الحادث الطارئ في عقد المقاولة
يعد عقد المقاولة من العقود المسماة التي حرص المشرع الأردني على معالجتها بنصوص خاصة، ولما كان عقد المقاولة من العقود الزمنية التي يمتد تنفيذها لمدة زمنية طويلة فقد يتعرض المتعاقدين خلال مدة تنفيذ العقد لظروف استثنائية عامة تخل بالتوازن الاقتصادي للعقد فتجعل تنفيذ العقد مرهقا بما يسبب ضرر أو خسارة فادحة لأحد طرفي العقد، لذلك حرص المشرع الأردني على معالجة هذا الخلل من خلال نظرية الظروف الاستثنائية التي يتم تطبيقها بصفة عامة في حالة وقوع حادث طارئ، كما عالج المشرع الأردني بنص خاص حالة الحادث الطارئ الذي يؤدي إلى عجز المقاول والذي يصيب المقاول وحده ويجعل تنفيذه لعقد المقاولة مرهقا له.
ومن خلال هذا المقال سوف نبين ماهية الحادث الطارئ في عقد المقاولة على التفصيل الآتي:
أولا: ماهية الحادث الطارئ في عقد المقاولة
لم يعرف المشرع الأردني الحادث الطارئ في عقد المقاولة مكتفيا ببيان شروطه وآثاره، إلا أنه عرف عقد المقاولة في المادة (780) من القانون المدني على أنه:” عقد يتعهد أحد طرفيه بمقتضاه بأن يصنع شيئا أو يؤدي عملا لقاء بدل يتعهد به الطرف الآخر”.
- وقد عرف البعض الحادث الطارئ في عقد المقاولة على أنه:” الحادث الذي يقع بعد إبرام عقد المقاولة وقبل إتمام تنفيذه، والذي ليس في الوسع توقعه وقت التعاقد، ويؤدي إلى انهيار التوازن الاقتصادي بين التزامات كل من رب العمل والمقاول بحيث ينعدم الأساس الذي قام عليه التقدير المالي للعقد، ويخول للمحكمة أن تحكم بزيادة أجر المقاول أو إنهاء العقد”.[1]
ثانيا: شروط الحادث الطارئ
حدد المشرع الأردني شروط الحادث الطارئ في المادة (205) من القانون المدني وذلك بأن يكون الحادث الطارئ استثنائي وعام، وأن يكون الحادث الطارئ غير متوقع الوقوع ولا يمكن دفعه، وأن يقع الحادث الطارئ بعد إبرام العقد وقبل إكمال التنفيذ، وأن يترتب على الحادث الطارئ إرهاق المتعاقد عند التنفيذ على التفصيل الآتي:
1- أن يكون الحادث الطارئ استثنائي وعام
يكون الحادث استثنائي إذا كان نادر الوقوع أو خارج عن المألوف، ويكون الحادث نادر الوقوع إذا كان الرجل العادي لا يستطيع أن يتوقع حدوثه أو يضعه في حسبانه، كالكوارث الطبيعة مثل الزلازل النادر حدوثها، كما يكون الحادث استثنائيا في حالة اندلاع الحروب أو انتشار الأمراض أو الأوبئة، فإذا كان الحادث متكرر الوقوع كالفيضانات التي تحدث بقدر معلوم مثلا فلا يكون الحادث في هذه الحالة استثنائي إلا إذا خرج عما اعتاد عليه الناس فيتم بصورة غير مألوفة، كأن يحدث فيضان بمنسوب أعلى من المألوف أو المعتاد الذي اعتاد الناس عليه.
بالإضافة لشرط استثنائية الحادث الطارئ يجب أيضا أن يكون الحادث الطارئ عاما، أي يجب أن يصيب هذا الحادث المجتمع أو طائفة منه كالتجار أو الزراع أو أن يصيب على الأقل عددا كبيرا من الناس كأهل بلد أو إقليم ما، وبالتالي لا يجوز للمدين أن يتمسك بالحادث الطارئ إذا كان خاص به وحده كأن يتعرض بيته لحريق أو أن يصاب بمرض.
ولا تعني العمومية في الظرف أن يكون شاملاً وخاصاً لجميع الناس في الدولة، بل من الممكن أن يتم مشاركته مع طائفة من الناس ضمن الحادث، كوجود حريق اعترض مدينة مثلا فهذا يعتبر ظرفا طارئا، أو إصابة زرع ما أو التأثر بذلك على سلعة معينة فهذه جميعها تعد ظرفا طارئا على الرغم من عدم اشتماله لجميع الناس في الإقليم إنما قام بشمل طائفة منهم وهذا يعتبر كافي لتطبيقه النظرية.[2]
وقد أكد المشرع الأردني على شرط استثنائية وعمومية الحادث الطارئ في المادة (205) من القانون المدني الأردني، حيث ورد بها:” إذا طرأت حوادث استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها وترتب على حدوثها أن تنفيذ الالتزام التعاقدي وان لم يصبح مستحيلا، صار مرهقا للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة جاز للمحكمة تبعا للظروف وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن ترد الالتزام المرهق الى الحد المعقول أن اقتضت العدالة ذلك. ويقع باطلا كل اتفاق على خلاف ذلك”.
