سلطة القضاء في إبطال حكم التحكيم موضوعيا
منح المشرع الأردني الحق للأطراف اللجوء إلى التحكيم كاتجاه بديل للقضاء العادي في إنهاء النزاعات المدنية والتجارية الثائرة بينهم، ويعزي منح المشرع هذه الحرية للأطراف رغبة منه في احترام إرادة الأطراف في اختيار جهة الفصل في نزاعاتهم، ولتخفيف الضغط من على كاهل القضاء العادي، إلا أن المشرع ولغايات ضمان خروج حكم التحكيم في صورة متفقة مع مبادئ العدالة والإنصاف، وضع شروطا يجب على هيئة التحكيم مراعاتها عند إصدارها لحكمها، سواء من الناحية الشكلية للحكم أو من الناحية الموضوعية، كما رتب جزاء مخالفة تلك الشروط حق القضاء في الحكم ببطلان حكم التحكيم، وفي خلال هذا المقال سوف نتحدث عن سلطة القضاء في إبطال حكم التحكيم موضوعيا على التفصيل الآتي :
ثانيا: الشروط الواجب توافرها لصحة حكم التحكيم
ثالثا: الرقابة القضائية على حكم التحكيم
رابعا: الأسباب الموضوعية التي تجيز للقاء الحكم بإبطال حكم التحكيم
خامسا: بعض الاجتهادات القضائية فيما يتعلق بسلطة القضاء في إبطال حكم التحكيم موضوعيا
أولا: مفهوم حكم التحكيم
لم يعرف المشرع الأردني في قانون التحكيم مفهوم حكم التحكيم وإنما تناول المشرع بشكل مباشر شروط حكم التحكيم وما يجب أن يتضمنه الحكم الصادر من هيئة التحكيم، وبالرجوع إلى الاتفاقيات الدولية نجد أن اتفاقية نيويورك لسنة 1958 قد عرفت أحكام المحكمين في المادة( 2 /1 ) منها بقولها : ( يقصد بأحكام المحكمين ليس فقط الأحكام الصادرة من محكمين معنيين بالفصل في حالات محدودة ، بل أيضا الأحكام الصادرة من هيئات تحكيم دائمة يحتكم إليها الأطراف )، إلا أن هذا التعريف جاء قاصرا ومجتزأ ولا يمكن القول أنه تعريف جامع مانع لمعنى حكم التحكيم. [1]
- أما محكمة استئناف باريس فقد أوردت في أحد أحكامها تعريفاً لحكم التحكيم بشكل أكثر شمولية وأكثر دلالة، حيث عرفت حكم التحكيم أنه: (أعمال المحكمين التي تفصل بطريقة نهائية في كل وجزء من النزاع المعروض عليها سواء في أساس النزاع أو في الاختصاص أو في إجراءات المحكمة وتقضي بوضع حد نهائي للدعوى). [2]
- وترتيبا على ذلك فإنه يمكن القول إن حكم التحكيم هو ذلك الحكم الصادر عن هيئة تحكيم في نزاع اتفق أطرافه على اللجوء إلى التحكيم للفصل فيه، بحيث يكون الحكم الصادر من الهيئة المشار إليها فاصلا في النزاع بشكل نهائي سواء كان فصله في اختصاص هيئة التحكيم أو في موضوع النزاع ما دام كان الحكم منهيا للخصومة بين الطرفين.
ثانيا: الشروط الواجب توافرها لصحة حكم التحكيم
حتى يكون حكم التحكيم صحيحا وحائزا على حجية الأمر المقضي به ونافذا يجب أن يتوافر في الحكم عدة شروط منها:
1- أن يصدر الحكم بشأن نزاع ثائر بين طرفي اتفاق التحكيم أو مشارطة التحكيم لكي تكون هناك ضرورة لإصداره.
2- أن يكون الحكم قد فصل بشكل قطعي في النزاع الثائر بين الأطراف، أو في جزء من هذا النزاع، أو في أحد المسائل المتفرعة عنه، بحيث يكون هذا الفصل بشكل قطعي لا يخول لهيئة التحكيم المصدرة له معاودة مناقشته ومن أمثلة ذلك الحكم الصادر برفض طلبات المدعي. [3]
3- أن يحوز الحكم حجية الأمر المقضي به، وهي لا تتوفر في حكم التحكيم إلا قي الأحكام المتعلقة بالمنازعة والتي تم حسمها من المحكم بشكل نهائي، أما الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع لا تتمتع بهذه الصفة.
4- أن يكون الحكم الصادر من هيئة التحكيم، وهو يكون كذلك إذا كان صادرا بعد إنهاء المحكم كافة إجراءات التحكيم ويقفل باب المرافعة ويصدر حكما منهيا للخصومة، إذ يستنفذ المحكم بذلك ولا يته على النزاع إلا فيما يتعلق بتصحيح الأخطاء المادية التي قد تقع بالحكم.[4]
5- أن يكون الحكم الصادر من هيئة التحكيم قابلا للتنفيذ، وهو لا يكون كذلك إلا إذا توافرت فيه الشروط السابقة بالإضافة إلى عدم الطعن عليه بطرق الطعن التي قررها القانون.
