تاريخ استحقاق سند السحب

تاريخ استحقاق سند السحب

إن محل سند السحب هو مقابل الوفاء الذي يستحق حامل السند أو المستفيد الحصول عليه بموجب سند السحب وفي تاريخ استحقاقه، وسنخصص هذا المقال للحديث عن مواعيد استحقاق سند السحب ، وذلك لأهمية هذه المواعيد في اعتبار حامل السند أو المستفيد مهملاً بالمطالبة بمقابل الوفاء في حال لم يتقيد بها، فإن فعل ذلك،  فما هو الجزء الذي يترتب عليه؟، وهل يفقد حقه بالحصول على مقابل الوفاء، هذا ما سنتعرف عليه في هذا المقال بالاستناد إلى قانون التجارة الأردني لسنة 1966 وتعديلاته، حيث تناول المشرع الحديث عن تاريخ استحقاق السند وما يترتب عليها  في المواد 164 _ 169، وذلك على النحو التالي:

جدول المحتويات

تاريخ استحقاق السند من البيانات التي يتضمنها سند السحب

خلو السند من تاريخ الاستحقاق

مواعيد استحقاق سند السحب

السند المستحق لدى الاطلاع عليه

السند المستحق بعد مضي مدة من معينة من الاطلاع

تاريخ استحقاق السند المسحوب لشهر أو أكثر

تاريخ استحقاق السند في حال اختلاف بلد الوفاء عن بلد إنشاء السند

 

تاريخ استحقاق السند من البيانات التي يتضمنها سند السحب

نص المشرع الأردني في المادة 124 من قانون التجارة على البيانات التي يشتمل عليها سند السحب، ومن هذه البيانات ما جاء في الفقرة ه من ذات المادة وهو تاريخ استحقاق سند السحب، ولتاريخ استحقاق السند أهمية كبيرة وذلك لتحديد موعد الحصول على مقابل الوفاء وذلك بالنسبة لحامل السند أو المستفيد، أما بالنسبة للمسحوب عليه حتى يكون مستعد لأداء مقابل الوفاء الموجود لديه للحامل أو المستفيد، أما عن الساحب حتى يتمكن من توفير مقابل الوفاء للمسحوب عليه قبل تاريخ استحقاق السند.

خلو السند من تاريخ الاستحقاق

في حال خلا سند السحب من تاريخ استحقاق فهل يبطل السند؟ بالنظر في المادة 125 من قانون التجارة الأردني نجد أن المشرع لم ينص على بطلان السند الخالي من تاريخ الاستحقاق وإنما اعتبر السند مستحقاً لدى الاطلاع، وقد جاء ذلك في الفقرة أ من ذات المادة.

مواعيد استحقاق سند السحب

نصت المادة 164 من قانون التجارة على مواعيد استحقاق السند، والتي بحلولها يصبح السند مستحق الأداء لحامله أو المستفيد منه، وهذه المواعيد هي:

أ. لدى الاطلاع.
ب. بعد مضي مدة معينة من الاطلاع.
ج. بعد مضي مدة معينة من تاريخ السند.
د. بيوم معين.

فيجوز أن يرد في سند السحب إحدى هذه المواعيد السابقة الذكر واعتباره تاريخاً لاستحقاق السند، ولا بد أن نشير على أنه لا يجوز أن يشتمل السند على أكثر من تاريخ استحقاق واحد أو على موعد استحقاق غير ما تم ذكره في الفقرة أ من المادة 164، وذلك سنداً للفقرة الثانية من ذات المادة حيث جاء فيها:

ويكون السند باطلا إذا اشتمل على ميعاد استحقاق آخر أو على مواعيد متعاقبة.

السند المستحق لدى الاطلاع عليه

نص المشرع على الأحكام التي تنظم حق الحصول على مقابل الوفاء المستحق الدفع لدى الاطلاع وذلك في المادة 165من قانون التجارة، وذلك على النحو التالي:

متى يتم دفع السند المستحق لدى الاطلاع؟

عند تقديم السند للمسحوب عليه فيتوجب عليه دفع قيمته، فإذا امتنع عن الوفاء لحامل السند تحرير احتجاج بعدم الوفاء والرجوع على المظهرين والساحب.

المدة التي تقيد تقديم سند السحب المستحق الدفع لدى الاطلاع للمسحوب عليه للوفاء به.

إن سند السحب المستحق الدفع لدى الاطلاع محكوم بمدة محددة يجب خلالها تقديم السند للمسحوب عليه للوفاء به ، ولا يجوز ترك المدة مفتوحه كون مستحق الدفع لدى الاطلاع فقد يقدم للوفاء بعد مرور ثلاث سنوات على سبيل المثال ،  فهذا يخل بمبدأ الثقة بالأوراق التجارية وتحصيل الحقوق التجارية بسرعة ، ولذلك أوجب المشرع على حامل السند المستحق الدفع لدى الاطلاع تقديمه للمسحوب عليه خلال سنة من تاريخ إنشائه، وعليه يعتبر السند المستحق لدى الاطلاع هو سند مستحق الدفع خلال أي يوم يقدم فيه للوفاء وذلك خلال سنة من تاريخه، سنداً للفقرة الثانية من المادة 165 من  ذات القانون.

