كيفية إدارة شركات المساهمة الخاصة

كيفية إدارة شركات المساهمة الخاصة

تتميز شركات المساهمة بصفة عامة بوجود عدة هيئات، للإدارة والإشراف، فهناك مجلس إدارة لشركة المساهمة، هو الذي يتولى إدارة الشركة لتحقيق الغرض الذي تأسست من أجله، وله في سبيل ذلك القيام بجميع التصرفات التي تتطلبها هذه الإدارة.

ومع ذلك فإن القرارات المهمة التي تؤثر على كيان الشركة، متروكة للمساهمين جميعاً في هيئة عامة كما أن للهيئة العامة سلطة رقابة مجلس الإدارة وإخلائه من مسؤوليته، وهذه تعرف بالرقابة الداخلية وهناك رقابة خارجية لنشاط الشركة، تتمثل في مراقبو الحسابات والتفتيش من قبل الجهات الإدارية المختصة، إذا يتم إدارة شركات المساهمة الخاصة من خلال مجلس إدارة، فماذا يقصد بمجلس إدارة الشركة؟ وكيف يتكون مجلس الإدارة؟ وما هو نظام العمل بمجلس الإدارة؟ وكيفية الدعوة لانعقاد اجتماعاته؟ وهل هناك شروط محددة لعضوية مجلس الإدارة؟ وما هي اختصاصاته وسلطات وواجبات مجلس الإدارة؟ وما هي مسئولية أعضاء مجلس الإدارة؟ وهل يجوز عزل أعضاء مجلس الإدارة أم لا؟ وهل يجوز الطعن على قرار مجلس الإدارة؟

وسوف نقوم بالإجابة على كل هذه التساؤلات من خلال هذا المقال في النقاط التالية:

أولا: التعريف بمجلس إدارة شركة المساهمة الخاصة، وكيفية تشكيله؟

ثانيا: اختصاصات وسلطات وواجبات مجلس إدارة الشركة.

ثالثا: المسؤولية القانونية لمجلس إدارة الشركة.

رابعا: الخاتمة.

أولا: التعريف بمجلس إدارة شركة المساهمة الخاصة، وكيفية تشكيله؟

المقصود بمجلس إدارة الشركة:

تعددت التعريفات الفقهية لمفهوم مجلس إدارة الشركة، فمنهم من عرفه بأنه، هو الهيئة الرئيسية التي تتولى تسيير نشاط الشركة، وتتخذ كافة القرارات، التي تؤدي إلى تحقيق الغرض، الذي أنشئت من أجله ([1])

وعرفه آخرون بأنه “الهيئة الرئيسية التي تتولى أمور الشركة، من تسيير وتنفيذ القرارات الصادرة عن جماعة المساهمين، بقصد تحقيق الغايات التي تأسست الشركة من أجلها، وتتمتع بالسلطة الفعلية في ممارسة تصرفات، وأعمال الشركة، وتكون لها الصفة القانونية في تمثيل الشركة أمام القضاء”([2]).

وبالرجوع لقانون الشركات الأردني والمصري، نجدهما لم يتطرقا إلى تعريف مجلس إدارة شركات المساهمة، واكتفيا بالنص على كيفية التكوين، أو التشكيل لمجلس إدارة الشركة، ومن هنا تعددت التعريفات لمجلس إدارة الشركة على نحو ما سبق بيانه.

فمجلس إدارة الشركة المساهمة الخاصة، يتولى إدارة الشركة، وفقاً لما يحدده النظام الأساسي للشركة الذين يتضمن بيان عدد أعضائه، وشروط العضوية فيه، وطريقة اختيارهم، ومدى صلاحياتهم واختصاصاتهم وواجباتهم، وكيفية الدعوة لعقد اجتماع المجلس، وطريقة اتخاذ القرارات اللازمة لإدارة الشركة، وتحديد مدة شغل هذه الوظيفة.

وهذا ما نصت عليه المادة (72 / أ مكرر) شركات أردني، بأن مجلس إدارة شركة المساهمة الخاصة “يتولى إدارة الشركة المساهمة الخاصة، مجلس إدارة يحدد النظام الأساسي للشركة عدد أعضائه ومؤهلات العضوية فيه، وطريقة ملئ المقاعد الشاغرة، وصلاحياته ومكافآته، وكيفية تعيينه أو انتخابه وعقد اجتماعاته، واتخاذ قراراته، ومدته ، بحيث لا تزيد على أربع سنوات، وينتخب مجلس الإدارة من بين أعضائه، رئيساً ونائباً للرئيس، كما يعين أميناً للسر من بين أعضائه أو من غيرهم، ويكون لرئيس المجلس صوتا ترجيحا، في حال تساوي الأصوات، ما لم ينص النظام الأساسي للشركة على خلاف ذلك” .

