مركز إيداع الأوراق المالية
رغبة من المشرع الأردني في تسهيل عملية تداول الأوراق المالية بين الأطراف المتعاملة داخل سوق الأوراق المالية، قرر إنشاء مركزا مخصصا تكون مهمته قبول إيداع الأوراق المالية المتوافر فيها الشروط اللازمة، وقيدها وتسجيلها في دفاتره الخاصة لتسهيل عملية نقل وحيازة تلك الأوراق والصكوك، وتيسير العمليات المالية داخل سوق البورصة وما يترتب على ذلك من زيادة الإقبال من المستثمرين على ضخ المزيد من أموالهم دخل السوق المالي ما يزيد من قوة الاقتصاد الوطني.
وفي خلال هذا المقال سوف نتحدث عن مركز إيداع الأوراق المالية كأحد أدوات هيئة الأوراق المالية في ضبط السوق المالي وتسهيل العمليات المالية فيه على التفصيل الآتي
أولا: التعريف بمركز إيداع الأوراق المالية
ثانيا: أهمية إنشاء مركز إيداع الأوراق المالية والمهام الموكلة إليه وأهدافه
ثالثا: الصلاحيات الممنوحة لمركز إيداع الأوراق المالية
رابعا: عضوية مركز إيداع الأوراق المالية
خامسا: إدارة مركز إيداع الأوراق المالية
أولا: التعريف بمركز إيداع الأوراق المالية
يعرف مركز إيداع الأوراق المالية بأنه الجهة التي أناط بها القانون مزاولة أعمال تسجيل الأوراق المالية وإيداعها وحفظها ونقل ملكيتها إلى جانب القيام بإجراءات التقاص والتسوية عليها.
- ويعتبر مركز إيداع الأورق المالية هو أحد المؤسستين الفرعيتين التابعتين لهيئة الأوراق المالية إلى جانب بورصة عمان، وهما بذلك خاضعين لرقابة الهيئة وإشرافها ممثلة في مجلس مفوضيها وفقا للتعليمات الصادرة من مجلس مفوضي هيئة الأوراق المالية.[1]
-
وقد نصت المادة 74 من قانون الأوراق المالية على إنشاء هذا المركز وطبيعته القانونية حيث جاء نصها : ( مركز إيداع الأوراق المالية : ينشأ في المملكة مركز يسمى (مركز إيداع الأوراق المالية) يعتبر مؤسسة ذات نفع عام لا تهدف إلى تحقيق الربح ويتمتع بشخصية اعتبارية ذات استقلال مالي وإداري وله بهذه الصفة تملك الأموال المنقولة وغير المنقولة والتصرف بها والقيام بجميع التصرفات القانونية اللازمة لتحقيق أهدافه بما في ذلك البرام العقود وله حق التقاضي وان ينيب عنه في الإجراءات القضائية أي محام يوكله لهذه الغاية).
-
ويتضح من النص السابق أن المشرع الأردني ولغايات تحقيق الهدف من إنشاء المركز قرر له بعض المزايا والصفات منها:
1- اعتبار مركز الإيداع مؤسسة عامة ذات نفع عام لا تهدف إلى تحقيق أرباح، وبالتالي لا يجوز للمركز ممارسة التجارة أو القيام بعمليات التداول داخل سوق الأوراق المالية لتحقيق نفع للمركز أو لأعضائه باسم المركز وبصفته.
2- أقر القانون منح مركز إيداع الأوراق المالية الشخصية الاعتبارية، وهي الشخصية المعنوية التي يمنحها القانون لأحد الأشخاص أو الأموال العامة بحيث يكون لها أهلية اكتساب الحقوق وأداء الواجبات. [2]
3- استقلال مركز إيداع الأوراق المالية ممن الناحية المالية والإدارية.
4- حقه في تملك الأموال بصفته واسمه سواء كانت أموال ثابتة أو منقولة وكذا التصرف فيها.
5- تقرير حق المركز في التقاضي فيكون للمركز رفع الدعاوي القضائية ضد الغير، كما يجوز للغير اختصامه بشكل مباشر وحقه في توكيل محامي عنه للقيام بالإجراءات القضائية نيابة عنه.
ثانيا: أهمية إنشاء مركز إيداع الأوراق المالية والمهام الموكلة إليه وأهدافه
لمركز إيداع الأوراق المالية أهمية كبيرة في سوق الأوراق المالية وتظهر تلك الأهمية بشكل واضح من خلال النقاط الآتية:
1- يقوم المركز بدوره في إنهاء منازعات الملكية وحفظ حق المستثمر، مما يزيد من ثقة المتعاملين في الأسواق المالية.
