أحكام وإجراءات تسجيل الشركة التي لا تهدف إلى الربح (مساهمة خاصة)
من المتعارف عليه أن الشركاء يهدفون من إنشاء الشركة تحقيق الأرباح وتوزيعها بينهم، وذلك وفقًا للنظرية العامة لتأسيس الشركات، ونظرًا للتطورات التي تحدث في عالم الشركات تم الخروج عن النظرية التقليدية باستحداث نظام جديد للشركات، وذلك من خلال إضافة شكل جديد من الشركات التجارية يسعي إلى تقديم خدمات المواطنين في مجلات محددة وفقًا للقانون دون أن تهدف إلى تحقيق ربح، لذا سميت هذه الشركات بالشركات التي لا تهدف لتحقيق ربح، ونظرا لاختلاف هذا النوع عن غيره من الشركات الأخرى، فسوف نتناول في هذا المقال الأحكام والإجراءات الخاصة بتسجيل الشركة التي لا تهدف لتحقيق ربح التي تأخذ شكل المساهمة الخاصة، وذلك من خلال العناصر الرئيسية الآتية:
أولًا: ماهية الشركة التي لا تهدف للربح
ثانيًا: خصائص الشركات التي لا تهدف لتحقيق ربح
ثالثًا: معيار التفرقة بين الشركة التي لا تهدف لتحقيق الربح والشركات الأخرى
رابعًا: الأحكام العامة للشركات التي لا تهدف إلى تحقيق الربح
خامسًا: إجراءات تسجيل الشركة التي لا تهدف إلى تحقيق الربح
سادسًا: طريقة القيام بعمل الإجراءات القانونية
نقدم شرح تفصيلي لكل عنصر من العناصر الرئيسية الآتية:
أولًا: ماهية الشركة التي لا تهدف للربح
لقد قام المشرع الأردني في قانون الشركات رقم (٢٢) لسنة ١٩٩٧م بالنص على تسجيل نوع جديد من الشركات تسمى بالشركات التي لا تهدف للربح وذلك في المادة (٧/د)، بحيث يكون التسجيل هذه الشركات وفق أي نوع من أنواع الشركات المنصوص عليها في هذا القانون، ويكون في سجل خاص يسمى بسجل الشركات التي لا تهدف إلى تحقيق الربح، ولم يذكر ماهية الشركة وأحكام تنظيمها، ولكن أمر بصدور نظام خاص لهذا النوع من الشركات.
فأصدر المشرع نظام الشركات غير الربحية رقم (٦٠) لسنة ٢٠٠٧م، لينظم أحكامها وشروطها وطريقة إدارتها وتحديد أغراضها وكل ما يتعلق بتنظيمها من الأمور القانونية، ونلاحظ أن المشرع لم يعتمد الاسم كما جاء في قانون الشركات، وإن كانت لا تختلف بالمعنى الدقيق، فأصدر قانون رقم (٧٣) لسنة٢٠١٠م وقام بإعادة تسمية الشركة كما وردت في قانون الشركات، ونظم العديد من الأحكام المتعلقة بهذه الشركات.
وعلى الرغم من أن المشرع لم يعرف الشركة التي لا تهدف للربح بنص قاطع، إلا أنه وضح ملامحها، فأجاز لتلك الشركة أن تتخذ أحد أشكال الشركات التجارية، وأن يكون هدفها الأساسي هو تنمية المجتمع بتقديم خدمات اجتماعية وثقافية وعلمية، دون أن تهدف لتحقيق ربح أو ينتظر الشركاء فيها لزيادة ثرواتهم، وإن حققت أي أرباح لا يجوز للمساهمين تقسيمها بينهم، وبناء على ذلك يمكن القول بأن معيار التفرقة والتمييز بين هذا النوع من الشركات وبين الشركات التجارية هو معيار الربحية ويتضح ذلك من أهدافها.
ويقصد بالشركة الربحية بأنها: “أي شركة تهدف إلى تحقيق الربح من خلال تجميع الأشخاص والأموال بقصد استثمار أموالهم وزيادة ربحيتها، هي من قبيل الشركات الربحية فالربح هو كل كسب مادي يضاف إلى رأس مال الشركاء فيها، فالشركة التي لا تهدف إلى ربح تعد شركة تجارية على العموم، بخلاف الشركة التي لا تهدف إلى الربح أو غير الربحية، فالجمعيات والمؤسسات والمنظمات، التي لا تؤدي إلى أي زيادة في رأس مال الشركاء فيها، تكون شركات غير ربحية”([1]).