تاريخ استحقاق السند المستحق الدفع لدى الاطلاع ليس من النظام العام

إن السند المستحق الدفع لدى الاطلاع والذي يجب تقديمه خلال سنه من تاريخه ليس من النظام العام، أي يجوز الاتفاق على مدة أقل من سنة أو إطالتها لتقديم السند، وهذا الحق للساحب والمظهرين على حد سواء، إلا أنه للساحب دون المظهرين أن يشترط أن يكون تقديم السند للاطلاع بعد مضي مدة معينةـ وعندها تحسب مدة السنة من تاريخ الأجل الذي تم تعينه، وذلك سندا لكل من البند 3 و4 و5 من المادة 165 من قانون التجارة.

السند المستحق بعد مضي مدة من معينة من الاطلاع

إن سند السحب المستحق الدفع بعد مضي مدة معينة من الاطلاع يجب أن يقدم للقبول خلال سنة من تاريخ تلك المدة ، وذلك سنداً للبند الأول من المادة 154 من قانون التجارة، و تسري المدة التي يستحق الوفاء بانتهائها في السند المسحوب بعد مضي مدة من الاطلاع عن تاريخ قبوله أو تاريخ ورقة الاحتجاج، سنداً للبند الأول من المادة 166 من ذات القانون،  وفي حال لم يقدم احتجاج وخلا القبول من تاريخ فيعتبر القبول حاصلاً  بالنسبة للقابل في اليوم الأخير من المدة المعينة للتقديم للقبول، وعندها من تاريخ هذه المدة وخلال سنة منها يتوجب على حامل السند أو المستفيد تقديمه للوفاء.

تاريخ استحقاق السند المسحوب لشهر أو أكثر

قد يسحب الساحب سند السحب لشهر أو أكثر من تاريخه أو من تاريخ الاطلاع عليه وعندها يكون تاريخ الاستحقاق في التاريخ الذي يقابله من الشهر الذي يجب فيه الوفاء، إذا لم يوجد مقابل في تاريخ هذا الشهر يكون الوفاء في اليوم الأخير منه، سنداً للبند الأول والثاني من المادة 167 من قانون التجارة.

تاريخ استحقاق السند المسحوب لشهر ونصف أو شهور ونصف

إن سحب سند السحب لشهر ونص أو شهور ونصف أي لمدة غير كاملة، بل نصفيه لا يؤثر على طريقة حساب تاريخ الاستحقاق ويحسب بالشهور كاملة، سنداً للبند الثالث من 167.

تاريخ استحقاق السند المستحق الأداء في أول الشهر، يكون الوفاء واجباً في أول يوم من الشهر.

تاريخ استحقاق السند المستحق الأداء في منتصف الشهر، يكون الوفاء واجباً في اليوم الخامس عشر من الشهر.

تاريخ استحقاق السند المستحق الأداء في نهاية الشهر، يكون الوفاء واجباً في اليوم الأخير من الشهر، كما أن والعبارات ثمانية أيام أو خمسة عشرة يوما لا تعني أسبوعا أو أسبوعين، بل ثمانية أيام أو خمسة عشرة يوما بالفعل، ونصف الشهر يعني خمس عشرة يوماً

وذلك كله بالاستناد إلى البند الرابع والخامس والسادس من المادة 167 من قانون التجارة.

تاريخ استحقاق السند في حال اختلاف بلد الوفاء عن بلد إنشاء السند

في حال كان بلد الواجب فيه الوفاء بسند السحب يختلف عن البلد الذي أنشئ فيه السند، فيكون تاريخ الوفاء وفقاً لبلد الوفاء لا بلد الإنشاء، وإذا سحب السند بين بلدين مختلفي التقويم وكان مستحق الأداء بعد مدة من تاريخه، ارجع تاريخ إصداره الى اليوم المقابل في تقويم بلد الوفاء ويحدد ميعاد الاستحقاق وفقا لذلك، على أنه يجوز أن يتم الاتفاق على عدم تطبيق هذه الأحكام وتطبيق غيرها مما ورد في قانون التجارة، وذلك سنداً لنص المادة 168.

متى يجب تقديم السند للدفع؟

يجب على حامل السند أو المستفيد تقديم السند المستحق الأداء في يوم استحقاقه، سنداً للبند الأول من المادة 169 من قانون التجارة.

متى يعتبر تقديم السند بمثابة تقديم للوفاء؟

في حال قُدم السند إلى إحدى غرف المقاصة اعتبر بمثابة تقديم للوفاء، سنداً للبند الثاني من المادة 169.

من اجتهادات المحاكم الأردنية فيما يتعلق بتاريخ استحقاق السند

الحكم رقم 18493 لسنة 2019 – صلح جزاء عمان: حكم سند السحب المستحق لدى الاطلاع ينطبق على الكمبيالة أيضاً.

وحيث قرر المشرع أن خلوّ سند السحب من تاريخ استحقاق ليس له أي أثر على سند السحب، والذي يعتبر مستحقا لدى الاطلاع، أي لدى تقديمه للصرف، ومن ثم صرف هذا الحكم الى الكمبيالة أيضا، وعليه فإن خلو الكمبيالة من تاريخ استحقاقها يجعلها مستحقة لدى الاطلاع.

وعليه تكون تعبئة تاريخ استحقاق الكمبيالة من غير المشتكي غير ذي أثر بالنسبة له ولا يلحق به ضررا، كون الكمبيالة المحررة من قبله تكون في هذه الحالة مستحقة لدى الاطلاع، الأمر الذي يقتضي معه انتفاء أركان جرم التزوير في الأوراق الخاصة بالنسبة للمشتكى عليه لانتفاء ركن الضرر.

إعداد المحامية: ليلى خالد.

 

 

Scroll to Top