقابل ساعات العمل الإضافية إذ نص المشرع الأردني على جواز تشغيل العامل لوقت إضافي على أن يكون ذلك بموافقته وألا يقل أجره مقابل كل ساعة عمل إضافية عن 125% من أجره المعتاد.

الأثر المترتب على أحكام العمل الإضافي

إن الهدف من وضع قانون العمل ليس فقط ضمان حصول العامل على حقه وحمايته بتوفير نصوص قانونية تعمل على تيسير عمله، بل إن الهدف هو الرقابة على مدى الالتزام بنصوص هذا القانون ومراقبة حالات الخروج عنه، ويتضح لنا ذلك من خلال نصوص القانون التي يفرضها المشرع على العامل وصاحب العمل لذلك من الطبيعي أن تتم المراقبة على مدى الالتزام بهذه النصوص القانونية المفروضة عليهم، وعلى ذلك سوف نقوم بتوضيح الاتي: –

1_ الرقابة على الالتزام بتنفيذ قواعد العمل الإضافي

2_ الجزاء المترتب على مخالفة أحكام العمل الإضافي

أولاً: الرقابة على الالتزام بتنفيذ قواعد العمل الإضافي: –

الغاية الأساسية من سن المشرع الأردني لقواعد قانون العمل حماية العامل في الدرجة الأولى من أي ظلم قد يقع عليه من قبل صاحب العمل، فحاجة العامل للعمل لا تعني أن يقبل بكل ما يأمر به صاحب العمل،  لذلك نص المشرع الأردني في قانون العمل الأردني على إجراء تفتيش على المؤسسات والشركات لضمان تطبيق قانون العمل بما يخص العمل الإضافي أو غيره من المسائل كعدد ساعات العمل المقررة وإعطاء العامل إجازاته المستحقة والالتزام بالقيود المقررة لتشغيل العامل الأجنبي، لذلك أعطى المشرع مهمة التفتيش على هذه المسائل الى لوزارة العمل لكونها هي الأولى بشئون العمال والمسؤولة عنهم وذلك بموجب نص المادة الخامسة من قانون العمل الأردني حيث نصت المادة الخامسة من قانون العمل الأردني على      : ( تتولى الوزارة القيام بمهام التفتيش تطبيقا لأحكام هذا القانون.

وعلى المفتش أن يقوم بأداء القسم بأنه سيؤدى عمله بأمانه وأن يخلص في عمله دون تهاون من جانبه، وهذا القسم من اجل مصلحة العامل وأصحاب العمل حتى لا يتعرضوا للعقوبات نتيجة إخلالهم بواجباتهم، وأيضاً حتى لا يتعرض من يقوم بمهمة التفتيش للضغوطات من أجل غض النظر عن بعض المخالفات من قبل أصحاب العمل).

  • وفى حالة ضبط مفتش العمل مخالفة على صاحب العمل سواء كانت تتعلق بالعمل الإضافي أم غيره فإنه يحق له مطالبة صاحب العمل بإزالة هذه المخالفة خلال مدة لا تزيد عن سبعة أيام من تاريخ تبليغه وذلك عن طريق إنذاراً خطياً بذلك الطلب، وفى حالة عدم إزالة المخالفة فللوزير أو من يفوضه الحق في إغلاق المؤسسة لحين إزالة المخالفة أو صدور قرار المحكمة بشأنها.

ثانياً: الجزاء المترتب على مخالفة أحكام العمل الإضافي

العلاقة ما بين صاحب العمل والعامل ليست دائما بدون خلافات فهناك الكثير من العوامل التي قد تؤثر سلباً عليها، فالمسار الصحيح لهذه العلاقة هو التزام العامل بما عليه من التزامات تجاه صاحب العمل وأن يلتزم صاحب العمل أيضاً بما عليه من التزامات تجاه العامل، فلا يجوز لصاحب العمل أن يمنع العامل من الحصول على أجازته السنوية أو أن يحصل على أجازه لغرض الدراسة ما دام أنه يستحقها وفى حالة حدوث ذلك يكون صاحب العمل مخالفاً ويستحق توقيه الجزاء عليه، كما في حالة منع صاحب العمل للعامل من الاشتغال بعمل إضافي أو إجباره على العمل في غير الحالات المنصوص عليها في العمل الإضافي الإجباري، أو عدم إعطاء العمال أجورهم المستحقة عن عملهم الإضافي، فهذه الأمثلة عبارة عن مخالفات يرتكبها صاحب العمل والتي يكتشفها مفتش العمل أثناء قيامه بالتفتيش.

فقد نصت المادة التاسعة الفقرة (أ) من قانون العمل الأردني على: (أ- يمارس مفتش العمل أثناء قيامه بوظيفته الصلاحيات المخولة لأفراد الضابطة العدلية بموجب قانون أصول المحاكمات الجزائية المعمول به ويعمل بالضبط الذي ينظمه في حدود وظيفته حتى يثبت غير ذلك).

