الإنذار العدلي تعريفه- أنواعه – خطورته

الإنذار العدلي تعريفه- أنواعه – خطورته

الإنذار العدلي هو أحد أوراق التبليغ الذي أعطى له المشرع الأردني صفة الرسمية لما له من أهمية وحجية، وللإنذار العدلي العديد من الاستخدامات منها ما ورد حصرا بالقوانين الأردنية المختلفة، ومنها ما لا حصر له والمتمثل في شكل الإنذار الاختياري الذي يحدد الهدف منه المنذر ذاته، ومع تلك الغايات الجيدة للإنذار العدلي نجد على الجانب خطورة تكمن في جهل التعامل معه سواء من طرف المنذر أو المنذر إليه، وفي هذا المقال سنلقي الضوء على تلك النقاط لبيان أهمية وخطورة الإنذار العدلي وسيكون ذلك من خلال النقاط التالية:

أولًا: التعريف بالإنذار العدلي

ثانيًا: أنواع الإنذار العدلي

ثالثًا: خطورة الإنذار العدلي

ثالثًا: تطبيقات قضائية

سابعًا: خاتمة

 

أولًا: التعريف بالإنذار العدلي

الإنذار العدلي بوجه عام يمكن تعريفه بأنه الورقة الرسمية التي نظمها القانون شكلًا ومضمون لغايات استهدفها القانون، وصفة الرسمية تلحق بالإنذار العدلي من وقت تسليمه للمحضر المختص لإتمام التبليغ. فيصبح له ما للورقة الرسمية من حماية.

وفي ذلك نصت المادة (5/1) من قانون أصول المحاكمات المدنية نصت على: يجب ان تشتمل ورقة التبليغ على البيانات الآتية:

أ. تاريخ اليوم والشهر والسنة والساعة التي حصل فيها التبليغ.

ب. اسم طالب التبليغ بالكامل وعنوانه واسم من يمثله ان وجد.

ج. اسم المحكمة أو الجهة التي يجري التبليغ بأمرها.

د. اسم المبلغ اليه بالكامل وعنوانه، أو من يمثله ان وجد.

ه. اسم المحضر بالكامل وتوقيعه على كل من الأصل والصورة.

و. موضوع التبليغ.

ز. اسم من سلم اليه التبليغ وتوقيعه على الأصل بالاستلام أو إثبات امتناعه وسببه.

وجاء بالحكم رقم 1405 لسنة 2005 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية الصادر بتاريخ 2005-09-13 جاء به (وحيث أن إجراءات التبليغ وشروطها التي نص عليها قانون أصول المحاكمات المدنية تشمل كل التبليغات الصادرة عن المحاكم أو دوائرها بما فيها كتاب العدل لأن ورقة تبليغ الإنذار العدلي هي ورقة صادرة عن ملاك المحكمة يطبق عليها ما يطبق على الأوراق الصادرة لتبليغ أطراف الدعوى لحضور جلسات المحاكمة فعليه فإن أي إخلال بمواعيد وإجراءات التبليغ وشروطه المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات المدنية يترتب عليه بطلان هذا التبليغ.)

ومن الملاحظ أن المشرع الأردني لم يحدد وظيفة معينة للإنذار العدلي حيث إن له العديد من الاستخدامات في مجال العمل القضائي، فيوجد العديد من الاستخدامات للإنذار العدلي لما سنرى في السطور القادمة.

وتبرز أهمية التبليغ في قانون أصول المحاكمات المدنية وسائر القوانين الإجرائية الأخرى في ان أي إجراء موجه ضده المطلوب تبليغه لا يمكن أن يرتب أثارًا بحقه بحيث يكون من شأنها التأثير على مركزه القانوني ما لم يكن قد بلغ بهذا الإجراء تبليغًا صحيحًا.[1]

وفي ذلك نصت المادة (15) من قانون أصول المحاكمات المدنية وتعديلاته على (يعتبر التبليغ منتجاً لآثاره من وقت توقيع المطلوب تبليغه على ورقة التبليغ أو من وقت امتناعه عن التوقيع عليها أو من وقت إجرائه وفق أحكام هذا القانون.)

