التنفيذ المعيب في المقاولات الإنشائية
في مستهل الحديث عن معيار التنفيذ المعيب في عقود مقاولات المباني ينبغي أن أشير إلى الأهمية الاقتصادية لعقود المقاولة، حيث يسهل إنجاز المشروعات والإنشاءات الكبرى، ولا يخفي عن الفطنة أن لعقود مقاولات المباني والمنشآت أهمية خاصة نتيجة لتطوير عملية الإنشاءات، وزيادة أعداد المواطنة، والرغبة في التوسع العمراني، وكل هذا يحتاج إلى هذا النوع من العقود، ولا يفوتنا أن ننوه على أنه مع زياده التطور في مجال البناء والتشييد والسرعة في إقامة المباني والمنشآت الثابتة لتحقيق أكبر ربح ممكن، بدأت تظهر عيوب في تنفيذ هذه المباني وذلك بسبب مخالفة المقاول المعماري أو المهندس المعماري للشروط والمواصفات في البناء والعرف المعماري.
- ومن هنا تظهر أهمية هذا المقال الذي أحاول أن أجيب فيه عن تساؤل هام قد يدور في الأذهان، والذي يتعلق بالمعيار الذي يمكن به قياس التنفيذ المعيب في عقود مقاولات المباني لكي تتحقق مسؤولية المقاول أو المهندس المعماري، وهذا ما سوف أسلط الضوء عليه من خلال العناصر الأتية:
أولاً: تعريف عقد المقاولة وخصائصه
ثانيا الأضرار التي تصيب المباني والمنشآت الثابتة وخطورتها
ثالثًا: المعيار الموضوعي لتحديد التنفيذ المعيب
رابعاً: مضمون الالتزام العقدي كمعيار لتحديد التنفيذ المعيب
خامسًا: بعض صور التنفيذ المعيب
سادساً: بعض اجتهادات محكمه التمييز الأردنية في عقود مقاولات المباني
أولاً: تعريف عقد المقاولة وخصائصه
أ- تعريف عقد المقاولة
بادئ ذي بدء لابد أن أشير إلى أن المشرع الأردني قد عرف عقد المقاولة في المادة ( 780 ) من القانون المدني بأنه: (عقد يتعهد أحد طرفيه بمقتضاه بأن يصنع شيئاً أو يؤدي عملًا، لقاء بدل يتعهد به الطرف الآخر).
- ويلاحظ على التعريف الوارد في النص السابق أن المشرع الأردني يختلف عن التشريعات الأخرى، حيث عرف المقاولة باستخدام كلمه (البدل) لتحل محل كلمه (الأجر) وهي أوسع نطاقًا من الأجر فالبدل يشمل الأجر والثمن معًا في حال قيام المقاول بتقديم المواد اللازمة لصنع الشيء مع العمل اللازم لذللك.
-
ويعرف بعض الفقه عقد المقاولة بأنه: (عقد يقصد به أن يقوم شخص بعمل معين لحساب شخص آخر في مقابل أجر دون أن يخضع لإشرافه أو إدارته).([1])
ب- خصائص عقد المقاولة
1- عقد رضائي : من المسلم به أن عقد المقاولة من العقود الرضائية، والتي يكفي لانعقادها توافق إرادتين وارتباط الإيجاب والقبول، ولا تحتاج شكل معين لانعقاد هذه العقود وينعقد عقد المقاولة بين أطرافه كتابةً أو شفاهة أو بالإشارة.
2- عقد معاوضة: حيث أن كل طرف يأخذ مقابل لما يقدمه، فالمقاول يقوم بالعمل وصاحب العمل يدفع الأجر.
3- عقد ملزم للجانبين : مما لا شك فيه أن عقد المقاولة يترتب عليه التزامات على الطرفين، فالمقاول يلتزم بإنجاز العمل المطلوب منه، وصاحب العمل يلتزم بدفع الأجر المستحق عن هذا العمل، وكل التزام سببه الالتزام المقابل ونتيجة لذلك إذا لم ينفذ أحد المتعاقدين التزامه، جاز للمتعاقد الآخر أن يطلب فسخ العقد وفقًا للمادة ( 203 ) من القانون المدني الأردني.
