الأوراق المالية التي تصدرها الشركة المساهمة العامة
تعتبر شركات المساهمة من أولى الشركات التي اعتمدت عليها الدول في بناء اقتصادها، فهي تعتبر أكثر حفاظا على مقدرات تلك الدول وأكثر أمانا للمشروع القائمة عليه.
وتصدر شركات المساهمة قيما تميزها عن غيرها من الشركات الأخرى وتجعلها من أنجح الوسائل التي تؤدي إلى تطوير المنظومة الاقتصادية والصناعية، فهي تعمل على تطويرها بوتيرة سريعة، وبفضل ما تصدره من قيم مالية تتمثل في الأسهم والسندات المختلفة فتعتبر من أكبر وأهم الشركات التي تسيطر على المشارع الكبيرة داخل الدولة.
وتقدم تلك القيم المالية التي تصدرها الشركة المساهمة فائدة كبيرة لها، تتمثل في تمكينها من التمويل المستمر وذلك عن طريق أموال المستثمرين أو ما يطلق عليها بالقيم المالية المنقولة القابلة للتداول وغير القابلة للتجزئة والتي يكون محدد لها سعر في البورصة.
أولا: مفهوم الشركة المساهمة وما تصدره من أوراق مالية
ثالثا: أنواع الأوراق المالية التي تصدرها الشركة المساهمة
أولا: مفهوم الشركة المساهمة وما تصدره من أوراق مالية
1- الشركة المساهمة
عرفها المشرع الأردني في قانون الشركات رقم \22لسنة1997وتعديلاتة في المادة \90 منه على أنها” تتألف الشركة المساهمة العامة من عدد من المؤسسين لا يقل عن اثنين يكتتبون فيها بأسهم قابلة للإدراج في أسواق للأوراق المالية وللتداول والتحويل وفقا لأحكام هذا القانون وأي تشريعات أخرى مهمول بها”.
وعرفها البعض بأنها” عقد رسمي يديرها مجلس إدارة معين من طرف الجمعية العمومية المكونة من أشخاص ساهموا فيها بما يملكون من حصص مطروحة في شكل أسهم ولا يحاسبون إلا بقدر حصصهم”([1]).
2- الأوراق المالية التي تصدرها الشركة المساهمة: – ويمكن تعريفها بانها القيم النقدية التي تصدرها الشركة المساهمة والتي تمثل مجموع رأس مال الشركة والتي تكون قابلة للتداول ومحدد لها سعر في سوق الأوراق المالية، ويجوز للأفراد الاكتتاب فيها، ولا يسأل كل مكتتب إلا عما يملكه في الأسهم.
ثانيا: أهمية شركات المساهمة
تمثل شركات المساهمة أهم نوع من الشركات داخل الدولة وذلك للأسباب الآتية:
1- تعمل شركات المساهمة على تطوير المنظومة الاقتصادية والصناعية بوتيرة سريعة
2– لشركات المساهمة وظيفة اقتصادية كبرى في كل المجتمعات لأنها تتولى القيام بالمشاريع الكبيرة التي تعجز عنها الاستثمارات المحدودة من القدرة على السيطرة على المشاريع الاقتصادية والتجارية والمالية في الدولة ([2]).
3- قدرة شركات المساهمة على التمويل المستمر استنادا لما تمتلكه من أموال المستثمرين أو ما يطلق عليه القيم المنقولة والتي تعرف بانها أوراق مالية وسندات قابلة للتداول وغير قابلة للتجزئة وتكون مسعرة في البورصة ومنها الأسهم والسندات.
ثالثا: أنواع الأوراق المالية التي تصدرها الشركة المساهمة
تصدر شركات المساهمة نوعين من القيم المالية وهما الأسهم والسندات وهما قابلان للتداول في سوق الأوراق المالية:
1- الأسهم
وهي تعد من أقدم وأهم القيم المنقولة التي تصدرها الشركة المساهمة وهي تعد جزء من رأس مال الشركة المساهمة وتعد سند قابل للتداول والممول الرئيسي لهذه الشركة.
- مفهوم السهم
ويمكن تعريفه بانه عبارة عن مجموعة متساوية من الحصص النقدية والعينية التي يتقدم بها الشركاء وهي قابلة للتداول والتي تمثل مجموع رأس مال الشركة والمسعرة في سوق الأوراق المالية.
وعرف الفقه السهم الصادر من الشركة المساهمة بأنه” الحصة التي يقدمها الشركاء للشركة سواء كانت حصصها نقدية أم عينية”([3]).
وعرفه البعض الآخر بأنه” مستند أو صك ملكية في الشركة المساهمة التي أصدرته ويعطي للمساهم ليمثل حصته في رأس مال الشركة وهي ملكية مشاعة أي غير محددة بمعنى انه لا يمكن لمشتري السهم أن يطالب بجزء محدد من أصول الشركة مقابل القيمة التي دفعها لشراء جزء من أسهمها”([4]).