ويمكن تعريف الشركات التي لا تهدف للربح بأنها الشركة التي أنشئت من أجل تقديم خدمات مجتمعية في عدة مجالات من المجالات التعليمية والثقافية والاجتماعية والإنسانية وغيرها من المجالات التي تنهض بمستوى الإنسان، ولا تهدف لتحقيق ربح، وإن حققت أي أرباح لا يجوز توزيعها على الشركاء.
ثانيًا: خصائص الشركات التي لا تهدف لتحقيق ربح
لقد وضع المشرع الأردني الملامح التي تمييز الشركة التي لا تهدف إلى الربح عن غيرها من الشركات الأخرى، وسوف نوضح هذه الملامح من خلال الخصائص الآتية:
١. اكتساب الشخصية القانونية:
تكتسب الشركة الشخصية الاعتبارية بمجرد تسجيلها في السجلات الخاصة بذلك، حيث جاءت المادة (٤) من قانون الشركات أنه “يتم تأسيس الشركة في المملكة وتسجيلها فيها، بمقتضى هذا القانون، وتعتبر كل شركة بعد تأسيسها وتسجيلها على ذلك الوجه شخصًا اعتباريًا أردني الجنسية…”.
وتبعًا لذلك فإن الشركة تكتسب شخصيتها الاعتبارية منذ لحظة إنشائها وتسجيلها وفقًا للقواعد المقررة قانوناً، فتصبح لها أهلية قانونية تمكنها من اكتساب الحقوق وتحميل الالتزامات وتجعل لها ذمة مالية مستقلة، كما يمكنها إبرام جميع التصرفات القانونية من أجل تحقيق غاياتها.
ولقد أوجب المشرع إضافة عبارة (لا تهدف إلى الربح) بجانب اسم الشركة، حيث نصت المادة (٦)من القانون رقم (٧٣) لسنة٢٠١٠م على “إدراج عنوان الشركة واسمها التجاري أن وجد مضافا إليهما عبارة (لا تهدف إلى تحقيق الربح) على جميع الأوراق والمطبوعات التي تستخدمها في أعمالها وفي العقود التي تبرمها مع الغير”، لم يقتصر المشرع على إضافة عبارة المشار إليها إلى اسم الشركة فقط بل يجب كتابتها على جميع الأوراق التي تستخدمها الشركة في معاملاتها، وذلك من أجل توفير الحماية للغير الذي يتعامل مع الشركة ومنعه من الوقوع في الخطأ.
٢. تأخذ شكل جميع الشركات الواردة في قانون الشركات:
لقد نصت المادة (٧/د) من قانون الشركات “١- يجوز تسجيل شركات لا تهدف إلى تحقيق الربح وفق أي من الأنواع المنصوص عليها في هذا القانون في سجل خاص يسمى (سجل الشركات التي لا تهدف إلى تحقيق الربح )”، وهذا يعني أنه عند تسجيل هذه الشركة تأخذ أحد اشكال الشركات الواردة في القانون كشركة التضامن أو المساهمة الخاصة أو العامة أو التوصية البسيطة وغيرها من الشركات المنصوص عليها في القانون.
وبالتالي فإن الشكل الذي تتخذه هذه الشركة عند إنشائها يترتب عليها الخصائص التي تترتب على الشركة التي أخذت شكلها، فمثلًا الشركة التي لا تهدف للربح أخذت شكل شركة المساهمة الخاصة عند تأسيسها، فإن الخصائص التي تترتب على شركة المساهمة الخاصة تطبيق على الشركة التي لا تهدف للربح.
“تعتبر هذه الخاصية من أهم وأخطر الخصائص التي تتميز بها هذه الشركة، حيث إنها تأخذ جميع أشكال الشركات، وهذا يؤدي بالضرورة إلى اختلاف القواعد القانونية التي سوف تحكم هذه الشركة نتيجة لاختلاف السبب والباعث لدى الأشخاص في شكل الشركة التي يتخذونها لممارسة أعمالهم، وعليه فإن ذلك سوف يؤدي إلى صعوبة لدى وزارة الصناعة والتجارة في تنظيمها وهي المعنية بهذه الشركة وتنظيمها والمراقبة عليها.”([2])
٣. الشركة لا تهدف إلى تحقيق ربح:
إن من أهم العناصر الواجب توافرها في الشركاء عند إبرام عقد الشركة نية الاشتراك، واقتسام ما قد ينشأ عنه من ربح أو خسارة، وهذا دليل على أن الشركة انشئت من أجل تحقيق الربح، “بينما الوضع في الشركة غير الربحية أنها لا تهدف إلى تحقيق الربح ولا تسعى إليه، والشركة التي لا تهدف إلى الربح من حيث التأسيس هي إحدى أنواع الشركات بصفة عامة، ولكنها جزء أصيل من منظمات المجتمع المدني؛ مثل الجمعيات الخيرية، والمؤسسات الأهلية التي لا تهدف إلى تحقيق الربح، فالنية والغاية من تأسيسها هو نفع مجتمعي خالص، وتقديم الخدمات للمواطنين بما يساعد على تحسين أحوالهم الاجتماعية والاقتصادية”([3]).