2- أن يكون الحادث الطارئ غير متوقع ولا يمكن دفعه
يشترط أن يكون الحادث الطارئ غير متوقع الحدوث عند إبرام العقد، أما إذا كان الحادث متوقعا وأقدم المتعاقد على إبرام العقد فإنه يكون بذلك قد رضى بأي نتيجة قد يؤدي إليها هذا الحادث ولا يكون له أن يتمسك بالحادث الطارئ، ويتم تحديد مدى إمكانية توقع الحادث الطارئ بواسطة معيار موضوعي وهو ألا يكون بمقدور الرجل العادي التنبؤ بوقوع الحادث الطارئ، فإذا كان بمقدور الرجل العادي التنبؤ بوقوع الحادث فلا يكون للمتعاقد أن يتمسك بالحادث طارئ.
بالإضافة لهذا الشرط يجب أيضا ألا يكون بمقدوره تفاديه أو دفعه، فإذا كان بمقدور المتعاقد دفع الحادث الطارئ فلا يجوز لا أن يمتنع عن تنفيذ العقد، ومعيار تحديد مدى إمكانية دفع الحادث من عدمه يعد أيضا معيار موضوعي وهو معيار الشخص العادي الذي قد يتعرض لنفس الظروف، وتقدير إمكانية دفع الحادث الطارئ يخضع لسطلة قاضي الموضوع.
- إن شرط عدم القدرة على دفع الظرف الطارئ قد يأخذ صورا متعددة، ومنها أن المتعاقد ليس له القدرة على منع الحادث الطارئ كليا، وقد يكون أيضا ليس للمتعاقد قدرة على التقليل من آثار الحادث، وأخيرا فقد يستطيع المتعاقد اتخاذ تدابير وقائية تساعده على التقليل من كل أو بعض آثار الظرف الطارئ.[3]
3- أن يقع الحادث الطارئ بعد إبرام العقد وقبل إكمال التنفيذ
من الشروط التي يجب أن تتحقق أيضا لكي يتمسك المتعاقد بالحادث الطارئ أن يقع الحادث الطارئ بعد إبرام العقد وقبل اكتمال التنفيذ، فإذا ما وقع الحادث الطارئ قبل إبرام العقد وأقدم المتعاقد على إبرام العقد فلا يكون له أن يتنصل من التزامه ويمتنع عن التنفيذ طالما كان المتعاقد على علم بالحادث الطارئ قبل إبرام العقد فإنه يكون قد ارتضى بالنتائج التي قد يتعرض لها نتيجة هذا الحادث، أما إذا كان المتعاقد لا يعلم بالحادث الطارئ فيجوز له التمسك بنظرية الحادث الطارئ.
- كذلك أيضا لا يحق للمتعاقد أن يتمسك بنظرية الحادث الطارئ بعد اكتمال تنفيذ العقد، حيث يكون التنفيذ قد تم وتحققت كافة آثار العقد، ومن ثم فلا يكون هناك أي تأثير للحادث الطارئ على تنفيذ العقد أو آثاره، وبالتالي لن يتسبب الحادث الطارئ في هذه الحالة في وقوع أي ضرر للمتعاقدين.
إذا وقع الحادث الطارئ بعد تنفيذ بعض آثاره دون البعض الآخر، فإن النظرية تسري بالنسبة إلى القدر الذي لم يتم تنفيذه، مع ملاحظة أنه إذا كان تراخي المدين في الوفاء بالتزامه إلى ما بعد وقوع الحادث راجعا إلى تقصيره، فإنه لا يستفيد من نظرية الظروف الطارئة، لأنه لا يحق للمدين أن يستفيد على حساب الدائن من خطأ يكون هو من ارتكبه إزاءه، وكذلك لا يجوز إعمال النظرية إذا كان وقوع الحادث الطارئ قد تم يعد منح نظرة المسيرة من القاضي.[4]
4- أن يترتب على الحادث الطارئ إرهاق المتعاقد عند التنفيذ:
من شروط الحادث الطارئ أيضا أن يترتب على وقوع الحادث إرهاق للمتعاقد عند تنفيذه للعقد، أي أن تنفيذ العقد ليس مستحيلا، بل إن التنفيذ ممكن إلا أنه يؤدي إلى إرهاق المتعاقد حيث يسبب له خسائر فادحة تخرج عن المألوف، أما بالنسبة للخسائر العادية التي من المعتاد أن يتعرض لها المتعاقد كأن تزيد تكلفة التنفيذ قدرا يسيرا وفقا لما هو مألوف بسبب ارتفاع الأسعار فلا تكون مثل هذه الخسائر مرهقه للمتعاقد ومن ثم لا تطبق نظرية الحادث الطارئ.