4- هو عقد وارد على العمل
فالأداء الأساسي في عقد المقاولة هو قيام المقاول بأداء عمل معين وعلى وجه الاستقلال من صاحب العمل فلا يخضع المقاول لرقابة وإدارة وإشراف صاحب العمل، فللمقاول اختيار الطريقة المناسبة التي يؤدي بها هذا العمل.
ثانيا الأضرار التي تصيب المباني والمنشآت الثابتة وخطورتها
1- الأضرار التي تصيب المباني والمنشآت الثابتة
أ- تعريف المبني: عرف بعض الفقهاء المبنى بأنه: (مجموعه من المواد أيا كان نوعها خشب أو جبسًا أو حديدًا أو كل هذا، أو شيئاً غير هذا شيدتها يد الإنسان لتتصل بالأرض اتصال قرار).([2])
- ومن المسلم به أن الاتصال بالأرض يكون بصوره مباشره كالبناء على سطح الأرض، وقد يكون بصوره غير مباشره كبناء جدار في دور علوي متصل بالأدوار السفلية بالأرض ثم توصل بالأرض اتصال قرار،([3]) ولا يهم الغرض الذي تم إنشاء المبنى من أجله لكن المهم أن يكون البناء مستقراً وثابتاً في مكانه لا يمكن نقله دون هدمه أو تلفه، أما الأكشاك والمنازل القابلة للفك والتركيب فهي لا تعد مبنى وذلك لأنه يمكن نقلها من مكان إلى آخر بدون هدم أو إتلاف.
ولا يخفي عن الفطنة أن هناك مفهومان لأعمال البناء والتشييد هما:
1- المفهوم الضيق: ويقتصر على أعمال البدء في تشييد المباني والمنشآت الجديدة فقط.
2- المفهوم الواسع: ويشمل فضلاً عن أعمال البناء البدء في تشييد المباني أو إقامه المنشآت الجديدة أو أعمال أخرى مثل التعلية والتعديل والترميم والتجديد والتوسعة.
ب – تعريف المنشآت الثابتة : والمقصود به: (كل عمل أقامته يد الإنسان، ثابتا في حيزه من الأرض متصلا بها اتصال قرار عن طريق الربط بين مجموعه من المواد- أيا كان نوعها ربط غير قابل للفك ييسر على الإنسان سبيل انتقاله أو سبيل معاشه)،([4]) والمنشآت الثابتة تتشابه في التكوين مع المباني فكلاهما يقام من الحديد أو الخشب ولا يهم الغرض الذي أُنشئ كلاً منهما من أجله بيد أنهما يختلفان في الوظيفة التي يؤديها كل منهما، فالبناء يستهدف إيواء الإنسان، أما المنشآت الثابتة لتيسير انتقاله من مكان إلى آخر كالشوارع والجسور أو تيسير عليه سبيل معاشه كالخزانات أو الترع أو توفر له سبيل راحته كأرصفة محطات السكك الحديدية والأنفاق، ولقد نص المشرع الأردني في المادة ( 788/1) من القانون المدني الأردني على أنه: ( إذا كان عقد المقاولة قائمًا على تقبل بناء يضع المهندس تصميمه على أن ينفذه المقاول تحت إشرافه كانا متضامنين في التعويض لصاحب العمل عما يحدث في خلال عشر سنوات من تهدم كلي أو جزئي فيما شيداه من مباني أو أقاماه من منشآت، وعن كل عيب يهدد متانة البناء وسلامته إذا لم يتضمن العقد مده أطول).
- ونجد أن نص المادة سالفه الذكر قد ذكرت عبارة (أو أقاماه من منشآت) دون أن يتبعها بكلمه (ثابتة) وهذا الأمر يعيب نص المادة، فشرط الثبات ركناً أساسيًا لخضوع البناء والمنشآت على حد سواء لأحكام المسؤولية الخاصة.