ثانيًا: أنواع الإنذار العدلي

الإنذار العدلي يمكن تقسيمه من حيث الوجوب ومن حيث الغرض، وفي السطور القادمة سنتعرض لهذا التقسيم.

1- من حيث الوجوب

من حيث الوجوب ينقسم الإنذار العدلي إلى إنذار وجوبي وإنذار اختياري، فالإنذار الوجوبي هو الإنذار الذي فرضه القانون على شخص ما في حالة معينة ويرتب التقاعد عنه إما قيام مسئولية على الشخص المتقاعد أو فوات حق عليه، أما الإنذار الاختياري فهو الإنذار الذي يقوم به الشخص دون أن يكلفه به القانون لغرض إثبات واقعة معينة. وسنتعرف إلى هذان الصنفان من خلال العرض لتقسيم الإنذار من حيث الغرض.

2- من حيث الغرض

يمكن تقسيم الإنذار من حيث الغرض منه إلى الأنواع الأتية:

أ- الإنذار الاختياري

لم يمنع القانون استخدام الإخطار العدلي في غير ما حدد له القانون، فالإنذار الاختياري هو إنذار لم يحدد له غرض معين، بل يقوم به المنذر طواعيةً، فغرض هذا الإنذار يحدد المنذر الغرض منه.

ب- إنذار الإخطار

إنذار الإخطار يمكن تعريفه أنه الإنذار الذي أوجبه القانون على المنذر لإخبار المنذر إليه بواقعة أو رغبة، تخلف الشخص عن هذا الإخطار يرتب فوات مصلحة أو تحمل مسؤولية.

وفي ذلك نصت المادة (1213) من القانون المدني نصت على:

  1. على المنتفع ان يخطر المالك:

أ. إذا ادعى الغير حقا على الشيء المنتفع به أو غصبه غاصب.

ب. إذا هلك الشيء أو تلف أو احتاج إلى إصلاحات جسيمة مما يقع على عاتق المالك.

ج. إذا احتاج إلى اتخاذ إجراء لدفع خطر كان خفيا.

  1. فاذا لم يقم المنتفع بالإخطار فانه يكون مسؤولا عن الضرر الذي يلحق المالك.

ج- إنذار التنبيه

يمكن تعريف إنذار التنبيه على أنه الإنذار الذي أوجبه القانون للتنبيه على المنذر إليه بضرورة فعل شيء وإلا سيتحمل نتيجة تقاعسه.

وفي ذلك نصت المادة (1269) من القانون المدني إذ نصت على:

للوقف حق فسخ عقد الخلو بعد التنبيه رسمياً على صاحبه طبقاً للقواعد الخاصة بالإيجار على ان يرد له ما انفقه على المنشآت من نفقات ضرورية بعد حسم قيمة ما إفادة منها.

د- إنذار الإعذار

عرفه مجموعة من أساتذة القانون في فرنسا بأنه ” التصرف الذي من خلاله يطلب الدائن من مدينه تنفيذ التزامه، مضيفًا بأن دعوى التعويض عن الخسارة وعن فوات الكسب التي يرفعها الدائن على مدينه نتيجة عدم تنفيذ التزامه، يجب أن تكون مسبوقة بالإعذار، هذا الإعذار الذي يتولاه المحضر القضائي[2].

وفي ذلك نصت المادة (246/1) من القانون المدني على (في العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوف أحد العاقدين بما وجب عليه بالعقد جاز للعاقد الآخر بعد إعذاره المدين ان يطالب بتنفيذ العقد أو فسخه.)

وكذا المادة (323) من القانون المدني نصت على (يترتب على إعذار الدائن ان يصير الشيء محل الالتزام في ضمان الدائن ان كان من قبل في ضمان المدين وان يصبح للمدين الحق في إيداعه على نفقة الدائن وفي ضمان ما أصابه من ضرر.)

والمادة (245) من القانون المدني نصت على (يجوز الاتفاق على ان يعتبر العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم قضائي عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه وهذا الاتفاق لا يعفي من الإعذار إلا إذا اتفق المتعاقدان صراحة على الإعفاء منه.)

والمادة (355/1) من القانون المدني نصت على (يجبر المدين بعد إعذاره على تنفيذ ما التزمه تنفيذا عينيا متى كان ذلك ممكنا.)