2- قيام المركز بإعداد بيان يتضمن أسماء المساهمين وتوزيع الأرباح من الجهات مصدرة الورقة المالية. [3]
3- يقوم المركز أيضا وبشكل حصري بدوره في تسجيل جميع حقوق الملكية الواردة على الأوراق المالية التي يتم تداولها في السوق، وجعل المشرع تسجيل الأوراق المالية في مركز الإيداع دليلا قاطعا على ملكية الورقة المالية.
4- نقل ملكية الوراق المالية بين المتعاملين وحفظ الملكية.
5- قيام المركز بإجراء قيود ملكية على الأوراق المالية المودعة.
6- القيام بدوره في تسجيل أي تغير يحدث على الورقة المالية من قبل المصدر لها، وإضافة هذا التغير على قاعدة بينات المركز، مثل إثبات قيام مصدر الورقة بزيادة راس المال أو تخفيضه، وكذلك عمليات تجزئة القيمة الاسمية للورقة المالية، أو اندماج الشركة مصدرة الورقة مع غيرها من الشركات.
7- يعمل المركز على تقليل المخاطر التي تنتج عن تسوية عمليات تداول الأوراق المالية داخل السوق.
8- يعمل المركز على زيادة وتوطيد ثقة المستثمرين وتشجيعهم على مضاعفة استثماراتهم داخل السوق المالي.
- وقد نصت المادة 75 من قانون الأوراق المالية على: (أ. يتولى المركز المهام التالية:
1- تسجيل الأوراق المالية وحفظ ونقل ملكيتها.
2- إيداع الأوراق المالية.
3- إجراء التقاص والتسوية للأوراق المالية.
ب- يكون المركز الجهة الوحيدة في المملكة المصرح لها بمزاولة الأعمال المنصوص عليها في الفقرة (أ) من هذه المادة. (
- والجدير بالذكر أن أحد اهم الأهداف التي دعت الى إنشاء مركز إيداع للأوراق المالية، هو أن تتوفر الحيازة المركزية للأوراق وذلك بقيد تلك الأوراق والصكوك في دفاتر خاصة، ويكون قيدها بديلا لحيازاتها ماديا ما يسهل في عملية بيعها وشرائها.[4]
ثالثا: الصلاحيات الممنوحة لمركز إيداع الأوراق المالية
وفي سبيل تحقيق تلك الأهداف وغيرها من أهداف منح المشرع الأردني الصلاحيات اللازمة لتحقيقها، وذلك من خلال قصر صلاحية تسجيل ونقل وإيداع الأوراق المالية على المركز غيره حصرا دون غيره من الهيئات، كما منح المشرع للمركز صلاحية مراقبة جميع الأنشطة المهنية التي تكون لها علاقة بعمل ومهام المركز، إضافة إلى حق المركز ممثلا في مجلس إدارته في تقديم الملاحظات والاقتراحات حول مشاريع القوانين المتعلقة به وكذلك اقتراح التعديلات وفقا لما يستجد على ساحة العمل.
- كما أجاز المشرع للمركز إقامة علاقات مع غيره من الجمعيات والمنظمات العربية والدولية لتبادل الخبرات وعقد الاتفاقيات اللازمة لتحقيق أهداف المركز ورفع كفاءته، وقد نصت المادة (5 من النظام الداخلي للمركز على: (يتولى المركز المهام والصلاحيات اللازمة لتحقيق أهدافه بما في ذلك ما يلي:
1- تسجيل الأوراق المالية وحفظ ونقل ملكيتها
2- إيداع الأوراق المالية
3- إجراء التقاص والتسوية للأوراق المالية.
4- الإشراف والرقابة على الأنشطة المهنية ذات العلاقة بعمل المركز والتي يمارسها أعضاؤه.
5- إبداء الرأي في التشريعات ذات العلاقة بعمل المركز وفي تعديلاتها واقتراح هذه التشريعات والإجراءات الكفيلة بحماية المستثمرين مالكي الأوراق المالية
6- إصدار التقارير ونشر المعلومات والإحصاءات عن نشاط المركز.
7- إقامة علاقات تعاون مع مراكز الإيداع والجمعيات والمنظمات العربية والإقليمية والدولية في مجال الأوراق المالية وإبرام الاتفاقيات معها بما يخدم أهداف المركز.