- خصائص الأسهم
أ- التساوي في القيمة
ويقصد بتساوي القيمة للأسهم أنه يتم إصدار الأسهم للمرة للإصدار الواحد بقيمة مالية واحدة، فلا يجوز أن تكون القيمة مختلفة، فرأس مال الشركة المساهمة يتكون من مجموع الأسهم العينية والنقدية التي تكون متساوية من حيث القيمة الاسمية والحكمة من تساوي القيمة الاسمية للأسهم هو تسهيل عمل الشركة ([5]).
ويترتب على التساوي في القيمة الاسمية للسهم حقوق للمساهم تتمثل في:
الحق في الأرباح وحق حضور جمعيات المساهمين وحق التصويت وحق التصرف في الأسهم وحق الاطلاع على دفاتر الشركة والحق في التصفية والمساواة في الالتزامات التي يرتبها السهم وتنظيم سعر الأسهم في البورصة ([6]).
ب- عدم قابلية السهم للتجزئة
ويقصد به أن السهم الذي تصدره الشركة المساهمة يصدر كاملا وحده واحدة لا يمكن أن يتجزأ فلا يجوز أن يتعدد مالكو السهم في مواجهة الشركة، حتى لو حدث وتملك السهم أكثر من شخص عن طريق الإرث فهو تصرف صحيح قانونا إلا أنه لا يسري في مواجهة الشركة، وإنما يجب عليهم أن يختاروا شخص منهم مالكا للسهم حتى يستطيع أن يتعامل به في مواجهة الشركة ([7]).
وهو ما نصت عليه المادة \ 96 من القانون سال فالذكر على أنه” يكون السهم في الشركة المساهمة العامة غير قابل للتجزئة، ولكن يجوز للورثة الاشتراك في ملكية السهم الواحد بحكم الخلفية فيه لمورثهم وينطبق هذا الحكم عليهم إذا اشتركوا في ملكية أكثر من سهم واحد من تركة مورثهم على أن يختاروا في الحالتين أحدهم ليمثلهم تجاه الشركة ولديها وإذا تخلفوا عن ذلك خلال المدة التي يحددها لهم مجلس إدارة الشركة يعين المجلس أحدهم من بينهم”.
ج- قابلية السهم للتداول
ويقصد بذلك أن السهم يجوز التنازل عنه للغير بمقابل أو بدون مقابل كالبيع والمقايضة أو الهبه أو الوصية.
وهو ما نصت عليه المادة \90\أ من قانون الشركات الأردني سالف الذكر على أنه” أ- تتألف الشركة المساهمة العامة من عدد من المؤسسين لا يقل عن اثنين يكتتبون فيها بأسهم قابلة للإدراج في أسواق للأوراق المالية وللتداول والتحويل وفقا لأحكام القانون وأي تشريعات أخرى معمول بها”
د- مسئولية المساهم بقدر حصته
ويقصد بذلك أن المساهم لا يسأل إلا بقدر ما يمتلكه من أسهم في الشركة، أي أنه لا يسأل إلا في حدود حصته من الأسهم التي يمتلكها، فهو لا يسأل عن خسائر الشركة إلا بقدر ما يمتلكه كن أسهم فيها، فمسئوليته محدودة في حدود حصته من الأسهم.
وهو ما نصت عليه المادة \91 من القانون سالف الذكر على أنه” تعتبر الذمة المالية للشركة المساهمة العامة مستقلة عن الذمة المالية لكل مساهم فيها وتكون الشركة بموجوداتها وأموالها مسئولة عن الديون والالتزامات المترتبة عليها ولا يكون المساهم مسئولا تجاه الشركة عن تلك الديون والالتزامات إلا بقدر الأسهم التي يمتلكها في الشركة” هـ – نقدية السهم أو عينيته :- ويقصد بذلك أن سهم الشركة المساهمة يجب أن يكون نقديا وتسدد قيمته دفعة واحدة ويجوز أن يكون قيمة السهم عينية تعطى مقابل خدمات عينية مقومة بالنقد كحق الاختراع وحق الامتياز.
وهو ما نصت عليه المادة \ 97\أ من ذات القانون على أنه” أ- تكون أسهم الشركة المساهمة العامة نقدية وتسدد قيمة الأسهم المكتتب بها دفعة واحدة ويجوز أن تكون أسهم الشركة عينية، تعطى مقابل مقدمات عينية مقومة بالنقد وفقا لأحكما هذا القانون وتعتبر حقوق الامتياز وحقوق الاختراع والمعرفة الفنية وغيرها من الحقوق المعنوية التي يوافق المؤسسون على اعتبارها مقدمات عينية شريطة تقديم تقارير في تحديد قيمتها من ذوي الخبرة والاختصاص ….”.