ثالثا: الرقابة القضائية على حكم التحكيم
منحت التشريعات للأطراف حق فض المنازعات الثائرة بينهم باللجوء إلى التحكيم وذلك بالاتفاق بينهم سواء كان الاتفاق سابقا على حدوث النزاع وهو ما يسمى بشرط التحكيم أو لا حاقا عليه وهو ما يسمى بمشارطة التحكيم، والملاحظ أن الرقابة التي اسندها المشرع للقضاء العادي تشمل جميع مراحل التحكيم سواء فيما يتعلق بالاتفاق المبدئي على التحكيم أو في مرحلة التحكيم وإجراءاته، ثم الرقابة على الحكم الصادر من هيئة التحكيم كما اعطى المشرع الحق للسلطة القضائية مراقبة الحكم الصادر من هيئة التحكيم والتأكد من توافر الشروط الواجب أن يتضمنها هذا الحكم، سواء كانت الشروط الشكلية أو الشروط الموضوعية، وقد نصت المادة( (49) ) من قانون التحكيم الأردني على الحالات التي إذا توفرت قُضي ببطلان حكم التحكيم، حيث جاء نصها : ( أ . لا تقبل دعوى بطلان حكم التحكيم إلا في أي من الحالات التالية:
1. إذا لم يوجد اتفاق تحكيم صحيحا ومكتوبا أو كان هذا الاتفاق باطلا أو سقط بانتهاء مدته.
2. إذا كان أحد طرفي اتفاق التحكيم وقت إبرامه فاقدا للأهلية أو ناقصها وفقا للقانون الذي يحكم أهليته.
3. إذا تعذر على أي من طرفي التحكيم تقديم دفاعه بسبب عدم تبليغه تبليغا صحيحا بتعيين محكم أو بإجراءات التحكيم أو لاي سبب أخر خارج عن إرادته.
4. إذا استبعد حكم التحكيم تطبيق القانون الذي اتفق الأطراف على تطبيقه على موضوع النزاع.
5. إذا تم تشكيل هيئة التحكيم أو تعيين المحكمين على وجه مخالف لهذا القانون أو لاتفاق الطرفين.
6. إذا فصل حكم التحكيم في مسائل لا يشملها اتفاق التحكيم أو تجاوز حدود هذا الاتفاق، ومع ذلك إذا أمكن فصل أجزاء الحكم الخاصة بالمسائل الخاضعة للتحكيم عن أجزائه الخاصة بالمسائل غير الخاضعة له فلا يقع البطلان إلا على الأجزاء الأخيرة وحدها.
7. إذا لم تراع هيئة التحكيم الشروط الواجب توافرها في الحكم على نحو إثر في مضمونه أو استند الحكم على إجراءات تحكيم باطلة أثرت فيه.
ب. تقضي محكمة التمييز التي تنظر دعوى البطلان من تلقاء نفسها ببطلان حكم التحكيم فيما تضمن ما يخالف النظام العام في المملكة أو إذا وجدت أن موضوع النزاع من المسائل التي لا يجوز التحكيم فيها).
رابعا: الأسباب الموضوعية التي تجيز للقاء الحكم بإبطال حكم التحكيم
رغم الحرية الكبيرة التي أعطاها المشرع الأردني لأطراف النزاع في اختيار الجهة التي تفصل في النزاعات التي تثار بينهم، وذلك من خلال تخويلهم الحق في الاتفاق على اللجوء للتحكيم بدلا من القضاء العادي، وكذلك في منحه الحكم الصادر من التحكيم حجية الأمر المقضي به، إلا أن ذلك لم يكن إلا بشروط وتحت قيود معينة تلتزم بها هيئة التحكيم، كما أعطى المشرع الأردني للقضاء الأردني الصلاحية في الحكم ببطلان حكم التحكيم إذا انطوى على أية مخالفة لتلك الشروط، خاصة المنصوص عليها في المادة (49) من قانون التحكيم وفي خلال هذا المبحث سوف نتطرق إلى الأسباب الموضوعية التي إن توافرت في حكم التحكيم جاز لمن له مصلحة رفع دعوى بطلان هذا الحكم أمام القضاء العادي على التفصيل الآتي:
أ- الأسباب التي ترجع إلى اتفاق التحكيم
قد يكون السب في القضاء ببطلان الحكم الصادر من هيئة التحكيم راجعا إلى انطواء اتفاق التحكيم ذاته على عيب من العيوب التي تؤدي إلى بطلانه، أو أن يكون اتفاق التحكيم ذاته قد انقضى، فضلا عن عدم وجود اتفاق تحكيم من الأساس وسوف نتطرق إلى كل سبب من تلك الأسباب على التفصيل الآتي:
1- بطلان حكم التحكيم لعدم وجود اتفاق تحكيم
وفي هذه الحالة يفترض أن أحد الخصوم قد لجأ إلى هيئة التحكيم بهدف عرض النزاع عليها للفصل فيه دون أن يكون هناك فعليا على التحكيم أو وجود مشارطة تحكيم بينه وبين خصمه، وقد تتحقق هذه الحالة أيضا بتعمد الخصم اللجوء إلى التحكيم مع علمه يقينا بعدم وجود اتفاق تحكيم بينه وبين خصمه الآخر، كما تتحقق أيضا في حالة اعتقاد الخصم أو الخصوم وجود هذا الاتفاق مع مخالفة هذا الاعتقاد للواقع، خاصة إذا كانت الظروف المحيطة توحي بوجود هذا الاتفاق على خلاف الحقيقة. [5]
- ويرى البعض أن هذا السبب غير مجدي من الناحية العملية، إذ أن عدم وجود اتفاق تحكيم يمنع نزع اختصاص القضاء العادي بالنزاع، إلا أنه ورغم ذلك يبقى سكوت الخصم عن إبداء هذا الدفع إقراراً منه بقبول التحكيم، كما يجب على الخصم الراغب في التمسك بهذا الدفع أن يتمسك به قبل التطرق إلى موضوع النزاع.