ج – تعريف التهدم والعيب: وجدير بالذكر أن التهدم هو: ( انحلال الرابطة التي تربط أجزاء البناء بعضها ببعض أو هي حاله تصيب البناء فتختل أجزاءه المتماسكة أو بعضها وتصبح معه متفككة غير متماسكه، فتختل وتتساقط أو تؤول إلى السقوط فلا تقوي على البقاء قائمة، والتهدم قد يكون كليًا وقد يكون جزئيًا).([5])
- أما العيب فهو نوع من الخلل يصيب البناء لكنه لم يصل إلى حاله التهدم الجزئي أو الكلي، بل حالة يكون معها البناء على غير الحالة التي ينبغي أن يكون عليها لاعتباره سليما ومتينا وملبيا لأغراض إنشائه.([6])
ويستفاد من ذلك التعريف أنه يلزم توافر شرطان في العيب:
الشرط الأول: أن يكون العيب خطرًا يهدد سلامه البناء ومتانته.
الشرط الثاني: أن يكون العيب خفياً، أما إذا كان العيب معلوماً لصاحب العمل وقت المعاينة أو ظاهرًا فإذا تسلم صاحب العمل للعمل دون اعتراض يعد نزولاً منه عن الضمان.
- كما يلاحظ أن التهدم أو العيب الذي يؤثر على سلامة البناء ومتانته قد يرجع إلى المواد المستخدمة في البناء، كأن تكون من نوع رديء أو مخالفة للمواصفات، وقد يرجع العيب إلى عملية التشييد والبناء نفسها، كأن يقع العيب في التأسيس بوضع الأساس على تربة مخللة، أو كانت الأرض التي أقيم عليها البناء هشة،
وقد يكون العيب أو التهديد راجعاً إلى عيب في التصميم بسبب خطأ المهندس المعماري في أصول الهندسة المعمارية أو مخالفة قوانين البناء ولوائحه.([7])
ثالثًا: المعيار الموضوعي لتحديد التنفيذ المعيب
تجدر الإشارة إلى أن المعيار الموضوعي يقوم على تقسيم الالتزامات إلى التزام بتحقيق غايه والتزام ببذل عناية، ولا يخفى عن الفطنة أن التزام المقاول في تشييد المباني والمنشآت الثابتة هو الالتزام بتحقيق غاية أو نتيجة، وتتمثل النتيجة في إنجاز العمل المتفق عليه وفقاً للشروط والمواصفات، ولا تبرأ ذمة المقاول أو المهندس المعماري إذ لم يحقق النتيجة التي التزم بها أو أنجز العمل بصورة مخالفة للشروط والمواصفات المتفق عليها في العقد.([8])
- وهناك اتجاه فقهي يذهب إلى أن الخطأ العقدي في الالتزام بتحقيق غاية هو خطأ مفترض يحدث عند عدم تحقيق هذه الغاية، ويستطيع المقاول أو المهندس المعماري أن يتخلص من المسؤولية بإثبات السبب الأجنبي الذي حال دون تحقيق النتيجة ولا يكفي إثبات أنه بذل العناية اللازمة في تنفيذ الالتزام، ومسئولية المقاول أو المهندس تكون مسؤولية موضوعيه وفي حاله التنفيذ المعيب فإذا تم إنجاز العمل بصورة مخالفه للشروط والمواصفات المتفق عليها أو أصول الصنعة وأعرافها فإنه يتحقق الخطأ بعد أن يثبت رب العمل مصدر الالتزام وأن العمل غير مطابق لما هو متفق عليه أي إثبات التنفيذ المعيب ولا يمكن نفي المسؤولية إلا بإثبات السبب الأجنبي.([9])
والمعيار الموضوعي منتقد ،لأن التفرقة بين الالتزام بتحقيق غاية والالتزام ببذل عناية قد لا تكون ميسره في كل الأحوال، إذ لا يوجد معيار محدد وواضح للتميز بينهما، كما يصعب إثبات التنفيذ المعيب وفقا لقواعد الإثبات السائدة في المعيار الموضوعي لأنه يؤدي إلى تنوع أحكام الإثبات حسب نوع الالتزام.([10])
ونتيجة للانتقادات التي تعرض لها المعيار الموضوعي وعجزه عن تحديد الخطأ العقدي خاصة وأن التنفيذ المعيب أحد صوره، بدأت تظهر دعوات من بعض الفقهاء إلى هجر هذا المعيار والبحث عن معيار أكثر دقه لتحديد الخطأ العقدي أو التنفيذ المعيب.