وما تلاحظ لنا أن الفارق بين قانون الشركات الأردني، والمصري، في هذا الأمر، أن قانون الشركات الأردني رقم 22 لسنة 1997 وتعديلاته ترك تحديد الحد الأدنى لعدد الأعضاء، لما اتفق عليه المؤسسون بالنظام الأساسي للشركة، بينما القانون المصري حدد عدد الأعضاء، بما لا يقل عن ثلاثة تختارهم الجمعية العامة، لمدة ثلاث سنوات فقط، بينما المشرع الأردني وضع حد أقصى لمجلس الإدارة، لا تزيد مدته عن أربع سنوات، كما أن المشرع المصري أعطى الحق للهيئة العامة “الجمعية العامة” للشركة الحق في عزل مجلس الإدارة، أو أحد أعضائه في أي وقت، ولو لم يكن ذلك وارداً في جدول الأعمال وسوف نتعرف على الفوارق القانونية لمجلس إدارة الشركة من خلال النقاط التالية.

تشكيل أو تكوين مجلس إدارة شركة المساهمة الخاصة:

طبقاً لنص المادة (72) مكرر من قانون الشركات الأردني، فإن نظام الشركة الأساسي يتكفل ببيان طريقة تكوين مجلس الإدارة، وعدد أعضائه، حيث جاء نص البند (10) من الفقرة (ح) من المادة (67 مكرر) شركات أردني، بأن يتضمن النظام الأساسي للشركة.

  • بيان أسماء الأشخاص، الذين سيتولون دعوة الهيئة التأسيسية للانعقاد وإدارة الشركة، لحين انتخاب مجلس الإدارة الأول، وطريقة الدعوة لمجلس الإدارة الأول.

وتطبيقاً لذلك يجب أن يتفق المؤسسون للشركة المساهمة الخاصة في نظامها الأساسي، على ذكر أسماء الأشخاص، الذين يتولون توجيه الدعوة التأسيسية للانعقاد – ليس هذا فحسب – وكذلك يتولون إدارة الشركة، لحين انتخاب مجلس الإدارة الأول، وبالتالي هناك مرحلة انتقالية للإدارة، فيما بين تأسيسها وبين انتخاب مجلس الإدارة، الذي سيتولى إدارة الشركة، لتحقيق غاياتها التي تأسست من أجلها.

فما هي تلك المرحلة الانتقالية؟ وما هو الدور القانوني لها؟

الجواب: تتمثل هذه المرحلة الانتقالية فيما تضمنته المادة (71 مكرر) شركات أردني والتي قضت على أن “يتوجب على المساهمين عقد اجتماع هيئة عامة عادي تأسيسي، خلال شهر من تاريخ صدور شهادة تسجيل الشركة، من قبل المراقب ليتم فيه ما يلي:

1- انتخاب مجلس إدارة الشركة الأول.

2- اتخاذ القرار المناسب، بشأن مصاريف التأسيس، وأي التزامات تمت من قبل المؤسسين قبل التأسيس.

3- انتخاب مدقق حسابات، وتحديد أتعابه، أو تفويض مجلس الإدارة بتحديد أتعابه”.

والواضح من نص المادة انعقاد ما يطلق عليه مصطلح “الجمعية التأسيسية” للشركة، بناءاً على دعوة جماعة المساهمين، وذلك خلال شهر من تاريخ صدور شهادة، بتسجيل شركة المساهمة الخاصة، من قبل المراقب العام للشركات، وهنا يجب لصحة انعقاد الجمعية التأسيسية للشركة، أن يحضر الاجتماع جميع المساهمين، وأن تتم الدعوة للاجتماع، خلال شهر من تاريخ صدور شهادة، بتسجيل الشركة.

وذلك بخلاف الوضع التنظيمي لانعقاد الجمعية التأسيسية في شركات الأموال بصفة عامة، وشركات المساهمة بصفة خاصة، على نحو ما ورد بنص المواد “26، 27، 28” من قانون الشركات المصري 159 لسنة 1981 وتعديلاته.

ومن جانبنا نرى أن المشرع الأردني أحسن في التنظيم، لدور الجمعية التأسيسية لشركات المساهمة الخاصة، باعتبار أن دورها مؤقت ومحدد، فيما يتعلق بانتخاب مجلس إدارة للشركة، وتقييم إجراءات التأسيس للشركة، وتقدير مصاريف التأسيس، وانتخاب مدقق  للحسابات، حتى تبدأ الشركة في القيام بالأعمال والتصرفات التي تحقق غاياتها، لاسيما وأن المشرع الأردني قد أناط بها الاختصاص الأمثل والذي يتناسب مع الهدف التشريعي من هذا الاجتماع التأسيسي، كما أحسن في اختيار المصطلح القانوني الأدق، وهو الاجتماع التأسيسي، وليس الجمعية التأسيسية، وراعى في ذلك مبدأ المساواة بين المؤسسين أصحاب الحصص، لاسيما أصحاب الحصص العينية، التي تحتاج إلى تقييم عادل([3]) .