8- تملك واستئجار وحيازة أي أموال منقولة أو غير منقولة وأي حقوق بما فيها حقوق الملكية الفكرية، التي يراها المركز ضرورية أو ملائمة للقيام بمهامه، والتصرف في هذه الأموال والحقوق
9- إنشاء وإدارة صندوق ضمان التسوية
ب- يكون المركز الجهة الوحيدة في المملكة المصرح لها بمزاولة المهام والصلاحيات المنصوص عليها في الفقرة (أ) من هذه المادة).
رابعا: عضوية مركز إيداع الأوراق المالية
تعتبر عضوية مركز إيداع الأوراق المالية غير إلزامية إلا للجهات المنصوص عليها في قانون الأوراق المالية و النظام الداخلي للمركز وما قد يضيفه مجلس مفوضي الهيئة من جهات يلزم اشتراكها في المجلس، و تعد كل من الشركات المساهمة العامة و الأشخاص الاعتبارية المرخص لها بممارسة أعمال الوسيط المال أو الوسيط لحسابه وكذلك الحافظ الأمين هي الجهات الملزمة بعضوية المركز إلى جانب ما يحدده مجلس المفوضين من جهات أخرى، حيث نصت المادة ( 7 ) من النظام الداخلي للمركز على : (تكون العضوية في المركز إلزامية للجهات التالية:-
أ-الشركات المساهمة العامة.
ب-الشخص الاعتباري المرخص له بممارسة أعمال الوسيط المالي أو الوسيط لحسابه.
ج-الحافظ الأمين.
د-أي جهة أخرى يحددها المجلس).
كما نصت المادة (8) من النظام على: (تتألف الهيئة العامة للمركز من الأعضاء المسددين لبدلات الانتساب لعضوية المركز وبدلات اشتراك العضوية السنوية، ويكون لكل عضو صوت واحد في اجتماعات الهيئة العامة).
- وقد أعطى المشرع للهيئة العامة للمركز ممثلة في أعضائها بعض الصلاحيات الهامة مثل:
1- حق الأعضاء في مناقشة التقارير المقدمة من مجلس إدارة المركز وخطط المركز المستقبلية.
2- حق الأعضاء في سماع تقرير مدقق حسابات المركز عن الأوضاع المالية للمركز.
3- حق الأعضاء في انتخاب أعضاء مجلس إدارة المركز.
- وقد نصت المادة (9) من النظام الداخلي للمركز على تلك الصلاحيات وغيرها حيث جاء نصها: (تكون صلاحيات الهيئة العامة للمركز في اجتماعها السنوي العادي النظر في جميـع الأمور المتعلقة بالمركز ومناقشتها واتخاذ القرارات المناسبـة بشأنهـا، بما في ذلك ما يلي:
أ-مناقشة تقرير مجلس الإدارة المتعلق بأعمال المركز وخطته المستقبلية.
ب-الاستماع إلى تقرير مدقق حسابات المركز عن القوائم المالية للمركز وحساباته الختامية وأوضاعه المالية.
ج -مناقشة المركز المالي السنوي وقائمة الإيرادات والمصاريف والتدفقات النقدية فيه للسنة المالية المنتهية والنظر في الموافقة عليها.
د-انتخاب أعضاء مجلس الإدارة وفقاً لأحكام هذا النظام.
هـ-أي أمور أخرى من مهام المركز تعرض على الهيئة العامة من قبل رئيس مجلس الإدارة بناء على قرار مجلس الإدارة أو تقترح الهيئة العامة عرضها بأغلبية أعضاءها الحاضرين).
خامسا: إدارة مركز إيداع الأوراق المالية
ترك المشرع الأردني للأنظمة والتعليمات مسالة تحديد آلية تكوين مجلس إدارة مركز إيداع الأوراق المالية والشروط الواجب توافرها في أعضاء المركز، إلا أنه في ذات الوقت نص صراحة على وجوب تعيين مدير تنفيذي للمركز بقرار من مجلس الإدارة، وحظر المشرع على المدير التنفيذي للمركز القيام بأي عمل أخر أو أن يكون شريكا أو مسامهما لمرخص له، كما حظر على رئيس مجلس إدارة المركز وكذلك نائبه أن يكونا من أعضاء مجلس إدارة أو هيئة مديرين أو موظفا لدى أحد المرخص لهم في هذا السوق، أو ممثل لهم وقد نصت المادة ( 76 ) من قانون الورق المالية في هذا الشأن على : ( أ. يتولى إدارة المركز مجلس إدارة ومدير تنفيذي متفرغ وتحدد بموجب أنظمته الداخلية وتعليماته التي تصدر لهذه الغاية الأحكام والإجراءات المتعلقة بهيئته العامة وكيفية تشكيل مجلس إدارته وعقد اجتماعاتهما واتخاذ القرارات والصلاحيات والمهام المنوطة بكل من الهيئة العامة ومجلس الإدارة والمدير التنفيذي وسائر الأمور الإدارية والمالية الأخرى المتعلقة بهم .