وتحديد مدى تعرض المتعاقد لإرهاق أو خسائر فادحة يتم بواسطة معيار موضوعي من خلال تقدير التفاوت بين التزام كل من المتعاقدين، ومقدار الخسائر غير المألوفة التي لحقت بالمتعاقد بسبب تنفيذه لهذا العقد، وذلك دون الأخذ بالمعيار الشخصي أو الظروف الشخصية للمتعاقدين فلا يتم النظر إلى ثروة المتعاقد ودرجة ثراءه وقدرة المتعاقد على تحمل الخسائر من عدمه، حيث إن تطبيق نظرية الحادث الطارئ تقوم على إعادة التوازن الاقتصادي في العقد، وتقدير تعرض المتعاقد للإرهاق يخضع للسلطة التقديرية لقاضي الموضوع.
- ويعتبر شرط الإرهاق هو أهم الشروط الواجب توافرها لإمكان تطبيق نظرية الظروف الطارئة فهذا الشرط هو الذي ينقل النظرية من الميدان النظري إلى الميدان التطبيقي والعملي وهو أول ما يهتم القاضي بدارسته والتحقق من توافره، وهو الشرط الوحيد من بين الشروط المطلوبة لتطبيق هذه النظرية الذي ينتج عن العقد نفسه، أما بقية الشروط الأخرى فخارجة عن نطاق العقد، فالحادث الطارئ وكونه استثنائياً وعاماً وغير متوقع الحدوث كل هذه الأمور لا علاقة للعقد بها، إلا من حيث الأثر الذي تحدثه في هذا العقد.[5]
ثالثا: الآثار المترتبة على الحادث الطارئ
إذا ما تحققت شروط الحادث الطارئ فإن للمتعاقد الذي أصابه الحادث الطارئ والمهدد بخسارة فادحة أن يلجأ إلى المحكمة والتي بدورها تقوم بمعالجة الاختلال الذي أصاب العقد، وفق ضوابط محددة، فتسعى إلى الموازنة بين مصلحة الطرفين من خلال رد الالتزام المرهق الى الحد المعقول إن اقتضت العدالة ذلك.
1- ضوابط سلطة المحكمة لتحقيق التوازن الاقتصادي في العقد
في سبيل معالجة الاختلال الاقتصادي في العقد المتأثر بالحادث الطارئ والذي قد يسبب ضررا وخسارة فادحة لأحد طرفي العقد فقد أعطى المشرع للمحكمة التي تنظر العقد سلطة تقديرية، فأجاز لها تفسير العقد ثم تعديل هذا العقد بما يحقق توازنا عادلا بين التزامات كل من طرفي العقد، وعلى الرغم من تمتع المحكمة بسلطة تقديرية واسعة إلا أن هناك ضوابط على المحكمة أن تلتزم بها وهي مراعاة الظروف المحيطة، والموازنة بين مصلحة المتعاقدين.
أ- مراعاة الظروف المحيطة: تلتزم المحكمة وهي بصدد نظر العقد المختل اقتصاديا نتيجة الحادث الطارئ بأن تراعي الظروف المحيطة التي لازمت العقد والتي تنفذ فيها الالتزامات التعاقدية، باعتبار أن هذه الظروف المحيطة تساهم بشكل كبير في تعرض المتعاقد للإرهاق والخسارة الفادحة، وسواء كانت هذه الظروف قبل العقد أو بعده، وقد أكد المشرع الأردني على التزام المحكمة بالأخذ بهذه الظروف، حيث ورد في المادة (205) من القانون المدني عبارة:” … جاز للمحكمة تبعا للظروف وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن ترد الالتزام المرهق الى الحد المعقول…”، وتلتزم المحكمة بأن تتفحص الظروف المحيطة لتتبين من مدى تأثيرها على التزام المتعاقدين، وما إذا كان الظرف الطارئ ذا تأثير مستمر أم مؤقت وما هي حدود الاستمرارية والتأقيت، كل ذلك من أجل الوصول إلى حل مناسب باستخدام طريق مناسب من بين البدائل المتاحة أمامه.[6]
ب- مراعاة مصلحة المتعاقدين: بالإضافة لمراعة المحكمة للظروف المحيطة بالعقد تلتزم أيضا بمراعاة مصلحة المتعاقدين، بإعادة توزيع الأعباء بين المتعاقدين، بما يحقق توازن اقتصادي للعقد الذي اختل نتيجة الظروف الطارئة، فالعقد عند نشأته كان يقيم مصالح متوازنة بين المتعاقدين إلا أن الحادث الطارئ قد خلق اختلال لهذا التوازن وفرض حالة من عدم التعادل بين مصلحة كل من المتعاقدين، فكان من اللازم إيجاد وسيلة لإعادة التوازن مرة أخرى وإقامة التعادل من خلال الأخذ بالاعتبار مصلحة كل من المتعاقدين.