رابعاً: مضمون الالتزام العقدي كمعيار لتحديد التنفيذ المعيب
جدير بالذكر أن معيار مضمون الالتزام العقدي يقوم علي ربط الالتزام العقدي للمقاول أو المهندس المعماري بمضمون ما التزم به في العقد، فإذا أتم المقاول أو المهندس المعماري التنفيذ وفقا للمضمون الذي يلتزم به في العقد فيكون قد أوفي بالتزامه، أما إذا خالف ذلك المضمون كان تنفيذه معيب ووقع في نطاق المسئولية العقدية.
ومضمون الالتزام العقدي يتحدد أساسًا بإرادة الأطراف المتعاقدة، كما أن هناك عوامل مصاحبة لإبرام العقد تحدد مضمونه، فالإرادة هي صاحبه السلطة الكافية لتحديد مضمون الالتزام العقدي.([11])
- وجدير بالذكر فإنه يدخل في مضمون الالتزام العقدي الأداء الرئيسي الذي يلتزم به أطراف العقد ومدة تنفيذ الالتزام، ونوع وكميه الأداء والطريقة التي يتم بها التنفيذ وكل ما شاء المتعاقدان تحقيقه من مصالح لهم عن طريق العقد.([12])
خامسًا: بعض صور التنفيذ المعيب
1- تنفيذ التصميم معيب : مما لا شك فيه أن التصميم المعيب هو التصميم المخالف لأصول الفني الهندسي أو قوانين البناء، أو لشروط العقد بين صاحب العمل والمقاول، أو لشروط العقد بين صاحب العمل والمهندس المعماري، والأصل أن يسأل عن عيوب التصميم واضعه، بيد أن المقاول أيضًا يسأل عن عيوب التصميم إذا كان يعلم بها أو باستطاعته العلم بما لديه من خبرة ودراية بأمور البناء، ويلتزم بإخطار صاحب العمل بتلك العيوب قبل مباشره عمليه البناء.
2- استعمال المقاول مواد معيبة أو مخالفة للشروط والمواصفات المتفق عليها: حيث نصت المادة ( 783 ) من القانون المدني الأردني على أنه: (١- إذا اشترط علي المقاول تقديم ماده العمل كلها أو بعضها وجب عليه تقديمها طبقًا لشروط العقد، ٢- إذا كان صاحب العمل هو الذي قدم مادة العمل وجب على المقاول أن يحرص عليها، وأن يراعي في عمله الأصول الفنية، وان يرد لصاحبها ما يتبقى منها، وإن وقع خلاف ذلك فتلفت أو تعيبت أو فقدت فعليه ضمانها)، ويستفاد من استقراء النص سالف الذكر أنه: يلزم في هذه الصورة التفرقة بين فرضين:
الفرض الأول: إذا تعهد المقاول المعماري بتقديم مواد البناء كلها أو جزء منها فإنه يلتزم بتقديمها خاليه من العيوب ومطابقه للشروط والمواصفات للعقد، فإذا اخل بذلك الالتزام وقدمها معيبه فينبغي عليه ضمانها كضمان للعيوب الخفية في المبيع.([13])
- ويلاحظ أنه إذا لم يتضمن العقد مواصفات معينه ولم يستخلص ذلك من العرف، فإن المقاول يلتزم أن يقدم ماده من صنف متوسط في الجودة ويضمن المقاول عيوب المادة التي استعملها في البناء ولو لم يكن عالمًا بوجودها، لأن التزمه بتقديمها هو الالتزام بتحقيق نتيجة وهي أن تكون تلك المادة خاليه من العيوب ومطابقه للمواصفات المتفق عليها.
الفرض الثاني: إذا كان صاحب العمل هو الذي قدم ماده العمل وفي هذا الفرض يلتزم المقاول المعماري بفحصها قبل استعمالها فإذا وجد أنها ماده غير صالحه لعمليه البناء فينبغي عليه أن يخطر صاحب العمل بذلك وأن يبين له عيوب مادة البناء وتأثيرها لما لدي المقاول المعماري من خبرة ودراية بأمور البناء، وبالتالي يجب أن يبذل عنايه الرجل المعتاد، ولا يسأل عن عيوب مادة البناء إذا كانت من الخفاء بحيث لا يستطيع اكتشافها.