- أنواع الأسهم التي تصدرها شركات المساهمة
لقد قسم المشرع الأردني الأسهم التي تصدرها الشركة المساهمة غلى عدة أنواع تتمثل في:
أ- الأسهم الإسمية
ويقصد بها تلك الأسهم التي تحمل اسم صاحبها والذي يسجلها في السجل المخصص لذلك وهو سند ملكية السند ([8])، وتسمح هذه الأسهم للشركة بمعرفة مساهميها وقدرتها على الاتصال بهم كلما اقتضت الظروف.
ب- الأسهم لحاملها
وهي على عكس النوع الأول وهي التي لا يذكر فيها اسم المالك وإنما يعتبر حاملها هو المالك لهذه الأسهم، أي أن الحيازة فيها ند للملكية ([9]).
ويتم تداول تلك الأسهم بين المتنازل والمتنازل له دون اتباع إجراءات شكلية معينة، وتتميز بسهولة سرعة تداولها، ولكن يعب عليها خطورتها بالنسبة لمخاطر التهرب الضريبي حيث يصعب الرقابة على تداولها.
ج الأسهم النقدية: ويقصد بها تلك الأسهم التي تعطى للمساهم مقابل دفعه مقابل نقدي عنها في رأس مال الشركة، وتعد الأسهم النقدية هي الأكثر شيوعا بين أنواع الأسهم في الشركة المساهمة ([10]).
د- الأسهم العينية
ويقصد بها تلك الأسهم التي تعطى للمساهم في مقابل ما يقدمه من خدمات عينية كالحصص العينية كتقديم محل تجاري في رأس مال شركة، أو براءة اختراع، أو أرض، أو منشآت.
وقد تكون الحصة العينية على سبيل التمليك أو على سبيل الانتفاع وفي هذه الحالة تطبق أحكام عقد الإيجار.
هـ – الأسهم العادية
وهي تلك الأسهم التي تمثل اكتتابات لجزء من رأس مال الشركة التجارية والتي تمنح أصحابها ذات الحقوق والواجبات.
ويقصد بها الأسهم التي تمنح أصحابها الحقوق العادية التي لا يمكن فصلها عن السهم والتي تعتبر من مقوماته، وهو السهم الأكثر شيوعا.
و- الأسهم الممتازة
ويقصد بها تلك الأسهم التي تمنح أصحابها بعض الامتيازات في الحقوق المالية وغير المالية لا
تخولها الأسهم العادية لأصحابها كالفائض عند التصفية أو حق التصويت ([11]).
2- السندات
وهو عبارة عن مستند مديونية طويل الأجل تصدره الشركة لدائنيها (حملة السندات) وهو تعهد مكتوب بدفع مبلغ معين في تاريخ معين في المستقبل فضلا عن فائدة على القيمة الإسمية تدفع دوريا على أساس معدل فائدة معينة، وتختلف السندات عن الأسهم والأسهم الممتازة في أن العائد المتمثل في الفوائد هو عائد إلزامي لابد من دفعة في التاريخ المحدد، إلى جانب حق حامل السند في استرداد القيمة الإسمية عند حلول تاريخ استحقاقها المبين في نشرة الاكتتاب.
وتمتاز السندات التي تصدرها الشركة المساهمة بذات الخصائص التي تتميز بها الأسهم:
أ- تساوي القيمة الإسمية للسندات الصادرة معن شركة المساهمة: وهي كما هو الحال في الأسهم فتصدر من الشركة متساوية في قيمتها، فكل إصدار يكون متساوي في قيمته وهو ما يؤدي إلى التساوي في الحقوق والواجبات التي تخولها لحاملها ([12]).
وهو ما نصت عليه المادة \119من ذات القانون على أنه” أ- تكون إسناد القرض بقيمة اسمية واحدة في الإصدار الواحد وتصدر شهادات الإسناد بفئات مختلفة لأغراض التداول”.
ب- القابلية للتداول
تتميز السندات التي تصدرها الشركة المساهمة لقابليتها للتداول في سوق الأوراق المالية وهي تسجل بأسماء مالكيها.
وهو ما نصت عليه المادة \ 118\أ من قانون الشركات الأردني على أنه” أ- تسجل إسناد القرض بأسماء مالكيها وتوثق البيوع الواقعة عليها في سجلات الشركة المصدرة لها أو لدى الجهة الحافظة لهذه السجلات، وتكون هذه الإسناد قابلة للتداول في أسواق الأوراق المالية حسب ما ينص عليه قانون الأوراق المالية النافذ”.