والمادة (581/2) من القانون المدني نصت على ( أما اذا صدر حكم بالرجوع في الهبة وهلك الشيء في يد الموهوب له بعد اعذراه بالتسليم فان الموهوب له يكون مسئولا عن الهلاك مهما كان سببه.)

فالأصل أن التعويض لا يستحق إلا بعد إعذار المدين، ولكن هذا ليس شرطاً مطلقاً، إذ أجاز المشرع الحكم بالتعويض إذا وجد نص في القانون أو في العقد يقضي باستحقاقه التعويض دون التقيد بالإعذار، وفق ما جاء في المادة (361)  من القانون المدني الأردني، حيث أن الإعذار وجد لتحقيق مصلحة شخصية للمدين، لهذا يجوز الاتفاق على استبعاده واعتبار المـدين معـذراً، ما لم يفسخ الدائن هذا الاتفاق بتصرف صـادر  بمجرد حلول أجل الالتزام دون حاجة للإعذار[3].

هـ- إنذار الوفاء

حماية للمدين من تعنت الدائن في اقتضاء دينه فلقد عمل التشريع الأردني على كفالة حق الوفاء للمدين مع تعنت الدائن وإصراره على عدم تبرئة ذمة المدين شرع له الحق في عرض محل الدين على الدائن، ويكون ذلك العرض من خلال إنذار عدلي يعرض من خلاله الدائن محل الدين على الدائن.

وفي ذلك نصت المادة (327) من القانون المدني نصت على (يقوم العرض الحقيقي بالنسبة إلى المدين مقام الوفاء إذا تلاه إيداع مستوف لأصوله القانونية أو تلاه أي إجراء مماثل وذلك إذا قبله الدائن أو صدر حكم نهائي بصحته)

ثالثًا: خطورة الإنذار العدلي

بينا من خلال السطور السابقة مفهوم الإنذار العدلي وأهميته، لكن مع تلك الأهمية نجد أن للتعامل مع الإنذار العدلي لابد أن يكون بحذر لما يرتب من أثار كما بينا، ومن خلال السطور القادمة سنلقي الضوء على بعض المخاطر للإنذار العدلي:

1- تحمل تبعة الهلاك

الأصل أن تبعت الهلاك تكون على من بيده الشيء، لكن القانون الأردني قد أعطى لمن بيده شيء مملوك للغير أن يعرضه على هذا الأخير ليستلمه، وإلا كان متقاعسًا عن استفاء حقه، وتكمن الخطورة في أن المنذر عندما يعرض الشيء المملوك للغير يضمن الإنذار العدلي بتحميل المعروض عليه (صاحب الشيء) تبعة الهلاك متى رفض استلام ملكه.

2- سريان المواعيد

كذلك من الأمور التي يجب الانتباه لها ما قد يرتبه الإعذار من سريان المواعيد القانونية التي يقرها القانون، فالإنذار يكون تاريخ إعلانه موعد لبداية مواعيد قانونية يقرها القانون.

وفي ذلك نصت المادة (1162/1) من القانون إذ نصت على (على من يريد الأخذ بالشفعة ان يرفع الدعوى في خلال ثلاثين يوماً من تاريخ علمه بتسجيل البيع واذا أخرها بدون عذر شرعي سقط حقه في الشفعة .)، فمن خلال المادة نجد أن الإنذار العدلي قد يكون محدد لبداية سريان المواعيد القانونية.

لذا لابد من الانتباه لما عسى أن يحمل الإنذار العدلي من مواقيت لبداية سريان مواعيد قانونية، قد تضيع حق المنذر إليه دون الانتباه

3- دليل على النفس

كذلك من أخطر الأمور التي يجب الحيطة لها بخصوص الإنذار العدلي ضرورة أن يتم اختيار ألفاظ الإنذار بدقة شديدة، حيث إن كل ما يرد من عيارات تنسب للمنذر حيث إن كلها ستكون ملزمة له وعبارة عن إقرار منه بما فيه.