- ويعتبر اتفاق التحكيم الصادر من ناقص الأهلية أو فاقدها غير موجود، ولا يمكن اللجوء للتحكيم بناء عليه، نظرا لافتقاده أحد الأركان الأساسية للعقد وهو الرضى الخالي من أي عيب ومنها الأهلية سواء بنقصانها أو بفقدانها، وفي ذلك فقد نصت المادة (49 / أ / 1، 2) على: (أ. لا تقبل دعوى بطلان حكم التحكيم إلا في أي من الحالات التالية:
- إذا لم يوجد اتفاق تحكيم صحيحا ومكتوبا أو كان هذا الاتفاق باطلا أو سقط بانتهاء مدته.
- إذا كان أحد طرفي اتفاق التحكيم وقت إبرامه فاقدا للأهلية أو ناقصها وفقا للقانون الذي يحكم أهليته).
2- بطلان حكم التحكيم لوجود بطلان في اتفاق التحكيم ذاته
وفي هذه الحالة يكون سبب بطلان حكم التحكيم راجعا إلى افتقاد اتفاق التحكيم المبني عليه حكم التحكيم إلى أحد أركانه أو شروط صحته، كأن يفتقد اتفاق التحكيم لأحد أركانه كركن الرضا أو مشروعية المحل أو مشروعية السبب، أو أن يفتقد الاتفاق لشرط الكتابة الواجب توافره في اتفاق الحكيم، والجدير بالذكر أن كتابة اتفاق التحكيم ليست شرطا في إثباته بل في الواقع أن الكتابة في اتفاق التحكيم شرط صحه، إذ يترتب على عدم كتابة اتفاق التحكيم بطلانه، وقد نصت المادة( 10 / أ ) من قانون التحكيم على : ( أ- يجب أن يكون اتفاق التحكيم مكتوبا وإلا كان باطلا، ويكون اتفاق التحكيم مكتوبا إذا ورد في وثيقة موقعة من الأطراف، أو في صورة مخاطبات أو مراسلات ورقية أو إلكترونية أو غيرها من وسائل الاتصال المكتوبة الثابت تسلمها والتي تعد بمثابة سجل للاتفاق).
- وجدير بالذكر أيضا أن اتفاق التحكيم يجب أن يكون دقيقا في تحديد الموضوعات التي اتفق الطرفين على إحالة النزاع فيها إلى التحكيم، وذلك إذا كان اتفاق الطرفين على اللجوء للتحكيم قد تم بعد قيام النزاع، إذ يكون اتفاق التحكيم في هذه الحالة قد تم الاتفاق عليه بعد نشوء النزاع فعلا وهو ما يسمى بمشارطة التحكيم، فاذا افتقدت تلك المشارطة شرط تحديد النزاع محل التحكيم، تكون قد صدرت في صورة عامة مجهلة وتكون مشارطة التحكيم مشوبة قابلة للإبطال، وما يترتب على ذلك من بطلان الحكم الصادر ابتناء على هذا الاتفاق الباطل وقد نصت المادة ( 11 ) من قانون التحكيم على : ( يجوز أن يكون اتفاق التحكيم سابقا على نشوء النزاع سواء أكان مستقلا بذاته أو ورد في عقد معين بشان كل المنازعات أو بعضها التي قد تنشا بين الطرفين، كما يجوز أن يتم اتفاق التحكيم بعد قيام النزاع ولو كانت قد أقيمت في شانه دعوى أمام أية جهة قضائية ويجب في هذه الحالة أن يحدد موضوع النزاع الذي يحال إلى التحكيم تحديدا دقيقا والا كان الاتفاق باطلا ).