2- استعمال طريقه تنفيذ معيبه: غني عن البيان أن المقاول يجب أن يقوم بالعمل بالطريقة المتفق عليها وحسب الشروط الواردة في العقد، فإذا لم يتم الاتفاق في العقد على طريقه للتنفيذ، فإنه يجب أن يتبع أصول الفن الهندسي والعرف المعماري، فعمل المقاول المعماري يختلف عن عمل المهندس المعماري، فالمقاول المعماري ينفذ العمل على أرض الواقع وبشكل عملي وفعلي، بينما المهندس المعماري يصور العمل على الورق بعد أن يجري دراساته الطبيعية علي أرض البناء، وهكذا فإن المقابل المعماري هو الذي يواجه الحاجات الفعلية للبناء، وقد يحتاج إلى إجراء بعض التعديلات على ما هو مرسوم له، فإذا تبين له مثلًا أن الأساسات تحتاج إلى تقويه أكثر أو أن الأعمدة في حاجه لزياده في التسليح مثلاً قام بذلك، ([14])ولا يخفي عن الفطنة أن صناعه البناء لها أصولها الفنية والهندسية القائمة على أسس عملية وعلمية ثابتة، وهي قد تختلف حسب شكل البناء وحجمه وطبيعة الأرض التي يقام عليها ولذلك فإن المقاول المعماري عليه أن ينفذ التصميم المخصص للبناء بكل تفصيلاته إلا إذا كان التصميم معيبًا.
سادساً: بعض اجتهادات محكمه التمييز الأردنية في عقود مقاولات المباني
1- حكم محكمه التمييز الأردنية، حقوق، 313/ 85، مجلة النقابة، صفحه 865، لسنة 1985حيث جاء به أنه: ( يتوجب علي المقاول إنجاز العمل وفقًا لشروط العقد واذا تبين أنه قام بالعمل على وجه معيب أو منافي للشروط فإن من حق صاحب العمل أن يطلب فسخ العقد إذا كان إصلاح العمل غير ممكن، ويلتزم المقاول بضمان ما تولد عن فعله وصنعه من ضرر أو خسارة، سواء كان الضرر ناشئ عن تعديه أو تقصيره أم لا، وذلك عملاً بالمادتين ( 785 و 786 ) من القانون المدني، وعليه فإن الحكم بفسخ العقد وإلزام المقاول بهدم البناء الغير مطابق للمخططات وشروط الاتفاق وإعادة الحال إلى ما كانت عليه عند التعاقد وإلزامه برد المبلغ الذي قبضه على حساب البناء متفق وأحكام القانون).
2– حكم محكمه التمييز الأردنية، حقوق، 636/ 81، مجله النقابة، ص 630، لسنه 1982والتي قضت فيه بأنه: ( إذا التزم المدعي عليه بتنفيذ البناء المحال على المدعي وضمان العطل والضرر الذي يلحق بالمدعى عند تخلفه عن تنفيذ الاتفاق بالإضافة إلى حق المدعي في تنفيذ العقد على حسابه فإن الدعوى المقامة لمطالبة المدعي عليه بالعطل والضرر نتيجة إخلاله بالتزامه وقبل أن يقوم المدعي بإتمام البناء على حساب المدعي عليه تكون سابقة لأوانها).
3- حكم محكمه التمييز الأردنية، حقوق، 236/ 99، صفحة 673، لسنة 2000، منشور مجموعه المبادئ القانونية، الصادرة عن محكمه التمييز الأردنية، عمان، سنة 2000 حيث قضت بأن: ( التزام المقاول بضمان ما تولد عن فعله وصناعه من ضرر أو خساره سواء كان هذا بتعديه أو بتقصيره يظل قائماً خلال عشر سنوات تبدأ من وقت تسليم العمل حتى لو كان الخلل أو التهدم ناشئاً عن عيب في الأرض ذاتها أو رضي صاحب العمل بإقامة المنشآت المعيبة.