- إن نظرية الظروف الطارئة لا تعني رفع الإرهاق كله عن كاهل المدين، ولا تعني إلقاءه كله على عاتق الدائن، وإنما تهدف هذه النظرية إلى الموازنة بين الطرفين، ومن هنا تظهر أهمية هذا الضابط المتمثل في إلزام القاضي بإجراء المقارنة بين مصلحة كل من المتعاقدين وعلى ضوء ما ينتج عن هذه المقارنة يكون اختيار الحل المناسب، بمعنى أن هذا الضابط يقوم على إعادة توزيع الأعباء الطارئة مباشرة بين طرفي العقد، وهذه هي الغاية الأساسية من تطبيق نظرية الظروف الطارئة والمتمثلة في إعادة تحقيق التوازن الاقتصادي للعقد الذي اختل بسبب الظروف الطارئة.[7]
2- وسائل تدخل المحكمة:
أعطى المشرع الأردني للمحكمة سلطة تقديرية لرد الالتزام إلى الحد المعقول تاركا لها استخدام ما تراه من الوسائل للموازنة بين مصلحة كل من طرفي العقد، وبذلك يكون للمحكمة رد الالتزام المرهق من خلال إما إنقاص الالتزام المرهق، أو زيادة الالتزام المقابل، أو إيقاف تنفيذ العقد، دون أن يكون للمحكمة أن تقضي بفسخ العقد مهما كان للحادث الطارئ من قسوة، وذلك لأن الرد إلى الحد المعقول يعني تصحيح ما أصاب العقد من خلال وليس فسخ العقد أو إلغاءه.
أ- إنقاص الالتزام المرهق:
إنقاص الالتزام هو من الوسائل التي تلجأ إليها المحكمة في سبيل رد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول وإعادة التوازن الاقتصادي، من خلال تخفيف عبء الالتزام المرهق، فقد يتمثل الالتزام المرهق في صورة ارتفاع الأسعار المفاجئة بما يهدد المتعاقد بخسارة فادحة إذا نفذ العقد وفق هذه الأسعار، فيقوم القاضي بتخفيف العبء إما بإنقاص مقدار ما يلتزم به المدين أو تغيير الصنف الذي يلتزم به إلى صنف أقل جودة بنفس الكمية المتفق عليها، ولا تتقيد المحكمة بأي اختيار من بينهما بل تحكم بما يحقق مصلحة المتعاقدين وبما يتفق مع الضوابط الخاصة وظروف القضية.
ومن الأمثلة على إنقاص الالتزام حالة التزام شخص بتوريد مئة طن من الأسمنت ثم يحدث ظرف طارئ يؤدي إلى ارتفاع أسعار الأسمنت في الأسواق، حيث يؤدي توريد هذه الكمية إلى تعرض هذا الشخص لخسارة فادحة، ويقوم القاضي في هذه الحالة برد هذا الالتزام المرهق إلى الحد المعقول بإنقاص كمية الأسمنت التي يلتزم بتوريدها بجعلها ثمانون طن بدلا من مئة طن، أو أن يقوم القاضي بإلزام المدين بتقديم المئة طن كاملة، ولكن بجودة أقل من المتفق عليها، ويتم ذلك بناء على الظروف المحيطة بالعقد وبما يتوافق مع مصلحة كل من المتعاقدين.
ب- زيادة الالتزام المقابل للالتزام المرهق:
قد ترى المحكمة في سبيل رد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول أن تقوم بزيادة الالتزام المقابل للالتزام المرهق، ويتم ذلك من خلال إبقاء ما يعد من زيادة مألوفة على عاتق المدين يلتزم بها وحده، بينما ما يعد من زيادة غير مألوفة يتم توزيعها على المتعاقدين، حيث يؤدي ذلك إلى التخفيف من عبء الحادث الطارئ ويحقق توازن بين التزامات طرفي العقد دون أن يتحمل أحد الطرفين لكامل هذه الزيادة غير المألوفة، وتقدير إذا ما كانت الزيادة مألوفة أما لا ترجع لقاضي الموضوع وفقا بظروف كل قضية على حده.
- ومن الأمثلة على زيادة الالتزام أن يلتزم شخص بتوريد كمية من سلعة ما سعر الواحدة منها خمسة دنانير فيقع حادثا طارئ يجعل من سعر هذه السلعة يرتفع ارتفاعا كبيرا ليصبح سعر الواحدة منها عشرة دينار، وتعد الزيادة في هذه الحالة غير مألوفة فيقوم القاضي في هذه الحالة بتوزيع مقدار الزيادة وهي الخمسة دينار بين طرفي العقد فيتحمل كل طرف اثنين دينار ونصف ليصبح سعر السلعة سبعة دينار ونصف، أما إذا زاد سعر السلعة دينار واحد أو اثنين، بحيث أصبح سعر السلعة سبعة دينار فإن هذه الزيادة تعد مألوفة يتحملها المدين بمفرده.