ب. يعين المدير التنفيذي للمركز بقرار من مجلس الإدارة، وبموافقة المجلس ويحظر عليه أن يقوم بأي عمل آخر أو أن يكون شريكا أو مساهما في أي مرخص له أو أن يكون ممثلا له.
ج. لا يجوز أن يكون رئيس مجلس إدارة المركز، أو نائبه شريكا، أو عضو مجلس إدارة، أو هيئة مديرين، أو موظفا في أي مرخص له أو أن يكون ممثلا له.
د. لا يجوز لاي شخص الجمع بين عضوية مجلس إدارة المركز وعضوية مجلس إدارة السوق المالي).
- وبالرجوع إلى النظام الداخلي للمركز نجد أن المشرع قد اشترط أن يتألف مجلس الإدارة من عدد خمسة أشخاص ممثلين في عضو عن الوسطاء والشركات المرخصة لممارسة أعمال الحافظ الأمين وعضو يمثل باقي أعضاء المركز إلى جانب ثلاثة أعضاء ذو خبرة مالية وقانونية واقتصادية من القطاع الأهلي يتولى مسالة تعينهم مجلس مفوضي الهيئة وقد نصت المادة 13 من النظام الداخلي على: (أ- يتولى إدارة المركز مجلس إدارة مؤلف من خمسة أشخاص.
ب- يتألف مجلس الإدارة من: –
- عضو يمثل الوسطاء والشركات المرخصة لممارسة أعمال الحفظ الأمين.
2.عضو يمثل باقي أعضاء المركز غير المشمولين في البند (1) من الفقرة (ب) من هذه المادة وغير مرخصين لممارسة أعمال الوسيط المالي أو الوسيط لحسابه أو الحافظ الأمين.
3.ثلاثة أعضاء من القطاع الأهلي من ذوي الخبرة في المجالات القانونية والمالية والاقتصادية يعينهم المجلس.
ج- يتم انتخاب أعضاء مجلس الإدارة المذكورين في البندين (1) و (2) من الفقرة (ب) من هذه المادة من قبل الهيئة العامة بأغلبية أصوات الناخبين بالاقتراع السري.
د- على عضو مجلس الإدارة المنتخب تسمية شخص طبيعي لتمثيله في مجلس الإدارة تتوافر فيه شروط التمثيل المنصوص عليها في هذا النظام خلال شهر من تاريخ انتخابه أو من تاريخ انتهاء خدمات ممثله لأي سبب من الأسباب ويعتبر فاقداً لعضويته إذا لم يقم بتسمية ممثله خلال هذه الفترة.
هـ- ينتخب مجلس الإدارة في أول جلسة يعقدها رئيساً له ونائباً للرئيس من بين الأعضاء المعينين من قبل المجلس.
و- لا يجوز لأي شخص أن يجمع بين عضوية مجلس إدارة المركز وعضوية مجلس إدارة السوق.
ز- تكون مدة مجلس الإدارة ثلاث سنوات، ولا يجوز انتخاب أو تعيين أي من أعضائه لأكثر من دورتين متتاليتين.
ح- يحضـر المدير التنفيذي اجتماعات مجلس الإدارة ويشترك في المناقشات دون أن يكون له حق التصويت.
ط- يعين مجلس الإدارة أميناً للسر من موظفي المركز ويحدد واجباته وبدل أتعابه لقاء هذه المهمة).
- كما حددت المادة (15) من ذات النظام الشروط الواجب توافرها في العضو والتي تتمثل في: (يمثل العضو في مجلس الإدارة شخص طبيعي تتوفر فيه الشروط التالية:
أ- أن يكون رئيس، أو عضو مجلس إدارة، أو رئيس، أو عضو هيئة مديرين، أو مدير عام، أو نائب، أو مساعد مدير عام لدى العضو.
ب- أن يكون متمتعاً بالأهلية الكاملة.
ج- أن يكون قد أتم الثلاثين من عمره.
د- أن يكون حاصلاً على الشهادة الجامعية الأولى حداً أدنى.