3- انقضاء اتفاق التحكيم لاستنفاذ المحكم ولايته
وهذا السبب من أسباب بطلان التحكيم يتعلق بالميعاد الذي أوجب القانون على المحكم إصدار حكمه الفاصل في النزاع المثار خلاله، إذ يجب على هيئة التحكيم أن تصدر حكمها خلال مدة لا تتجاوز اثني عشرا شهرا من وقت استكمال تشكيلها، وذلك في حالة خلو اتفاق التحكيم من اتفاق الطرفين على ميعاد لانتهاء الخصومة فيما بينهم، واذا كانت المشرع الأردني قد أجاز للهيئة مد تلك المدة لمدة أو مدد أخرى فإن ذلك مقرونا بأن يكون قرار التمديد قد صدر قبل انقضاء ميعاد الاثنا عشر شهرا، وألا يكون مجموع المدد الممددة يزيد عن اثني عشرا شهرا، بحيث إذا ثبت أن حكم التحكيم قد صدر بعد انقضاء الميعاد المحدد دون التمديد المشار إليه سابقا، يكون هذا الحق قد صدر باطلا لاستنفاذ هيئة التحكيم ولايتها على النزاع، وفي شأن مواعيد إصدار حكم في النزاع من هيئة التحكيم نجد أن المادة ( 37 ) من قانون التحكيم قد نصت على : ( أ- على هيئة التحكيم إصدار الحكم المنهي للخصومة كلها خلال الموعد الذي اتفق عليه الطرفان فان لم يوجد اتفاق وجب أن يصدر الحكم خلال اثني عشر شهرا من تاريخ اكتمال تشكيل هيئة التحكيم وفي الأحوال جميعها يجوز أن تقرر هيئة التحكيم قبل انقضاء المدة تمديدها مدة أو مدداً أخرى على أن لا يزيد مجموعها على اثني عشر شهرا ما لم يتفق الطرفان على مدة تزيد على ذلك .
ب- إذا لم يصدر حكم التحكيم خلال الميعاد المشار إليه في الفقرة (أ) من هذه المادة جاز لأي من طرفي التحكيم أن يطلب من القاضي المختص أن يصدر أمراً لتحديد موعد إضافي أو أكثر أو بإنهاء إجراءات التحكيم وذلك بعد سماع أقوال الطرف الآخر، فإذا صدر القرار بإنهاء تلك الإجراءات يكون لأي من الطرفين رفع دعوى إلى المحكمة المختصة أصلاً بنظرها. (
ب- بطلان حكم التحكيم لتغاضي المحكم عن إرادة أطراف اتفاق التحكيم
لما كان الأصل أن اللجوء للتحكيم لا يكون إلا بناء على رغبة الخصوم ووفقا لاتفاق تحكيم مكتوب ومتوافر فيه الشروط والأركان اللازمة لصحته، فإن ذلك يعني وبلا شك أن إرادة الأطراف هي الأصل وعلى هيئة التحكيم العمل وفق مضمونها كلما أمكن ذلك، وفي خلال هذا المبحث سوف نشير إلى صورتين من صور تغاضي المحكم عن إرادة الأطراف والتي تتمثل في قيام المحكم باستبعاد القانون المتفق على تطبيقه من قبل الأطراف، والثانية تجاوز المحكم حدو الولاية الممنوحة له وفصله في مسائل غير التي يشملها اتفاق التحكيم على التفصيل الآتي:
1- القضاء ببطلان حكم التحكيم بسب استبعاد المحكم القانون المتفق على تطبيقه
أجاز المشرع الأردني مثله مثل باقي التشريعات الدولية لأطراف اتفاق التحكيم النص صراحة على القانون الواجب التطبيق على المنازعة التي يتضمنها اتفاق التحكيم، على أنه إذا لم يتفق الأطراف على تطبيق قانون معين فإن لهيئة التحكيم الحق في اختيار القانون واجب التطبيق، بشرط أن يكون أكثر اتصالا بموضوع النزاع، إلا إذا كان الاتفاق قد تم بين طرفين وطنيين فيكون القانون واجب التطبيق هو القانوني الوطني.[6]
وقد نصت المادة 36 / أ من قانون التحكيم فيما يخص القانون واجب التطبيق على اتفاقية التحكيم: (أ. تطبق هيئة التحكيم على موضوع النزاع القواعد القانونية التي يتفق عليها الطرفان وإذا اتفقا على تطبيق قانون دولة معينة اتبعت القواعد الموضوعية فيه دون القواعد الخاصة بتنازع القوانين.
ب. إذا لم يتفق الطرفان على القواعد القانونية واجبة التطبيق على موضوع النزاع طبقت هيئة التحكيم القواعد الموضوعية في القانون الذي ترى أنه الأكثر اتصالا بالنزاع).