  • فعندما يقوم صاحب العمل بتشغيل العمال لمدة تزيد عن المدة المقررة للعمل الإضافي وأثناء إجراء التفتيش يكتشف المفتش هذه المخالفة، ففي هذه الحالة يحق له أن يطلب من صاحب العمل إزالة هذه المخالفة خلال مدة لا تزيد عن سبعة أيام من تاريخ تبليغه إنذاراً خطياً بذلك، وفى حالة عدم إزالة المخالفة يحق لوزير العمل أو من يفوضه بإصدار أمر بإغلاق المؤسسة حتى يقوم صاحب العمل بإزالة المخالفة كما تحكم عليه بالغرامة نتيجة لمخالفته، فهي لا تحكم عليه بإزالة المخالفة فقط دون الغرامة التي لا تقل عن خمسين ديناراً ولا تزيد عن خمسمائة ديناراً، كما لا يجوز تخفيض الغرامة لأى سبب من الأسباب.

كما نصت المادة (9 / ب) من قانون العمل الأردني على صلاحية مفتش العمل والتي نصت على: (ب-للمفتش الطلب من صاحب العمل إزالة المخالفة خلال مدة لا تزيد على سبعة أيام من تاريخ تبلغه إنذارا خطيا بذلك وفي حالة تخلفه فللوزير أو من يفوضه أن يقرر إغلاق المؤسسة لحين إزالة المخالفة أو صدور قرار المحكمة بشأنها.

ج-تحكم المحكمة على المخالف بإزالة المخالفة وبغرامة لا تقل عن خمسين دينارا ولا تزيد على خمسمائة دينار ولا يجوز تخفيض الغرامة عن حدها الأدنى لأي سبب من الأسباب التقديرية المخففة).

ثالثا: بعض اجتهادات محكمة التمييز الأردنية فيما يتعلق بالعمل الإضافي

1- ورد في حكم محكمة التمييز الأردنية رقم 5844 لسنة 2021 بصفتها الحقوقية حيث جاء فيه : ( ونجد أن المحكمة الاستئنافية استندت إلى تطبيق النظام الداخلي للمدعى عليها وتطبيق المادة 4/أ من قانون العمل ونصت على أنه لا تؤثر أحكام هذا القانون على أي حق من الحقوق التي يمنحها للعامل أي قانون آخر أو عقد عمل أو اتفاق أو قرار إذا كان أي منها يرتب للعامل حقوقاً أفضل من الحقوق المقررة له بموجب أحكام هذا القانون كما أن المادة 6 من النظام الداخلي للمدعى عليها بين ساعات العمل وكيفية احتساب العمل الإضافي وقد اعتبر النظام أن دوام الموظف من الساعة 8 صباحاً ولغاية الساعة 6 مساءً يتخللها استراحات متقطعة وفقاً لطبيعة عمل الشركة وأن ساعات العمل العادية 8 ساعات عمل في اليوم ولا تزيد عن 48 ساعة في الأسبوع توزع على 6 أيام كما حددت المادة 7 من النظام الداخلي للمدعى عليها ما هو العمل الإضافي وكيفية احتسابه فإن النظام الداخلي أعطى حقاً أفضل للعامل من قانون العمل والنظام واجب التطبيق فإن المدعي يستحق بدل عمل إضافي ما يزيد عن ثماني ساعات وأن العمل الإضافي كما توصلت إليه المحكمة الاستئنافية من البينة الشخصية هو ثلاث ساعات ولم تثبت المدعى عليها أنها سددت بدل العمل الإضافي عن ثلاث ساعات إضافية.(

2- الحكم رقم 4611 لسنة 2022 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية الصادر بتاريخ 28-8-2022

حيث جاء فيه: (وبالرجوع إلى عقد العمل المادة 6 منه مكان وساعات العمل (…. وتكون ساعات العمل من الساعة 7 صباحاً إلى السادسة مساءً يتخللها ساعة واحدة للغداء).

  • وحيث إنه لا يحسب من ساعات العمل الوقت المخصص لتناول الطعام والراحة وفقاً لنص المادة 56/أ من قانون العمل وعقد العمل.

وإن الثابت من شهادات شهود الطرفين أن العمل كان ينتهي الساعة الخامسة مساءً يتخللها ساعة استراحة وأن المدعي كان أحياناً يتأخر.

وبالرجوع إلى كشوفات العمل الإضافي المقدمة من المدعي عن الفترة من 2/6/2018 إلى 15/12/2019 فإنها عن ثمانية أشهر فقط وقد تضمنت أيام الجمع والعطل والأعياد والإجازات وعدد ساعات العمل الإضافي التي عملها المدعي خلافاً لما توصلت إليه محكمتا الموضوع والحكم له ببدل العمل الإضافي بواقع ساعتين يومياً عن مدة 478 يوماً … مما يجعل الحكم المميز قاصراً في التعليل والتسبيب وغير مستند إلى دليل في الحكم ببدل العمل الإضافي بواقع ساعتين يومياً عن كامل المدة مما يستوجب نقضه).

كتابة الأستاذ/ محمد عبد الحميد

أ.د جعفر محمود المغربي/شرح أحكام قانون العمل/دار الثقافة، عمان، 2016، ص 19.[1]

[2] د. عدنان العابد و د. يوسف إلياس، قانون العمل، دار المعرفة، بغداد، 1980، ص 3.

Scroll to Top