-
إن القاضي في حالة زيادة الالتزام المقابل للالتزام المرهق لا يقوم برد الالتزام إلى الحد المعقول إلا بالنسبة للحاضر، ولا شأن له بالمستقبل لأنه غير معروف، فقد يزول أثر الحادث الطارئ، فيرجع العقد إلى ما كان عليه قبل التعاقد، وتعود له قوته الملزمة كاملة كما كان في الأصل، كما أن تعديل العقد بزيادة الالتزام المقابل للالتزام المرهق أمر متصور حدوثه في العقود الملزمة للجانبين، إلا أنه لا يمكن تصوره في العقود الملزمة لجانب واحد، حيث يجوز استعمال وسيلة واحدة في تعديل العقد وهي إنقاص الالتزام المرهق إلى الحد المعقول، لأن هذه العقود لا يتصور فيها أن يكون رد الالتزام بزيادة الالتزام المقابل لأنه ليس ثمة التزام مقابل.[8]
ج- وقف تنفيذ العقد:
يعد وقف تنفيذ العقد من الوسائل التي قد تلجأ إليها المحكمة لمعالجة الالتزام المرهق الذي تعرض له المتعاقد نتيجة الحادث الطارئ، حيث قد يقوم القاضي بإيقاف تنفيذ العقد فترة محددة من الوقت قي حال كان الحادث الطارئ حادث وقتي يقدر زواله خلال مدة معينة، وكان هذا الإيقاف لا يتسبب في أضرار جسيمة قد تلحق بالمتعاقد الآخر، وخلال فترة إيقاف العقد لا يلتزم أي من المتعاقدين بأي التزامات، فإذا ما انتهى مدة إيقاف العقد يعود العقد كما كان وتعود له قوته الملزمة ويعود كل من المتعاقدين ملتزما بتنفيذ كافة التزامات.
ومن الأمثلة على وقف العقد التزام مقاول ببناء مبنى وتسليمه خلال مدة محددة إلا أن أسعار مواد البناء ترتفع ارتفعا كبيرا في الأسواق نتيجة حادث طارئ، يجعل بناء المبنى مرهقا ويسبب خسارة فادحة للمقاول، ويتوقع أن تعود الأسعار للانخفاض مرة أخرى لاحتمالية زوال هذا الحادث في الوقت القريب نتيجة فتح باب الاستيراد من الخارج، فتقوم المحكمة في هذه الحالة بوقف تنفيذ العقد مدة ليتمكن المقاول من تنفيذ التزامه بعد هذه المدة دون إرهاق أو خسارة فادحة.
- إن إيقاف العقد يكون لمدة محددة يحددها القاضي، وان تلك المدة ستكون دون شك تقريبيه بقدر الإمكان فليس في مقدور القاضي أن يتنبأ بالوقت الذي تزول فيه آثار الظرف الطارئ ويشترط للإيقاف تنفيذ العقد ألا تكون للظروف الطارئة صفة الاستقرار بطبيعتها، بل يجب أن تكون محدودة الأثر كما يحدث في حالة التغيرات الجوية أو الطوارئ الطبيعية، والتي وان كانت لا تعوق التنفيذ إلا مدة محدودة إلا انه بصعب التثبت من أمدها الموقوت، فتثير الحدس والتخمين حول موعد انقضاء أثرها، ومن الصعوبة بمكان وضع معيار ثابت في ذلك فالمسألة تعد من الوقائع لمعرفة ما اذا كانت المهلة التي يمكن خلالها أن يكون القيام بالتنفيذ مجديا.[9]
رابعا: عجز المقاول عن تنفيذ عقد المقاولة بسبب الحادث الطارئ
اعتبر المشرع الأردني حالة المقاول الذي يتعرض لحادث طارئ يجعله عاجز عن تنفيذ التزامه لسبب لا يد له فيه من حالات الحادث الطارئ، وأورد له نص خاص حيث نص في المادة (802) من القانون المدني الأردني على أنه:” إذا بدأ المقاول في التنفيذ ثم أصبح عاجزا عن إتمامه لسبب لا يد له فيه فانه يستحق قيمة ما تم من الأعمال وما أنفق في سبيل التنفيذ بقدر ما يعود على صاحب العمل من نفع”.
1- شروط اعتبار عجز المقاول عن التنفيذ حادث طارئ:
لكي يكون العجز الذي أصاب المقاول حادث طارئ يجب أن تتوافر فيه عدة شروط وهي ألا تكون شخصية المقاول محل اعتبار في العقد، وأن يقع العجز بعد بدأ المقاول تنفيذ العقد، وألا يكون للمقاول يد فيما أصابه من عجز.
أ- ألا تكون شخصية المقاول محل اعتبار في العقد:
لكي يكون عجز المقاول حادث طارئ يمنع المقاول من تنفيذ العقد يشترط ألا تكون شخصية المقاول محل اعتبار في العقد، وعلى الرغم من أن المشرع الأردني لم ينص على هذا الشرط صراحة عند تنظيمه للعجز، إلا أنه يعد شرطا ضمنيا حيث إنه إذا كانت شخصية المقاول محل اعتبار في عقد المقاولة وعجز المقاول عن التنفيذ فإنه لا يستطيع تنفيذ العقد بوسطة شخص آخر وبذلك يكون التنفيذ في هذه الحالة مستحيلا، ويفسخ العقد تلقائيا.