- والناظر في قانون التحكيم الأردني يجد أنه قد جعل الجزاء المترتب على الإخلال بشرط إعمال هيئة التحكيم للقانون المتفق على تطبيقه هو بطلان حكم التحكيم، ويظهر ذلك بوضوح من خلال ما قرره المشرع الأردني في المادة (49 /أ / 4) حيث نصت على: (أ. لا تقبل دعوى بطلان حكم التحكيم إلا في أي من الحالات التالية: (4. إذا استبعد حكم التحكيم تطبيق القانون الذي اتفق الأطراف على تطبيقه على موضوع النزاع).
2- القضاء ببطلان حكم التحكيم لفصله في مسائل لا يشملها اتفاق التحكيم
إذا كان الأصل العام في القضاء أن قاضي الأصل هو قاضي الفرع وما يترتب على ذلك في أن القاضي يفصل في المسألة محل النزاع وما يتفرع عنها من مسائل أخرى، إلا أن ذلك الأصل يقتصر العمل به في القضاء العادي ولا يمتد إلى التحكيم، وعلى ذلك فلا يجوز لهيئة التحكيم أن تفصل في مسائل تخرج عن حدود اتفاق التحكيم بل هي مقيدة بما ورد في اتفاق التحكيم من منازعات تختص بالفصل فيها فقط دون أن تمتد ولايتها لغيرها من مسائل متفرعة عن هذا النزاع، ويرجع السبب في هذا القيد إلى ما قرره المشرع من وجوب احترام المحكم لإرادة أطراف اتفاق التحكيم خاصة فيما يتعلق بتحديدهم للنزاع محل التحكيم إذ أن تلك الإرادة هي الأساس في إقامة التحكيم، وبالتالي فلا يجوز تجاوز أو التغاضي عن مضمون تلك الإرادة وأن الجزاء المترتب على ذلك هو بطلان حكم التحكيم. [7]
– وقد عدد المشرع في المادة (49 /أ / 6) من ضمن الحالات التي يجوز بشأنها رفع دعوى بطلان التحكيم حالة صدور حكم من هيئة التحكيم يشمل أو يجاوز الاتفاق، حيث نصت على: (6. إذا فصل حكم التحكيم في مسائل لا يشملها اتفاق التحكيم أو تجاوز حدود هذا الاتفاق، ومع ذلك إذا أمكن فصل أجزاء الحكم الخاصة بالمسائل الخاضعة للتحكيم عن أجزائه الخاصة بالمسائل غير الخاضعة له فلا يقع البطلان إلا على الأجزاء الأخيرة وحدها).
- والجدير بالذكر أيضا في هذه المسألة أنه يجب على الطرف الذي يرى أن هيئة التحكيم قد فصلت في مسالة لا يشملها اتفاق التحكيم أو فيما يجاوز ذلك الاتفاق أن يبدي اعتراضه أمام هيئة التحكيم خلال المدة المتفق عليها لإبداء الاعتراضات، أو في خلال مدة معقولة إذا لم يتفق الطرفان على تحديد ميعاد للاعتراض، [8] كما تجدر الإشارة أنه إذا خرجت هيئة التحكيم عن حدود اتفاق التحكيم وكانت طبيعة الحكم تقبل التجزئة فلا يبطل إلا الجزء الذي ثبت تجاوز المحكم حدود فيه.
3– القضاء ببطلان حكم التحكيم لمخالفته النظام العام
رغم مرونة فكرة النظام العام وعدم وجود تعريف جامد ومحدد للوقوف على مفهومها بشكل دقيق، إلا أنه يمكن القول أن النظام العام يمثل جميع الأسس الدينية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتي تكون متعلقة بمصلحة المجتمع العليا، وترتكز عليها الدولة في بنيانها، والتي توجب بطلان الأحكام بواسطة القضاء دون الحاجة إلى رفع الخصوم لدعوى بطلان حكم التحكيم كلما كانت مخالفة لذلك النظام العام، [9] كما يجوز للمحكمة الحكم ببطلان حكم التحكيم إذا رفعت دعوى بطلان حكم التحكيم أمامها على أسباب غير مخالفة النظام العام، إذا رات أثناء بحثها وتمحصيها لحكم التحكيم انطوائه على مخالفة للنظام العام وقد نصت المادة (49 / ب ) على : ( ب. تقضي محكمة التمييز التي تنظر دعوى البطلان من تلقاء نفسها ببطلان حكم التحكيم فيما تضمن ما يخالف النظام العام في المملكة أو إذا وجدت أن موضوع النزاع من المسائل التي لا يجوز التحكيم فيها).
4- القضاء ببطلان حكم التحكيم لعدم قابلية موضوع النزاع للتحكيم
إذا صدر حكم التحكيم في مسألة لا تقبل من حيث طبيعتها للتحكيم أو كانت القوانين الدولية أو الوطنية تحظر التحكيم فيها، فيكون من حق كل ذي مصلحة المطالبة بإبطال حكم التحكيم، فبعض التشريعات تمنع التحكيم في النزاعات التي يجوز فيها التصالح، ومن الأمثلة على ذلك الأحكام المتعلقة بالميراث أو بالأحوال الشخصية أو الأحكام المتعلقة بالتصرف في الأموال الموقوفة أو الأموال المحجوز عليها، أو قوانين التسعير الجبري، وبالنظر إلى طبيعة هذه المسائل نجد أن طبيعتها تأبى أن تكون محل تحكيم لأنها تخضع لنصوص واضحة وقاطعة لا يجوز فيها الرجوع إلى طبيعة اتفاق الأطراف أو مضمون إرادتهما، ويضاف إلى ذلك أيضا التحكيم في الجرائم الجزائية إذ أن القضاء الوطني وحده هو المختص بالفصل فيها ولا يجوز إجراء التحكيم فيها ويقع باطلا أي حكم تحكيم متعلقا بها.