اختصاصات الاجتماع التأسيسي:

تختص الجمعية التأسيسية لشركات المساهمة الخاصة، وفقاً لأحكام القانون للنظر في الأعمال الآتية:

1- انتخاب أعضاء مجلس إدارة الشركة الأول.

2- اتخاذ القرار المناسب، في اعتماد مصاريف التأسيس، وأي التزامات تمت، من قبل المؤسسين قبل التأسيس.

3- انتخاب مدقق حسابات، وتحديد أتعابه أو تفويض مجلس الإدارة بتحديد أتعابه.

والتساؤل المهم حول المدة الزمنية المقررة بنص المادة (71 مكرر) شركات أردني، بوجوب الدعوة لعقد اجتماع هيئة عامة عادي تأسيسي لشركة المساهمة الخاصة، خلال شهر من تاريخ صدور شهادة التسجيل، فهل هذا الميعاد تنظيمي أم وجوبي؟ وما هو الجزاء المترتب على مخالفته؟

الجواب: بالرجوع لنص المادة (71 مكرر) شركات فإن الميعاد المضروب، لعقد اجتماع هيئة عامة عادي تأسيسي للمساهمين بالشركة، خلال شهر من تاريخ صدور شهادة بتسجيل الشركة، ميعادا تنظيمياً وليس إجراء لتأسيس الشركة، فالشركة تتأسس، وتسجل، وتكتسب الشخصية الاعتبارية، بمجرد صدور شهادة التسجيل، من مراقب عام الشركات، والدعوة لاجتماع الجمعية التأسيسية، هو إجراء مبدئي لتشكيل مجلس الإدارة الأول للشركة، فضلاً عن أن المشرع الأردني، لم يرتب ثمة جزاء بالبطلان، على مخالفة هذا الميعاد، ولكن ضرب إياه لطبيعة العمل التجاري، والتاجر، لمباشرة الشركة لأعمالها ونشاطها، لتحقيق غرضها، بانتخاب مجلس إدارة مسؤول عن شئونها .

كيفية اختيار مجلس الإدارة:

نظمت المادة (72 مكرر) شركات أردني، طريقة اختيار مجلس إدارة شركة المساهمة الخاصة، بأن يقوم بإدارة الشركة مجلس إدارة يشكل من خلال:

  • النظام الأساسي للشركة، الذي يتضمن على تحدد عدد أعضائه
  • تحديد المؤهلات المطلوبة، لعضوية المجلس.

  • تحديد طريقة ملئ المقاعد الشاغرة، وصلاحياته، ومكافآته.

  • تحديد كيفية تعيين، أو انتخاب المجلس، وطريقة عقد اجتماعاته.

  • تحديد كيفية اتخاذ القرارات الصادرة عن المجلس.

  • تحديد مدته، بحيث لا تزيد على أربع سنوات، كحد أقصى للمجلس.

كما نصت المادة (72 مكرر) بالفقرة (أ) على أن “وينتخب مجلس الإدارة من بين أعضائه، رئيساً ونائباً للرئيس، كما يعين أميناً للسر، فيما بين أعضائه أو من غيرهم.

ويكون لرئيس المجلس صوتاً ترجيحياً في حال تساوي الأصوات، ما لم ينص النظام الأساسي للشركة على خلاف ذلك”.

بينما جاء النص في القانون المصري بالمادة (77) شركات مصري على أن “يتولى إدارة الشركة مجلس إدارة، يتكون من عدد من الأعضاء، لا يقل عن ثلاثة، تختارهم الجمعية العامة، لمدة ثلاث سنوات، وفقاً للطريقة المبينة بنظام الشركات”.

واستثناء من ذلك يكون تعيين أول مجلس إدارة، عن طريق المؤسسين، لمدة أقصاها خمس سنوات ويجوز للجمعية العامة – في أي وقت – عزل مجلس الإدارة، أو أحد أعضائه، ولو لم يكن ذلك وارداً في جدول الأعمال.

ولا يكون اجتماع المجلس صحيحاً، إلا إذا حضر ثلاثة أعضاء على الأقل، ما لم ينص نظام الشركة على عدد أكبر.

ومع مراعاة حكم الفقرة السابقة، يجوز أن ينوب أعضاء المجلس عن بعضهم البعض، في حضور الجلسات، بشرط أن تكون الإنابة مكتوبة، ومصدقاً عليها، من رئيس المجلس.

وأوجه الخلاف بين الوضع في مصر، والأردن، أن القانون المصري جعل تشكيل مجلس الإدارة بالاختيار أي بالتعيين، وألا يقل عددهم عن ثلاثة أعضاء، وفقاً للطريقة المتفق عليها بالنظام الأساسي واستثنى تعيين المجلس الأول للشركة، يتم اختيارهم عن طريق المؤسسين، لمدة أقصاها خمس سنوات وليس أربع سنوات، كما هو الحال في القانون الأردني.