ج- عدم القابلية للتجزئة
ويقصد بذلك أن السهم الصادر من الشركة المساهمة لا يمكن أن يمتلكه أكثر من شخص، حتى ولو انتقل ذلك بطريق الميراث، ففي هذه الحالة يكون التصرف صحيح، ولكن لا يمكن أن يكون محلا للتجزئة.
د- قرض جماعي طويل الأجل
ويقصد بذلك أن الشركة لا تفترض من كل مكتتب على حده، والسند يكون لمدة زمنية طويله.
- أنواع السندات
وتنقسم السندات التي تصدرها الشركة المساهمة غلى عدة أنواع وهي:
أ- السندات الصادرة عن الشركات
ويقصد بها صكوك الدين التي تطرح في السوق الملاية من طرف شركات القطاع الخاص أو
العام كمصدر تمويلي طويل الأجل ([13])، تلجأ إلية الشركة كخيار بديل عن إصدار أسهم جديدة الذي قد لتا يناسب الشركة أو قد لا توافق عليه الجمعية العامة رغبة منها بعدم إدخال مساهمين جدد أو عن اللجوء للاقتراض من البنوك وما يترتب عليه من ضياع للوقت والقيم والتعقيدات في الإجراءات ([14]).
ب- السندات السيادية
وهو ما تقوم به الدولة لتمويل مشاريعها، وهو ما تفضله أكثر من اللجوء لمصادرها الخاصة أو الخزينة العمومية وتستبدل ذلك بإصدار سندات سيادية لتمويل مشاريعها، كما أنها سندات تصدرها الدولة لمواجهة العجز في الميزانية أو لمواجهة التضخم.
ج- سندات لمالكها
وهي يقصد بها تلك السندات التي تسجل باسم مالكها ولا يمكن انتقال ملكية هذه السندات إلا بالرجوع إلى مصدر السند.
د- سندات لحاملها
وهي على عكس النوع السابق فلا تكتب باسم مالها وإنما باسم من يحملها، ويتم تداولها بسهولة وتنتقل ملكية هذا السند بمجرد الاستلام ولحامله الحق في الحصول على فائدة السند.
هـ – السندات ذات العائد الثابت: وهي تلك السندات التي تكون فوائدها السنوية ثابتة عند الإصدار، ويكون حاملها على علم بقيمة الفائدة التي يستوفيها في ميعاد الاستحقاق سواء كان هناك أرباحا أم لا، لأن فائدة السند تدوم طول العمر ([15]).
و- سندات ذات عائد متغير
وفي هذا النوع يستفيد حامل السند بفوائد متغيرة غير ثابتة سنويا، ويكون هذا التغيير مقترن بأساسيات حسابية ([16]).
كتابة دكتور \ عبد المنعم حسن الشرقاوي، دكتوراه القانون المدني
([1]) عبدالحق إدير، النظام القانوني للأسهم والسندات الصادرة عن شركات المساهمة، رسالة ماجستير، جامعة مولود معمري تيزي وزي، 2020الجزائر، ، ص3.
([2]) د. إلياس ناصف، موسوعة الشركات التجارية، ج7، تأسيس الشركة المغفلة، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2000، ص13.
([3]) د. محمد فتاحي، حرية تداول الأسهم في شركة المساهمة في القانون الجزائري، دراسة مقارنة، دار الخل دونية للنشر، الجزائر، ص15.
([4]) أمل المنشاوي، أنواع الأوراق المالية، بحث منشور على الإنترنت
([5]) د. محمد شكري الجميل العدوي، أسهم الشركات التجارية في ميزان الشريعة الإسلامية ، دراسة مقارنة، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، 2011، ص129.
([6]) توهامي بن عمر، النظام القانوني للأسهم التي تصدرها شركة المساهمة، دراسة مقارنة، رسالة ماجستير، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة أحمد دراية، 2019، ص11-12
([7]) د. محمد فتاحي، مرجع سابق، ص26.
([8]) نصيرة تواتي، ضبط سوق القيم المنقولة الجزائري، دراسة مقارنة، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة معمري، تيزي وزو، 2013، ص103-104.
([9]) د. أحمد بم محمد الخليل، الأسهم والسندات وأحكامها في الفقه الإسلامي، دار بن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية، 2003، ص53-54.
([10]) د. محمد فتاحي، مرجع سابق، ص54.
([11]) د. رزيقة تغريبت، النظام القانوني للقيم المنقولة، ص57-58.
([12])عبدالحق إدير، مرجع سابق، ص40.
([13])عبدالحق إدير، مرجع سابق، ص41.
([14])عبدالحق إدير، مرجع سابق، ص41.
([15]) رزيقة تغريبت، مرجع سابق، ص67.
([16]) د. نصيرة تواني، ضبط سوق القيم المنقولة الجزائري، ص115.