وتبين لنا من ذلك أن المبدأ الرئيسي لهذه الشركة أنها لا تحقق أي ربح، ولكن أن حققت أي عوائد يكون ذلك على سبيل الاستثناء، وليس من الجائز توزيعها على الشركاء.
٤. عدم تقسيم العوائد:
تعتبر هذه الخاصية من الخصائص التي تميز هذه الشركة عن غيرها من الشركات التجارية والمدنية، وهذه الخاصية تكون نتيجة مترتبة على الخاصية السابق ذكرها، فكما ذكرنا من قبل أن أساس هذه الشركة أنها لا تهدف إلى تحقيق ربح، وبالتالي ليست هناك أرباح لتقسم بين الشركاء، ولكن من الممكن أن تحقق الشركة ربح ففي هذه الحالة يحرم على الشركاء توزيعها بينهم تحت أي ظرف، ولكن تعود للشركة لتحقيق أهدافها التي أنشئت من أجلها وتوسيع نشاطها.
وذلك تطبيقا للمادة (٧) من القانون الشركات التي لا تهدف إلى الربح رقم (٧٣) لسنة ٢٠١٠م حيث نصت على أنه ” أ- تعتبر أي عوائد صافية تحققها الشركة وفرا لها، ولا يجوز استخدامها الا لتحقيق غاياتها والأهداف التي أنشئت من أجلها وتوسعة نشاطها ب- لا يجوز للشركة بأي حال من الأحوال توزيع أي من عوائدها بشكل مباشر أو غير مباشر على اي من الشركاء أو المساهمين.”
٥- حصر أهداف الشركة في غايات محددة:
غايات الشركة هي المجالات التي تمارس الشركة من خلالها أعمالها وأنشطتها، ولقد حدد القانون المنظم للشركات التي لا تهدف إلى تحقيق الربح الغايات التي هذه الشركات إلى تحقيقها حيث نصت المادة (٤) من هذا القانون على أن “تكون غايات الشركة في القطاعات الصحية والتعليمية وتمويل المشاريع الصغيرة والتدريب الذي يهدف إلى تنمية المجتمع أو أي غاية ترتبط بالقطاعات المذكورة يوافق عليها المراقب”.
٦- تعفي هذه الشركات من ضريبة الدخل:
لقد جاءت المادة (٤/ج) من قانون ضريبة الدخل “يعفى من ضريبة الدخل كل من الأشخاص والجهات التالية على أن تحدد الشروط والأحكام المتعلقة بهذا الإعفاء بمقتضى نظام يصدر لهذه الغاية: ٤- الشركات التي لا تهدف إلى تحقيق الربح المسجلة بموجب قانون الشركات”.
تعتبر الشركات التي لا تهدف إلى تحقيق الربح هي الوحيدة التي تنفرد بهذه الخاصية عن باقي الشركات حيث أن الشركات الأخرى تخضع لضريبة الدخل، فضريبة الدخل تعتبر دعم للخزينة مما يحققه الشركات من أرباح، ونظرًا إلى أن هذه الشركة لا تهدف إلى تحقيق ربح بل تهدف إلى خدمة المجتمع لذا أعفاها المشرع من الضريبة، فضلًا عن رغبته في دعم هذا النوع من الشركات وزيادة انتشارها.
ثالثًا: معيار التفرقة بين الشركة التي لا تهدف لتحقيق الربح والشركات الأخرى
يتضح لنا أن ليس هناك أي فرق بين الشركات التي لا تهدف إلى تحقيق الربح وبين الشركات الأخرى من الناحية الشكلية، فكلاهما متشابهان في تشكيلهما وتكوينهما، وذلك لأن المشرع اشترط في قانون الشركات أن يتم تسجيل هذه الشركة وفق أي نوع من أنواع الشركات الواردة في هذا القانون، وبالتالي يتم تأسيس الشركة التي لا تهدف إلى الربح تحت أي نوع من أنواع الشركات التجارية، ويجب وأن تلتزم بنفس الأحكام التي تحكم الشركة التي أخذت شكلها ما لم يذكر نص خاص بالشركة التي لا تهدف للربح أن تأخذ شكل شركة التضامن أو التوصية البسيطة أو المساهمة العامة والخاصة أو التوصية بالأسهم أو ذات المسؤولية المحدودة.