كما أن الجمعية التأسيسية في الأردن، تقوم بانتخاب مجلس الإدارة الأول للشركة، بينما في مصر تقوم بالمصادقة على اختيار أعضاء مجلس الإدارة الأول، ومراقب الحسابات، وأخيراً المشرع الأردني وضع وسيلتين للاختيار التعيين أو الانتخاب، بينما المشرع المصري وضع وسيلة واحدة للاختيار وهي التعيين.

انتخاب مجلس الإدارة:

يجب على المساهمين في الاجتماع التأسيسي لشركة المساهمة الخاصة، انتخاب مجلس إدارة الشركة الأول، بعد قيام الجمعية التأسيسية للشركة، بالمصادقة على ما أتخذ من إجراءات خلال فترة التأسيس وحتى صدور شهادة بتسجيل الشركة، واتخاذ القرار المناسب، بأي التزام أو تصرف، ثم من قبل جماعة المؤسسين للشركة.

وعلى مجلس الإدارة المنتخب، وفقاً لما تضمنه النظام الأساسي للشركة، أن ينتخب من بين أعضائه رئيساً ونائباً للرئيس، كما يُعين أميناً للسر من بين أعضائه أو من غيرهم، ويكون لرئيس المجلس صوتاً ترجيحياً عند تساوي الأصوات، ما لم ينص النظام الأساسي للشركة خلاف ذلك.

ومن ناحية عدد أعضاء المجلس الأول، ومؤهلاتهم، وشروط عضويتهم، وطريقة ملئ المقاعد الشاغرة عند خلوها، ممن يشغلها، وصلاحياتهم، ومكافآتهم، وكيفية تعيين، أو انتخاب المجلس، وطريقة عقد اجتماعاته، وكيفية اتخاذ القرارات الصادرة عنه، يرجع في ذلك للنظام الأساسي للشركة، ونص القانون الأردني على انتخاب المجلس الأول، لمدة لا تزيد عن أربع سنوات، بينما القانون المصري نص على انتخابه لمدة لا تزيد عن خمس سنوات.

ويحدد مجلس الإدارة في أول اجتماع له المفوضين بالتوقيع عن الشركة، بشرط ألا يتعارض ذلك وأحكام عقد التأسيس ونظام الشركة الأساسي، وأن يتم ذلك في موعد أقصاه أسبوع من انتخاب المجلس وجاء نص الفقرة (ب) من المادة (72 مكرر) شركات أردني، مقرر ذلك بأن “على مجلس الإدارة تحديد المفوضين بالتوقيع عن الشركة، بما لا يتعارض وأحكام عقد تأسيس الشركة، ونظامها الأساسي في أول اجتماع له بعد انتخابه، على أن يتم ذلك في موعد أقصاه أسبوع من انتخاب المجلس”([4]).

والسؤال المطروح: هل يجوز للمجلس تغيير أو استبدال رئيس مجلس الإدارة ونائبه خلال فترة انتخابه؟

الجواب: لقد أجابت على هذا السؤال الفقرة (ب) من المادة (72 مكرر) شركات أردني، ومنحت لمجلس إدارة الشركة الأول، إعادة انتخاب رئيس المجلس ونائبه، وكذلك أمين السر إذا اقتضى الأمر ذلك، كما منحت المجلس الحق في تعديل صلاحيات المفوضين بالتوقيع في اي وقت، بما لا يتعارض مع القانون وأحكام عقد التأسيس والنظام الأساسي، بخلاف الوضع في القانون المصري الذي أعطى الحق للجمعية العامة “الهيئة العامة للشركة”، عزل مجلس الإدارة الأول للشركة في أي وقت أو أحد أعضائه، ولو لم يكن ذلك وارداً في جدول الأعمال.

ومن جانبنا – نؤيد – ما نص عليه المشرع الأردني، بإعادة انتخاب الرئيس فقط ونائبه، وليس عزل المجلس بأكمله، لأن ذلك كله تم في حضور، وبانتخاب جماعة المساهمين، وذلك حفاظاً على سير الشركة، واستقرار الأوضاع الإدارية بها، بما يحقق غاياتها التي تأسست من أجلها.

ويتولى رئيس مجلس الإدارة دعوة المجلس، للانعقاد، وتمثيل الشركة قبل الغير، ورئاسة اجتماعات الهيئة العامة للمساهمين، وغير ذلك مما ينص عليه النظام الأساسي للشركة، ولوائحها الداخلية، كما يجوز للشركة أن تندب عضواً أو أكثر من بين أعضائها يسمى “عضو مجلس الإدارة المنتدب”، يقوم هو بأعمال الإدارة الفعلية للشركة، كما يجوز للمجلس أن يوزع العمل بين جميع أعضائه، بحيث يقوم كل منهم بعمل أو أعمال معينة، بحسب تخصصه وفقاً لطبيعة نشاط الشركة”([5]).