هـ- ألا يكون قد صدر بحقه حكم بجناية، أو جنحة مخلة بالشرف، أو الأمانة، أو بعقوبة تأديبية لأسباب تمس الشرف أو الثقة وان لا تكون خدمته في أي وظيفة أو عمل قد انتهت أو انقطعت صلته بأي منها لأسباب ماسة بالشرف أو الثقة، وللمجلس القيام بالإجراءات التي يراها مناسبة للتثبت من توفر هذا الشرط ويعتبر قراره بهذا الخصوص قطعياً).
- ويجب أن نشير إلى المشرع قد الزم مجلس إدارة المركز بتعيين مدقق حسابات قانوني يكون دوره تدقيق حسابات المركز للوقوف على الوضع المالي للمركز بشكل شفاف ودقيق، وقد نصت المادة (77) من قانون الأوراق المالية على ذلك صراحة حي جاء نصها: (على مجلس إدارة المركز تعيين مدقق حسابات قانوني لتدقيق حسابات المركز (.
سادسا: إيرادات المركز المالية
لما كان المركز وكما نصت المادة (74) السابق ذكرها يتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة إداريا وماليا فن ذلك يترتب عليه أنه يجوز للمركز قبول الهبات والمنح إلى جانب عائدات أملاكه والغرامات التي يتقاضاها نتيجة مخالفة أحكامه، فضلا عن الموارد المالية الناتجة عن عوائد الاشتراكات التي يدفعها الأعضاء المنتسبين للمركز، وقد نصت المادة (82) من قانون الأوراق المالية على: (أ. يتقاضى المركز العمولات والأجور واي بدل ينص على أي منها في أنظمته الداخلية.
ب. للمركز فرض الغرامات وفقا لأحكام الأنظمة الداخلية والتعليمات التي يصدرها.
ج. تؤول الي المركز الغرامات التي يتم فرضها وقال لأحكام الفقرة (ب) من هذه المادة (.
كذلك ما نصت عليه المادة 28 من النظام الداخلي للمركز حيث ورد فيها: (تتكون موارد المركز من:
أ-بدلات الانتساب لعضوية المركز وبدلات اشتراك العضوية السنوية التي يتقاضاها من أعضائه، وبدلات التسجيل والعمولات والأجور والبدلات والغرامات التي تنص عليها أنظمته الداخلية.
ب-عائدات أملاك المركز وعائدات أمواله وبيع أصوله.
ج- الهبات والمنح والمساعدات والتبرعات التي يوافق المجلس عليها).
- كما حدد المشرع طريقة التعامل مع أي عجز يحدث في إيرادات المركز قد يؤدي إلى عدم استطاعة المركز الوفاء بنفقاته، حيث أجاز المشرع لمجلس الإدارة تغطية ذلك العجز من الاحتياطي العام فإن لم يكفي الاحتياطي العام التزم أعضاء المجلس بدفع مبلغ متساوي يكون كافيا لتغطية تلك النفقات، أو أن يتفق أعضاء مجلس الإدارة على الاقتراض للوفاء بالنفقات، حيث نصت المادة( 85 ) من قانون الأوراق المالية في هذا الشأن على : ( أ. اذا وقع عجز في حساب الإيرادات وإجمالي النفقات في المركز لاي سنة مالية يغطى من الاحتياطي العام واذا لم يكف الاحتياطي العام لتغطية هذا العجز فعلى أعضاء المركز أن يدفعوا بالتساوي المبلغ الكافي لتغطيته ويكون ما تم دفعه دينا لهم على صافي الإيرادات المتحققة فيما بعد .
ب. على الرغم مما ورد في الفقرة (أ) من هذه المادة لمجلس إدارة المركز بموافقة المجلس اقتراض المبلغ الكافي لتغطية العجز أو أي جزء منه.
ج. في حال انقضاء الشخصية الاعتبارية للمركز بحله أو بتصفيته أو باي شكل من الأشكال تؤول أمواله إلى الخزينة العامة (.
إعداد: محمد إسماعيل حنفي
[1] طارق عدنان نقرش، المسئولية المدنية لمركز إيداع الأوراق المالية، رسالة ماجستير، جامعة عمان العربية، كلية القانون، 2018، ص 18
[2] نواف كنعان، محمود عاطف البنا، المؤسسات العامة في المملكة العربية السعودية، ص73 حتى 83
[3] طارق عفيفي صادق، الحماية القانونية لعمليات التداول في أسواق المال وفقا للنظام السعودي، المركز القومي للإصدارات القانونية. ط 1، 2015، القاهرة، ص 25
[4] سيد طه، عمليات بورصة الوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية، رسالة دكتوراة، جامعة القاهرة، 2001، ص 518