وبناءً على ذلك لا يعتد بالمعيار الشكلي لتمييز بين هذه الشركة والشركات الأخرى، ولما كانت تلك الشركة تختلف عن غيرها من الشركات في الأهداف التي تسعى لتحقيقها فإنه يعتد بالمعيار الموضوعي الشركة لأن الغايات في الشركة التي لا تهدف إلى تحقيق الربح وردت على سبيل الحصر، بينما الغايات التي تمارسها الشركات التجارية هي كافة الأعمال المنصوص عليها في القانون التجاري.
رابعًا: الأحكام العامة للشركات التي لا تهدف إلى تحقيق الربح
لا تختلف الشركات التي لا تهدف إلى تحقيق الربح عن الشركات التجارية من حيث تأسيس الشركة، فعقد تأسيسها شأنه شأن باقي العقود، يشترط لانعقاده توافر الأركان الموضوعية العامة وهي الرضا والمحل والسبب، والأركان الموضوعية الخاصة ولكن يستثني منها شرط النية في تحقيق الأرباح وتقسيم هذه الأرباح بين الشركاء.
ونظرًا إلى أن العقد التأسيس للشركة هو من يبرز معالمها حيث يوضح نوعها وغايتها وطريقة إدارتها ومقدار رأس مالها وغيرها من البيانات التي يجب توافرها في العقد وكل ما يتفق عليه الشركاء، فيجب أن يحدد غرض الشركة في العقد بحيث لا تخرج عن الغايات التي حددها المشرع في المادة (٤) من قانون الشركات التي لا تهدف إلى تحقيق الربح.
ولقد ذكرنا سابقًا أن المشرع أجاز لتلك الشركة أن تأخذ أي شكل من أشكال الشركات المذكورة، ولما كان لكل نوع من أنواع الشركات بيانات خاصة فمن الضروري أن يتضمن عقد التأسيس الشركة التي لا تهدف لتحقيق الربح البيانات المتعلقة بكل شكل من هذه الأشكال، مع مراعاة القاعدة الخاصة بعدم توزيع الأرباح والخسائر بين الشركاء، ونظرًا إلى أن الشركة التي لا تهدف إلى تحقيق الربح التي تأخذ شكل المساهمة الخاصة هي محل حديثنا في هذا المقال، فإنه يجب أن تتوافر البيانات الخاصة بالمساهمة الخاصة في عقد تأسيس الشركة، وهذه البيانات هي:
١. اسم الشركة فيكون اسم الشركة التي لا تهدف إلى تحقيق الربح معه عبارة (شركة مساهمة خاصة محدودة لا تهدف إلى تحقيق الربح)
- مركزها الرئيسي وعنوانها.
- غايات الشركة ويجب ألا تخرج عن الغايات التي حددها المشرع في المادة (٤) من قانون الشركات التي لا تهدف إلى تحقيق الربح.
- أسماء مؤسسي الشركة وجنسياتهم وعناوينهم المختارة للتبليغ وعدد الاسهم المملوكة من قبل كل منهم عند التأسيس.
- رأسمال الشركة المصرح به وعدد الأسهم المصرح بها وأنواعها وفئاتها وقيمتها الأسمية، فيشترط ألا يقل رأس المال المكتتب به عن خمسين ألف دينار أردني.
- طريقة إدارة الشركة وعدد أعضاء مجلس الإدارة وصلاحياته.
- أسماء الأشخاص الذين سيتولون دعوة الهيئة العامة التأسيسية للانعقاد وإدارة الشركة إلى حين انتخاب مجلس الإدارة الأول.
كما يجب أن يتضمن النظام الأساسي للشركة المساهمة الخاصة البيانات التالية وفق ما يتفق عليه مؤسسو أو مساهمو الشركة:
- اسم الشركة.
- مركزها الرئيسي وعنوانها المعتمد للتبليغ.
- غايات الشركة.
- أسماء مؤسسي الشركة وجنسياتهم وعناوينهم المختارة للتبليغ وعدد الاسهم المملوكة من قبل كل منهم عند التأسيس.
- رأسمال الشركة المصرح به وعدد الأسهم المصرح بها وأنواعها وقيمها الأسمية وحقوقها وصفاتها وميزاتها.
- الشروط العامة لنقل ملكية أسهم الشركة والإجراءات الواجب إتباعها في ذلك.
- طريقة إدارة الشركة وعدد أعضاء مجلس الإدارة وصلاحياته وأسس اتخاذ القرارات فيه.