ويجوز لمجلس الإدارة أن يعين مديراً عاماً للشركة، من غير أعضاء المجلس، ليقوم برئاسة الجهاز التنفيذي، والقيام بأعمال الإدارة، وقرارات المجلس، تحت إشراف العضو المنتدب، وليس هناك ما يمنع قانوناً، من تعيين المدير العام عضواً منتدباً، بشرط أن يكون قد مضى على شغله لوظيفته كمدير عام أو أية وظيفة أخرى مدة لا تقل عن عامين ([6]).

ما الحكم القانوني في القرارات التي تصدر عن مجلس الإدارة عند تعيين رئيسه أو نائبه؟

الجواب: لقد أجابت على هذا التساؤل نص الفقرة (ح) من المادة (72) شركات أردني، بأن “يعتبر أي محضر أو شهادة صادرة عن رئيس مجلس الإدارة أو نائبه في حالة غيابه، ومصدقاً عليها من قبل أمين السر، فيما يخص قرارات مجلس الإدارة، أو الهيئة العامة للشركة، دليلاً على صحة هذه القرارات ويتحمل الرئيس ونائبه وأمين السر، مسئولية أي شهادة تصدر عنهم بهذا الخصوص”.

والبين من هذا الحكم يشترط لصحة القرارات الصادرة عن مجلس الإدارة، في حال غياب رئيس المجلس أو نائبه توافر ثلاثة شروط:

1- تحقق غياب رئيس المجلس أو نائبه.

2- صدور محضر أو شهادة عن رئيس المجلس أو نائبه.

3- التصديق عليها من أمين سر المجلس.

فمتى توافر الشرطان الغياب وتحرير المحضر أو الشهادة من أمين السر، فتصبح القرارات الصادرة عن مجلس الإدارة صحيحة، ومرتبة لآثارها القانونية، وتنعقد مسئولية الرئيس والنائب معاً، عن الآثار المترتبة على تلك القرارات تجاه الشركة والمساهمين.

والسؤال: هل يشترط غياب أحدهما فقط أم الاثنين معاً؟

الجواب: رغم أن النص في الفقرة (ح) من المادة (72 مكرر) شركات نصت في حالة غيابه، وذكرت يعتبر اي محضر أو شهادة صادرة عنه، وليس من رئيس مجلس الإدارة أو نائبه، وفي نهاية النص عقدت المسئولية القانونية عن القرارات الصادرة من المجلس لهما مجتمعين، مستخدماً صيغة الجمع بلفظ “االواو” يدل دلالة قاطعة أن غياب أحدهما أو غيابهما معاً، تنعقد مسئوليتهما عن القرارات الصادرة متى توافرت الشروط الثلاثة، ويعد ذلك قرينة قانونية على ثبوت مسئوليتهما عن تلك القرارات أمام الشركة والشركاء والغير.

وتلاحظ لنا خلو قانون الشركات المصري رقم 159 لسنة 1981 بتعديلاته من مثل هذا الحكم، حيث تناولت المادة (86) منه، تنظيم الحكم القانوني عند خلو منصب عضو مجلس الإدارة، لأي سبب دون النص، على مدى صحة القرارات من عدمه؟ وعن مدى انعقاد مسؤولية الرئيس أو نائبه في تلك الحالة مقرراً القواعد العامة بمسؤولية الشركة ذاتها، عن تلك القرارات من حيث الآثار القانونية المترتبة عليها وليس للرئيس والنائب، ولقد أحسن المشرع الأردني في تلك المسألة، ونرجو أن يحذر المشرع المصري حذوه.

اجتماعات مجلس الإدارة، ومكافأة أعضائه:

تتم الدعوة لعقد اجتماعات مجلس الإدارة لشركة المساهمة الخاصة، وفقاً لما تضمنه النظام الأساسي للشركة، ولا يكون اجتماع مجلس الإدارة صحيحاً، إلا إذا حضره نصف عدد أعضائه على الأقل، بما فيهم الرئيس ونائبه، وفقاً لما هو مقرر بالنظام الأساسي للشركة، وتصدر قراراته بالكيفية المقررة بالنظام الأساسي، والقاعدة أن القرارات تصدر بأغلبية الأعضاء الحاضرين، أو بالإجماع حسب المتفق عليه بالنظام الأساسي، ويجب على أعضاء المجلس المحافظة على سرية البيانات والمعلومات، التي يعلمونها عن طريق مشاركتهم في أعمال المجلس([7]) .

ويجب أن تدون محاضر اجتماعات مجلس الإدارة، بصورة منتظمة عقب كل جلسة في دفتر خاص يوقع عليه، من رئيس المجلس ونائبه وأمين السر، ويجب أن يحفظ هذا الدفتر في مركز الشركة الرئيسي ويثبت في كل جلسة أسماء من حضر، ومن لم يحضر من أعضاء المجلس، كما يثبت بالمحضر خلاصة وافية لجميع مناقشات المجلس، وبكل ما يحدث أثناء الاجتماع، وكل ما يطلب الأعضاء إثباته في المحضر ([8]).