خامسا: بعض الاجتهادات القضائية فيما يتعلق بسلطة القضاء في إبطال حكم التحكيم موضوعيا
1- الحكم رقم 3121 لسنة 2022 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية الصادر بتاريخ 8-8-2022 حيث جاء فيه: (وعن السببين الثاني والرابع: ومفادهما النعي على حكم التحكيم بالبطلان لاستبعاده تطبيق القانون الذي اتفق الأطراف على تطبيقه على النزاع محل التحكيم.
وفي ذلك نجد أن البند الرابع من الفقرة (أ) من المادة (49) من قانون التحكيم تنص على إبطال حكم التحكيم إذا استبعد تطبيق القانون الذي اتفق الأطراف على تطبيقه على موضوع النزاع والمقصود بالقانون الذي اتفق الأطراف على تطبيقه وفقاً لما هو مبين بالمادة (36) من القانون ذاته القواعد القانونية الخاصة التي اتفق الأطراف على إخضاع العقد بينهما لحكمها إعمالاً لمبدأ سلطان الإرادة.
وبتطبيق ما تقدم على الحالة الماثلة وبعد الرجوع لملف التحكيم واستعراض الشروط المرجعية ومضمون حكم التحكيم الصفحتين 27و28 يتبين أن حكم التحكيم طبق أحكام وشروط عقد المقاولة المتفق عليها بين الطرفين ولم يستبعدها بالإضافة إلى أحكام المواد 87و199و202و241و789 من القانون المدني المتعلقة في العقد باعتباره مصدراً من مصادر الالتزام ولم تخرج هيئة التحكيم بحكمها عن تطبيق القانون المتفق على تطبيقه وبالتالي فإن ما يبديه ممثل المميزة في السببين الثاني والرابع مخالفاً للواقع والقانون ولا يرد على حكم التحكيم فنقرر ردهما.
وعن السببين الأول والثالث: ومفادهما النعي على حكم التحكيم بالبطلان لعدم مراعاته للشروط الواجب توافرها بالحكم وصدوره بعد انتهاء مدة التحكيم ولكونه مشوباً بالقصور بالتعليل والتسبيب.
ورداً على ذلك نجد أن المادة (49 / أ / 7) من قانون التحكيم تنص على أنه تقبل دعوى بطلان حكم التحكيم إذا لم تراع هيئة التحكيم الشروط الواجب توافرها في الحكم على نحو أثر في مضمونه أو استند الحكم على إجراءات تحكيم باطلة أثرت فيه كما تقبل دعوى البطلان وفقاً للبند (1) من المادة السابقة إذا سقط اتفاق التحكيم بانتهاء مدته.
وبتطبيق ذلك على الحالة الماثلة وبخصوص ما يبديه ممثل المستدعية بهذا السبب حول بطلان حكم التحكيم لصدوره بعد انتهاء المدة نجد أنه غير سديد ومخالف للواقع ذلك أن الطرفين كانا قد حددا بموجب البند السابع من الشروط المرجعية مدة التحكيم بسنة تبدأ اعتباراً من تاريخ اكتمال تبادل اللوائح بينهما واتفقا على منح هيئة التحكيم صلاحية تمديد المدة حسب ما تقتضيه إجراءات التحكيم ووفقاً لما تراه وإلى حين صدور حكم التحكيم (.