ب- أن يقع العجز بعد بدأ المقاول تنفيذ العقد:
ويشترط لاعتبار عجز المقاول عن التنفيذ حادث طارئ وقوع العجز بعد بدأ المقاول تنفيذ العقد أو العمل المتفق عليه، وقد أكد المشرع على هذا الشرط في المادة (802) من القانون المدني عندما أورد عبارة” إذا بدا المقاول في التنفيذ ثم أصبح عاجزا عن إتمامه”، فإذا ما أكمل المقاول تنفيذ العقد ثم بعد تمام التنفيذ أصابه حادث طارئ فلا يجوز أن يتمسك بنظرية الحادث الطارئ.
وذهب البعض إلى أن تقييد حالة العجز عن تنفيذ العمل باشتراط بدأ المقاول في تنفيذ العمل يعد منتقدا، إذ كان من باب أولى أن يشمل إنهاء عقد المقاولة بعجز المقاول، الحالة التي يعجز فيها المقاول عن تنفيذ العمل بعد إبرام العقد مباشرة وقبل البدء بتنفيذ العمل، حيث تسهل هذه الحالة إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل إبرام العقد، إذ قد لا يرجع أيهما بشيء على الآخر، إلا إذ كان رب العمل قد استعجل شيئا من الأجر، فيمكن له استرداده.[10]
وبالنسبة لحالة عجز المقاول بعد برام العقد وقبل البدء في التنفيذ فإنه يتم تطبيق القواعد العامة، فإذا ما تحققت شروط الحادث الطارئ الواردة بالمادة (205) من القانون المدني والخاصة بالحادث الطارئ والحوادث الاستثنائية فإن للمقاول أن يلجأ إلى القضاء ويجوز للمحكمة تبعا للظروف وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن ترد الالتزام المرهق الى الحد المعقول إن اقتضت العدالة ذلك، فإذا لم تتحقق شروط هذه الظروف الاستثنائية، فإن المقاول يظل ملتزما بكافة التزاماته الواردة في عقد المقاولة، فإذا أخل المقاول بالتزاماته كان لرب العمل أن يطلب من المحكة فسخ العقد بالإضافة لمطالبة المقاول بالتعويض إذا كان له مقتضى.
ج- ألا يكون للمقاول يد فيما أصابه من عجز:
لكي يكون العجز الذي أصاب المقاول حادثا طارئ يجب ألا يكون للمقاول أي يد في هذا العجز، أو يكون هذا المقاول هو من تسبب في وقوع العجز، حيث لا يمكن أن يستفيد المقاول من أخطائه، وهو ما أكد عليه المشرع الأردني فيما أورده في المادة (802) من القانون المدني والذي جاء فيها أنه:” إذا بدا المقاول في التنفيذ ثم أصبح عاجزا عن إتمامه لسبب لا يد له فيه”.
أما في حال كان للمقاول يد فيما أصابه من عجز منعه من إكمال تنفيذ العقد فلا يمكن له أن يتمسك بنظرية الحادث الطارئ، بل يكون المقاول قد أخل بالتزامات عقد المقاولة، ويكون من حق صاحب العمل في هذه الحالة طلب فسخ العقد، كما يحق له المطالبة بالتعويض لما أصابه من ضرر لامتناع المقاول عن التنفيذ وفقا للقواعد العامة.
2- الآثار المترتبة على اعتبار عجز المقاول حادث طارئ:
إذا ما تحققت شروط اعتبار عجز المقاول حادث طارئ بعد بدء تنفيذ العقد فإن ذلك يؤدي إلى إنهاء عقد المقاولة، ولا يعد هذا الإنهاء فسخا لأن الفسخ يترتب في حالة إخلال أحد المتعاقدين بالتزاماته أما بالنسبة للعجز الذي أصاب المقاول فلم يكن له يد فيه وبالتالي يعد حادثا طارئ يؤدي لانقضاء العقد، ويلتزم رب العمل في هذه الحالة بأن يدفع للمقاول مقابل الأعمال التي أنجزها المقاول وما أنفقه من نفقات عادت على رب العمل بالنفع، وذلك وفقا لما أورده المشرع في المادة (802) من القانون المدني حيث جاء بها أنه:” فانه يستحق قيمة ما تم من الأعمال وما أنفق في سبيل التنفيذ بقدر ما يعود على صاحب العمل من نفع”.
وقد حدد المشرع قيمة ما يستحق المقاول من مقابل لقاء ما أنجز من أعمال بمقدر ما عاد على رب العمل من نفع، وبالتالي إذا كانت الأعمال التي أنجزها المقاول بلا فائدة أو نفع يعود على رب العمل فلا يدفع رب العمل في هذه الحالة للمقاول أي مقابل لهذه الأعمال، أما إذا كان النفع العائد على رب العمل أقل من الأعمال التي أنجزها المقاول فلا يدفع رب العمل إلا بقدر ما عاد عليه من نفع ولو كان أقل مما تكبد المقاول من نفقات.