ويحدد النظام الأساسي مكافأة أعضاء مجلس الإدارة، نظير قيامهم بأعباء الإدارة.

السؤال الهام: هل يجوز انعقاد اجتماعات مجلس إدارة شركات المساهمة الخاصة، عن بعد أو عبر الوسائل الإلكترونية الحديثة؟

الجواب: مع التطور الهائل في وسائل الاتصالات، فقد سمح المشرع الأردني بعقد اجتماعات شركة المساهمة الخاصة بواسطة الهاتف، أو أي وسيلة من وسائل الاتصال الأخر، إذ تتضمن النظام الأساسي للشركة، بشرط أن يتمكن جميع الأعضاء المشاركين في الاجتماع سماع ومناقشة بعضهم البعض، حول جدول الأعمال المطروح على المجلس، وأن يصادق رئيس المجلس وأمين السر، على محضر الاجتماع عن بعد، وبانعقاد الاجتماع بالشكل القانوني الصحيح، وهذا ما قررته الفقرة (د) من المادة (73 مكرر) شركات أردني.

شروط العضوية في مجلس الإدارة والقيود التي ترد عليها:

نظراً لأهمية الدور الذي يؤديه أعضاء مجلس الإدارة، ولأهمية المهام والاختصاصات الموكلة إليهم والتي يكون لها بالغ الأثر في نجاح الشركة، وازدهارها، أو فشلها وخسارتها، لذلك فقد حدد المشرع الاردني مجموعة من الشروط الواجب توافرها، لشغل عضوية مجلس إدارة شركة المساهمة الخاصة كما فرض عليه التزامات، هي في حقيقتها قيود ترد على عضوية مجلس الإدارة، فما هي تلك الشروط؟ وما هي تلك الالتزامات؟

شروط عضوية مجلس الإدارة:

لقد حدد القانون مجموعة من الشروط الواجب توافرها في الشخص الطبيعي، الذي يمثل الشركة، باعتبارها شخص اعتباري، من أجل أن يكون عضواً في مجلس إدارة الشركة المساهمة، نظراً للأهمية الكبيرة لهذا النوع من الشركات في الحياة الاقتصادية، ومن أهمها أن يكون ذو أهلية قانونية كاملة بمعنى أن يكون أهلاً للتصرفات القانونية، لكونه الممثل الفعلي للشركة أمام الغير، كما يشترط عدم وجود مانع قانوني، يحول دون إدارته في الشركة.

ولقد نص المشرع المصري بالقانون رقم 159 لسنة 1981 وتعديلاته، بالمادتين (89، 90) شركات مصري، بضرورة أن يكون عضو مجلس إدارة شركات المساهمة، ذو صحيفة جنائية خالية، من صدور أحكام جنائية، كما أستوجب أخذ إقرار كتابي من العضو بقبول تعيينه كتابة، ولا يجوز له الجمع بين عضوية مجالس إدارة أكثر من شركتين من شركات المساهمة ([9]).

ولقد تضمن قانون الشركات نص مماثل لنص المادة (89) شركات مصري، وهو نص المادة (134) شركات أردني، بعدم جواز ترشيح أي شخص حكم عليه بعقوبة جنائية، لعضوية مجلس إدارة شركات المساهمة، وجاء في المادة (74 مكرر) شركات أردني، مماثلة لنص المادة (90) شركات مصري بوضع، قيود أو التزامات على عضوية مجلس الإدارة حتى ينأى بنفسه عن موضع الشبهات، ويضفى على تصرفاته وأعماله في إدارة الشركة حصانة إضافية، وتمثل تلك القيود في الاقتصار على عضوية عدد محدد من الشركات، ومنعه من أن يكون عضواً في شركة مماثلة إلا بترخيص ([10]).

القيود والالتزامات الواردة على عضوية مجلس الإدارة:

لا يجوز للشخص الذي تتوافر فيه الشروط القانونية، لعضوية مجلس إدارة شركات المساهمة الخاصة أن يكون عضواً في عدد غير محدد من مجالس إدارة الشركات المساهمة، فجاء نص المادة (74 / أ مكرر) شركات أردني، بأنه “يحظر على أعضاء مجلس إدارة الشركة المساهمة الخاصة، أن يكونوا أعضاء في مجالس إدارات شركات أخرى، ذات غايات مماثلة أو منافسة لأعمال الشركة، إلا بموافقة الهيئة العامة غير العادية للشركة”.

وكذلك يحظر على مدير عام الشركة، وموظفيها، تولي وظيفة في شركة أخرى، ذات غايات مماثلة أو منافسة لأعمال الشركة، سواء لحسابه أو لحساب الغير بأجر أو بدون أجر، إلا بموافقة مجلس إدارة الشركة ([11]).