4– حكم محكمه التمييز الأردنية، حقوق، رقم 1827/٩٧، بتاريخ ١١/١١/١٩٩٧، منشور في المجلة القضائية، المجلد الأول، العدد الثاني، المعهد القضائي الأردني، مطابع المؤسسة الصحفية الأردنية، سنه 1997، صفحه 507 والتي قضت فيه بأنه: ( إذا كان البناء الذي تم تنفيذه من قبل المقابل تحت إشراف المهندس وأن عمل المميز (المهندس) لم يقتصر علي التصميم فإن مسئولية المميز تكون متضمنه مع المقاول وفق لما قضت به أحكام المادة 788 من القانون المدني).
سابعا الخاتمة
في نهاية هذا المقال أود أن أُشير إلى أن المشرع الأردني قد وفق في تعريفه لعقد المقاولة باستخدامه كلمه (بدل) عوضًا عن كلمه (أجر) لتشمل الأجرة والثمن معًا، لكن أوصي بتعديل نص المادة 788 من القانون المدني الأردني وذلك بإضافة كلمه (ثابتة) بعد (منشآت) لتصبح العبارة (المنشآت الثابتة) لأن هناك منشآت كالسفن لا تدخل ضمن المباني والمنشآت الثابتة.
إعداد الأستاذ/ جمال مرعي
[1] – أنظر: شنب، محمد لبيب: شرح أحكام عقد المقاولة، القاهرة، دار النهضة العربية، سنه 1962، ص 11.
[2] – أنظر: السنهوري، عبد الرازق، الوسيط في شرح القانون المدني، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1964، الجزء الأول، فقره 714، ص 121.
[3] – أنظر: العطار، عبد الناصر توفيق، تشريعات في تنظيم المباني ومسئوليه المهندس والمقاول، مطبعه السعادة، بدون مكان وسنه نشر، فقره 3، صفحه 9.
[4] – أنظر: يس، عبد الرازق حسين، المسؤولية الخاصة بالمهندس المعماري ومقاول البناء، الطبعة الأولى، بدون مكان ودار نشر سنه 1987 صفحه 681 و 682.
[5] – أنظر: المومني، أحمد سعيد، مسؤوليه المقاول والمهندس في عقد المقاولة، الطبعة الأولى، الأردن، مكتبه المنار للنشر والتوزيع، 1987، صفحه 228، 229.
[6] – أنظر: المومني، المرجع السابق، صفحه 229.
[7] – أنظر: السنهوري، مرجع سابق، الجزء السابع، فقره 66، صفحه 119.
[8] – أنظر: شنب، محمد لبيب، عقد المقاولة، دار النهضة العربية، القاهرة، 1962.
[9] – أنظر: فتيحه، قره، حكم عقد المقاولة دراسة فقهيه قضائية للعقد في القانون المدني والتجاري وتطبيقات عمليه لهم عقود المقاولة مدعمه بكافه أحكام محكمه النقض الصادرة في هذا الشأن في 55 عام، منشأة المعارف، الإسكندرية، 1987، ص ١٨.
[10] – أنظر: سليمان براك دايح، الفسخ بوصفه ضمانا للتنفيذ، بحث منشور في مجله كليه القانون للعلوم القانونية، مطبعه مديريه جاويش صلاح الدين، أربيل، 2003، ص ١١٢، ١١٣.
[11] – أنظر: أحمد شوقي، محمد عبد الرحمن، مضمون الالتزام العقدي، بلا ناشر، 1976، ص ٦.
[12] – أنظر: سعدي، البرزنجي، شروط الإعفاء من المسؤولية العقدية في القانون الفرنسي والعراقي، الطبعة الأولى، مطبعه مديريه جاويش صلاح الدين، أربيل، 2003، ص 20.
[13] – أنظر: السنهوري، في الوسيط، الجزء السابع، فقره 57، صفحه 98.
[14] – أنظر: عبيدات، نوري يوسف، عباس حسن الصراف، مسؤوليه المقاول والمهندس المعماري في القانون المدني الأردني دراسة مقارنه، رساله ماجستير، الجامعة الأردنية، عمان، 1987، ص 67.