خامسا: اجتهادات محكمة التمييز المتعلقة بالحادث الطارئ في عقد المقاولة:
جاء في حكم لمحكمة التمييز بصفتها الحقوقية رقم 824 لسنة 1986 بما يلي:
” إذا انجز المقاول جزء من العمل وعجز عن إتمام الباقي لسبب لا يد له فيه فانه يستحق قيمة ما تم من الأعمال وما أنفق في سبيل التنفيذ بقدر ما يعود على صاحب العمل من نفع عملا بأحكام المادة 82 من القانون المدني. تنص المادة 799 من القانون المدني: – (لا يجوز للمقاول الثاني أن يطالب صاحب العمل بشيء مما يستحقه المقاول الأول إلا إذا أحاله على رب العمل) ويستفاد من ذلك انه يجوز للمقاول الأصلي أن يحيل المقاول الفرعي على صاحب العمل باستحقاقاته كلها أو بعضها حوالة دين تبرا فيه ذمة المحيل من دين المقاول الفرعي عملا بأحكام المادة 1002 مدني”.
كما ورد في حكم لمحكمة التمييز بصفتها الحقوقية رقم 461 لسنة 1985 الاتي:
“إذا طرأت عند تنفيذ الالتزام ظروفا لم يكن في الوسع توقيعها وقت التعاقد وكان من شانها أن تؤثر على حقوق الطرفين وواجباتها بحيث تخل بتوازن العقد إخلالا خطيرا وتجعل التنفيذ مرهقا لدرجة لم يتوقعها بحال من الأحوال بحيث تهدد الملتزم بخسارة فادحة جاز للمحكمة تبعا للظروف وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن ترد الالتزام المرهق الى الحد المعقول إن اقتضت العدالة”.
كذلك ورد في حكم لمحكمة التمييز بصفتها الحقوقية رقم 1013 لسنة 1992 ما بلي:
“يستفاد من أحكام المادة 205 من القانون المدني أنها لا تطبق إلا عندما يكون الحادث الاستثنائي العام قد طرأ خلال فترة من الزمن تفصل بين إبرام العقد وتنفيذ الالتزام الذي رتبه فان كان الالتزام قد نفذ فلا مجال للقول بانطباق نظرية الحوادث الاستثنائية. وعليه فلا يطبق حكم المادة المذكورة إذا نفذ الالتزام قبل إقامة دعوى المطالبة بالتعويض عن الخسارة التي لحقت بالمتعهد من جراء الظروف الطارئة بتخفيض سعر الدينار”.
وورد في حكم لمحكمة التمييز بصفتها الحقوقية رقم 590 لسنة 2010 الآتي:
“إن طلب تعديل الالتزام إلى الحد العادل يكون أثناء التنفيذ وفقاً لما تقضي به المادتان 204 و205 من القانون المدني إذ أن المادة 205 تشير للحوادث الاستثنائية العامة التي قد تطرأ أثناء تنفيذ الالتزام ولم يكن في الوسع توقعها وتجعل الالتزام مرهقاً للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة فيطلب من المحكمة رده إلى الحد المعقول (انظر المذكرة الإيضاحية للقانون المدني الأردني ص232 و233). وعليه فإن هذا السبب مستوجب الرد”.
وكما جاء في حكم لمحكمة التمييز بصفتها الحقوقية رقم 3534 لسنة 2005 ما يلي:
“يستفاد المادة 205 من القانون المدني الباحثة في الظروف الطارئة نجد أنها تشترط لتحقق هذه الظروف الشروط التالية: 1- أن يكون الحادث استثنائياً عاماً كالفيضانات والزلازل. 2- إلا يكون في الوسع توقع هذا الحادث. 3- أن يترتب على هذا الظرف إرهاق المدين وان لم يصبح مستحيلاً. 4- أن يكون العقد متراخياً وليس عن العقود التي تنفذ فوراً.
وحيث أن الاتفاقية المعقودة بين الطرفين تسمح للمدعية استغلال الشبك المحيط بإستاد عمان الدولي فوراً كما أن عمليات الصيانة وانعقاد مؤتمر القمة الاقتصادي لا يترتب عليها إرهاق الجهة المدعية في تنفيذ التزامها، وعليه لا محل لأعمال نظرية الظروف الطارئة في تنفيذ الالتزام وقد أصابت محكمة الاستئناف إذ ذهبت إلى هذه النتيجة فيكون قرارها واقعاً في محله”.
وكذلك ورد في حكم لمحكمة التمييز بصفتها الحقوقية رقم 2052 لسنة 1999 بما يلي:
“لا تسري نظرية الظروف الطارئة المشار إليها في المادة 205 من القانون المدني إلا عندما يكون الحادث الاستثنائي العام قد طرأ خلال فترة من الزمن تفصل بين إبرام العقد وتنفيذ الالتزام طالما أن انخفاض قيمة الدينار الأردني قد طرأت أثناء المباشرة في التنفيذ إضافة الى أن البضاعة المستوردة كانت قد وصلت الى ميناء العقبة عند انخفاض الدينار الأردني، فقد كان على المميز مراجعة القضاء لتخفيض حدة الخسارة بسبب انخفاض قيمة الدينار وليس الامتناع عن تنفيذ التزامه التعاقدي وإقامة الدعوى للمطالبة بقيمة الكفالة”.