ولعل الهدف من هذا الحظر لضمان المنافسة المشروعة، بين الشركات المماثلة، والتي تعد ضرورة لابد منها، لدعم الاقتصاد القومي لأي دولة، فمتى أخل عضو من أعضاء مجلس الإدارة، أو أحد الموظفين بهذا الحظر، يعد مخالف لمبدأ المنافسة غير المشروعة.

من القيود المقررة بنص المادة (74 مكرر) فقرة (د) بعدم أحقية عضو مجلس الإدارة في التصويت على قرارات المجلس، متى كان للعضو مصلحة شخصية، ومباشرة، أو غير مباشرة، ويعد حضوره في تلك الحالة بهدف استكمال النصاب القانوني المطلوب، لصحة الاجتماع.

كما لا يجوز لأي عضو أن تكون له مصلحة مباشرة، أو غير مباشرة، في العقود، والمشاريع والارتباطات التي تعقد مع الشركة، أو لحسابها، إلا بموافقة الهيئة العامة غير العادية للشركة.

والسؤال: هل هذه القيود مطلقة على أعضاء مجلس إدارة الشركة؟

الجواب: لا، والسبب أن هذه القيود أو تلك الالتزامات موقوفه على حصول العضو على موافقة الهيئة العامة غير العادية للشركة، وبالنسبة للموظف الحصول على موافقة مجلس الإدارة، عند قيامه بأي أعمال من الأعمال المحظور عليه القيام بها طوال مدة عضويته في مجلس الإدارة أو عمله بالشركة.

ثانيا: اختصاصات وسلطات وواجبات مجلس إدارة الشركة

سلطات مجلس الإدارة وواجباته:

لمجلس إدارة الشركة كل السلطات المتعلقة بإدارة الشركة، فهو في مركز الوكيل عن الشركة في القيام بكافة الأعمال اللازمة لتحقيق غرضها، فيما عدا ما أستثنى بنص خاص في القانون، أو نظام الشركة من أعمال، أو تصرفات تدخل في اختصاص الهيئة العامة.

كما أن عزل أعضاء مجلس الإدارة، يخضع لقواعد الوكالة المقررة في القانون المدني، وما اتفق عليه المؤسسين بعقد الشركة ونظامها الأساسي.

ومن أهم الالتزامات على مجلس إدارة الشركة المساهمة الخاصة، ما قررته المادة (75 مكرر) شركات أردني، بأنه يجب على مجلس الإدارة، خلال الأشهر الثلاثة الأولى، من السنة المالية الجديدة القيام بالآتي:

1- إعداد الميزانية السنوية للشركة، وحساباتها الختامية، بما في ذلك حساب الأرباح والخسائر.

2- بيان تدفقاتها النقدية، والإيضاحات المرفقة، مدققة جميعاً من مدققي حساباتها القانونيين، وفقاً لقواعد ومعايير المحاسبة المالية المتعارف عليها.

3- إعداد التقرير السنوي عن أعمال الشركة، وإنجازاتها، ومشاريعها، وتقديمها جميعاً، إلى الهيئة العامة للشركة، وللمراقب، مع التوصية المنافسة وإرفاقها بالدعوة.

4- إعداد تقرير كل ستة أشهر يبين فيه المركز المالي للشركة، ونتائج أعمالها، ويصدق هذا التقرير من رئيس مجلس الإدارة.

5- إرسال نسخة من التقرير النصف سنوي، إلى مراقب الشركات، والهيئة، خلال ثلاثين يوماً من انتهاء المدة.

ثالثا: المسؤولية القانونية لمجلس إدارة الشركة

مسؤولية أعضاء مجلس الإدارة:

حدد قانون الشركات الأردني مسؤولية مجلس الإدارة بنص المادة (73 مكرر) شركات أردني بمسؤولية رئيس مجلس الإدارة، والأعضاء تجاه الشركة والمساهمين والغير، عن جميع  الأخطاء في  إدارة الشركة، وعن أعمال الغش، أو إساءة استعمال السلطة، كما يسأل أي من الأعضاء عن مخالفة لأحكام القانون أو نظام الشركة، والمسؤولية المدنية قد تلحق عضواً بالذات من أعضاء مجلس الإدارة وقد تلحق جميع الأعضاء وفي هذه الحالة الأخيرة، يكون الأعضاء مسؤولون جميعاً على وجه التضامن إلا إذا ثبت أحدهم أو فريق منهم اعتراضه على القرار، الذي رتب المسؤولية، وذكر اعتراضه في محضر مجلس([12]) الشركة.

ولقد أحسن المشرع الأردني عندما قرر مسؤولية أعضاء مجلس الإدارة، عن التعويض عن الضرر الذي نتج عن المخالفة أو الخطأ، متى ثبت اشتراكهم في اتخاذ القرار.