2- الحكم رقم 2137 لسنة 2022 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية الصادر بتاريخ 2- 8- 2022 حيث جاء فيه : ( في ذلك نجد في ظل الدور الاستثنائي الذي منحه المشرع لمحكمة التمييز بموجب المادة (48) وما بعدها من قانون التحكيم والمتمثل في الرقابة على المشروعية الإجرائية للأحكام الصادرة عن هيئة التحكيم، فإنه من مقتضى ذلك تقيدها بحدود هذا الاستثناء وعدم التوسع فيه، فدعوى بطلان حكم التحكيم هي دعوى أصلية يسري عليها ما يسري على جميع الدعاوى في كل ما لم يرد بشأنه نص في قانون التحكيم، وهي ليست طريقاً للطعن في حكم التحكيم بصراحة نص المادة (48) من قانون التحكيم التي أبى فيها المشرع أن يسميها طعناً ولكنه سماها بمسماها دعوى وما يتفرع عن هذا القول هو لزوم تقيد المستدعي أو المدعي في الدعوى كذلك بطبيعة هذه الدعوى وذلك بكل ما يطرحه من أسباب وما يقدمه من معززات، فيكون وتبعاً لذلك من الواجب عليه سوق أسباب بطلان ضمن تلك الأسباب الواردة حصراً في المادة (49) ويجب أن تتسم هذه الأسباب بالجدية والوضوح والدقة في الأوصاف محدداً مواقع تلك الأسباب في حكم التحكيم أو محاضر التحكيم على وجه الدقة ومرفقاً بها معززاتها وأوجه الاحتجاج بها وأثرها بحيث لا يتسع معها المقام للتأويل أو التفسير أو التبرع في إعمال محكمة التمييز لصلاحيتها القانونية وصولاً إلى الفصل السليم في الدعوى الذي سيخرجها عندئذ عن حدود واجبها في الرقابة الشكلية على العدالة الإجرائية إلى التعمق والبحث في مدى تحقق العدالة الموضوعية وهذا ما هو محظور عليها فيه، وبالتالي فلا يجوز السماح للمدعي/المستدعي ومن خلال طرحه لأسباب بطلان عامة إقحام محكمة التمييز في البحث له ونيابة عنه عن تفسيرات لها وإن ذلك لهو تعارض واضح مع غاية المشرع من شرعنة التحكيم في تخفيف العبء الملقى على عاتق القضاء، ومخالفة واضحة لقرينة الصحة الملازمة لحكم التحكيم التي أضفاها المشرع عليه بمجرد صدوره ما لم يثبت عكسه بالإثبات الذي يقع عبء إثباته على المدعي من خلال أسباب البطلان الواضحة والمحددة والمعززة ما لم يكن سبب البطلان متعلقاً بالنظام العام سنداً لحكم الفقرة (ب) من المادة (49) من قانون التحكيم.(
3- الحكم رقم 1441 لسنة 2020 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية الصادر بتاريخ 22-6-2022 حيث جاء فيه : ( ثالثاً: إن الحكم المزعوم يخالف النظام العام وفقاً لأحكام المادة (49/ب):إضافة إلى عدم إصدار حكم التحكيم قبل اختتام الإجراءات فإن هيئة التحكيم قد أخلت بأحكام المادة (42) من قانون التحكيم وذلك بعدم تسليم المستدعي نسخة عن الحكم خلال المدة الآمرة إذ إن قانون التحكيم ألزم الهيئة بوجوب تسليم الخصوم صورة عن حكم التحكيم خلال مدة ثلاثين يوماً التي تلي صدور الحكم ويترتب على مخالفة القواعد الآمرة بطلان حكم التحكيم لمخالفته لقواعد النظام العام وقد استقر الفقه على تعريف النظام العام بأنه مجموعة القواعد والنصوص القانونية الآمرة التي لا يجوز الاتفاق على مخالفتها وفي هذا جاء في كتاب التحكيم في القوانين العربية للدكتور حمزة حداد على الصفحة (386) منه.
وبوجه عام فإن كل قاعدة قانونية متبعة في الدولة على أنها آمرة بما يمس أحد هذه الأسس ولا يجوز بالتالي الاتفاق على خلافها من النظام العام ونستدل على هذه القاعدة من التشريع ذاته الذي قد ينص صراحة على عدم جواز الاتفاق على خلافها أو من طريقة صياغة النص التشريعي.
كما جاء على الصفحة (451) من المرجع ذاته (التحكيم في المنازعات الوطنية والتجارية الدولية للدكتور فتحي والي على الصفحتين (501 و502)): ” تعتبر مخالفة النظام العام سبباً يعيب الحكم مما يؤدي إلى إبطاله يمكن القول بأن صلاحيات المحكمة، بل من واجباتها أن تقضي ببطلان حكم التحكيم إذا كان مخالفاً للنظام العام من تلقاء نفسها دون حاجة لطلب من أحد طرفي الخصومة” هذا من جانب.
ومن جانب آخر فإن تسليم المستدعى ضدها صورة عن الحكم دون معاملة الطرف الآخر بالمثل (المستدعي) يشكل إخلالاً بمبدأ المساواة بين الأطراف وحياد واستقلال الهيئة وبالتالي مخالفة قاعدة آمرة كفلها الدستور الأردني ولا أدل من ذلك قيام المستدعى ضدها بتقديم طلب تنفيذ حكم تحكيم وإرفاق صورة الحكم كبينة لها دون أن يكون للمستدعي علم بوجود الحكم أو تسلمه).
4- الحكم رقم 3289 لسنة 2015 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية الصادر بتاريخ 12-6-2016 حيث جاء فيه: (وفي ذلك نجد أن المادة 49 من قانون التحكيم الأردني رقم 31 لسنة 2001 تنص على ما يلي: (أ- لا تقبل دعوى بطلان حكم التحكيم إلا في أي من الحالات التالية: ………
- 6 إذا اتصل حكم التحكيم في مسائل لا يشملها اتفاق التحكيم أو تجاوز حدود هذا الاتفاق ومع ذلك إذا أمكن فصل أجزاء الحكم الخاصة بالمسائل الخاضعة للتحكيم عن أجزائه الخاصة بالمسائل غير الخاضعة له فلا يقع البطلان إلا على الأجزاء الأخيرة وحدها…….).