4- إنشاء المراكز القانونية

كذلك فإن الإنذار العدلي يمكن أن ينشأ مراكز قانونية جديدة، لذا يجب قراءة الإنذار العدلي قراءة جيدة لمعرفة معا عساه ان يرتب من مراكز قانونية، ومثال ذلك إذا عرض شخص على أخر بموجب إنذار عدلي ان يشتري شيء ويعتبر قابلًا إذا لم يرد بإنذار يرفض الإيجاب خلال مدة معينة، ففي حالة عدم رد المنذر إليه بإنذار الرفض فالإنذار الأول يرتب حينها مراكز قانونية جديدة بالنسبة للمنذر والمنذر إليه.

ثالثًا: تطبيقات قضائية

الحكم رقم 3273 لسنة 2006 محكمة التمييز بصفتها الحقوقية الصادر بتاريخ 2007-02-04

وفي ذلك نجد ومن الرجوع إلى الإنذار العدلي رقم 46837/2002 تاريخ 2/10/2002 والموجه من وكيل المنذرة سلوى شكيب أبو حمدان ما يلي: –

1- أن المنذرة لا تملك كامل العقار موضوع الدعوى كما جاء بالإنذار وإنما هي شريكة على الشيوع وتملك 51.6% من العقار وقت توجيه الإنذار.

2- وقع عقد الإيجار ما بين المرحومة حسيبه شكيب والمميز وأن المنذرة ليست من ورثة المرحومة حسيبه حسب ما ورد بالإنذار العدلي وذلك استناداً إلى حجة حصر الإرث الصادرة عن المحاكم اللبنانية والمحفوظة في الملف.

3- أن الأجرة السنوية هي خمسمائة دينار قبل الزيادة القانونية بموجب العقد وأن الأجرة أصبحت بعد الزيادة القانونية واعتباراً من 31/8/2000 مبلغ 651.250 ديناراً وليس كما جاء بالإنذار العدلي وعن كامل المدة المطالب بها وهو مبلغ 661.250 ديناراً شهرياً.

4- حدد الإنذار العدلي المدة المطالب بها بأقل من المدة المطالب بها بلائحة الدعوى إذ طالب الإنذار العدلي بالأجور المستحقة منذ حوالي ثلاث سنوات أي من تاريخ 1/12/99 وحتى تاريخ توجيه هذا الإنذار أي 2/10/2002 وليس كما جاء بلائحة الدعوى وقرار الحكم.

5- لم يرد في ملف الدعوى أو مشروحات كاتب عدل الرصيفة / ما يؤيد أن المحامية المتدربة نسرين الشحروري على الإنذار العدلي المشار إليه أعلاه هي منابة عن المحامي الأصيل الدكتور خالد الزعبي.

وحيث أن الإنذار العدلي قد خلا من توقيع المنذرة أو المحامي الأصيل ولم يرد ما يثبت أن المحامية المتدربة نسرين الشحروري هي منابة من المحامي الأصيل الأمر الذي يفقد الإنذار حجيته في الدعوى كإخطار عدلي.

وحيث حدد الإنذار العدلي الأجرة السنوية بأكثر مما يستحقه المدعون كما وضحنا سابقاً مما يجعل منه إنذاراً باطلاً (قرار تمييز حقوق رقم 1025/93 تاريخ 18/11/1993).

إضافة إلى أن الإنذار العدلي المشار إليه معيب لأكثر من سبب وبالتالي تكون الدعوى غير قائمة على أساس من القانون، ومستوجب الرد ويجعل من هذا السبب وارداً على القرار المميز.

وتأسيساً على ما تقدم ودون التطرق لباقي أسباب الطعن نقرر نقض القرار المميز وإعادة الأوراق لمصدرها للسير بالدعوى على ضوء ما بيناه.

الحكم رقم 3583 لسنة 2022 بداية الزرقاء بصفتها الاستئنافية الصادر بتاريخ 2022-12-26

وفي الرد على ذلك فان محكمتنا بداية تود الإشارة والى الرجوع إلى بينة المدعية فقد قدمت دليل من صنعها وحجة عليها وهو الإنذار العدلي رقم 6019/2020 تاريخ 8/7/2020 مفاده ان المبلغ المترتب بذمة المدعى عليهم نتيجة إغلاق الحساب المشترك بينهم هو مبلغ 4302 دينار في حين وعند إقامتها مطالبتها هذه ادعت بلائحة الدعوى ان المبلغ المستحق في ذمة المدعى عليهم هو مبلغ 6286 مما يشكل تناقضاً بالادعاء ينعكس أثره في الحكم في الدعوى بعد وزن البينة مما اقتضى الإشارة لذلك.