وفي جميع الأحوال لا تسمع الدعوى بهذه المسؤولية، بعد مرور خمس سنوات على تاريخ اجتماع الهيئة العامة لشركة المساهمة الخاصة، الذي صادقت فيه على الميزانية السنوية، والحسابات الختامية للشركة للسنة المالية التي جرى فيها الخطأ أو المخالفة، بخلاف الوضع في القانون المصري، الذي قرر سقوط دعوى المسؤولية لأعضاء مجلس الإدارة، بمضي سنة من تاريخ صدور قرار الجمعية العامة بالمصادقة على تقرير مجلس الإدارة.

ونحن – نعتقد – أن مدة الخمس سنوات في قانون الشركات الأردني طويلة، ولا تتفق وطبيعة العمل التجاري، فمن غير المعقول أن يظل عضواً وأعضاء مجلس الإدارة مهددون تحت أركان المسؤولية القانونية، لمدة خمس سنوات من تاريخ اجتماع الهيئة العامة، وتصديقها على الميزانية السنوية، كل هذه المدة الطويلة، والتي قد تؤدي إلى المساس بالاسم التجاري، والسمة التجارية للشركة، مما يؤثر على استمرارها في ممارسة نشاطها.

فالأحرى من – جانبنا – الأخذ بمدة السقوط المنصوص عليها في القانون المصري، وهي سنة من تاريخ صدور قرار الجمعية العامة للشركة.

 

 

رابعا: الخاتمة

يعد مجلس إدارة شركات المساهمة الخاصة هو الهيئة الرئيسية، التي تقوم بإدارة الشركة، ورسم سياستها تحت إشراف ورقابة الهيئة العامة للشركة، باعتبارها مصدر سلطاته وصاحبة السلطة العليا في الشركة باعتبارها تمثل جماعة المساهمين، فهي التي تهيمن على نشاطها، وتتخذ القرارات اللازمة لتحقيق الغرض، الذي قامت من أجله.

ويتكون مجلس الإدارة من أعضاء، يقوم بانتخابهم الجمعية التأسيسية لجماعة المساهمين، في خلال شهر من تاريخ صدور شهادة بتسجيل الشركة، من مراقب عام الشركات، فالتشكيل الأول لمجلس إدارة الشركة، يتم انتخابه بمعرفة الجمعية التأسيسية للشركة، وفقاً لما هو متفق عليه بعقد التأسيس والنظام الأساسي للشركة.

والمشرع الأردني قرر طريق واحد لتشكيل مجلس الإدارة لشركة المساهمة الخاصة، ألا وهو الانتخاب بينما المشرع المصري قرر طريق للتشكيل التعيين أو الانتخاب، والحاكم والضابط في الانتخاب أو التعيين، هو ما تتضمنه النظام الأساسي للشركة سواء من حيث الشروط المقررة للعضوية، بالإضافة إلى ما نص عليه القانون، وتحديد مكافآتهم وطريقة استبدالهم وكيفية اتخاذ القدرات الصادرة عنه.

وما تلاحظ لنا هو المدة المقررة لسقوط دعوي المسؤولية لإعداء مجلي إدارة الشركة وهي مدة الخمس سنوات في التشريع الأردني، والتي تتنافي مع طبيعة العمل التجاري، لذلك نناشد المشرع الأردني بعمل تعديل لصيانة نص المادة (73 / ب مكرر) باستبدال عبارة “خمس سنوات” بعبارة “السنة” على غرار ما هو عليه العمل بقانون الشركات المصري.

إعداد: د. نهاد أحمد إبراهيم

مراجعة وتدقيق: محامي شركات

([1]) د. هاني صلاح سرى الدين، محاضرات الشركات التجارية، دار النهضة العربية، 2012، ص227.

([2]) د. نادية فضيل، شركات الأموال في القانون التجاري، دار النهضة العربية 2013 ص230.

([3]) د. سميحة القيوبى، الشركالت التجارية، دار النهضة العربية، 2016، ص665: 668.

([4]) د. عزيز العكيلي، شرح القانون التجاري، الجزء الرابع، مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع، الأردن 1998، ص 33.

([5]) د. هاني سري الدين، المرجع السابق، ص 229

([6]) د. سميحة القيوبى، المرجع السابق، ص915.

([7]) د. هاني سري الدين، المرجع السابق، ص 230.

([8])د. عزيز العكيلي، المرجع السابق، ص 85.

([9]) د. هانى سرى الدين، المرجع السابق، ص231: 234.

([10]) د. عباس مرزوك فليح، الاكتتاب في رأس مال الشركة المساهمة، دار الثقافة للنشر والتوزيع، الأردن 1998، ص206.

([11]) د. عزيز العكيلى، المرجع السابق، ص285.

([12]) د. عزيز العكيلى، المرجع السابق، ص299.

Scroll to Top