- إجراءات وقواعد اجتماعات الهيئة العامة للمساهمين العادية وغير العادية ونصابها القانوني وأصول الدعوة لها وصلاحياتها وطريقة اتخاذ القرارات فيها وجميع الامور المتعلقة بها.
- إجراءات وقواعد تصفية الشركة.
- أسماء الأشخاص الذين سيتولون دعوة الهيئة التأسيسية للانعقاد وإدارة الشركة لحين إنتخاب مجلس الإدارة الأول وطريقة الدعوة لمجلس الإدارة الأول.
- إذا كان لمساهمي وحاملي الأوراق المالية الصادرة عن الشركة حق الأولوية في اصدارات جديدة للشركة.
خامسًا: إجراءات تسجيل الشركة التي لا تهدف إلى تحقيق الربح
لقد نصت المادة (٧/ز) من قانون الشركات أنه: “يتم أمام المراقب أو من يفوضه خطيًا توقيع طلب تسجيل الشركة وعقد تأسيسها ونظامها الأساسي أو أي بيان أو أي تعديل يطرأ على أي منها أو توقيع أي وثيقة يتطلب القانون تقديمها للمراقب أو الدائرة لأي من أنواع الشركات المنصوص عليها في هذا القانون ويجوز توقيع هذه الوثائق أمام الكاتب العدل أو أحد المحامين المزاولين”، ويتبين لنا من نص المادة أن جميع الشركات الواردة في قانون الشركات يتم تأسيس بطريقة واحدة.
وبالتالي شركة التي لا تهدف إلى تحقيق الربح لا تختلف في الإجراءات القانونية اللازمة لتأسيس الشركة عن باقي الشركات الأخرى المذكورة في القانون، فيجب على مؤسسي الشركة تقديم طلب تسجيل الشركة إلى المراقب العام وأن يكون مرفق معه عقد التأسيس ونظام الأساسي للشركة، للمراقب أن يصدر قراره بالموافقة على تسجيل الشركة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تقديم الطلب والتوقيع عليه من مؤسسي الشركة.
كما يمكن للمراقب أن يرفض الطلب إذا تبين له أن في عقد التأسيس أو نظامها ما يخالف الأحكام المنصوص عليها في القانون أو ما يخالف أي تشريع آخر معمول به في المملكة، وعلى مساهمو الشركة إزالة المخالفة خلال المدة التي يحددها المراقب وللمساهمين الاعتراض على قرار الرفض إلى الوزير خلال ثلاثين يومًا من تاريخ تبليغه إليهم وإذا قرر الوزير رفض الاعتراض فيحق للمعترضين الطعن في قراره لدى محكمة العدل العليا.
إذا وافق المراقب على تسجيل الشركة أو تمت هذه الموافقة بقرار من الوزير أو من محكمة العدل العليا، على المساهمون أن يقدموا الوثائق التي تثبت أنه قد تم دفع ما لا يقل عن خمسين ألف دينار طبقًا لنص المادة (66/أ) مكرر من قانون الشركات، ثم يقوم المراقب بإصدار شهادة تسجيل الشركة، وأن يتم الإعلان عنها في الجريدة الرسمية بالمملكة.
سادسًا: طريقة القيام بعمل الإجراءات القانونية
١- الحصول على ورقة الانتظار.
2- تقديم العقد والنظام الأساسي للشركة موقع من المؤسسين أمام مراقب عام الشركات أو كاتب العدل أو محامٍ مجاز.
3- دراسة العقد والنظام من قبل الموظف المعني.
4- اعتماد العقد.
5- مخاطبة الوزارات والدوائر الأخرى إن لزم الأمر وبحسب القوانين المرعية.
6- موافقة رئيس القسم او المدير.
7- موافقة مراقب عام الشركات وفي حال تسجيل شركة ذات شخص واحد يتطلب ذلك موافقة الوزير.
8- إصدار أمر قبض وتسليمه للمراجع.
9- يسلم المراجع أمر القبض للصندوق ويدفع الرسوم القانونية ويستلم الوصل.
10- يسلم المراجع الوصل للشباك المعني.
١١- إصدار شهادة تسجيل الشركة.
إعداد/ محمد محمود
[1]– د. أكرم ياملكي، القانون التجاري دراسة مقارنة، ص٢٧ .
[2]– د. خالد سليم محمد الزعبي، النظام القانوني للشركة التي لا تهدف إلى تحقيق ربح في القانون الأردني، ص٢٥ .
[3]– د. أكرم ياملكي، مرجع سابق، ص١٥ .