الحكم رقم 1585 لسنة 2021 محكمة التمييز بصفتها الحقوقية الصادر بتاريخ 2021-04-21

وعن الأسباب مجتمعة وحاصلها تخطئة محكمة الاستئناف برد الاستئناف شكلاً ووجه الخطأ حسب قول وكيل المميز أن المميز كان نزيل مراكز الإصلاح والتأهيل وأن تبليغه الإخطار التمييزي بواسطة مسؤول في مركز الإصلاح والتأهيل لا يشكل علماً يقينياً بمضمون الحكم وأن الحكم المطعون فيه غير معلل وغير مسبب.

وفي ذلك نجد أن الحكم الابتدائي رقم 829/2021 صدر بحق المستأنف بمثابة الوجاهي بتاريخ 25/1/2021 وأنه تبلغ هذا الحكم بالإلصاق بموجب مشروحات تفيد بعدم وجوده في العنوان حيث جرى التبليغ بحضور الشاهد بتاريخ 28/10/2018 الساعة 11 صباحاً كما أنه جرى تبليغه الإخطار التنفيذي في القضية التنفيذية رقم 2498/2018 وموضوعها السند التنفيذي رقم 737/2018 وهو الحكم الصادر عن محكمة الدرجة الأولى حيث تبلغ مضمونه بالذات بواسطة المسؤول في مركز الإصلاح والتأهيل / الزرقاء بتاريخ 1/12/2018 ودون بخط يده بأنه ينكر الدين جملة وتفصيلاً ثم وقع وأثبت بصمة إبهامه بحضور المسؤول في مركز الإصلاح والتأهيل المبين اسمه في الإخطار التنفيذي فإن كلا التبليغين صحيح ومنتجين لآثارها وموافقين لأحكام المادتين 9 و 10/3 من قانون أصول المحاكمات المدنية ولا يرد قول المميز بأنه تبلغه بواسطة مركز الإصلاح والتأهيل لا يعني علماً يقينياً بمضمون الحكم ذلك أن الإخطار قد تضمن خلاصة الحكم الصادر عن محكمة البداية وأن العبارة التي دونها المستأنف بخط يده بأنه ينكر الدين تفيد مثل هذا العلم وحيث إن مدة الطعن بالاستئناف ثلاثون يوماً في الأحكام المنهية للخصومة كما لم ينص قانون خاص على خلاف ذلك حسب أحكام المادة 178 من قانون أصول المحاكمات المدنية وأن مواعيد الطعن في الأحكام الصادرة بمثابة الوجاهي تبدأ من اليوم التالي لتاريخ تبليغها (المادة 171 أصول مدنية) وأنه يترتب على عدم مراعاة مواعيد الطعن في الأحكام رد الطعن شكلاً وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها.

سابعًا: خاتمة

تحدثنا في هذا المقال عن الإنذار العدلي كأحد الأوراق الرسمية التي نظمها القانون من أجل غايات معتبرة، وبينا كذلك أنواع الإنذارات العدلية من حيث الوجوب وانقسامها إلى وجوبية وغير وجوبية، كذلك بينا أنواعه من حيث الغرض، وأخيرًا بينا خطورة الإنذار العدلي، فيجب على القانوني أن ينتبه لما للإنذار العدلي من حجه وقوة قد تغير مسار القضايا.

كتابة: محمد السعيد عبد المولى

[1] د. نبيل إسماعيل عمر، أصول المرافعات المدنية والتجارية، الطبعة الأولى، منشأة المعارف، الإسكندرية،1986

[2] Dictionnaire de droit- 2° edition- FOUCHER (Acte par lequel le créancier demande au débiteur l’exécution de son obligation (

[3] د. الحلالشه. عبد الرحمن أحمد جمعه: الوجيز في شرح القانون المدني الأردنـي (أحكـام الالتزام). ط1. عمان- الأردن: دار وائل للنشر. 2006. 89

Scroll to Top