وحيث إن الثابت من أوراق الدعوى أن المميز ضدها وزارة الأشغال العامة والإسكان قد أحالت العطاء رقم 133/2008 مشروع إعادة تأهيل أجزاء من الطريق الصحراوي / عمان – العقبة (الرزمة الثانية) على المستدعى ضدها / المميزة (مؤسسة زكريا الطراونة للتعهدات) وعلى أن تكون أعمال الصيانة (إعادة التأهيل) وكما جاء في وثائق العطاء – حسب ما ورد في لائحة دعوى الفريق الأول (مؤسسة زكريا الطراونة للتعهدات) على نوعين:
الأول: إزالة طبقات الإسفلت المتهتكة من كامل عرض الطريق ومعالجة طبقة الأساس القديم واعتبارها على أنها طبقة ما تحت الأساس وإضافة طبقة أساس جديدة سماكة 20 سم ووضع طبقة أسفلت رابطة أولى سماكة 7 سم وطبقة أسفلت رابطة ثانية سماكة 7 سم وطبقة أسفلك سطحية سماكة 6 سم بالإضافة إلى أعمال السلامة المرورية حسب المخطط المرفق.
الثاني: أعمال كشط من 2 -3 سم لطبقة الإسفلت القائمة في منطقة (كريج واي) بعرض 7.3 م وفرد طبقة أسفلت سطحية جديدة سماكة 5 سم وإزالة طبقات الإسفلت المتهتكة على الكتف الخارجي بعرض 3 أمتار والكتف الداخلي بعرض 1.8 متر ومن ثم وضع طبقة أساس جديدة وفرد طبقتي أسفلت سماكة 7 سم و5 سم على الأكتاف.
وحيث إن أعمال الصيانة إعادة تأهيل الطريق (وحسب وثائق العطاء) لم تتضمن كما هو واضح أعلاه أعمال ردم الجزيرة الوسطية بالتربة الزراعية.
كما إن البين من لائحة دعوى الطاعنة أنها من بادرت لأعمال الردم بالتربة الزراعية وطلبت موافقة المميز ضدها عليها وقامت بذلك دون وجود أوامر تغيير العطاء من قبل المميز ضدها / وزارة الأشغال العامة والإسكان الأمر الذي يجعل هذه الأعمال (ردم الجزيرة الوسطية بالتربة الزراعية ) خارج إطار اتفاقية العطاء رقم 133/2008 الخاصة بإعادة تأهيل جزء من الطريق الصحراوي – عمان – العقبة الرزمة الثانية فيكون الخلاف بشأنها غير خاضع لاتفاقية الإحالة على التحكيم بشأن الخلافات الناشئة بين الفريقين بشأن ذلك العطاء وعليه فإن فصل هيئة المحكمين بتلك المسألة وهي غير مشمولة باتفاق التحكيم يكون مخالفاً لأحكام المادة 49/أ/6 من قانون التحكيم الأمر الذي تتحقق به إحدى حالات بطلان حكم المحكمين فيتعين الحكم ببطلانه في هذه الناحية .
وحيث إن محكمة الاستئناف بقرارها قد خلصت للنتيجة ذاتها فإن أسباب الطعن لا ترد عليه فنقرر رده).
كتابة/ محمد إسماعيل حنفي
[1] محمد بدران، مذكرات في حكم التحكيم، دار النهضة العربية، القاهرة، ص 6
[2] فضل محمد احمد الفهد، شروط وإجراءات تنفيذ أحكام التحكيم، دراسة مقارنة، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، 2019، ص 25
[3] محمد حامد فهمي، المرافعات المدنية ولتجارية، مطبعة النصر، القاهرة 2008، ص 95
[4] وضاح الزعبي، بطلان حكم التحكيم ورقابة محكمة التمييز عليه، دراسة مقارنة، رسالة دكتوراة، جامعة أم درمان الإسلامية، السودان 2015، ص 98
[5] عيد محمد القصاص، حكم التحكيم، دار النهضة العربية، القاهرة 2007، ص 246
[6] مصطفى الجمال، محمد عكاشة، التحكيم في العلاقات الخاصة الدولية والداخلية، الطبعة الأولى، دار الفتح للطباعة والنشر، بيروت 1988، ص 285
[7] منير عبد المجيد، الأسس العامة للتحكيم الدولي والداخلي، منشاة المعارف، الإسكندرية، ص 460
[8] رضوان عبيدات، جورج حزبون، مجلة الجامعة الأردنية، عمادة البحث العلمي، مجلد 33، عدد 2، ص 501
[9] مهند الصانوري، دور المحكم في خصومة التحكيم، دار الثقافة للنشر والتوزيع، ص 233