وأيضا جاء في حكم لمحكمة التمييز بصفتها الحقوقية رقم 1102 لسنة 1999 الآتي:
“اذا تضمنت اتفاقية المقاولة في المادة (48) منها أنه إذا حدث في البلاد أي عجز اقتصادي أو خلل مالي فادح ينتج عنه تخفيض في قيمة العملة المتداولة في البلاد أو قيود على إخراج العملة وأدى ذلك الى زيادة ملموسة في كلفة الأعمال ففي مثل هذه الحالة تقوم الجامعة (صاحب العمل) بدفع الكلفة الزائدة التي لحقت بالمتعهد نتيجة هذه الأزمة الاقتصادية في ضوء تقدير المهندس ، و عليه فان معالجة محكمة الاستئناف الدعوى على أساس الباحثة في اثر الحوادث الاستثنائية وليس على أساس العقد والشروط الواردة في المادة (48) منه يخالف القانون أو النظام العام ولا يرد القول أن رفض المقاول التعويض الذي قدره المهندس يوجب تطبيق أحكام المادة (205) من القانون المدني”.
إعداد/ مصطفى كامل.
[1] أنظر دكتور علي عادل محمد، ودكتور ثتيام نجم الدين كريم، التطبيقات التشريعية للحادث الطارئ في عقد المقاولة/ دراسة مقارنة لحالتي عجز المقاول وإفلاس رب العمل، مجلة الرافدين للحقوق، المجلد 20، العدد 70، الستة 22، ص 45.
[2] أنظر أستاذ مصعب أياد إبراهيم الكروي، وإشراف دكتور محمد علي الشباطات، نظرية الظروف الطارئة وأثرها على العقد الإداري
) دارسة مقارنة ما بين القانون الأردني والعراقي والمصري) ، رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير في القانون العام، كلية الحقوق جامعة الشرق الأوسط، كانون الأول، 2021، ص 50.
[3] أنظر أستاذ خميس صالح ناصر عبد الله المنصوري، وإشراف دكتور أسامة أحمد بدر، نظرية الظروف الطارئة وآثارها في التوازن الاقتصادي للعقد، أطروحة لاستكمال متطلبات الحصول على درجة الماجستير، أكتوبر 2017، كلية القانون جامعة الإمارات العربية المتحدة، ص 83.
[4] أنظر دكتور إقصاصي عبد القادر، نظرية الظروف الطارئة وأثارها على تنفيذ الالتزام التعاقدي، المجلة الأفريقية للدراسات القانونية والسياسية، جامعة أحمد دراية، أدرار-الجزائر، المجلد 2، العدد2، ديسمبر 2018، ص 136.
[5] أنظر دكتور إقصاصي عبد القادر، نظرية الظروف الطارئة وأثارها على تنفيذ الالتزام التعاقدي، المجلة الأفريقية للدراسات القانونية والسياسية، جامعة أحمد دراية، أدرار-الجزائر، المجلد 2، العدد2، ديسمبر 2018، ص 137.
[6] أنظر دكتور إقصاصي عبد القادر، نظرية الظروف الطارئة وأثارها على تنفيذ الالتزام التعاقدي، المجلة الأفريقية للدراسات القانونية والسياسية، جامعة أحمد دراية، أدرار-الجزائر، المجلد 2، العدد2، ديسمبر 2018، ص 139.
[7] أنظر أستاذ خميس صالح ناصر عبد الله المنصوري، وإشراف دكتور أسامة أحمد بدر، نظرية الظروف الطارئة وآثارها في التوازن الاقتصادي للعقد، أطروحة لاستكمال متطلبات الحصول على درجة الماجستير، أكتوبر 2017، كلية القانون جامعة الإمارات العربية المتحدة، ص 136.
[8] أنظر أستاذ خميس صالح ناصر عبد الله المنصوري، وإشراف دكتور أسامة أحمد بدر، نظرية الظروف الطارئة وآثارها في التوازن الاقتصادي للعقد، أطروحة لاستكمال متطلبات الحصول على درجة الماجستير، أكتوبر 2017، كلية القانون جامعة الإمارات العربية المتحدة، ص 158.
[9] أنظر دكتور عمار محسن كزار، نظرية الظروف الطارئة وأثارها على إعادة التوازن الاقتصادي المختل في العقد، مجلة مركز دراسات الكوفة: مجلة فصلية محكمة، العدد 38، سنة 2015، ص 104.
[10] أنظر دكتور علي عادل محمد، ودكتور ثتيام نجم الدين كريم، التطبيقات التشريعية للحادث الطارئ في عقد المقاولة/ دراسة مقارنة لحالتي عجز المقاول وإفلاس رب العمل، مجلة الرافدين للحقوق، المجلد 20، العدد 70، الستة 22، ص 63.

